تسجيل الدخول
الفصل الأول
كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً عندما كانت "ليلى" تجلس في غرفتها المظلمة، يضيء وجهها فقط بريق شاشة حاسوبها المحمول. ليلى ليست فتاة عادية، هي عبقرية برمجيات ومحققة إلكترونية مستقلة، لسانها السليط وعفويتها يسبقان ذكاءها الحاد دائماً. كانت أصابعها تطير فوق لوحة المفاتيح وهي تحاول اختراق سيرفرات شركة شحن مشبوهة لمساعدة سيدة مسنة غلبانة من جيرانها تعرضت للنصب وضاع شقى عمرها كله في لحظة.
"تظنون أنكم أذكياء ومحترفون؟ لقد وقعتم في فخ ليلى المنشاوي يا معشر اللصوص!"، همست لنفسها بابتسامة نصر عريضة وهي تضغط على زر الإدخال لتنزيل الملفات السرية التي تثبت إدانتهم بالدليل القاطع.
لكن فرحتها لم تدم سوى لثوانٍ معدودة. فجأة، تحولت الشاشة بأكملها إلى اللون الأحمر القاني، وظهرت رسالة تحذيرية بخط عريض ومخيف: (تم رصد الاختراق بنجاح.. جاري تحديد الموقع الفعلي من قبل الإدارة العامة لمكافحة جرائم الإنترنت).
وقفت ليلى من صدمتها، وأوقعت كوب المقرمشات من يدها ليتناثر في كل ركن على الأرض. "يا مامي! أنا كنت بهزر، دا اختراق لايت والله وتجربة سريعة مش أكتر!". لم تكد تكمل جملتها حتى سمعت صوت فرملة سيارات عنيفة وقوية أسفل بنايتها، تلاها فوراً صوت خطوات عسكرية ثقيلة ومتلاحقة تصعد السلم بسرعة ترعب القلوب وتوقف الأنفاس في الصدور.
قبل أن تستوعب ما يحدث، تحطم قفل باب شقتها بعنف واندفع عدد من رجال الشرطة يرتدون ملابس سوداء واقية وخوذات حماية. وفي مقدمتهم، سار رجل بملامح حادة كالسيف، وعينين صقريتين تنضحان ببرود قاتل وثقة مطلقة، وجسد رياضي مهيب يرتدي سترة مدون عليها بخط مذهب "المباحث". كان هذا هو الرائد "مراد"، أصغر وأكفأ ضابط عمليات خاصة في الجهاز، والشخص الذي لا يعرف المزاح أو التهاون طريقاً لقلبه قط.
نظرت ليلى بذعر إلى الأسلحة الموجهة نحوها، ثم إلى الرائد مراد، ورفعت يديها ببطء شديد قائلة بنبرة كوميدية متوترة تحاول بها تلطيف الأجواء: "يا فندم والله دي النسخة الويندوز عندي مش أصلية وهي اللي عملت كدة لوحدها! وبعدين حضرتك وسيم وجاذب أوي لتكون ضابط حقيقي.. أنت أكيد جاي تصور إعلان هنا والبرنك ده هينزل فين عشان أعمل حسابي؟".
رمقها مراد بنظرة تجميد قاسية كفيلة بإنهاء النقاش، وتقدم نحوها بخطوات ثابتة جعلت الأرض تزلزل تحت قدميها الحافيتين. نظر إلى شاشة الحاسوب ثم وجه نظراته النارية إليها وقال بصوت جهوري حازم وصارم: "أنتِ ليلى المنشاوي؟ متلبسة باختراق أجهزة أمنية وموقع مشفر تابع لقضية تهريب دولية كبرى تخص الأمن القومي للبلاد. خذوها فوراً!".
"أمن قومي إيه وقضية إيه يا كابتن؟! أنا كنت بجيب وصل أمانة وضايع لطنط ميرفت جارتنا!"، صرخت ليلى وهي تشعر ببرودة الأصفاد الحديدية تلتف حول معصميها بقوة، بينما يسحبها الجنود لخارج الشقة وهي تكاد تتعثر وتفقد توازنها تماماً في خفها المنزلي الوردي ذو الفراء.
