بيت / الرومانسية / ظلّ في غرفة بيضاء / الفصل 9: الفتحة الجديدة

مشاركة

الفصل 9: الفتحة الجديدة

مؤلف: Hooligan
last update تاريخ النشر: 2026-08-22 03:27:37

العمل في توسيع النافذة استغرق معظم اليوم. بحلول الظهيرة كانت الفتحة قد اتسعت بالمقدار المتفق عليه، والإطار الخشبي القديم أُزيل بالكامل، والحجر المحيط به بدا مكشوفاً وخشناً تحت ضوء الشمس المباشر. الغرفة تغيّرت. الهواء صار يدخل بقوة أكبر، وحركة الغبار في الفضاء صارت أسرع، والصوت القادم من الحديقة أوضح مما كان في أي يوم سابق.

ليّان وقفت طويلاً أمام الفتحة الجديدة بعد أن توقف العمال عن العمل لاستراحة الغداء. كانت يداها في جيبي معطفها، وعيناها تتنقلان بين الحديقة والجدار الذي صار الآن أكثر انفتاحاً على الخارج. شعرت أن الغرفة فقدت شيئاً من خصوصيتها السابقة، ذلك الإحساس بالانغلاق الدافئ الذي كان يحيط بهما حين كانا يجلسان على الحافة القديمة. الآن صارت المساحة مكشوفة أكثر، والحدود بين الداخل والخارج أقل وضوحاً.

آدم عاد من حديث قصير مع المقاول في الأسفل فوجدها كذلك. اقترب ببطء، ووقف إلى جانبها دون أن يتكلم فوراً. الريح كانت تلعب بخصلة الشعر التي أفلتت من ربطتها مرة أخرى، وهو راقبها وهي تعيدها إلى مكانها خلف أذنها للمرة الثالثة خلال دقائق.

ـ الفتحة أكبر مما بدت في المخطط ـ قالت أخيراً.

ـ قليلاً. لكن التناسب ما زال محفوظاً.

ـ المكان صار… أقل حميمية.

الكلمة خرجت قبل أن تتمكن من اختيار بديل أكثر حياداً. أدركت ذلك فوراً، لكنها لم تتراجع عنها. آدم نظر إليها من الجانب، ثم إلى الفتحة.

ـ الحميمية ليست في حجم النافذة فقط ـ قال بهدوء. ـ أحياناً تكون في الطريقة التي يُستخدم بها المكان.

سكتت. الجملة لم تكن تقنية، وكلاهما عرف ذلك. الريح دخلت بقوة أكبر فرفعت طرف معطفها الخفيف. أمسكت به، ثم تركت يده تسقط إلى جانبها.

بعد استراحة الغداء استؤنف العمل. صار الاثنان يتنقلان بين الغرفة والطابق السفلي أكثر من المعتاد، يتابعان تقدم النجار في الدرجات الثلاث وتقدم فريق النافذة في التركيب الأولي للإطار الجديد. الحديث بينهما بقي في معظمه مهنياً، لكنه صار يحمل الآن طبقات إضافية من الصمت المتعمد والكلمات المحسوبة. حين يقفان معاً أمام الدرج، كانت هي تبتعد نصف خطوة أكثر مما كانت تفعل قبل يومين. وحين يراجعان معاً قياسات الإطار الجديد، كان هو يحرص على أن تبقى المسافة بين يديهما واضحة.

في منتصف العصر، بينما كان العمال منشغلين في تثبيت الجزء السفلي من الإطار، جلسا مرة أخرى على ما تبقى من الحافة الخشبية القديمة. الشمس كانت قد مالت، والضوء دخل بزاوية مختلفة، فرسم على الأرض مستطيلاً أطول وأضيق من المعتاد.

ـ والدك كيف أصبح بعد الظهر؟ ـ سأل دون مقدمة.

ـ الحرارة عادت قليلاً. الممرضة ستبقى معه الليلة.

ـ هل تحتاجين إلى المغادرة مبكراً؟

ـ لا. ليس اليوم. أختي ستكون عنده حتى المساء.

