Masukداخلي المخفر المركزي بالمدينة – صباح
كان الضباط يتحركون بسرعة داخل المخفر، بينما جلس أحمد أمام مكتبه يتابع التقارير.كل هالبحث... ولسا ما لقينا نور. يمان: سيدي... فتشنا عدد كبير من السفن واليخوت، بس ما كانت موجودة بأي وحدة. أحمد: لازم نلاقيها قبل ما تطلع برا البلد. يمان: إن شاء الله راح نلاقيها. أحمد: بلغ كل الدوريات يكملوا البحث... وما يوقفوا. يمان: حاضر يا سيدي. داخلي – قصر عائلة كايا – غرفة المراقبة – ص دخل جاسر إلى غرفة المراقبة، وجلس أمام الشاشات يراجع تسجيلات الكاميرات.خليني شوف إذا الكاميرات سجلت شي. بدأ يشاهد التسجيلات بسرعة، ثم توقف فجأة. شو هاد؟!ظهر في التسجيل خروج نور مع نورهان من القصر، وبعدها بلحظات ظهر رجلان من الخلف، ووضع أحدهما منديلًا مخدرًا على وجه نور حتى فقدت وعيها، ثم حملاها ووضعاها داخل سيارة. جاسر: يا إلهي... هي كانت مشاركة بخطف الآنسة نور. أخرج هاتفه واتصل بسليم. كان سليم يقود سيارته بسرعة وهو يبحث عن أي أثر لنور.رن هاتفه.: ألو... جاسر جاسر: سليم بك... لقيت شي مهم. سليم: احكي بسرعة. جاسر: راجعت كاميرات القصر... وشفت نورهان وهي طالعة مع الآنسة نور، وبعدها إجوا رجلين وخطفوها. نورهان كانت متعاونة معهم. قبض سليم على المقود بقوة.متأكد من اللي عم تقوله جاسر: مية بالمية. سليم: تمام... ابعتلي نسخة من الفيديو. جاسر: حاضر. أغلق سليم الهاتف وهو يغلي من الغضب. والله يا نورهان... راح تندمي. توقفت سيارة أمير أمام المسجد. نزل منها بهدوء، وكانت علامات التعب والقلق واضحة على وجهه. دخل إلى المسجد، فتوضأ، ثم وقف في الصف وأدى الصلاة بخشوع. بعد أن انتهى، جلس وحده في زاوية المسجد، ورفع يديه إلى السماء والدموع تملأ عينيه. يا رب... أنت وحدك بتعرف شو بقلبي. لا تحرمني من نور، واحفظها من كل سوء. يا رب رجعها إليّ سالمة، وما تسمح لأي حدا يؤذيها. إذا أنا غلطت يوم، سامحني، بس لا تعاقبها هي. يا رب، أنت القادر على كل شيء... آمين يا رب العالمين مسح دموعه، ثم نهض من مكانه وخرج من المسجد متجهًا إلى سيارته. وبينما كان يفتح باب السيارة، رن هاتفه. أخرج الهاتف من جيبه، ونظر إلى الشاشة.عمي أسعد... من مبارح عم يتصل في.يرد على الاتصال.: ألو. أسعد: الحمد لله إنك رديت. من مبارح وأنا بحاول أوصل لك. أمير: خير يا عمي أسعد: يوسف مبارح قلي إنه رايح مع البنت اللي بحبها، وراح يسافر برا البلد. أمير: نعم... ونور من مبارح مختفية. أسعد: أنا متأكد إنه يوسف هو اللي خطفها. أمير: بتعرف وين رايح؟ أسعد: كان رايح على الميناء... وراكب سفينة متجهة على ألمانيا. إذا حسب الوقت... هلأ أكيد صاروا بوسط البحر، وبكرا بيوصلوا. تتغير ملامح أمير.فيك تجي لعندي على المخفر المركزي أسعد: طبعًا. أمير: يمكن نطلب من يوسف اتصال، ومن خلاله نحدد موقعه. أسعد: حاضر... راح أجي فورًا. أمير: شكراً كتير يا عمي. أسعد: هاد واجبي. أغلق أمير الهاتف، وظهرت على وجهه ملامح الأمل لأول مرة. نور... أوعدك إني راح أوصلك. يركب سيارته وينطلق بسرعة باتجاه المخفر المركزي. اداخل قصر عائلة "الدنيز" الفاخر، كان الهدوء يسود المكان، لكنه هدوء يسبق العاصفة. في مكتبه الفخم، يقف "المصطفى" ممسكاً بهاتفه، والتوتر يبدو على وجهه. ضغط على زر الاتصال بالزعيم، وانتظر ثوانٍ حتى أتاه الرد:المصطفى: "ألو زعيم. لقد وجدت الشخص الذي كان يسرب الأخبار ويخبر الشرطة. ماذا تريدني أن أفعل به؟"