/ الرومانسية / عقد بين قلبين / تحت المراقبة : تحت المراقبة

공유

تحت المراقبة : تحت المراقبة

작가: Celesta Voil
last update 게시일: 2026-07-30 08:26:09

##الفصل السادس عشر

# تحت المراقبة

انتهى الإفطار أخيرًا، لكن شعور الارتياح لم يرافقهما وهما يغادران غرفة الطعام …..ظلت كلمات سليم، ونظراته المتفحصة، عالقة في ذهن ليان، حتى بعد أن ابتعدا عن أنظاره.

صعدا الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي بصمت ولم تنطق ليان بكلمة إلا بعدما دخلت الجناح وأغلقت الباب خلفها استدارت نحوه فورًا، وقد بدا الضيق واضحًا على ملامحها.

— هل لاحظت كيف كان ينظر إلينا؟

كان آدم قد خلع سترته ووضعها على ظهر المقعد القريب، قبل أن يجيب بهدوء:

— نعم.

خطت نحوه خطوة أخرى، وقالت وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها:

— وكأنه ينتظر أن نرتكب خطأ.

رفع بصره إليها، ثم تنهد تنهدًا خافتًا.

— لأنه يفعل.

ساد الصمت بينهما لثوانٍ …اتجه آدم نحو الخزانة الخشبية القريبة من المكتب، وسحب أحد الأدراج، ثم أخرج ملفًا أسود وضعه فوق الطاولة راقبته ليان باستغراب فتح الملف، وأخرج نسخة من العقد، ثم مدها إليها تأملته للحظة قبل أن تأخذه.

— لماذا؟

أشار إلى إحدى الصفحات.

— لأن هناك بندًا يبدو أنك لم تقرئيه جيدًا.

خفضت بصرها، وبدأت تقلب الصفحات حتى توقفت عند الفقرة التي أشار إليها قرأت بصوت منخفض:

— "إظهار العلاقة الزوجية بصورة طبيعية أمام العائلة والإعلام وكل الأطراف ذات الصلة."

رفعت رأسها نحوه انعقد حاجباها في حيرة.

— وماذا يعني هذا؟

أجاب ببساطة، وكأنه يشرح بندًا في اجتماع عمل:

— يعني أننا سنضطر أحيانًا للتصرف كزوجين.

تجمدت للحظة ثم اتسعت عيناها ببطء.

— ماذا؟

ظل صوته هادئًا، وكأنه لا يلاحظ شيئًا.

— سليم يشك.

والصحافة تراقب إذا أردنا أن ينجح هذا الزواج...فعلينا أن نبدو مقنعين لكن عقل ليان كان قد سبق كلماته إلى مكان آخر تمامًا شعرت بحرارة تتسلل إلى وجنتيها، بينما أخذت تتخيل أشياء لم يقصدها أصلًا أما آدم...فكان ما يزال يتحدث بجدية تامة.

— وإذا اضطر الأمر...

قد نضطر إلى بعض التصرفات لإثبات أن الزواج حقيقي رفعت رأسها إليه بسرعة توقفت أنفاسها.

— بعض... التصرفات؟

عندها فقط انتبه إلى ملامحها ورأى الارتباك الواضح في عينيها استغرق الأمر ثانية واحدة...ثم فهم فاتسعت عيناه قليلًا، وقال بسرعة غير معتادة:

— لا.

توقفت الكلمات في حلقه، ثم تابع بنبرة أكثر هدوءًا:

— لا أقصد ما تعتقدينه.

أغمضت ليان عينيها للحظة، تتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعها أما هو، فأطلق زفرة قصيرة، ثم مرر يده على مؤخرة عنقه في حركة نادرة كشفت ارتباكه.

— كنت أتحدث عن المناسبات العامة...

والصور...والظهور أمام الآخرين هذا كل شيء ساد بينهما صمت محرج

كانت ليان تحدق في العقد وكأنها تقرأه للمرة الأولى، بينما أخذ آدم يرتب الأوراق فوق الطاولة بلا حاجة حقيقية، وكأن انشغاله بها أسهل من النظر إليها وفجأة قال:

— لحظة...

رفع رأسه ببطء.

— هل كنتِ تظنين أنني...

رفعت يدها بسرعة تقاطعه، وهي تشعر بأن وجهها يحترق خجلًا.

— لا تكمل الجملة.

