Share

الفصل الخامس

last update Tanggal publikasi: 2026-05-20 17:53:48

أحيانًا تدفعنا رغباتنا إلى الهاوية، وأحيانًا تقودنا إلى النجاح… لكن في أحيانٍ أخرى، تجرفنا بعيدًا عن الحقيقة حتى نصطدم بها فجأة.

وذلك تمامًا ما حدث مع علياء.

كانت الفتاة الوحيدة التي بقيت هنا طوال تلك السنوات، بعدما أخبرها الرئيس مرارًا أن سبب بقائها هو قبحها، وتمردها الدائم، وعدم طاعتها للأوامر.

تحولت قصتها إلى عبرةٍ تُخيف الجميع؛ رمزٍ حي يخبرهم أن من يعصي القوانين سيبقى سجينًا هنا إلى الأبد، ولن يخرج أبدًا إلى “الجنة” التي وعدوهم بها.

لكن علياء اكتشفت، بمحض الصدفة، أن الحقيقة مختلفة تمامًا.

فالرئيس لم يُبقها هنا عقابًا… بل لأنه أرادها لنفسه.

ولهذا تعمد تدمير كل فرصة قد تساعدها على الخروج من ذلك المكان.

وكان أحمقًا بما يكفي ليكشف أسراره حين يُسكره الخمر، وهكذا عرفت الحقيقة كاملة.

ومنذ تلك الليلة، بدأت فكرة الانتقام تنمو داخلها ببطء.

لكنها لم تملك الشجاعة الكافية لتنفيذ الأمر… ليس في البداية.

وحين حسمت قرارها أخيرًا، واستعدت لقتله أثناء سُكره، كشف لها حقيقةً أكثر رعبًا مما تخيلت.

فالخارج لم يكن جنة كما زعموا…

وهم لم يكونوا ملائكة.

بل مجرد عصابة من المجرمين.

أما هذا المكان، فلم يكن سوى ملجأ خفي لتجارة الرقيق.

كل من “يغادر” من هنا لا ينال حريته، بل يُباع لمن يدفع أكثر، ويقضي بقية حياته خادمًا لسيده.

لكن تلك التجارة بدأت تضعف مؤخرًا، بعدما قرر بعض النبلاء محاربتها، وعلى رأسهم النبيل سلمان، الذي سعى بكل نفوذه للقضاء عليها.

ومع مرور الوقت، أصبحت تجارة الرقيق أمرًا شبه محرم، خاصة بعدما بدأ الحاكم نفسه مناقشة قوانين تمنعها، إذ كانت البلاد تتغير تدريجيًا، وتخطو نحو حياة أكثر تحضرًا ورقيًا.

كان بإمكان الأثرياء الاعتماد على الخدم لتلبية احتياجاتهم، لكن ذلك كان يتم برغبة الخدم أنفسهم، مقابل أجرٍ عادل يعيشون منه حياة كريمة.

أما فكرة امتلاك إنسانٍ آخر، وسلبه حريته ليقضي عمره بأكمله خادمًا لسيده… فقد أصبحت أمرًا يثير الاشمئزاز والرفض في كثيرٍ من الأماكن.

ومع انتشار الأصوات المعارضة لتجارة الرقيق، بدأت الدول التي تسمح بها تُنبذ تدريجيًا، وأصبحت تلك التجارة تُمارس في الخفاء، بعدما غدت جريمةً يعاقب عليها القانون في العديد من المناطق.

ولهذا، اضطر القائمون عليها إلى الاختباء، وتشديد الحراسة على الأسرى الذين يحتجزونهم، خوفًا من هروبهم أو انكشاف أمرهم.

أما علياء، فلم تجد سبيلًا للنجاة.

فالفرار كان شبه مستحيل، والمقاومة وحدها لن تنقذها، لذلك اختارت أن تتظاهر بالولاء لهم، واندمجت بينهم حتى تضمن بقاءها… أو هكذا ظنت.

