Share

آخر امرأة قد أقبل بها

last update publish date: 2026-06-05 02:45:49

كانت الرياح الباردة تضرب وجهها بقسوة، لكن ذلك لم يكن شيئًا مقارنة بالبرودة القادمة من الرجل خلفها،

لوسيان، لم ينطق بكلمة واحدة منذ رحيلهما، اعتادت سخريته، واعتادت أوامره، حتى تهديداته أصبحت مألوفة لها، أما هذا الصمت...فكان جديدًا، ومخيفًا.

ابتلعت ريقها ببطء، ثم قالت أخيرًا:

"هل ستظل صامتًا هكذا طوال الطريق؟"

لم يجب، وكأنها لم تتكلم أصلًا،ضغطت شفتيها بضيق.

"حسنًا إذا، هل ستتجاهلني؟"

استدارت قليلًا.

"يمكنني الصمت أيضًا."

مرت دقيقة، ثم اثنتان، ثم خمس، وكانت النتيجة أنها أصبحت أكثر انزعاجًا من نفس
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (3)
goodnovel comment avatar
Malika Asma
وين باقي رواية
goodnovel comment avatar
Alaa Algile
كل كن يووم بارت او اثتين فقط
goodnovel comment avatar
Alaa Algile
يااخ لي الشحفة دي
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • عروس الشيطان الأسيرة   العروس الأولى.

    بعد دقائق...بدأ يهذي، لكن هذه المرة لم يكن هذيانًا غير مفهوم. كان اسمًا واحدًا واضحًا. "أليث…" تجمدت يده إيزال وقالت: "ماذا…؟" كررها مرة أخرى، بصوت أخفض وكأنه يناديها من مكان بعيد. "أليث…" ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة، ابتسامة لم ترها من قبل، دافئة... وصادقة. وكأن صاحبة ذلك الاسم كانت أعز شخص عرفه يومًا. شعرت إيزل بشيء غريب ينقبض داخل صدرها، شعور مزعج ومستفز لا تملك له تفسيرًا، فوضعت قطعة القماش المبللة فوق جبينه بقسوة أكبر مما ينبغي. "ومن تكون هذه؟" سألته وكأنه سيجيبها وهو غارق بين الحمى واللاوعي، لكن لوسيان تابع تمتمته فقط. "لا تذهبي..." خفضت إيزل نظرها، ثم عقدت حاجبيها بضيق. "حسنًا." قالتها بغيظ. "اذهب خلفها إذن." ثم، رمت قطعة القماش على الأرض. لكنها ما لبثت أن التقطتها من جديد بعد ثوانٍ وأعادتها إلى جبينه. مرّت ساعة، ثم أخرى. ولوسيان ما زال غارقًا في الحمى، بينما كانت إيزل تجدد الكمادات باستمرار. وفي كل مرة...كان يكرر الاسم ذاته. أليث. أليث. أليث. حتى بدأت تكره الاسم دون أن تعرف صاحبته أصلًا. فتح لوسيان عينيه أخيرًا، رمش عدة مرات، ثم نظر حوله ببطء. "أ

  • عروس الشيطان الأسيرة   ظلّ امرأة في ذاكرته

    "إذن أفضل الموت على أن أصبح بلا قلب مثلك."لم يتغير تعبيره."أنا لست هنا لأكسب إعجابك."ثم أكمل:"ولا لأبرر لكِ كيف نجوت حتى اليوم.""أنا هنا لأن موتكِ سيُفسد كل شيء."ساد الصمت بينهما، قبل أن تهمس بسخرية موجوعة:"نسيت... أنا مجرد ورقة في لعبتك."اقترب خطوة، وعيناه مثبتتان عليها."أنتِ مخطئة." قالها ببطء."لو كنتِ مجرد ورقة...لما كنتِ ما زلتِ على قيد الحياة."رفعت حاجبها بسخرية وقالت: "ومنذ متى تهتم بحياة أحد غير نفسك؟""منذ أن دفنت آخر شخص لم أهتم لحياته ، فشلت في ذلك مرة، وهذه غلطة لا أنوي تكرارها، القبور لا تحتاج إلى شخص آخر أعرفه" نظرت إليه طويلًا، ثم قالت:"هذا ما يزعجني فيك.""ماذا؟"ابتلعت ريقها، وأشاحت بوجهها سريعًا."أنني كلما ازددت يقينًا بأنك وحش..."ترددت، ثم همست:"تفعل شيئًا يجعلني أشك في ذلك، لا أفهمك.""وهذا ما أريده""لماذا؟""لأن الأشخاص الذين فهموني... لم يحالفهم الحظ." هبط بصرها إلى الدم النازف من كتفه، للح

