首頁 / الرومانسية / ظل بارد / البارت الثامن والأربعون

分享

البارت الثامن والأربعون

作者: Faten Aly
last update publish date: 2026-06-08 12:32:42

كانت ليلى تقف في الشرفة، مستندةً بذراعيها النحيلتين إلى السور الحديدي البارد، تتابع حركة الشارع الرتيبة في خمولٍ ظاهر. لم تكن عيناها المعلقتان بالأجساد العابرة والوجوه الشاحبة مشغولتين بهمٍّ حقيقي أو شفقة، بل كان عقلها الداهية يعمل في الخفاء كآلةٍ جهنمية، ينسج الاحتمالات، ويرتب النقلات بهدوء قاتل.

كانت تُعيد شريط المشهد الأخير في رأسها مرارًا وتكرارًا: ملامح خالد المخطوفة، غضبه الرجولي المكبوت، ونبرة صوته الممزقة وهو يستمع إلى كذبتها المتقنة عن الذهب والحرير والجنين المفقود. لقد ألقت الكلمات في طريقه كطُعمٍ محسوب بدقة صياد يعرف متى يشد الخيط. والآن، لم يبقَ سوى الانتظار؛ فهل ستؤتي النيران ثمارها؟ هل ستصل إلى وجهتها وتلتهم شجرة عائلة فاطمة من جذورها؟

ومع مرور الدقائق وتأخر النتيجة، تسلّل الملل البارد إلى أطرافها. زفرت بضيق، وارتخى كتفاها مستسلمة ليأسٍ مصطنع، وتمتمت في نفسها بنبرة متهكمة

- أكيد البت سمر قالت له أي حاجة وصدقها كالعادة... الرجال صنف مغفل. خلاص بقى، أدخل أنا أشوف ورايا إيه.

استدارت بجسدها لتغلق باب الشرفة الزجاجي، لكن جلبة غير معتادة وحركة مضطربة في الشارع استوقفتها فجأة. اقتربت بخفة مباغتة، ومالت بجذعها تتطلع إلى الأسفل عبر الفراغات؛ فوقعت عيناها على الصيد الثمين... كانت سمر!

كانت شقيقة أيمن تهرول في وسط الشارع كمن يطاردها ملك الموت؛ ملابسها غير مرتبة، طرحتها مائلة، خصلات شعرها منفوشة بفوضوية، ووجهها غارق بالبكاء والنحيب، وتتجه نحو مدخل البناية بخطوات مضطربة وعنيفة تكاد تتعثر بذيولها.

تجمّدت ليلى في مكانها للحظة خاطفة، ثم انفرجت شفتاها ببطء عن ابتسامة عريضة، ابتسامة خبيثة، كاشفة عن أسنانها بلذة من يعرف يقينًا أن الخيط المسموم الذي شدته قد التقطه الطرف الآخر بعمى كامل. لمعت عيناها ببريق شهواني، لذة الانتصار الخالص، اللذة التي لا تشوبها رحمة ولا تعرف معنى للشفقة

- حلو أوي ده... الدور سبك وبقى تمام التمام. أدخل بقى الشقة أستقبلها وأهيئ لها المسرح..... كده بقت عال اوى

لم تمضِ سوى دقائق معدودة، حتى اخترق صمت الشقة طرقٌ عنيف، هستيري على الباب الخارجي؛ طرقات متلاحقة وقوية تحمل غضبًا أعمى كفيلًا بخلع الخشب من مفصلاته. تحركت ليلى ببرود، وما إن فتحت الباب مواربة، حتى انفجرت سمر في وجهها كقنبلة موقوتة. سبقتها يدها المرتعشة قبل وابل السباب والشتائم النابية، وصوتها يعلو في الممر كإعصار مدمر فقد السيطرة على مكابحه

- يابنت الكلب خربتي بيتي بكدبك يا فاجرة.... ايه اللى وقفك مع جوزى وتتكلمى معاه ليه يا مفروسة والله لاقتلك