نظر إليها لثانية ثم...ولأول مرة منذ عرفته...انطلقت منه ضحكة حقيقية لم تكن عالية، لكنها كانت صادقة، خرجت بعفوية لم تعتدها منه توقفت ليان عن التنفس لوهلة وهي تحدق فيه كانت تلك أول مرة تراه يضحك بهذا الشكل اختفت الصرامة التي تلازمه دائمًا، وحل محلها وجه أكثر هدوءًا... وأكثر إنسانية وحين أدرك آدم أنه ما يزال يبتسم، تنحنح بخفة، واستعاد رباطة جأشه سريعًا.

أما ليان...فوجدت نفسها تبتسم هي الأخرى، دون أن تشعر واختفى التوتر الذي خيم على الجناح منذ الصباح، ولو لدقائق قليلة.

في الطابق السفلي... كان لوكا ينزل الدرج بخطوات هادئة، وعيناه معلقتان بهاتفه المحمول، يتنقل بين الرسائل التي وصلت إليه منذ الصباح وبينما كان يوشك على الوصول إلى آخر درجة...

انفتح الباب الرئيسي للقصر بعنف، حتى ارتد صداه في أرجاء الصالة الواسعة رفع رأسه باستغراب ودخلت شابة شقراء بخطوات سريعة، تحمل حقيبة صغيرة على كتفها، وتبدو وكأنها جاءت لخوض معركة لا لزيارة.

توقفت في منتصف الصالة، وأخذت تدير رأسها في كل اتجاه، تبحث بعينيها عن شخص ما ثم وقع بصرها على لوكا أشارت إليه مباشرة.

— أنت!

التفت لوكا خلفه بتلقائية، كأنه يبحث عن شخص آخر تقصده وحين لم يجد أحدًا، عاد ينظر إليها رافعًا حاجبه.

— أنا؟

— نعم، أنت أين ليان؟

مال برأسه قليلًا، ثم قال بهدوء أثار انزعاجها أكثر:

— صباح الخير أولًا.

زفرت بقوة، ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها.

— عندما أجد صديقتي التي اختفت فجأة، ثم أتفاجأ بأنها تزوجت آدم موريتي خلال يومين... سأقول صباح الخير.

ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه.

— فهمت...

أنتِ صوفيا ضيقت عينيها باستغراب.

— وكيف عرفت؟

أعاد الهاتف إلى جيبه، ثم أجاب ببساطة:

— لأن ليان ذكرتك أكثر من مرة.

توقفت لحظة، وكأنها لم تتوقع هذه الإجابة لكن لوكا أكمل وهو يتأملها من أعلى رأسها حتى حذائها:

— رغم أنني كنت أتوقع شخصًا أقل اندفاعًا.

رفعت ذقنها قليلًا، وردت فورًا:

— وأنا كنت أتوقع شخصًا أكثر تهذيبًا.

ابتسم وكأنه تلقى مجاملة.

— إذًا... خاب أملنا نحن الاثنين حدقت فيه لثوانٍ، قبل أن تتمتم وهي تهز رأسها:

— هل أهانني الآن؟

أجابها بالهدوء نفسه:

— قليلًا.

أخذت نفسًا عميقًا.

— ممتاز.

وأنا أرى أنك مستفز رفع كتفيه بلا مبالاة.

— هذا ليس أول رأي أسمعه اليوم.

— ولا أعتقد أنه الأخير.

استدارت متجهة نحو الدرج، لكنها توقفت بعد خطوتين فقط التفتت إليه من جديد.

— لحظة...أنت لوكا روسّي؟

وضع يده على صدره، ثم انحنى بانحناءة مسرحية مبالغ فيها.

— بنفسه.

أطلقت زفرة طويلة.

— كنت أتوقع شخصًا أكثر نضجًا.

ابتسم باتساع هذه المرة.

— وكنت أتوقع شخصًا أقل صراخًا.

رفعت حاجبيها باستياء.

— أنا لا أصرخ.

نظر حوله إلى الصالة الفسيحة، ثم قال بجدية مصطنعة:

— القصر كله سمعك.

— لأن لدي سببًا.

— وأنا أصبح لدي صداع.

رمقته بنظرة حادة، بينما بدا مستمتعًا بكل ثانية من هذا الحوار رفعت إصبعها مهددة.

— سنتحدث لاحقًا.

أومأ برأسه.

— أتطلع لذلك.

— لا تفعل.

