LOGINنظرت ليندا إلى اليد الممدودة نحوها وكأنها قيدٌ صِيغَ من ذهبٍ خالص؛ تلمع بالثراء لكنها تخنق الحرية. ترددت لثوانٍ بدت كأنها دهر، مما جعل أنظار المعازيم تتركز عليهما في صمتٍ ثقيل. لكن ميثم الهاشمي ظل واقفاً بشموخه الطاغي، عيناه الزيتونيتان لم ترمشا، بل كانتا تحدقان بها ببرودٍ يتحدى كبرياءها الصغير ويُخضعه.
حاولت جاهدة أن تتجاهل كفه الممدودة، لكن وقع نظرها على وجه والدها؛ كانت نظراته خلف ميثم تحمل تهديداً صريحاً بالويل إن هي تجرأت على إحراجه. بقلبٍ يرتجف، رفعت يدها الواهنة ووضعتها في يد ميثم. كان فرق الحجم شاسعاً ومربكاً؛ حيث اختفت يد ليندا الرقيقة تماماً داخل كف ميثم الواسعة والصلبة. في تلك اللحظة، أحست بحرارة جسده تنتقل إليها، وضغط على كفها بخفةٍ مدروسة، ضغطةً لم تكن للمساندة، بل كانت إعلاناً صامتاً لرسالةٍ مرعبة: «أنتِ ملكي الآن.. ولا مفرّ لكِ من قبضة الهاشمي!» تعالت أصوات الزغاريد والمباركات، وقالت والدتها سماح بفرحٍ لا يعلم ما خلف الستار: — "يا لكم من ثنائي جميل! حفظكم الرحمن من كل سوء." أردف والدها مؤيداً لكلام زوجته بابتسامة نصر: — "كأنكما خُلقتما لبعضكما البعض.. كمالٌ لا يضاهى." بدأ المعازيم بالهمس، وتطايرت الكلمات في القاعة كشرر النار. قال أحدهم بانبهار: — "ثنائي رائع، القوة والجمال في مشهد واحد!" بينما غمزت امرأة لأخرى قائلة: — "محظوظان ببعضهما، فمن ينال شرف مصاهرة الهاشمي فقد ملك الدنيا." لكن في الزوايا المظلمة، حيث تُقال الحقيقة، همست عجوزٌ بأسى وهي تراقب شحوب وجه ليندا: — "مسكينة هذه الفتاة.. لقد سقطت العصفورة في قبضة الوحش، ولن يطلق سراحها أبداً." لم تسمع ليندا شيئاً مما يقال، كان كل تركيزها منصباً على تلك اليد التي تحيط بها، وعلى عيون ميثم التي لم تفارق وجهها للحظة، وكأنه يقرأ كل أفكارها ويسخر من خوفها.انحنى ميثم قليلاً، ليقترب من أذنها حتى لافح أنفاسه بشرتها الشاحبة، وهمس بصوتٍ خفيض ورخيم لا يسمعه سواها، لكنه كان محملاً بنبرة من التهديد والسيطرة المطلقة: "هيا.. انزلي." كانت الكلمتان بمثابة أمرٍ عسكري لا يقبل النقاش. تحركت ليندا ببطء شديد، كأن قدميها مثقلتان بالأغلال، وظلت صامتة طوال الوقت، تائهة في دوامة من المشاعر المتضاربة. لم تكن تدري أهذا الذي ينهش صدرها هو الخوف المحض من ميثم، أم هو توتر المجهول الذي ينتظرها خلف أسوار قصره؟ لكنها في كلتا الحالتين، كانت تفتقد الراحة تماماً، وتشعر بأن كل خطوة تخطوها على ذلك الدرج، تقربها أكثر من عالمٍ لا عودة منه. ما إن لامست قدماها الأرض حتى سحبت يدها من كفه بحركة سريعة، وكأنها كانت تحترق بلمسته. في تلك اللحظة، هجمت أضواء "الفلاشات" من كل جانب؛ حيث تزاحم الصحفيون كخلايا نحلٍ هائجة، يتسابقون لالتقاط صور "الثنائي الفخم" الذي سرق الأنظار، ليعلنوا للعالم خبر الخطوبة الأسطورية في حديقة قصر الراوي . انسحبت ليندا بهدوء وجلست في مقعدها المخملي المخصص لها، تشعر بأنها غريبة في منزلها، بينما ظل ميثم واقفاً بعيداً عنها ب قامته الفارعة، محاطاً بمجموعة من السياسيين ورجال الأعمال، يتبادلون أحاديث العمل ببرود وهيبة، وكأنه لم يخطب لتوّه فتاةً حطمت قلبه بجمالها. وفجأة، شعرت بلمسة يد صغيرة رقيقة على كتفها. استدارت ليندا بسرعة لترى صديقتها المقربة "ساندي" تقف خلفها بملامح مضطربة. هتفت ليندا بلهفة مكسورة: — "ساندي! متى أتيتِ؟ ولماذا تأخرتِ عني في وقتٍ كهذا؟" لكن ساندي لم تبالِ بالعتاب، بل اقتربت منها وسألتها بهمسٍ لاهث وصدمة واضحة: — "ليندا! هل ما سمعته صحيح؟ هل خبر خطوبتكِ بميثم الهاشمي حقيقة أم كابوس؟ هل جُننتِ يا فتاة؟ هل تطلبين الموت لهذه الدرجة؟" نظرت إليها ليندا بعبوسٍ طفولي وعيونٍ غارقة بالدموع، وقالت بصوتٍ خافت يكاد لا يُسمع وسط صخب المعازيم: — "ساعديني يا ساندي.. أنا في ورطة لا مخرج منها. والدي هو من غصبني على هذه الخطوبة، لم يترك لي خياراً." تراجعت ساندي خطوة للخلف وهي تحدق بها بذهول: — "كيف؟! لا أفهم حقاً.. لماذا يفعل السيد عبد العزيز هذا؟ الجميع يعلم أنه يقدسكِ ويحبكِ، كيف يفرط بكِ ويزجّ بكِ في عرين هذا الرجل؟"لم تجب ليندا على تساؤلات ساندي، بل خفضت رأسها بحزنٍ عميق، كأن خصلات شعرها البني تحاول إخفاء انكسار عينيها. صمتت لدقائق كانت الأثقل في حياتها، ثم رفعت رأسها فجأة ببريق غريب وقالت بنبرة خافتة: — "ماذا سأفعل الآن يا ساندي؟ أنا لا أريد هذا الزواج.. وأظنني قد وجدتُ الحل الأخير." حدقت بها ساندي برعبٍ وهمست بسرعة: — "ماذا تخططين له يا ليندا؟ حذارِ! هذا الرجل لا مفر منه، لو أنكِ اندسستِ تحت الثرى لحفر الأرض وأخرجكِ.. ميثم الهاشمي لا يترك فريسته!" رفعت ليندا نظراتها نحو المكان الذي يقف فيه ميثم، لتجده يراقبها بالفعل بحاجبين معقودين ونظرات ثاقبة، وكأنه يقرأ أفكارها المتمردة خلف صمتها. ارتبكت وأزاحت بصرها عنه بسرعة وهي تهمس لصديقتها: — "لا أستطيع إخباركِ بشيء الآن يا ساندي.. الجدران لها آذان." فهمت ساندي مقصدها وصمتت، وفي تلك اللحظة، شق ميثم الحشود بخطواته الرزينة الواثقة متجهاً نحوها. مد يده الكبيرة إليها ليساعدها على النهوض، ولدهشة الجميع، لم تبدِ ليندا أي معارضة؛ وضعت يدها في يده واستقامت بوقار، ليبدأ الإعلان الرسمي عن "المقايضة" التي يسمونها خطوبة. أخرج ميثم من جيبه علبة مخملية بداخلها