Masukيوسف للحظة، ثم حاول أن يضحك: أناغيران من شو يعني
ابتسمت رفايف وهي تنظر إليه: ما بعرف... إنت قلّي. ظل يوسف صامتًا، بينما ابتسم أمير بخفة، وكأنه فهم تمامًا سبب تصرف يوسف. وهو يأخذ قطعة من السلطة ويأكلها، ثم هز رأسه. معك حق. أنا كل ما أمل من الشغل، بجي لهالمطعم. ابتسمت نور، لكنها سرعان ما شردت وهي تحدث نفسها بصمت: نور (في نفسها): لازم أروح قبل ما يصير أي مشكلة. ثم التفتت إلى الفتيات. يا بنات... خلينا نروح. هزت زينب رأسها بسرعة، ثم أمسكت بيد يوسف وهي تبتسم. لا... أنا بدي ضل هون مع يوسف. ضحك أمير وقال: شوي راح توصل السيارات، والسائقين بيوصلوكم للقصر. ابتسمت نور. تمام. التفتت رفايف حولها، ثم قالت باستغراب: نسيتوا مجد؟ نظر مجد إليها مبتسمًا، وقد بدت على وجهه علامات الإعجاب بها، بينما خفضت رفايف نظرها بخجل، واستمرت الأجواء الهادئة بين الجميع وهم يكملون غداءهم. أمام قصر عائلة كايا، توقفت سيارة سوداء فاخرة عند البوابة الرئيسية. نزل منها سليم بخطوات سريعة، وكانت ملامح الغضب واضحة على وجهه. تقدم أحد الحراس نحوه باحترام. الحارس: أهلًا وسهلًا، سليم بك. نظر سليم إليه مباشرة وسأله بلهجة جادة: نور رجعت؟ هز الحارس رأسه بالنفي. الحارس: لا يا سليم بك. إجا أمير بك، وأخذ البنات معه، وكانت نور معهم. اشتدت ملامح الغضب على وجه سليم، ولم ينطق بكلمة. اكتفى بالنظر أمامه بحدة، ثم دخل القصر بخطوات سريعة متجهًا إلى مكتبه. بعد قليل، كان سليم يقف أمام نافذة مكتبه المطلة على ساحة القصر، يراقب الخارج بصمت. وفي تلك اللحظة، دخلت سيارة أمير من البوابة وتوقفت أمام المدخل. داخل السيارة، كانت نور تجلس في المقعد الأمامي إلى جانب أمير، بينما جلست رفايف وزينب في الخلف. التفت أمير إلى زينب وقال بهدوء: أمير: زينب... ما بدك ترجعي على القصر؟ عمي زعلان عليك. ابتسمت زينب بلا مبالاة.خليهم يزعلوا. نظرت إليها نور وقالت بلطف:أمير معه حق... لازم ترجعي. وأضافت رفايف وهي تبتسم:: ما بصير تزعلي أهلك. تنهدت زينب باستسلام. تمام... راح أرجع. توقفت السيارة، فنزلت نور ورفايف أولًا. نور: بشوفكم بالخير. رفايف: مع السلامة أمير بشوفكم ابتسمت زينب ولوحت لهما بيدها.باي. بعدها نزلت من السيارة، ثم استدارت وركبت في المقعد الأمامي بجانب أمير وأثناء انطلاق السيارة، نظرت زينب إلى أمير بطرف عينها، ثم ابتسمت بخجل وهي تحدث نفسها بصمت:واضح إن أمير معجب فيني... وكتير مهتم فيني. ضغط أمير على دواسة الوقود، وانطلقت السيارة بهدوء مبتعدة عن القصر، بينما كان سليم يراقبها من نافذة مكتبه بنظرات مليئة بالغضب والشك. في شركة الزمرد، كان الهدوء يخيّم على الطابق الأخير، بينما جلس مصطفى داخل مكتبه الفخم خلف مكتبه الخشبي الكبير. كان ينظر من