Accueil / الرومانسية / عقد بين قلبين / الفصل الخامس عشر : حياة لم نخترها

Partager

الفصل الخامس عشر : حياة لم نخترها

Auteur: Celesta Voil
last update Date de publication: 2026-07-15 03:17:03

### الفصل الخامس عشر

# حياة لم نخترها

تسللت أشعة الشمس بهدوء عبر الستائر المخملية الثقيلة، فرسمت خطوطًا ذهبية امتدت فوق الأرضية الرخامية اللامعة، ثم زحفت ببطء نحو السرير الكبير الذي غفت عليه ليان.

تحركت قليلًا تحت الغطاء، قبل أن تفتح عينيها بتثاقل استغرقت بضع ثوانٍ حتى تستوعب ما تراه.

السقف المرتفع المزخرف الثريا الكريستالية التي تتدلى في منتصف الغرفة الجدران الهادئة التي زينتها لوحات فنية قديمة كل شيء بدا غريبًا عنها…وكأنه ينتمي إلى حياة شخص آخر.

أغمضت عينيها مرة أخرى، وكأنها تأمل أن تستيقظ في شقتها الصغيرة، حيث غرفتها المتواضعة وروتينها المعتاد.

لكن الحقيقة لم تتغير لقد أصبحت في قصر موريتي زوجة آدم موريتي وتحت سقف يحمل من الأسرار بقدر ما يحمل من الفخامة أطلقت زفرة طويلة، ثم دفنت وجهها في الوسادة للحظة.

— يا إلهي...

تمتمت بها بصوت خافت، بينما كانت تحاول إقناع نفسها أن كل ما حدث خلال اليومين الماضيين لم يكن حلمًا غريبًا.

جلست ببطء على حافة السرير، ثم رفعت رأسها تبحث بعينيها عن الأريكة التي نام عليها آدم في الليلة الماضية كانت فارغة عقدت حاجبيها باستغراب.

نهضت من مكانها، واتجهت بخطوات بطيئة نحو غرفة الجلوس الصغيرة الملحقة بالجناح ما زالت آثار النوم واضحة على ملامحها، وشعرها الأشقر منسدل بعشوائية فوق كتفيها، بينما لم تستفق أفكارها تمامًا بعد.

لكنها توقفت فجأة كان آدم يجلس خلف المكتب القريب من النافذة أمامه جهاز الحاسوب المحمول، وعدة ملفات مفتوحة، وأكواب قهوة فارغة اصطفت إلى جانب بعضها، في مشهدٍ أوضح من أي اعتراف.

لم ينم أو على الأقل...لم يمنح نفسه فرصة حقيقية للنوم كان يراجع الأوراق بتركيز، حتى رفع رأسه مصادفة التقت عيناه بعينيها وساد صمت قصير.

لم تكن ليان في تلك اللحظة تشبه الموظفة التي اعتاد رؤيتها داخل الشركة، بثيابها الرسمية ورباطة جأشها بدت مختلفة تمامًا وجهها الخالي من أي تكلف، وشعرها المبعثر، وملامحها الهادئة التي لم تستيقظ بالكامل بعد...

كل ذلك منحها عفوية لم يرها فيها من قبل أما ليان، فلم تنتبه أصلًا إلى هيئتها كانت ما تزال تحاول مقاومة النعاس انتبه آدم إلى نفسه أولًا تنحنح بخفة، وأعاد بصره إلى الملف المفتوح أمامه، ثم قال بصوت هادئ:

— صباح الخير.

رفعت ليان يدها تلقائيًا لترتب خصلات شعرها، قبل أن تجيبه بتردد:

— ص... صباح الخير.

وفي اللحظة التالية...اتسعت عيناها فجأة أنزلت بصرها إلى ملابسها، ثم أعادت يدها إلى شعرها بسرعة، وكأنها اكتشفت لتوها أنها خرجت من غرفة النوم فور استيقاظها، دون أن تنظر حتى إلى المرآة شعرت بحرارة تتصاعد إلى وجنتيها استدارت بسرعة نحو الحمام وهي تقول بارتباك:

— سأعود بعد دقيقة!

وما إن أغلقت الباب خلفها حتى أسندت ظهرها إليه، وأغمضت عينيها بقوة تركت زفرة طويلة تفلت من بين شفتيها.

— يا إلهي...

