مشاركة

الفصل العاشر

last update تاريخ النشر: 2026-08-18 12:52:30

انفتح باب قاعة الاجتماعات.

ودخلت إيلين.

في اللحظة التي وقعت فيها عيناها عليه...

شعرت وكأن السنوات الخمس لم تمر.

توقف كل شيء حولها للحظة.

الأصوات.

حركة الموظفين.

حتى أنفاسها شعرت بأنها نسيتها.

كان هو نفسه.

ملامحه الحادة.

نظرته الباردة.

طريقته في الوقوف.

ذلك الهدوء الذي كان يجعلها قديمًا تتساءل عما يدور داخل رأسه.

لكن هناك شيئًا واحدًا تغير.

لم تعد ترى الرجل الذي كان يحتضنها عندما تبكي.

بل الرجل الذي وقف أمام المحكمة وقال إنها ماتت بالنسبة إليه.

الرجل الذي لم يمنحها فرصة واحدة لتشرح.

الرجل الذي ا
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد   الفصل السابع والعشرون

    بعد انتهاء عملها... كانت إيلين تقف في ممر الشركة تتحدث مع أحد الموظفين، بينما كانت تراجع معه بعض النقاط المتعلقة بالتقرير. كانت ملامحها أكثر هدوءًا الآن، وقد استعادت تركيزها بعد موقف المصعد. اقترب رجل طويل منها. كان نديم. توقف بجوارها وقال: — انتهيتِ من التقرير؟ — تقريبًا. نظر إلى الملف الذي تحمله. — هل تحتاجين إلى مساعدتي؟ — لا، سأكمله بنفسي. ابتسم. — أعرف أنكِ ستقولين ذلك. ابتسمت هي الأخرى. كان حديثهما طبيعيًا تمامًا. لم يكن بينهما شيء يستدعي الانتباه. لكن من بعيد... كان آسر يخرج من مكتبه. لم يكن ينوي التوقف. إلا أن عينيه وقعتا عليهما. فتباطأت خطواته دون أن يشعر. رأى إيلين تبتسم. ورأى نديم يقف بالقرب منها، يتحدث معها براحة واضحة. تغيرت ملامحه دون أن يدرك السبب. توقف مساعده بجواره. — سيدي؟ لم يجبه. ظل ينظر إليهما. كان هناك شيء في داخله لم يعجبه. شيء لم يستطع تسميته. ثم قال ببرود: — من هذا؟ — السيد نديم الراشد، من فريق الاستشارات. — أعلم ذلك، ولكن ما علاقته بها؟ نظر المساعد إليه باستغراب، ولكنه فهم قصده، وأجابه: — لا أعتقد أن هناك علاقة خاصة، سيدي.

  • عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد   الفصل السادس والعشرون

    تردد.كانت هناك كلمة على طرف لسانه، لكنه لم يجد تفسيرًا منطقيًا لها.— لا شيء.انفتح باب المصعد.خرج سريعًا.أما إيلين...فبقيت مكانها لثوانٍ.لم تتحرك حتى أُغلقت أبواب المصعد من جديد.كان قلبها يخفق بقوة.هل تذكر شيئًا؟هل بدأت الذكريات تتحرك في داخله؟أم أنها كانت تتوهم ذلك لأنها تتمنى أن يتذكر؟وضعت يدها على صدرها، ثم أخذت نفسًا عميقًا.لقد جاءت إلى هنا لتبحث عن الحقيقة.ولم تكن مستعدة لأن تسمح لماضيها بأن يربكها.لكنها كانت تعرف في أعماقها...أن الأمر لم يعد بيدها وحدها.لقد بدأ آسر يلاحظ.وربما بدأ يتذكر.---كان المساء قد حلَّ على مقر شركة النويري، بعدما غادر معظم الموظفين مكاتبهم.في الطابق التنفيذي، كان آسر يجلس في مكتب والده، يقلب بعض الملفات التي تخص مشروعًا جديدًا، بينما كان نادر النويري يراقبه بصمت.أغلق آسر الملف أخيرًا، ورفع عينيه إليه.— كنت تريد الحديث معي في أمر مهم؟أجاب نادر بهدوء:— نعم.صمت للحظات، ثم قال مباشرة:— أعتقد أن الوقت حان لتفكر في الارتباط رسميًا بتالا.توقفت يد آسر فوق الملف.رفع عينيه إلى والده باستغراب.— تالا؟أومأ نادر.— أنت تعرفها منذ سنوات، وهي

  • عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد   الفصل الخامس والعشرون

    ثم حملت الأكياس واتجهت نحو المصعد. لكنها توقفت للحظة عندما رأت انعكاسها في المرآة. كانت تبتسم. ابتسامة صغيرة جدًا. لم تستطع منعها. لأنها، رغم كل شيء... كانت سعيدة للحظات قليلة. فقط لأنها جلست إلى جواره من جديد. --- وفي الخارج... ظل آسر واقفًا أمام سيارته للحظات. لم يتحرك. كانت عيناه معلقتين بمدخل المبنى الذي اختفت خلفه. لم يكن يفهم سبب وقوفه حتى الآن. ولا سبب شعوره بذلك الفراغ الغريب بعد أن غادرت. رفع يده إلى وجهه، ثم مرر أصابعه على ذقنه بشرود. تذكر نظرتها. ثم تذكر ارتباكها عندما أخبرها أن الأغنية تذكره بشخص آخر. وتذكر الطريقة التي نظرت بها إليه عندما وصفها بالعناد. كل تفصيلة كانت صغيرة... لكنها اجتمعت داخله لتصنع سؤالًا واحدًا. سؤالًا لم يستطع تجاهله. تمتم لنفسه: — لماذا أشعر... توقف. نظر مرة أخرى إلى باب المبنى. ثم أكمل بصوت خافت: — أنني أعرفها منذ زمن؟ وظل السؤال معلقًا في الهواء... بين رجل يحاول فهم شعور غريب تجاه امرأة يعتقد أنه التقاها للمرة الأولى... وامرأة تعرف جيدًا أن هذا الرجل كان يومًا... كل حياتها.---في صباح ا

  • عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد   الفصل الرابع والعشرون

    جلست إلى جواره في السيارة. أغلق آسر الباب، ثم دار إلى الجهة الأخرى وجلس خلف المقود. ما إن أدار السيارة حتى امتلأت المساحة بينهما بصمت غريب. صمت لم يكن مريحًا تمامًا... ولا مزعجًا. بل كان يحمل شيئًا لا يستطيع أي منهما تفسيره. كانت إيلين تنظر من النافذة، تراقب أضواء المدينة وهي تمر أمامها، وتحاول أن تنشغل بأي شيء بعيد عنه. لكن وجوده إلى جوارها كان كافيًا ليجعلها تشعر بكل تفصيلة. رائحة عطره. صوته. حتى الطريقة التي يمسك بها المقود. كل شيء كان مألوفًا بصورة تؤلمها. بعد دقائق، قال آسر: — هل هذه أول مرة تذهبين فيها إلى ذلك المول؟ — تقريبًا. — انتقلتِ حديثًا؟ التفتت إليه. — نعم. — إلى شنغهاي؟ — إلى هذه المنطقة. أومأ. ثم عاد الصمت من جديد. لم يسألها عن سبب انتقالها. ولم تسأله لماذا يهتم. لكن كلاهما كان يفكر في الآخر أكثر مما ينبغي. ---ظل الصمت يخيم بينهما خاصة بعدما أصر على إيصالها إلى المنزل وهاتف السائق ليعيد سيارتها من المول.حتى لا يتركها بمفردها مع الكم الكبير من الأشياء التي طلبتها.ويتعذر عليها حملها أو الصعود بها. فجأة... بدأ صو

  • عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد   الفصل الثالث والعشرون

    لم يجبه.كانت إيلين تقف أمام متجر للأثاث المنزلي، تحاول حمل صندوق كبير إلى جانب عدة أكياس.رفعت الصندوق بصعوبة.حاولت تثبيته بين ذراعيها، لكنه بدا أثقل مما توقعت.راقبها آسر لثوانٍ.ثم قال للرجل دون أن يبعد عينيه عنها:— سنتابع الحديث لاحقًا.تفاجأ الرجل.— لكن الاجتماع...التفت إليه آسر بنظرة حاسمة.— قلت لاحقًا.ثم تحرك نحوها.ولم يكن يعرف لماذا شعر برغبة مفاجئة في مساعدتها.ربما لأن منظرها وهي تحاول حمل الصندوق وحدها ذكره بشيء لا يستطيع تحديده.أو ربما...لأنها ببساطة جعلته يتصرف بطريقة لم يعتدها مع الغرباء.---كانت إيلين قد نجحت أخيرًا في رفع الصندوق.تنفست براحة، ثم استدارت.وفي اللحظة التالية...اصطدمت بشيء صلب.أو بالأحرى...بشخص.تراجعت خطوة بسرعة، ورفعت عينيها.وتجمدت.آسر.كان يقف أمامها مرتديًا معطفًا داكنًا، ويداه في جيبيه، ونظرته ثابتة عليها.للحظة، شعرت إيلين أن المول كله اختفى.لم تعد تسمع الأصوات من حولها.ولا الموسيقى.ولا خطوات الناس.فقط هو.الرجل الذي كان قلبها يعرفه جيدًا، رغم أن عقلها يصر على أنه أصبح غريبًا.قال بهدوء:— يبدو أنني سأراكِ كثيرًا الفترة القادمة.

  • عدت باسم لا يعرفه... ليقع في حبي من جديد   الفصل الثاني والعشرون

    لماذا حدث كل شيء بهذه الطريقة؟ من قتل يامن؟ ومن جعل الجميع يصدق أنها القاتلة؟ ومن سرق منها حياتها؟ قالت لنفسها بصوت ثابت: — لا ينبغي لي أن أضعف. شدت أصابعها حول حافة الطاولة. هذه المرة، لم تكن تحاول إقناع نفسها. كانت تصدر أمرًا لنفسها. — يجب أن أواصل. رفعت عينيها إلى انعكاسها. لم تعد ترى امرأة مكسورة. بل امرأة أمضت خمس سنوات في إعادة بناء نفسها من جديد. — يجب أن أثبت براءتي. ساد الصمت. ظلت تنظر إلى نفسها للحظات، ثم رفعت يدها ولمست انعكاسها في المرآة. في الماضي... كانت تنتظر أن ينقذها آسر. أما الآن... فلم تعد تنتظر أحدًا. ستصل إلى الحقيقة بنفسها. حتى لو قادتها الحقيقة في النهاية إلى الرجل الذي ما زالت تحبه. حتى لو اضطرت إلى الوقوف أمامه يومًا وكشف كل ما أخفته عنه. حتى لو اكتشفت أن الحقيقة ستدمر ما تبقى من مشاعرها تجاهه. فهي لم تعد تملك رفاهية الهروب. خمس سنوات مرت. خلالها ماتت لارين في نظر العالم. لكن الحقيقة... لم تمت. بل ظلت تنتظرها. وانتظرت معها اللحظة التي سيقف فيها آسر أمامها من جديد... لا كزوج وزوجة. ولا كعاشقين. بل كاثنين فرّقت بينهما جريمة لم تُ

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status