Masukداخلي – قصر عائلة كايا مساء
ازدانت صالة القصر بالورود البيضاء والشموع، وكانت الموسيقى الهادئة تعزف في أرجاء المكان. اجتمع أفراد العائلتين والضيوف للاحتفال بعقد قران مجد ورفايف. جلس سليم وأمير وأحمد ويسمين مع بقية المدعوين، بينما كان المأذون يجلس أمام الطاولة وقد وضع أوراق عقد الزواج. نزلت رفايف من الدرج وهي تحمل باقة ورد بيضاء، وترتدي فستانًا أبيض جميلًا، وإلى جانبها نور ويسمين تساعدانها في حمل ذيل الفستان. ما إن رآها مجد حتى ابتسم، بينما نظر أمير إلى نور، ولم يستطع أن يبعد عينيه عنها من شدة جمالها. جلس مجد ورفايف أمام المأذون، وجلست نور بجانب أمير. المأذون: هل تقبل الزواج من الآنسة رفايف إبراهيم؟ مجد: يبتسم أقبل. المأذون: هل تقبلين الزواج من السيد مجد شاهين؟ رفايف: طبعًا... أقبل. المأذون: الشهود؟ نور: أنا شاهدة. أمير: وأنا أيضًا. المأذون: تفضلوا... وقعوا هنا. يمسك مجد القلم ويوقع، ثم توقع رفايف، وبعدها توقع نور وأمير كشاهدين. يبتسم المأذون ويغلق الدفتر.: أُعلنكما من هذه اللحظة زوجًا وزوجة... ألف مبروك. يصفق جميع الحضور بحرارة. نور: ألف مبروك يا رفايف. أمير: ألف مبروك يا مجد. سليم: الله يهنيكم ويسعدكم. تبدأ الموسيقى، ويتقدم مجد نحو رفايف، ويمسك يدها، ويبدآن الرقص وسط تصفيق الجميع. يلتفت أمير إلى نور.ترقصي معي؟ نور: بكل سرور. يمسك يدها ويبدآن الرقص في الجهة المقابلة، كانت زينب تراقبهما من بعيد، وعيناها مليئتان بالغضب.تحدث نفسها لا... هاي الفرحة ما راح تكتمل. في تلك اللحظة، دخل إبراهيم إلى القاعة. ما إن رأته رفايف حتى توقفت عن الرقص، واتجهت نحوه بسرعة. المصطفى: أبوكي ما قدر يجي على عرسك... بس إبراهيم إجا حتى يباركلك. ترتمي رفايف في حضن إبراهيم. الحمد لله إنك جيت. يمسح إبراهيم دموعها. بس... لا تبكي بيوم فرحك. رفايف: هاي دموع فرح. وفجأة، فُتح باب القاعة، ودخلت نورهان. نظر إليها الجميع باستغراب. سليم: شو عم تعملي هون يا نورهان نورهان: جيت حتى بارك للعروسين... وفي ناس قدام كانوا معزوميني. توقفت نور عن الرقص، ونظرت إلى والدها. بابا... مين هاي السيدة؟ سليم: هاي نورهان... صديقة قديمة. أما أمير، فبقي ينظر إليها باستغراب.يحدث نفسه ليش هي هون اقترب مصطفى من سليم.تعا يا سليم... بدي أحكي معك شوي. سليم: لحظة... وجاي. ويخرج معه إلى طرف القاعة. في هذه الأثناء، اقتربت زينب من أمير. أنا كمان بدي أرقص معك. أمير: عن إذنك. ويبتعد عنها دون أن يوافق. اقتربت نورهان من نور. نورهان: نور... عندي شغلة مهمة بدي خبرك فيها. نور: شو هي؟ نورهان: أنا بعرف شو كان يوسف مهدد فيه أبوكي. نور: عنجد نورهان: إي... بس ما فيني أحكي هون قدام العالم. تعي معي لبرا. نور: تمام. خرجت نور مع نورهان إلى خارج القصر. أمام قصر عائلة كايا كان المكان هادئًا، بعيدًا عن أصوات الموسيقى القادمة من داخل القصر. نور: هلق احكي... شو كان يوسف مهدد بابا فيه وفجأة، خرج رجلان من خلف الأشجار. أمسك أحدهما نور من الخلف، بينما أخرج الآخر منديلًا وضع عليه مادة مخدرة، ثم وضعه على فمها وأنفها. حاولت نور المقاومة، لكن بدأت رؤيتها تتلاشى شيئًا فشيئًا، حتى فقدت وعيها تمامًا. حملها الرجلان بسرعة، ووضعاها داخل السيارة، ثم انطلقت السيارة مسرعة مبتعدة عن القصر، بينما بقيت نورهان تراقب المكان بصمت. داخلي – قصر عائلة كايا – صالة الاحتفال كانت الموسيقى لا تزال تعزف، والضيوف يرقصون ويحتفلون بزفاف مجد ورفايف، بينما امتلأت الصالة بالضحكات. لكن أمير بدأ ينظر حوله باستغراب، وكأنه يبحث عن شخص. يتوقف عن الرقص مع زينب، ثم يلتفت حوله مرة أخرى.