LOGIN### الفصل الرابع عشر
# غرفة واحدة أغلق لوكا الباب خلفه بهدوء، وما إن تلاشى وقع خطواته في الممر حتى ابتلع الصمت الجناح بأكمله. لم يكن صمتًا مريحًا بل ذلك النوع من الصمت الذي يسبق الكلمات الصعبة، ويجعل وجود شخصٍ آخر في المكان يبدو أوضح من أي صوت. وقف كلٌّ منهما في مكانه، وكأنهما لا يعرفان ما الذي ينبغي فعله الآن. جالت عينا ليان في أنحاء الجناح مرة أخرى، تتأمل تفاصيله دون تركيز حقيقي، قبل أن تستقرا أخيرًا على السرير الواسع الذي يتوسط الغرفة سرير واحد. تنقلت نظراتها بينه وبين آدم أكثر من مرة، ثم أطلقت زفرة طويلة وهمست وكأنها تحدث نفسها: — لا تخبرني أننا سنفعل ذلك فعلًا. رفع آدم بصره إليها، ثم اتبع نظراتها نحو السرير قبل أن يعود إليها من جديد سأل بهدوء لم يخلُ من الجدية: — نفعل ماذا؟ نظرت إليه وكأن الإجابة واضحة. — النوم في الغرفة نفسها. ساد الصمت لثوانٍ ثم قال، بنبرة هادئة حملت قدرًا خفيفًا من الجدية : — إلا إذا كنتِ تعرفين طريقة لإقناع عمي بأننا نقضي أول ليلة زواج في جناحين مختلفين. خفضت رأسها قليلًا وهي تزفر باستسلام كانت تعلم أنه محق تمتمت أخيرًا: — لم يعد يعجبني حس الدعابة لديك. ارتفعت زاوية فمه بابتسامة بالكاد ظهرت. — لم أكن أمزح. هزت رأسها بيأس. — رائع... يوم واحد فقط، وأشعر أن حياتي أصبحت أغرب مما تخيلت. اتجه آدم إلى صالة الجناح، ثم انحنى يلتقط وسادة من الأريكة الجلدية، وسحب بطانية مطوية بعناية من الخزانة المجاورة، ووضعهما فوقها. راقبته ليان باستغراب. — ماذا تفعل؟ دون أن يلتفت إليها، أجاب بهدوء: — أبحث عن مكان أنام فيه. عقدت حاجبيها. — على الأريكة. أومأ برأسه. — تبدو مريحة بما يكفي. ظلّت تحدق إليه لحظة، قبل أن تقول بتردد: — لم أقل إن عليك أن تنام هناك. التفت إليها هذه المرة، واستند بإحدى يديه إلى ظهر الأريكة. — وأنتِ أيضًا لم تقولي إنك مرتاحة لفكرة أن نتشارك السرير. لم تجد ما تجيب به. — هكذا يكون الحل أبسط للجميع. ثم أضاف وهو ينفض البطانية بخفة: — ثم إنني إذا أخبرت لوكا أنني طُردت من سريري في أول ليلة زواج... رفع نظره إليها بتعبير جاد على نحوٍ مضحك. — فسيسخر مني حتى آخر يوم في حياتي. توقفت لثانية...ثم خرجت منها ضحكة قصيرة، عفوية تمامًا كانت خافتة، لكنها صادقة. راقبها آدم بصمت لم تكن ضحكتها مرتفعة، لكنها بددت شيئًا من التوتر الذي خيم على الجناح منذ دخولهما. ولأول مرة...لم يعد المكان يبدو باردًا كما كان أما ليان، فسارعت إلى إخفاء ابتسامتها. -- بعد قليل، خفتت أضواء الجناح، ولم يبقَ سوى ضوء المصباح القريب من النافذة، ينساب بلونه الدافئ فوق الأرضية الخشبية اللامعة. خلعت ليان حذاءها، وجلست على طرف السرير للحظات قبل أن تستلقي ببطء، بينما جلس آدم على الأريكة، ووضع حاسوبه المحمول فوق الطاولة الصغيرة، ثم فتح الملفات التي أحضرها معه من الشركة. كان يقرأ بتركيز شديد، ينتقل بين الصفحات ويكتب ملاحظات سريعة، وكأن هذا اليوم لم يكن طويلًا بما يكفي. راقبته ليان بصمت استغربت كيف يستطيع مواصلة العمل بعد كل ما مرّا به مرت دقائق طويلة، لم يُسمع خلالها سوى صوت تقليب الأوراق. ثم قالت فجأة: — آدم؟ رفع رأسه مباشرة. — نعم؟ ترددت قليلًا. ثم سألت بصوت خافت: — هل ندمت؟ ظل ينظر إليها للحظات، قبل أن يغلق الملف الذي بين يديه ويضعه جانبًا. — على ماذا؟ همست: — الزواج. لم يجب فورًا. بدت الإجابة وكأنها تحتاج إلى تفكير، لا لأنه متردد، بل لأنه لا يحب الكلمات التي تُقال بلا معنى. ثم قال أخيرًا: — لو كنت أعتقد أنه خطأ... توقفت عيناه عندها . — لما طلبته. لم تكن جملة طويلة لكنها كانت صادقة بما يكفي لتجعلها تشعر بشيء من الطمأنينة. سألها بعد لحظة: — وأنتِ؟ ظلت تحدق في السقف، تتأمل النقوش الهادئة التي تزينه ثم ابتسمت ابتسامة باهتة. — لا أعرف. ساد الصمت لكن هذه المرة لم يكن صمت غرباء بل صمت شخصين يحاولان التعايش مع واقع لم يختره أيٌّ منهما. ابتسم آدم ابتسامة صغيرة. — إجابة عادلة. لم ترد وأغمضت عينيها ببطء. --- لم تستغرق وقتًا طويلًا حتى بدأ النعاس يتسلل إليها لكن قبل أن تغفو تمامًا، فتحت عينيها مرة أخيرة. كان آدم ما يزال مستيقظًا ما يزال يعمل تنعكس إضاءة شاشة الحاسوب على ملامحه الهادئة، بينما يتحرك بصره بين الرسائل والملفات دون كلل. تساءلت، للمرة الأولى...كم من الأعباء يحمل هذا الرجل فوق كتفيه، دون أن يسمح لأحد برؤيتها؟ ثم أغلقت عينيها واستسلمت للنوم غير مدركة...أن هدوء هذه الليلة لن يدوم طويلًا. --- عند منتصف الليل تمامًا...اخترق جرس القصر سكون المكان لم تستيقظ ليان أما آدم، فرفع رأسه فورًا عن الشاشة كان لا يزال مستيقظًا. خرج من الجناح بهدوء حتى لا يوقظها، ليجد أحد رجال الأمن يقف في الممر ممسكًا بظرف أسود. قال الرجل باحترام: — سيدي... وجدناه أمام البوابة الرئيسية. — لم نرَ من وضعه. تناول آدم الظرف كان أسود اللون، فاخر الصنع، لا يحمل اسم مرسل، ولا عنوانًا، ولا حتى ختمًا يدل على مصدره. عاد إلى الجناح وأغلق الباب خلفه وبينما كان يفتح الظرف...انزلقت صورة فوتوغرافية وسقطت على الأرض. انحنى والتقطها وفي اللحظة التي وقعت عيناه عليها...تجمدت ملامحه كانت صورة حديثة ، حديثة إلى حدٍ مخيف. التُقطت له ولليان قبل ساعات فقط، لحظة خروجهما من المؤتمر الصحفي، من زاوية لم تكن ضمن عدسات الصحفيين. كأن شخصًا ما...كان يتعقبهما طوال اليوم في تلك اللحظة، استيقظت ليان على صوت انغلاق باب الجناح بهدوء. فتحت عينيها بتثاقل، لتجد مكان الأريكة خاليًا اعتدلت في جلستها وهي تمسح أثر النعاس عن عينيها، ثم وقع بصرها على آدم يقف قرب النافذة، يحمل ظرفًا أسود بين يديه عقدت حاجبيها باستغراب. — آدم...؟ التفت إليها للحظة، لكنه لم يجب نهضت من السرير واتجهت نحوه بخطوات بطيئة، ثم توقفت إلى جانبه كان ينظر إلى صورة فوتوغرافية أمسكها بين أصابعه. ألقت نظرة سريعة عليها، فرأت أنها الصورة نفسها تقريبًا التي التُقطت لهما أثناء خروجهما من المؤتمر الصحفي. قالت بعد لحظة من التفكير: — ربما أحد الصحفيين أرسلها... لم يرفع آدم عينيه عن الصورة كانت زاوية التقاطها مختلفة أقرب وأبعد عن المكان الذي وقف فيه المصورون. لكنه لم يشأ أن يقول ذلك الآن أعاد الصورة إلى داخل الظرف، ثم أخرج البطاقة السوداء الموجودة فيه لم تحمل سوى سطرين. **"مبارك الزواج."** **"هدية الزفاف في الطريق... كونا على استعداد."** اختفت ملامح الحيرة من وجه ليان، وحل محلها توتر واضح رفعت بصرها إليه. — ما معنى هذا؟ طوى آدم البطاقة ببطء، دون أن يجيب ، لأنه، منذ بدأت هذه القضية...لم يكن يملك إجابة. قبض آدم على البطاقة بين أصابعه، بينما بقيت عيناه معلقتين بالظلام خلف النافذة. لم يكن يعرف من أرسل الرسالة ولا ما هي "هدية الزفاف". لكنه كان يعلم أن تلك الليلة لم تحمل له مجرد تهنئة...بل إعلانًا صريحًا بأن أحدهم قرر فتح الحرب وهذه المرة...لن يكون الهروب خيارًا. **نهاية الفصل الرابع عشر**##الفصل السادس عشر # تحت المراقبة انتهى الإفطار أخيرًا، لكن شعور الارتياح لم يرافقهما وهما يغادران غرفة الطعام …..ظلت كلمات سليم، ونظراته المتفحصة، عالقة في ذهن ليان، حتى بعد أن ابتعدا عن أنظاره. صعدا الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي بصمت ولم تنطق ليان بكلمة إلا بعدما دخلت الجناح وأغلقت الباب خلفها استدارت نحوه فورًا، وقد بدا الضيق واضحًا على ملامحها. — هل لاحظت كيف كان ينظر إلينا؟ كان آدم قد خلع سترته ووضعها على ظهر المقعد القريب، قبل أن يجيب بهدوء: — نعم. خطت نحوه خطوة أخرى، وقالت وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها: — وكأنه ينتظر أن نرتكب خطأ. رفع بصره إليها، ثم تنهد تنهدًا خافتًا. — لأنه يفعل. ساد الصمت بينهما لثوانٍ …اتجه آدم نحو الخزانة الخشبية القريبة من المكتب، وسحب أحد الأدراج، ثم أخرج ملفًا أسود وضعه فوق الطاولة راقبته ليان باستغراب فتح الملف، وأخرج نسخة من العقد، ثم مدها إليها تأملته للحظة قبل أن تأخذه. — لماذا؟ أشار إلى إحدى الصفحات. — لأن هناك بندًا يبدو أنك لم تقرئيه جيدًا. خفضت بصرها، وبدأت تقلب الصفحات حتى توقفت عند الفقرة التي أشار إليها قرأت بصوت م
### الفصل الخامس عشر# حياة لم نخترهاتسللت أشعة الشمس بهدوء عبر الستائر المخملية الثقيلة، فرسمت خطوطًا ذهبية امتدت فوق الأرضية الرخامية اللامعة، ثم زحفت ببطء نحو السرير الكبير الذي غفت عليه ليان.تحركت قليلًا تحت الغطاء، قبل أن تفتح عينيها بتثاقل استغرقت بضع ثوانٍ حتى تستوعب ما تراه.