Compartir

الفصل السادس

last update Fecha de publicación: 2026-07-25 04:40:21

كانت الغرفة غارقة في صمت خانق لا يقطعه سوى صوت أنفاس غسق المتسارعة. وقفت أمامه وعيناها محمرتان، لم يكن حزنها على أخيها الراقد في المشفى هو فقط ما يمزقها، بل تلك الكلمات التي ألقاها داغر للتو كحكم إعدام: "جاتني أوامر بتصفيتك".

ابتلعت غسق غصتها، ورغم انهيارها الداخلي، حافظت على ما تبقى من تماسكها وقالت بصوت مكسور ولكنه حازم:

"كنت عارفة إن النهاية هتكون كده... ده طبيعي في العالم بتاعكم. بس ممكن أعرف حتى إيه السبب؟"

أشاح داغر بوجهه بعيداً متجنباً النظر في عينيها، وأجاب ببرود مصطنع:

"مش عارف إيه السبب... بس دي الأوامر."

هنا، انقطع آخر خيط من ضبط النفس لدى غسق. صرخت في وجهه ودموعها تنهمر:

"وأنت إيه؟ مالكش أي لازمة؟! عامل زي الآلة... يقولك يمين تقول حاضر، يقولك شمال تقول حاضر! أنت ليه بتعمل في نفسك كده؟!"

كلماتها ضربت وتراً حساساً داخله، جرحت كبرياءه ورجولته التي يختبئ خلفها. اقترب منها بخطوات غاضبة، وعيناه تشتعلان بانفعال غير معتاد:

"أنتي شفتيني قتلتك؟! أنا مستحيل أقتل حد من غير وجه حق! بس أنتي عارفة الزعيم وأوامره، وعارفة إن محدش يقدر يقوله لأ... وإلا التمن هيكون حياته!"

تراجعت خطوة للخلف، تتأمل ملامحه الغاضبة، وسألته بنبرة يملؤها الفضول والشك:

"يعني وبعدين؟ هتقتلني؟ وغير كده... أنا عايزة أعرف إيه صلة القرابة اللي بينكم؟ ليه بيعاملك كده، وليه أنت مطيع ليه بالشكل الأعمى ده؟"

قاطعها بحسم، منهياً هذا النقاش الذي يقترب من مناطق محظورة:

"أنتي هتصاحبيني ولا إيه؟! دي حاجة متخصكيش. اللي يخصك دلوقتي إنك هتقعدي هنا، وهجيبلك كل طلباتك. بس محدش يحس، مجرد إحساس، بوجودك. ممنوع النزول نهائي، ولو احتجتي حاجة بلغيني."

نظرت إليه بضعف، وقد تذكرت شقيقها:

"بس أنا عايزة أطمن على أخويا..."

تنهد داغر وقد هدأ صوته قليلاً:

"متخافيش... هطمنك عليه."

استدار ليغادر الغرفة، ولكن قبل أن يخطو خطوته الأولى، تفاجأ بذراعيها تلتفان حول خصره من الخلف في عناق مفاجئ. دفنت وجهها في ظهره وهمست بصوت متهدج:

"شكراً ليك بجد... لأنك حسستني إني ليا لازمة."

حتى هي تفاجأت من تصرفها العفوي، أما داغر... فقد تجمد مكانه كتمثال من الجليد. اتسعت عيناه، وتسارعت نبضات قلبه بشكل أربكه تماماً. لم يجد كلمة واحدة ليقولها، ولم يجرؤ على الالتفات إليها. فك ذراعيها بلطف وخرج من الغرفة مسرعاً، تاركاً إياها وحدها، وتاركاً نفسه في حيرة لم يعهدها من قبل.

