Masukفي قصر عائلة الدنيز، داخل مكتب مصطفى، وبعد خروج أسعد، دخلت مريم بسرعة وهي تنظر إليه بغضب.مين أمير
ضحك مصطفى بخفة.طبعًا ابن أخي. هزت مريم رأسها.كيف عم تكذب؟! أنت أصلًا ما عندك أخ... وأنا سمعت كل الكلام اللي كنت عم تحكيه مع أسعد. تغيرت ملامح مصطفى.إنتِ كنتِ عم تسمعي؟ مريم: نعم... وإذا سمعت، راح أتصل بأمير وأخبره كل الحقيقة. استدارت وخرجت من المكتب بسرعة. ركض مصطفى خلفها. كانت مريم تنزل الدرج بسرعة، فلحق بها وأمسك ذراعها. المصطفى: ما رح تقولي شي! حاولت مريم أن تُفلت يدها.اتركني... راح أخبر أمير! وخلال التدافع، فقدت توازنها، وسقطت من أعلى الدرج، وارتطم جسدها بالأرض، وبدأ الدم ينزف من رأسها. وقف مصطفى في مكانه مصدومًا. وفي تلك اللحظة، دخلت زينب إلى القصر، فرأت والدها واقفًا أعلى الدرج، ثم نظرت إلى والدتها الملقاة على الأرض. صرخت بأعلى صوتها: ماماااا! وركضت نحوها وهي تبكي. أمام المخفر المركزي بالمدينة، تجمع عدد كبير من الصحفيين، بعد انتشار خبر وفاة طالبة جامعية بسبب المخدرات. كانت كاميرات التصوير منتشرة في المكان. تحدث أحد الصحفيين أمام الكاميرا: توفيت طالبة جامعية بعد تعاطيها المخدرات، كما ألقت الشرطة القبض على مراد، المشتبه ببيعه أقلام رصاص تحتوي على مواد مخدرة. ثم اقترب من والدة الفتاة التي كانت تبكي بحرقة. الصحفي: لو سمحتِ... كنتِ تعرفي إن بنتك كانت تتعاطى المخدرات؟ قالت الأم وهي تبكي: لا... والله ما كنت بعرف. بس بدي حق بنتي... أي شخص عم يبيع هالمخدرات عم يدمر الشباب. وفي تلك اللحظة، وصلت سيارة اللواء إياد أرجون إلى المخفر. تجمع الصحفيون حوله. أحد الصحفيين: لو سمحت يا سيدي... شو صار بالقضية توقف اللواء إياد أرجون وقال: قبل أيام ضبطنا شحنة كبيرة مليئة بأقلام رصاص تحتوي على مواد مخدرة، والتحقيقات ما زالت مستمرة، ووعدنا إننا نوصل لكل المتورطين. دخل إلى المخفر المركزي بالمدينة، داخل غرفة التحقيق، كانت نور تجلس أمام مراد، بينما كان يمان يقف خلفها. نور: أنت بتشتغل مع مين خفض مراد رأسه.أنا بعرف شخص اسمه حمزة... هو اللي بيعطيني الكمية، وأنا بوزعها على الشباب، وهم بيبيعوها. نظرت إليه نور بتركيز. وين بيكون حمزة؟ تردد مراد قليلًا، ثم قال:: على شط البحر... وهناك كمان سوق بيتجمع فيه. في الليل، في منزل اللواء إياد أرجون، داخل غرفة خالد، كانت الغرفة كما تركها منذ سنوات؛ سريره مرتب، وصوره معلقة على الجدران، وكل شيء ما زال في مكانه. اقتربت خديجة من الخزانة، وفتحتها ببطء. كانت ملابس خالد ما تزال مرتبة، وما زالت رائحته عالقة بها. أخذت صورة من داخل الخزانة وقالت: شوفوا... هاي صورة خالد. أخذ أمير الصورة، وظل ينظر إليها بصمت، ثم قال في نفسه: ليش حاسس إني بعرفه من قبل ابتسم مجد وهو ينظر إلى الصورة. الصورة كتير حلوة. ثم أخرجت خديجة مجموعة من أوراق الرسم. هاي رسومات خالد... كان يحب يرسم تصاميم الملابس، وكان يحلم يفتح شركة أزياء. من صغره كان يحب هالشغل، بس للأسف ما قدر يحقق حلمه. نظر مجد إلى أمير وقال:تعرفي أمير كمان بيرسم تصاميم ملابس، ورسم كتير رسومات. نظرت خديجة إلى أمير بدهشة. عنجد؟ ورجيني. ابتسم أمير، وجلس على الكرسي، ثم أخذ ورقة وقلمًا، وبدأ يرسم تصميمًا جديدًا. وقفت خديجة تراقبه بصمت، وامتلأت عيناها بالدموع. في نفسها يا رب... حتى طريقة الرسم متل خالد... في المستشفى، وصلت سيارة الإسعاف بسرعة إلى قسم الطوارئ. أنزل المسعفون مريم على السرير الطبي وهي فاقدة الوعي، بينما كان الدم ينزف من رأسها. أحد المسعفين: الحالة صعبة... المريضة وقعت من فوق الدرج. الطبيب: بسرعة... دخلوها غرفة العمليات. ركض الفريق الطبي بها إلى غرفة العمليات، وأُغلق الباب. مرت ساعات طويلة، وكان مصطفى وزينب يقفان أمام غرفة العمليات بقلق. وأخيرًا خرج الطبيب. اقترب منه مصطفى بسرعة. كيف صارت الطبيب: العملية نجحت... بس المريضة لسه بحالة حرجة، ولازم تضل تحت المراقبة. التفتت زينب إلى والدها بغضب. بابا... شو عملت بأمي نظر إليها مصطفى.: أنا بس كنت عم أحكي معها... فجأة وقعت. صرخت زينب: لا... أنت كنت بتحاول تقتلها! رفع مصطفى يده وصفعها على وجهها. احكي باحترام... أنا أبوكي. ثم استدار وغادر المستشفى. على شاطئ البحر، كان الليل باردًا، والنار مشتعلة في وسط مجموعة من الرجال الجالسين حولها. كان حمزة يقف أمامهم. : تدفّوا منيح... بكرا عنا شغل كثير. ثم نظر إليهم.أنا رايح هلأ... بشوفكم بكرا. اتجه نحو سيارته، وركبها. وفي اللحظة التي حاول فيها المغادرة، اقتربت سيارات الشرطة بسرعة. نظر يمان إلى السيارة. يمكن هاد هو حمزة. أخرجت نور مسدسها. اليوم ما راح يهرب. أطلقت رصاصة أصابت إطار السيارة، فانفجر الإطار وتوقفت السيارة. فتحت نور باب سيارتها ونزلت وهي توجه سلاحها نحوه.انزل من السيارة! ارتبك حمزة، وحاول تشغيل السيارة مرة أخرى، لكنها لم تتحرك. في تلك الأثناء، أحاط رجال الشرطة بالمكان، وألقوا القبض على الرجال الجالسين حول النار، وقيدوا أيديهم. ثم اقتادوا الجميع إلى سيارات الشرطة، وانطلقت القافلة باتجاه المخفر المركزي لاستكمال التحقيق في القصر، قصر عائلة الدنيز، داخل مكتب المصطفى، كان جالسًا وحده. أمسك كأس الخمر وارتشف منه، ثم عاد يتذكر كلام مريم. أمير مو ابن أخوك... تغيّرت ملامح وجهه بغضب، ورمى الكأس بقوة على الأرض، فتحطم إلى قطع صغيرة. فلاش باك – قبل خمس سنوات كان سليم داخل مكتبه يتحدث عبر الهاتف. لازم تقتله... خالد أرجون اليوم قبل بكرا. أنهى المكالمة. في تلك اللحظة دخل أسعد.الشاحنة جاهزة. سليم: طبعًا... جاهزة. أسعد: مستعجلين كتير. سليم: تمام..في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