لم تدافع ليلى عن نفسها بأنملة واحدة، لم ترفع يدًا لترد الضربة، ولم تطلق صرخة استغاثة؛ بل تركت جسدها بذكاء يتلقى الضربات العشوائية. لكمات متتابعة على كتفيها، شدّ عنيف من شعرها الطويل، وملابس منزلية تُمزق بقسوة وعمد، بينما كانت هي تتهاوى بضعف وتمايل محسوب أمامها بلا أدنى مقاومة، وكأنها جسد بلا حراك يؤدي دورًا مسرحيًا حفظته أمام المرآة عن ظهر قلب

تعالت الأصوات، وشق صراخ سمر المستشيط صمت البناية، فتجمع الجيران في ثوانٍ على الضجيج، واندفعت أيدٍ كثيرة من النساء والرجال لتتدخل أخيرًا وتفصل بينهما بصعوبة. سُحبت سمر بعيدًا وهي ما تزال تثور، وتتلوى كالملسوعة وتطلق شياطين غضبها في الهواء.

في تلك اللحظة القاتلة بالذات، انفتح الباب الخارجي ودلف أيمن...

تجمّد الرجل في موضعه كأن الزمن سُحب فجأة من تحت قدميه، وأطبقت الصدمة على أنفاسه. جالت عيناه الزائغتان في أرجاء المكان بلا وعي؛ من آثار الأقدام المتناثرة والفوضى العارمة، إلى وجوه الجيران المترقبة والمتحلقة، حتى توقفتا عندها... هناك، على الأرض الباردة، كانت ليلى.

لم يفهم أيمن في تلك اللحظة ما يرى، ولم يستوعب عقله المنهك كيف تحوّل بيته وملاذه في غيابه إلى ساحة حرب دموية تستباح فيها حرمته. صدمة ثقيلة، رصاصية، ضربت منتصف صدره، صدمة من النوع الذي لا يصرخ ولا يبكي، بل يشلّ الأطراف ويميّت الإرادة.

شعر وكأن يدًا غليظة قد اقتلعت قلبه من بين ضلوعه ووضعته بين كفيه ليتفرج عليه وهو ينزف. غاب عنه التفكير، وعجز حتى عن الثوران والغضب؛ كل ما كان يراه ويبصره هو جسد زوجته ومعشوقته الملقى بهوان، وداخله سؤال واحد يتكرر بعنف يرج جمجمته

- إزاي وصلنا لكده؟! إزاي أهلي يعملوا فيا وفي مراتى كده كل شوية

أما ليلى، فرغم جسدها الملقى بواهن مائل، وملابسها الممزقة التي تكشف عن شحوب بشرتها المصطنع، كان في عتمة أحشائها عالم آخر تمامًا. تحت الدموع الساخنة المنهمرة بغزارة والأنفاس المتقطعة التي تتظاهر بها، كان قلبها يرقص طربًا، ويزغرد بنشوة انتصار صامت، بارد، ومُحكم

لقد نجحت الخطة بالمليمتر. الصورة اكتملت بأفضل مما تمنت. والمشهد دراميّ كما أرادته حرفيًا لكسر رجولة أيمن وإجباره على الفرار. كانت تشعر بلذة خفية، شهية، وهي تلتقط بطرف عينها انكسار أيمن، ارتباكه المذل، واندفاعه الهستيري نحوها ليرتمي تحت قدميها مستسمحًا. إنها لذة السيطرة المطلقة حين يصبح الألم لغة طيعة، والضعف الظاهري سلاحًا فتاكًا يهد الحصون. لم تنتصر ليلى بقبضة يدها، بل بسقوطٍ محسوب ببراعة على الأرض، وبصمتٍ وبكاء أبلغ من ألف خطبة وجدال.

وعلى الجانب الآخر، كانت سمر تُسحب نحو الشقة السفلية وسط الأيدي الممتدة والأصوات المستنكرة، وكان قلبها ينهار ويتفتت قبل جسدها المنهك. الغضب الحارق الذي دفعها للاقتحام والاقتصاص لكرامتها تلاشى فجأة وتبخر، ليحل محله قهر أسود، خانق وثقيل برائحة الهزيمة.