البرودة تنهش عظامها، والظلام يبتلعها وهي تغوص في أعماق النهر. وسط صراعها مع المياه، تردد صوته في رأسها كصدى بعيد، متذكرة كلماته قبل أن يلقي بها في النهر:

"أنتي كويسة دلوقتي، بس لو شافوكي مش هتبقي كويسة. أنا محتاجك جنبي ومفيش وقت... هرميكي في النهر، متعمليش أي حركة لا هنا ولا تحت الماية، واتأكدي إني هلحقك ومش هسيبك."

كانت تفقد وعيها تدريجياً، وأفكار اليأس تهاجمها: "معقولة وثقت في الشخص الغلط؟ ليه عمل فيا كده؟"

ولكن قبل أن تستسلم تماماً لعتمة الموت، لمحت طيفه يقترب في الماء. أحست بيده العريضة والقوية تلتف حول خصرها، تسحبها بقوة نحو الأعلى. في تلك اللحظة، استرخت تماماً، وأسلمت له روحها بعد أن اطمأنت لوجوده.

على ضفة النهر البعيدة والمظلمة، سحبها خارج المياه. ألقاها على الأرض وبدأ فوراً في إجراء الإسعافات الأولية. كان يضغط على صدرها بقوة، حتى سعلت بشدة، قاذفة المياه من رئتيها، وفتحت عينيها بوهن.

تنهد بارتياح ومسح قطرات الماء عن وجهه قائلاً بجدية:

"أنا هاخدك دلوقتي شقتي لحد ما تفوقي ونعرف نتصرف إزاي، مفيش وقت."

حاولت الاعتدال، رغم ارتعاش جسدها بالكامل، وقالت بنبرة دفاعية:

"وأروح شقتك ليه يعني؟ مليش أهل؟!"

نظر إليها بسخرية مريرة:

"والله لو ملكيش أهل... أحسن بكتير من الأهل اللي عندك دول."

قطبت جبينها رغم تعبها:

"تقصد إيه؟"

أجابها بصرامة وهو ينهض:

"هفهمك كل حاجة أول ما نوصل."

ردت بعناد وهي تحاول ضم جسدها المرتجف:

"قلتلك مش هروح معاك في أي مكان!"

نظر إلى عنادها، ثم إلى حالتها المزرية. لم يجادل كثيراً؛ انحنى فجأة، وحملها بين ذراعيه رغماً عنها، متجاهلاً صرخاتها الضعيفة واحتجاجها، ووضعها داخل سيارته، ثم انطلق بأقصى سرعة مبتعداً عن المكان.

في إحدى غرف العناية المركزة، كان الصمت يسيطر على المكان، لا يقطعه سوى الصوت الرتيب لأجهزة مراقبة النبض. كان "ليث" ممدداً على السرير، وجهه شاحب كالموتى، والأسلاك والأنابيب تحيط بجسده من كل جانب.

جلس صديقه المقرب بجوار السرير، وعيناه غارقتان في الدموع. أمسك بيد ليث الباردة، وتحدث بصوت مختنق، وكأنه يرجوه أن يستيقظ:

"إيه اللي بيجرالك ده بس يا صاحبي؟ وليه وصلت للمرحلة دي؟ آخرتها غيبوبة يا ليث! الدكاترة مش عارفين هتفوق منها إمتى... قوم يا صاحبي، إحنا محتاجينك."

ولكن لا حياة لمن تنادي. كان ليث في عالم آخر تماماً، غارقاً في سبات عميق، لا يشعر بدموع صديقه، ولا بالحروب التي تُخاض في الخارج بسببه.

بداخل مكتب فخم، كان "الزعيم" يجلس مسترخياً على مقعده الجلدي الوثير، وضحكات خافتة ومريضة تتسرب من بين شفتيه. أمامه كوب من مشروبه المفضل، والهاتف موضوع على المكتب بعد مكالمة للتو أنهاها مع داغر.

أبلغه داغر بأن المهمة تمت، وأنه تخلص من غسق وألقى بجثتها في البحر. اكتملت نشوة الزعيم عندما وصلته الأخبار بأن الضابط (ليث) قد دخل في غيبوبة وأصبح بين الحياة والموت.

