Share

عشق على خط النار

last update publish date: 2026-06-13 20:42:41

الفصل الثاني

لم تكن نبضات قلب ليلى هي الشيء الوحيد الذي يتسارع في تلك اللحظة؛ بل كان العالم كله من حولها يتحول إلى ساحة معركة حقيقية. الغبار الذي ملأ الغرفة عقب الانفجار الأول جعل الرؤية شبه مستحيلة، ورائحة البارود بدأت تتسلل إلى الأنفاس لتعلن أن المزاح قد انتهى تماماً، وأنها الآن تقف على خط النار الفعلي.

أمسك الرائد مراد بمعصمها بقوة ثبتت أقدامها المرتعشة، وسحبها خلف ظهره العريض الذي بدا في تلك اللحظة كجدار خرساني عازل بينها وبين الموت. تحرك بركبتين منثنيتين قليلاً، يوجه مسدسه نحو الباب الخشبي المائل لغرفة التحقيق، وعيناه الصقريتان تتحركان يميناً ويساراً ليرصد أي حركة خلف الدخان الكثيف.

"اسمعيني جيداً يا ليلى"، همس مراد بصوت منخفض لكنه حاد كالشفرة، واخترق نبرته هدوء غريب لا يتناسب مع حجم الكارثة بالخارج: "العصابة لا تهدف لإحداث فوضى فقط، هم يريدون تدمير السيرفرات البديلة والتخلص منكِ لأنكِ تحملين الشفرة المفتاحية لملفاتهم. تحركي خلفي خطوة بخطوة، وإذا صرختِ أو فكرتِ في الجري بمفردك، سأترككِ لهم.. هل هذا مفهوم؟".

أومأت ليلى برأسها بسرعة مبالغ فيها، وعيناها متسعتان من الصدمة، وقالت بصوت خافت ومتقطع: "مفهوم.. مفهوم جداً يا سيادة الرائد! أنا أصلاً من أنصار السلام الروحي والهدوء النفسي، ومش هتنفس خالص لو تحب. بس والنبي بلاش نبرة التهديد دي في الأوقات الرومانسية دي!".

لم يمنحها مراد وقتاً للحديث؛ إذ دوى صوت إطلاق رصاص كثيف ومتتالي من أسلحة آلية في الممر الخارجي. تحطمت النوافذ الزجاجية المتبقية في الغرفة وتناثرت الشظايا كالمطر. بلمح البصر، ألقى مراد بجسده فوق ليلى ليدفعها أسفل المكتب الحديدي الثقيل، محيطاً إياها بذراعيه لحمايتها من الزجاج المتطاير.

في تلك اللحظة القريبة جداً، التقت عيناهما لأول مرة بدون حواجز. رأت ليلى في عينيه لمعة من القلق الحقيقي المخفي وراء قناع الصرامة، بينما تفرس هو في ملامحها البريئة التي غطاها رماد الانفجار، وشعر بنبضات قلبها التي تقرع كطبل حرب. رغم الموقف العصيب، شعرت ليلى بقشعريرة غريبة تسري في جسدها، وتمنت لو أن الزمان يتوقف لتتأمل كاريزما هذا الضابط الذي يحميها بروحه.

لكن الواقع كان أسرع. نهض مراد بخفة مذهلة بمجرد توقف الزجاج عن التساقط، وسحبها من يدها قائلاً: "هيا.. الباب الخلفي للممر هو مخرجنا الوحيد الآن قبل أن يطوقوا المبنى بالكامل".

خرجا إلى الممر الذي تحول إلى ركام، وكانت إضاءة الطوارئ الحمراء تومض بشكل متقطع، مما أضفى على المكان أجواء مرعبة. سارت ليلى خلفه وهي تحاول جاهدة ألا تتعثر في خفها الوردي، متمسكة بطرف سترته العسكرية كأنه طوق نجاتها الوحيد في هذا العالم.