— فات الأوان.

تنهدت بيأس، ثم استدارت وصعدت الدرج بخطوات سريعة ظل لوكا يتابعها بعينيه حتى اختفت في الطابق العلوي ثم هز رأسه وضحك بخفوت.

— يا إلهي...

تمتم بها لنفسه قبل أن يضيف وهو يبتسم:

— هذه ستكون مشكلة... كبيرة.

في الطابق العلوي...كانت ليان لا تزال تحاول استعادة هدوئها بعد الموقف المحرج مع آدم، عندما شق صوت مألوف سكون القصر.

— أين هي؟!

اتسعت عيناها ثم ارتسمت على وجهها ابتسامة لم تستطع إخفاءها.

— صوفيا...

ولم تكد تنطق اسمها حتى فُتح باب الجناح دون انتظار، واندفعت صوفيا إلى الداخل بخطوات متسارعة ما إن وقعت عيناها على ليان حتى اختفت كل علامات الغضب من وجهها أسرعت نحوها، وأحاطتها بذراعيها في عناق قوي كاد يفقدها توازنها.

— يومان فقط!

ابتعدت عنها قليلًا، ثم أمسكت كتفيها وهي تحدق في وجهها بعدم تصديق.

— يومان يا ليان! ذهبتِ يومين فقط! أعود فأجدك متزوجة من آدم موريتي؟!

ضحكت ليان بخجل، بينما لم تعرف بماذا تجيب ومن خلفهما، وقف لوكا عند الباب، عاقدًا ذراعيه، وقال بهدوء:

— بصراحة...

أنا أيضًا كانت هذه ردة فعلي استدارت صوفيا نحوه وأرسلت له نظرة سريعة، قبل أن تعود بكل اهتمامها إلى ليان.

أما آدم...فبقي واقفًا في مكانه يراقب المشهد بصمت توقفت عيناه عند ابتسامة ليان لم تكن تلك الابتسامة المهذبة التي اعتاد رؤيتها في الشركة ولا الابتسامة المتوترة التي ظهرت في المؤتمر الصحفي بل كانت ابتسامة صادقة... خرجت منها دون تفكير، بمجرد أن رأت أقرب صديقة لها ولسبب لم يستطع تفسيره...شعر بشيء من الارتياح كأن وجود صوفيا أعاد إلى ليان جزءًا من حياتها التي سُلبت منها فجأة.

لكن ذلك الهدوء...لم يكن سوى استراحة قصيرة لأن في مكانٍ ما...كان شخص مجهول يراقب كل خطوة وينتظر اللحظة المناسبة...ليقدم لهما **هدية الزفاف**.

**نهاية الفصل السادس عشر**

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • عقد بين قلبين   تحت المراقبة : تحت المراقبة

    ##الفصل السادس عشر # تحت المراقبة انتهى الإفطار أخيرًا، لكن شعور الارتياح لم يرافقهما وهما يغادران غرفة الطعام …..ظلت كلمات سليم، ونظراته المتفحصة، عالقة في ذهن ليان، حتى بعد أن ابتعدا عن أنظاره. صعدا الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي بصمت ولم تنطق ليان بكلمة إلا بعدما دخلت الجناح وأغلقت الباب خلفها استدارت نحوه فورًا، وقد بدا الضيق واضحًا على ملامحها. — هل لاحظت كيف كان ينظر إلينا؟ كان آدم قد خلع سترته ووضعها على ظهر المقعد القريب، قبل أن يجيب بهدوء: — نعم. خطت نحوه خطوة أخرى، وقالت وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها: — وكأنه ينتظر أن نرتكب خطأ. رفع بصره إليها، ثم تنهد تنهدًا خافتًا. — لأنه يفعل. ساد الصمت بينهما لثوانٍ …اتجه آدم نحو الخزانة الخشبية القريبة من المكتب، وسحب أحد الأدراج، ثم أخرج ملفًا أسود وضعه فوق الطاولة راقبته ليان باستغراب فتح الملف، وأخرج نسخة من العقد، ثم مدها إليها تأملته للحظة قبل أن تأخذه. — لماذا؟ أشار إلى إحدى الصفحات. — لأن هناك بندًا يبدو أنك لم تقرئيه جيدًا. خفضت بصرها، وبدأت تقلب الصفحات حتى توقفت عند الفقرة التي أشار إليها قرأت بصوت م