أرجع ظهره للوراء، وابتسامة شيطانية ترتسم على وجهه، وتمتم في سره:

"أنت مش عارف يا داغر أنت قتلت مين... يا غبي. بس يلا، مش مشكلة... كده أحسن. لازم تعيش حياتك كلها ليا أنا... وبس."

ارتشف من كوبه، وهو يجهل تماماً، أن تلك النشوة هي بداية نهايته. فهو لا يعلم أن إصداره الأوامر بتدمير الضابط الراقد في غيبوبته، هو في الحقيقة تدمير لنفسه؛ لأنه يجهل هوية من ينام على سرير الموت بسببه، ولا يعرف صلة الدم التي ستدمر إمبراطوريته عندما تنكشف الحقيقة

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • عشقني شيطان وأنا تحت براثن الليث    الفصل الحادي عشر

    كان الصمت مميتًا، لا يقطعه سوى نظرات "الزعيم" الحادة المثبتة على خيال الرجل المقتول أمامه.قال بصوتٍ جهوري هزّ أركان المكان بقوة: "دي آخرة أي حد يشكك في اختياراتي!"التمعت عيناه بقسوة وصرامة وهو يتابع تحذيره: "داغر ده ابني.. ولو أي حد فكر يقول عليه أي كلمة، حتى بينه وبين نفسه، يبقى ميلومش إلا نفسه."قطع هذا الجو المشحون صوت خطوات راكضة تقترب بسرعة جنونية.اقتحم أحد رجاله المكان، يلهث بشدة وأنفاسه تكاد تنقطع، ليصرخ برعب: "الحقنا يا زعيم.. كارثة حصلت.. كارثة!"في مكان آخر، كان التوتر سيد الموقف. وقف "ليث" يطالع غسق بملامح يكسوها الاستغراب والغضب المكتوم.قال بنبرة حادة: "أنا مش فاهم شرط إيه ده اللي أنقذ حياتي! أنا لازم أعرف كل حاجة دلوقتي، لازم تحكيلي كل حاجة."نظرت إليه "غسق" بعينين تملؤهما الشفقة والحنان، واقتربت منه بخطوات مهزوزة.قالت بصوت مكسور: "متخافش يا أخويا، أنا اشتريت حياتنا.. بس الأول عايزاك تهدى وأنا هحكيلك كل حاجة."أغمضت عينيها بألم، وعادت بذاكرتها إلى الوراء.. إلى تلك اللحظة التي قلبت حياتها رأسًا على عقب.(فلاش باك)وقف "داغر" أمامها ببرود تام، برود كان يخفي خلفه بركانً

  • عشقني شيطان وأنا تحت براثن الليث    الفصل العاشر

    الفصل العاشر كان جسد "شغف" ينتفض بخفة داخل أحضان والدتها "ماريا". عينيها كانت مفتوحة، لكن عقلها لم يكن في الحاضر أبدًا. انسحبت روحها في ومضة سريعة إلى الماضي القريب، إلى تلك اللحظة التي فقدت فيها وعيها، وسقطت في بئر من الظلام. تذكرت كيف التقطها "زين" قبل أن يرتطم جسدها بالأرض. ضمها بين ذراعيه بقوة، وكأنها أثمن ما يملك في هذه الحياة. رغم فارق العمر بينهما، فهو في الثلاثين وهي في الحادية والعشرين، إلا أنه لم يرها يومًا سوى طفلته الصغيرة. لم تكن بالنسبة له مجرد صديقة أخته، أو ابنة خاله التي ائتمنته والدتها عليها، بل كانت شيئًا أعمق بكثير. وضعها على الفراش برفق شديد. كانت تشعر بكل حركة، بكل همسة، لكن جسدها كان يخونها، يرفض الاستجابة لأي أمر. أعصابها انهارت تمامًا بعد ذلك المشهد البشع، وضغط دماءها هبط إلى أدنى مستوياته. لكن وسط كل هذا الانهيار، شعرت بدفء غريب يتسرب إليها من حضنه. شعرت بخوفه الحقيقي عليها، وهو ما جعلها ترتعب من نفسها ومن مشاعرها. كيف تشعر بكل هذا الأمان معه، وهي تعتبره بمثابة شقيقها الأكبر؟ كيف تتجاهل تحذيرات والدتها المستمرة من الوقوع في حبه؟ ب

