بيت / الرومانسية / عشق الليث / الفصل السادس

مشاركة

الفصل السادس

last update تاريخ النشر: 2026-05-30 03:24:07

فأجابها بسخريه: طفلة.. ألا ترين!

- وماذا سنفعل بها؟!

- أيتها الحمقاء نعانى مع من نحضرهم هنا حتى يعتادوا الأمر، ويسيروا على أهواءنا كما أن أغلبهم لا ينسى حقيقته، لكن تلك الفتاة لازالت رضيعه لا تعى شئ ستكون عجينه لينه يسهل تشكيلها كما نريد.

- وماذا فى هذا؟

لمعت عيناه بإنبهار: ألا ترين جمالها؟!

لكنها أجابته بلا مبالاه: تشبه كل الأطفال.

فإعترض بإنزعاج: لا جمالها نادر حين تنضج ستصبح كالفاكهه المحرمه، وسنجنى من خلفها الكثيير.

- أتمنى أن تكون محقاً.

- سترى بنفسك.

لكن الرئيس كان مخطئاً فالفتاه كلفتهم ثروه فى تربيتها، وأصبحت بلهاء لا تصلح لشيء! جميله نعم، لكنها لا تفقه شيء آخر مما جعل فكرة بيعها ستكون نتيجتها كارثيه، فأصبح يرتاب بكل من حوله فقد يتخلصوا منه بلحظه، وأكثر من يقلقه هو ليث، وتذكر حين عنف لؤلؤه وهى صغيره على شيء ما فتذمرت وغضبت بشده فتمتم بقلق أكبر.

- لقد تحدتنى من أين لها بهذه الجرأه؟ لابد وأنه الليث السبب.

فأجابته علياء بلا إهتمام: أنت تبالغ.

أوضح لها بعدم ثقه: لا أعلم، ولكن يجب الحذر.

- ماذا تعنى؟

- سنزيد القيود عليه، ويُمنع الخروج من الغرف.

- هل تظن أنهم يتحدون ضدنا؟

- لا أعلم ولكن هذا الفتى ليث ليس بهين.

رفعت حاجبيها مندهشه: أتخاف من فتى صغير؟!

- هذا الفتى له مخالب أسد قاتل، فإحذرى منه.

- لماذا تجعلنى أقلق؟!

- القلق جيد يجعلنا نحذر.

فسألته بقلق: ماذا فعل؟ أخبرني؟

- لا أعلم كل ما أعلمه أننى حين إلتقطه من أحد الأزقه كان مخيفا بحق يكفى أن الدماء كانت تغطى ثيابه، وحين إنتزعها ليغتسل لم يكن به أى خدش، كما أنه أتى معى طواعيه لم أجبره كغيره.

فإبتلعت ريقها بخوف: لما لم تخبرنى بهذا سابقاً؟!

- خفت أن ترتعبى منه، أو تفتعلى مشكله.

- ولما تخبرنى الآن؟!

- لأنى أخشى من القادم، وأشعر أنني أسأت التصرف حين أحضرته إلى هنا.

قلقه أرعبها فهو بارد الإحساس، لا شيء يخيفه بسهوله: لا تخيفنى لن يفعل شيء ألا تراه يعاوننا؟

حاولت تهدئة روعه، وروعها لكن بلا فائده: أيتها البلهاء! ألم ترى تقربه من لؤلؤه، وإهتمامه بها، وتعلقها به، هناك شيء ما يحدث بينهما.

إبتسمت بحالميه: إنهما مراهقين، ويبدو أن الحب قد أسرهم.

ضحك بصوت مخيف جعلها تفقد بسمتها الحالمه، وتنظر له برعب حقيقى: هذا الفتى لا يفهم كلمة الحب من الأساس، لقد نُشرت صورته بالجرائد بعد أن أخذته من هناك، والغريب أن من يبحث عنه لم يذكر إسمه أو إسم من يبحث عنه فقط صورته مع جمله واحده من يجده يأتى به وله مكافأه كبيره حتى أنه لم يذكر مبلغ المكافئة! وحين رأى ليث الجريده أحرقها أمامى بهدوء، وأخبرني أننى سأخسر حياتى كمكافأه لإحضاره لهم، فمن يريده لا يريد شهود، لذا إما أن يعمل لدى أو أعمل أنا بالجحيم فهو على يقين أننى لست شخصا صالحا، لقد كان غريبا بحق لا يتناسب حديثه وأفعاله مع عمره أبداً! أتعلمين... لقد إقشعر بدنى من نظراته آن ذاك ووافقت سريعاً أن يعمل لدى والغريب أنه لم يظهر أى إنفعال! لم يسعد أو يمتن أو حتى يقلق، وأخبرني بهدوء أنه يجب أن نسرع بالهرب بعيداً؛ لأنهم سيصلون إليه حيثما كنا ولن يرحمونى حينها خفت وهربت به من حيث كنا وها قد أصبح هنا مخبئنا منذ حينها.