همست بها بخجل ثم أضافت وهي تضغط كفيها على وجهها:

— هذا جنون...

اقتربت من المرآة، وحدقت في انعكاسها للحظات ابتسمت لنفسها بخجل، ثم هزت رأسها بسرعة، وكأنها ترفض أن تترك أفكارها تذهب بعيدًا.

— اهدئي يا ليان...

قالتها لنفسها وهي تلتقط أنفاسها.

— إنه زوجك...

توقفت في منتصف الجملة……اتسعت عيناها.

— لا... ليس زوجك فعلًا... أعني...

تأففت بقوة، وأخفت وجهها بين يديها.

— يا إلهي... حتى أنا لم أعد أفهم شيئًا.

في الخارج...ارتسمت على وجه آدم ابتسامة صغيرة، بالكاد ظهرت، وهو يسمع صوت تذمرها المكتوم من خلف الباب لم يعلق واكتفى بالعودة إلى ملفاته، بينما كانت تلك الابتسامة تختفي بهدوء، كما ظهرت.

مكثت ليان بضع دقائق داخل الحمام حتى استعادت شيئًا من هدوئها غسلت وجهها بالماء البارد، ثم رتبت شعرها الأشقر بعناية، واختارت ملابس بسيطة وأنيقة، قبل أن تلقي نظرة أخيرة على انعكاسها في المرآة.

بدت أقرب إلى ليان التي تعرفها...الفتاة الهادئة التي اعتادت مواجهة الحياة بعقلها قبل قلبها أخذت نفسًا عميقًا، ثم فتحت الباب وخرجت كان آدم ما يزال في المكان نفسه يجلس خلف المكتب، غارقًا بين الملفات ورسائل البريد الإلكتروني، وكأن الليل لم ينتهِ بعد رفع رأسه عندما شعر بحركتها ثم أغلق الملف الذي بين يديه ووضعه جانبًا.

— هل نمتِ جيدًا؟

تفاجأت بالسؤال لم تتوقعه منه ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي تنظر إلى أكواب القهوة المتراكمة فوق مكتبه.

— أفضل منك... على ما يبدو.

تبع نظرتها بصمت ثم قال ببساطة:

— ربما.

ظلّت تحدق في الأكواب للحظات واحد...اثنان...ثلاثة ولم يكن أيٌ منها ممتلئًا رفعت بصرها إليه مجددًا هذه المرة لم يكن الإرهاق الذي يحيط بعينيه خافيًا كما كان بالأمس قالت بنبرة امتزج فيها الفضول بشيء من القلق:

— آدم...

رفع عينيه إليها.

— هل بقيت مستيقظًا طوال الليل؟

ساد صمت قصير قبل أن يجيب بهدوء:

— تقريبًا.

ترددت قليلًا قبل أن تطرح السؤال الذي كانت تعرف إجابته مسبقًا.

— بسبب الرسالة؟

لم يجب لكن صمته كان أوضح من أي كلمة شعرت بشيء ينقبض داخل صدرها منذ أن تعرفت إليه، كانت تراه الرجل الذي يملك الإجابة دائمًا، والذي لا يبدو عليه الارتباك مهما حدث.

أما الآن...فاكتشفت أن القلق يرافقه هو الآخر، لكنه يجيد إخفاءه أكثر منها وللمرة الأولى، خطرت لها فكرة لم تنتبه إليها من قبل ربما...هو أيضًا يشعر بالخوف ليس على نفسه بل لأنه أصبح مسؤولًا عنها منذ اللحظة التي طلب منها الزواج طردت الفكرة سريعًا من رأسها لم تكن مستعدة لتحليل تصرفاته أكثر من اللازم.

---

نزلا إلى الطابق السفلي معًا كان قصر موريتي في الصباح مختلفًا تمامًا تسللت أشعة الشمس عبر النوافذ الفرنسية الطويلة، فأضاءت الرخام الأبيض الذي يكسو الأرضية، وانعكست فوق الدرابزين الحديدي المزخرف، بينما انتشرت رائحة القهوة الطازجة في الأرجاء، ممزوجة بعطر الزهور الطبيعية التي زينت الممرات.

ورغم كل تلك الفخامة...لم تستطع ليان أن تشعر بالراحة كان المكان جميلًا أكثر مما تخيلت لكنه لم يكن منزلها بعد وما زال يمنحها ذلك الشعور بأنها ضيفة في عالم لا يشبهها.