  • عروس الشيطان الأسيرة   "الوحش الذي نزف"

    "اختبئي خلفي."لم تكد الكلمات تغادر شفتيه حتى انطلقت دفعة جديدة من السهام.ارتفع سيف لوسيان في اللحظة نفسها، ودوّى صوت اصطدام المعدن بالمعدن وسط الغابة. صدّ سهمًا من اليمين، واستدار ليبعد آخر من الخلف، ثم انحرف بجسده ليتفادى ثالثًا، كانت السهام تأتي من كل اتجاه.من بين الأشجار المظلمة، ومن أماكن متفرقة في الوقت نفسه، حتى بدا وكأن عشرات الرجال يطوقونهما من كل جانب.أمسك يد إيزل بقوة وجرّها معه بين الأشجار."لوسيان... يدي تؤلمني."خفف قبضته قليلًا دون أن يتركها، وقال بنبرة حاسمة:"يجب أن نبقى متقاربين. لا نعرف ما يختبئ خلف تلك الأشجار، ولا أعرف من هؤلاء أو لأي قبيلة ينتمون."ثم أضاف بجدية:"ولا تنسي مسافة المترين.""ماذا سنفعل؟"لم يجب فورًا، كان عقله يعمل بسرعة بينما بدأت قوته تستنزف مع كل سهم يصدّه.وفجأة جذب لجام الحصان بعنف، وأداره ليصبح بينهما وبين مصدر الهجوم.انطلقت عدة سهام دفعة واحدة، اخترقت جسد الحيوان، انتفض الحصان بصهيل مؤلم مزّق سكون الغابة.ثم دفعه لوسيان إلى الأمام، مستغلًا جسده ساترًا يتحرك خلفه.وبفضل تلك الحركة استطاع الاقتراب من المهاجمين بما يكفي لرؤيتهم، لم يكونوا

  • عروس الشيطان الأسيرة   آخر امرأة قد أقبل بها

    كانت الرياح الباردة تضرب وجهها بقسوة، لكن ذلك لم يكن شيئًا مقارنة بالبرودة القادمة من الرجل خلفها، لوسيان، لم ينطق بكلمة واحدة منذ رحيلهما، اعتادت سخريته، واعتادت أوامره، حتى تهديداته أصبحت مألوفة لها، أما هذا الصمت...فكان جديدًا، ومخيفًا.ابتلعت ريقها ببطء، ثم قالت أخيرًا:"هل ستظل صامتًا هكذا طوال الطريق؟"لم يجب، وكأنها لم تتكلم أصلًا،ضغطت شفتيها بضيق."حسنًا إذا، هل ستتجاهلني؟"استدارت قليلًا."يمكنني الصمت أيضًا."مرت دقيقة، ثم اثنتان، ثم خمس، وكانت النتيجة أنها أصبحت أكثر انزعاجًا من نفسها."كنت تتحدث كثيرًا عندما كنت تعطيني الأوامر."ما زال صامتًا.التفتت إليه مجددًا: "هل أنت غاضب؟"هذه المرة...رد."ماذا تظنين؟"كان صوته منخفضًا و هادئًا.رفعت حاجبًا، وقالت: "سؤال بلاغي إذًا."لم يرد.زفرت بضيق، "تعلم؟ أحيانًا أشعر أنك تتعمد جعل الحديث معك مستحيلًا.""وأحيانًا أشعر أنك تتعمدين فعل أكثر الأشياء التي قد تدفعني للجنون."شعرت بشيء غريب في صدرها، لم تعرف ماذا ترد.بعد ساعات...أبطأ الحصان سرعته ثم توقف، قرب نهر صغير، قفز عن الحصان، ثم أنزلها هي أيضا ، ثم ابتعد عدة خطوات دون كلمة، را