لكنها، في كل مرة تحاول فيها إبداء رأيها أو الاعتراض على شيء، كانت تُواجَه بالحقيقة القاسية لمكانتها.

وفي إحدى المرات، حين حاولت الاعتراض على معاملة إحدى الفتيات، نظر إليها الرئيس ببرودٍ قاسٍ وقال:

لا تنسي نفسكِ يا علياء… أنتِ لستِ سوى جاريةٍ هنا.

انعقد الألم داخل صدرها، لكنها تماسكت بصعوبة، بينما تابع هو باستخفاف:

كل ما يميزكِ عن البقية أنكِ بقيتِ بجانبي، أما هن… فيُرسَلن إلى أماكن أخرى لا أكثر.

أخفضت رأسها بصمت، وقد أدركت أخيرًا أنها مهما حاولت التظاهر بالقوة، فلن يراها أحد منهم سوى أسيرة.

❈-❈-❈

كان سلمان من أكثر المعارضين لتجارة الرقيق شراسة، لا لرغبته في القضاء عليها فحسب، بل لأنه نشأ وهو يحمل مقتًا عميقًا لفكرة استعباد البشر وإهانتهم.

فقد ارتبط ذلك العالم في ذهنه بذكرى مؤلمة تخص شقيقه الأصغر، الذي فقد بصره في طفولته إثر حادثٍ مأساوي.

ومنذ ذلك اليوم، صار سلمان يرفض ذلك النظام القائم على الطاعة العمياء والخوف، ويرى فيه أصلًا لكثيرٍ من الكوارث.

لكن الحقيقة الكاملة كانت أكثر تعقيدًا.

فوالدته، التي اعتادت حياة الترف والانشغال بالمظاهر، ألقت مسؤولية أطفالها على عاتق الخدم، دون أن تهتم إن كانوا مؤهلين فعلًا لتحمل تلك المسؤولية.

وحين مرض الطفل، فضّلت حضور حفلتها الفاخرة بدلًا من البقاء إلى جواره.

أما الخادمة التي تُرك معها، فكانت صغيرة السن، محدودة المعرفة، تخشى التصرف من تلقاء نفسها.

وحين سألها سلمان بعد سنوات، وقد كان الغضب يملأ عينيه:

ألم تدركي أن حالته كانت خطيرة؟

أجهشت المرأة بالبكاء وهي تتمتم بانكسار:

أقسم لك يا سيدي أنني لم أكن أعلم… ظننته نائمًا فحسب، ولم يجرؤ قلبي على مخالفة أوامر والدتك.

صمت طويلًا، بينما تابعَت بصوتٍ مرتجف:

لقد تربينا على الطاعة فقط… لا على اتخاذ القرار.

حينها أدرك سلمان أن المأساة لم تكن نتيجة شخصٍ واحد، بل نتيجة عالمٍ كاملٍ بُني على الخوف، والجهل، وسلب الإرادة.

اشتد المرض على الصبي يومًا بعد يوم، حتى فقد بصره بالكامل.

وعندها فقط، تذكرت والدته أن لديها طفلًا يحتاج إلى الرعاية.

ولم يكن ما أيقظ اهتمامها هو ألمه أو معاناته، بل غضب زوجها ولومه القاسي لها.

تحول الصغير المسكين إلى وسيلةٍ لتجارب الأطباء ومحاولاتهم المرتبكة، فضاعت آخر فرص علاجه بين أيديهم، بينما بقيت والدته غارقةً في أنانيتها، عاجزة حتى عن الجلوس إلى جواره ومنحه بعض الطمأنينة.

تركته يواجه ألمه وحيدًا، حتى استقر الظلام بعينيه نهائيًا.

ومع ذلك، لم يكن أكثر ما يؤرقها فقدان طفلها لبصره… بل نظرات الناس إليها، وهم يرونها برفقة طفلٍ كفيف.

وهكذا عاش الصبي معاناةً قاسية، حتى رحل عن الحياة أخيرًا، تاركًا خلفه قلبًا ممتلئًا بالغضب داخل سلمان.