أومأ. ثم بعد لحظة أضاف:

ـ إذا احتجت في أي يوم أن تغيّري موعدك… أخبريني.

ـ شكراً.

الكلمة كانت بسيطة، لكن الطريقة التي قالتها بها حملت امتناناً هادئاً لم يظهر في صوتها من قبل. ظلت عيناها على المستطيل الضوئي على الأرض، وهي تفكر في أن هذا الرجل الذي يعرفه منذ أيام قليلة فقط صار يسأل عن أبيها بهذه الطبيعية، وصار يترك لها باباً مفتوحاً للانسحاب دون أن يطلب تفسيراً. تساءلت متى كانت آخر مرة فعل أحد ذلك معها دون أن ينتظر شيئاً في المقابل.

هو من جانبه كان يراقب يديها. كانت أصابعها تمسك طرف المعطف وتتركه بشكل متكرر، حركة عصبية صغيرة لم يلاحظها في الأيام الأولى. تذكر شقته الفارغة، والليل الذي قضاه يراجع المخططات دون أن يشعر بالوقت، والضوء الأصفر الذي تركه مشتعلاً عمداً. شعر بخوف مألوف يتسلل إلى صدره: الخوف من أن يقترب أكثر مما ينبغي، ومن أن يعتاد وجود شخص آخر في المساحات التي ظلّ يحافظ عليها فارغة منذ سنوات.

ـ آدم ـ قالت فجأة.

رفع عينيه.

ـ هل سبق لك أن رممت مكاناً تشعر أنه… يشبهك؟

السؤال كان غير متوقع. فكر قليلاً قبل أن يجيب.

ـ مرة واحدة. منزل قديم في الطرف الآخر من المدينة. كان مهجوراً لوقت طويل، والجدران فيه تحتفظ بآثار من سكنه السابق. قضيت فيه أشهراً. حين انتهيت شعرت أنني أغلقت شيئاً داخلي أيضاً.

ـ وهل أغلقته حقاً؟

ـ اعتقدت ذلك. لفترة.

هي لم تسأل ماذا حدث بعد تلك الفترة. فقط أومأت برأسها كمن يفهم دون الحاجة إلى التفاصيل. ثم قالت بصوت أهدى:

ـ أنا أخاف من الأماكن التي تُفتح أكثر مما ينبغي. بعد أن تُفتح يصعب إغلاقها كما كانت.

ـ أعرف.

نظرا إلى بعضهما للحظة قصيرة. في عينيه شيء يشبه الاعتراف، وفي عينيها شيء يشبه الخوف الهادئ. ثم انفصل النظران في اللحظة نفسها تقريباً، كأنهما اتفقا صمتاً على عدم تجاوز هذه النقطة اليوم.

قبل نهاية اليوم جاء النجار ليخبرهما أن الدرجات الثلاث صارت جاهزة للصنفرة النهائية في الصباح التالي. نزل آدم معه ليفحص العمل، وبقيت ليّان في الغرفة وحدها أمام الفتحة الجديدة. وقفت في منتصف المستطيل الضوئي، وشعرت بالريح تلامس وجهها بقوة أكبر الآن. أغلقت عينيها للحظة، وتذكرت الشريط المعدني، والضوء الأصفر، واسمه حين نطقت به، والسؤال عن الشقة الفارغة. فتحت عينيها بسرعة كأنّها خافت من أن تغرق أكثر في هذه الذكريات الصغيرة.

حين عاد آدم كانت قد أعدت حقيبتها وعلقت معطفها على ذراعها. قال لها إن العمل في النافذة سيتأخر يوماً إضافياً بسبب تأخير في وصول نوع معين من العوازل. هي أومأت، واستمعا معاً إلى التفاصيل الأخيرة من المقاول الذي صعد ليودعهما.

بعد أن غادر الجميع، بقيا وحدهما في الصالة السفلية. الغبار كان كثيفاً في الهواء، وأشعة الشمس الأخيرة تدخل من الباب الجانبي المفتوح. ليّان عدّلت حقيبتها على كتفها، ثم قالت:

ـ سأرسل لك تحديثاً صغيراً على مخطط الإضاءة الليلة. شيء بسيط يتعلق بالدرج.

