Compartir

قرارات لا تنتظر

last update Fecha de publicación: 2026-06-10 05:16:31

في صباح اليوم التالي…

استيقظ علي مبكرًا على غير عادته.

ظل مستلقيًا للحظات ينظر إلى السقف.

ثم نهض فجأة وكأن القرار الذي اتخذه بالأمس لم يكن مجرد فكرة عابرة.

أمسك هاتفه وبدأ يجري عدة اتصالات متتالية.

مكتب محاسبة.

إجراءات قانونية.

أحد معارفه في التراخيص.

مهندس تشطيبات.

ثم شخص آخر يثق به في تجهيز المكاتب.

كل شيء كان يتحرك بسرعة.

وكأن هذه الخطوة لم تولد بالأمس…

بل كانت تنتظر فقط اللحظة المناسبة.

بعد ساعات…

كان يقف داخل شقته.

شقة كبيرة لم يعد إليها منذ فترة طويلة.

فتح النوافذ ودخل ضوء الصباح.

تأمل المكان بهدوء.

ثم أخرج ورقة وبدأ يرسم بعض الخطوط والأفكار.

توقف فجأة.

ثم أمسك هاتفه واتصل بشروق.

ردّت بعد لحظات:

— أهلًا.

قال مباشرة:

— ستأتين في أي ساعة؟

سكتت قليلًا ثم قالت باستغراب:

— آتي إلى أين؟

قال وكأن الأمر محسوم:

— إلى الشقة.

سنبدأ العمل.

نراجع التصميم ونرى كيف سنعيد تقسيم المكان.

ضحكت شروق وقالت:

— لحظة…

ألم نتفق أننا سنفكر أولًا؟

أجاب بهدوء:

— أنا انتهيت من التفكير.

بدأت بالفعل في الإجراءات.

وسنحتاج تعديل بعض الأشياء في الشقة.

وعندي أكثر من تصور.

وأخبرت العمال أن يستعدوا.

إن كنتِ متفرغة تعالي.

سكتت شروق للحظة.

ثم قالت وهي تضحك:

— لا أصدق…

أمس فقط كنا نتحدث عن الفكرة.

واليوم بدأت التنفيذ؟

ابتسم وقال:

— بعض القرارات إذا تأخرت… لا تُنفذ أبدًا.

ابتسمت وهزّت رأسها.

ثم قالت:

— حسنًا…

سأتصل بنهال ونأتي.

ثم أضافت ضاحكة:

— وكانوا يقولون إنني أنا المندفعة.

ابتسم علي وأغلق الهاتف.

بقيت شروق تنظر إلى الشاشة للحظات.

ثم تنهدت واتصلت بنهال.

ردّت نهال بصوت متعب:

— نعم؟

قالت شروق بسرعة:

— استعدّي وانزلي.

فتحت نهال عينيها بصعوبة وقالت:

— ماذا حدث؟

ابتسمت شروق وقالت:

— لا يوجد وقت للشرح… فقط انزلي.

بعد أقل من نصف ساعة…

نزلت نهال وهي ما تزال تحمل كوب القهوة.

نظرت إلى شروق باستغراب:

— خير؟

هل حدث شيء؟

ابتسمت شروق وهي تسير معها وقالت:

— علي قرر إنشاء شركة.

توقفت نهال مكانها.

لكن شروق أكملت:

— واليوم سنذهب لنرى المقر ونبدأ العمل.

ظلت نهال تنظر إليها لثوانٍ.

ثم قالت بدهشة:

— انتظري…

تقصدين أنه ترك شركة الريان…

وفي يوم واحد بدأ يؤسس شركة جديدة؟

أومأت شروق وقالت:

— ويبدو أنه أنهى نصف الإجراءات بالفعل.

تنهدت نهال وهي تهز رأسها وقالت:

— بصراحة…

هذا جنون.

ثم ابتسمت وأضافت:

— لكن بدأت أفهم لماذا كنتِ تعملين معه بشكل جيد.

نظرت إليها شروق باستغراب:

— ماذا تقصدين؟

ضحكت نهال وقالت:

— لأنك تفكرين كثيرًا…

وهو يقرر بسرعة.

فضحكت شروق.

ثم قالت وهي تتحرك معها:

— أسرعي…

أخشى أن نصل فنجد الشركة افتُتحت بالفعل.

واتجهتا إلى هناك…

دون أن تعرفا…

أن هناك من بدأ يسمع بالفعل عن هذه الخطوة الجديدة.

دخلت شروق ومعها نهال إلى الشقة.

لكنها ما إن تقدمت عدة خطوات حتى توقفت.

كانت تتوقع أن تجد المكان فارغًا وبعض الأفكار المبدئية…

إلا أنها فوجئت بطاولة كبيرة امتلأت بالرسومات والمخططات.

