LOGINاستيقظ رامي على صوت حركة في المطبخ. الساعة التاسعة صباحًا. سامي قد خرج مبكرًا كالعادة، والشقة هادئة إلا من صوت الأكواب والأطباق. ارتدى رامي بنطالًا رياضيًا وتيشيرتًا نظيفًا وخرج وهو ي rub عينيه، محاولاً طرد بقايا الأحلام المشوشة التي رآها في الليل: فستان أزرق يرتفع، وأصابع ناعمة، وباب موارب.
ليلى كانت تقف أمام البوتاجاز. هذه المرة ترتدي شورتًا قطنيًا قصيرًا جدًا لونه رمادي، وبلوزة بدون أكمام مفتوحة من الأمام برباط واحد فقط عند الصدر. الشورت يلتصق بردفيها ويظهر أسفل خدي المؤخرة كلما انحنت، والبلوزة تكشف عن جانبي ثدييها كلما تحركت. شعرها مربوط في ذيل حصان عالي، فيظهر عنقها الطويل وكتفيها العاريين. — صباح الخير. نمت كويس؟ صوتها كان نديًا ومرتاحًا. رامي وقف عند الباب يحس أن دمه بدأ يتحرك من مجرد النظر. — صباح الخير… أيوه، الحمد لله. ابتسمت وأشارت إلى الطاولة. — الإفطار جاهز. اقعد. جلس. هي أحضرت الطبق ووضعته أمامه، ثم جلست مقابله. ساقاها العاريتان تحت الطاولة كانت قريبة. رامي حاول يأكل، لكنها كانت تتحدث بهدوء عن سامي: — هو من امبارح تعبان أكتر من المعتاد. بيقوم بدري وينام بدري… ومش بيقدر يعمل حاجة تانية. نطقت الجملة الأخيرة بنبرة عادية، لكن كلمة «حاجة تانية» رنت في أذن رامي بطريقة واضحة. رفع عينيه فوجدها تنظر إليه مباشرة. — يعني… الشغل بياخد كل طاقته؟ هزّت رأسها ببطء، ومررت لسانها على شفتها السفلى مرة واحدة. — الشغل… وأشياء تانية. الجسم أحيانًا بيتعب قبل العقل. أنت لسه صغير، يمكن مش فاهم قصدي كويس. ضحكت ضحكة خفيفة وقصيرة، ثم مدّت يدها عبر الطاولة ولمست ظهر يده. أصابعها بقيت هناك ثوانٍ أطول هذه المرة، تدور ببطء على جلده قبل أن تنسحب. — خلص أكلك. أنا عايزة منك مساعدة بعدين. بعد الإفطار غسلت هي الصحون وهو يجفف. الأيدي تلامست أكثر. في إحدى المرات أمسكت معصمه بلطف ووجّهت يده نحو الفوطة، فصدرت منه شهقة خفيفة لم يستطع كتمها. هي ابتسمت لنفسها دون أن تنظر إليه. ثم قالت: — تعال معايا الصالة. عايزة أعلق الستارة الجديدة، السقالة عالية أوي عليّ. في الصالة كانت هناك سلم صغير مطوي. فتحته ووقفت عليه، الشورت الرمادي ارتفع مع كل درجة حتى أصبح معظم خدي مؤخرتها ظاهرين، والجزء السفلي من السروال الداخلي الأبيض يظهر بوضوح. رامي وقف أسفلها مباشرة، يمسك السلم «عشان ما يقعش»، كما قالت. وجهه كان على مستوى ردفيها تقريبًا. كان يشم رائحة جسدها النظيفة المختلطة بشيء دافئ من الجلد. كلما مدت يدها لأعلى، كان الشورت يرتفع أكثر، والعضلة المستديرة تتحرك تحت القماش. — امسك السلم كويس… بطلّع أكتر. صوتها كان طبيعيًا، لكنها تعرف تمامًا أين نظراته. رامي رفع يده الثانية ليسند السلم، فلمس بالخطأ الجانب الخلفي من فخذها العاري. ارتعش الاثنان في اللحظة نفسها. هي لم تبتعد. بقيت ثابتة لثانية كاملة، ثم قالت بصوت منخفض: — إيدك ساقعة شوية… ولا أنا اللي سخنة؟ رامي سحب يده كأنه لُسع، ووجهه اشتعل. — آسف… ما كنتش قاصد. ضحكت همسًا وهي تنزل درجة واحدة، فيصبح ردفاها أقرب إلى وجهه. — ما فيش حاجة تتأسف عليها. أنت بتساعدني. نزلت أخيرًا. وقفت أمامه مباشرة، المسافة بينهما أقل من شبر. صدرها يرتفع وينخفض بسرعة خفيفة، والرباط الوحيد في البلوزة مفكوك قليلاً فيظهر عمق أكبر بين الثديين. نظرت إلى عينيه ثم نزلت نظراتها ببطء إلى أسفل… إلى المكان الذي بدأ البنطال الرياضي يضيق فيه بوضوح. بقيت نظراتها هناك ثانيتين كاملتين، ثم رفعتها وهي تبتسم ابتسامة صغيرة وراضية. — باين إنك اتحركّيت كمان. رامي لم يستطع الرد. حلقه كان جافًا. ابتعدت هي بضع خطوات وراحت تعدل الستارة وكأن شيئًا لم يحدث، تاركة إياه يقف مكانه يحاول يخفي الانتفاخ الواضح بيده. بعد ساعة كانت مستلقية على الكنبة نفسها، الشورت أصبح أقصر بعد أن شدّته وهي تتحرك، وإحدى ساقيها مرفوعة على ظهر الكنبة. رامي حاول يذاكر في غرفته فلم يستطع. خرج يشرب ماء فوجدها على هذه الهيئة. جلس على الكرسي البعيد من جديد. — اقرب. بقيت وحيدة أوي في البيت. سامي مش موجود، وأنت قاعد في أوضتك كأنك مش عايز تشوفني. صوتها حمل عتابًا ناعمًا مقصودًا. رامي اقترب وجلس على طرف الكنبة. هي مدّت ساقها حتى لمس قدمها فخذه. بقيت هناك. — قلّي… لما شوفتني امبارح بالليل وأنا طالعة من الحمام… حسيت بإيه؟ السؤال جاء مباشرًا وهادئًا. رامي فتح فمه ثم أغلقه. الحمرة غطت وجهه ورقبته. — أنا… ما شوفتش حاجة. ضحكت ضحكة منخفضة هذه المرة، أقرب إلى الهمس. — بتكذب. الباب كان موارب، وأنت وقفت. أنا حسّيت بيك. وشوفتك كمان وأنت بتبرق من الفتحة. مدّت يدها فجأة ووضعتها على فخذه فوق البنطال، قريبة جدًا من المكان المنتصب. لم تضغط، فقط أراحت أصابعها هناك. — ما تخافش. أنا مش زعلانة. بالعكس… حسيت إن في حد لسه شايفني كامرأة. مش بس «زوجة سامي». رامي كان يتنفس بصعوبة. يدها دافئة وثقيلة على فخذه. أراد أن يبعدها… لكنه لم يتحرك. هي مرّرت إبهامها ببطء سنتيمترًا واحدًا فقط إلى أعلى، ثم سحبته. — أنا هروح أعمل شاور. الباب… زي امبارح. لو حبيت تشرب حاجة أو تدخل الحمام، عادي. نهضت ومرّت أمامه بطيئة. وهو يجلس، مرّ ردفاها على بعد سنتيمترات من وجهه. ثم اختفت في الممر، وسمعت صوت الباب يُترك مواربًا مرة أخرى، وصوت الماء يبدأ. رامي بقي جالسًا على الكنبة، قلبه يطرق في أذنيه، واليد التي لمست فخذه لا تزال حرارتها على جلده. قام بعد دقيقة واحدة فقط هذه المرة، ومشى نحو الممر بخطوات غير مستقرة. الباب موارب كما قالت. البخار يتصاعد. ظل جسدها يظهر خلف الستارة الشفافة أوضح من الأمس: الثديين المرتفعين وهي ترفع يديها، البطن