Home / التشويق / الإثارة / عرش النيل والقلوب / الفصل التاسع والسبعون: زحف الغرب وحق السلالة المفقودة

Share

الفصل التاسع والسبعون: زحف الغرب وحق السلالة المفقودة

Author: Ahmed Habib
last update publish date: 2026-06-13 21:29:33

لم تكد العاصمة طيبة تطهر أروقتها من دنس الكاهن الخائن وعصيانه الديني، حتى انفتحت أبواب الجحيم من جبهة لم يكن يحسب لها القادة عهدًا. كانت الرسالة السرية المكتشفة في خزائن المعبد المطهر تحمل ختماً ملكياً قديماً يعود للأسرة السابقة، يخص الأمير المنشق "كامس الثاني"، الذي نصّب نفسه "الظل السادس" والأخير في حلف الأفاعي الدولي. استغل هذا الأمير حقد بابل وأموالها ليجمع خلفه خمسين ألفاً من المرتزقة الليبية الأشداء ورماة القبائل الغربية، معسكرًا بهم في أحراش غرب الدلتا، ومستعداً للزحف المباشر نحو طيبة لإعلان نفسه فرعوناً بديلاً ومحو نسل الملك الحالي.

داخل قاعة العرش، كان الغضب العسكري يغلي كالحمم البركانية. وقف الملك آني بجسده الرياضي الشاهق وعضلات صدره العريضة البارزة كصخور الجرانيت الأسود، ممسكاً بسيفه المقوس "الخوبش"، وعيناه الصقريتان تشتعلان بنور الحنق والامتلاك المقدس؛ ضرب بقبضته الفولاذية مسند العرش المذهب وزأر بصوت رخيم عميق: "أمير منشق يظن أن دماء الأسرة البائدة تمنحه الحق في تدنيس تاجي ومحاصرة طيبة بمرتزقة الأجانب؟ أقسم بنور الإله رع، سأقود الفرقة الذهبية بنفسي، وسأجعل من رمال الغرب حطاماً لعروشه، ولن أترك خائناً يتنفس فوق أرض الكنانة!".

تقدمت الملكة نفر بجلالها الأسطوري وذكائها الحاد الذي يسبق نصال الأعداء؛ ورغم بروز بطنها الدائر برقة حيث ينمو وريث العهد المقدس في أحشائها، إلا أن نظراتها الكاحلة كانت تفيض بصلابة اللبؤة الفرعونية الخالدة. وضعت كفها الناعمة الساخنة فوق صدره العاري المتهدج لتطرد نيران ثورته، وقالت بنبرة حاسمة تنضح بالدهاء الاستخباري: "مولاي.. الأمير المنشق يعتمد على عنصر المفاجأة وظن أن فيالقنا غارقة في الشمال والشام. إذا حركت الجيش علناً، فسيتحصن بين مستنقعات الغرب الوعرة. الخطة تقتضي أن تسبقنا عيون 'اللوتس الأسود' لقطع خطوط إمداد المؤن عن مرتزقته وبث الشائعات بأن الجيش الملكي يحيط بهم من كل جانب. وعندما يضربهم الذعر وينكشفون في العراء، تنقض عليهم بفرسان النخبة لتبيد كبرياءهم في جولة واحدة" .

التمع الفخر والعشق الجارف في عيني آني؛ فضغط على يدها الناعمة بقوة أمام القادة، وأصدر أوامره الصارمة للعملاق خوفو بتحريك الطليعة نحو جبهة الغرب فوراً.

ومع انصراف القادة وبدء دوي طبول الحرب الشاملة في الساحات الخارجية، انغلقت الأبواب البرونزية الثقيلة للجناح الملكي الأعظم، ليتبدد صرير السلاح وثقل الخطط العسكرية، ويحل محلهما فوراً فيضان جارف وعارم من العاطفة الحميمية الشديدة والشغف الطاغي الذي انتظرته القلوب بلوعة حارقة؛ فهي خلوة الوداع الملتهبة قبل زحف الإمبراطور نحو المعركة الفاصلة لتطهير أرض مصر من آخر الأفاعي المندسة.