لم تكن سمر تبكي من أثر الضرب أو الإهانة التي تلقتها من الجيران؛ بل كانت تبكي من ذلك الإحساس الفادح والمذل بالخديعة. شعرت في أعماقها أنها خُدعت بذكاء، استُدرجت بنعومة أفاعي، ودُفعت دفعًا بكبريائها إلى الهاوية ثم تُركت وحيدة عارية تواجه العار، واللوم، ونظرات الاحتقار من الجميع.

كان في صدرها المكتوم صرخة تود لو تشق بها جدران البناية

- ليه؟ ليه أنا دايمًا اللي أطلع غلطانة وظالمة؟! ليه هي الملاك وأنا الشيطان في نظر أخويا؟ليه هى تاخد كل حاجة وانا تضيع منى كل حاجة

كانت تقرأ في عيون الجيران حكمًا جاهزًا بإدانتها، وفي صمت أخيها المذهول واهتمامه بليلى خسارة أبدية لا تُعوّض؛ وفهمت سمر متأخرة جدًا، والدموع تحرق وجهها، أن المعركة مع ليلى لم تكن يومًا بمعارك الأيدي وبسط القوة... بل كانت معركة عقول ودهاء، وهي فيها كانت الضحية الخاسرة منذ النقلة الأولى.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • ظل بارد    البارت الثامن والأربعون

    كانت ليلى تقف في الشرفة، مستندةً بذراعيها النحيلتين إلى السور الحديدي البارد، تتابع حركة الشارع الرتيبة في خمولٍ ظاهر. لم تكن عيناها المعلقتان بالأجساد العابرة والوجوه الشاحبة مشغولتين بهمٍّ حقيقي أو شفقة، بل كان عقلها الداهية يعمل في الخفاء كآلةٍ جهنمية، ينسج الاحتمالات، ويرتب النقلات بهدوء قاتل. كانت تُعيد شريط المشهد الأخير في رأسها مرارًا وتكرارًا: ملامح خالد المخطوفة، غضبه الرجولي المكبوت، ونبرة صوته الممزقة وهو يستمع إلى كذبتها المتقنة عن الذهب والحرير والجنين المفقود. لقد ألقت الكلمات في طريقه كطُعمٍ محسوب بدقة صياد يعرف متى يشد الخيط. والآن، لم يبقَ سوى الانتظار؛ فهل ستؤتي النيران ثمارها؟ هل ستصل إلى وجهتها وتلتهم شجرة عائلة فاطمة من جذورها؟ ومع مرور الدقائق وتأخر النتيجة، تسلّل الملل البارد إلى أطرافها. زفرت بضيق، وارتخى كتفاها مستسلمة ليأسٍ مصطنع، وتمتمت في نفسها بنبرة متهكمة - أكيد البت سمر قالت له أي حاجة وصدقها كالعادة... الرجال صنف مغفل. خلاص بقى، أدخل أنا أشوف ورايا إيه. استدارت بجسدها لتغلق باب الشرفة الزجاجي، لكن جلبة غير معتادة وحركة مضطربة في الشارع استوقفتها فج