بعد نصف ساعة كاملة، وجدت ليلى نفسها تجلس في غرفة التحقيق المظلمة والباردة بمقر المباحث العام. الإضاءة القوية مسلطة على وجهها مباشرة لتزيد من توترها، وأمامها على الجانب الآخر من الطاولة يجلس الرائد مراد، واضعاً يديه فوق مكتبه وعيناه الحادتان لا تفارقان ملامح وجهها، محاولاً بدقة شديدة قراءة أي تعبير عن الخوف أو التخطيط الإجرامي المحترف.
أما ليلى، فرغم دقات قلبها المتسارعة التي تكاد تسمعها، لم يستطع لسانها الصمت أو الاستسلام للهيبة. نظرت إلى كوب الشاي الدافئ الموضوع أمام مراد وقالت بعفوية: "يا سيادة الرائد، ممكن بق شاي طيب؟ ريقي نشف من ساعة ما شرفتونا ونورتوا البيت، وحضرتك وشك خشب وجاد أوي صراحة، اضحك فكها كدة دي الدنيا فانية ومش مستاهلة كشرة وعصبية".
ضرب مراد بيده على المكتب الحديدي بقوة هائلة جعلت ليلى تقفز من فوق مقعدها برعب. "التزمي الصمت التام! أنتِ لستِ في رحلة ترفيهية هنا لتتحدثي بهذا الشكل المستفز. من الذي دفع لكِ المال لتخريب عمليتنا السرية الليلة؟ ستة أشهر كاملة ونحن نراقب هذه العصابة الدولية ونرتب للقبض عليهم، لتأتي فتاة مستهترة ومجنونة مثلك وتفسد كل شيء بضغطة زر واحدة!".
عدلت ليلى جلستها ونفضت الخوف عنها، وقالت بجدية مفاجئة لمعت في عينيها الواسعتين: "مستهترة؟ أنا لست مستهترة يا سيادة الرائد. أنا اخترقتهم لأنهم لصوص سرقوا الغلابة، وبما أنك تراقبهم منذ ستة أشهر كاملة ولم تفعل شيئاً ولم تقبض عليهم، فهذا يعني ببساطة أن جهازي المحمول الصغير هذا أسرع وأذكى من كل خططك العسكرية المعقدة والبطيئة".
تصلبت ملامح مراد تماماً واشتعلت عيناه بشرار الغضب. الغضب شل تفكيره لأنها الفتاة الأولى التي تتجرأ على السخرية من كفاءته المهنية المشهود لها في الوزارة كلها، لكن في نفس الوقت، تعجب بشدة من شجاعتها وقدرتها العالية على اختراق نظام عجز عنه كبار مهندسي الاتصالات.
وقبل أن يجيبها برده الصارم المعتاد، انفتح باب الغرفة الحديدي فجأة ودخل ضابط آخر ملامحه يكسوها الذعر الشديد والخوف، وهمس في أذن مراد بكلمات سريعة جعلت وجه الأخير يتحول إلى كتلة من الجمر المشتعل.
التفت مراد ببطء نحو ليلى، وقال بنبرة هادئة للغاية لكنها تحمل وعيداً مرعباً يثير القشعريرة: "يبدو أن غباءكِ وتطفلكِ تسببا في كارثة أكبر مما تخيلت. رجال العصابة الكبار علموا باختراقكِ لسيرفراتهم وتتبعوا الإشارة خلفنا، والآن هم يحاصرون المبنى في طريقهم إلى هنا لحرق المقر بالكامل وتصفية الحسابات.. والمستهدف الأول والأساسي في هذه المجزرة هو أنتِ".