الزعيم بنبرة حادة وصارمة "اجمع كل الموظفين فوراً.. أنا سأتعامل معه بنفسي غداً صباحاً."المصطفى: "تمام زعيم، علم وينفذ."أغلق المصطفى الهاتف، وعلامات الجدية ترتسم على ملامحه. في المخفر المركزي بالمدينة – غرفة العملياتا لأجواء مشحونة داخل غرفة العمليات بالمخفر المركزي. أجهزة التنصت تعمل، والجميع في حالة ترقب. يجلس "أسعد" خلف مكتبه وعيونه مجهدة، بينما يقف "يمان" و"أحمد" بجانبه بانتظار شارة البدء.يمان يوجه كلامه لأسعد وهو يشير إلى شاشة الكمبيوتر "عمي أسعد، هذا رقم يوسف. لقد قمنا بربط الخط وتجهيز أجهزة التتبع. بمجرد أن يتحدث معك، سنعرف موقع أميرفوراً."أسعد يلتفت نحو أحمد: "أحمد، هل كل شيء جاهز؟"يمان"نعم يا سيدي كل شيء مستعد."أمسك أسعد بالهاتف بضعف ممزوج بالقلق، وضغط على زر الاتصال بيوسف . في عرض البحر – على متن السفينةعلى متن سفينة تشق أمواج البحر المتلاطمة في انهار، كان "يوسف" يقف على السطح والرياح تداعب وجهه. فجأة، كسر صوت رنين الهاتف الصمت. أخرجه من جيبه بضيق:يوسف في نفسه "أوف!.. أنا قمت بإغلاق الهاتف، من يتصل الآن؟"نظر إلى الشاشة وتفاجأ بالاسم:ي بذهول وخوف "هذا عمي أسعد!.. هل يعقل أنه خبر الشرطة"ارتبك وضغط على زر إلغاء المكالمة مغلقاً الخط المخفر المركز يعمّ الصمت الغرفة بعد أن فُصل الخط فجأة.أسعد بقلق"لقد أغلق الخط في وجهي!"أحمد: "اتصل به مرة ثانية يا عمي لا تستسلم، يجب أن يرد."أعاد أسعد الاتصال مرة أخرى، وعيناه تراقب شاشة التتبع.ا على متن السفينة – المواجهة الهاتفيةعاد الهاتف ليرن مجدداً في يد يوسف. نظر إلى الشاشة بتردد، وحاول تهدئة نفسه.يوسف "مستحيل.. خالي أسعد لن يكون ضدي أبداً."ضغط على زر الرد ووضع الهاتف على أذنه:يوسف: "ألو.."أسعد بنبرة صوت حنونة ومصطنعة لإخفاء المطب "طمني عليك يا ابني.. لم أخذت حقيبتك وغادرت.. إلى أين ذهبت؟"يوسف: "أنا ونور رحلنا.. تركنا البلاد وسنبدأ حياتنا من جديد."أسعد: "إلى أين أنت ذاهب يا بني؟"يوسف: "إلى ألمانيا."أسعد بصدمة "كيف؟! وكيف سترحل إلى هناك؟ هل تعرف أحداً في ألمانيا؟"يوسف: الزعيم ساعدني. ولما أوصل الحدود، في شخص اسمه يزن راح يستقبلنا ويساعدنا نكمل السفر. . سأتصل بك عندما أصل."أغلق يوسف الخط بسرعة قبل أن يستمع للرد. في المخفر المركزي تحديد الهدففي المخفر، ساد الفرح المكان بعد أن أضاءت الشاشة باللون الأخضر لتحدد موقع الإشارة.أحمد بحماس "ممتاز! نجحنا.. الآن عرفنا موقعه وإحداثيات المكان بدقة!"يلتفت ليمان بسرعة"اتصل بخفر السواحل فوراً وأبلغهم بالقبض عليه!"يمان: "تمام يا سيدي سأتصل بهم حالاً." على متن السفينةعلى متن سفينة تشق أمواج ا غرفة كانت نور جالسة عند الباب، تنظر إليه بغضب.رفعت يدها وطرقت الباب بقوة. الله ينعنك يا يوسف! فتح الباب يوسف، ونظر إليها باستغراب. شو في؟ ليش عم تدقي الباب بهالطريقة؟ نور: عايزة أسألك سؤال. يوسف: اسألي. نور: عنجد بتحبني؟ يوسف ابتسم وهو ينظر إليها.: إيه، ليش عم تسألي نور: لأنك كل مرة بتقول إنك بتحبني، بس أنا ما بشوف منك شي يثبت هالشي. يوسف: نور، أنا ما فتحتلك الباب إلا لأني بعرف إنك زعلانة، وكنت ناطر تجي وتحكي معي. نور: لا تعمل حالك طيب! أنت أصلًا ما بتفهمني. يوسف: طيب فهميني، شو عملتلك؟ نور: ما عملتلي شي... بس وجودك لحاله عم يعصبني! يوسف: يعني لهالدرجة بتكرهيني؟ نور: إي، الله ينعك! بكرهك! يوسف سكت للحظة، ونظر إليها بحزن، ثم قال:: حتى لو بتكرهيني، أنا ما رح أقدر أكرهك. في حارة شعبية قديمة وبائسة، حيث تفوح رائحة الإهمال والقمامة المنتشرة في كل مكان، والمباني متهالكة جدرانها متشققة. توقفت سيارة "سليم" الفارهة فجأة، مسببةً تناثر الغبار في الأرجاء.ترجل من السيارة، ونظر حوله بملامح يكسوها القرف والاشمئزاز من وساخة المكان. مشى بخطوات سريعة وواثقة متجهاً نحو أحد البيوت القديمة، وعلامات الغضب تتطاير من عينيه. وصل إلى الباب الخشبي المتهالك وطرقه بقوة وعنف.فُتح الباب، وظهرت امرأة تبدو عليها علامات التعب والفقر.سليم بصراخ ونبرة حادة "أين أختكِ الزفت؟!"المرأة بخوف وارتباك "ليست هنا.."دفعها سليم ودخل إلى البيت عنوة، ثم أغلق الباب خلفه بعنف أصدر صوتاً قوياً. في تلك اللحظة، كانت "نورهان" في الداخل، وعندما سمعت صوت سليم تجمدت في مكانها من الرعب، وبسرعة انسحبت واختبأت في إحدى زوايا البيت .سليم يتقدم نحو المرأة بتهديد "قولي الحقيقة!"المرأة ترتجف: "والله لا أعرف شيئاً!"فقد سليم أعصابه، وامتدت يده بسرعة ليمسك برقبة المرأة ويبدأ بخنقها بقوة وعنف، وهو يضغط عليها "قولي الحقيقة فوراً!"بدأت المرأة تختنق وتدور حول نفسها محاولة التقاط أنفاسها، وتحت وطأة الألم والخوف أشارت بوعي غائب نحو الداخل وقالت بصوت متقطع:المرأة: "هي.. هي في الداخل!"سليم يصرخ متوجهاً للداخل "اخرجي! أم تريدين أن تموت أختكِ؟ اخرجي وإلا سأقتلها!"لم تحتمل نورهان رؤية أختها تُخنق، فخرجت من مخبئها ببطء ودموعها تنهمر:بخوف: "أنا آسفة.."لم يستمع سليم لاعتذارها، بل أمسكها بعنف ورماها باتجاه الحائط، فارتطمت به بقوة وسقطت على الأرض متألمة.نورهان تصرخ وهي تنظر لأختها المستلقية "أختي! ماذا فعلت بأختي؟!"تقدم سليم نحوها بخطوات بطيئة ومرعبة كأنه وحش مفترس"عندما تفعلين شيئاً أكبر منكِ.. هكذا تكون النتيجة!"ورفع يده ووجه لها صفعة قوية على وجهها، سقطت إثرها نورهان على الأرض مجدداً وهي تبكي.بألم وقهر وهي تحاول الوقوف: "أنت كيف تفعل هذا إذا كنت تكرهني أنا.. فأنا من فعلت ذلك، وبطبيعة الحال سأفعل ذلك!"لم يتردد سليم، وضربها مرة ثانية بعنف شديد حتى نزفت الدماء من وجهها، ثم صرخ فيها:سليم: "أين البنت؟!"نورهان بتحدٍ ومكابرة رغم الألم: "لن أخبرك!"سليم: "إذن سأميتكِ هنا!"في تلك الأثناء، بدأت الأخت تفتح عينيها ببطء وتحاول الاستفاقة، وصرخت بضعف:المرأة: "ابتعد عن أختي.."التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها.في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