  • عقد بين قلبين   الفصل الخامس عشر : حياة لم نخترها

    ### الفصل الخامس عشر# حياة لم نخترهاتسللت أشعة الشمس بهدوء عبر الستائر المخملية الثقيلة، فرسمت خطوطًا ذهبية امتدت فوق الأرضية الرخامية اللامعة، ثم زحفت ببطء نحو السرير الكبير الذي غفت عليه ليان.تحركت قليلًا تحت الغطاء، قبل أن تفتح عينيها بتثاقل استغرقت بضع ثوانٍ حتى تستوعب ما تراه.السقف المرتفع المزخرف الثريا الكريستالية التي تتدلى في منتصف الغرفة الجدران الهادئة التي زينتها لوحات فنية قديمة كل شيء بدا غريبًا عنها…وكأنه ينتمي إلى حياة شخص آخر.أغمضت عينيها مرة أخرى، وكأنها تأمل أن تستيقظ في شقتها الصغيرة، حيث غرفتها المتواضعة وروتينها المعتاد.لكن الحقيقة لم تتغير لقد أصبحت في قصر موريتي زوجة آدم موريتي وتحت سقف يحمل من الأسرار بقدر ما يحمل من الفخامة أطلقت زفرة طويلة، ثم دفنت وجهها في الوسادة للحظة.— يا إلهي...تمتمت بها بصوت خافت، بينما كانت تحاول إقناع نفسها أن كل ما حدث خلال اليومين الماضيين لم يكن حلمًا غريبًا.جلست ببطء على حافة السرير، ثم رفعت رأسها تبحث بعينيها عن الأريكة التي نام عليها آدم في الليلة الماضية كانت فارغة عقدت حاجبيها باستغراب.نهضت من مكانها، واتجهت بخطوات

  • عقد بين قلبين   الفصل الرابع عشر : غرفة واحدة

    ### الفصل الرابع عشر # غرفة واحدة أغلق لوكا الباب خلفه بهدوء، وما إن تلاشى وقع خطواته في الممر حتى ابتلع الصمت الجناح بأكمله. لم يكن صمتًا مريحًا بل ذلك النوع من الصمت الذي يسبق الكلمات الصعبة، ويجعل وجود شخصٍ آخر في المكان يبدو أوضح من أي صوت. وقف كلٌّ منهما في مكانه، وكأنهما لا يعرفان ما الذي ينبغي فعله الآن. جالت عينا ليان في أنحاء الجناح مرة أخرى، تتأمل تفاصيله دون تركيز حقيقي، قبل أن تستقرا أخيرًا على السرير الواسع الذي يتوسط الغرفة سرير واحد. تنقلت نظراتها بينه وبين آدم أكثر من مرة، ثم أطلقت زفرة طويلة وهمست وكأنها تحدث نفسها: — لا تخبرني أننا سنفعل ذلك فعلًا. رفع آدم بصره إليها، ثم اتبع نظراتها نحو السرير قبل أن يعود إليها من جديد سأل بهدوء لم يخلُ من الجدية: — نفعل ماذا؟ نظرت إليه وكأن الإجابة واضحة. — النوم في الغرفة نفسها. ساد الصمت لثوانٍ ثم قال، بنبرة هادئة حملت قدرًا خفيفًا من الجدية : — إلا إذا كنتِ تعرفين طريقة لإقناع عمي بأننا نقضي أول ليلة زواج في جناحين مختلفين. خفضت رأسها قليلًا وهي تزفر باستسلام كانت تعلم أنه محق تمتمت أخيرًا: — لم يع