يحدث نفسه وين راحت نور يتجه بسرعة نحو مجد ورفايف اللذين كانا يرقصان. أمير: مجد... رفايف... شفتوا نور مجد: لا والله... من شوي كانت هون. رفايف: وأنا كمان ما شفتها. يزداد قلق أمير، فيتجه نحو سليم، الذي كان يتحدث مع المصطفى وإبراهيم وحسن. أمير: عمي سليم... بدي أحكي معك. سليم: خير يا أمير أمير: شفت نور سليم: لا... فكرت إنها معك. أمير: لا... اختفت فجأة. سليم: يمكن قاعدة مع أحمد ويسمين. في تلك اللحظة، يقترب أحمد ويسمين. أحمد: شو صار أمير: وين نور أحمد: لا... ما شفناها. يتغير وجه سليم، ويبدأ القلق يظهر عليه. بصوت مرتفع يا حراس! يركض الحراس إليه. الحراس: نعم سليم بك. سليم: دوروا بكل القصر... بنتي نور اختفت. فتشوا كل غرفة وكل زاوية بسرعة. الحراس: حاضر. ينتشر الحراس في جميع أنحاء القصر. أمير: وأنا راح أدور برا. يخرج أمير بسرعة، بينما يبدأ جميع الموجودين بالبحث عن نور أمام شقة يوسف تتوقف سيارة يوسف أمام البناية. ينزل منها ويفتح صندوق السيارة. يخرج أسعد من المبنى وهو ينظر إليه باستغراب. وين رايح يا ابني بهالوقت؟ يوسف: رايح مع البنت اللي بحبها... وراح سافر معها برا البلد. يحمل أسعد الحقيبة ويضعها في صندوق السيارة.: الله يستر... يوسف: شكراً يا عمي. يركب يوسف سيارته وينطلق. يبقى أسعد واقفًا وهو يشعر بالخوف.: في شي مو مريح... يخرج هاتفه ويتصل بأمير. كان أمير يبحث في الحديقة وهو ينادي. نور!... نور!... وينك؟ يرن هاتفه.يخرج الهاتف بسرعة ويرد. ألو... نور أسعد: أنا أسعد... بدي أحكي معك بشغلة مهمة. أمير: عمي أسعد... بعدين، لو سمحت. هلع عم دور على نور. يغلق الهاتف بسرعة. ينظر أسعد إلى الهاتف بحزن. : يا رب... إن شاء الله ما يكون اللي بفكر فيه صحيح. عاد الحراس بعد أن فتشوا القصر كله. أحد الحراس: سليم بك... ما لقينا الآنسة نور. دخل أمير بسرعة إلى القاعة. كان أحمد يلاحظ هاتفًا موضوعًا على إحدى الطاولات.لحظة... هاد مو هاتف نور؟ يلتفت الجميع إلى الهاتف. تتقدم رفايف، ثم تنظر إلى زينب بغضب.إذا في حدا إله علاقة بخطف نور... فهو إنتِ. زينب: شو عم تحكي؟! إنتِ جننتي رفايف: إنتِ كذبتي علينا من أول يوم. زينب: شو قصدك رفايف: الولد اللي ببطنك مو ابن أمير... هو ابن يوسف. يصمت الجميع بصدمة. أمير: شو؟! رفايف: نعم... سمعتك بإذني، وإنتِ عم تحكي لحالك. يحاول سليم السيطرة على أعصابه. خلاص... هاد مو وقت هالحكي. أهم شي نلاقي بنتي. ثم ينظر إلى المصطفى.وإذا طلع إلك علاقة باللي صار... والله راح تدفع الثمن غالي. المصطفى: شو دخلني أنا؟ سليم: راح أعرف الحقيقة. يلتفت إلى الجميع.