فقد أصبح ساخطًا على كل شيء…

على والدته، وعلى مجتمعٍ غارقٍ بالترف والكسل، حتى بات يعتمد على الآخرين في أبسط تفاصيل حياته.

وكان يرى أن ذلك العالم الفاسد هو السبب الحقيقي وراء وجود تجارة البشر واستغلالهم.

ولهذا خاض حربه ضد تلك التجارة بلا رحمة، لكنه، رغم عدالته الظاهرة، لم ينظر يومًا بعمق إلى معاناة الضحايا أنفسهم.

لم يتخيل كيف يشعر إنسانٌ تُسلب حريته إلى الأبد، ويُجبر على عيش حياةٍ لا يملك فيها حق الاختيار.

بل كان يظن أن الاستسلام لمثل ذلك المصير ضعفٌ لا يُغتفر، وأن الإنسان الحر لا يقبل حياةً كهذه مهما حدث.

❈-❈-❈

كانت سعادة لؤلؤة الوحيدة تكمن في رسوماتها، وفي القصص التي لا يمل الليث من سردها لها.

لكن قصصه دائمًا ما كانت حالمة، مليئة بالألوان الدافئة والنهايات المطمئنة، يخفي بها عنها قسوة الواقع الذي تعيشه، وكأنه يحاول أن يحمي قلبها من الانكسار.

ومع مرور الوقت، ازدادت مكانة الليث داخل ذلك المكان، حتى أصبح اسمه يُذكر باحترامٍ وخوف معًا.

وهو ما جعل الرئيس يبدأ بالحذر منه.

فقد صار أصحاب النفوذ الأعلى يرون في الليث شخصًا أقدر على القيادة، وبدأ بعضهم يلمح بإمكانية استبدال الرئيس به مستقبلًا.

ومنذ تلك اللحظة، بدأ الرئيس يترقب أي خطأ قد يصدر عنه.

وكان أول أخطائه، في نظرهم، اهتمامه بعلياء، بعدما تسبب تمسكه بها في خسارة صفقةٍ كانت ستدر مالًا كثيرًا.

ثم جاء الخطأ الأكبر…

إحضاره لتلك الطفلة الصغيرة.

حين عاد بها منذ سنوات، كانت رضيعة لا تعي شيئًا مما يدور حولها، وقد ظن — بسذاجةٍ نادرة منه — أن وجودها لن يسبب مشكلة.

لكن علياء، ما إن رأته يحمل الطفلة بين ذراعيه، حتى عقدت حاجبيها بريبة، وسألته بحدة:

ما هذه؟

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عشق الليث   الفصل الثالث والثمانون

    فى الوقت الذى كانت فيه نورا تتعرف إلى عالمها الجديد بصحبة رامى، كانت سيا تقف أمام باب غرفة هاله منذ عدة دقائق، ترفع يدها لتطرق الباب ثم تتراجع، وكأنها تخوض معركة كاملة مع نفسها.وأخيرًا... تنفست بعمق وطرقت الباب، رفعت هاله رأسها عن بعض الأغراض التى كانت ترتبها، وما إن رأت سيا حتى ابتسمت.ــ كنت أعلم أنك ستأتين.نظرت إليها سيا بحذر: كيف؟ضحكت هاله: لأنك منذ الصباح تسيرين خلف رسلان كأنك تريدين إخباره بشيء، ثم كلما التفت إليكِ تظاهرتِ بأنك لم تكونى تنظرين إليه.احمر وجه سيا قليلًا: لم أكن أفعل ذلك.رفعت هاله حاجبها: بالطبع.ثم أشارت إلى المقعد: اجلسى.جلست سيا بتردد، وظلت تعبث بأصابعها للحظات، فقالت هاله: ما الأمر؟رفعت سيا عينيها إليها: أريد أن أسألك عن شيء.ــ اسألى.ترددت سيا قليلًا ثم قالت: هل... تحدث رسلان عنى؟ابتسمت هاله ابتسامة صغيرة: أحيانًا.تعلقت عينا سيا بها: ماذا قال؟تنهدت هاله: هذا سؤال لا أستطيع الإجابة عنه.أطرقت سيا رأسها: هل لأنه غاضب؟ــ لأنه مجروح.ساد الصمت، ثم قالت سيا بصوت خافت: أعلم.رفعت هاله عينيها إليها: هل تعلمين فعلًا؟أومأت سيا: نعم... لقد فهمت كل شيء الآن