ـ حسناً. سأكون مستيقظاً حتى وقت متأخر.

ـ أنا أيضاً.

ابتسما معاً هذه المرة، ابتسامة صغيرة متشابهة في هدوءها، ثم خرجا معاً إلى الزقاق. سارا جنباً إلى جنب حتى السيارتين المتوقفتين على مسافة قريبة من بعضهما. قبل أن يفترقا وقفت هي عند باب سيارتها، ونظرت إليه فوق سقف السيارة.

ـ الفتحة الجديدة… ستحتاج إلى ستارة ثقيلة في الليل. وإلا صار المكان مكشوفاً أكثر مما ينبغي.

ـ سأضع ذلك في الحسبان.

ـ ليلة هادئة يا آدم.

ـ وأنتِ أيضاً.

دخلت سيارتها، وأدارت المحرك، وابتعدت ببطء. هو بقي واقفاً حتى اختفت السيارة عند نهاية الزقاق، ثم عاد إلى سيارته. قبل أن يدور المفتاح أخرج الشريط المعدني من جيبه، ونظر إليه تحت الضوء الأخير للنهار، ثم أعاده إلى مكانه قرب صدره. هذه المرة شعر أن الاحتفاظ به لم يعد قراراً صامتاً فقط، بل صار جزءاً صغيراً من شيء أكبر بدأ يتشكل رغم إرادتهما معاً.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ظلّ في غرفة بيضاء   الفصل 11: الجدران البيضاء

    في اليوم التالي وصلت ليّان تحمل كيساً ورقياً كبيراً من متجر الأقمشة. وضعت الكيس على الطاولة الخشبية في الصالة السفلية، وأخرجت منه ثلاث عينات من القماش السميك بلون بيج فاتح ورمادي دافئ وأوف وايت. فرشتها الواحد إلى جانب الآخر تحت الضوء القادم من الباب الجانبي.آدم كان يراجع مع النجار التفاصيل الأخيرة للدرج حين رآها. اعتذر من الرجل واقترب. وقف ينظر إلى العينات دون أن يلمسها في البداية.ـ اخترتِ الثلاثة؟ـ نعم. لم أستطع أن أقرر وحدي. الضوء هنا مختلف عن ضوء المتجر.أخذ العينة الأولى بين أصابعه، قلبها، لمس سُمكها، ثم رفعها قليلاً باتجاه الضوء. كرر الحركة مع العينتين الأخريين. ليّان راقبته بهدوء. كانت تلاحظ كيف تتحرك يداه بعناية، وكيف يضيّق عينيه قليلاً حين يركز على ملمس القماش.ـ البيج الفاتح الأنسب ـ قال أخيراً. ـ يحجب جيداً دون أن يُدخل على الغرفة برودة الرمادي، ودون أن يكون الأوف وايت فاتحاً أكثر من اللازم في الليل.ـ كنت أميل إليه أيضاً.ابتسما معاً ابتسامة صغيرة متفاهمة، ثم أعادت هي العينتين الأخريين إلى الكيس وتركت عينة البيج على الطاولة. كتب آدم ملاحظة سريعة في دفتره عن المقاسات المط