المسطحة، المثلث الداكن بين الفخذين، والماء يسيل على كل شيء. وقف أطول من الأمس. يداه ارتجفتا. هذه المرة وضع إحداهما على المكان المنتصب من فوق البنطال وضغط. اللذة جاءت حادة وممنوعة. سمع صوتها وهي تهمس لنفسها أغنية خافتة، كأنها تعرف أنه هناك. تراجع أخيرًا قبل أن يفعل أي شيء أكثر، ورجع إلى غرفته يلهث. أغلق الباب واستند إليه. بنطاله مبلل قليلاً من الداخل من الإفرازات. لأول مرة منذ وصل، أنزل يده داخل البنطال وأمسك نفسه. لحظة واحدة فقط… ثم سحبها مرعوبًا من نفسه. «هي زوجة أخوك… أنت بتتجسس عليها…». الجملة كانت تضعف يومًا بعد يوم. من الحمام جاء صوت الماء يتوقف. ثم صوت الروب وهو يُلف. بعد لحظات مرّت ليلى أمام غرفته المفتوحة، الروب مفتوح من الأمام هذه المرة بما يكفي ليرى الخط الفاصل بين ثدييها العاريين تقريبًا، وشعرها مبلل يتساقط على كتفيها. توقفت ثانية، نظرت إليه وهو جالس على السرير يحاول يغطي نفسه بالمخدة، وابتسمت ابتسامة بطيئة وعميقة. — شفتك وأنت واقف عند الباب تاني. المرة دي وقفت أطول. لم تنتظر رده. مضت نحو غرفتها تاركة الباب مواربًا خلفها، ورائحة جسدها النظيف الطازج تملأ الممر. رامي دفن وجهه في المخدة. كان يعرف أن المقاومة الداخلية تتكسر قطعة قطعة، وأنها تفعل هذا بوعي كامل، وببطء مقصود، حتى يفقد عقله تمامًا… في اليوم الذي تختاره هي.يوم الاثنين جاء ثقيلًا على رامي منذ اللحظة التي فتح فيها عينيه. الشمس كانت قد ارتفعت، وصوت سامي وهو يغادر إلى عمله وصل إليه مكتومًا من الممر. بقي رامي مستلقيًا يحدق في السقف. الليلة السابقة كانت ليلى قد استرجعته ببطء وسيطرة، لكنها تركت فيه توترًا لم ينتهِ. اليوم كانت نورا وهالة ستلتقيان لوحدهما. وهو لن يكون هناك. الفكرة كانت تزعجه أكثر مما توقع.أخرج هاتفه. الرسائل كانت تنتظره كالعادة.نورا (وصلت في السابعة والنصف): «صحيت بدري. اللقاء مع هالة الساعة سبعة مساءً في كافيه هادي قرب الشغل. هحكي لها عنك… بكل التفاصيل اللي تسمح بيها. انتَ جاهز تبقى موضوع النقاش ساعتين كاملين؟»هالة (وصلت في الثامنة): «صباح الخير. أنا متوترة شوية من قعدة النهارده مع نورا. بس فضولي أكبر من التوتر. لو سمحت… ابعتلي رسالة قبل ما أروح. حاسّة إن كلامك بيرتبلي دماغي.»ليلى دخلت الغرفة في هذه اللحظة تحمل فنجان قهوة. كانت ترتدي الروب الحريري مفتوحًا على صدرها، وشعرها مبعثر بطريقة متعمدة. جلست على طرف السرير وأعطته الفنجان، ثم أخذت الهاتف من يده وقرأت الرسائل بسرعة.— هما بجد هيتقابلوا النهارده — قالت وهي تبتسم نصف ابت
