Beranda / الرومانسية / عقدة الوقوع في الحب / انفجار في العش المظلم

Share

انفجار في العش المظلم

last update Tanggal publikasi: 2026-07-23 04:32:49

الفصل الرابع: انفجار في العش المظلم

ساد الذهول والصمت الخانق أرجاء الجناح الملكي المزين بالأنوار الداكنة لفندق «النورس» الشهير لثوانٍ معدودة حبست فيها الأنفاس.". كانت الأضواء الخافتة تنعكس على الأرضيات الرخامية الصقيلة، بينما كانت الأجواء تغلي بتوتر مكتوم بين أربعة أطراف يتواجهون لأول مرة بشكل مباشر.

وقف «فريد النورس» بقامته الفارهة وقميصه الأسود ذي الأكمام المطوية، وعلى شفتيه ترتسم ابتسامة هادئة ومستفزة تحمل بين طياتها كبرياءً لا حدود له. رفع يده الذهبية التي تمسك بهاتف «داليدا» إلى الأعلى، بعيداً عن متناول يدها، مغلقاً زاوية الرؤية عليها تماماً.

تطلعت داليدا إليه بعينين تشتعلان بشرر الغضب، وحاولت الاقتراب خطوة واحدة لانتزاع هاتفها، لكن فريد استغل طوله وهيبته ليثبت في موقعه ويحافظ على المسافة بينهما، مشيراً بأصابعه إلى شاشة الهاتف المضيئة ثم قال بصوت خفيض وحاسم:

"قبل أن تمدي يدكِ لآخذ ما ليس لكِ بحق في هذه اللحظة.. أتيتُ أنا إلى هنا لأعيد إليكِ أغراضكِ ولتستمعي إلى اعتذار رسمي عما حدث في المطعم. هناك سوء فهم كبير يا آنسة داليدا، وما رأيتهِ لم يكن سوى..."

"أنا لا يشرفني الاستماع لأي كلمة منك!" قطعت داليدا حديثه بصوت هز جدران الغرفة، وعيناها تتسع من شدة الصدمة والاستفزاز. "ولا يهمني اعتذارك المعسول! هات تليفوني فوراً دون مقدمات سخيفة.. واوّعَ تكون تجرأت وفتحته أو عملت فيه مجلة أو هكرته بأساليبك هذه!"

رفع فريد حاجبه الأيسر بدهشة، واكتست ملامحه بذهول مزيف وهو ينظر إليها من الأعلى إلى الأسفل، ثم أردف بنبرة تهكمية:

"هكرته؟! هل صدقتِ حقاً أنكِ أمام سارق احترافي؟ هل أخذتِ انطباع الحرامي بجدية إلى هذا الحد يا داليدا؟"

ارتجف جسد داليدا من شدة الانفعال، وتقدمت خطوة إضافية لتواجهه مباشرة لفريد 

إيه داليدا بس؟! هو أنا صاحبتك وأنا ما أعرفش؟! إيه الجرأة والوقاحة اللي عندك دي؟! من سمح لك بنطق اسمي بهذه الطريقة؟ وبعدين أنت مش لقيت غير الفندق بتاعنا تعمل معاه شراكة لمجموعتك الجديدة؟!"

ابتسم فريد ببرود، وقام بتقليد حركتها الحاسمة ثم أجاب وهو ينظر حول الجناح:

"فندق ممتاز وراقي جداً، وكان اختياراً موفقاً من إدارة أعمالي.. لكني حقاً لم أكن أعلم أنكِ تنتمين إلى هذه العائلة، ولا أن والدكِ «على ناصف المحار» لديه بنات بهذه الشراسة والاستفزاز! هذه أول مرة أعرف فيها هذه المعلومة."

"خليك في حالك أحسن!" صرخت داليدا وهي تحاول الوصول للهاتف مجدداً، لكن فريد رفع يده لأعلى مسافة ممكنة.

في هذه اللحظة، ومن الغرفة المجاورة داخل الجناح، خرجت «عليا» وهي ترتدي رداءً أبيض ناعماً، وتمسك بمنشفة تجفف بها شعرها المبلل. كانت ملامحها تحمل مزيجاً من التعالي والشماتة المباشرة، ومناخيرها مرفوعة لأعلى بغرور مزيف وهي تنظر إلى داليدا وليلى من الأعلى إلى الأسفل.

توقفت عليا عند العتبة، وانفجرت في ضحكة عالية ومستفزة:

"ههههاي! إيه ده؟ في إيه؟ مين دول وبيعملوا إيه هنا؟! أنتوا لسه بآثار التورتة والبهدلة دي لغاية دلوقتي؟! شكله يضحك أوي بصراحة!"

