Partager

الفصل العاشر

last update Date de publication: 2026-08-04 05:38:20

الفصل العاشر

كان جسد "شغف" ينتفض بخفة داخل أحضان والدتها "ماريا".

عينيها كانت مفتوحة، لكن عقلها لم يكن في الحاضر أبدًا.

انسحبت روحها في ومضة سريعة إلى الماضي القريب، إلى تلك اللحظة التي فقدت فيها وعيها، وسقطت في بئر من الظلام.

تذكرت كيف التقطها "زين" قبل أن يرتطم جسدها بالأرض.

ضمها بين ذراعيه بقوة، وكأنها أثمن ما يملك في هذه الحياة.

رغم فارق العمر بينهما، فهو في الثلاثين وهي في الحادية والعشرين، إلا أنه لم يرها يومًا سوى طفلته الصغيرة.

لم تكن بالنسبة له مجرد صديقة أخته، أو ابنة خاله التي ائتمنته والدتها عليها، بل كانت شيئًا أعمق بكثير.

وضعها على الفراش برفق شديد.

كانت تشعر بكل حركة، بكل همسة، لكن جسدها كان يخونها، يرفض الاستجابة لأي أمر.

أعصابها انهارت تمامًا بعد ذلك المشهد البشع، وضغط دماءها هبط إلى أدنى مستوياته.

لكن وسط كل هذا الانهيار، شعرت بدفء غريب يتسرب إليها من حضنه.

شعرت بخوفه الحقيقي عليها، وهو ما جعلها ترتعب من نفسها ومن مشاعرها.

كيف تشعر بكل هذا الأمان معه، وهي تعتبره بمثابة شقيقها الأكبر؟

كيف تتجاهل تحذيرات والدتها المستمرة من الوقوع في حبه؟

بل كيف تنسى أنها من المفترض أن تتزوج "داغر"، الرجل الذي تحبه؟

قاطع سيل أفكارها قطرات لاذعة سقطت فجأة داخل فمها.

عصر "زين" نصف ليمونة دفعة واحدة بين شفتيها.

بمجرد أن تذوقت طعمها اللاذع، انتفضت، وتغيرت ملامحها بسرعة، وبدأت تزم شفتيها بضيق شديد وهي تفتح عينيها.

انفجر "زين" في ضحكة رجولية لم يستطع كتمانها على مظهرها الطفولي الغاضب.

اعتدلت في جلستها بصعوبة وقالت بضيق:

— هو في حد يفوق حد كده! بس إيه ده؟ بدل ما تحطلي حاجة حلوة تفزعني بالشكل ده؟

ابتسم وهو ينظر إليها بحنان مجيبًا:

— معلش.. تعيشي وتاخدي غيرها.

لكن ابتسامته تلاشت تدريجيًا.

جلس بجوارها، مد يده ليمسح على رأسها برفق، ونظر في عينيها مباشرة بنظرة جادة ومؤلمة.

قال بصوت هادئ:

— المهم إنك كويسة دلوقتي.. أنا آسف لبشاعة المنظر اللي شفتيه.

كانت هذه الجملة كفيلة بتمزيق حاجز النسيان.

عادت الصور تهاجم عقلها بشراسة؛ الجثث المتناثرة، الدماء التي غطت المكان.

أطفال، نساء، رجال كبار في السن، وشباب.. جميعهم راحوا ضحية الانفجار.

والكارثة الأكبر.. أن والدتها هي من دبرت كل هذا!

بدأت تصرخ بهيستيريا، ودموعها تنهمر كالسيل، بينما تضرب صدره بقبضتيها الضعيفتين:

— أنت كداب! أمي متعملش كده! أمي مستحيل تكون قاتلة!

تركها تضرب فيه.

تركها تفرغ كل غضبها وصدمتها وحزنها دون أن يمنعها أو يدافع عن نفسه.

وعندما خارت قواها، أمسك بيديها بحزم وقال بنبرة قاطعة:

— أنا مقدر إنها أمك.. بس غصب عني لازم تعرفي الحقيقة.