  • عشق الليث   الفصل الثاني والثمانون

    كانت نورا قد انتهت من جولتها داخل المكتبة، لكنها ما إن خرجت لم تستطع مقاومة فضولها مرة أخرى.كل ركن فى هذا القصر كان يحكى حكاية، كل باب يقود إلى عالم مختلف.وذلك وحده كان كافيًا ليجعلها تنسى الوقت تمامًا.سارت بخطوات هادئة حتى لفت انتباهها مبنى حجرى كبير، تتعالى منه أصوات الخيول بين الحين والآخر.توقفت مكانها، واتسعت عيناها بانبهار: يا إلاهى... حتى الإسطبل هنا يشبه القصور.نظرت حولها، فلم تجد أحدًا، فتقدمت بحذر، ثم دفعت الباب الخشبى قليلًا، أطلت برأسها إلى الداخل.كان المكان واسعًا للغاية، تفوح منه رائحة القش، بينما اصطفت الخيول فى أماكنها بهدوء.ابتسمت نورا بسعادة، وأخذت تتجول ببطء: ما أجملكم...همست وهى تقترب من أحد الخيول البيضاء، ثم مدت يدها بحذر كما كانت ترى أهل قريتها يفعلون.لكن الحصان نفخ بقوة، وهز رأسه فجأة، شهقت نورا، وقفزت للخلف عدة خطوات.وقبل أن تستعيد أنفاسها، جاءها صوت ضاحك من خلفها: أظن أنه لم يعجبه أسلوب التعارف.التفتت بسرعة؛ لتجد رامى يقف عند الباب، وقد عقد ذراعيه أمام صدره، بينما يحاول عبثًا إخفاء ضحكته.احمر وجهها خجلًا: منذ متى وأنت واقف؟ابتسم بمكر: منذ أن سمعته

  • عشق الليث   الفصل الواحد والثمانون

    فى صباح اليوم التالى، كانت نورا قد استيقظت مبكرًا كعادتها، لكنها لم تكن تحفظ شيئًا من طرقات القصر الواسعة، فقررت أن تتمشى قليلًا داخل الحديقة حتى تستكشف المكان.كانت تتوقف كل بضع خطوات، تارة تنحنى لتتأمل زهرة لم تر مثلها من قبل، وتارة ترفع رأسها تتأمل نوافذ القصر العالية، ثم تبتسم وحدها وكأنها طفلة دخلت مدينة الحكايات.همست لنفسها بانبهار: سبحان الله... لو بقيت سنة كاملة هنا فلن أمل من النظر إلى هذا المكان.ثم التفتت فجأة بعدما سمعت خرير ماء قريب: إذن هناك نافورة أيضًا.أسرعت بخطواتها، لكنها كانت تنظر نحو صوت النافورة أكثر مما تنظر أمامها، وفجأة... اصطدمت بشخص بقوة.شهقت بخوف، بينما تناثرت الكتب التى كانت بين يدى ذلك الشاب على الأرض.تراجعت نورا بسرعة وهى تضع يدها على فمها: يا إلاهي من أنت... أقصد سامحنى... لم أرك.انحنى الشاب يجمع كتبه وهو يضحك: يبدو أنه لديكِ أشياء أهم من البشر تركزين عليها وأنتِ تسيرين.ازدادت خجلًا، وانحنت تساعده: أقسم لك أننى لم أقصد.رفع رأسه مبتسمًا: أعلم... وإلا لكنتِ اعتذرتِ بطريقة أقل رعبًا.رفعت عينيها إليه... فعرفته فورًا، إنه الشاب الذى رأته يوم وصولها.