وفجأة، ظهر من نهاية الممر رجلان ملثمان يحملان أسلحة رشاشة. صرخت ليلى تلقائياً: "حاسب يا مراد!".

في أجزاء من الثانية، تصرف مراد بمهارة فائقة اكتسبها من سنوات التدريب الصارم في العمليات الخاصة. أطلق رصاصتين دقيقتين أصابتا أيدي المسلحين ليسقطا أسلحتهما أرضاً، ثم اندفع نحو الأول بضربة خطافية بيمناه أطاحت به أرضاً غائباً عن الوعي، واستدار للثاني ليوجه له ركلة دائرية عنيفة في صدره قذفت به نحو الجدار.

وقفت ليلى في مكانها، تصفق بيدها بذهول وإعجاب شديد، وقالت بنبرة ملؤها الفخر الكوميدي: "الله عليك يا وحش المباحث! إيه الحلاوة دي؟ دا أنت تروح تعمل أفلام أكشن في هوليوود وتكسب ملايين بدل البهدلة دي والله!".

التفت إليها مراد وعلامات الغضب والتعجب تكسو وجهه، وجذبها بعنف ليكمل طريقهما قائلاً: "هل أنتِ مجنونة؟ نحن في وسط معركة حقيقية وأنتِ تقيمين أدائي القتالي؟ تحركي أمامي فوراً!".

وصلا إلى نهاية الممر حيث يوجد سلم الطوارئ المؤدي إلى القبو السفلي للمبنى. كان هذا القبو يحتوي على المولدات الكهربائية وخطوط الاتصال البديلة، وكان وسيلتهم الوحيدة للخروج نحو فناء خلفي سري لا يعلمه أحد سوى القيادات الأمنية.

بينما كانا ينزلان الدرج بسرعة، انقطعت الكهرباء تماماً وساد ظلام دامس. توقفت ليلى في مكانها بخوف حقيقي، وشعرت برعب يطبق على أنفاسها، فهي تخاف الظلام منذ طفولتها. "مراد.. أنا مش شايفه حاجة.. أنا بخاف من الضلمة أوي"، قالتها بصوت يرتجف وكأنها على وشك البكاء.

شعر مراد بارتعاش يدها التي تمسك به. في تلك اللحظة، رق قلبه الصارم قليلاً، فتخلى عن نبرته الجافة، وأمسك بيدها بكلتا يديه ليحتضنها بدفء قائلًا بصوت هادئ ومطمئن: "لا تخافي يا ليلى، أنا معكِ ولن أسمح لأي شيء بأن يمسكِ بسوء. ثقي بي فقط".

كلماته البسيطة نزلت على قلبها كالبلسم، وأعطتها طاقة غريبة لمواجهة الموقف. أخرج مراد هاتفاً صغيراً مخصصاً للطوارئ واستخدم إضاءته الخفيفة لينير الطريق أمامهما. وصلا إلى باب القبو الحديدي، لكن الصدمة كانت في انتظارهما؛ الباب كان مغلقاً بنظام تشفير رقمي معقد، والأسلاك الكهربائية المغذية له قد تضررت جراء الانفجارات بالخارج.

حاول مراد فتح الباب بالقوة مستخدماً كتفه، لكن دون جدوى. ضرب الجدار بقبضته قائلاً بقلة حيلة: "تباً! النظام مغلق تماماً، وإذا لم نفتح هذا الباب خلال دقيقتين، سيصل إلينا المسلحون ونصبح في مصيدة".

هنا، لمعت عينا ليلى بذكائها المعهود، ونفضت عن نفسها ثوب الخوف تماماً. تقدمت نحو لوحة التحكم الإلكترونية للباب وقالت بثقة واعتزاز: "تراجع خطوتين للخلف يا سيادة الرائد، واترك الأمر للمحترفين. هذا هو ملعبي الخاص!".

فتحت الغطاء البلاستيكي للوحة التحكم بأظافرها، وبدأت تعيد توصيل الأسلاك المقطوعة بمهارة فائقة وسرعة أبهرت مراد الذي كان يراقبها بذهول. أخرجت من جيبها دبوس شعر صغير واستخدمته كأداة لتوصيل التيار يدوياً، وهي تهمس ببعض المصطلحات البرمجية المعقدة.