صمت لثانية، ثم أضاف وهو ينظر في عمق عينيها:

— وكمان.. أنا عايز منك مهمة تعمليها، أنا مش بس بعرفك الحقيقة عشان أوجعك.

توقفت عن البكاء للحظة، ونظرت إليه باستغراب شديد وصوت مهزوز:

— مهمة؟ مهمة إيه دي؟!

في مكان آخر، وتحت سقف واحد، كان التوتر يكاد يمزق جدران الغرفة.

كانت "غسق" تجلس على حافة الفراش، ملتصقة بـ "ليث" النائم إثر إصابته.

مررت يدها على وجهه بحنان وقالت بصوت مليء بالقلق:

— ألف سلامة عليك يا حبيبي.. حاسس بإيه دلوقتي؟

فتح ليث عينيه ببطء، وابتسم بتعب ظاهر:

— متقلقيش يا قلبي.. أنا بخير دلوقتي، وأحسن بكتير.

على مقربة منهما، كان "داغر" يجلس على مقعده، يراقب المشهد بنيران تشتعل في صدره.

حاول كظم غيظه، لكنه فشل، ليقول بسخرية لاذعة:

— وبعدين؟ هنقعد نحسس كتير ولا إيه؟

التفتت إليه "غسق" بعينين تشتعلان غضبًا وهتفت بحدة:

— أنت مالك ومالنا؟ أنت إيه اللي حشرك بين واحدة وأخوها؟

خرجت الكلمة منها بعفوية، كقذيفة عشوائية.

لكنها لم تكن تعلم مدى الدمار الذي أحدثته تلك الكلمة في قلب "ليث".

انقبضت ملامحه بألم خفي، وابتلع غصة مريرة في حلقه وهو يسمعها تؤكد مرارًا وتكرارًا على تلك المسافة التي لا يمكنه تخطيها.

لم تلاحظ "غسق" نظرة الانكسار في عيني ليث، وأكملت هجومها على داغر:

— ثم إن إيه اللي مقعدك بينا لحد دلوقتي يا أخي؟ أنت بارد!

ابتسم "داغر" بمكر شديد.

نظرة شيطانية لمعت في عينيه وهو يجيب ببرود قاتل:

— الشرط.. الشرط اللي شرطته عليكي وأنتي وافقتي.

عقد "ليث" حاجبيه باستغراب شديد، وتدخل في الحديث بصوت مجهد:

— شرط؟ شرط إيه ده بقى إن شاء الله؟

اتسعت ابتسامة داغر، وقال ببطء متعمد ليحرق أعصابها:

— الشرط اللي خلاك بتتنفس لحد دلوقتي.. أنت وأختك.

في تلك اللحظة، تجمد الدم في عروق "غسق".

ابتلعت غصة قاسية كادت تخنقها.

تاهت عيناها في ظلام دامس، والرعب يسيطر على كل خلية في جسدها.

نظرت إلى "ليث"، وهي تدرك أن الوقت قد حان لتخبره بذلك الشرط الملعون.

الشرط الذي سيهز كيانه، ويدمر ما تبقى من قلبه إلى الأبد.

داخل عرينه الفخم، كان "الزعيم" يجلس على كرسيه الضخم المهيب.

كان الصمت يسيطر على المكان، قبل أن يكسره بصوت غليظ ومريب، موجهًا حديثه للحرس الملتفين حوله:

— أنا حاسس إن في حاجة غلط.. بس مش عارف إيه هي!

تقدم أحد الحراس بخطوة واثقة ورد باحترام:

— غلط في إيه يا فندم بالظبط؟ وإحنا نجيبلك قرار الموضوع تحت رجليك.

ضيق الزعيم عينيه كصقر يراقب فريسته، وقال ببطء:

— يعني إزاي "داغر" قدر بالبساطة دي يقتل "غسق" وأخوها؟

تابع وهو يفرك ذقنه بشك:

— ده دايماً كان بيمنعني من أذية أخوها، مش عارف ليه! وكمان غسق دي كانت بتروح معاه كل المهمات، وكنت ملاحظ كيميا غريبة بينهم.

