LOGINمرّ اليوم الثالث ببطء أثقل من السابقين. سامي خرج مبكرًا كعادته، والشقة أصبحت ملكًا لرامي وليلى وحدهما من الصباح حتى المساء. هذه المرة لم تترك ليلى شيئًا للصدفة.
ارتدت فستانًا منزليًا أبيض رقيقًا يصل إلى أعلى الفخذين فقط، بدون حمالة صدر، والحلمتان واضحتان تحت القماش مع كل حركة أو نسمة هواء. جلست على الكنبة بعد الإفطار ومدّت ساقيها بالكامل، الفستان انزلق حتى أصبح المثلث الأبيض للسروال الداخلي ظاهرًا بالكامل تقريبًا. رامي حاول يجلس بعيدًا، لكنها قالت بصوت هادئ لا يقبل الرفض: — تعال هنا. مش هقعد أحكي لوحدى. جلس بجانبها. المسافة اختفت تدريجيًا. هي استدارت نحوه، وركبتها لمست فخذه. ثم بدأت تتكلم بصوت منخفض وواضح: — سامي… من تقريباً سبعة شهور مش قادر يكمل. بيحضنني، بيبوسني، وبعد دقايق بينام. أو بيقوم قبل ما أوصل لأي حاجة. أنا بقيت أحس إني… مش موجودة. رامي شعر أن حلقه جف. لم يعرف أين يضع عينيه. هي واصلت، وهي تمرر أصابعها ببطء على ذراعه: — بحاول أفهمه، بحاول أصبر. بس الجسم ليه طلبات. وأنا ست… مش حجر. لما بتشوفني كده، بعينيك دي… بحس إني لسه حية. رفعت يده برفق ووضعتها على فخذها العاري فوق الفستان. تركته هناك. جلدها كان دافئًا وناعمًا بشكل غير معقول. رامي ارتجف، وحاول يسحب يده، لكنها ضغطت عليها بلطف. — سيبها. مش هعمل حاجة وحشة. بس عايزة أحس بإيد دافية. بقيت يده على فخذها دقائق طويلة. هي كانت تتحدث عن وحدتها، عن الليالي التي تظل مستيقظة فيها بجانب جسد بارد، وعن كيف أن نظراته في الأيام الثلاثة الماضية أعادت لها شيئًا كانت تظنه مات. رامي كان يسمع نصف الكلام فقط. النصف الآخر من دماغه كان يركز على نعومة الجلد تحت راحته، وعلى كيف أن أصابعه على بعد سنتيمترات قليلة من المكان الذي يختبئ تحت السروال الأبيض. بعد فترة سحبت هي يده ببطء، لكن قبل أن تتركها مرّرت أصابعه على الجزء الداخلي من فخذها لحظة واحدة. ثم ابتسمت: — كفاية كده النهاردة. مش عايزة أخوفك. نهضت وراحت إلى المطبخ، تاركة إياه يجلس منتصبًا بقوة مؤلمة، ويده لا تزال تشعر بحرارتها. في المساء عاد سامي مبكرًا أكثر من المعتاد، متعبًا إلى درجة أنه بالكاد أكل. بعد العشاء دخل غرفة النوم مباشرة. ليلى بقيت مع رامي في الصالة. هذه المرة جلست أقرب، ووضع رأسها على كتفه للحظة وهي تقول: — هو نام خلاص. زي كل يوم. ثم رفعت رأسها ونظرت إليه من مسافة قريبة جدًا. رائحة شعرها دخلت أنفه. للحظة ظن أنها ستقبله… لكنها لم تفعل. اكتفت بأن تمسّح شفته السفلى بإبهامها ببطء، ثم سحبت وجهها وهي تهمس: — أنت بتترعش لما بلمسِك. بتحس بإيه بالظبط؟ رامي لم يستطع الإجابة. صوته خانه. هي ضحكت ضحكة خافتة وقامت. — أنا هدخل عنده شوية. لو سمعت صوت… عادي. هو بينام تقيل. دخلت غرفة النوم وتركت الباب مواربًا عمدًا هذه المرة أكثر من المعتاد. رامي بقي في الصالة، لكنه بعد دقائق لم يحتمل. قام ومشى بهدوء نحو الممر. من الفتحة رأى نورًا خافتًا. ليلى كانت جالسة على طرف السرير بجانب سامي النائم، الفستان الأبيض مرتفع، وهي تحاول توقظه بلمسات خفيفة على صدره. سامي تمتم شيئًا غير مفهوم وأدار ظهره. هي جلست لحظة صامتة، ثم رفعت الفستان بالكامل تقريبًا وراحت تلمس نفسها ببطء فوق السروال… بينما عيناها موجهتان نحو الباب الموارب. كانت تعرف أن رامي يقف هناك. رامي تجمد. رأى أصابعها تتحرك بين فخذيها، ورأى رأسها يميل للخلف قليلاً، ورأى ابتسامتها الصغيرة وهي تنظر مباشرة إلى المكان الذي يختبئ فيه. بقي ثوانٍ طويلة قبل أن يتراجع مرعوبًا ومثارًا في الوقت نفسه، ويركض إلى غرفته. أغلق الباب هذه المرة بالقفل. استلقى على السرير يتنفس كأنه ركض مسافة طويلة. البنطال كان مبللاً من الداخل. هذه المرة لم يتردد كثيرًا. أنزل يده داخل الملابس وأمسك عضوه المنتصب بقوة. الصورة كانت واضحة أمام عينيه: أصابع ليلى وهي تتحرك بين فخذيها، وهي تنظر إليه من خلف الباب. راح يحرك يده بسرعة محمومة، لأول مرة منذ وصل إلى هذا البيت. اللذة جاءت عنيفة وسريعة. انفجر في يده خلال أقل من دقيقة، وهو يعضّ على المخدة كي لا يخرج صوت. بعد الانتهاء استلقى يلهث، والندم يغمره فورًا مثل موجة باردة. «أنا تجسست عليها وهي بتعمل كده… وهي زوجة أخوي…». لكن حتى الندم لم يستطع يمسح اللذة التي شعر بها، ولا الصورة التي حُفرت أعمق. بعد ساعة خرج ليغسل يديه. الممر كان هادئًا. باب غرفة سامي مغلق الآن. لكنه وهو يمر، سمع صوت ليلى من خلف الباب تهمس لنفسها، أو ربما له هو لو كان يسمع: — شفتك تاني… وعرفت إنك خلّصت. رامي وقف لحظة ثم أكمل طريقه إلى الحمام وهو يشعر أن وجهه يحترق. عندما عاد إلى غرفته وجد رسالة على موبايله من رقم غير محفوظ: «نمت؟ ولا لسه بتفتكر اللي شفتُه؟ نام كويس. بكرة نكمل الحكاية بهدوء. — ل» حذف الرقم بعد قراءته، لكنه حفظ الكلمات. نام تلك الليلة وهو يعرف أن الخط الأحمر الذي رسمه لنفسه قد بدأ يبهت، وأن ليلى لن تتوقف عند هذا الحد. وأن الغد سيحمل اقترابًا أكبر… واعترافات أوضح… ولمسات لن تكون على الفخذ فقط.في الصباح التالي قرر رامي أن يخرج. الشقة صارت تضغط على صدره أكثر مما تحتمل جدرانه. ارتدى بنطال جينز وتيشيرتًا أزرق فاتحًا، وأخذ حقيبته الجامعية، وأخبر ليلى وهو واقف عند الباب:— عندي محاضرة متأخرة النهاردة… وبعدين هعدّي على المكتبة. ممكن أرجع بالليل.ليلى كانت تلبس روبًا خفيفًا، شعرها مبلل بعد الحمام. نظرت إليه نظرة هادئة ثم اقتربت وعدّلت طية تيشيرته عند الكتف، أصابعها بقيت لحظة أطول من اللازم.— خذ مفتاح الشقة معاك. ولو تأخرت… الباب مش هيتقفل. همست قرب أذنه قبل أن تبتعد: — نورا سألت إذا كنت هتكون فاضي بكرة بعد الظهر. قلت لها إنك حر.خرج دون أن يرد. الهواء الخارجي كان أخف من هواء الشقة الثقيل المختلط بروائح الجسد والعطر والبخور.الجامعة كانت على بعد أربعين دقيقة بالمترو. جلس رامي في العربة ينظر من النافذة دون أن يرى شيئًا. الوجوه حوله عادية، ناس تذهب إلى أعمالها أو محاضراتها، لا أحد يعرف أن يديه لمستا منذ يومين جسدَي امرأتين متزوجتين، وأن أصابعه لا تزال تتذكر الدفء والرطوبة والارتعاش.المحاضرة كانت في قاعة كبيرة عن علم الأدوية. حاول يركز في كلام الدكتور، وكتب