السقف المرتفع المزخرف الثريا الكريستالية التي تتدلى في منتصف الغرفة الجدران الهادئة التي زينتها لوحات فنية قديمة كل شيء بدا غريبًا عنها…وكأنه ينتمي إلى حياة شخص آخر.أغمضت عينيها مرة أخرى، وكأنها تأمل أن تستيقظ في شقتها الصغيرة، حيث غرفتها المتواضعة وروتينها المعتاد.لكن الحقيقة لم تتغير لقد أصبحت في قصر موريتي زوجة آدم موريتي وتحت سقف يحمل من الأسرار بقدر ما يحمل من الفخامة أطلقت زفرة طويلة، ثم دفنت وجهها في الوسادة للحظة.— يا إلهي...تمتمت بها بصوت خافت، بينما كانت تحاول إقناع نفسها أن كل ما حدث خلال اليومين الماضيين لم يكن حلمًا غريبًا.جلست ببطء على حافة السرير، ثم رفعت رأسها تبحث بعينيها عن الأريكة التي نام عليها آدم في الليلة الماضية كانت فارغة عقدت حاجبيها باستغراب.نهضت من مكانها، واتجهت بخطوات
### الفصل الرابع عشر # غرفة واحدة أغلق لوكا الباب خلفه بهدوء، وما إن تلاشى وقع خطواته في الممر حتى ابتلع الصمت الجناح بأكمله. لم يكن صمتًا مريحًا بل ذلك النوع من الصمت الذي يسبق الكلمات الصعبة، ويجعل وجود شخصٍ آخر في المكان يبدو أوضح من أي صوت. وقف كلٌّ منهما في مكانه، وكأنهما لا يعرفان ما الذي ينبغي فعله الآن. جالت عينا ليان في أنحاء الجناح مرة أخرى، تتأمل تفاصيله دون تركيز حقيقي، قبل أن تستقرا أخيرًا على السرير الواسع الذي يتوسط الغرفة سرير واحد. تنقلت نظراتها بينه وبين آدم أكثر من مرة، ثم أطلقت زفرة طويلة وهمست وكأنها تحدث نفسها: — لا تخبرني أننا سنفعل ذلك فعلًا. رفع آدم بصره إليها، ثم اتبع نظراتها نحو السرير قبل أن يعود إليها من جديد سأل بهدوء لم يخلُ من الجدية: — نفعل ماذا؟ نظرت إليه وكأن الإجابة واضحة. — النوم في الغرفة نفسها. ساد الصمت لثوانٍ ثم قال، بنبرة هادئة حملت قدرًا خفيفًا من الجدية : — إلا إذا كنتِ تعرفين طريقة لإقناع عمي بأننا نقضي أول ليلة زواج في جناحين مختلفين. خفضت رأسها قليلًا وهي تزفر باستسلام كانت تعلم أنه محق تمتمت أخيرًا: — لم يع
مع حلول المساء، انحرفت السيارة السوداء عن الطريق الرئيسي لتسلك ممرًا خاصًا تحيط به أشجار السرو الإيطالية الشاهقة، وقد اصطفّت على جانبيه بدقة تكاد تكون هندسية، بينما امتدت حدائق غنّاء تتخللها نوافير رخامية وتماثيل منحوتة بإتقان، انعكست عليها أشعة الغروب الذهبية فأضفت عليها هيبةً آسرة. كلما تقدمت السيارة، ازداد المشهد فخامة. حتى ظهرت البوابات الحديدية الضخمة، وقد زُينت بشعار عائلة موريتي المنقوش باللون الذهبي، لتنفتح ببطء وكأنها تستقبل أفراد العائلة وحدهم. وراءها... ارتفع قصر موريتي شامخًا وسط مساحة شاسعة من الأراضي الخاصة، تحيط به حدائق لا يبدو لها نهاية، تتناثر بينها ممرات حجرية، وأشجار زيتون معمّرة، وأحواض من الورود البيضاء والحمراء اعتنى بها أمهر البستانيين. كان البناء تحفة معمارية تمزج بين الطراز الإيطالي الكلاسيكي واللمسات العصرية؛ واجهات من الحجر الجيري الفاتح، وأعمدة رخامية شاهقة تعانق الشرفات الواسعة، ونوافذ فرنسية تمتد من الأرض حتى السقف، تتلألأ خلفها ثريات كريستالية ضخمة حتى من الخارج. توقفت السيارة أمام المدخل الرئيسي، حيث امتد درج رخامي أبيض يقود إلى أبواب خشبية هائل
