LOGINفي المخفر المركزي بالمدينة
عاد النشاط إلى المخفر بعد أسبوع من الهجوم، لكن آثار الحزن ما زالت واضحة على وجوه الضباط. وقفت نور بجانب أحمد.... قالوا اليوم راح يجي اللواء الجديد. أحمد: إي... بعد شوي بيوصل. بعد دقائق، دخل اللواء الجديد إلى المخفر. وقف جميع الضباط وأدوا التحية العسكرية. الضباط: صباح الخير يا سيدي. رد اللواء التحية، ثم وقف أمامهم.: صباح الخير يا شباب. نظر إليهم بحزم.: من هاليوم... بدنا نبدأ من جديد. بدنا نكمل كل القضايا اللي تركها اللواء إياد أرجون، وما راح نرتاح حتى نمسك شبكة المجرمين كاملة. هز الجميع رؤوسهم. الضباط: طبعًا يا سيدي. في منزل عائلة إياد أرجونكان الهدوء يملأ المنزل. جلست خديجة على الأريكة وهي تحتضن صورة إياد أرجون، والدموع تنزل على خديها. اقتربت منها رفايف، وجلس مجد إلى جانبها. رفايف بصوت منخفض: مو عاجبني وضعها... كل يوم عم تسوء حالتها. نظر مجد إلى خديجة بحزن.: هي مو قادرة تنسى. ثم نظر إلى رفايف هي ضلة وحيد مجد: بس وجود أمير معها عم يخفف عنها شوي. رفايف: بس أمير مو ابنها. تنهد مجد. بالنسبة إلها... أمير صار هو بخالد. نظرت إليه رفايف باستغراب.: كيف؟ مجد: لما صار الحادث مع خالد..فكرة أن مات. مصطفى غير وجهه وعاش بيناتنا باسم أمير، ولا حد درى. اتسعت عينا رفايف. طيب... أمير بيعرف؟ هز مجد رأسه.: لا... فقد ذاكرته، ولسه ما بيعرف الحقيقة. في تلك اللحظة، رن هاتف رفايف. نظرت إلى الشاشة. كان الاتصال من مركز علاج الإدمان. ردّت بسرعة.: ألو؟ الطبيب: دكتورة رفايف... لازم نبلغك إن والدك إبراهيم هرب من مركز علاج وقفت رفايف كيف صار هيك؟! الطبيب: استغل وقت تبديل المناوبة وهرب. رفايف: تمام... أنا جاية. أغلقت الهاتف. نظر إليها مجد بقلق. شو صار؟ رفايف: بابا... هرب من المركز. لازم أروح لعندهم. وقف مجد فورًا.: أنا جاي معك. ثم التفت إلى خديجة. أشار إلى الخادمة التي كانت تقف في الممر. مجد: لو سمحتي... اهتمي بخالتي، وإذا صار أي شي خبريّ فورًا. الخادمة: حاضر. خرج مجد ورفايف مسرعين من المنزل، داخل قصر عائلة كايا في مكتب سليم جلس يوسف أمام سليم، والضيق يملأ الفراغ بينهما. نظر سليم إلى يوسف ببرود وقال: "شو بدك تقول، يا يوسف؟" رفع يوسف عينيه نحوه: "أنت تعرف.. نور. وأمير.. بينهم شي." اقترب سليم منه بفضول مشوب بالقلق: "شو عم تقول؟" أجاب يوسف بثقة: "هيك شفت. بعرف عنك إنك بتكره ذا أمير، ومراح تقبل فيه إنه يكون صهرك." هنا انتفض سليم غاضباً، وارتفع صوته مدوياً في أرجاء المكتب: "أنت عم تكذب! أتذكر نور كلامها تعرفت على شخص مختلف.. هو عطاني هي الهدية! يوسف.. شو؟ وين راحت؟ أنا بدي روح هلّع ونهض من خلف مكتبه وخرج من المكتب وسكر الباب خلفه بقوة. في مركز علاج الإدمان كان المكان هادئًا، والممرضون يتحركون في الممرات، بينما وقف الدكتور عند مكتب الاستقبال يحمل ملفًا طبيًا. وصلت رفايف ومجد بسرعة، وبدت علامات القلق على وجهيهما.: دكتور... لقيتوا بابا؟ هز الدكتور رأسه بأسف. الدكتور: للأسف... لسا ما وجدناه. هرب من المركز قبل ساعات، وعم نبلغ كل الجهات المختصة. وضعت رفايف يدها على رأسها بقلق. يا رب... اقترب منها مجد ووضع يده على كتفها. مجد: لا تخافي... راح نلاقيه. رفايف: راح روح عالمخفر. لازم أبلغ الشرطة حتى يساعدونا نلاقيه. مجد: تمام... أنا بروح معك. خرج الاثنان من المركز مسرعين، وركبا السيارة، ثم انطلقت بهما باتجاه المخفر المركزي بالمدينة. في المطعم كان المطعم هادئًا، والموسيقى تعزف في الخلفية، بينما جلس أمير ونور إلى طاولة قرب النافذة، وأمامهما أطباق الغداء. أمير: بتحبي السوشي؟ نور: يعني... وأنت بتحب؟ أمير: لا، كنت بحب السمك الني، وهيك صرت بحب السوشي. ابتسمت نور، فأمسك أمير يدها برفق. أمير: بس مشانك باكل أي شي. ضحكت نور، ثم أخذت قطعة سوشي بالعصا الخشبية وقربتها من فمه. يلا... افتح تمك. ضحك أمير وفتح فمه. تمام.أكل القطعة وهو يبتسم.: شو طيبة... من إيدك أطيب. ابتسمت نور بخجل. أمير: شو بحب شوف خاتم الخطبة بإصبعك. نور: قريبًا راح يكون بإيدي. ساد بينهما صمت جميل. نور: بالمناسبة... بدك تجي عرس أحمد؟ أمير: طبعًا راح أجي. أول ما يرسل الدعوات خبريني. نور: هو بدو يعمل العرس بسيط. أخذ أمير قطعة سوشي ووضعها أمام نور. أمير: دوري هلأ. أكلتها نور وهي تضحك. نور: وضح عنك حبيتها. أمير: طالما معك يا روحي... كل شي بيصير طيب. في المخفر المركزي بالمدينة كان المخفر يعج بحركة الضباط والمراجعين. دخلت رفايف مسرعة وهي تركض، وعيناها مليئتان بالدموع. اقترب منها أحمد بسرعة وأمسكها من كتفها. شو صار؟ ارتمت رفايف في حضنه تبكي. في تلك اللحظة وقف مجد بجانبهما. مجد: أنا بستنّاكي بالسيارة. رفايف: تمام. خرج مجد من المخفر. جلست رفايف على أحد الكراسي وهي تمسح دموعها. صب أحمد كأس ماء وقدمه لها. أحمد: خدي... اشربي. أخذت الكأس وشربت قليلًا، ثم وضعته على الطاولة. أمسك أحمد يدها محاولًا تهدئتها. بوعدك... راح نلاقيه. في تلك اللحظة دخلت ياسمين إلى المخفر وهي تحمل بطاقات دعوة الزفاف. رأت أحمد يمسك يد رفايف، فتغيرت ملامحها. سحبت رفايف يدها فورًا عندما انتبهت لها. ياسمين تقترب: أهلاين... شتقتلك. نظر أحمد إليها. ياسمين: أجبتلكم دعوة العرس. رفايف: طبعًا... راح أجي. نظرت ياسمين إلى أحمد ثم قالت بنبرة غاضبة: بكرا أنا وأحمد راح نتزوج... حاولي تبعدي عنه. أحمد: ياسمين... خلص. ياسمين: ليش عم تسكتني؟ هاي الحقيقة. وقفت رفايف من مكانها ومسحت دموعها. معك حق... أنا أصلًا ما إلي علاقة. وهلأ همّي الوحيد بابا. نظر أحمد إليها بأسف. أحمد: أول ما يوصلنا أي خبر عنه راح أتصل فيكي. رفايف: شكرًا..في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