خاتمٌ أسطوري، مرصع بالألماس والياقوت النادر، صُمم خصيصاً لهذه الليلة؛ حيث نُقش بداخله الحرف الأول من اسمه واسمها، ليكون الرباط الأبدي بينهما. رفع يدها ببطء، وأنزلق الخاتم في إصبعها وكأنه يقفل عليها باب قفصه الذهبي للأبد. في تلك الثواني، اشتعلت أضواء الصحافة وارتفع ضجيج العدسات لتوثيق هذا الخبر الصاعق الذي بدأ يكتسح مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم. وبحركة نبيلة تحمل في طياتها الكثير من الغموض، انحنى ميثم وطبع قبلة باردة على ظهر يدها، بينما كانت عيناه الزيتونيتان ترسلان رسالة أخيرة لقلبها المرتجف:«لقد انتهى الأمر.. أنتِ الآن ملكٌ للهاشمي.» بينما كان الجميع يصفق، كانت ليندا تلمس الخاتم بأصابعها الباردة، وعقلها يردد جملة واحدة:«الحل الذي وجدته.. قد يكون ثمنه حياتي، لكنه أرحم من العيش في جحيمك يا ميثم.»استجمعت ليندا كل ما تبقى من كبريائها وهي لا تزال محاصرة بين ذراعيه، ونظرت في عينيه بصلابة، وقالت بنبرةٍ لم تهتز: — "الشرط الأول.. أن تحافظ على سلامة أي شخص يخصني وقريب مني، أياً كان، وألا يمسهم سوء بسببك أو بسبب هذه اللعبة." ارتسمت على شفتي ميثم ابتسامة غامضة، فأكملت هي بحدة أكبر: — "الشرط الثاني.. أن يظل هذا الزواج سراً بعيداً عن أضواء الإنترنت والصحافة؛ كل ما نُشر على المنصات يجب أن يُحذف فوراً، ولا أريد أن يُربط اسمي باسمك في العلن." صمتت للحظة لتلتقط أنفاسها، ثم قالت الكلمات التي وقعت كالصاعقة: — "والشرط الثالث.. ألا أتقيد بهذا الزواج؛ أخرج أينما شئت، وأختفي متى ما أردت، دون أن تتبعني ظلالك أو رجالك." ساد صمتٌ ثقيل في المكتب، ولم يكن يُسمع سوى صوت عقارب الساعة الكبيرة. أرخى ميثم قبضته عن خصرها قليلاً، لكنه لم يبتعد، بل مال برأسه نحو أذنها وهمس بصوتٍ أجش جعل القشعريرة تسري في جسدها: — "الأول والثاني.. اعتبريهما قد نُفذا بالفعل؛ فأنا لا أحب الفوضى، أما الشرط الثالث، فلا أستطيع تنفيذه.. لقد أصبحتِ زوجتي رسمياً أمام القانون، ومن حقّي -بل من واجبي- أن أعلم بكل تحركاتكِ
وجّه ميثم نظراته الحادة نحو الممرضة، وقال بصوته الآمر: — "أحضري لها الحساء قبل أن تعطيها المهدئ، سأتصل بـ (حسام) ليجلب لها وحدات دم فوراً؛ فقد خسرت الكثير منه بالفعل.. والآن، لنخرج جميعاً، المائدة قد جُهزت." خرج الجميع تاركين ليندا لتنال قسطاً من الراحة، وجلسوا حول طاولة الطعام التي غلفها صمتٌ ثقيل، لم يقطعه سوى رنين الأواني. كسر عبد العزيز الصمت وهو ينظر إلى ميثم بتوجس: — "ميثم.. هل تعتقد حقاً أن بقاء ليندا في هذا المكان آمنٌ لها أكثر من بقائها معنا؟" رد ميثم ببرودٍ شديد، دون أن يرفع بصره