- ما هذا الجنون؟!

- أرأيتى؟

- أنا أرى أن تبحث عمن يريده وتلقيه لهم.

زوى جانب فمه بسخريه: بلهاء... لقد أردت ذلك منذ أن إرتبت بقربه من لؤلؤه، ولا أعلم كيف لاحظ الأمر لكنه أخبرنى بوضوح أن من أرادوه لو وجدوه سيحرقوا من أخفاه حياً، سابقاً كانو سيردونه بالرصاص أما الآن، وبعد أن إنتظروا طويلا سيكون عذابى مضاعفاً.

إتسعت عيناها بصدمه: ما هذه الورطه؟! لما أتيت به من الأساس؟

- لا أدرى هذا ما حدث.

تأففت بضيق وهتفت به بسخط: أبله.

فإنفجر غضبه يومها بها، لكنها إقترحت عليه أمراً، ونفذه فقد إستدعى الجميع، وأخطرهم بحزم: منذ اليوم ممنوع على أى منكم الدخول إلى غرفة غيره

فتسائل أحدهم: لما؟!

- منذ متى تسألون؟ إلى غرفكم.

غادروا جميعا بصمت ولم يتبقى سواه وعلياء التى سألته لتستوضح منه.

- هل إطمئننت الآن؟

- بل إزداد قلقى.

تعجبت من جوابه ولم يفسر لها أسباب قلقه بل تركها، وذهب إلى غرفته فتبعته تسأله.

- ماذا هناك؟

- لم يتأثر أبداً كما أن نظرته الساخره حين تحدثت جعلتنى أشعر أننى بدلاً من منعه مما سيفعله أنا فقط أساعده للوصول إلى هدفه.

- وما هو؟

- لا أعلم أنا على يقين أنه يخطط لشيء ما، لكن لا أعلم تحديداً ما هو؟

- أنت ترتاب بكل شيء!

لكن محاولتها التخفيف عنه أغضبته أكثر: وأنتِ غبيه على الدوام هناك ما ينبئنى بالخطر، وأنا أثق بحدسى

صمت لوهله ثم هتف بثقه: وجدت الحل.

- وما هو؟

- سوف نسبقه بخطوه.

- كيف؟

- بالسيطرة على لؤلؤه، بإرهابها، إتركها لى سأعيد تربيتها لم يعجبنى تساهلك منذ البدايه.

- أيتها الحمقاء! أريد إرهابها بالعقل، وليس الضرب.

- لا أفهم!

تنهد بيأس ثم بدأ يشرح لها: أريدك أن تتقربى منها، وتجعليها تؤمن أن الخارج من هنا مفقود، ومن سيحاول جعلها تخرج من هنا سيكون قاتلها، واستغلى جهلها بما يحدث لكل من يخرج من هنا، وأخبريها أنهم لا يعودون لأنهم أموات، إجعليها هى من تتشبث بالمكوث هنا، وترفض الرحيل حتى لو فتحنا لها الباب، وهكذا ستقيده مجبراً بجوارها.

- وما أدراك أنه يفكر بالهرب؟

- مجرد حدس لا أكثر.

- وإذا جاءتنا بيعه جيده لها؟

- سنخرجها من هنا، ونحن نؤكد لها أن المكان الذى ستذهب له هو الوحيد الآمن لها، ونخرجها فقط لأننا نشك بأن هناك من يريد إخراجها وإيذائها.

- ولما كل هذا؟ لما لا تتخلص منه؟

- لا أستطيع.

- لما؟!

- لا شأن لك لقد أصبحتى كثيرة السؤال!