  • عشق الليث   الفصل الثمانون

    فى صباح اليوم التالى، كان رسلان يستعد للخروج بعدما انتهى من تناول قهوته، فأوقفته سيا بصوت خافت.ـ رسلان.التفت إليها بهدوء: نعم؟ترددت للحظات، ثم قالت: كنت أريد أن أشكرك على حديث الأمس.ابتسم ابتسامة صغيرة: لا شكر على واجب.وكاد أن ينصرف لكنها استوقفته مرة أخرى: هل... ستخرج الآن؟تعجب لسؤالها: نعم... لدى بعض الأعمال.أومأت برأسها: حسنًا... وفقك الله.ابتسم لها ابتسامة مهذبة ثم غادر، بينما ظلت بمكانها سيا تنظر فى أثره بإحباط.كانت قد هيأت عشرات الكلمات طوال الليل... ولم تستطع قول أى منها.بينما جلست فيروز وحدها فى إحدى زوايا الحديقة، تعبث بأوراق إحدى الزهور بشرود.لم تكن تبكى... لكن ملامحها كانت كافية لتخبر أى عابر بأنها ليست بخير.لم تنتبه إلى عرفان الذى اقترب منها بهدوء، حتى وقف أمامها مبتسمًا: كنت أبحث عنك فى كل مكان.رفعت رأسها، ثم حاولت أن تبتسم: وها قد وجدّتنى.جلس إلى جوارها، وظل ينظر إليها للحظات: لكننى لم أجد فيروز التى أعرفها.خفضت بصرها مرة أخرى: ألهذه الدرجة يبدو الأمر واضحًا؟ابتسم برفق: أنتِ لا تجيدين إخفاء ما تشعرين به.تنهدت طويلًا: أحاول... لكننى أفشل كل مرة.ساد الصم

  • عشق الليث   الفصل التاسع والسبعون

    وسط انشغال الجميع بتجهيزات حفلات الزفاف، وأصبح القصر أكثر ازدحامًا من ذى قبل.بعد ان آتى كريم وجد أنه كان أكثر المتضررين من خطة ياسمين الحمقاء.وقف كريم أمام الغرفة التى خصصت له ولشقيقه رامى، ثم التفت ينظر إلى ياسمين التى كانت تقف بالجهة المقابلة، وكادت الضحكة تفلت منها.قال وهو يعقد ذراعيه: أهذه عدالة برأيك؟رفعت حاجبها ببراءة مصطنعة: ماذا تقصد؟أشار إلى باب غرفتها: زوجتى تنام هنا.ثم أشار إلى غرفته بحنق: وأنا أنام هناك مع هذا العملاق لأنكِ أخبرت الجميع أننى شقيقك!قالت وهى تكتم ضحكتها: بل أخى العزيز... لا تنس ذلك.زفر كريم بضيق: يا سلام.... كل هذا من أجل خطتك العبقرية؟أومأت بفخر: بالطبع.ثم اقتربت هامسة: تحمل قليلًا... فالثمار بدأت تنضج.تمتم وهو ينظر إلى السقف: الثمار تنضج... وأنا سأذبل قبلها.وفى تلك اللحظة خرج رامى من الغرفة وهو يحمل وسادة.نظر إليهما باستغراب: هل ستأتي يا أخى أم ستظل حتى الصباح تودع زوجتك؟أجاب كريم متذمرًا: بل أودع حياتى الزوجية.فضحكت ياسمين بصوت مرتفع، بينما أمسك رامى بذراع أخيه وسحبه إلى الداخل.ـ هيا... لا تقلق، لن أتقلب كثيرًا.هتف كريم وهو يُسحب رغماً عن