أكثر من تصور لتقسيم المساحة.

مكتب مستقل.

منطقة عمل مفتوحة.

غرفة اجتماعات صغيرة.

ومساحة سكنية منفصلة تحافظ على خصوصية المكان.

اقتربت شروق ببطء.

وأخذت تتأمل التفاصيل.

كانت النظرة الأولى كافية لتفهم أن الأمر لم يعد مجرد فكرة عابرة.

مررت يدها فوق إحدى الرسومات وقالت بهدوء:

— التصميم جميل…

واستغلال المساحات مدروس جدًا.

رفع علي رأسه ونظر إليها.

لكن شروق ظلت تحدق في المخطط كأنها تلاحق ذكرى بعيدة.

ثم ابتسمت فجأة.

وقالت:

— تعرف…

منذ خمس سنوات…

وأنا طالبة في الجامعة…

قلت في نفسي إنني سأعمل يومًا مع هذا المهندس.

نظر إليها علي باستغراب.

أما نهال فالتفتت إليها بسرعة ثم اتسعت عيناها.

وقالت وهي تضحك:

— لحظة…

هل تقصدين…؟

ابتسمت شروق وهزت رأسها.

ثم نظرت إلى علي وقالت:

— في السنة الأخيرة في الجامعة…

جاء مهندس لإعطائنا تدريب عن كيفية استغلال المساحات والتعامل مع الفراغات داخل التصميم.

أتذكر أنني يومها عدت للمنزل وظللت أتحدث عنه ساعات.

ثم ابتسمت بخفة:

— وقلت لنهال إن طريقته في التفكير مختلفة.

وأنه جعلني أرى التصميم بشكل آخر.

ضحكت نهال وقالت:

— تذكرت.

يومها قلتِ لي بالحرف…

"سأصبح مثله يومًا ما… وربما أعمل معه."

سكتت لحظة ثم أضافت بمزاح:

— لكن يبدو أنك كنت تخططين أبعد مما توقعت.

ضحكت شروق وقالت:

— لا تبالغي.

ثم نظرت إلى علي وأضافت:

— والغريب أنني لم أتذكرك عندما التقينا.

بعد خروجي من الشركة بدأت أشعر أنني رأيتك من قبل.

وظللت أحاول التذكر…

حتى تذكرت التدريب.

نظر إليها علي لحظات.

ثم قال بابتسامة هادئة:

— إذًا كنتِ تعرفينني قبل أن أعرفك.

ابتسمت وقالت:

— لا أعتقد أن كلمة "أعرف" دقيقة.

أنت كنت محاضرًا حضر يومًا ثم اختفى.

لكن…

يبدو أن بعض الأفكار تبقى أكثر من أصحابها.

ساد الصمت للحظة.

ثم أشار علي إلى المخططات أمامه وقال:

— إذًا لا يحق لكِ الاعتراض.

رفعت حاجبها:

— على ماذا؟

ابتسم وقال:

— منذ خمس سنوات وأنتِ قررتِ أن تعملي مع هذا المهندس…

وأنا فقط تأخرت قليلًا في تنفيذ الفكرة.

ضحكت نهال.

أما شروق…

فعادت تنظر إلى الرسومات.

لكن هذه المرة…

لم تكن ترى مجرد مكتب جديد.

كان هناك شعور غريب…

أن الحياة أحيانًا تعيدنا إلى أماكن تمنينا الوصول إليها…

لكن في وقت لم نتوقعه.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • شروق بين الماضي والمستقبل   انا اشبهك وانت تشبهنى

    ساد الصمت للحظات… ثم ابتسمت شروق ابتسامة خافتة وقالت: — هل تعلم… كم مرة سقطت؟ ثم هزت رأسها قليلًا وأضافت: — لا أعتقد أنني أستطيع عدّها. كنت في كل مرة أظن أنني وصلت للنهاية… ثم أجد شيئًا صغيرًا يجعلني أتمسك من جديد. أمل. شخص. حلم. أي شيء يمنعني من الاستسلام. كنت أُحبط… ثم أنهض. أتعثر… ثم أحاول مرة أخرى. ومع الوقت فهمت أن السقوط لا يعني النهاية. ظل علي ينظر إليها قليلًا ثم قال بهدوء: — أحيانًا أنسى أنكِ… رغم هدوئك… مررتِ بأشياء أصعب مما أتصور. تردد للحظة ثم قال: — هل يمكنني أن أسألك سؤالًا؟ ولو لا تريدين الإجابة… لا بأس. رفعت شروق عينيها إليه وقالت بهدوء: — لا… لم يعد الأمر يؤلمني كما كان. بفضل دكتورة ريهام… أصبحت أستطيع أن أتحدث دون أن أهرب. سألها بهدوء: — لماذا أنتِ وحدك؟ أين بقية عائلتك؟ سكتت شروق قليلًا. ثم قالت: — بعد كل ما حدث… كانت أمي الشيء الوحيد الذي كنت أنتظره. كنت أعد الأيام… وأقول لنفسي إن أول ما أخرج سأجدها. ثم عادت بذاكرتها بعيدًا… كنت أقف أمام هاتف دار الرعاية… وأتصل بخالتي سهام. وما إن سمعت صوتها حتى سأ