التفتت «ليلى» إليها فوراً، واشتعلت عينها بغضب قديم يعود لما حدث في المطعم، وخطت خطوة نحوها وهي تصيح:

"وانتِ مالك يا بت أنتِ؟! خليكي في حالك

أحسنلك! هتلاقي أنتي أساساً اللي سرقتي الفون وجايبة العبث ده كله هنا!"

شهقت عليا بتصنع وضعت يدها على صدرها:

"أنا أسرق الفون بتاعك أنتِ؟! معلش.. غلطت في الحسابات! وعموماً أنا صورت نفسي بيه أول ما شفته على الطاولة من غير ما أعرف بتاع مين، بس أصل الكاميرا وحشة أوي والذوق زبالة! وبعدين... ذوقك وحش أوي في اختيار حبيبك على فكرة! شكله مش حلو خالص!"

في تلك اللحظة، تغيرت ملامح «فريد» فوراً. انطفأت الابتسامة المستفزة من على وجهه، وانعقد حجباه بضيق واضطراب واشتمئزاز مكتوم بمجرد أن سُكبت سيرة "الحبيب" في الحوار. جلس على طرف المقعد الجلدي المجاور، وعيناه تتفحصان داليدا بريبة.

صرخت داليدا وهي تتجه نحو عليا:

"أنتوا تجرأتوا ودخلتوا على الفون وفتحتوا الخصوصيات?!"

رد فريد بصوت خفيض ومليء بالتهكم والضيق، وهو ينظر إلى داليدا بنظرة حادة:

"وهنعمل إيه يعني؟ حبيبك المحترم ده.. هنخطفه مثلاً؟! بس بصراحة يا آنسة داليدا، عليا عندها حق.. شكله وحش جداً، وذوقك سيء للغاية ولا يناسب مستواكِ ولا استايلك إطلاقاً!"

تلقفت عليا الخيط وسارعت بالإضافة وهي تقلّم أظافرها ببرود:

"هو استايلها حلو أصلاً يا فريد؟! بص لبسها واسع وطويل إزاي! إحنا في فصل الربيع والموضة مختلفة تماماً عن اللبس القادم من العصور الوسطى ده!"

هنا تدخل «أندرو» – الشريك الألماني لفريد – حاملاً يديه إلى الأعلى في محاولة لتهدئة الأجواء، وقال بصوت مضطرب ولغة عربية مكسورة:

"لا لا.. أرجوكم! محدش دخل على الخصوصيات أو اخترق الهاتف إطلاقاً! هو فقط بعت رسالة نصية قصيرة وحسب..."

التفتت ليلى إلى أندرو بغضب ساطع:

"يا سلام!! وأنتوا رديتوا عليه ولا إيه النظام؟! أنتوا شركة مجوهرات عالمية وهكرز ولا عصابة حرامية بيستغلوا الفرص?!"

احمرّ وجه أندرو من الخجل والانزعاج وقال وهو يلتفت نحو فريد:

"حرامية؟! إيه كلمة حرامية دي كل شوية؟! أنتوا فرجتوا الناس والموظفين في الفندق علينا في الممرات!"

ردت داليدا بنبرة لاذعة وهي تنظر إلى عليا من أعلى لأسفل بقرف ظاهر:

"أنتِ جاية تعرفينا الموضة يا ناقصة هدوم يا قليلة الأدب؟! أنا مستغربة أساساً إزاي بعد الخناقة والمهزلة اللي عملتيها في المطعم رجعتي معاه عادي كده كأن مفيش حاجة حصلت؟! يا مهزقة!"

ردت عليا اندفاع بطفولية

 المهزق هو اللي يختار شريك ووحش 

ردت داليدا بشراسة وعيناها تتسعان غضباً:

"أعتقد إن المهزق الحقيقي هو حبيبك اللي رجعتي له بعد البهدلة دي كلها! ودي للدرجة دي بتحبيه ومتمسكة بيه وهو كمان بعد بهدلتيه قدام الناس .

عليا شوفي الفرق بيني وبينك في الاختيار يا مصممة علي الورق 

م التفتت بنظرة غرور نحو فريد وأكملت: "فريد بيعشقني أوي ومبيقدرش يستغنى عني، وأنا عرفت أختار كويس جداً.. راجل 

ثم أضافت عليا بنبرة مليئة بالاستعلاء:

راجل وسيم، غني، شيك، أنيق، ورياضي!"