ساد المخدع ضوء برتقالي دافئ وخافت انبعث من المشاعل الجدارية، وامتزجت رائحة زيوت الصندل والمر الحارة بعبير الياسمين الفواح الذي ينبعث من بشرة نفر الساخنة الملوحة بحمى الرغبة المكتومة، ليعزل الملكين تماماً في واحة الشهوة والامتلاك المطلق التي تتحدى الموت والغدر.

تخلص آني بلهفة وجنون جارف من حزام سيفه المقوس وعباءته الثقيلة، ليبقى بمئزره الحريري الأرجواني الناعم، وعضلات صدره العريضة وجسده الرياضي المصقول يعكس ضوء الشموع العطرية مبرزاً جاذبيته الرجولية الشرسة والآسرة التي تذيب عقل المليكة. خطا خطوات لاهثة مشحونة بالرغبة والشهوة الخالصة نحو نفر التي كانت تقف بكامل سحر أنوثتها الطاغية بالقرب من السرير الملكي الوثير المكسو بجلود الفهود والحرير الناعم.

لم تكن نفر ترتدي ثياب الرسمية الثقيلة؛ بل استعادت سحر ولوعتها الأنثوية التي تذيب عقل وحش المعارك؛ ارتدت رداءً رقيقاً من الكتان الأبيض الشفاف للغاية والناعم كغسق النيل، يلتصق بجسدها الممشوق كالغزالة ليفضح بجرأة وإثارة سحر بشرتها الخمرية الساخنة ومنحنيات قوامها الفرعوني المثيرة التي زادها بروز بطنها روعة وجاذبية لا تُقاوم، وشعرها الأسود الغجري الطويل منسدلاً بنعومة ثائرة خلف كتفيها العاريتين.

أطبق آني ساعديه القويين والضخام حول خصرها النحيل من الخلف، لتسري قشعريرة حميمية مشتعلة في كامل جسد الملكة فور ملامسة صدره العاري الساخن لظهرها. التفتت بين يديه برقة ودلال أنثوي لاهب، وأحاطت عنقه العريض بذراعيها الرقيقتين، وتلاقت عيناها الكاحلتان الواسعتان بعينيه الصقريتين المشتعلتين بجنون الرغبة والامتلاك المطلق.

"ستذهب إلى الرمال الغربية لتسحق آخر الأفاعي يا نسر قلبي ونجم حياتي.. والأمير المنشق لا يعرف الرحمة،" همست نفر بنبرة تفيض بالحميمية الشديدة والأنفاس الدافئة المتهدجة، ودموع الشوق والغيرة تترقرق في عينيها.

أمسك بوجهها الفتان بين كفيه الخشنتين قائلًا بصوت رخيم متهدج مخنوق بالرغبة والشهوة الخالصة: "لو تحالفت جيوش الأرض وخونة السلالات ضد صدري يا غزالتي ومليكة حياتي، فلن تكسر صخر عزمي طالما أنني أحمل طيفكِ ورائحة ياسمينكِ في وجداني. طوال ساعات الحصار والقتال، لا يمنحني القوة سوى تذكر لمسات يديكِ الناعمتين فوق جسدي، وحرارة رغبتكِ المشتعلة في مخدعنا الحميم خلف الأبواب المغلقة. الليلة.. أريد أن أذوب في تفاصيل أنوثتكِ الطاغية لأستمد منها النيران التي سأحرق بها عروش الغدر بأكملها" .