  • عشقني شيطان وأنا تحت براثن الليث    الفصل التاسع

    الفصل التاسعارتجت جدران القصر الغارق في الفخامة مع عودة "ماريا". صعدت بخطوات حثيثة متجهة إلى غرفة ابنتها، لكنها صادفت فراغًا قاتلًا. قطعت الممرات بعصبية حادة، حتى تصادفت بإحدى الخادمات، فهتفت بحدة وصوت جهوري:"أنتوا ياللي هنا! مش شايفيني بدور على الهانم الصغيرة؟! نادوها، تلاقوها في الجنينة بترسم أكيد!"ارتعدت الخادمة، وأحنت رأسها باعتذار خائف:"آسفة يا ستي.. بس الهانم الصغيرة خرجت ورا حضرتك على طول، كانت عايزاكي في حاجة ولحد دلوقت مرجعتش."تسلل الخوف كالأفعى إلى قلب "ماريا"، لكن كبرياءها القاسي لم يمنعها من أن تنظر إلى الخادمة بنظرات اشمئزاز وقرف، وهتفت بغضب:"ستي؟! آخرتي يتقاللي ستي؟! غوري من وشي مش ناقصاكي!"دفتها بقلة صبر، وسحبت هاتفها تطلب رقم رئيس حراسها. وما إن جاءها الرد حتى قالت بجمود ومزيج من القلق المكتوم:"ألو.. تروح دلوقتي تسأل الرجالة عن البنت اللي قتلوها.. شافوا وشها ولا لأ؟"رد الحارس بفضول:"أوامرك يا هانم.. بس هو في حاجة؟""ميخصكش! أنت تنفذ من سكات ومن غير أسئلة كتير!"أغلقت الهاتف في وجهه، وسحبت مفاتيح سيارتها وانطلقت بها كالمجنونة في شوارع المدينة، تجوب الطرقات بحث

  • عشقني شيطان وأنا تحت براثن الليث    الفصل الثامن

    الفصل الثامنتسمرت الكلمات في الهواء بعد أن باحت "غسق" بما يختلج في صدرها، أو هكذا بدا الأمر لـ "داغر". للحظة، شعر وكأن نسمة هواء باردة تسللت إلى قلبه الذي لم يعرف سوى القسوة، أطفأت نيرانه وأنعشت روحه. كانت فرحته بحديثها تتراقص بداخله، لكن كعادته، كان رد فعله أبعد ما يكون عن المتوقع.بدلًا من أن يجيبها، نهض من مكانه بخطوات بطيئة، واقترب منها بشدة حتى لفح أنفاسه وجهها. بدأ يدور حولها كفهد يدرس فريسته، يتأملها من قمة رأسها حتى أخمص قدميها، يفرز كل تفصيلة فيها بنظرات حادة ومربكة. تجمدت "غسق" في مكانها، لم تعرف كيف تتصرف، فقد وضعت نفسها في هذا الموقف ولم تعد تملك طريقًا للتراجع.فجأة، توقف خلفها، وانحنى ليهمس في أذنها بنبرة خشنة ومفاجئة:"بجد؟"من فرط فزعتها وارتباكها، تراجعت خطوة لتتعثر وتفقد توازنها، كادت أن تسقط أرضًا، لولا ذراعاه القويتان اللتان التقطتاها في اللحظة المناسبة، ليسحبها بقوة وعمق إلى أحضانه.تلاقت الأعين، وبدأت أصابعه تتخلل خصلات شعرها بنعومة لا تليق بشراسته المعهودة. كان ينظر إلى كل تفصيلة في وجهها بنظرات عاشق متيم، قبل أن يهمس وهو يتلاعب بأعصابها المنهارة:"يعني إنتِ بت