رفع عينيه ونظر للحارس بحدة:

— فإزاي بالبساطة دي ينفذ الأوامر ويقدر يقتلهم بدم بارد كده؟

ابتسم الحارس محاولًا طمأنة سيده، وقال بثقة مفرطة:

— يا باشا، داغر بيه تربيتك وإيدك اليمين! لو قلتله ارمي نفسك في البحر هيعمل كده من سكات مهما كان.

وأضاف مؤكدًا:

— أنت خيرك عليه مكفيه وموفيه، فمتقلقش من حاجة.. داغر بيه مستحيل يخونك!

ظل الزعيم ينظر إلى الحارس في صمت مميت.

لم تتغير ملامحه، ولم يرف له جفن.

وفي حركة سريعة ومباغتة، أخرج سلاحه الناري من طيات ملابسه.

وبدون مقدمات، أطلق رصاصة استقرت مباشرة في منتصف جبهة الحارس!

سقط الجسد أرضًا وسط دوي الرصاصة الذي رجّ المكان، بينما جلس الزعيم ينفخ الدخان المتصاعد من فوهة مسدسه ببرود تام.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • عشقني شيطان وأنا تحت براثن الليث    الفصل الحادي عشر

    كان الصمت مميتًا، لا يقطعه سوى نظرات "الزعيم" الحادة المثبتة على خيال الرجل المقتول أمامه.قال بصوتٍ جهوري هزّ أركان المكان بقوة: "دي آخرة أي حد يشكك في اختياراتي!"التمعت عيناه بقسوة وصرامة وهو يتابع تحذيره: "داغر ده ابني.. ولو أي حد فكر يقول عليه أي كلمة، حتى بينه وبين نفسه، يبقى ميلومش إلا نفسه."قطع هذا الجو المشحون صوت خطوات راكضة تقترب بسرعة جنونية.اقتحم أحد رجاله المكان، يلهث بشدة وأنفاسه تكاد تنقطع، ليصرخ برعب: "الحقنا يا زعيم.. كارثة حصلت.. كارثة!"في مكان آخر، كان التوتر سيد الموقف. وقف "ليث" يطالع غسق بملامح يكسوها الاستغراب والغضب المكتوم.قال بنبرة حادة: "أنا مش فاهم شرط إيه ده اللي أنقذ حياتي! أنا لازم أعرف كل حاجة دلوقتي، لازم تحكيلي كل حاجة."نظرت إليه "غسق" بعينين تملؤهما الشفقة والحنان، واقتربت منه بخطوات مهزوزة.قالت بصوت مكسور: "متخافش يا أخويا، أنا اشتريت حياتنا.. بس الأول عايزاك تهدى وأنا هحكيلك كل حاجة."أغمضت عينيها بألم، وعادت بذاكرتها إلى الوراء.. إلى تلك اللحظة التي قلبت حياتها رأسًا على عقب.(فلاش باك)وقف "داغر" أمامها ببرود تام، برود كان يخفي خلفه بركانً

  • عشقني شيطان وأنا تحت براثن الليث    الفصل العاشر

    الفصل العاشر كان جسد "شغف" ينتفض بخفة داخل أحضان والدتها "ماريا". عينيها كانت مفتوحة، لكن عقلها لم يكن في الحاضر أبدًا. انسحبت روحها في ومضة سريعة إلى الماضي القريب، إلى تلك اللحظة التي فقدت فيها وعيها، وسقطت في بئر من الظلام. تذكرت كيف التقطها "زين" قبل أن يرتطم جسدها بالأرض. ضمها بين ذراعيه بقوة، وكأنها أثمن ما يملك في هذه الحياة. رغم فارق العمر بينهما، فهو في الثلاثين وهي في الحادية والعشرين، إلا أنه لم يرها يومًا سوى طفلته الصغيرة. لم تكن بالنسبة له مجرد صديقة أخته، أو ابنة خاله التي ائتمنته والدتها عليها، بل كانت شيئًا أعمق بكثير. وضعها على الفراش برفق شديد. كانت تشعر بكل حركة، بكل همسة، لكن جسدها كان يخونها، يرفض الاستجابة لأي أمر. أعصابها انهارت تمامًا بعد ذلك المشهد البشع، وضغط دماءها هبط إلى أدنى مستوياته. لكن وسط كل هذا الانهيار، شعرت بدفء غريب يتسرب إليها من حضنه. شعرت بخوفه الحقيقي عليها، وهو ما جعلها ترتعب من نفسها ومن مشاعرها. كيف تشعر بكل هذا الأمان معه، وهي تعتبره بمثابة شقيقها الأكبر؟ كيف تتجاهل تحذيرات والدتها المستمرة من الوقوع في حبه؟ ب