"ثوانٍ معدودة.. جاري تخطي نظام الحماية الأمني.. وأخيراً.. سمسم افتح!"، قالتها ليلى بابتسامة انتصار وهي تضغط على سلكين معاً، لتصدر اللوحة صوتاً إلكترونياً قصيراً، وينفتح الباب الحديدي الثقيل ببطء معلناً عن نجاتهما.

نظر إليها مراد بنظرة تقدير حقيقية لم يستطع إخفاءها، وقال بنبرة هادئة: "اعتذر.. يبدو أنني أخطأت عندما وصفتكِ بالمستهترة. أنتِ بالفعل هاكر عبقرية".

احمرت وجنتا ليلى خجلاً من مديحه غير المتوقع، وقالت بدلال كوميدي: "أقل ما عندي يا فندم! بس ياريت تسجل الشهادة دي في ملفي عشان لما نطلع من هنا تدلعني في التحقيق".

ابتسم مراد ابتسامة خفيفة للغاية، كادت ألا تلمح في الظلام، لكن ليلى رصدتها بدقة وشعرت بنصر أكبر من فتح الباب. خرجا معاً إلى الفناء الخلفي المظلم، حيث كانت سيارته المدرعة الخاصة تقف في الزاوية، ليقتربا من النجاة، لكنهما لم يعلما أن خط النار الحقيقي قد بدأ للتو، وأن المشاعر التي ولدت في هذا الظلام ستغير حياتهما للأبد.

بقلم الكاتبة: بسنت محمد محي الدين

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل الثالث عشر: لُعبة المراياسقط الهاتف من يد ليلى ليرتطم بالفراش، بينما تراجعت خطوة للخلف وجسدها ينتفض بالكامل. الكلمات التي سمعتها من المذيع كانت بمثابة حكم إعدام معنوي؛ (تصفية اللواء إبراهيم على يد الرائد الهارب مراد ومساعدته). التفتت نحو مراد وعيناها تفيضان بالدموع: "مراد.. هم قتلوه.. الرجل الوحيد الذي كان يعرف الحقيقة مات، والآن العالم كله يظن أننا قتلة!".لم يتحرك مراد من مكانه، لكن ملامحه تحولت إلى قسوة مرعبة، وضغط على قبضتيه حتى ابيضّت مفاصِله. اللواء إبراهيم لم يكن مجرد رئيسه في العمل، كان بمثابة الأب والقدوة، واغتياله بهذه الطريقة البشعة يعني أن اختراق العصابة وصل لأعلى المستويات في المديرية.خطا مراد خطوات واسعة نحو ليلى، وأمسك كتفيها بثبات شديد، وتحدث بصوت منخفض وعميق يحمل نبرة فولاذية: "امسحي دموعكِ يا ليلى. البكاء لن يعيد اللواء إبراهيم، ولن يثبت براءتنا. اللعبة الآن أصبحت شخصية، ومن خطط لقتل الرجل الذي حماني، سأدفعه الثمن غالياً.. لكن أولاً، يجب أن نتحرك بحذر أكبر"."تحرّك؟ إلى أين؟ صورتنا في كل شاشة تلفاز وعلى كل موقع تواصل! لو خرجنا من هذا البيت الريفي سيقبض علينا

