Share

الفصل 65

Author: Ramata
last update publish date: 2026-09-14 18:51:28

أمام المخفر المركزي بالمدينة

توقفت سيارة أمير أمام باب المخفر.

نور: هاد مجد.

أمير: نعم.

نزل أمير ونور من السيارة، واتجها نحو مجد.

أمير: شوفي مجد؟

مجد: أنا ورفايف إجينا نعمل بلاغ عن اختفاء عمي إبراهيم.

نور: كيف؟

مجد: نعم. قبل شوي اتصلوا في رفايف وقالوا إنه هرب.

في تلك اللحظة خرجت رفايف من باب المخفر.

ما إن رأت نور حتى أسرعت نحوها.

احتضنتها نور بقوة. لا تخافي... راح نلاقيه.

هزت رفايف رأسها وهي تحاول أن تتمالك نفسها.

نظر أمير إلى الجميع وقال بهدوء:

شو رأيكم الليلة نتعشى سوا؟

نظر إليه مجد باستغراب.: هاد مو وقت تعشية.

ابتسم أمير ابتسامة هادئة.

بعرف... بس هاد الوقت بالذات لازم نحسسها إنها مو لحالها. كلنا معها.

نظرت نور إلى رفايف. شو رأيك؟

تنهدت رفايف ثم هزت رأسها.: تمام.

ابتسم أمير بخفة. اتفقنا إذًا. الليلة كلنا سوا.

في القصر – عائلة الدنيز

كانت زينب جالسة في غرفتها، تحمل جهاز فحص الحمل بين يديها، وعيناها لا تفارقان النتيجة. بهمس معقول... عنجد أنا حامل؟

ظلت تحدق بالجهاز لثوانٍ، ثم بدأت يداها ترتجفان لا... مو معقول.جلست على السرير وهي تبكي، ثم أعادت النظر إلى جهاز الفحص.

عملت الفحص... وطلعت النتيجة إني حامل.

وضعت يدها على بطنها، ثم نهضت بسرعة.

بدلت ثيابها، أخذت حقيبتها، وخرجت من المنزل بهدوء حتى لا يراها أحد. ركبت سيارتها وانطلقت بسرعة.

أمام قصر عائلة كايا

وصلت سيارة نور وبرفقتها رفايف.

نزلتا من السيارة، ودخلتا القصر.

كان جاسر يقف في الصالة.

جاسر: أستاذة نور.

نور: شوفي يا جاسر؟

جاسر: سليم بك قال أول ما توصلي تجي لعنده.

نور: تمام... هلع برجع

رفايف: تمام.

اتجهت نور نحو مكتب والدها، بينما بقيت رفايف في الصالة.

في مكتب سليم

كان سليم يتمشى داخل المكتب بعصبية، وملامحه مليئة بالغضب.

طرقت نور الباب.: بابا... طلبتني؟

سليم: تعي.

دخلت نور وأغلقت الباب، ثم جلست أمامه. شو في يا بابا؟

نظر إليها سليم طويلًا.في شي مخبيته عني؟

نظرت إليه باستغراب. لا.

سليم: وضح... بدك أحكي معك بصراحة. شو بينك وبين أمير؟

ابتسمت نور بفرح.يعني عرفت؟ أنا كنت بدي خبرك... أنا وأمير بنحب بعض، وهو طلب مني الزواج.

اختفت الابتسامة من وجه سليم، وضرب بيده على المكتب: أي شخص بالدنيا... إلا أمير!

تغيرت ملامح نور. ليش؟ شو فيه أمير؟

وقف سليم من مكانه.

أنا ما بحبه.ما بدي ياه يكون صهري.

وقفت نور واقتربت منه. بس أنت وعمي مصطفى أصدقاء... ليش لا؟

أدار سليم وجهه عنها.أنا والمصطفى بينا شغل وبس... ما في أي شي تاني.

قالت نور بهدوء:يمكن يطلع أمير مو ابن أخ مصطفى... وقتها بتغيّر رأيك؟

هز سليم رأسه بحزم.لا

ثم نظر إليها مباشرة. هلع جاوبيني... شو جوابك لأمير؟

خفضت نور رأسها.لسا... ما عطيتو جواب.