  • ظل بارد    البارت السابع والأربعون

    لم يمهلها أيمن لتكمل جملتها القاتلة التي ضربت عقله. اقترب منها سريعًا بلهفة وخوف عارم من الفقد، ووضع كفه الغليظة المرتجفة فوق فمها ليخرس كلماتها، وخرج صوته مبحوحًا، ضعيفًا وخاضعاً بالكامل لسطوتها - بس... طلاق إيه وسيرة زفت إيه اللي بتقوليها دي؟ أنا استحالة في دنيتي أقدر أستغنى عنك أو أعيش من غيرك يا ليلى في عتمة أحشائها وداخل عقلها الداهية، ارتفعت ضحكة صامتة، مجلجلة بالانتصار الساحق؛ لكن وجهها الخارجي ظل محافظاً على ملامح الانكسار والوجع. أخرجت يدها النحيلة من تحت كفه ببطء ودلال، واقتربت منه أكثر حتى تلاقت الأنفاس، وهمست برقة محسوبة اخترقت كل حصونه - يعني… هتشوف لنا شقة نأجرها ونمشي من هنا يا إيموني؟ ونعيش في أمان بعيد عن الغل ده؟ نظر أيمن إلى الفراغ المحيط به ببصيرة مطفأة، كأن قراره وإرادته يُسحبان من وجدانه دون أدنى مقاومة، وقال باستسلام ثقيل وخضوع تام - ربنا يسهل يا ليلى... هشوف الموضوع ده في أسرع وقت. وخلف دموعها التي لا تزال عالقة بجفونها، كانت عيناها الكحيلتان تلمعان في العتمة… لا بالحزن أو الأسى، بل ببريق الانتصار الأسود، فقد تملكته تماماً وصار الخاتم في إصبعها الصغير.

  • ظل بارد    البارت السادس والأربعون

    جلست سلمى تُحدّق في صديقتها بملامح مشدوهة، فاغرة فاها، وقد خرج الاستنكار من بين شفتيها دفعة واحدة بلا مواربة أو تجميل - يعني كل التمثيل والدموع وبصل المنديل والمكياج اللي عملناه ده راح عالفاضي؟ كل ده عشان يقولك هبقى أشوف الموضوع؟ رفعت ليلى حاجبها ببطء شديد، تلك الحركة الصغيرة، الخبيثة التي تسبق العواصف المدمرة في قاموسها دائمًا، وأسندت ظهرها إلى مقعدها الخشبي بثقة مفرطة، ثقة مَن يعرف يقينًا أن اللعبة لم تنتهِ بعد، بل بدأت فصولها الأكثر إثارة. ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة، غامضة؛ لا هي سخرية كاملة ولا اطمئنان صريح، وجاء ردها بنبرة حاسمة كقطع النصل - لا يا غبية… استحالة يكون كل ده عالفاضي. أنا ليلى، ومفيش خطوة بخطيها بره حساباتي. أنا محضّرة كذا لغم في السكة، ولازم أخرج من البيت ده وابعده أهله، بس على مهلي… الطبخة لما تستوي على نار هادية بتطلع مظبوطة. مالت سلمى بجسدها للأمام بكامل ثقلها، والدهشة تشق طريقها إلى عينيها الزائغتين كأنها تستمع لشيطان يُملي تعاويذه - آه يا داهية؟ وهتعملي إيه بقى بعد ما ريّحك بكلمتين ووعدك بهبقى أشوف؟ سكنت ليلى لحظة، وتجمدت ملامحها الجميلة، بينما انغر

  • ظل بارد    البارت الخامس والأربعون

    في صباح اليوم التالي، عاد أيمن ليعيد ليلى إلى المنزل، لكن الطريق الذي مشى فيه لم يكن ممهدًا أو مفرشًا بالطيب كما ظن في عودته. كانت ليلى وسلمى قد سبقتاه بخطوة ذكية؛ شحنتا والدة سلمى بكلمات مسمومة صُبّت في أذنيها بعناية، وحكايات مُفتعلة طُرّزت بخيوط المظلومية والتهويل الشديد، حتى تحولت تلك المرأة العجوز الهادئة بطبعها إلى سورٍ من نار وحصنٍ منيع يقف في وجهه عند العتبة. استقبلته فاطمة بنبرة قاسية، جافة، تنهره بلومٍ لاذع، وتصف ما تعيشه ليلى في كنفه بالجحيم الحقيقي، وكأن البيت الذي خرجت منه ليلى غارقة بدمائها المزعومة لم يكن مأوى بل سجنًا موحشاً، وكأن إعادتها إليه اليوم حكمٌ جائر لا شفقة فيه ولا أمان. وسط تلك العاصفة، جلست ليلى صامتة تمامًا، تؤدي دورها المرسوم بإتقانٍ بارع يحسدها عليه كبار المحترفين؛ خفضت عينيها نحو الأرض بانكسار، وتركت دموعها تنساب ببطء وبلا صوت على وجنتيها الشاحبتين، لا تملك في جعبتها دفاعًا ولا هجومًا، فقط كان انكساراً محسوبًا بالمسطرة، يعرف جيدًا كيف يضرب ويخترق أعمق نقطة ضعف وعار داخل رجولة أيمن. كان مشهدها المتهالك كافيًا ليُشعر أيمن بأنه المتهم الأوحد والجاني الحق