ما إن اقتربا من غرفة الطعام حتى تباطأت خطواتها كان سليم يجلس إلى رأس الطاولة بكل أريحية، يحتسي قهوته وكأنه صاحب القصر الحقيقي، بينما انشغل بتصفح إحدى الصحف الصباحية.

رفع رأسه فور أن رآهما ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة لم تعجب ليان منذ اللحظة الأولى.

— صباح الخير أيها الزوجان السعيدان.

مالت ليان قليلًا نحو آدم وهمست بصوت لا يكاد يُسمع:

— بدأت أكرهه.

لم يحول آدم نظره عن سليم، لكنه أجابها بهدوء:

— انضمي إلى القائمة.

اضطرت إلى عض شفتيها حتى لا تضحك كان توقيت رده مثاليًا جلسا في مقعديهما، بينما بدأ أحد الخدم بتقديم الإفطار لكن الأجواء بقيت ثقيلة لم يكن سليم يتحدث كثيرًا.

كان يراقب يتابع نظراتهما المسافة بين مقعديهما طريقة حديثهما حتى لحظات الصمت التي تمر بينهما وكأنه يحاول جمع قطع أحجية لا يراها أحد سواه.

شعرت ليان بذلك بوضوح حتى إنها أصبحت أكثر انتباهًا لكل حركة تقوم بها وبعد دقائق، وضع سليم فنجان القهوة على الطاولة وقال فجأة:

— غريب.

رفع آدم عينيه إليه.

— ماذا؟

ابتسم سليم ابتسامة خفيفة.

— لا شيء.

توقف لحظة، ثم أضاف وهو ينظر بينهما:

— فقط توقعت أن يكون بينكما انسجام أكبر.

في النهاية...أنتما حديثا الزواج شعرت ليان بأن الكلمات علقت في حلقها أما آدم...فبقي محتفظًا بهدوئه المعتاد وضع فنجانه على الطاولة برفق ثم قال بنبرة لا تحمل أي انفعال:

— وما الذي يجعلك خبيرًا في حياة المتزوجين؟

اختفت ابتسامة سليم لثانية واحدة ثانية صغيرة...لكنها كانت كافية التقت عينا ليان بعيني آدم للحظة، قبل أن تخفض بصرها سريعًا ومنذ جلست إلى تلك الطاولة...شعرت بانتصار صغير لا تعرف لماذا أسعدها إلى هذا الحد.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • عقد بين قلبين   تحت المراقبة : تحت المراقبة

    ##الفصل السادس عشر # تحت المراقبة انتهى الإفطار أخيرًا، لكن شعور الارتياح لم يرافقهما وهما يغادران غرفة الطعام …..ظلت كلمات سليم، ونظراته المتفحصة، عالقة في ذهن ليان، حتى بعد أن ابتعدا عن أنظاره. صعدا الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي بصمت ولم تنطق ليان بكلمة إلا بعدما دخلت الجناح وأغلقت الباب خلفها استدارت نحوه فورًا، وقد بدا الضيق واضحًا على ملامحها. — هل لاحظت كيف كان ينظر إلينا؟ كان آدم قد خلع سترته ووضعها على ظهر المقعد القريب، قبل أن يجيب بهدوء: — نعم. خطت نحوه خطوة أخرى، وقالت وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها: — وكأنه ينتظر أن نرتكب خطأ. رفع بصره إليها، ثم تنهد تنهدًا خافتًا. — لأنه يفعل. ساد الصمت بينهما لثوانٍ …اتجه آدم نحو الخزانة الخشبية القريبة من المكتب، وسحب أحد الأدراج، ثم أخرج ملفًا أسود وضعه فوق الطاولة راقبته ليان باستغراب فتح الملف، وأخرج نسخة من العقد، ثم مدها إليها تأملته للحظة قبل أن تأخذه. — لماذا؟ أشار إلى إحدى الصفحات. — لأن هناك بندًا يبدو أنك لم تقرئيه جيدًا. خفضت بصرها، وبدأت تقلب الصفحات حتى توقفت عند الفقرة التي أشار إليها قرأت بصوت م

