Masukكان المطعم هادئًا، والموسيقى الخفيفة تعزف في الخلفية. جلس مجد ورفايف على طاولة بالقرب من النافذة، وأمامهما كوبان من العصير. كانا يتحدثان بينما ينظر كل منهما إلى الآخر بابتسامة
رفايف: لسه مو قادرة أصدق... بكرا عرسنا. مجد: وأنا كل شوي بحس إني عم أحلم. رفايف: كنت مفكرة إن هاليوم مستحيل يجي. مجد: وأنا كنت مستعد أستنى عمري كله مشان هاللحظة. تبتسم رفايف بخجل إن شاء الله كل شي يمر على خير. مجد: إن شاء الله... أهم شي إنك تكوني معي. يمسك يدها برفق. رفايف: بس بصراحة... قلبي مو مرتاح على أمير. مجد: وأنا كمان. اللي عرفه عن حياته مو سهل أبدًا. رفايف: الله يقويه... لأنه كل يوم بينصدم بشي جديد. مجد: أمير قوي، ونور واقفة جنبه، وإن شاء الله بيتجاوز كل هالظروف. رفايف: معك حق... بس بكرا ما لازم نحكي قدامه بهالموضوع. مجد: أكيد لا. بكرا يوم فرح، وما بدي حدا يعكر علينا أو عليه. يصمتان للحظة، ثم ينظر مجد إليها مبتسمًا تعرفي... بكرا رح تصيري مرتي. رفايف: تضحك بخجل وأنت رح تصير زوجي. مجد: من أول يوم شفتك فيه تمنيت هاللحظة. رفايف: وأنا الحمد لله وافقت عليك. مجد: الحمد لله... لأنك أجمل شي صار بحياتي. يرفع يدها ويقبلها برفق مجد: بوعدك إني ضل جنبك، وأحافظ عليكي طول العمر. رفايف: وأنا بوعدك إني ضل معك بالسهل والصعب، وما أتركك أبدًا. داخلي – قصر عائلة الدنيز – مساء كان القصر هادئًا، والخدم ينظفون الصالة الرئيسية استعدادًا لليوم التالي. توقفت سيارة أمير أمام القصر، فنزل منها بهدوء، وصعد درجات المدخلمر بجانب إحدى الخادمات التي كانت تنظف الأرض أمير: يعطيكم العافية. الخادمة: الله يعافيك يا أمير بك. أكمل طريقه وصعد إلى غرفته داخلي – حديقة قصر عائلة الدنيز – في الوقت نفسه كانت زينب تجلس في الحديقة، تمسك كأس عصير وتشرب منه، وهي شاردة الذهن. اقتربت منها إحدى الخادمات الخادمة: زينب خانوم. زينب: نعم؟ الخادمة: إنتِ طلبتي مني أول ما يوصل أمير بك أخبرك... هلع وصل ودخل غرفته. زينب: تمام، فيكي تروحي. وضعت كأس العصير على الطاولة، ونهضت بسرعة، ثم اتجهت إلى غرفة أمير وقفت زينب أمام الباب، وأخذت نفسًا عميقًا، ثم طرقت الباب أمير: تفضل. دخلت زينب وأغلقت الباب خلفها كان أمير يقف أمام المرآة يخلع سترته، فنظر إليها باستغراب شو القصة؟ لأول مرة بتدقي الباب قبل ما تدخلي. زينب: حبيت اتعلم الأدب. أمير: طيب... شو بدك؟ تقترب زينب منه خطوة خطوة أنا جيت قولك... إني بحبك.تقترب أكثر، ثم تعانقه فجأة زينب: أنا بدي إياك. يبعدها أمير عنه بسرعة بعدي عني. زينب: لا... ما راح أطلع من غرفتك. يتنهد أمير بضيقإذا هيك... إنتِ ضلي هون، وأنا اللي راح أطلع. يفتح الباب ويخرج من الغرفة تبقى زينب وحدها، ويشتعل غضبها ليش؟! ليش عم تعمل فيي هيك؟ تبدأ برمي الأغراض وتحطيم كل ما يقع أمامها، ويتردد صوت تكسير الزجاج في الغرفة تتوقف عدة سيارات شرطة أمام بوابة القصر، وينزل منها الضباط، ومعهم كلاب بوليسية مدربة. يتحرك الجميع بسرعة نحو بوابة القصر داخلي – مكتب مصطفى – في الوقت نفسه يدخل سنان مسرعًا وهو يلهث) مصطفى بك! المصطفى: شو صار؟ سنان: الشرطة تحت! المصطفى: شو؟! سنان: أحمد... ونور... ومعهم عدد كبير من الضباط والكلاب البوليسية. يقف مصطفى مصدومًا، ثم يخرج بسرعة من مكتبه كان أحمد يقف عند مدخل الحديقة، وخلفه الضباط، بينما وقف مصطفى أمامه بغضب المصطفى: شو هاد؟ بأي حق داخلين على قصري؟ أحمد: معنا أمر تفتيش. المصطفى: بتسمحلي أشوفه؟ يعطيه أحمد ورقة التفتيش يفتح مصطفى الورقة ويقرأها، ثم ينظر إلى أحمد المصطفى: تفضلوا. يشير أحمد إلى الضباط يا شباب... فتشوا القصر كله. الضباط: حاضر. يتفرق الضباط في جميع أنحاء القصر، حديقة القصر – بعد دقائق فجأة يبدأ أحد الكلاب البوليسية بالنباح عند مكان معين في الأرض. نور: أحمد... الكلب عم يشير لهون. أحمد: افتحوا المكان. يتقدم أحد الضباط، ويزيح الغطاء الحديدي المخفي نور: في مستودع تحت الأرض! ينظر أمير إلى مصطفى عمي... شو هاد المستودع؟ المصطفى: مستودع قديم... منحط فيه أغراض القصر. أحمد: أنا راح أنزل. ينزل أحمد الدرج، ويبدأ بتفتيش المستودع ينظر حوله، فلا يجد أي صناديق أو مخدرات، لكن يلاحظ قطعة صغيرة مكسورة من قلم رصاص على الأرضيخرج منديلًا من جيبه، ويلتقط القطعة بحذر، ثم يضعها داخل جيبه دون أن ينتبه أحد.يصعد إلى الأعلى نور: لقيت شي؟ ينظر أحمد إلى أمير للحظة، ثم يعود بنظره إلى نور لا... ما في شي. يتنفس مصطفى الصعداء، ويبتسم بخبث وهو يحدث نفسه بصوت منخفض : لو كانوا وصلوا قبل ساعة... كنت حبستهم جوّا المستودع وسكرت عليهم، وخليتهم يموتوا فيه. أحمد: يلا يا شباب... انتهى التفتيش، خلونا نرجع. يخرج الضباط والكلاب البوليسية من القصر، بينما يبقى مصطفى واقفًا يراقبهم بابتسامة خبيثة، وقد أخفى ارتياحه من نجاته في اللحظة الأخيرة. كانت الشقة هادئة بعد يوم طويل ومتعب. دخل أحمد وهو يبدو مرهقًا، بينما كانت يسمين تجلس على الأريكة تراقبه بابتسامة أوف... نحنا لسا متزوجين جديد، وإنت كل يوم تاركني لحالي. أحمد: يبتسم بتعب والله يا يسمين أنا تعبان كتير اليوم... بدي آخد دوش، وبعدها منقعد نحكي براحتنا. يسمين: طيب... شو بتحب أطلب أكل؟ يتجه أحمد نحو الحمام اطلبي متل ما بدك، أنا موافق على أي شي. يسمين: تمام. يدخل أحمد إلى الحمام ويغلق الباب، بينما تمسك يسمين هاتفها، وتفتح أحد تطبيقات طلب الطعام، وتبدأ باختيار الأطباق وهي تبتسم.في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