  • عشقني شيطان وأنا تحت براثن الليث    الفصل السابع

    داخل السيارة التي تشق طريقها في قلب العتمة، كانت شغف تجلس بجوار الضابط، تتحدث بلا توقف كطفلة صغيرة أضاعت لعبتها. كلماتها تسبق أفكارها، وتتذمر من كل شيء، حتى طفح كيله. خفف من سرعة السيارة فجأة، والتفت إليها بنظرة حادة تحمل تحذيراً مبطناً: "اسكتي أحسنلك... بدل ما أسكتك أنا بطريقتي." نبرته الجادة، رغم هدوئها، جعلت شفتيها ترتجفان. وفي لحظة ضعف مفاجئة، تجمعت الدموع في عينيها وانفجرت في البكاء مثل طفلة تائهة قائلة بشهقات متقطعة: "أنا عايزة ماما!" ابتلع الضابط تنهيدة طويلة، واختفت قسوته المصطنعة. راقب ملامحها البريئة المبللة بالدموع، وحدث نفسه في دهشة: "إزاي الملاك والطفلة دي.. تبقى بنت الحية الشريرة دي؟!" لم يحتمل رؤيتها هكذا؛ أوقف السيارة تماماً على جانب الطريق، ومال نحوها ليربت على رأسها بحنان أذاب خوفها في ثوانٍ. تحدث بصوت دافئ ومطمئن: "اهدي... أنا عمري ما اتخليت عنك، وعمري ما خلفت وعدي معاكي، صح؟" نظرت إليه بعينيها الدامعتين، وهزت رأسها ببطء، فسألها محاولاً سحبها من نوبة بكائها: "أنتي تعرفيني من إمتى؟" أجابته ببراءة وصوت متحشرج: "من زمان...." ابتسم ابتسامة خفيفة وأردف: "طيب

  • عشقني شيطان وأنا تحت براثن الليث    الفصل السادس

    كانت الغرفة غارقة في صمت خانق لا يقطعه سوى صوت أنفاس غسق المتسارعة. وقفت أمامه وعيناها محمرتان، لم يكن حزنها على أخيها الراقد في المشفى هو فقط ما يمزقها، بل تلك الكلمات التي ألقاها داغر للتو كحكم إعدام: "جاتني أوامر بتصفيتك".ابتلعت غسق غصتها، ورغم انهيارها الداخلي، حافظت على ما تبقى من تماسكها وقالت بصوت مكسور ولكنه حازم:"كنت عارفة إن النهاية هتكون كده... ده طبيعي في العالم بتاعكم. بس ممكن أعرف حتى إيه السبب؟"أشاح داغر بوجهه بعيداً متجنباً النظر في عينيها، وأجاب ببرود مصطنع:"مش عارف إيه السبب... بس دي الأوامر."هنا، انقطع آخر خيط من ضبط النفس لدى غسق. صرخت في وجهه ودموعها تنهمر:"وأنت إيه؟ مالكش أي لازمة؟! عامل زي الآلة... يقولك يمين تقول حاضر، يقولك شمال تقول حاضر! أنت ليه بتعمل في نفسك كده؟!"كلماتها ضربت وتراً حساساً داخله، جرحت كبرياءه ورجولته التي يختبئ خلفها. اقترب منها بخطوات غاضبة، وعيناه تشتعلان بانفعال غير معتاد:"أنتي شفتيني قتلتك؟! أنا مستحيل أقتل حد من غير وجه حق! بس أنتي عارفة الزعيم وأوامره، وعارفة إن محدش يقدر يقوله لأ... وإلا التمن هيكون حياته!"تراجعت خطوة للخلف،

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status