  • عروس الشيطان الأسيرة   ابحث عني بعد أن أرحل

    "هل يمكنني الوثوق بك؟" قالت وهي تنظر إلى آراس.لم يرد فورًا، لكن عينيه… لمعتا.وكأن السؤال نفسه كان شيئًا انتظره منذ زمن طويل."بالتأكيد" ثم أكمل وكأن الكلمات تُنتزع منه بصعوبة: "هذه المرة أقسم لكِ بحياتي."ثبت عينيه عليها."سأحافظ عليكِ، وسأترك لكِ حرية اختيار حياتك، إن أردتِ الرحيل... فارحلي" ابتلع ريقه ثم أكمل بهدوء "وإن أردتِ البقاء... فليكن قراركِ وحدك."نظرة بحزن له، ثم قالت بصوتٍ خافت:"أصبحت أعلم الآن أن كل عروس ترتبط به... تموت، هل توجد طريقة للنجاة؟"أجابها آراس دون تردد:"سنجدها" لأول مرة...لم تكن وحدها في الجملة. ثم أضاف بثقة:"وسأساعدكِ في ذلك." أما لوسيان...فكان الصمت يلتهمه ببطء، كأن الغضب بلغ حدًا لم يعد يسمح للكلمات بالخروج.ثم قال و عيناه كانتا مظلمتين… ليس بالغضب فقط، بل بشيء أعمق، كأنه على حافة الانكسار.: "هل جننتِ؟"استدارت نحوه ببطء، قالت بصوت مرتجف رغم محاولتها الثبات: "أنت قلتها بنفسك."سكتت لحظة… ثم همست، وكأنها تعترف بشيء يقتلها من الداخل:"نهايتي محتومة، ومع ذلك...ما زلت تتمسك بي."بدت الكلمات مؤلمة وهي تنطقها، ثبتت عينيها عليه مباشرة وقالت: "كلما اقتربت

  • عروس الشيطان الأسيرة   "العروس بين وحشين"

    "يبدو أنني وصلت متأخرًا… والرقصة بدأت بدوني."شهقت إيزل فورًا: "آراس…؟"كان يقف هناك بثيابه السوداء المعتادة، شعره مبعثر قليلًا، وعيناه مثبتتان عليها وحدها… وكأنه لم يرَ أحدًا غيرها منذ دخوله.لكن المشكلة الحقيقية… أن لوسيان ما زال يمسك خصرها.وآراس رأى ذلك، اختفت ابتسامته أما لوسيان… فلم يبعد يده، بل شدّها إليه أكثر."ابتعد عنها."قالها آراس بهدوءٍ.ضحك لوسيان ببرود، ثم نظر إلى يده حول خصر إيزل وكأنه تذكّر شيئًا مسليًا."غريب…"رفع عينيه نحو آراس أخيرًا."منذ متى يطلب الخدم من الملوك الابتعاد عن زوجاتهم؟"اشتعلت عينا آراس فورًا، وانفجرت هالة سوداء مرعبة منه، حتى الفوانيس اهتزت فوق الساحة، واتسعت عينا إيزل بصدمة.في اللحظة التالية، شدّها لوسيان خلفه بحركة سريعة، حتى اصطدمت بظهره مباشرة.كانت تلك أول مرة ترى فيها نظرته تتغيّر بهذا الشكل، اختف الهدوء، ولم يبقَ سوى شيءٍ واحد…العداء. "ما الذي تفعله هنا؟"ابتسم آراس ببطء وهو يقترب بخطواتٍ هادئة نحو الساحة: "سمعت أن الهجين أخيرًا خرج من قفصه… فقررت رؤية المعجزة بنفسي."توتر الأجواء، حتى الموسيقى انقطعت تمامًا.والراقصون ابتعدوا غريزيًا عن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status