بدأ الأسبوع الجديد بإيقاع مختلف. سامي كان يعمل لساعات أطول بسبب مشروع جديد، مما جعل الصباحات والمساءات أكثر فراغًا داخل الشقة. رامي كان يشعر أن الوقت نفسه قد تمدد، وأن كل ساعة صارت تحمل وزن الرسائل التي لا تتوقف. هاتفه أصبح امتدادًا ليده؛ كلما وضعه عاد وأخذه من جديد كأن هناك خيطًا غير مرئي يشده إليه.في صباح الأحد وصلت أول رسالة من هالة في التاسعة والنصف:«صباح الخير رامي. الليلة فاتت وأنا بفتكر القهوة والكلام. أنا مش من الناس اللي بيكتبوا كتير… بس حسيت إني عايزة أكمّل من حيث توقفنا.»تحتها صورة جديدة: هالة هذه المرة في شرفة صغيرة، شعرها يطير قليلاً مع الهواء، بلوزة بيضاء أخرى مفتوحة زرًا واحدًا إضافيًا عن المرة السابقة، وعيناها تنظران إلى الكاميرا بابتسامة هادئة فيها شيء من التحدي الخجول.رامي قرأ الرسالة مرتين وهو لا يزال في السرير. كتب ردًا أطول من المعتاد:«صباح الخير هالة. أنا كمان لسه بفتكر. الصورة وصلت… والشرفة دي باين عليها هادية زي صوتِك. لو تحبي نكمّل الكلام في أي وقت.»أرسلها ثم وضع الهاتف على صدره. بعد دقائق دخلت ليلى تحمل فنجاني قهوة. كانت ت
نام رامي تلك الليلة متأخرًا جدًا. ليلى كانت قد استرجعته ببطء وصمت في غرفة النوم الصغيرة، كأنها تريد أن تمحو أي أثر تركه الوجه الجديد قبل أن تسمح له بالنوم. لم تتحدث كثيرًا أثناء ذلك. كانت تلمس وتقبل وتتحرك فوقه بإيقاع هادئ مسيطر، وعيناها مفتوحتان تنظران إلى وجهه في الظلام كأنما تتأكدان أنه لا يزال هنا بالكامل. عندما انتهى الأمر استلقت إلى جانبه دقائق طويلة، رأسها على صدره، قبل أن تهمس:— عيناها لمعت لما بصّت عليك آخر مرة عند الباب. أنا شفت. وإنتَ كمان شفت.ثم نهضت بهدوء وعادت إلى غرفة سامي قبل أن يرجع. رامي بقي وحيدًا في الغرفة الضيقة، والجسد مرتخٍ، لكن العقل كان أبعد ما يكون عن الاسترخاء. صورة هالة وهي تمد يدها للمصافحة الثانية، والضغط الخفيف الذي تركته أصابعها، والجملة التي قالتها بصوت منخفض «لو في فرصة تانية… أحب آجي» كانت تدور كشريط لا يتوقف.قرب الثانية فجرًا اهتز هاتفه. رسالة من نورا:«لسه صاحي؟ عرفت إنها مشيت. ليلى بعتِتلي كلمة واحدة: “عدّت كويس”. قولّي أنتَ. عيناك اتغيرت ولا لأ؟»رامي نظر إلى الشاشة طويلاً في الظلام. كتب ثم مسح، ثم كتب مجددًا:«ا
رنّ الجرس للمرة الثانية، أقصر هذه المرة، كأنها تردد في الإصرار. ليلى نظرت إلى رامي نظرة أخيرة سريعة، نظرة فيها تحذير وتشجيع في آن واحد، ثم فتحت الباب بابتسامة واسعة دافئة تمارسها منذ سنوات كجزء من دور الزوجة المضيافة.— هالة… أهلاً أهلاً. اتفضلي.دخلت المرأة التي كان اسمها يدور في رأس رامي منذ أيام. كانت في أوائل الثلاثين كما وصفتها ليلى، أطول قليلاً من ليلى نفسها، بشرة فاتحة ناعمة تميل إلى البياض، وشعر أسود طويل مرسَل على كتفيها بموجات هادئة طبيعية. عيناها واسعتان ولونهما بني غامق، وفيهما ذلك الهدوء الذي تحدثت عنه ليلى، لكنه كان هدوءًا مكتملًا لا فراغ فيه. ارتدت بلوزة بيضاء من قماش ساتان خفيف، بأكمام طويلة مفتوحة عند الرقبة بما يكفي لتظهر بداية ناعمة للاستدارة الأنثوية دون أن تكون جريئة، وبنطال جينز داكن يلتصق بخصرها ووركيها بطريقة أنيقة ومحافظة في الوقت نفسه. عطرها كان خفيفًا وزهريًا، مختلفًا عن عطر ليلى وعن عطر نورا.— مرسي إنكِ دعيتيني — قالت هالة بصوت هادئ ومنخفض فيه خشونة خفيفة مريحة. — أنا من فترة طويلة ما خرجتش كده.ليلى ضحكت ضحكة خفيفة وأمسكت بذراعها تق
