首頁 / الرومانسية / عقد بين قلبين / الفصل الخامس: اللقاء الأول

分享

الفصل الخامس: اللقاء الأول

作者: Celesta Voil
last update publish date: 2026-06-11 12:53:18

# عقدٌ بين قلبين

## الفصل الخامس: اللقاء الأول

لم تغب كلمات والده عن ذهنه طوال الليل "الحقيقة لم تمت مع ماريا." كان آدم موريتي جالسًا في مكتبه قبل شروق الشمس بوقت طويل أمامَه الدفتر الأسود المفتوح والورقة المطوية التي وجدها داخله قرأ الجملة مرة أخر ثم أغلق عينيه.

منذ وفاة والده وهو يحاول تقبل فكرة أن بعض الأسئلة لن تجد إجابة أبدًا لكن فيتوريو بدا وكأنه يرفض السماح له بذلك رسالة تقود إلى أخرى وسر يقود إلى سر أكبر وكأن الرجل ما زال يدير اللعبة حتى بعد موته تنهد آدم وأعاد فتح الدفتر بدأ يقلب الصفحات الفارغة من جديد للمرة العاشرة تقريبًا ربما أكثر توقف عند إحدى الصفحات الأخيرة ثم عبس.

كانت هناك آثار خافتة جدًا لحبر قديم شيء بالكاد يُرى نهض من مكانه واتجه نحو النافذة رفع الصفحة أمام الضوء وببطء . . . ظهرت كلمات باهتة.

كلمات لم ينتبه لها من قبل شعر بنبضه يتسارع اقترب أكثر وحاول قراءة الخط "إذا وصلت إلى هنا..." اختفت بقية الجملة تقريبًا لكن كلمة واحدة بقيت واضحة بيلّيني تجمد مكانه “ بيلّيني؟”

من يكون بيلّيني؟اسم عائلة؟ اسم شخص؟ ولماذا أخفاه والده؟ ظل يحدق في الكلمة طويلًا ثم أغلق الدفتر ببطء.

هذه أول خيط حقيقي يحصل عليه منذ بداية الرسائل ولن يتركه يضيع.

--

في الجانب الآخر من المدينة...كانت ليان بيلّيني تركض تقريبًا نحو محطة الحافلات تأخرت مرة أخرى أمسكت حقيبتها بيد وملف أوراقها باليد الأخرى.

وحاولت عبور الشارع قبل أن تتغير الإشارة لكنها وصلت متأخرة ثانية.

غادرت الحافلة أمام عينيها توقفت مكانها وأغلقت عينيها “ ممتاز يا ليان... ممتاز جدًا.” تنهدت ثم رفعت يدها وأبعدت خصلة شقراء أفلتت من ربطة شعرها.

كان شعرها الذهبي الناعم يصل إلى ما بعد كتفيها بقليل أما عيناها فكانتا بلون غريب بين الأزرق والرمادي لون هادئ يشبه البحر في الأيام الغائمة لم تكن جميلة بالطريقة الصاخبة التي تجذب الأنظار فورًا لكنها كانت تملك حضورًا دافئًا وابتسامة تجعل الناس يشعرون بالراحة دون أن يعرفوا السبب. وكانت تلك إحدى مشكلاتها قلبها الطيب كان يوقعها في المتاعب باستمرار.

---

بعد ساعة... كانت تقف أمام برج موريتي أحد أكبر المباني في وسط المدينة رفعت رأسها وشعرت كعادتها أنها صغيرة جدًا أمام هذا العالم لكنها دخلت رغم ذلك لأنها لم تعد تملك رفاهية التراجع كانت هذه المقابلة فرصتها الأخيرة تقريبًا.

---

في الوقت نفسه...كان آدم يراجع ملفات المتقدمين لوظيفة جديدة في مؤسسة موريتي الخيرية لم يكن يفعل ذلك عادة لكنه منذ اكتشاف الدفتر بدأ يراقب كل شيء بنفسه.

أي اسم , أي تفصيل. , أي خيط قد يقوده إلى الحقيقة بدأ يقلب الملفات بسرعة حتى توقف فجأة تجمدت أصابعه فوق الشاشة.

ليان بيلّيني شعر بشيء بارد يمر داخله أعاد النظر إلى الاسم مرة ومرتين.

وثلاثًا نفس الاسم بيلّيني.

رفع رأسه ببطء ثم ضغط على الملف بدأ يقرأ التفاصيل بعناية العمر , الدراسة الخبرات , العنوان ثم الصورة.

فتاة شابة بعينين هادئتين وابتسامة بسيطة بدا الأمر عاديًا جدًا عاديًا أكثر من اللازم لكن اسمها لم يكن عاديًا ليس بعد الآن.