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل الثاني عشر: الهروب من عنق الزجاجةتغلغل صوت مكبر الصوت الصارم عبر زجاج النافذة ليزلزل أركان الغرفة الضيقة: (الرائد مراد.. المكان محاصر بالكامل.. سَلِّم نفسك فوراً وإلا سنقتحم!). انقبضت ملامح مراد، وتحولت عيناه الصقريتان إلى جمرتين من الغضب؛ لم يكن خائفاً على نفسه، بل كان يشعر بمسؤولية مرعبة تجاه الفتاة التي تقف بجواره وترتجف كالعصفور."مراد.. هؤلاء شرطة، يعني من المفترض أنهم الأخيار صح؟ لماذا أشعر أننا في فيلم أكشن هوليوودي وأنا لست البطلة المستعدة للموت؟"، همست ليلى بصوت لاهث وعينيها تتسعان ذعراً وهي تتشبث بطرف قميصه."اهدئي تماماً يا ليلى، ولا تصدري أي صوت"، قالها مراد بنبرة منخفضة للغاية وفي غاية الحسم والتصميم. لم يضع وقتاً في التفكير؛ تحرك كالشبح نحو حقيبة جلدية سوداء مخبأة أسفل الفراش، فتحها بسرعة ليخرج منها قنبلتين صغيرتين من قنابل الدخان العسكري الكثيف، وجهازاً إلكترونياً صغيراً للتشويش على الترددات اللاسلكية.ضغط مراد على زر تشغيل جهاز التشويش، وفي ثانية واحدة انقطعت الاتصالات بين أفراد القوة المحاصرة بالأسفل، وساد الهرج والمرج في أجهزة اللاسلكي الخاصة بهم. وقبل أن يستو

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل الحادي عشر: ما وراء القانونتصلبت ملامح الرائد مراد كأنه تمثال من الجرانيت، وتحجرت عيناه الصقريتان فوق زجاج السيارة الأمامي وهو يستمع لكلمات اللواء إبراهيم المرتجفة عبر الخط المشفر. الكلمات كانت ثقيلة كالقنابل: (خيانة عظمى.. أمر قبض رسمي.. اختراق من الداخل). شعر بدمه يغلي في عروقه؛ هو الذي قضى عمره كله يضحي بحياته في العمليات الخاصة ويحمي تراب هذا الوطن، يُتهم الآن بالخيانة في ليلة وضحاها بسبب لُعبة قذرة حركتها رؤوس العصابة من خلف الستار."فندم! هذا مستحيل! أنا وليلى كشفنا لتوّنا سيرفراتهم وحمينا الملفات السريّة بالكامل ونقلناها لوزارة الداخلية! هناك مكيدة تُدبر في المديرية لإغلاق القضية وتصفيتنا!"، قال مراد بصوت جهوري حاد يحمل نبرة غضب مكتوم، بينما كان يضغط على عجلة القيادة بقوة كادت تهشمها بين يديه.وجاء صوت اللواء إبراهيم هامساً وبسرعة شديدة: "أنا أعلم ذلك يا مراد، وأثق بنزاهتكَ أكثر من نفسي، لكن الأوراق والمستندات التي زُرعت في مكتبك وفي حسابات ليلى البنكية تثبت التهمة بشكل قانوني لا ثغرة فيه. التوجيهات صدرت من جهات سيادية عليا والتحرك ضدكم بدأ بالفعل. اختفِ تماماً يا بني..

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل العاشرانطلقت سيارات الدفع الرباعي الثلاث خلف سيارة الجيب بسرعة جنونية، وأضواؤها العالية تكاد تعمي عين مراد في مرآة الرؤية الخلفية. كان الموقف يوحي بمعركة طاحنة بالأسلحة في وسط هذا الطريق الصحراوي المظلم، لكن الرائد مراد لم يمد يده إلى مسدسه هذه المرة. كان يعلم تماماً أن دخول مواجهة نارية مباشرة ضد ثلاث سيارات مجهزة في طريق مفتوح هو انتحار محتم، وأن الحفاظ على حياته وحياة ليلى يتطلب دهاءً عسكرياً خالصاً وليس مجرد إطلاق رصاص عشوائي."مراد! هؤلاء يقتربون منا جداً! سأغمض عيني وأتشهد فوراً، لو حدث لي أي شيء أخبر أمي أنني كنت أحبها للغاية، وأن طبق الكشري كان طموحي الأخير في هذه الدنيا الفانية!"، هتفت ليلى وهي تضع يديها فوق رأسها وتنكمش في مقعدها برعب شديد امتزج بعفويتها الكوميدية المعهودة."أحكمي ربط حزام الأمان وتشبثي جيداً بالمقعد يا ليلى، لن يموت أحد الليلة ما دمتِ معي"، قالها مراد بنبرة هادئة وثابتة بشكل عجيب زلزل خوفها، بينما كانت عيناه اللامعتان تلمحان لافتة ضخمة على بعد كيلومتر واحد تشير إلى منطقة ملاحات كبرى وممرات جبلية وعرة تستخدمها الشاحنات العملاقة فقط.بدلاً من الاستمرار