"واضح إنكم واخدين على الأسلوب ده والشوارعية دي أصلاً في عيلتكم!

لم تتحمل داليدا هذا القدر من الإهانة، فصاحت بوجه عليا:

"واضح إنكم مجموعة حرامية وقليلين الأدب كمان! وده موبايلك صح؟ الواقفة تتصوري بيه وتفتحي شفايفك المنفوخة بلاستيك دي عشان تعملي بيها شو?!"

وفي لحظة خاطفة غير متوقعة، امتدت يد داليدا وسحبت هاتف عليا الموضوع على الطاولة المجاورة، وانطلقت بخطوات سريعة نحو الشرفة المفتوحة للجناح المطلة على الحديقة والسلاح!

صرخت عليا بفرع: "لاااا! تليفوني!"

وقفزت داليدا عند سور الشرفة، ورفعت يدها وألقت بالهاتف الذكي في الهواء، ليهوي بسرعة ويسقط بـ "طرطشة" مدوية داخل حمام السباحة الرئيسي للفندق في الأسفل!

ساد الذهول المكان، وصرخت عليا كالمجنونة:

"أنتِ جننتيني رسمي!!"

وهجمت على داليدا بغل، ودفعتها بقوة في كتفها لتترنح داليدا إلى الخلف.

دخل فريد فوراً بينهما، وإستدار نحو عليا وأمسك بذراعيها بقوة وقال بصوت جهوري صارم:

"اهدئي يا عليا! كفاية فضايح لحد دلوقتي! اهدي خالص!" ثم التفت إلى داليدا ونظر إليها بعينين قبيطتين وقال: "اهدئي يا داليدا.. أرجوكِ!"

ردت داليدا ببرود قاطع وهي تتراجع خطوة للخلف وتنفض ملابسها:

"آنسة داليدا من فضلك! أنت هتفكرني حبيبتك المايصة دي؟! وكفاية إنها طالعة من الحمام بالروب.. والله أعلم إيه اللي حصل هنا بينكم من ورا الستار!"

تغيرت ملامح فريد فوراً وظهرت عليها أمارات الضيق الشديد، وقال وهو يحاول ضبط أعصابه:

"الأمر لم يصل لهذه الدرجة يا آنسة داليدا.. كفاية سوء ظن واتهامات باطلة!"

صرخت عليا وهي تتجاوز فريد بغل:

"هي بقت كده؟! طب والله ما أنا سيباكي اليوم ده!"

وهجمت عليا مرة أخرى باتجاه داليدا، لكن ليلى كانت أسرع هذه المرة؛ تقدمت بينهما ووجهت ضربة حادة وقوية بكتفها في صدر عليا لتلتقطها وتعيدها للخلف.

صاحت ليلى وهي تشمر أكمامها:

"أنتِ يا بت أنتِ!! بتمدي إيدك وتخبطي في أختي للمرة الثانية؟! دي أنا وأختي اللي هنوريكي اليوم اللي مش هنساه!"

صرخت عليا وهي تفقد أعصابها تماماً:

"وهضربكم كمان وأعلمكم الأدب لأنكم مجانين ورعاع!"

"لا بقى! أنتي جيتي لقضائك!" صاحت ليلى وانقضت عليها، "أنا من ساعة خناقة المطعم كان نفسي أجيبك من شعرك وأوريكي المجانين بجد بيعملوا إيه!"

اندلعت المعركة داخل الجناح؛ عليا تصرخ وتشد في شعر ليلى بكل قوتها، وليلى تمسك بها وتدفعها نحو الأريكة، بينما تحرك «أندرو» بذهول محاولاً التفكيك بينهما وهو يصيح:

"يا إلهي! توقفن فوراً! ما هذا الجنون?!"

وتدخل فريد هو الآخر بكل قوته الجسدية لفصل ليلى وعليا عن بعضهما، محاولاً السيطرة على هذا المشهد الفوضوي وهو يصرخ بغضب وعتاب:

"عيب! أنتن بنات عاقلات ومن عائلات محترمة! إيه شغل العيال الصغيرة والأطفال ده؟! عشان تورتة في مطعم تعملوا المهزلة دي كلها يا داليدا?!"

تطلعت داليدا إلى فريد وهو يمسك بذراع ليلى لحمايت عليا، وفي لحظة غضب أعمى وكرامة مجروحة، تقدمت داليدا وسددت ضربة بقدمها وقوية جداً برأس حذائها مباشرة في ساق فريد اليسرى من الأسفل!