---

بعد عشرين دقيقة...دخلت ليان إلى المكتب وتوقفت فورًا لم تكن تتوقع أن تجري المقابلة مع آدم موريتي نفسه.

أما آدم...فما إن رفع رأسه حتى عرفها الصورة لم تنصفها كانت تبدو أكثر حيوية في الواقع وأكثر توترًا أيضًا تلاقت عيناهما لثانية واحدة فقط ثم أشار إلى المقعد المقابل “ تفضلي.”

جلست ليان وحاولت تجاهل التوتر الذي بدأ يتسلل إليها.

---

مرت المقابلة بشكل مختلف عن كل ما توقعته سألها آدم عن دراستها وعن أعمالها السابقة وعن سبب استمرارها في التقديم رغم كل الرفض فأجابت ببساطة: “ لأن الاستسلام لن يدفع الإيجار.” فوجئ للحظة.

ثم ظهرت ابتسامة صغيرة جدًا على طرف فمه إجابة صادقة بعيدة عن الإجابات المثالية التي يسمعها يوميًا ومع مرور الدقائق... وجد نفسه يراقبها أكثر مما ينبغي ليس بسبب شكلها بل بسبب شيء آخر شيء لم يستطع تفسيره.

كانت طبيعية وحقيقية وكأنها لا تنتمي إلى العالم المصنوع بعناية الذي يعيش فيه.

---

انتهت المقابلة أخيرًا وقفت ليان “ شكرًا على وقتك.”أومأ آدم. “ سنتواصل معك قريبًا.” استدارت نحو الباب لكن دفترها الصغير سقط من حقيبتها.

وانفتح على الأرض.

تبعثرت بعض الأوراق انحنت بسرعة لكن آدم التقط إحداها قبلها وقعت عيناه على سطر مكتوب بخط يدها "أريد أن أزور إيطاليا يومًا ما.” رفع نظره إليها.” حلم قديم؟” ابتسمت بخجل.” قديم جدًا.” أعاد الورقة إليها ثم غادرت.

وأغلق الباب خلفها.

---

عاد الصمت إلى المكتب لكن آدم لم يتحرك ظل ينظر إلى الباب المغلق للحظات ثم عاد ببطء إلى شاشة الحاسوب إلى ملفها إلى اسمها بيلّيني.

نهض فجأة واتجه نحو الدفتر الأسود فتحه بسرعة وقلب الصفحات حتى وصل إلى الصفحة التي رأى فيها آثار الحبر الباهت رفعها نحو الضوء مرة أخرى.

وهذه المرة... ظهرت الكلمات أوضح شعر بأنفاسه تتوقف "إذا وصلت إلى هنا...فابحث عن بيلّيني."ساد الصمت.

نظر إلى الكلمات ثم إلى صورة ليان على الشاشة ثم عاد إلى الكلمات مرة أخرى لم تعد مجرد مصادفة لم تعد مجرد مقابلة عمل أول مرة منذ وفاة والده... شعر أنه أمسك بطرف الخيط الحقيقي.

أما ليان...فكانت تغادر البرج وهي تظن أن أسوأ ما قد يحدث اليوم هو رفض جديد.

غير مدركة أن اسم عائلتها كان مدفونًا داخل أسرار فيتوريو موريتي منذ سنوات.

**نهاية الفصل الخامس**

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • عقد بين قلبين   تحت المراقبة : تحت المراقبة

    ##الفصل السادس عشر # تحت المراقبة انتهى الإفطار أخيرًا، لكن شعور الارتياح لم يرافقهما وهما يغادران غرفة الطعام …..ظلت كلمات سليم، ونظراته المتفحصة، عالقة في ذهن ليان، حتى بعد أن ابتعدا عن أنظاره. صعدا الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي بصمت ولم تنطق ليان بكلمة إلا بعدما دخلت الجناح وأغلقت الباب خلفها استدارت نحوه فورًا، وقد بدا الضيق واضحًا على ملامحها. — هل لاحظت كيف كان ينظر إلينا؟ كان آدم قد خلع سترته ووضعها على ظهر المقعد القريب، قبل أن يجيب بهدوء: — نعم. خطت نحوه خطوة أخرى، وقالت وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها: — وكأنه ينتظر أن نرتكب خطأ. رفع بصره إليها، ثم تنهد تنهدًا خافتًا. — لأنه يفعل. ساد الصمت بينهما لثوانٍ …اتجه آدم نحو الخزانة الخشبية القريبة من المكتب، وسحب أحد الأدراج، ثم أخرج ملفًا أسود وضعه فوق الطاولة راقبته ليان باستغراب فتح الملف، وأخرج نسخة من العقد، ثم مدها إليها تأملته للحظة قبل أن تأخذه. — لماذا؟ أشار إلى إحدى الصفحات. — لأن هناك بندًا يبدو أنك لم تقرئيه جيدًا. خفضت بصرها، وبدأت تقلب الصفحات حتى توقفت عند الفقرة التي أشار إليها قرأت بصوت م