جهزوا السيارات. بدي كل رجالنا يدوروا بكل مكان بالمدينة. أمير: وأنا جاي معك. مجد: وأنا كمان. أمير: لا يا مجد... ضل هون. يمكن ترجع نور أو يجي أي خبر. مجد: تمام. يخرج سليم وأمير بسرعة من القصر. الميناء – أمام اليخت – كانت الأمواج تتحرك بهدوء، بينما كان يخت صغير يستعد للمغادرة. توقفت سيارة ونزل منها يوسف. وين نور نورهان: بالسفينة... لسا نايمة. يوسف: منيح. نورهان: أول ما تطلع السفينة، ما حدا راح يقدر يوصلها. وبعدها بتسافروا على دولة ثانية. يوسف: شكراً. يتجه يوسف نحو اليخت، ثم يصعد إليه. يدخل إلى إحدى الغرف. كانت نور ممددة على السرير، لا تزال فاقدة الوعي. يجلس يوسف بجانبها، ويمسح على وجهها. شو بحبك يا نور... أخيرًا راح تصيري معي. ينطلق اليخت مبتعدًا عن الشاطئ. كانت سيارات رجال سليم تنتشر في كل مكان، يبحثون عن نور في الطرقات والأحياء. سليم: بغضب راح أجن... ما عم نلاقي بنتي! أمير: لا تخاف... راح نلاقيها. يرن هاتف سليم.يمكن نور! يرد بسرعة. ألو... نور! الزعيم: واضح إنك كتير خايف على بنتك. سليم: يصمت الزعيم: أنا قلتلك قبل... تبعدها عن طريقنا. إنت ما سمعت كلامي. سليم: وين بنتي؟! الزعيم: هلع... ما عاد راح تشوفها مرة ثانية. يغلق الزعيم الخط. يبقى سليم ينظر إلى الهاتف بصدمة. أمير: مين كان؟ سليم: الزعيم... هو اللي خطف نور. يقبض أمير يده بغضب شديد. أمير: والله... راح أدفع تمن اللي عملو صباح اليوم التالي كانت أشعة الشمس تدخل من نافذة المكتب، بينما كان المصطفى يجلس خلف مكتبه يفكر بغضب. فجأة، سُمع طرق على الباب. ادخل. دخل سنان وأغلق الباب خلفه. سيدي... عرفت مين الشخص اللي كان يتصل بالشرطة ويبلغهم عن شحنات المخدرات. رفع المصطفى رأسه ونظر إليه باهتمام.: من هو؟ سنان: واحد من الشباب اللي كانوا يحرسوا المستودع... اسمه مرون. ابتسم المصطفى ابتسامة باردة. ممتاز... روح جيبه لعندي فورًا. سنان: حاضر. خرج سنان، وبعد دقائق عاد ومعه مرون، الذي كان يبدو خائفًا ويرتجف. المصطفى: تعال... وقف هون. وقف مرون أمام المكتب وهو ينظر إلى الأرض. المصطفى: خبرني... ليش كنت تتصل بالشرطة وتخبرهم عني؟ مرون: بخوف والله يا سيدي... أنا ما عملت شي. المصطفى: لا تكذب علي.أخرج هاتفًا ووضعه على الطاولة. هاد هاتفك... ومنه طلع الاتصال للشرطة. بدأ مرون يتوتر.والله... أنا... المصطفى: خلص... ما بدي أسمع ولا كلمة.نظر إلى سنان. خده واربطه بالغرفة. سنان: حاضر. أمسك سنان بمرون وأخرجه بالقوة من المكتب، بينما بقي المصطفى ينظر من النافذة وهو يفكر. كانت السفينة تشق طريقها وسط البحر، والأمواج تضرب جوانبها بهدوء. داخل إحدى الغرف، كانت نور ممددة على السرير، ثم بدأت تفتح عينيها ببطء.بتعب وين... أنا نظرت حولها باستغراب، ثم رأت يوسف جالسًا بجانبها. يوسف: الحمد لله إنك صحيتي. وقفت نور بسرعة وابتعدت عنه شو عم أعمل هون يوسف: لا تخافي... أنا هون معك. نور: رجعني فورًا! يوسف: لا... من اليوم راح نبدأ حياة جديدة سوا. نور: مستحيل!تصرخ بأعلى صوتها. يا ناس... ساعدوني! افتحوا الباب! ابتسم يوسف بسخرية.لا تتعبي حالك... ما حدا راح يسمعك. خرج من الغرفة وأغلق الباب بالمفتاح. وقف أحد الرجال أمام الباب. يوسف: انتبه عليها... بكرا الصبح راح نوصل. الرجل: حاضر. يوسف: وما حدا يقرب من الغرفة. الرجل: حاضر..في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