  • عشقني شيطان وأنا تحت براثن الليث    الفصل التاسع

    الفصل التاسعارتجت جدران القصر الغارق في الفخامة مع عودة "ماريا". صعدت بخطوات حثيثة متجهة إلى غرفة ابنتها، لكنها صادفت فراغًا قاتلًا. قطعت الممرات بعصبية حادة، حتى تصادفت بإحدى الخادمات، فهتفت بحدة وصوت جهوري:"أنتوا ياللي هنا! مش شايفيني بدور على الهانم الصغيرة؟! نادوها، تلاقوها في الجنينة بترسم أكيد!"ارتعدت الخادمة، وأحنت رأسها باعتذار خائف:"آسفة يا ستي.. بس الهانم الصغيرة خرجت ورا حضرتك على طول، كانت عايزاكي في حاجة ولحد دلوقت مرجعتش."تسلل الخوف كالأفعى إلى قلب "ماريا"، لكن كبرياءها القاسي لم يمنعها من أن تنظر إلى الخادمة بنظرات اشمئزاز وقرف، وهتفت بغضب:"ستي؟! آخرتي يتقاللي ستي؟! غوري من وشي مش ناقصاكي!"دفتها بقلة صبر، وسحبت هاتفها تطلب رقم رئيس حراسها. وما إن جاءها الرد حتى قالت بجمود ومزيج من القلق المكتوم:"ألو.. تروح دلوقتي تسأل الرجالة عن البنت اللي قتلوها.. شافوا وشها ولا لأ؟"رد الحارس بفضول:"أوامرك يا هانم.. بس هو في حاجة؟""ميخصكش! أنت تنفذ من سكات ومن غير أسئلة كتير!"أغلقت الهاتف في وجهه، وسحبت مفاتيح سيارتها وانطلقت بها كالمجنونة في شوارع المدينة، تجوب الطرقات بحث

  • عشقني شيطان وأنا تحت براثن الليث    الفصل الثامن

    الفصل الثامنتسمرت الكلمات في الهواء بعد أن باحت "غسق" بما يختلج في صدرها، أو هكذا بدا الأمر لـ "داغر". للحظة، شعر وكأن نسمة هواء باردة تسللت إلى قلبه الذي لم يعرف سوى القسوة، أطفأت نيرانه وأنعشت روحه. كانت فرحته بحديثها تتراقص بداخله، لكن كعادته، كان رد فعله أبعد ما يكون عن المتوقع.بدلًا من أن يجيبها، نهض من مكانه بخطوات بطيئة، واقترب منها بشدة حتى لفح أنفاسه وجهها. بدأ يدور حولها كفهد يدرس فريسته، يتأملها من قمة رأسها حتى أخمص قدميها، يفرز كل تفصيلة فيها بنظرات حادة ومربكة. تجمدت "غسق" في مكانها، لم تعرف كيف تتصرف، فقد وضعت نفسها في هذا الموقف ولم تعد تملك طريقًا للتراجع.فجأة، توقف خلفها، وانحنى ليهمس في أذنها بنبرة خشنة ومفاجئة:"بجد؟"من فرط فزعتها وارتباكها، تراجعت خطوة لتتعثر وتفقد توازنها، كادت أن تسقط أرضًا، لولا ذراعاه القويتان اللتان التقطتاها في اللحظة المناسبة، ليسحبها بقوة وعمق إلى أحضانه.تلاقت الأعين، وبدأت أصابعه تتخلل خصلات شعرها بنعومة لا تليق بشراسته المعهودة. كان ينظر إلى كل تفصيلة في وجهها بنظرات عاشق متيم، قبل أن يهمس وهو يتلاعب بأعصابها المنهارة:"يعني إنتِ بت