  • عقد بين قلبين   الفصل الخامس عشر : حياة لم نخترها

    ### الفصل الخامس عشر# حياة لم نخترهاتسللت أشعة الشمس بهدوء عبر الستائر المخملية الثقيلة، فرسمت خطوطًا ذهبية امتدت فوق الأرضية الرخامية اللامعة، ثم زحفت ببطء نحو السرير الكبير الذي غفت عليه ليان.تحركت قليلًا تحت الغطاء، قبل أن تفتح عينيها بتثاقل استغرقت بضع ثوانٍ حتى تستوعب ما تراه.السقف المرتفع المزخرف الثريا الكريستالية التي تتدلى في منتصف الغرفة الجدران الهادئة التي زينتها لوحات فنية قديمة كل شيء بدا غريبًا عنها…وكأنه ينتمي إلى حياة شخص آخر.أغمضت عينيها مرة أخرى، وكأنها تأمل أن تستيقظ في شقتها الصغيرة، حيث غرفتها المتواضعة وروتينها المعتاد.لكن الحقيقة لم تتغير لقد أصبحت في قصر موريتي زوجة آدم موريتي وتحت سقف يحمل من الأسرار بقدر ما يحمل من الفخامة أطلقت زفرة طويلة، ثم دفنت وجهها في الوسادة للحظة.— يا إلهي...تمتمت بها بصوت خافت، بينما كانت تحاول إقناع نفسها أن كل ما حدث خلال اليومين الماضيين لم يكن حلمًا غريبًا.جلست ببطء على حافة السرير، ثم رفعت رأسها تبحث بعينيها عن الأريكة التي نام عليها آدم في الليلة الماضية كانت فارغة عقدت حاجبيها باستغراب.نهضت من مكانها، واتجهت بخطوات

  • عقد بين قلبين   الفصل الرابع عشر : غرفة واحدة

    ### الفصل الرابع عشر # غرفة واحدة أغلق لوكا الباب خلفه بهدوء، وما إن تلاشى وقع خطواته في الممر حتى ابتلع الصمت الجناح بأكمله. لم يكن صمتًا مريحًا بل ذلك النوع من الصمت الذي يسبق الكلمات الصعبة، ويجعل وجود شخصٍ آخر في المكان يبدو أوضح من أي صوت. وقف كلٌّ منهما في مكانه، وكأنهما لا يعرفان ما الذي ينبغي فعله الآن. جالت عينا ليان في أنحاء الجناح مرة أخرى، تتأمل تفاصيله دون تركيز حقيقي، قبل أن تستقرا أخيرًا على السرير الواسع الذي يتوسط الغرفة سرير واحد. تنقلت نظراتها بينه وبين آدم أكثر من مرة، ثم أطلقت زفرة طويلة وهمست وكأنها تحدث نفسها: — لا تخبرني أننا سنفعل ذلك فعلًا. رفع آدم بصره إليها، ثم اتبع نظراتها نحو السرير قبل أن يعود إليها من جديد سأل بهدوء لم يخلُ من الجدية: — نفعل ماذا؟ نظرت إليه وكأن الإجابة واضحة. — النوم في الغرفة نفسها. ساد الصمت لثوانٍ ثم قال، بنبرة هادئة حملت قدرًا خفيفًا من الجدية : — إلا إذا كنتِ تعرفين طريقة لإقناع عمي بأننا نقضي أول ليلة زواج في جناحين مختلفين. خفضت رأسها قليلًا وهي تزفر باستسلام كانت تعلم أنه محق تمتمت أخيرًا: — لم يع