  • عقد بين قلبين   الفصل الثالث عشر : قصر عائلة موريتي

    مع حلول المساء، انحرفت السيارة السوداء عن الطريق الرئيسي لتسلك ممرًا خاصًا تحيط به أشجار السرو الإيطالية الشاهقة، وقد اصطفّت على جانبيه بدقة تكاد تكون هندسية، بينما امتدت حدائق غنّاء تتخللها نوافير رخامية وتماثيل منحوتة بإتقان، انعكست عليها أشعة الغروب الذهبية فأضفت عليها هيبةً آسرة. كلما تقدمت السيارة، ازداد المشهد فخامة. حتى ظهرت البوابات الحديدية الضخمة، وقد زُينت بشعار عائلة موريتي المنقوش باللون الذهبي، لتنفتح ببطء وكأنها تستقبل أفراد العائلة وحدهم. وراءها... ارتفع قصر موريتي شامخًا وسط مساحة شاسعة من الأراضي الخاصة، تحيط به حدائق لا يبدو لها نهاية، تتناثر بينها ممرات حجرية، وأشجار زيتون معمّرة، وأحواض من الورود البيضاء والحمراء اعتنى بها أمهر البستانيين. كان البناء تحفة معمارية تمزج بين الطراز الإيطالي الكلاسيكي واللمسات العصرية؛ واجهات من الحجر الجيري الفاتح، وأعمدة رخامية شاهقة تعانق الشرفات الواسعة، ونوافذ فرنسية تمتد من الأرض حتى السقف، تتلألأ خلفها ثريات كريستالية ضخمة حتى من الخارج. توقفت السيارة أمام المدخل الرئيسي، حيث امتد درج رخامي أبيض يقود إلى أبواب خشبية هائل

  • عقد بين قلبين   الفصل الثاني عشر : زوجتي

    ساد الصمت في الغرفة لثوانٍ بعد أن أغلق المحامي الملف الجلدي بعناية، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة مهنية وهو يقول: — مبروك. — أصبحتما زوجين رسميًا. بدت الكلمات بسيطة، لكنها سقطت على ليان بثقلٍ لم تكن مستعدة له. زوجين. ترددت الكلمة في رأسها أكثر من مرة، حتى شعرت وكأن الجدران من حولها تعيد تكرارها بصدى خافت. قبل ساعات فقط كانت ليان بيلّيني، امرأة عادية تحاول النجاة من سلسلة أحداث لم تفهمها بعد. أما الآن...فهي زوجة آدم موريتي ، زوجة الرجل الذي لم تكن تعرف بوجوده قبل أيام معدودة. شدّت أصابعها حول حافة المقعد محاولة استعادة أنفاسها، بينما كانت لا تزال تحدق في العقد الموضوع أمامها، وكأنه الدليل الوحيد على أن ما حدث لم يكن حلمًا غريبًا. أما آدم، فلم يظهر على ملامحه شيء. كالعادة. نهض بهدوء من مقعده، ثم عدّل أزرار سترته بحركة تلقائية اعتاد القيام بها قبل الاجتماعات المهمة. بدا هادئًا إلى درجة يصعب معها معرفة ما يدور في داخله، وكأن الزواج بالنسبة إليه مجرد خطوة أخرى ضمن خطة طويلة. قال وهو ينظر إلى ساعته: — علينا المغادرة. رفعت ليان رأسها إليه باستغراب. — إلى أين؟ أجاب

  • عقد بين قلبين    الفصل الحادي عشر: زوجتي

    # الفصل الحادي عشر: زوجتيلم تنم ليان بيلّيني سوى ساعات قليلة تلك الليلة، وحتى تلك الساعات لم تكن نومًا حقيقيًا بقدر ما كانت استسلامًا مؤقتًا للإرهاق. كانت كلما أغمضت عينيها وغرقت في غفوة قصيرة، تنتفض بعد لحظات لتجد الحقيقة نفسها تنتظرها، ثابتة لا تتغير مهما حاول عقلها الهرب منها.لقد وافقت . . .وافقت على الزواج من آدم موريتي.ما زال القرار يبدو غريبًا حتى عليها، وكأنه يخص امرأة أخرى لا تعرفها. جلست على طرف السرير مع أول خيوط الفجر التي تسللت بخجل عبر الستائر، بينما غمر الضوء الباهت أرجاء الغرفة بهدوء يكاد يكون مؤلمًا. أبقت نظرها معلقًا في الفراغ، تحاول عبثًا إقناع نفسها بأن ما فعلته كان الخيار الصحيح، وأنها لم تكن تملك بديلًا آخر.لكن الخوف لم يغادرها.لم يكن خوفًا من آدم، بل من الطريق الذي اختارت أن تسلكه. كانت تخشى المجهول أكثر من أي شيء آخر؛ تخشى الأسرار التي بدأت تلتف حولها، وتخشى أن تستيقظ بعد أشهر لتكتشف أنها دخلت عالمًا أكبر من قدرتها على الفهم أو الاحتمال.أغمضت عينيها للحظة، فانطلقت الذكريات دون استئذان ، يد الرجل الذي حاول الإمساك بها قبل أيام ، الرسائل الغامضة ، الصور القد

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status