  • ظلّ في غرفة بيضاء   الفصل 10: الستارة الثقيلة

    في الليلة نفسها، بعد أن عادت ليّان إلى شقتها، لم تُشعل إلا مصباحاً واحداً في زاوية غرفة المعيشة. الشقة صغيرة ومرتبة بدقة، الجدران بيضاء، والأثاث قليل وأنيق بخطوط بسيطة. على الطاولة المنخفضة كان هناك كوب شاي لم يُشرب منه إلا نصفه، ودفتر مفتوح على صفحة فارغة.جلست على الأرض مستندة إلى الأريكة، وفتحت حاسوبها. أرسلت له التحديث الصغير على مخطط الإضاءة كما وعدت، ثم ظلت تنظر إلى الشاشة بعد أن ظهر إشعار «تم الإرسال». لم تغلق الجهاز. انتظرت.بعد اثنتين وعشرين دقيقة وصل الرد:«استلمت. التعديل يحل مشكلة الظل على الدرجات الوسطى. شكراً.
هل وصلتِ بأمان؟»قرأت الجملة الأخيرة مرتين. السؤال لم يكن ضرورياً من الناحية المهنية، لكنه كان هناك. كتبت:«وصلت. وأنت؟»«وصلت منذ ساعة. الشقة هادئة كالعادة».ابتسمت رغم نفسها، ثم محَت الابتسامة فوراً كعادة قديمة. كتبت مرة أخرى:«الستارة الثقيلة التي تحدثنا عنها… سأبحث عن قماش مناسب غداً. شيء يحجب الضوء جيداً دون أن يُثقل المكان».«فكرة جيدة. المكان صار مفتوحاً أكثر مما كان».أغلقت الحاسوب بعد ذلك. لم ترد على الجملة الأخيرة. قامت، وأطفأت المصباح، ووقفت في العتمة أم

  • ظلّ في غرفة بيضاء   الفصل 9: الفتحة الجديدة

    العمل في توسيع النافذة استغرق معظم اليوم. بحلول الظهيرة كانت الفتحة قد اتسعت بالمقدار المتفق عليه، والإطار الخشبي القديم أُزيل بالكامل، والحجر المحيط به بدا مكشوفاً وخشناً تحت ضوء الشمس المباشر. الغرفة تغيّرت. الهواء صار يدخل بقوة أكبر، وحركة الغبار في الفضاء صارت أسرع، والصوت القادم من الحديقة أوضح مما كان في أي يوم سابق.ليّان وقفت طويلاً أمام الفتحة الجديدة بعد أن توقف العمال عن العمل لاستراحة الغداء. كانت يداها في جيبي معطفها، وعيناها تتنقلان بين الحديقة والجدار الذي صار الآن أكثر انفتاحاً على الخارج. شعرت أن الغرفة فقدت شيئاً من خصوصيتها السابقة، ذلك الإحساس بالانغلاق الدافئ الذي كان يحيط بهما حين كانا يجلسان على الحافة القديمة. الآن صارت المساحة مكشوفة أكثر، والحدود بين الداخل والخارج أقل وضوحاً.آدم عاد من حديث قصير مع المقاول في الأسفل فوجدها كذلك. اقترب ببطء، ووقف إلى جانبها دون أن يتكلم فوراً. الريح كانت تلعب بخصلة الشعر التي أفلتت من ربطتها مرة أخرى، وهو راقبها وهي تعيدها إلى مكانها خلف أذنها للمرة الثالثة خلال دقائق.ـ الفتحة أكبر مما بدت في المخطط ـ قالت أخيراً.ـ قليلاً.

  • ظلّ في غرفة بيضاء   الفصل 8: ما بعد الضوء الأصفر

    في الصباح التالي وصلت ليّان إلى الفيلا في السابعة والنصف، قبل الموعد الذي اتفقا عليه بثلاثين دقيقة. لم تكن قد خططت لذلك بوعي. ببساطة استيقظت باكراً، وجلست على حافة السرير وقتاً أطول من المعتاد، ثم وجدت نفسها في السيارة تتجه إلى الزقاق الحجري قبل أن يكتمل ضوء النهار.الفيلا كانت لا تزال مغلقة. لا أصوات عمال، ولا شاحنات، ولا حركة. الهواء بارد ونظيف، ورائحة الثرى الرطب بعد ليل هادئ تملأ المكان. أخرجت المفتاح الاحتياطي الذي أعطاها إياه المقاول في اليوم الأول، وفتحت الباب برفق. الصالة الكبيرة استقبلتها بظلالها الرمادية وصمتها المعتاد. صعدت الدرج بخطوات خفيفة، كأنها تخشى أن توقظ شيئاً نائماً داخل الجدران.غرفة الزاوية كانت فارغة. المصباح الأصفر المؤقت ما زال معلقاً في مكانه، مطفأ الآن. اقتربت من النافذة. الحافة الخشبية باردة تحت أصابعها. نظرت إلى الحديقة؛ شجرة الليمون بدت أوضح في ضوء الصباح الباكر، والأغصان السفلية تحتفظ بخضرتها العنيدة. تذكرت الضوء الأصفر الذي رأته في المرآة الخلفية الليلة الماضية، وعرفت أنه بقي هنا بعد أن غادرت. لم تسأل نفسها لماذا بقي، لأن الإجابة كانت ستفتح باباً لم تكن

