Masukفي الجامعة، داخل الكافتيريا، كانت زينب تشرب قهوتها، بينما جلست آسيا أمامها.
قبل ما ندخل المحاضرة، بدي أروح أشتري شغلة من عند مراد. نظرت إليها زينب بقلق. ليش عم تدمري حالك؟ ابتعدي عن هالمخدرات. وقفت آسيا من مكانها.إنتِ لسه ما بتفهمي... رح أرجعة بعد شوي. خرجت من الكافتيريا، بينما كان رجال الشرطة بملابس مدنية يراقبون المكان بصمت. وصلت آسيا إلى كشك مراد.بدي قلم رصاص. ابتسم مراد وأخرج قلمًا.ثم قال بصوت منخفض: اليوم بعطيكي قلمين... لأنك زبونة دائمة. ابتسمت آسيا. شكرًا. أخذت القلمين وغادرت، بينما كان أحد رجال الشرطة يراقب ما حدث من بعيد دون أن يلفت الانتباه. في المستشفى، خرج أمير من غرفة الفحص، ثم دخل إلى مكتب الدكتور عياد، الذي كان يتابع صور الأشعة على شاشة الحاسوب. رفع الدكتور رأسه وقال:انتهينا من الفحص. النتائج ما بتطلع فورًا، بدها شوية وقت حتى نحلل الصور بدقة. ارجع بكرا الصبح، وبنعطيك النتيجة. أومأ أمير برأسه. تمام... راح أرجع بكرا. شكرًا كتير يا دكتور. ابتسم الدكتور عياد. هاد واجبي. وإن شاء الله نعرف الحقيقة ونساعدك. صافحه أمير، ثم خرج من المكتب وهو يفكر بما قد تكشفه نتائج الفحص. في الجامعة، داخل إحدى قاعات المحاضرات، كان الدكتور يشرح درسًا عن تأثير المخدرات على الدماغ، بينما كان الطلاب ينصتون باهتمام. همست زينب لآسيا وهي تبتسم: شوفي... الدكتورة عم يشرح بالضبط أضرار المخدرات، اسمعي مني واتركي هالطريق. هزّت آسيا رأسها بلا مبالاة.كل هاد مبالغات... الدكتورة عم تكبر الموضوع. وبينما كانت تتكلم، تغيّر لون وجهها فجأة، وبدأت تتنفس بصعوبة، ثم فقدت توازنها وسقطت من فوق الكرسي على الأرض. وقف جميع الطلاب مذعورين. أحد الطلاب: بسرعة! حدا يجيب الإسعاف! ركضت الدكتورة نحوها وحاولت إفاقتها، لكن دون استجابة. وفي تلك اللحظة، سمع رجال الشرطة بملابس مدنية الصراخ، فدخلوا القاعة بسرعة. انحنى أحدهم ليفحص نبضها، ثم رفع رأسه ونظر إلى زملائه بحزن. رجل الشرطة: للأسف... ما في نبض. وضعت زينب يدها على فمها وهي تبكي. قلتلها تترك المخدرات... كل اللي صار بسببها. اقترب أحد رجال الشرطة منها. بتعرفي مين كان يبيعها المخدرات؟ مسحت زينب دموعها وقالت: نعم... في شاب اسمه مراد. كان يبيع أقلام الرصاص مخدرات مخبأة داخلها. نظر الشرطي إلى زملائه. رجل الشرطة: تحركوا... بسرعة. في الساحة الخارجية للجامعة، كان مراد يقف عند كشك الأدوات المدرسية، يبيع الأقلام للطلاب. وفجأة لمح رجال الشرطة يتجهون نحوه. تغيّر لون وجهه، وأغلق الصندوق بسرعة، ثم حاول الهرب. لكن أحد رجال الشرطة ركض نحوه، وأمسكه قبل أن يبتعد. حاول مراد الإفلات وهو يرتجف. والله ما عملت شي! أمسك الشرطي بذراعه بإحكام وقال: رجل الشرطة: كل شي راح تعرفه بالمخفر... أنت موقوف بتهمة ترويج المخدرات. في قصر عائلة كايا غرفة نور "سليم" يقف قريباً من النافذة، يفرك يديه بتردد وقلق، بينما جلس "نور" أمام مرآتها تبدو مشتتة ا نور شو في يابابا تنهد سليم وقال بتردد: سليم: بدي منك طلب. نور: شو هونظر إليها مباشرة. سليم: بدي تعطي يوسف فرصة. نور تقف فجأة من مكانها وعلامات الصدمة والرفض على وجهها: كيف يعني سليم يحاول تهدئتها بيده: يا بنتي اسمعيني... نور تقاطعه بحرقة: أنا ما صدقت إنك متورط بقضية موت "زيد كرش"! معقول أنت يلي قتلته يوسف لديها دليل ضدك سليم يرتبك، يلتفت حوله: لا... في شي تاني... ما فيني قوله نور تنظر في عينيه مباشرة ما فيا تعمل هيك يا بابا سليم يقترب منها ويرجوهابس روحي معو بكرا مساء العشاء بوعدكِ إني راح حلّ هاد الموضوع نور تتنهد باستسلام وضيق طيب... راح أعمل متل ما بدك... في القصر عائلة الدنيز في مكتبه يجلس "أسعد" بملامح حادة وجادة. يجلس أمامه "مصطفى" وهو يدخن وعيونه تلمع بالمكر. خلف الباب الخشبي السميك والمغلق جزئياً، تقف "مريم" متجمدة الأنفاس، تضع يدها على فمها وتستمع بذهول. أسعد يسند هامتة للخلف شو بدك يا مصطفى؟ مصطفى يبتسم بخبث بتعرف إنو اللواء "إياد أرجون" راجع على إسطنبول؟ أسعد: هلأ عرفت ليش طلبتني. اقترب مصطفى منه وقال بصوت منخفض: أنت ساعدتني بموضوع أمير... من قبل بس في شيء أخطر أسعد: شو هو؟ شد مصطفى قبضته بغضب.الحقيقة... إذا انكشفت، كل شيء الخطط راح يدمّر أسعد: بس أمير مو ابن أخوك... وحتى أنت ما عندك أخ أصلًا. المصطفى لا مستحيل! خليهم يكتشفوا أمير "ملكي"؟! مستحيل خلّي أي حد يخرب خطط عم اشتغل عليها من سنين! تتسع عينا "مريم" من الصدمة، تراجع خطوة إلى الخلف الباب وكأن الأرض تدور بها بعد أن سمعت هذه الكلمات المفاجئة. في منزل اللواء إياد أرجون، كانت خديجة تجلس في غرفة الجلوس مع أمير ومجد، والابتسامة لا تفارق وجهها.يمكن أنا فكرتك بابني خالد... بس هلع صرت معتبرتك متل ابني. ابتسم أمير وتأثر بكلامها. يا خالتي... أنا بعرف إن إلي أم وأب، بس حاسس إنك متل أمي. ابتسم مجد وقال:وأنا كمان هيك حسيت... اهتمامك فينا بيحسسنا بالأمان. ضحكت خديجة وقالت:طيب... من هلع ما بدي كلمة خالتي، قولولي: ماما خديجة. ابتسم مجد.: تكرم عيونك... ماما خديجة. نظر أمير إلى مجد ثم ابتسم.اتفقنا. فرحت خديجة كثيرًا.: تعوا... خلينا نروح على غرفة خالد. أنتو لسه ما شفتوا كل صوره. مجد: أنا شفت كم صورة... بس خلينا نشوفهم مرة تانية. أمير: يلا... خلينا نروح. واتجه الثلاثة نحو غرفة خالد..في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