اتسعت عينا ليلى برعب حقيقي هذه المرة، وابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بصوت مرتعش: "تصفية؟ أنا ماليش في التصفيات والمشاكل انا بمشى جنب الحيط والله! طب فكني وأنا هجري أستخبى في أي دولاب أو تحت المكتب عندك!".
دوى في تلك اللحظة بالذات صوت إنذار الخطر عالي النبرة في أرجاء المبنى، وتبعه فوراً صوت انفجار هائل ومروع في الفناء الخارجي هز أركان الغرفة بعنف وتناثر بسببه الغبار وشظايا النوافذ.
سحب مراد مسدسه من غمده بسرعة البرق، وتحرك بحركات تكتيكية مدروسة لحمايتها، ثم التفت إلى ليلى وحرر يديها من الأصفاد الحديدية بضغطة مفتاح واحدة سريعة.
أمسك بملابسها من الخلف ليجذبها خلف ظهره العريض لحمايتها، ونظر في عمق عينيها قائلاً بصرامة قاتلة لا تقبل أي نقاش: "المعركة بدأت بالفعل.. إذا أردتِ البقاء على قيد الحياة، لا تفارقي ظلي أبداً ولا تفتحي فمكِ بكلمة واحدة!".
نظرت ليلى إلى المسدسات بذهول وإلى آثار الانفجارات بالخارج، وقالت وهي تحاول الركض لملاحقة خطواته الواسعة والسريعة وسط الدخان: "حاضر يا فندم هسكت خالص، بس لو متنا هنا.. افتكر إني قولتلك إنك وسيم جداً والكاريزما بتاعتك مفيش منها اتنين!".
بقلم الكاتبة: بسنت محمد محي الدين
الفصل الثالث عشر: لُعبة المراياسقط الهاتف من يد ليلى ليرتطم بالفراش، بينما تراجعت خطوة للخلف وجسدها ينتفض بالكامل. الكلمات التي سمعتها من المذيع كانت بمثابة حكم إعدام معنوي؛ (تصفية اللواء إبراهيم على يد الرائد الهارب مراد ومساعدته). التفتت نحو مراد وعيناها تفيضان بالدموع: "مراد.. هم قتلوه.. الرجل الوحيد الذي كان يعرف الحقيقة مات، والآن العالم كله يظن أننا قتلة!".لم يتحرك مراد من مكانه، لكن ملامحه تحولت إلى قسوة مرعبة، وضغط على قبضتيه حتى ابيضّت مفاصِله. اللواء إبراهيم لم يكن مجرد رئيسه في العمل، كان بمثابة الأب والقدوة، واغتياله بهذه الطريقة البشعة يعني أن اختراق العصابة وصل لأعلى المستويات في المديرية.خطا مراد خطوات واسعة نحو ليلى، وأمسك كتفيها بثبات شديد، وتحدث بصوت منخفض وعميق يحمل نبرة فولاذية: "امسحي دموعكِ يا ليلى. البكاء لن يعيد اللواء إبراهيم، ولن يثبت براءتنا. اللعبة الآن أصبحت شخصية، ومن خطط لقتل الرجل الذي حماني، سأدفعه الثمن غالياً.. لكن أولاً، يجب أن نتحرك بحذر أكبر"."تحرّك؟ إلى أين؟ صورتنا في كل شاشة تلفاز وعلى كل موقع تواصل! لو خرجنا من هذا البيت الريفي سيقبض علينا