  • عقد بين قلبين   الفصل الثالث عشر : قصر عائلة موريتي

    مع حلول المساء، انحرفت السيارة السوداء عن الطريق الرئيسي لتسلك ممرًا خاصًا تحيط به أشجار السرو الإيطالية الشاهقة، وقد اصطفّت على جانبيه بدقة تكاد تكون هندسية، بينما امتدت حدائق غنّاء تتخللها نوافير رخامية وتماثيل منحوتة بإتقان، انعكست عليها أشعة الغروب الذهبية فأضفت عليها هيبةً آسرة. كلما تقدمت السيارة، ازداد المشهد فخامة. حتى ظهرت البوابات الحديدية الضخمة، وقد زُينت بشعار عائلة موريتي المنقوش باللون الذهبي، لتنفتح ببطء وكأنها تستقبل أفراد العائلة وحدهم. وراءها... ارتفع قصر موريتي شامخًا وسط مساحة شاسعة من الأراضي الخاصة، تحيط به حدائق لا يبدو لها نهاية، تتناثر بينها ممرات حجرية، وأشجار زيتون معمّرة، وأحواض من الورود البيضاء والحمراء اعتنى بها أمهر البستانيين. كان البناء تحفة معمارية تمزج بين الطراز الإيطالي الكلاسيكي واللمسات العصرية؛ واجهات من الحجر الجيري الفاتح، وأعمدة رخامية شاهقة تعانق الشرفات الواسعة، ونوافذ فرنسية تمتد من الأرض حتى السقف، تتلألأ خلفها ثريات كريستالية ضخمة حتى من الخارج. توقفت السيارة أمام المدخل الرئيسي، حيث امتد درج رخامي أبيض يقود إلى أبواب خشبية هائل

  • عقد بين قلبين   الفصل الثاني عشر : زوجتي

    ساد الصمت في الغرفة لثوانٍ بعد أن أغلق المحامي الملف الجلدي بعناية، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة مهنية وهو يقول: — مبروك. — أصبحتما زوجين رسميًا. بدت الكلمات بسيطة، لكنها سقطت على ليان بثقلٍ لم تكن مستعدة له. زوجين. ترددت الكلمة في رأسها أكثر من مرة، حتى شعرت وكأن الجدران من حولها تعيد تكرارها بصدى خافت. قبل ساعات فقط كانت ليان بيلّيني، امرأة عادية تحاول النجاة من سلسلة أحداث لم تفهمها بعد. أما الآن...فهي زوجة آدم موريتي ، زوجة الرجل الذي لم تكن تعرف بوجوده قبل أيام معدودة. شدّت أصابعها حول حافة المقعد محاولة استعادة أنفاسها، بينما كانت لا تزال تحدق في العقد الموضوع أمامها، وكأنه الدليل الوحيد على أن ما حدث لم يكن حلمًا غريبًا. أما آدم، فلم يظهر على ملامحه شيء. كالعادة. نهض بهدوء من مقعده، ثم عدّل أزرار سترته بحركة تلقائية اعتاد القيام بها قبل الاجتماعات المهمة. بدا هادئًا إلى درجة يصعب معها معرفة ما يدور في داخله، وكأن الزواج بالنسبة إليه مجرد خطوة أخرى ضمن خطة طويلة. قال وهو ينظر إلى ساعته: — علينا المغادرة. رفعت ليان رأسها إليه باستغراب. — إلى أين؟ أجاب

  • عقد بين قلبين    الفصل الحادي عشر: زوجتي

    # الفصل الحادي عشر: زوجتيلم تنم ليان بيلّيني سوى ساعات قليلة تلك الليلة، وحتى تلك الساعات لم تكن نومًا حقيقيًا بقدر ما كانت استسلامًا مؤقتًا للإرهاق. كانت كلما أغمضت عينيها وغرقت في غفوة قصيرة، تنتفض بعد لحظات لتجد الحقيقة نفسها تنتظرها، ثابتة لا تتغير مهما حاول عقلها الهرب منها.لقد وافقت . . .وافقت على الزواج من آدم موريتي.ما زال القرار يبدو غريبًا حتى عليها، وكأنه يخص امرأة أخرى لا تعرفها. جلست على طرف السرير مع أول خيوط الفجر التي تسللت بخجل عبر الستائر، بينما غمر الضوء الباهت أرجاء الغرفة بهدوء يكاد يكون مؤلمًا. أبقت نظرها معلقًا في الفراغ، تحاول عبثًا إقناع نفسها بأن ما فعلته كان الخيار الصحيح، وأنها لم تكن تملك بديلًا آخر.لكن الخوف لم يغادرها.لم يكن خوفًا من آدم، بل من الطريق الذي اختارت أن تسلكه. كانت تخشى المجهول أكثر من أي شيء آخر؛ تخشى الأسرار التي بدأت تلتف حولها، وتخشى أن تستيقظ بعد أشهر لتكتشف أنها دخلت عالمًا أكبر من قدرتها على الفهم أو الاحتمال.أغمضت عينيها للحظة، فانطلقت الذكريات دون استئذان ، يد الرجل الذي حاول الإمساك بها قبل أيام ، الرسائل الغامضة ، الصور القد

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status