عن طبقه: — "نعم.. ستبقى هنا." في تلك اللحظة، كان الصغير سلمان يرمق ميثم بنظراتٍ يملؤها الحقد والوعيد، لكنه التزم الصمت كبركانٍ يوشك على الانفجار. وما إن انتهوا من وجبة العشاء، حتى همّت عائلة "الراوي" بالخروج ووداع ميثم وليندا. أمسكت سماح بيد ابنها سلمان لتقوده نحو الباب، وقالت: — "هيا بنا يا صغيري.. حان وقت العودة." لكن سلمان سحب يده بغضبٍ طفولي صارخاً: — "لقد وعدتُها أنني سأبقى معها! ثم إنني لن أتركها مع هذا الشرير أبداً!" أشار بإصبعه الصغير نحو ميثم بتحدٍ، ثم ركض بسرعة البر
بمجرد أن أغلق الباب خلف هيفاء، انتفضت ليندا من مكانها كشرارةٍ مستعرة، وتناست ضعف جسدها وهي تصرخ بغضبٍ مكتوم: — "زوجتك؟! متى تزوجنا بحق الجحيم؟ أنا لا أريدك، ألا تفهم ذلك أم أنك تتغابى؟" ظل ميثم واقفاً مكانه، لم تهتز شعرة في جسده من ثورتها، بل حافظ على هدوئه الجليدي وهو ينظر إليها بنظراتٍ غامضة، وقال بصوتٍ رخيم: — "ليس من الجيد لصحتكِ أن تنفعلي هكذا وأنتِ في فترة النقاهة.. وبالمناسبة، لقد أتممنا كافة مراسم الزواج بينما كنتِ بين الحياة والموت، وأصبحنا الآن زوجين شرعاً وقانوناً.. أوراقكِ الرسمية كلها تحمل اسمي الآن." ضحكت ليندا بسخرية مريرة وهي تحاول استجماع قواها للوقوف أمام منضدة الزينة: — "كف عن هذا التمثيل! لا يوجد أحد هنا لتظهر اهتمامك الزائف بي.. أخبرني ماذا تريد مني بالتحديد؟ ولماذا كل هذا الإصرار على هذا الزواج المهين؟" صمت ميثم قليلاً، ودار حول الغرفة وكأنه يتفقد ممتلكاته، ثم قال بنبرةٍ جادة خالية من المشاعر: — "جيد.. بدأ عقلُكِ يعمل أخيراً. الحقيقة هي أنني أريد شيئاً معيناً، لكنه ليس منكِ بالتحديد، بل هو أمرٌ سأصل إليه عن طريقكِ أنتِ.. وبوجودكِ بجانبي كزوجة، س
فتحت ليندا عينيها ببطء شديد، وكأن جفنيها صخورٌ ثقيلة تأبى الارتفاع. لم تجد سقف الغرفة الخشبي المتواضع، بل وجدت نفسها تحت ثريا كريستالية ضخمة تعكس ضوءاً خافتاً يبعث على الهدوء والرهبة في آنٍ واحد. نظرت حولها بذهول مشوب بالخوف؛ لم تعد في المنزل البسيط الذي كانت تسكن فيه منذ فتره، بل هي الآن في جناحٍ فخم . كان السرير تحتها ناعماً لدرجة أنها شعرت وكأنها تطفو فوق غيمة من القطن، وكانت ترتدي فستاناً أبيض رقيقاً من الحرير الخالص، يلامس بشرتها ببرودةٍ زادت من شعورها بالغرابة. حاولت أن تنادي، أن تصرخ، أن تسأل عن أي شيء، لكن حنجرتها خانتها؛ خرج صوتها مبحوحاً وجافاً، وكأن لسانها لم يذق قطرة ماء منذ دهور، وكأنها كانت غائبة عن الوعي لأيامٍ طويلة. حاولت النهوض، لكن جسدها كان في حالة من الوهن الشديد، وكأن قواها قد سُحبت منها تماماً. وبعد دقائق من الصراع الصامت مع ضعفها، فُتح الباب الضخم بهدوء، ودخلت ممرضة بزيٍّ ناصع البياض. وبمجرد أن وقع بصرها على ليندا وهي تحاول الحركة، ركضت نحوها بلهفة: — "يا آنسة! لقد استيقظتِ أخيراً.. الحمد لله على سلامتكِ! مهلاً، أرجوكِ لا تتحركي، سأذهب فوراً لإحضار شيءٍ