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل التاسع: مواجهة في عتمة الليلاستحالت الفيلا السرية في ثانية واحدة إلى مقبرة من الظلام الدامس بعد انقطاع التيار الكهربائي المفاجئ. لم يكن هذا الانقطاع طبيعياً بأي حال من الأحوال، بل كان فصلاً جديداً من فصول الهجوم المنظم والمدروس بعناية فائقة. ومع الرنين الحاد لتهشم زجاج الصالون، وتسلل أصوات الخطوات العسكرية الثقيلة بالداخل، شعرت ليلى بقلبها يقفز إلى حلقها. تلاشت فرحة النصر الإلكتروني تماماً، وحل مكانها رعب حقيقي جعلها تتجمد في مكانها خلف المكتب، عاجزة حتى عن التقاط أنفاسها أو الصراخ.بلمح البصر، وبتحرك تكتيكي أملته عليه سنوات الخبرة الطويلة في قطاع العمليات الخاصة، انقض الرائد مراد على ليلى في الظلام الدامس. وضع يده العريضة فوق فمها بلطف لكن بقوة كافية لمنع صدور أي صوت منها، وجذبها خفية خلف جدار خرساني عازل في زاوية الغرفة البعيدة عن الممر الرئيسي. همس في أذنها بأنفاس لاهثة وصوت منخفض للغاية كالفحيح: "لا تتحركي.. ولا تتنفسي يا ليلى. إنهم بالداخل، والمواجهة الآن صامتة تماماً. ثقي بي ولا تخافي".أومأت ليلى برأسها بضعف وسط العتمة الشديدة، وجسدها ينتفض كالعصفور المبلل تحت سترته العس

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل الثامن: معركة الثواني الأخيرةلم تكد العبارة المكتوبة باللون الأحمر القاني تستقر في وعي ليلى حتى شعرت ببرودة تجتاح أطرافها، وتلاشت ابتسامتها العفوية تماماً ليحل محلها وجوم مباغت. العداد الرقمي في زاوية الشاشة بدأ في العد التنازلي بقسوة لا ترحم: (04:59.. 04:58). الخطر هذه المرة لم يكن رصاصة ملموسة يمكن لمراد أن يتفاداها بجسده العريض، بل كان هجوماً برمجياً خفياً يتحرك عبر موجات أثيرية ليمحو الدليل الوحيد الذي يملكونه لإدانة تلك الشبكة الدولية."مراد! الحقني! السيرفرات تفعل تدميراً ذاتياً للملفات! التشفير بينهار والشفرة المفتاحية تتأكل قدام عيني! قدامنا خمس دقائق بالظبط والوزارة مش هتعرف طريق الناس دي تاني أبداً!"، صرخت ليلى وهي تقفز فوق المقعد الخشبي وتجذب جهازها المحمول لتبدأ أصابعها في النقر العنيف والمتسارع على لوحة المفاتيح، متحولة في ثانية واحدة من الفتاة المازحة إلى المحققة الإلكترونية الشرسة.تحرك مراد بسرعة مذهلة، وأصبح بجوارها تماماً يفصل بينهما إنشات قليلة. انحنى فوق كتفها وعيناه الصقريتان تلتهمان السطور البرمجية المتلاحقة على الشاشة بغضب عارم. "هل يمكنكِ إيقاف هذا البرو

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status