الفصل الثاني عشر: الهروب من عنق الزجاجةتغلغل صوت مكبر الصوت الصارم عبر زجاج النافذة ليزلزل أركان الغرفة الضيقة: (الرائد مراد.. المكان محاصر بالكامل.. سَلِّم نفسك فوراً وإلا سنقتحم!). انقبضت ملامح مراد، وتحولت عيناه الصقريتان إلى جمرتين من الغضب؛ لم يكن خائفاً على نفسه، بل كان يشعر بمسؤولية مرعبة تجاه الفتاة التي تقف بجواره وترتجف كالعصفور."مراد.. هؤلاء شرطة، يعني من المفترض أنهم الأخيار صح؟ لماذا أشعر أننا في فيلم أكشن هوليوودي وأنا لست البطلة المستعدة للموت؟"، همست ليلى بصوت لاهث وعينيها تتسعان ذعراً وهي تتشبث بطرف قميصه."اهدئي تماماً يا ليلى، ولا تصدري أي صوت"، قالها مراد بنبرة منخفضة للغاية وفي غاية الحسم والتصميم. لم يضع وقتاً في التفكير؛ تحرك كالشبح نحو حقيبة جلدية سوداء مخبأة أسفل الفراش، فتحها بسرعة ليخرج منها قنبلتين صغيرتين من قنابل الدخان العسكري الكثيف، وجهازاً إلكترونياً صغيراً للتشويش على الترددات اللاسلكية.ضغط مراد على زر تشغيل جهاز التشويش، وفي ثانية واحدة انقطعت الاتصالات بين أفراد القوة المحاصرة بالأسفل، وساد الهرج والمرج في أجهزة اللاسلكي الخاصة بهم. وقبل أن يستو
الفصل الحادي عشر: ما وراء القانونتصلبت ملامح الرائد مراد كأنه تمثال من الجرانيت، وتحجرت عيناه الصقريتان فوق زجاج السيارة الأمامي وهو يستمع لكلمات اللواء إبراهيم المرتجفة عبر الخط المشفر. الكلمات كانت ثقيلة كالقنابل: (خيانة عظمى.. أمر قبض رسمي.. اختراق من الداخل). شعر بدمه يغلي في عروقه؛ هو الذي قضى عمره كله يضحي بحياته في العمليات الخاصة ويحمي تراب هذا الوطن، يُتهم الآن بالخيانة في ليلة وضحاها بسبب لُعبة قذرة حركتها رؤوس العصابة من خلف الستار."فندم! هذا مستحيل! أنا وليلى كشفنا لتوّنا سيرفراتهم وحمينا الملفات السريّة بالكامل ونقلناها لوزارة الداخلية! هناك مكيدة تُدبر في المديرية لإغلاق القضية وتصفيتنا!"، قال مراد بصوت جهوري حاد يحمل نبرة غضب مكتوم، بينما كان يضغط على عجلة القيادة بقوة كادت تهشمها بين يديه.وجاء صوت اللواء إبراهيم هامساً وبسرعة شديدة: "أنا أعلم ذلك يا مراد، وأثق بنزاهتكَ أكثر من نفسي، لكن الأوراق والمستندات التي زُرعت في مكتبك وفي حسابات ليلى البنكية تثبت التهمة بشكل قانوني لا ثغرة فيه. التوجيهات صدرت من جهات سيادية عليا والتحرك ضدكم بدأ بالفعل. اختفِ تماماً يا بني..