تأوه فريد وانحنى بجسده للخلف من شدة الألم المفاجئ: "آآآه!"

وفجأة.. اتسع باب الجناح الخارجي على وسعه!

دخلت الجدة «نور المحار» برداءها الفاخر وهيبتها المعهودة، ويحيط بها اثنان من رجال الأمن وموديري الفندق المذعورين. توقفت نور عند العتبة، واتسعت عيناها بصدمة زلزلت كيانها وهي ترى الشعر المتطاير، والهدوم الملطخة بالتورتة، وفريد يتأوه ويمسك بساقه، والفتيات يتصارعن على الأرضيات!

صرخت الجدة نور بصوت هز أرجاء الفندق:

"إيه المسخرة والمهزلة اللي بتحصل هنا دي?!"

لكن في غمرة الصراع الأعمى والاندفاع الدائر بين ليلى وعليا، اندفعت «عليا» بذراعها إلى الخلف بعنف محاولة التخلص من قبضتهن، لتصطدم بقوة شديدة بجسد الجدة «نور المحار»!

فقدت الجدة توازنها فوراً، وسقطت إلى الخلف بقوة لتصطدم رأسها بالحافة الرخامية الحادة للطاولة المجاورة للباب!

ساد صمت مرعب وقاتل في الجناح لم يقطعه سوى صوت ارتطام الجسد بالأرض.

توقفت الحركة تماماً. سالت خيوط من الدماء الحمراء الداكنة م

ن رأس الجدة نور وهي تغمض عينيها وتفقد الوعي تماماً على الرخام الأبيض.

صرخت داليدا وليلى بصوت واحد هز أركان الفندق:

"تييييييييتة!!"

"تجمعت الدماء بشكل مرعب حول رأسها المصاب، وساد الذعر القاتل بين جميع الحاضرين في الجناح، بينما وقف فريد وأندرو في حالة صدمة ذهول لا يصدقان ما حدث للتو!"

"توقفت الدماء في عروق الجميع، وتحول الجناح الملكي في لحظات إلى ساحة من الذعر والصرخات، بينما كان أفراد الأمن يركضون نحو الجدة الممددة على الأرض.. لتنطلق شرارة رحلة جديدة من المواجهة والمستشفى!"

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عقدة الوقوع في الحب    سحرُ الواحة: شمسُ سيوة ودفءُ النخيل

    سحرُ الواحة: شمسُ سيوة ودفءُ النخيلعلى بعد مئات الكيلومترات من صخب العواصم وثرثرة العروش، امتدت واحة سيوة كرميةٍ من الزمرد الأخضر في قلب الصحراء البيضاء. كانت أشعة الشمس الذهبية تتكسر بكسل على سطح بحيرات الملح الفيروزية، بينما كان الهوى العليل المحمل برائحة شجر الزيتون والنخيل ينساب برقة عبر شرفات منتجع شالي الملكي، الذي أُغلق بالكامل وحُصن لخدمة الثنائي الأسطوري.في الفناء المفتوح المبني من أحجار "الكرشيف" العتيقة المحاطة بأقمشة الخيام المنسوجة يدوياً، كانت داليدا تستريح بدلال ساحر على أريكة عربية منخفضة مكسوة بالفراء الأبيض والوسائد المذهبة. ترتدي عباءة حريرية مطرزة بالخيوط السيوية الفضية والأرجوانية، تنسدل برقة فوق قوامها الملوكي الناعم. كان عقد "قلب بكين" يستقر عند ثغرة جِيدها النقي، يرسل وميضاً متناغماً مع زرقة البحيرات المجاورة.كان الأمير الصغير "إبراهيم" يركض بضحكات بريئة على الرمال الناعمة القريبة، يتابع فراشة ذهبية، بينما كان الجد سليم المحار يرقبه بنظرات دافئة من على بعد.أما فريد المحار، فقد يتجرد كلياً من دروع القادة وصرامة الإمبراطورية. كان يرتدي جلباباً سيوانياً أبيض م