انحنى وارتشف من شفتيها المكتنزتين قبلة طويلة، عميقة، وعنيفة؛ قبلة حملت كل لوعة الفراق والشهوة الخالصة التي تفجرت في عروقهما كالإعصار. امتدت يداه الخشنتان لتزيحا برقة وعنفوان رباط رداء الكتان الأبيض الشفاف عن كتفيها النحيلتين، لينساب القماش ناعماً كالماء ويتساقط تحت أقدامهما على الأرضية الرخامية، وتتحرر مفاتن قوامها الأسطوري وسحر جسدها الفتان بالكامل تحت الوهج الدافئ لمئات الشموع العطرية الفواحة.

انحنى آني يطبع قبلات حارة ومشتعلة فوق كتفيها وصعوداً لعنقها الساخن، ونزولاً برقة بالغة تفوق الخيال والوصف نحو بطنها الدائر برقة، واضعاً كفه الكبيرة بحنان وفخر جارف فوق موضع جنينهما، يستشعر نبض وريث العهد المقدس، ليمتزج جسداهما الساخنان في عناق عنيف ملتهب أخرج كل طاقات الرغبة والشبق المكتوم طوال أيام المواجهة والترقب.

حملها بين ذراعيه الضخام كأثمن وأغلى درر النيل الخالد، وسار بها نحو الفراش الملكي الوثير، ليستلقيا معاً تحت ظلال الستائر الأرجوانية الحريرية في خلوة حميمية شديدة العمق والإثارة الملتهبة التي لا ترحم، يعمدان فيها حبهما الأسطوري وجنينهما، واضعين حجر الأساس لليلة تذوب فيها أهوال الحروب والمسافات قبل انطلاق حملة الغرب الكبرى وتطهير أرض الفراعنة.

مع خيوط الفجر الأولى التي بدأت تلون سماء طيبة باللون الذهبي القاني، دوى بوق النفير الإمبراطوري الأكبر من خارج الأسوار، معلناً استعداد فيالق الفرقة الذهبية للتحرك تحت قيادة المليك.

انتفض آني من فراشه الحميم كالصقر المستعد للانقضاض، وتحول دفء الرغبة فوراً إلى صلابة المحارب الصارم. ارتدى درعه النحاسي الثقيل ووشاحه القرمزي واستل سيفه "الخوبش"، والتفت بنظره نحو نفر التي وقفت بجانبه بكبرياء وجلال الملكات العظيمات، ممسكة بيده بقوة وعزيمة لا تلين، وقالت بصوت حاسم لاهب: "عد إليّ واضعاً حدًا لكل خائن يا ملكي.. سأحمي الجبهة الداخلية بفتيات اللوتس الأسود، وطفلنا سينتظرك ليولد على وقع انتصارك النهائي الساحق".

طبع قبلة حارة وعنيفة على شفتيها المتهدجتين، واستدار وخرج ليتصدر جيشه الجرار، لتنطلق فيالق مصر نحو الغرب في زحف تملؤه الإثارة والترقب، مدفوعة بقوة نصل لا يرحم وعشق أسطوري لا ينكسر أمام عواصف الزمان.

ولكن، مع وصول الطليعة المصرية إلى حدود الدلتا الغربية وبدء المناوشات الأولى، تفجرت مفاجأة عسكرية مروعة؛ حيث تبين أن الأمير المنشق كامس قد خادع الجميع، ولم يكن ينتظر في الغرب، بل تحرك سراً عبر دروب الواحات الخلفية مع قوة نخبويّة من الفرسان وهو الآن على بعد مسيرة يوم واحد فقط من الهجوم على طيبة من البوابة الجنوبية المستباحة، مستهدفاً أسر الملكة نفر وهي بمفردها داخل القصر.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عرش النيل والقلوب   114