اقترب منها سليم وقال بنبرة حازمة:ذا بتحبي أبوك... ما راح توافقي على الزواج منه، وراح ترجعي له الخاتم.

امتلأت عينا نور بالدموع.بس يا بابا...

قاطعها سليم.القرار إلك.

لم تستطع نور أن تقول شيئًا آخر. خرجت من المكتب وهي تبكي.

في الصالة، كانت رفايف تنتظرها.

شوفي نور... ليش عم تبكي؟

لكن نور لم تجب، وأسرعت إلى غرفتها.

دخلت الغرفة، أغلقت الباب خلفها، ثم انهارت على السرير وهي تبكي بحرقة، بينما بقيت رفايف واقفة أمام الباب تنظر بقلق، لا تعرف ماذا حدث بين نور ووالدها

في مساء – قصر عائلة كايا

كان القصر هادئًا، وأضواء الممرات مضاءة. وقفت رفايف أمام غرفة نور، ثم طرقت الباب برفق نور... بدك تروحي

نور: ادخلي.

فتحت رفايف الباب ودخلت.

كانت نور جالسة أمام المرآة، ترتدي فستانًا أحمر، وتمسك علبة الخاتم 💍 بين يديها، تنظر إليها بصمت وملامحها مليئة بالحزن.

وقفت نور من مكانها، أخذت حقيبتها، ووضعت علبة الخاتم داخلها.

مشت نحو الباب وفتحته.

رفايف: أنتي نيحة؟

نور: نعم... خلينا نروح.

رفايف: تمام.

خرجتا من الغرفة واتجهتا إلى السيارة.

في المطعم

كان المطعم هادئًا، وعلى إحدى الطاولات جلس أمير ومجد ينتظران.

كان مجد ينظر كل لحظة نحو باب المطعم.

أمير: شوفي... ليش عم تطلع كل شوي عالباب؟

مجد: معقول ما يجو؟

ابتسم أمير.

أمير: أكيد راح يجو.

ابتسم مجد

أمير: أنت بتحب رفايف، مو هيك؟

مجد: بحبها.

في تلك اللحظة فُتح باب المطعم، ودخلت نور وبرفقتها رفايف.

رفايف: مساء الخير.

مجد: مساء الخير.

وقف أمير فورًا من مكانه.

أمير: مساء الحب.

ابتسم وهو أشار إلى الكرسي.

أمير: تفضلي... خليني ساعدك.

نور: لا... لا تتعب حالك.

وجلست على الكرسي، ثم جلست رفايف بجانبها.

بعد دقائق، وصل النادل ووضع أطباق الطعام على الطاولة.

أمير: أنا ومجد كنا عم نحكي عنكم.

نظرت رفايف إلى مجد.

شو كنتوا عم تحكوا؟

ابتسم مجد بخجل.

قلت إني بحبك... وأنا قلتلك من قبل إني معجب فيكي، بس لسا ما جاوبتيني.

ابتسمت رفايف بخجل، بينما ضحك أمير.

التفت إلى نور، وأمسك يدها برفق.

شو مالك؟ راح تكون كتير مبسوطين مع بعض.

سحبت نور يدها بهدوء.: نعم... راح تكونوا حلوين مع بعض.

استغرب أمير من ردها.بكرا عرس أحمد... وبعده بدي أخطبك. لسا ما جاوبتيني... شو جوابك يا نور؟

نظر مجد ورفايف إليها بصمت، وتوقف الجميع عن الأكل.

أخذت نور حقيبتها، وفتحتها ببطء، ثم أخرجت علبة الخاتم ووضعته على الطاولة أمام أمير.

نظر أمير إلى العلبة، ثم إليها، وقد اختفت الابتسامة من وجهه.

نور: أنا آسفة... بس ما فيني أتزوجك. لسا ما قدرت أنسى كل اللي صار معي.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • طريقة بلا رحمة    الفصل 100 والأخير

    .في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي

  • طريقة بلا رحمة    الفصل 99

    وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.

  • طريقة بلا رحمة    الفصل 98

    في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي

  • طريقة بلا رحمة    الفصل 97

    في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو

  • طريقة بلا رحمة    الفصل 96

    أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم

  • طريقة بلا رحمة    الفصل 95

    التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status