- وإذا؟

حينها صرخ بها بغضب: لا تنسى مكانتك هنا يبدو أننى دللتك أكثر من اللازم!

فتلعثمت متراجعه بخوف: مم ماذا أأ عزيزى أأ أنا لا أقصد أنا لا شىء بدونك.

- هذا صحيح، ويجب ألا تنسى هذا.

أومأت بسرعه وخوف: نعم... نعم لن أنسى.

ثم تركها وإبتعد فتمتمت بهمس غاضب: إلى الجحيم.

- قد يسمعك.

تفاجأت بليث إلى جوارها، فقفزت فزعه: مم من أين أتيت؟!

- من حيث لا تعلمين.

- وماذا تريد؟

- لا شىء الآن، لكن تذكرى إذا أحس الرئيس بأدنى قلق تجاهك سيركلك خارجاً، ومن لا يرغب به يقتله لا تنسى هذا.

تركها شاحبه الوجه غارقه بخيالها المرعب، وقد لحقت تالياً بالرئيس تطلب عفوه، وقد أخبرته بظهور ليث المفاجئ، وتعليقه المخيف مما زاد من قلقه، ولكن وللعجب! لم يحاول ليث الإعتراض على شيء أو التدخل بشيء، ومر الوقت وأصبح الفتى شاباً رائعاً، والرضيعه صبيه تسر النظر فهل قلقه من ضياع منصبه وتمسك الرؤساء بليث جعله يتخيل أشياء لا وجود لها؟!

❈-❈-❈

أنصت قلب ورده إلى هفواته فشقيت! فلو أنصتت إلى عقلها لهدأ بالها فها هى تتابع بألم إهتمام ليث بلؤلؤه، وحمايته المستميته لها حتى سرقها الوقت، وأصبحت على أعتاب الرحيل لكن فؤادها ظل متعلقاً بليث.

❈-❈-❈

أحس بها حين إقتربت متسلله من غرفته، لكنه لم يحرك ساكناً لكنه أجفل حين أحس بملمس أصابعها على قدميه، ومع هذا ظل مغمض العين وهى تدلك قدمه بحنان، وبراعه أذهلته فبغاتها بسؤال حاد.

- ماذا تفعلين؟

إنتفضت متفاجئه ترفع رأسها لتجده مازال مغمص العين، فإبتلعت ريقها بصعوبه وسألته بحزن

- منذ متى وأنت مستيقظاً؟

- لا حاجة بكِ لأن تعلمى.

إبتسمت بإنكسار: هل يزعجك وجودى إلى هذا الحد؟

فتمتم بهدوء: لا أعلم.

جوابه آلمها، فأبعدت أصابعها ببطأ عن قدميه، ونهضت متأسفه: حسنا سأغادر.

لكنه أوقفها بحده: لا إستمرى، فقدماى تحتاج مثل هذه الراحة بالفعل.

عادت تجلس مجدداً حيث كانت، وإستمرت للحظات فسألها بهدوء: من أين لكى بتلك المهاره؟

- أعطتنى علياء كتاب قراءته، وتدربت عليه كثيراً.

أحست بجسده يتجمد لوهله، ثم فتح عيناه ليجدها منكسة الرأس، وقد بللت دموعها وجنتيها وبدأت تتساقط على قدميه، وسألها بإرتياب.

- أتعلمين ماذا يعنى هذا؟

- نعم

- متى؟

- لا أعلم بالظبط، لكنى أعلم أن النهايه إقتربت، وأردت وداعك قبل الرحيل.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • عشق الليث   الفصل التاسع والثمانون