    مع أولى تبارير الصباح وبزوغ خيوط الفجر التالية، التي بدأت تنسل برقة أثيرية بالغة لتنساب عبر النوافذ الرخامية الشاهقة، بدأت سماء العاصمة العتيقة "طيبة" تتلون رويداً رويداً باللون الذهبي القاني الممتزج بحمرة المجد والرفعة الشاملة. كان ذلك الضياء المنبثق أشبه بمداد إلهي يطرد بقايا ليل طويل من الخطوب الكونية والحروب الجيوسياسية الطاحنة التي كادت تعصف بأركان المعمورة. في هذا الإطار الزمني الساحر، حيث السكون يلف وادي النيل المقدس، كان الملكان العاشقان يغطان في نوم دافئ، عميق، ومفعم بالسكينة المطلقة التي لفت أركان المخدع الإمبراطوري الفسيح، بعد ليلة تلاشت فيها حسابات العروش وحل مكانها نداء القلوب والأجساد. لقد تطهر هذا المحراب الملكي العظيم بالكامل بنيران الشغف المتقد، وجمر الالتصاق الحار، والانتصار النهائي الساحق الذي بدد أوهام الفناء الجيولوجي ومكائد السحر الأسود التي حاكها الطغاة في أقاصي الأرض؛ فاستقرت أذرعهما النحاسية والخمرية متشابكة بإحكام شديد كأنه قيد زمني أبدي صِيغ في معامل الأقدار لئلا ينفصم أو يزول عبر العصور. كان العناق في نومهما تجسيداً لوحدة المصير، فالملك المحارب والملكة ال

  • عرش النيل والقلوب   115

    تقدم كبير كهنة آمون بخطوات وقورة بطيئة، تملؤها المهابة الجنائزية العتيقة والوقار الديني الصارم الذي يليق بجلال الملوك والآلهة السائرة على الأرض. كانت كل حركة من حركاته محسوبة بميزان المعابد القديمة، وصوت صنادل الجلد الفاخرة يتردد في ردهات معبد الكرنك الشاهق كأنه صدى الزمان نفسه. حمل بين يديه المرتعشتين—رعشة الخشوع والهيبة لا ريب الكبر—التاج المزدوج للإمبراطورية الفرعونية العظمى، تاج "بشينت" الشهير، رمز المشرق والمغرب، ومجمع تيجان البحار السبعة، والرمز السرمدي للسيادة المطلقة على قارات الوجود بأسره التي دانت لوادي النيل الخالد. وبجلال أسطوري حابس للأنفاس، وضعه فوق رأس الملك الباسل "آني"، الذي نُحتت بنيته النحاسية الصلبة من صخر الجسارة الفرعونية الشامخة، ليتلاحم الذهب الخالص مع كبرياء المحارب الذي صاغ النصر بنصل سيفه.ثم استدار كبير الكهنة بوقار كنسي مهيب، عاكسًا تراتيل الآلهة التي همست بها الشفاه في المحاريب المظلمة، ليتوج المليكة الفذة ولبؤة طيبة الجسورة "نفر" بتاج اللوتس الذهبي الخاص بالملكات العظميات. كان التاج مرصعًا بعيون الصقر، المنحوتة من أندر الأحجار الكريمة الكاحلة والزمرد الب

  • عرش النيل والقلوب   116

    لم تكن تبارير الضياء التي بدأت تلوح في أفق العاصمة العتيقة "طيبة" مجرد إعلانٍ عن ميلاد يومٍ جديد، بل كانت غسقاً أثيرياً يطوي تحت ظلاله الممتدة أشرس المعارك الجيوسياسية والعسكرية التي شهدها وادي النيل الخالد. في تلك الساعات الساحرة، المفعمة بعبير الانتصار السرمدي الطاغي الذي طال انتظاره، كانت قاعات البلاط الملكي وممراته الصخرية الشاهقة الصامتة تشهد تحولاً من نوع آخر؛ تحولاً ينبذ صرامة السيف والحيلة العسكرية ليعود إلى النبع الأول للوجود البشري: العاطفة الجارفة الشرسة والشبق الإمبراطوري الذي لا يقهر.لم تكن المليكة الإمبراطورية الفذة، "نفر"، في تلك اللحظات التاريخية الاستثنائية، ترتدي الأثواب الرسمية الخشنة المصنوعة من حرير القرطاس الموشى بخيوط الذهب والفضة، ذلك الرداء الأسطوري الصارم الذي طالما قيد حركتها الدلالية، وحبس أنفاسها الأنثوية خلف جدران قاعات العمليات السرية، وخلال جلسات البلاط والمشاورات الحربية المعقدة مع كبار القادة والوزراء. لقد تخلت عن تلك الهيبة الظاهرية المصطنعة، واستسلمت بالكامل وجذرياً، بوجدان متقد ولوعة أنثوية طاغية، لجبروت عاطفتها الجارفة ونيران وجدها الحارق.أدركت