  • عقد بين قلبين   الفصل الخامس عشر : حياة لم نخترها

    ### الفصل الخامس عشر# حياة لم نخترهاتسللت أشعة الشمس بهدوء عبر الستائر المخملية الثقيلة، فرسمت خطوطًا ذهبية امتدت فوق الأرضية الرخامية اللامعة، ثم زحفت ببطء نحو السرير الكبير الذي غفت عليه ليان.تحركت قليلًا تحت الغطاء، قبل أن تفتح عينيها بتثاقل استغرقت بضع ثوانٍ حتى تستوعب ما تراه.السقف المرتفع المزخرف الثريا الكريستالية التي تتدلى في منتصف الغرفة الجدران الهادئة التي زينتها لوحات فنية قديمة كل شيء بدا غريبًا عنها…وكأنه ينتمي إلى حياة شخص آخر.أغمضت عينيها مرة أخرى، وكأنها تأمل أن تستيقظ في شقتها الصغيرة، حيث غرفتها المتواضعة وروتينها المعتاد.لكن الحقيقة لم تتغير لقد أصبحت في قصر موريتي زوجة آدم موريتي وتحت سقف يحمل من الأسرار بقدر ما يحمل من الفخامة أطلقت زفرة طويلة، ثم دفنت وجهها في الوسادة للحظة.— يا إلهي...تمتمت بها بصوت خافت، بينما كانت تحاول إقناع نفسها أن كل ما حدث خلال اليومين الماضيين لم يكن حلمًا غريبًا.جلست ببطء على حافة السرير، ثم رفعت رأسها تبحث بعينيها عن الأريكة التي نام عليها آدم في الليلة الماضية كانت فارغة عقدت حاجبيها باستغراب.نهضت من مكانها، واتجهت بخطوات

  • عقد بين قلبين   الفصل الرابع عشر : غرفة واحدة

    ### الفصل الرابع عشر # غرفة واحدة أغلق لوكا الباب خلفه بهدوء، وما إن تلاشى وقع خطواته في الممر حتى ابتلع الصمت الجناح بأكمله. لم يكن صمتًا مريحًا بل ذلك النوع من الصمت الذي يسبق الكلمات الصعبة، ويجعل وجود شخصٍ آخر في المكان يبدو أوضح من أي صوت. وقف كلٌّ منهما في مكانه، وكأنهما لا يعرفان ما الذي ينبغي فعله الآن. جالت عينا ليان في أنحاء الجناح مرة أخرى، تتأمل تفاصيله دون تركيز حقيقي، قبل أن تستقرا أخيرًا على السرير الواسع الذي يتوسط الغرفة سرير واحد. تنقلت نظراتها بينه وبين آدم أكثر من مرة، ثم أطلقت زفرة طويلة وهمست وكأنها تحدث نفسها: — لا تخبرني أننا سنفعل ذلك فعلًا. رفع آدم بصره إليها، ثم اتبع نظراتها نحو السرير قبل أن يعود إليها من جديد سأل بهدوء لم يخلُ من الجدية: — نفعل ماذا؟ نظرت إليه وكأن الإجابة واضحة. — النوم في الغرفة نفسها. ساد الصمت لثوانٍ ثم قال، بنبرة هادئة حملت قدرًا خفيفًا من الجدية : — إلا إذا كنتِ تعرفين طريقة لإقناع عمي بأننا نقضي أول ليلة زواج في جناحين مختلفين. خفضت رأسها قليلًا وهي تزفر باستسلام كانت تعلم أنه محق تمتمت أخيرًا: — لم يع