  • عشق الليث   الفصل الثامن والسبعون

    أغلقت فجر عينيها: من الماضى.قطب أسعد جبينه: لم أفهم.أخذت نفسًا عميقًا، وكأنها تجمع شجاعتها: ذلك الرجل... لم يكن يعرفنى، بل جاءنى من طرف...وتوقفت فجأة، نظر إليها أسعد مشجعًا.ـ أكملى.ازدردت ريقها بصعوبة: من طرف أمى.ساد الصمت، راقبها أسعد دون أن يتغير وجهه.أما هى فتابعت بخوف: قال إنها تريد رؤيتى.ـ وهل ذهبتِ؟هزت رأسها نفيًا بسرعة: لا... لم أذهب.تنفس أسعد براحة لم يستطع إخفاءها عن عينيه، فقالت بحزن: خفت أن أذهب، وخفت أكثر أن أخبرك.عقد حاجبيه: ولماذا؟همست: لأننى لا أريد أن تدخل مشكلات عائلتى بيننا، ولا أريد أن تشعر أن ارتباطك بى سيجلب لك المتاعب.ابتسم ابتسامة حزينة.ـ فجر...رفعت عينيها إليه.ـ منذ أن وافقتِ أن تكونى زوجتى... أصبحتِ أنتِ وما يخصك يخصنى، إن كان لديكِ هم... فهو همى، وإن كان هناك من يخيفك... فهو يهدد راحتى أنا أيضًا.سال الدمع على وجنتيها.ـ لكن...اقترب خطوة أخرى.ـ لا يوجد لكن.ثم قال وهو ينظر مباشرة فى عينيها: أتعلمين ما الذى أحزننى؟هزت رأسها.ـ أن أول شخص فكرتِ فى اللجوء إليه... لم أكن أنا.أطرقت رأسها خجلًا: ذهبت إلى أبى.ابتسم برفق: وهذا حقك، لكنى كنت أتمنى

  • عشق الليث   الفصل الرابع

    تسلل الأمل إلى قلبها أخيرًا، وأزاح شيئًا من ذلك الضيق الثقيل عن روحها.لذلك جلست أمامه بصبرٍ نادر، تشاركه لعبته الهادئة، وتتابع كل حركة يقوم بها بتركيزٍ حقيقي… حتى انتهى الأمر كعادته دائمًا؛ فاز هو، وخسرت هي.دفعت لوحة الشطرنج نحوه بغيظ، وهي تصرخ متذمرة:أيها الفظ! لقد سئمت الخسارة في كل مرة!رفع ح

  • عشق الليث   الفصل الثالث

    اتجهوا الرجال نحو صوت الطفلة بسرعة، لكن قبل أن يصلوا إليها عاد عابد راكضًا، حملها بين ذراعيه وفر بها بعيدًا.وما إن عادت إلى حضنه حتى هدأت شيئًا فشيئًا، كأنها عرفت أنه الأمان الوحيد المتبقي لها وسط تلك الليلة المرعبة.أسرع عابد بين الجثث والدماء، يتخفّى وسط الظلام، ثم أطلق إنذارًا جعل القتلة يفرّون

  • عشق الليث   الفصل الثاني

    حاولت سيلانا الاعتراض بكل الطرق، لكن ابنها كان يعلم الكثير عن ماضيها، ولم يتردد فى مواجهتها.قال لها بحدة: ـ أنا لست مثل أخى، إذا أصابها أى أذى فلن أسكت، وستندمين كثيرًا.صرخت فيه بغضب: ـ كيف تكلمنى بهذه الطريقة؟ أنا والدتك!لكن كلماتها لم تؤثر فيه، بل نظر إليها بسخرية وقال: ـ وماذا تعرفين أصلًا عن

  • عشق الليث   الفصل الاول

    كانت سيلانا تصرخ بغضبٍ مستعر: ـ من تلك التي فضّلها عليّ؟! وأنا ابنة الملوك! سأجعله يذوق الندم.لم تكتفِ سيلانا يومًا بما تملكه، فلم يكن ثراؤها الفاحش كافيًا، ولا جمالها اللافت، ولا حتى تهافت الأمراء على طلب يدها.كل ذلك لم يكن يعني لها شيئًا، لأنها رغبت برجلٍ واحد… لكنه لم يرغب بها.لم تتقبل أن يكو

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status