    وبمجرد أن صدر قرار عابد حتى تبدل القصر كله وكأن أحدهم أطلق شرارة فى مكان مليء بالحياةالخدم بدأوا يتحركون فى كل اتجاه وورده انشغلت مع نجمة بتحديد ما يلزم للحفل بينما هاله أخذت ليان معها لاختيار فستانها وأُسيد لم يعد يعرف كيف يجيب على عشرات الأسئلة التى تنهال عليه من الجميعأما فيروز فكانت أكثرهم سعادة وهى تراقب والدتها وهى أخيرًا تتخلى عن عنادهااقتربت منها وهمستــ أحقًا لن تؤجلى الأمر مرة أخرىنظرت نجمة إليها بضيق مصطنعــ اذهبى من أمامى قبل أن أغير رأيىضحكت فيروز واحتضنتها بسرعةــ أحبك يا أمىــ وأنا أيضًا أحبك يا مشاغبةوعلى الجانب الآخر كان أسعد قد أخبر فجر بموعد عقد قرانهما فأصبحت الفتاة لا تعرف كيف تستوعب أن كل هذا سيحدث بهذه السرعةكانت تجلس مع روچيندا ونورا عندما دخل أسعد وهو يحمل ابتسامة ــ فجررفعت رأسها نحوهــ نعمــ أعددت لك مفاجأةابتسمت بخجلــ أظن أن مفاجآتك كثيرة هذه الأيامــ هذه المرة مختلفةثم أخرج من جيبه صندوقًا صغيرًا ووضعه أمامهانظرت إليه بدهشةــ ما هذاــ افتحيهترددت لحظة ثم فتحته فوجدت داخله خاتمًا بسيطًا للغاية لم يكن مرصعًا بالجواهر ولا يليق بقصور ال

  • عشق الليث   الفصل الثامن والثمانون

    تفاجأت فجر حين استدعاها أسعد إلى الحديقة فى الصباح الباكر، وقد بدا على وجهه شيء من الجدية التى لم تعهدها فيه.وقفت أمامه متوجسة، تظن أن أمرًا ما قد حدث.فابتسم ما إن رأى القلق يكسو ملامحها.ــ ما بالك؟ تبدين وكأننى سأخبرك بخبر سيئ.تنهدت براحة خفيفة.ــ أخفتنى ملامحك.ابتسم ثم قال بهدوء:ــ بل جئت لأخبرك بقرار.نظرت إليه باستفهام.ــ وما هو؟نظر إليها طويلًا ثم قال بحزم:ــ لن أنتظر أكثر... سنعقد قراننا خلال أيام.اتسعت عيناها بدهشة.ــ ماذا؟ابتسم وهو يرى صدمتها.ــ كما سمعتِ.ــ ولكن... الزفاف... التجهيزات...قاطعها مبتسمًا.ــ أى تجهيزات يا فجر؟صمتت، فأكمل وهو يمسك بيدها برفق.ــ نحن لسنا من أصحاب القصور ولا نحتاج إلى حفلات تبهر الناس، نحن فقيران يا فجر، وكل ما أملكه هو قلبى، وكل ما أريده هو أن تصبحى زوجتى أمام الله والناس.اغرورقت عيناها بالدموع.ــ لكننى كنت أخشى أن تحزن لأننى لن أستطيع أن أقدم لك ما تتمناه.ابتسم بحنان.ــ ومن قال إننى أتمناه؟ثم ضحك بخفة.ــ أتظنين أننى أحلم بقاعة مليئة بالناس أكثر من حلمى أن أعود كل مساء فأجدك فى بيتى؟خفضت رأسها خجلًا، فرفع ذقنها بإصبعه.ــ

  • عشق الليث   الفصل السابع والثمانون

    فى صباح اليوم التالى... كان كريم يبحث عن نورا فى أنحاء القصر، حتى وجدها تجلس فى الحديقة تقرأ أحد الكتب التى أعارتها لها روچيندا.اقترب منها وهو ينظر حوله ليتأكد أن أحدًا لا يراه، ثم جلس بجوارها.رفعت نورا رأسها مبتسمة.ــ صباح الخير.ابتسم هو الآخر.ــ صباح النور.ثم تنحنح بحرج.ــ أريد أن أطلب منك معروفًا.أغلقت الكتاب.ــ تفضل.حك كريم مؤخرة رأسه، وقد شعر للمرة الأولى أن طلبه يبدو سخيفًا.ــ فى الحقيقة... أنا وياسمين...قاطعت حديثه بابتسامة واسعة.ــ تشاجرتما؟تنهد.ــ لا... هى فقط تتسلى بعذابي.ضحكت نورا.ــ وكيف؟ــ أقنعت الجميع أننى أخوها، وتستمتع بتعذيبى كل يوم.وضعت يدها على فمها تكتم ضحكتها.ــ لم افهم، أولستما إخوة؟أغمض عينيه بيأس.ــ لا... ولا تخبري أحدًا... لقد ارادت مساعدة صديق لنا؛ لتجعل محبوبته تغار فيعودان سويا؛ لذا قالت أننا إخوه بينما نحن في واقع الأمر زوجين، ولا تريد أن تفصح عن الحقيقة رغم ان دورها إنتهى.ثم مال قليلًا نحوها.ــ المهم... أريد أن أجعلها تغار قليلًا حتى تقر بالحقيقة أمام الجميع وتتعقل.اتسعت عينا نورا.ــ قصتكما غريبة بالفعل، ولكن لما تخبرني بها؟ــ أ