  • عقد بين قلبين   الفصل الثالث عشر : قصر عائلة موريتي

    مع حلول المساء، انحرفت السيارة السوداء عن الطريق الرئيسي لتسلك ممرًا خاصًا تحيط به أشجار السرو الإيطالية الشاهقة، وقد اصطفّت على جانبيه بدقة تكاد تكون هندسية، بينما امتدت حدائق غنّاء تتخللها نوافير رخامية وتماثيل منحوتة بإتقان، انعكست عليها أشعة الغروب الذهبية فأضفت عليها هيبةً آسرة. كلما تقدمت السيارة، ازداد المشهد فخامة. حتى ظهرت البوابات الحديدية الضخمة، وقد زُينت بشعار عائلة موريتي المنقوش باللون الذهبي، لتنفتح ببطء وكأنها تستقبل أفراد العائلة وحدهم. وراءها... ارتفع قصر موريتي شامخًا وسط مساحة شاسعة من الأراضي الخاصة، تحيط به حدائق لا يبدو لها نهاية، تتناثر بينها ممرات حجرية، وأشجار زيتون معمّرة، وأحواض من الورود البيضاء والحمراء اعتنى بها أمهر البستانيين. كان البناء تحفة معمارية تمزج بين الطراز الإيطالي الكلاسيكي واللمسات العصرية؛ واجهات من الحجر الجيري الفاتح، وأعمدة رخامية شاهقة تعانق الشرفات الواسعة، ونوافذ فرنسية تمتد من الأرض حتى السقف، تتلألأ خلفها ثريات كريستالية ضخمة حتى من الخارج. توقفت السيارة أمام المدخل الرئيسي، حيث امتد درج رخامي أبيض يقود إلى أبواب خشبية هائل

  • عقد بين قلبين   الفصل الثاني عشر : زوجتي

    ساد الصمت في الغرفة لثوانٍ بعد أن أغلق المحامي الملف الجلدي بعناية، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة مهنية وهو يقول: — مبروك. — أصبحتما زوجين رسميًا. بدت الكلمات بسيطة، لكنها سقطت على ليان بثقلٍ لم تكن مستعدة له. زوجين. ترددت الكلمة في رأسها أكثر من مرة، حتى شعرت وكأن الجدران من حولها تعيد تكرارها بصدى خافت. قبل ساعات فقط كانت ليان بيلّيني، امرأة عادية تحاول النجاة من سلسلة أحداث لم تفهمها بعد. أما الآن...فهي زوجة آدم موريتي ، زوجة الرجل الذي لم تكن تعرف بوجوده قبل أيام معدودة. شدّت أصابعها حول حافة المقعد محاولة استعادة أنفاسها، بينما كانت لا تزال تحدق في العقد الموضوع أمامها، وكأنه الدليل الوحيد على أن ما حدث لم يكن حلمًا غريبًا. أما آدم، فلم يظهر على ملامحه شيء. كالعادة. نهض بهدوء من مقعده، ثم عدّل أزرار سترته بحركة تلقائية اعتاد القيام بها قبل الاجتماعات المهمة. بدا هادئًا إلى درجة يصعب معها معرفة ما يدور في داخله، وكأن الزواج بالنسبة إليه مجرد خطوة أخرى ضمن خطة طويلة. قال وهو ينظر إلى ساعته: — علينا المغادرة. رفعت ليان رأسها إليه باستغراب. — إلى أين؟ أجاب

  • عقد بين قلبين    الفصل الحادي عشر: زوجتي

    # الفصل الحادي عشر: زوجتيلم تنم ليان بيلّيني سوى ساعات قليلة تلك الليلة، وحتى تلك الساعات لم تكن نومًا حقيقيًا بقدر ما كانت استسلامًا مؤقتًا للإرهاق. كانت كلما أغمضت عينيها وغرقت في غفوة قصيرة، تنتفض بعد لحظات لتجد الحقيقة نفسها تنتظرها، ثابتة لا تتغير مهما حاول عقلها الهرب منها.لقد وافقت . . .وافقت على الزواج من آدم موريتي.ما زال القرار يبدو غريبًا حتى عليها، وكأنه يخص امرأة أخرى لا تعرفها. جلست على طرف السرير مع أول خيوط الفجر التي تسللت بخجل عبر الستائر، بينما غمر الضوء الباهت أرجاء الغرفة بهدوء يكاد يكون مؤلمًا. أبقت نظرها معلقًا في الفراغ، تحاول عبثًا إقناع نفسها بأن ما فعلته كان الخيار الصحيح، وأنها لم تكن تملك بديلًا آخر.لكن الخوف لم يغادرها.لم يكن خوفًا من آدم، بل من الطريق الذي اختارت أن تسلكه. كانت تخشى المجهول أكثر من أي شيء آخر؛ تخشى الأسرار التي بدأت تلتف حولها، وتخشى أن تستيقظ بعد أشهر لتكتشف أنها دخلت عالمًا أكبر من قدرتها على الفهم أو الاحتمال.أغمضت عينيها للحظة، فانطلقت الذكريات دون استئذان ، يد الرجل الذي حاول الإمساك بها قبل أيام ، الرسائل الغامضة ، الصور القد

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status