  • ظل بارد    البارت الرابع والأربعون

    دخلت سلمى بخطوات واثقة، سريعة، وأغلقت الباب بإحكام بالترباس، ثم صفّقت فجأة بكفيها صفقة حادة، رنانة كسرت صمت الموت الزائف. في اللحظة نفسها، انتفضت ليلى ونهضت من فوق الفراش بنشاط وخفة كمن أُلقي عنه ثقلٌ وسحر زائف، وصفّقت هي الأخرى بكفيها بانتصار، ثم قفزت فوق السجادة بخفة ومرح طفولي، وانفلتت ضحكتها الرنانة القاتلة دون قيود أو حدود، وكأن الألم والنزيف والشحوب الذي كان يملأ أركان المكان منذ دقائق لم يكن سوى قناع درامي أُتقن صنعه وارتداؤه بميزان من ذهب. اقتربت منها سلمى، وتفرست في وجهها بإعجاب صريح، ورأسها يهتز ذهولاً وهي تبتسم ابتسامة مشوبة بالدهشة والوجل من مكرها - يخربيت عقلك يا ليلى..... دي الحكاية دخلتِ عليه بالملي، والراجل طالع من هنا مهدود ومتأثر، وعينيه مليانه عياط والذنب بيوجع فيه كانت نبرة سلمى توليفة من الإعجاب المطلق والتسليم الكامل بقدرة صديقتها على السيطرة وتسيير الرجال كالعرايس، بينما ليلى توقفت فجأة عن الضحك والمرح، وتجمدت ملامحها، واتجه بصرها الكحيل إلى الفراغ الصامت؛ حدقت أمامها بعينين قاسيتين، متقدتين بشرر الانتقام، وقالت بحدة باردة كالموت - هو لسه شاف حاجة؟ ده أنا

  • ظل بارد    البارت الثالث والأربعون

    وبعد وقتٍ قليل من الفرار الهستيري، كان أيمن يجلس في صالة البيت أمام والدة سلمى؛ منكّس الرأس بوهن، وعيناه الزائغتان معلّقتان بالأرض الخشبية كطفلٍ صغار ضُبط متلبسًا بذنبٍ وعار لا يعرف كيف يبررهما أو يداري سوأتهما. كان الخجل ينهش ملامحه المخطوفة، ويثقّل كتفيه العريضين كأنه يحمل صخرة الوجود، بينما كانت كلمات العجوز تنهمر فوق رأسه قاسية، لا تعرف الرحمة أو المواربة، كأنها تُفرغ في جوفه كل ما اختزنته روحها من غضب وخوف على بنات الناس. كانت المرأة تتحدث بعصبية واضحة جفّت معها شفاها، تلوّح بوجعٍ بيمينها وتضرب بيسارها على فخذها بحرقة، وصوتها الأجش يعلو ويهبط في ردهات المكان لكنه لا يلين قط - يا بني كده مينفعش ولا يرضي ربنا خالص... إزاي مراتك تكون ساكنة في بيتك وسط عيلتك، وأختك تطلع لها لحد شقتها تضربها بالشكل ده وتحلف بـِميت يمين إنها لازم تسقطها.... لولا بتي سلمى سمعت الصريخ ولحقتها من تحت إيد أختك كانت زمان البنية ماتت في ايدها..... حرام عليكوا، ذنبه العيل اللى راح ده، ده مش ابنهم ولحمهم كلمة ماتت سقطت على أذنه كطلقة رصاص طائشة استقرت في شغاف قلبه. فجأة، لم يعد يسمع بقية الحديث المتدفق؛ انس

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status