  • ظلّ في غرفة بيضاء   الفصل 7: بعد أن يهدأ المكان

    في الساعة السادسة مساءً كان معظم العمال قد غادروا. الفيلا عادت إلى هدوئها الثقيل المعتاد، ذلك الهدوء الذي يبدو وكأنه كان ينتظر رحيل الأصوات ليعلن عن نفسه من جديد. آدم بقي في غرفة الزاوية يراجع المخططات على جهازه اللوحي، جالساً على الحافة الخشبية للنافذة، والضوء الخارجي يميل بسرعة نحو الرمادي الداكن.وصلت الرسالة في السادسة والربع. «النسخة المحدثة من المخططات – نافذة غرفة الزاوية + تعديلات الدرج». فتح الملف. كانت التعديلات دقيقة وواضحة، مرسومة بخطها الهادئ نفسه الذي صارت عيناه تتعرفان عليه من النظرة الأولى. في هامش الصفحة الأخيرة جملة قصيرة:«أضفت اقتراحاً اختيارياً للإضاءة الجانبية على الدرج. يمكن تجاهله إذا بدا زائداً».ابتسم دون أن يلاحظ. كتب رداً مختصراً:«استلمت. الاقتراح غير زائد. سأراجعه الليلة».أرسل، ثم ظلّ ينظر إلى الشاشة. بعد دقيقتين ظهرت علامة «تمت القراءة». لم تأتِ إجابة فورية. أعاد الجهاز إلى الحافة، ونظر من النافذة إلى الحديقة التي كانت تغرق تدريجياً في العتمة. شجرة الليمون صارت مجرد شكل داكن، أغصانها السفلية الخضراء لم تعد مرئية.سمع صوت باب في الأسفل يُفتح ويُغلق. خطوا

  • ظلّ في غرفة بيضاء   الفصل 6: الدرجات الثلاث

    بعد الظهر بساعة تقريباً نزل آدم إلى الطابق السفلي. كان الصوت الخافت للمنشار اليدوي يصل إليه من جهة الدرج، مختلطاً برائحة الخشب المنشور حديثاً. وجد ليّان واقفة إلى جانب النجار، تشير إلى إحدى الدرجات المتآكلة بإصبعها، وهي تتحدث بصوت هادئ واضح. النجار، رجل في أواخر الأربعين يرتدي مريلة قماشية قديمة، كان يومئ برأسه ويشرح لها الفرق بين الخشب الأصلي والخشب الجديد الذي يمكن أن يُستخدم للتعويض.حين رآها آدم توقف خطوة قبل أن يصل إليهما. كانت قد خلعت معطفها وعلقته على درابزين الدرج، وبدت في بلوزتها البيضاء أكثر رشاقة مما تبدو حين تكون مغطاة. شعرها ما زال مربوطاً إلى الخلف، لكن خصلة صغيرة أفلتت وسقطت على جانب عنقها. لم تصلحها.اقترب.ـ كيف الحال هنا؟التفتت إليه. لم تبدُ متفاجئة.ـ الدرجات الثلاث الوسطى متآكلة من الأطراف أكثر مما ظهر في الصور الأولية. النجار يقترح استبدالها بالكامل، وأنا أحاول إقناعه بالإبقاء على الجزء الداخلي الأصلي وملء الأطراف فقط.النجار رفع يديه كأنّه يستسلم مسبقاً.ـ يا أستاذة، الخشب القديم هش. إذا ضغطنا عليه كثيراً قد ينكسر لاحقاً تحت الاستخدام.آدم انحنى ليفحص الدرجة الو

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status