هذه المرة، قطعت ليندا عهداً على نفسها ألا تكرر خطأها السابق؛ فلم تفارق المطبخ قيد أنملة، وظلت تراقب القدر وكأنها تحرس كنزاً ثميناً. وحين اقتربت المعكرونة من النضج، بدأت بتجهيز السفرة بخفة ونشاط، وضعت العصير البارد ورتبت الأطباق بأناقة القصور التي لم تفارق مخيلتها. عادت للمطبخ لتلقي نظرة أخيرة، لكنها لمحت "كتلة الفراء الصغيرة" وهي تنطلق كالسهم، محملة بطاقة جنونية في أرجاء المنزل. وقبل أن تستوعب ليندا الموقف أو تحاول اعتراض طريقها، كانت القطة قد قفزت ببراعة تحسد عليها فوق "المجلى"، ومنه إلى حافة القدر الساخن، لتسقطه أرضاً في مشهد بدا وكأن الزمن فيه قد توقف! تناثرت المعكرونة والماء في كل مكان، وانطلقت القطة هاربة دون توقف وكأن شيئاً لم يكن. ركضت ليندا نحوها بسرعة، وبدلاً من الغضب، حملتها بتفحص وقلق: — "يا إلهي! هل احترقتِ؟ أيتها المشاغبة.. لقد قتلتِ مسيرتي الفنية قبل أن تبدأ! هل كان عليكِ حقاً أن تسقطي طبختي الوحيدة أرضاً؟" دخلت هيفاء المطبخ بخطوات مسرعة بعد أن سمعت صوت الارتطام، وتوقفت مذهولة أمام المشهد — "هل أنتِ بخير يا ليندا؟ أوه.. يبدو أن هذه القطة المشاغبة ه
وقبل أن تستطيع ليندا لملمة شتات نفسها للرد على ذلك السؤال الصاعق، ظهرت امرأة من خلف الفتاة "تالين" وسحبتها بعنفٍ من ذراعها، وهي تصرخ بصوتٍ مبحوح من الغضب — "تالين! ما هذا الهراء الذي تهذين به؟ أيتها الفتاة العديمة الأخلاق، يبدو أنني لم أحسن تربيتكِ، وسأعيد تأديبكِ من جديد.. هيا أمامي إلى المنزل!" التفتت تالين إلى والدتها بعينين تشتعلان تمرداً وقالت بمرارة: — "أمي! ما خطبكِ؟ أنا فقط أريد الخروج من هذه القرية الخانقة، وقد جاءتني فرصة لا تعوض.. هل تريدين مني أن أضيعها وأنتظر ابن عمي الغبي ليتزوجني واضل عالقه في عالم الفقر؟" ارتعشت الأم من شدة الغضب، وبحركة سريعة صفعت ابنتها صفعةً دوت في أرجاء المكان، وقالت بنبرةٍ يملؤها الخزي: — "يا للعار! كيف تتجرئين على ذكر ابن عمكِ بهذه الطريقة؟ في أحلامكِ فقط ستخرجين من هذه القرية ما دمتُ على قيد الحياة.. هيا إلى المنزل بسرعة!" جرت المرأة ابنتها بقوة وسط ذهول الحاضرين، لكن الغريب أن تالين لم تبكِ ولم تتأثر، بل كانت ملامحها جامدة وكأنها اعتادت هذا النوع من القسوة والتعامل المهين. كانت الصدمة تعلو وجه ليندا ماذا يحدث بحق الجحيم لماذا