لم ينم رامي تلك الليلة إلا قليلًا. كان يستلقي على ظهره في الغرفة الصغيرة، يحدق في الظلام، ويسمع صوت تنفس الشقة نفسها: صوت الثلاجة البعيد، وحركة عربة في الشارع في ساعة متأخرة، ثم صمت يعود أثقل من السابق. الجمعة صارت على بعد ساعات فقط. الوجه الذي لم يره بعد، والذي صار له اسم وصورة متخيلة وموعد محدد، كان يقترب كظل يمشي ببطء نحو الباب.حاول أن يفكر في شيء آخر. فتح هاتفه ونظر إلى الرسائل القديمة مع نورا. آخر رسالة منها وصلت في الحادية عشرة مساءً:«بكره هتشوفها. أنا مش هنام كويس الليلة. ابعتلي بعد ما تمشي. عايزة أعرف إذا كانت عيناك هتتغير ولا لأ.»قرأها ثلاث مرات ثم أغلق الشاشة. الضوء الأزرق اختفى، لكن الكلمات بقيت معلقة في الهواء فوقه. قلبه كان يدق بإيقاع غير منتظم. جزء منه كان فضوليًا حد الألم، وجزء آخر كان يشعر بثقل يشبه الذنب، لكنه ذنب باهت ومُتعب، كأنه صوت بعيد لم يعد يملك قوة الصراخ.في الغرفة المجاورة كان سامي يغط في نومه العميق كالعادة. رامي سمع شخيره الخفيف المنتظم مرة واحدة ثم انقطع. بعدها جاء صوت حركة أخرى: ليلى. عرف أنها لم تنم هي الأخرى. بعد دقائق سمع باب غرفتها يُفتح بهدوء، ثم
مرّ اليوم التالي ببطء أثقل مما اعتاد رامي عليه. الصباح بدأ بصوت سامي وهو يتحرك في الممر، ثم صوت الباب الخارجي يُغلق. رامي بقي في سريره دقائق إضافية يحدق في السقف. الجسد كان لا يزال يحمل أثر الليلة السابقة: ليلى التي استرجعته بعد عودته من بيت نورا، والطريقة التي كانت تمسك بها يديه وهي تتحرك فوقه، والجملة التي قالتها عن هالة والجمعة القادمة.proto اسم هالة صار الآن أكثر من مجرد كلمة تُلقى في الهواء. صار موعدًا. صار وجهًا متوقعًا. وصار ثقلًا إضافيًا على صدره كلما حاول أن يتنفس بعمق.عندما خرج إلى المطبخ وجد ليلى واقفة أمام البوتاجاز. هذه المرة كانت ترتدي فستانًا منزليًا بسيطًا لونه بيج فاتح، يصل إلى ركبتيها، ومشدودًا عند الخصر بطريقة تُبرز استدارة جسدها دون أن تكون فاضحة. شعرها كان مربوطًا في ذيل حصان مرتفع، وعيناها هادئتان لكن فيهما ذلك البريق الذي يعرفه الآن جيدًا.— صباح الخير — قالت دون أن تلتفت إليه فورًا. — نمت بعد ما رجعت؟— شوية.ابتسمت نصف ابتسامة وسكبت له كوب قهوة. عندما التفتت تمامًا كانت تحمل الكوب بيد والطبق الصغير باليد الأخرى. اقتربت ووضعتهما على الطاولة أمامه، ثم جلست مقا