ساد الصمت في الغرفة لثوانٍ بعد أن أغلق المحامي الملف الجلدي بعناية، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة مهنية وهو يقول: — مبروك. — أصبحتما زوجين رسميًا. بدت الكلمات بسيطة، لكنها سقطت على ليان بثقلٍ لم تكن مستعدة له. زوجين. ترددت الكلمة في رأسها أكثر من مرة، حتى شعرت وكأن الجدران من حولها تعيد تكرارها بصدى خافت. قبل ساعات فقط كانت ليان بيلّيني، امرأة عادية تحاول النجاة من سلسلة أحداث لم تفهمها بعد. أما الآن...فهي زوجة آدم موريتي ، زوجة الرجل الذي لم تكن تعرف بوجوده قبل أيام معدودة. شدّت أصابعها حول حافة المقعد محاولة استعادة أنفاسها، بينما كانت لا تزال تحدق في العقد الموضوع أمامها، وكأنه الدليل الوحيد على أن ما حدث لم يكن حلمًا غريبًا. أما آدم، فلم يظهر على ملامحه شيء. كالعادة. نهض بهدوء من مقعده، ثم عدّل أزرار سترته بحركة تلقائية اعتاد القيام بها قبل الاجتماعات المهمة. بدا هادئًا إلى درجة يصعب معها معرفة ما يدور في داخله، وكأن الزواج بالنسبة إليه مجرد خطوة أخرى ضمن خطة طويلة. قال وهو ينظر إلى ساعته: — علينا المغادرة. رفعت ليان رأسها إليه باستغراب. — إلى أين؟ أجاب
# الفصل الحادي عشر: زوجتيلم تنم ليان بيلّيني سوى ساعات قليلة تلك الليلة، وحتى تلك الساعات لم تكن نومًا حقيقيًا بقدر ما كانت استسلامًا مؤقتًا للإرهاق. كانت كلما أغمضت عينيها وغرقت في غفوة قصيرة، تنتفض بعد لحظات لتجد الحقيقة نفسها تنتظرها، ثابتة لا تتغير مهما حاول عقلها الهرب منها.لقد وافقت . . .وافقت على الزواج من آدم موريتي.ما زال القرار يبدو غريبًا حتى عليها، وكأنه يخص امرأة أخرى لا تعرفها. جلست على طرف السرير مع أول خيوط الفجر التي تسللت بخجل عبر الستائر، بينما غمر الضوء الباهت أرجاء الغرفة بهدوء يكاد يكون مؤلمًا. أبقت نظرها معلقًا في الفراغ، تحاول عبثًا إقناع نفسها بأن ما فعلته كان الخيار الصحيح، وأنها لم تكن تملك بديلًا آخر.لكن الخوف لم يغادرها.لم يكن خوفًا من آدم، بل من الطريق الذي اختارت أن تسلكه. كانت تخشى المجهول أكثر من أي شيء آخر؛ تخشى الأسرار التي بدأت تلتف حولها، وتخشى أن تستيقظ بعد أشهر لتكتشف أنها دخلت عالمًا أكبر من قدرتها على الفهم أو الاحتمال.أغمضت عينيها للحظة، فانطلقت الذكريات دون استئذان ، يد الرجل الذي حاول الإمساك بها قبل أيام ، الرسائل الغامضة ، الصور القد