  • عشق الليث   الفصل السادس والثمانون

    اقترب كريم من نورا، وبدأ يتحدث معها عن القصر، وعن الأماكن التى لم ترها بعد، ثم دعاها إلى أن ترافقه فى جولة.كانت نورا سعيدة للغاية.ــ حقًا؟ أستطيع رؤية المكان؟ــ بالطبع.ــ لكننى لا أريد أن أزعجك.ــ أنتِ لا تزعجيننى.كان رامى على وشك أن يختنق، ثم رأى كريم يضحك مع نورا، فاشتعلت عيناه.ــ ولماذا يضحك معها هكذا؟ثم صمت لحظة.ــ وما شأنى أنا؟لكن وجهه لم عقله بإجابته، وفى تلك اللحظة... مرت ياسمين من المكان، فرأت زوجها يقف مع نورا، توقفت... وضيقت عينيها.أما كريم.. فما إن رآها حتى ازداد قربًا من نورا، وقال مبتسمًا:ــ سأريكِ بعد ذلك المكان الذى أخبرتك عنه.نظرت ياسمين إليهما، ثم ابتسمت ابتسامة غريبة.ــ حسنًا.استدار كريم إليها.ــ ماذا؟ــ لا شيء يا أخى.تجمد وجهه، أما نورا فابتسمت بخجل، بينما شعر رامى أن قلبه اشتعل.وتقدمت ياسمين منهما قائلة:ــ نورا، هل تسمحين لى أن أسرق أخى منكِ قليلًا؟ابتسمت نورا.ــ بالطبع.لكن كريم قال بسرعة: لا داعى.نظرت إليه ياسمين.ــ لماذا؟ــ كنت أتحدث معها.ــ أعلم.ثم التفتت إلى نورا: لكننى أحتاج إلى أخى.ابتسمت نورا.ــ لا بأس.ثم ابتعدت، وما إن غادرت ح

  • عشق الليث   الفصل الخامس والثمانون

    فى الوقت الذى كانت فيه سيا تحاول الاقتراب من رسلان بخطوات حذرة، كان كريم يعيش معاناة من نوع آخر تمامًا.فمنذ أن قررت ياسمين أن تقدمه للجميع على أنه شقيقها، أصبح الأمر بالنسبة لها مصدر تسلية لا تنتهى، بينما تحول الأمر بالنسبة له إلى كابوس حقيقى.كانت تناديه أمام الجميع:ــ يا أخى كريم، هل رأيت أين وضعت حقيبتى؟ــ يا أخى كريم، هل ستذهب معنا أم ستبقى هنا؟ــ يا أخى كريم، أريد أن أتحدث إليك قليلًا.وكان كريم فى كل مرة يلتفت إليها بوجه متجمد، بينما تتسع ابتسامتها أكثر.وذات صباح... كانت ياسمين جالسة مع هاله ورينا، بينما مر كريم من أمامهن.فنادته ياسمين بصوت مرتفع: يا أخى.توقف كريم مكانه... أغمض عينيه لحظة، ثم استدار ببطء.ــ ماذا تريدين؟ابتسمت ياسمين ببراءة مصطنعة.ــ هل يمكنك أن تأتى إلى هنا قليلًا؟ــ لماذا؟ــ أريد أن أسألك عن شيء.اقترب منها بحذر.ــ ماذا؟فقالت أمام الجميع: هل تظن أن هذا الثوب يناسبنى؟نظر كريم إلى الثوب، ثم إليها، ثم إلى الجميع.ــ وهل تسألين أخاك عن ذلك؟ابتسمت ياسمين.ــ بالطبع.اقترب منها وهمس بغضب: ياسمين، أقسم أننى سأخبر الجميع بالحقيقة.رفعت حاجبها.ــ افعل.