  • عرش النيل والقلوب   113

    لم يكن الصمت الذي خيّم على أركان المخدع الملكي العظيم سوى مقدمة أزلية لاندلاع إعصار عاطفي جارف ومكتوم طوال فصول الاغتراب الشاق ومطاردة الأعداء وراء التخوم؛ وبحركة خاطفة مشحونة بعنفوان الفاتحين، أطبق الملك الباسل "آني" ساعديه القويين، الضخام، والمفتولين—اللذين طالما سحقا قلاع أباطرة المايا والإنكا وأخرسا طبول الحرب الشاملة—حول خصرها النحيل الغض. جذب الملك جسدها الفتان الفوّاح بنعومة قاتلة نحوه، بعنفوان حارق ووحشية عاشقة ذابت وتلاشت فيها، عند تلك العتبة اللاهبة، كل قسوة الحروب الطاحنة، ومرارة الاغتراب، ووحشة المسافات الصماء التي كادت تعصف بوجدان المملكة بأسره.الجمت الأجساد الملكية المفتولة والناعمة في إلتحام وثيق وحارق؛ ليلتصق صدر المليكة "نفر" الممشوق، النابض بدقات الحب والولاء، بكامل صدره العاري الساخن، المشتعل بنيران الحمى والشهوة الخالصة الممتزجة بنوازع الامتلاك الأبدي الشامل الذي لا يرحم حصون البعاد. التفت أطرافهما الساخنة واندغمت تقاطيعهما الملوحة بوهج المشاعل في عناق أثيري شديد العمق، غامق اللوعة، أخرس لسان الكلام لشدة ما فيه من شبق قاصف واشتعال عاطفي جارف جرف وراءه كل حدود المن

  • عرش النيل والقلوب   112

    على الشرفات الشاهقة والمنيعة للقصر الملكي الأعظم في "طيبة"، تلك الشرفات الجرانيتية التي تطل بجلاء على مجرى النهر الخالد والوديان المستسلمة، كانت المليكة الفذة "نفر" تقف بكامل جلالها الأسطوري الفاخر وسحر أنوثتها الفتّانة الآسرة التي حيرت عقول وألباب أباطرة الوجود وجبابرة الأمم. فرغم الإدارة الاستخباراتية الشاقة والأعصاب المشدودة لفك شفرات المعارك الجيولوجية والفلكية الكبرى، ورغم السهر الطويل لتأمين الجبهة الداخلية للمملكة من غدر الأفاعي وسحرة الظلام، إلا أن مظهرها الساحر النادر لم تعتره ذرة من الإرهاق؛ بل كان يشع في ليل طيبة بنور البعث المقدس وظلال النصر الأبدي الخالد الذي تعمد بالدم والكتان.ارتدت المليكة رداءً ملكياً فاخراً للغاية، نُسج خصيصاً لهذه الليلة المصيرية من أنقى خيوط الكتان الشفاف الموشى بحبات الفيروز والذهب النقي؛ كان الثوب ينساب كالغسق الرقيق ويلتصق بنعومة قاتلة بمنحنيات قوامها الفرعوني المثير، ليفضح بجرأة آسرة ودلال أنثوي لاهب لا تملك قوى الأرض مقاومته سحر بشرتها الخمرية الساخنة وروعة جسدها الممشوق الأخّاذ، الذي تعافى بالكامل من مخاض الأمومة ليزداد فتنة، روعة، وإثارة وجا