الفصل العاشرانطلقت سيارات الدفع الرباعي الثلاث خلف سيارة الجيب بسرعة جنونية، وأضواؤها العالية تكاد تعمي عين مراد في مرآة الرؤية الخلفية. كان الموقف يوحي بمعركة طاحنة بالأسلحة في وسط هذا الطريق الصحراوي المظلم، لكن الرائد مراد لم يمد يده إلى مسدسه هذه المرة. كان يعلم تماماً أن دخول مواجهة نارية مباشرة ضد ثلاث سيارات مجهزة في طريق مفتوح هو انتحار محتم، وأن الحفاظ على حياته وحياة ليلى يتطلب دهاءً عسكرياً خالصاً وليس مجرد إطلاق رصاص عشوائي."مراد! هؤلاء يقتربون منا جداً! سأغمض عيني وأتشهد فوراً، لو حدث لي أي شيء أخبر أمي أنني كنت أحبها للغاية، وأن طبق الكشري كان طموحي الأخير في هذه الدنيا الفانية!"، هتفت ليلى وهي تضع يديها فوق رأسها وتنكمش في مقعدها برعب شديد امتزج بعفويتها الكوميدية المعهودة."أحكمي ربط حزام الأمان وتشبثي جيداً بالمقعد يا ليلى، لن يموت أحد الليلة ما دمتِ معي"، قالها مراد بنبرة هادئة وثابتة بشكل عجيب زلزل خوفها، بينما كانت عيناه اللامعتان تلمحان لافتة ضخمة على بعد كيلومتر واحد تشير إلى منطقة ملاحات كبرى وممرات جبلية وعرة تستخدمها الشاحنات العملاقة فقط.بدلاً من الاستمرار
الفصل التاسع: مواجهة في عتمة الليلاستحالت الفيلا السرية في ثانية واحدة إلى مقبرة من الظلام الدامس بعد انقطاع التيار الكهربائي المفاجئ. لم يكن هذا الانقطاع طبيعياً بأي حال من الأحوال، بل كان فصلاً جديداً من فصول الهجوم المنظم والمدروس بعناية فائقة. ومع الرنين الحاد لتهشم زجاج الصالون، وتسلل أصوات الخطوات العسكرية الثقيلة بالداخل، شعرت ليلى بقلبها يقفز إلى حلقها. تلاشت فرحة النصر الإلكتروني تماماً، وحل مكانها رعب حقيقي جعلها تتجمد في مكانها خلف المكتب، عاجزة حتى عن التقاط أنفاسها أو الصراخ.بلمح البصر، وبتحرك تكتيكي أملته عليه سنوات الخبرة الطويلة في قطاع العمليات الخاصة، انقض الرائد مراد على ليلى في الظلام الدامس. وضع يده العريضة فوق فمها بلطف لكن بقوة كافية لمنع صدور أي صوت منها، وجذبها خفية خلف جدار خرساني عازل في زاوية الغرفة البعيدة عن الممر الرئيسي. همس في أذنها بأنفاس لاهثة وصوت منخفض للغاية كالفحيح: "لا تتحركي.. ولا تتنفسي يا ليلى. إنهم بالداخل، والمواجهة الآن صامتة تماماً. ثقي بي ولا تخافي".أومأت ليلى برأسها بضعف وسط العتمة الشديدة، وجسدها ينتفض كالعصفور المبلل تحت سترته العس
الفصل الثامن: معركة الثواني الأخيرةلم تكد العبارة المكتوبة باللون الأحمر القاني تستقر في وعي ليلى حتى شعرت ببرودة تجتاح أطرافها، وتلاشت ابتسامتها العفوية تماماً ليحل محلها وجوم مباغت. العداد الرقمي في زاوية الشاشة بدأ في العد التنازلي بقسوة لا ترحم: (04:59.. 04:58). الخطر هذه المرة لم يكن رصاصة ملموسة يمكن لمراد أن يتفاداها بجسده العريض، بل كان هجوماً برمجياً خفياً يتحرك عبر موجات أثيرية ليمحو الدليل الوحيد الذي يملكونه لإدانة تلك الشبكة الدولية."مراد! الحقني! السيرفرات تفعل تدميراً ذاتياً للملفات! التشفير بينهار والشفرة المفتاحية تتأكل قدام عيني! قدامنا خمس دقائق بالظبط والوزارة مش هتعرف طريق الناس دي تاني أبداً!"، صرخت ليلى وهي تقفز فوق المقعد الخشبي وتجذب جهازها المحمول لتبدأ أصابعها في النقر العنيف والمتسارع على لوحة المفاتيح، متحولة في ثانية واحدة من الفتاة المازحة إلى المحققة الإلكترونية الشرسة.تحرك مراد بسرعة مذهلة، وأصبح بجوارها تماماً يفصل بينهما إنشات قليلة. انحنى فوق كتفها وعيناه الصقريتان تلتهمان السطور البرمجية المتلاحقة على الشاشة بغضب عارم. "هل يمكنكِ إيقاف هذا البرو