نام رامي تلك الليلة متأخرًا. الجسد كان ثقيلًا من اللذة التي خرجت منه مرتين في أقل من ساعتين، لكن العقل لم يهدأ. كلما أغلق عينيه عاد الإحساس نفسه: أصابع نورا الواثقة التي أمسكت به أول مرة، ثم أصابع ليلى التي أكملت ما بدأته الأخرى وأوصلته إلى النهاية وهي تبتسم فوقه. رائحة المرأتين لا تزال عالقة على جلده، رغم أنه استحم قبل أن ينام.في الصباح التالي استيقظ على صوت سامي في المطبخ. الساعة السابعة والنصف. ارتدى بنطالًا وتيشيرتًا وخرج. سامي كان يشرب قهوته بسرعة، وجهه شاحب كالعادة، وعيناه محمرتان من قلة النوم أو من الإرهاق المزمن.— صباح الخير. نمت كويس؟— أيوه… الحمد لله.ليلى كانت تقف عند البوتاجاز بظهرها إليهما، مرتدية روبًا منزليًا سميكًا هذه المرة، كأنما أرادت أن تُخفي كل شيء أمام زوجها. عندما التفتت، كانت ملامحها هادئة ومرتاحة، وفي عينيها ذلك الهدوء الذي يعرفه رامي الآن جيدًا.سامي قبّلها على جبينها قبلة سريعة، ثم التفت إلى رامي:— أنا هتأخر النهاردة. اجتماع مسائي. ممكن أرجع بعد العشرة. خليكم مستريحين.خرج بعد دقائق. الباب أُغلق. الصمت ملأ الشقة.ليلى لم
مرّ يومان بعد زيارة نورا الأولى. في صباح اليوم السادس، بعد خروج سامي، جلست ليلى أمام رامي على الكنبة وهي ترتدي قميص نوم حريريًا قصيرًا مفتوحًا، وراحت تمرر أصابعها على رقبته ببطء. — نورا جاية العصر. أنا هعمل نفسي نازلة مشوار ساعة ونص أو ساعتين. هسيبكم لوحدكم. مش هبعد أوي… بس هيديكم مساحة. عايزة أشوف أنت هتوصل لفين من غير ما أكون قاعدة أراقبك زي المجنونة. قبّلته قبلة أعمق من المرات السابقة، ثم أخذت يده وأدخلتها تحت قميصها ووضعتها على ثديها العاري مباشرة. تركته يلمس الجلد الدافئ والحلمة المتصلبة دقائق كاملة، وهي تراقبه بابتسامة راضية. عندما سحبت يده، كانت راحته لا تزال تشعر بنعومتها. — دي تذكرة مني. عشان ما تنساش مين اللي فتح لك الباب. في الخامسة وصلت نورا. كانت أكثر جرأة في ملبسها هذه المرة: فستان صيفي قصير جدًا لونه نبيتي، بدون حمالة صدر، والحلمتان واضحتان مع كل حركة، والفستان ملتصق بجسدها حتى أعلى الفخذين. سلّمت على ليلى بحرارة، ثم على رامي، ويدها بقيت في يده ثانيتين أطول من اللازم. بعد ربع ساعة من الحديث السطحي، نهضت ليلى فجأة: — أنا عندي مشوار سريع. هرجع تاني. ارتاحوا… والبيت
اليوم الرابع بدأ بثقل مختلف. رامي استيقظ والرسالة الأخيرة لا تزال تدور في رأسه: «بكرة هقدمك لنورا». كان يعرف أن ليلى لا تمزح، وأنها تمهد الطريق ببطء محسوب منذ اللحظة الأولى التي فتح فيها باب الشقة.خرج إلى المطبخ فوجدها هذه المرة ترتدي روبًا حريريًا قصيرًا مفتوحًا على صدرها، وواضح أنها لا ترتدي تحته إلا سروالًا داخليًا رفيعًا. قدمت له القهوة وهي تقف قريبة جدًا، ثم جلست على طرف الطاولة أمامه مباشرة، ساقاها متباعدتان قليلاً بحيث يصبح المكان بين فخذيها في مستوى نظره لو خفض عينيه.