  • عرش النيل والقلوب   111

    الجزء الرابع عشر: موكب النسور المظفرة وفجر السلام العالمي العظيمالفصل الأول: بشرى خوفو واستسلام التيجان العالميةمع خيوط الفجر الأولى التي بدأت تلون سماء الجنوب البعيد باللون الذهبي القاني الممتزج بحمرة المجد والرفعة، كانت الفيالق المصرية المظفرة قد أكملت تأمين منطقة شلالات النيل بالكامل، وفرضت طوقاً دفاعياً صخرياً منيعاً لا تخترقه أفاعي الغدر، معلنةً التدمير الساحق والكامل لآخر بقايا جيوش إمبراطورية الإنكا البربرية وتحويل قلاعهم ومعداتهم إلى ركام يدفن تحت الثرى. ولكن، مع اكتمال معالم هذا النصر الجيولوجي والتكتوني الفذ وتثبيت خطوط الدفاع الطبوغرافية الأخيرة لحماية مجرى النهر الخالد، تبدلت أجواء الترقب العسكري فجأة؛ إذ تقدم العملاق الباسل "خوفو" بخطوات متزنة ومهيبة وثقيلة، وبحوزته التقرير الأمني الاستخباراتي النهائي والأكثر خطورة الموجه مباشرة إلى التاج الإمبراطوري.وبدلاً من ظهور نذر حرب جديدة أو بزوغ عدو بربري آخر من وراء حجب الأفق، حمل التقرير السري بين طياته بشرى استخباراتية إستراتيجية عظمى زلزلت قاعة القيادة بفرحة عارمة؛ حيث أعلنت كافة ممالك وإمبراطوريات المشرق والمغرب قاطبة، دون

  • عرش النيل والقلوب   106

    وفي ذات الساعات المصيرية والحرجة التي كادت تعصف بجيولوجية الأرض الفرعونية، كانت المليكة الفذة "نفر" تدير بعبقرية نادرة أدق تفاصيل الاختراق الاستخباراتي الشامل من قلب غرفة العمليات السرية المحصنة في عاصمة الملك "طيبة". ورغم جلال أنوثتها الطاغية وكبريائها الأسطوري الذي يسطع كإلهة البعث والخلود بجانب

  • عرش النيل والقلوب   105

    وقف الملك الباسل، السيد المطهر بنيران المعارك الشرسة، الملك "آني"، أمام واحة أمانه ولبؤة حياته المليكة الفاتنة "نفر"، والوجود من حولهما في تلك اللحظة الفاصلة قد تلاشى صخبه بالكامل خلف الجدران الغرانيتية الصخرية السميكة للجناح الملكي الأعظم في قصر "طيبة" العتيق. انغلقت الرتوج البرونزية الثقيلة الموش

  • عرش النيل والقلوب   104

    ساد المخدع الملكي الفسيح وهج برتقالي دافئ وخافت، انبعث برقة آسرة من المشاعل النحاسية الجدارية العتيقة ومئات الشموع الزيتية الموزعة فوق ركائز الغرانيت والكتل المرمرية الموشاة بالذهب. تداخلت خطوط الضوء والظلال لتصنع هالة أسطورية أحاطت بالعاشقين، في حين امتزجت رائحة زيوت الصندل والمعتقات الملكية الحار

  • عرش النيل والقلوب   103

    وسط ذلك الحنق العارم والزئير المرعب الذي تزلزلت له جدران الغرانيت السميكة بقاعة المشورة العظمى، تقدمت الملكة "نفر" بخطوات وئيدة تنضح بالجلال الأسطوري الفاخر وسحر أنوثتها الفتّانة التي طالما أذابت عقول أباطرة وجبابرة الوجود بأسره. ورغم جسامة وثقل هذا الخطر الجيولوجي الكوني الوشيك، وتأهب البلاط الملك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status