  • شروق بين الماضي والمستقبل   هل سينتصر اليأس

    في صباح اليوم التالي…استيقظت شروق مبكرًا.بقيت تنظر قليلًا إلى السقف.كانت تعرف أن اليوم لن يكون سهلًا.أمس خسروا المشروع…لكن ما كان يؤلمها أكثر هو شكل علي وهو يغادر.أمسكت هاتفها واتصلت بنهال.ردت نهال بعد لحظات:— صباح الخير.ابتسمت شروق وقالت:— صباح النور… هل ستأتين إلى المكتب معي؟ردت نهال:— عندي مشوار مع ماما، سأُنهيه وأمر عليكم.— حسنًا… سننتظرك.أغلقت شروق الهاتف.ثم خرجت.وفي الطريق توقفت أمام محل زهور.وقفت للحظات…ثم اشترت باقة صغيرة.ليست فخمة.مجرد زهور هادئة بألوان بسيطة.ثم ذهبت إلى المكتب.كان المكان هادئًا.لا أحد وصل بعد.دخلت من الباب الجانبي المؤدي مباشرة إلى مساحة العمل.كانت قد تعمدت الوصول مبكرًا.لا لشيء…فقط شعرت أن المكان يحتاج أن يعود كما كان.خلعت حقيبتها.وبدأت تجمع الأوراق المبعثرة.ترتب الملفات.تعيد الأقلام إلى أماكنها.تغلق الأدراج المفتوحة.ثم وضعت باقة الزهور على مكتب علي.ونظرت إليها لحظة.ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة.وعادت تكمل الترتيب.أثناء تنظيف الأرض…وجدت بقايا كوب مكسور.انحنت تجمع القطع.لكن إحدى القطع جرحت يدها.سحبت يدها بسرعة.ظهر خط أحمر

  • شروق بين الماضي والمستقبل   حين لا يكفي الاجتهاد

    جاء اليوم المنتظر. اجتمعت الشركات المشاركة داخل القاعة. شاشات العرض تعمل. الملفات أمام الجميع. ووجوه تحمل خليطًا من التوتر والثقة. جلس علي إلى جوار وليد وشروق. أما نهال فجلست خلفهم تتابع بصمت. نظر علي أمامه للحظات. لم يكن يشعر بالقلق… بل بشيء أقرب إلى اليقين. ليس غرورًا. لكن شعور بأن كل ما مروا به خلال الأسابيع الماضية… لا بد أن ينتهي بشيء يستحق. نظر إلى شروق وقال بهدوء: — مهما كانت النتيجة… أنا فخور باللي عملناه. ابتسمت شروق وقالت: — وأنا أيضًا. بدأت اللجنة تتحدث. شرح طويل. معايير تقييم. قدرة تنفيذ. استدامة. تكلفة. سجل الشركات. وكل دقيقة كانت تمر… يزداد معها الترقب. ثم جاء الإعلان. قال رئيس اللجنة: — وبعد دراسة جميع العروض المقدمة… ونظرًا لعدة اعتبارات مرتبطة بالتنفيذ والإمكانات… تم اختيار… شركة الريان. ساد الصمت. لثانية واحدة فقط. لكنها كانت كافية. شعرت شروق وكأن الصوت أصبح بعيدًا. أما علي… فبقي ينظر للأمام. بهدوء غريب. ثم التفت ببطء. على الطاولة المقابلة… كان حمدي الريان جالسًا. وإلى جواره وفاء. نظرت وفاء نحوه للحظة. لم تبتسم. لكن نظرته