  • عشق الليث   الفصل الرابع والثمانون

    وبعد دقائق عادت سيا تحمل فنجان القهوة، لكنها لم تضعه أمام رسلان مباشرة، بل اقتربت منه بخطوات هادئة، ثم وضعته على الطاولة أمامه.ــ تفضل.رفع رسلان عينيه إليها، ثم نظر إلى الفنجان.ــ شكرًا.ابتسمت ابتسامة صغيرة: على الرحب والسعة.ثم عادت إلى مقعدها.ظل رسلان ينظر إلى الفنجان للحظات، بينما كان كريم يراقبه بصمت، وقد كاد يبتسم، لكنه آثر ألا يفسد على صديقه لحظته.أما سيا... فقد جلست تحاول الانشغال بالحديث الدائر حولها، لكنها كانت تراقب رسلان من طرف عينيها.أخذ الفنجان وارتشف منه رشقة، ثم وضعه أمامه، وبعد لحظات قال دون أن ينظر إليها:ــ القهوة جيدة.التفتت إليه بسرعة.ــ أحقًا؟رفع عينيه إليها.ــ نعم.ابتسمت بسعادة لم تستطع إخفاءها.ــ كنت أخشى ألا تعجبك.أجابها رسلان بهدوء: كنتِ تصنعينها بطريقة جيدة دائمًا.اختفت ابتسامتها للحظة، فقد كانت تلك أول مرة يتحدث فيها عن شيء يخص الأيام الماضية.ــ كنت تكره أن أضع السكر.ــ ما زلت أكره ذلك.ابتسمت بخفة.ــ أعلم.ــ ومع ذلك كنت تضعينه.خفضت عينيها.ــ كنت أضعه أحيانًا.ــ كنتِ تضعين ملعقتين.رفعت رأسها بسرعة.ــ كنت تشربها رغم ذلك.ابتسم رسلان اب

  • عشق الليث   الفصل الثالث

    اتجهوا الرجال نحو صوت الطفلة بسرعة، لكن قبل أن يصلوا إليها عاد عابد راكضًا، حملها بين ذراعيه وفر بها بعيدًا.وما إن عادت إلى حضنه حتى هدأت شيئًا فشيئًا، كأنها عرفت أنه الأمان الوحيد المتبقي لها وسط تلك الليلة المرعبة.أسرع عابد بين الجثث والدماء، يتخفّى وسط الظلام، ثم أطلق إنذارًا جعل القتلة يفرّون

  • عشق الليث   الفصل الثاني

    حاولت سيلانا الاعتراض بكل الطرق، لكن ابنها كان يعلم الكثير عن ماضيها، ولم يتردد فى مواجهتها.قال لها بحدة: ـ أنا لست مثل أخى، إذا أصابها أى أذى فلن أسكت، وستندمين كثيرًا.صرخت فيه بغضب: ـ كيف تكلمنى بهذه الطريقة؟ أنا والدتك!لكن كلماتها لم تؤثر فيه، بل نظر إليها بسخرية وقال: ـ وماذا تعرفين أصلًا عن

  • عشق الليث   الفصل الخامس

    أحيانًا تدفعنا رغباتنا إلى الهاوية، وأحيانًا تقودنا إلى النجاح… لكن في أحيانٍ أخرى، تجرفنا بعيدًا عن الحقيقة حتى نصطدم بها فجأة.وذلك تمامًا ما حدث مع علياء.كانت الفتاة الوحيدة التي بقيت هنا طوال تلك السنوات، بعدما أخبرها الرئيس مرارًا أن سبب بقائها هو قبحها، وتمردها الدائم، وعدم طاعتها للأوامر.ت

  • عشق الليث   الفصل الرابع

    تسلل الأمل إلى قلبها أخيرًا، وأزاح شيئًا من ذلك الضيق الثقيل عن روحها.لذلك جلست أمامه بصبرٍ نادر، تشاركه لعبته الهادئة، وتتابع كل حركة يقوم بها بتركيزٍ حقيقي… حتى انتهى الأمر كعادته دائمًا؛ فاز هو، وخسرت هي.دفعت لوحة الشطرنج نحوه بغيظ، وهي تصرخ متذمرة:أيها الفظ! لقد سئمت الخسارة في كل مرة!رفع ح

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status