— نمت بعد الرسالة؟— حاولت.ابتسمت ومدّت يدها ومررت أصابعها في شعره من الجبهة إلى الخلف، حركة حميمية وملكية في الوقت نفسه.— النهاردة مش هقعد ألمّح. عايزة أبوسك بجد.قبل أن يرد انحنت نحوه ووضعت شفتيها على شفتيه. هذه المرة لم تكن قبلة زاوية سريعة. كانت قبلة كاملة، بطيئة، شفتاها ناعمتان ودافئتان، ولسانها لمس شفته السفلى مرة واحدة ثم دخل برفق. رامي ارتجف من رأسه إلى قدميه. يده ارتفعت من تلقاء نفسها وأمسكت بخصرها فوق الروب. هي أصدرت صوتًا خافتًا من حلقها وعمقت القبلة ثوانٍ إضافية قبل أن تبت
اليوم الرابع بدأ بثقل مختلف. رامي استيقظ والرسالة الأخيرة لا تزال تدور في رأسه: «بكرة هقدمك لنورا». كان يعرف أن ليلى لا تمزح، وأنها تمهد الطريق ببطء محسوب منذ اللحظة الأولى التي فتح فيها باب الشقة.خرج إلى المطبخ فوجدها هذه المرة ترتدي روبًا حريريًا قصيرًا مفتوحًا على صدرها، وواضح أنها لا ترتدي تحته إلا سروالًا داخليًا رفيعًا. قدمت له القهوة وهي تقف قريبة جدًا، ثم جلست على طرف الطاولة أمامه مباشرة، ساقاها متباعدتان قليلاً بحيث يصبح المكان بين فخذيها في مستوى نظره لو خفض عينيه.— نمت بعد الرسالة؟— حاولت.ابتسمت ومدّت يدها ومررت أصابعها في شعره من الجبهة إلى الخلف، حركة حميمية وملكية في الوقت نفسه.— النهاردة مش هقعد ألمّح. عايزة أبوسك بجد.قبل أن يرد انحنت نحوه ووضعت شفتيها على شفتيه. هذه المرة لم تكن قبلة زاوية سريعة. كانت قبلة كاملة، بطيئة، شفتاها ناعمتان ودافئتان، ولسانها لمس شفته السفلى مرة واحدة ثم دخل برفق. رامي ارتجف من رأسه إلى قدميه. يده ارتفعت من تلقاء نفسها وأمسكت بخصرها فوق الروب. هي أصدرت صوتًا خافتًا من حلقها وعمقت القبلة ثوانٍ إضافية قبل أن تبتعد ببطء، خيط رفيع من اللعا
الصباح التالي كان مختلفًا من اللحظة الأولى. رامي استيقظ متأخرًا، والجسد لا يزال يحمل أثر ما فعله في الليلة الماضية. غسل وجهه بالماء البارد مرات متتالية محاولاً يطرد الصورة: أصابع ليلى بين فخذيها وهي تنظر مباشرة إلى الباب. عندما خرج إلى المطبخ وجدها تنتظره.هذه المرة كانت ترتدي قميص رجالي واسعًا يخص سامي على الأرجح، يصل إلى منتصف فخذيها فقط، وواضح أنها لا ترتدي شيئًا تحته. الحلمتان مرتفعتان وواضحتان تحت القماش الرقيق، وكلما تحركت كان القميص يلتصق بجسدها العاري. شعرها مفرود على كتفيها، وعيناها تحملان ابتسامة هادئة تعرف كل شيء.— صباح الخير. نمت بعد ما خلّصت؟السؤال جاء مباشرًا وبدون مقدمات. رامي توقف في مكانه، والدم صعد إلى وجهه دفعة واحدة.— أنا… مش فاهم قصدك.ضحكت ضحكة منخفضة ومالت على الطاولة، فارتفع القميص من الخلف وكشف عن أسفل ردفيها العاريين لجزء من الثانية.— بتكذب تاني. أنا سمعت الباب، وعرفت إنك وقفت، وعرفت إنك رجعت أوضتك وعملت اللي عملتُه. عادي. أنا مش زعلانة. بالعكس… حسيت براحة غريبة إني قدرت أثيرك للدرجة دي.جلست وأشارت إلى الكرسي بجانبها لا المقابل. رامي جلس مترددًا. هي سكبت