نافذة المكتب إلى المدينة، غارقًا في التفكير، وعلامات الغضب والقلق لا تفارق وجهه. قطع الصمت صوت طرقات خفيفة على الباب. مصطفى: تفضل. فتح الباب ودخل سنان بخطوات مترددة، ثم وقف أمام مصطفى باحترام. أنا آسف يا مصطفى بك... البارحة ضليت أدور على علبة دواء في كل الصيدليات بس الحمد لله لقيتك نظر إليه مصطفى ببرود. خلص... لا تضل تحكي. خفض سنان رأسه. آسف يا مصطفى بك... إذا سمحت، راح أروح. وقبل أن يستدير للمغادرة، وقف مصطفى وقال بصوت حازم: اجلس. توقف سنان، ثم عاد وجلس على الكرسي المقابل، وهو ينظر إلى مصطفى بترقب. مال مصطفى بجسده إلى الأمام، وحدق في عينيه بنظرة قاسية، ثم قال بصوت منخفض لكنه مليء بالتهديد: بديك تقتل مجد... وتريحني منه. فهمت؟ اتسعت عينا سنان من شدة الصدمة، وبقي ينظر إلى مصطفى باستغراب، غير مصدق ما سمعه، في قصر عائلة كايا، كانت غرفة نور هادئة ومرتبة. جلست نور على السرير، وأسندت ظهرها إلى الوسادة، وراحت تفكر بأمير وهي تبتسم من دون أن تشعر. فجأة، دخلت رفايف إلى الغرفة، وكانت قد غيّرت ملابسها للتو. نظرت إلى نور، ثم جلست بجانبها. شو فيك؟ ليش قاعدة وعم تبتسمي لحالك؟ نظرت نور إليها، وحاولت تخفي ابتسامتها. ما في شي. ضحكت رفايف وقالت: عم تفكري بأمير، صح؟ نزلت نور عيونها بخجل، ثم قالت:إي... بفكر فيه، طبعًا ابتسمت رفايف وقالت: واضح من وجهك. شو عم تفكري فيه؟ تنهدت نور، ثم ابتسمت وهي تنظر أمامها. ما بعرف... بس كل ما أتذكره بحس حالي مبسوطة. هو كتير رومانسي، وحنون... هو الشخص اللي كنت بتمناه. مسكت رفايف إيد نور وضحكت. والله هاد شي حلو. المهم تكوني مرتاحة معه ومبسوطة. ابتسمت نور وقالت: أنا معه بحس حالي بأمان... كأنو وجوده بحياتي كان الشي اللي ناقصني. وفجأة، رنّ هاتف نور الموضوع بجانبها على السرير. نظرت نور إلى الهاتف، ثم ابتسمت عندما رأت اسم المتصل. هاد هو. ضحكت رفايف وقالت: والله ابن حلال! طيب ردي نهضت من مكانها، واتجهت نحو الباب. أنا بطلع، خليكي احكي معه براحتك. نور: رفايف! ضحكت رفايف وخرجت من الغرفة، ثم أغلقت الباب خلفها. أخذت نور الهاتف بسرعة وردّت. ألو. كان أمير يقود السيارة، وأمسك الهاتف بيده للحظة عندما سمع صوتها. ليش ما رديتي بسرعة؟ نور: كنت مشغولة بالحكي مع رفايف. ابتسم أمير وهو يركز على الطريق. وهلع صرتِ فاضية إلي؟ ضحكت نور وهي تستلقي على السرير. إي، هلأ فاضية إلك. أمير: حلو. سكتت نور قليلًا، ثم قالت: أمير... أمير: نعم؟ نور: شكرًا. استغرب أمير، وقال: ليش عم تشكريني؟ ابتسمت نور وهي تنظر إلى سقف الغرفة. على كل شي عملته معي... وعلى اهتمامك فيني، وعلى إنك دايمًا بتعرف كيف تخليني أضحك. ضحك أمير وقال:هاد عيل عليك. ضحكت نور بصوت عالٍ، ثم تسطحت على السرير وهي تبتسم. شفت؟ حتى هالحكي منك بحبه. ابتسم أمير وهو يقود السيارة وقال: حلو ضحكتك. وضعت نور يدها على وجهها بخجل. أمير... أمير: شو؟ نور: شكرا. ضحك أمير وقال: للمرة الثانية عم تشكريني؟ نور: إي... لأنك بتخليني أكون مبسوطة. ابتسم أمير وقال بهدوء:وأنا ما بدي شي غير أشوفك مبسوطة. صباح اليوم التالي، داخل المخفر المركزي في المدينة، كانت الحركة لا تهدأ. رجال الشرطة يتنقلون بين المكاتب، فيما جلس عدد من الموقوفين في غرفة التوقيف بانتظار التحقيق. دخل اللواء إياد أرجون بخطوات ثابتة، وما إن رأته سعاد حتى وقفت خلف القضبان وهي تبكي. والله يا صهري... أنا ما عملت شي! أما زهرة، فبقيت جالسة بصمت وهي تنظر إلى الأرض. اقترب اللواء إياد من الزنزانة وقال بغضب: اللواء إياد أرجون: كيف قدرتوا تعملوا هيك بخديجة؟ بعد وفاة خالد وهي مو بحالتها الطبيعية، استغليتوها ونصبتوا عليها! وقفت زهرة من مكانها وقالت ببرود: أنا كنت بدي فلوس... وكل هالخطة كانت فكرة سعاد. التفتت سعاد إليها بصدمة. عم تكذبي! ضرب اللواء إياد الباب الحديدي بيده وقال بغضب: اخرسي! ما عذبكم ضميركم وأنتم بتسرقوا خديجة؟ رفعت زهرة رأسها وقالت بثقة: أنا أخدت الفلوس... ومن حقي تعرفوا الحقيقة. خالد لسه عايش... ورح يرجع لعندكم. تغيّرت ملامح اللواء إياد فجأة، وحدّق بها للحظات، ثم قال: ليش تكذبي علينا؟ سعاد خديجة أختك، ومع هيك عم تتهميها. إذا خالد فعلًا عايش، كيف عرفتي؟ نظرت سعاد إلى زهرة بقلق، ثم قالت: أنا والله ما بعرف شي! من اليوم عم تقولي عنه لسه عايش... من وين عرفتي تنفست زهرة ببطء، ثم قالت عايش. اقترب اللواء إياد من الباب أكثر، وقال: كيف عرفتي نظرت زهرة إلى يدها للحظة، ثم قالت بصوت أكثر غموضًا: لمّا شفت إيد خديجة... والحلم اللي عم شوفه كل ليلة... عرفت إنه عايش. عقد اللواء إياد حاجبيه، وقال:إج عيش وين هو؟ ابتسمت زهرة ابتسامة غامضة وقالت: هو ومو قريب مو بعيد بس أنا بعرف وين. ساد الصمت تجمد اللواء إياد في مكانه لثوانٍ، ثم اقترب من الباب وقال بصرامة: إذا طلع كلامك كذب... رح تدفعي الثمن. استدار بسرعة، وخرج من غرفة التوقيف، بينما بقيت سعاد تنظر إلى زهرة بصدمة وخوف، في مكتب داخل يمان كان أحمد يراجع بعض الملفات، بينما دخل يمان وهو يحمل الهاتف الذي عثر عليه. سيدي... فحصت الهاتف، ولقيت رقمًا بيتصل عليه بشكل مستمر. رفع أحمد رأسه باهتمام. عرفت الرقم باسم مين؟ يمان: مسجل باسم... سليم كايا. وفي تلك اللحظة، دخل اللواء إياد أرجون إلى المكتب، وسمع آخر ما قاله يمان. نظر إلى أحمد بجدية. اللواء إياد أرجون: لازم نجيب سليم للتحقيق. هز أحمد رأسه موافقًا. معك حق يا سيدي... وأنا من كم يوم صرت شاك فيه..في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