  • شروق بين الماضي والمستقبل   العزيمه سر النجاح

    بينما كانوا منشغلين بمراجعة الرسومات وتبادل الأفكار… رن جرس الباب. رفع علي رأسه باستغراب وقال: — لا أعتقد أن أحدًا سيأتي الآن. اتجه إلى الباب وفتحه. فتوقف لثوانٍ. كان وليد يقف أمامه. لكن هذه المرة لم يكن يحمل ملفات أو يبدو كعادته داخل الشركة… بل كان يقف مبتسمًا وكأنه اتخذ قرارًا مهمًا. دخل ونظر حوله قليلًا. ثم قال بهدوء: — يبدو أنني وصلت في الوقت المناسب. نظر إليه علي باستغراب وقال: — وليد؟ ماذا تفعل هنا؟ ابتسم وليد وقال: — قدمت استقالتي. وجئت لأعمل معكم. ساد الصمت للحظات. نظرت شروق إلى نهال بدهشة. أما علي فبقي ينظر إليه وكأنه لم يستوعب ما سمعه. ثم قال: — استقلت؟ لكن… كيف عرفت أصلًا؟ أنا بدأت الإجراءات اليوم فقط. ابتسم وليد ابتسامة صغيرة وقال: — يبدو أنك نسيت أين كنت تعمل. ثم أردف بهدوء: — الخبر وصل إلى الشركة كلها. وأنت تعرف أن حمدي بيه… لا يفوته شيء. سكت قليلًا ثم أكمل: — لديه أشخاص يعرف من خلالهم كل ما يحدث. نظر إليه علي بصمت. ثم قال: — لكن لماذا تركت عملك؟ نحن حتى الآن لا نملك مكتبًا جاهزًا. ولا فريقًا. ولا يوجد أي ضمان أن الأمر سينجح. ابتسم و

  • شروق بين الماضي والمستقبل   قرارات لا تنتظر

    في صباح اليوم التالي… استيقظ علي مبكرًا على غير عادته. ظل مستلقيًا للحظات ينظر إلى السقف. ثم نهض فجأة وكأن القرار الذي اتخذه بالأمس لم يكن مجرد فكرة عابرة. أمسك هاتفه وبدأ يجري عدة اتصالات متتالية. مكتب محاسبة. إجراءات قانونية. أحد معارفه في التراخيص. مهندس تشطيبات. ثم شخص آخر يثق به في تجهيز المكاتب. كل شيء كان يتحرك بسرعة. وكأن هذه الخطوة لم تولد بالأمس… بل كانت تنتظر فقط اللحظة المناسبة. بعد ساعات… كان يقف داخل شقته. شقة كبيرة لم يعد إليها منذ فترة طويلة. فتح النوافذ ودخل ضوء الصباح. تأمل المكان بهدوء. ثم أخرج ورقة وبدأ يرسم بعض الخطوط والأفكار. توقف فجأة. ثم أمسك هاتفه واتصل بشروق. ردّت بعد لحظات: — أهلًا. قال مباشرة: — ستأتين في أي ساعة؟ سكتت قليلًا ثم قالت باستغراب: — آتي إلى أين؟ قال وكأن الأمر محسوم: — إلى الشقة. سنبدأ العمل. نراجع التصميم ونرى كيف سنعيد تقسيم المكان. ضحكت شروق وقالت: — لحظة… ألم نتفق أننا سنفكر أولًا؟ أجاب بهدوء: — أنا انتهيت من التفكير. بدأت بالفعل في الإجراءات. وسنحتاج تعديل بعض الأشياء في الشقة. وعندي أكثر من تصور. و

  • شروق بين الماضي والمستقبل   بدايات لاتشبه الامس

    في مساء اليوم التالي… ذهب وليد إلى منزل علي ليطمئن عليه. فتح له علي الباب، وكان يبدو أكثر هدوءًا مما توقع. جلسا قليلًا، ثم قال وليد مباشرة: — ما الذي تنوي فعله الآن؟ جلس علي أمامه، وظل لحظة يفكر قبل أن يجيب: — لديّ فكرة. نظر له وليد باهتمام: — فكرة ماذا؟ ابتسم علي ابتسامة خفيفة وقال: — إذا نجحت… سأثبت لهم أنني لا أحتاج إلى أحد. عقد وليد حاجبيه: — تقصد الشركة؟ نظر علي بعيدًا وقال: — حين تكتمل الفكرة… سأخبرك. فهم وليد أن الحديث انتهى عند هذا الحد. فنهض وقال: — فقط لا تجعل الغضب يتخذ القرار بدلًا منك. أومأ علي دون أن يرد. بعد خروج وليد… أخرج علي هاتفه واتصل بنهال. ردّت بعد لحظات: — أهلًا. قال مباشرة: — هل أنتِ مشغولة؟ تنهدت وقالت باعتذار: — للأسف… عندنا ضيوف اليوم ولن أستطيع الخروج. سكت لحظة ثم قال: — لا بأس. ثم أضاف بهدوء: — سأمر على شروق. تغير صوت نهال فورًا: — شروق؟ هل حدث شيء؟ ابتسم وقال: — لا… لا تقلقي. عندي فكرة فقط… وعندما نلتقي سأخبرك. هدأت قليلًا وقالت: — حسنًا… وخذ بالك من نفسك. أغلق الهاتف. ثم أخذ مفاتيحه وغادر. وصل إلى المكان الذي اعتاد

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status