  • عشقني شيطان وأنا تحت براثن الليث    الفصل السابع

    داخل السيارة التي تشق طريقها في قلب العتمة، كانت شغف تجلس بجوار الضابط، تتحدث بلا توقف كطفلة صغيرة أضاعت لعبتها. كلماتها تسبق أفكارها، وتتذمر من كل شيء، حتى طفح كيله. خفف من سرعة السيارة فجأة، والتفت إليها بنظرة حادة تحمل تحذيراً مبطناً: "اسكتي أحسنلك... بدل ما أسكتك أنا بطريقتي." نبرته الجادة، رغم هدوئها، جعلت شفتيها ترتجفان. وفي لحظة ضعف مفاجئة، تجمعت الدموع في عينيها وانفجرت في البكاء مثل طفلة تائهة قائلة بشهقات متقطعة: "أنا عايزة ماما!" ابتلع الضابط تنهيدة طويلة، واختفت قسوته المصطنعة. راقب ملامحها البريئة المبللة بالدموع، وحدث نفسه في دهشة: "إزاي الملاك والطفلة دي.. تبقى بنت الحية الشريرة دي؟!" لم يحتمل رؤيتها هكذا؛ أوقف السيارة تماماً على جانب الطريق، ومال نحوها ليربت على رأسها بحنان أذاب خوفها في ثوانٍ. تحدث بصوت دافئ ومطمئن: "اهدي... أنا عمري ما اتخليت عنك، وعمري ما خلفت وعدي معاكي، صح؟" نظرت إليه بعينيها الدامعتين، وهزت رأسها ببطء، فسألها محاولاً سحبها من نوبة بكائها: "أنتي تعرفيني من إمتى؟" أجابته ببراءة وصوت متحشرج: "من زمان...." ابتسم ابتسامة خفيفة وأردف: "طيب

  • عشقني شيطان وأنا تحت براثن الليث    الفصل السادس

    كانت الغرفة غارقة في صمت خانق لا يقطعه سوى صوت أنفاس غسق المتسارعة. وقفت أمامه وعيناها محمرتان، لم يكن حزنها على أخيها الراقد في المشفى هو فقط ما يمزقها، بل تلك الكلمات التي ألقاها داغر للتو كحكم إعدام: "جاتني أوامر بتصفيتك".ابتلعت غسق غصتها، ورغم انهيارها الداخلي، حافظت على ما تبقى من تماسكها وقالت بصوت مكسور ولكنه حازم:"كنت عارفة إن النهاية هتكون كده... ده طبيعي في العالم بتاعكم. بس ممكن أعرف حتى إيه السبب؟"أشاح داغر بوجهه بعيداً متجنباً النظر في عينيها، وأجاب ببرود مصطنع:"مش عارف إيه السبب... بس دي الأوامر."هنا، انقطع آخر خيط من ضبط النفس لدى غسق. صرخت في وجهه ودموعها تنهمر:"وأنت إيه؟ مالكش أي لازمة؟! عامل زي الآلة... يقولك يمين تقول حاضر، يقولك شمال تقول حاضر! أنت ليه بتعمل في نفسك كده؟!"كلماتها ضربت وتراً حساساً داخله، جرحت كبرياءه ورجولته التي يختبئ خلفها. اقترب منها بخطوات غاضبة، وعيناه تشتعلان بانفعال غير معتاد:"أنتي شفتيني قتلتك؟! أنا مستحيل أقتل حد من غير وجه حق! بس أنتي عارفة الزعيم وأوامره، وعارفة إن محدش يقدر يقوله لأ... وإلا التمن هيكون حياته!"تراجعت خطوة للخلف،

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status