  • عقدة الوقوع في الحب    النسور: بهجةُ الكنانةِ في الذكرى الكبرى

    النسور: بهجةُ الكنانةِ في الذكرى الكبرىاخترقت الطائرة النفاثة الإمبراطورية لـ آل المحار أثير السماء الصافية، متجهةً بسرعة البرق نحو أرض الكنانة القاهرة، محملة بأوسمة أوروبا ومجدها، لكن الشوق الحقيقي كان يشد خطوات العروسين نحو دفء النيل وقصر المقطم.حطت الطائرة بسلام في مطار القاهرة الدولي وسط تحية عسكرية ومرور شرفي ملوكي. انتقل الموكب عبر الطرق المزينة بالأعلام نحو قصر المقطم الذي لبس حلةً قشيبة من الأنوار الذهبية والأرجوانية، إيذاناً ببدء "الاحتفالية الكبرى لمرور عامين على تأسيس الإمبراطورية الموحدة" برعاية رسمية وكبرى من رئاسة الجمهورية.في ساحة القصر الكبرى المزينة بآلاف ورود الياسمين البلدي، كانت الأضواء تنعكس على مياه النيل والقلعة الشامخة. أطلت داليدا بثوب إمبراطوري أسطوري باللونين الذهبي والأبيض الناصع، يبرز جمال قوامها الشامخ وأنوثتها الساحرة، ويزدان صدرها بـ عقد "قلب بكين" و"درة المتوسط"، بينما كانت يدها العاجية الملساء تزدهي بخاتم العهد.أما فريد المحار، فكان يقف بجوارها كالجبل الأشم، مرتدياً بدلة الشرف العسكرية الداكنة المطرزة بالخيوط الذهبية، يفيض بالهيبة والسيادة المطلقة

  • عقدة الوقوع في الحب    وسامُ التاجِ البريطاني وعهدُ الضباب

    وسامُ التاجِ البريطاني وعهدُ الضبابتراكم الضباب الخريفي الرقيق فوق مياه نهر التايمز، ليغلف جسور لندن العتيقة بطابع ملوكي ساحر ومهيب. كانت الطائرة النفاثة الإمبراطورية لـ آل المحار قد حطت بسلام في مطار هيثرو، لينتقل الموكب الملكي مباشرة نحو قصر باكنغهام، حيث تتأهب العائلة المالكة البريطانية لاستقبال الثنائي الأسطوري وتقديم "وسام التاج البريطاني الرفيع".في قاعة الاستقبال الملكية المذهبة بالكريستال واللوحات الزيتية التاريخية، كانت داليدا تقف كملكة متوجة تتألق بثوب أسطوري من المخمل الأسود والياقوت، يبرز رقة قوامها الشامخ وأنوثتها الساحرة. كان عقد "قلب بكين" يلتف فوق صدرها النقي، و"درة المتوسط" تتدلى بألق بجوار خاتم العهد في يدها العاجية.أما فريد المحار، فكان يقف بجوارها كالجبل الأشم، مرتدياً بدلة السهرة البريطانية الداكنة ذات الياقة المزينة بأزرار الذهب، يفيض بالهيبة والسيادة المطلقة. كان يحيط خصر داليدا بساعده القوي، ممسكاً بكفها الناعم بحنان أبوي وزوجي فائق.تقدم ملك بريطانيا وكبار اللوردات بحضور رسمي مشهود، وقدموا للثنائي الملكي "وسام التاج البريطاني الرفيع" المرصع بالماس واللؤلؤ، م

  • عقدة الوقوع في الحب    عروس  المتوسط: شذا الإسكندرية ودرةُ الخزانةِ التاريخية

    عروس المتوسط: شذا الإسكندرية ودرةُ الخزانةِ التاريخيةعانقت نسمات البحر الأبيض المتوسط المالح أسوار "قصر المنتزه" التاريخي في الإسكندرية، حيث ترجل فريد المحار وداليدا من الطائرة النفاثة الخاصة التي نقلتهما في رحلة استجمامية ساحرة برفقة الأمير الصغير "إبراهيم". كانت عروس المتوسط تتألق بحلتها الخريفية الهادئة، والشوارع العتيقة تتزين برذاذ الندى وعبق التاريخ الذي يلامس جذور عائلة روزنبرغ العريقة.في الجناح الملكي المطل مباشرة على أمواج الإسكندرية الزرقاء الصافية، كانت داليدا تجلس بدلالٍ راقٍ على الأريكة المخملية، ترتدي فستاناً صيفياً فاخرفاً من الشيفون الأبيض والترتر الأزرق الفاتح الذي يعكس لون البحر، يبرز جمال قوامها الممشوق برقة وأنوثة طاغية. كان عقد "قلب بكين" يستقر فوق صدرها النقي، يرسل بريقاً أرجوانياً دافئاً يتناغم مع خاتم العهد في يدها العاجية.أما فريد المحار، فقد تخلص من رسميات القصور، مرتدياً قميصاً كتانياً أبيض ناصعاً يبرز صلابة صدره وقوة بنيته الفولاذية. كان يجلس إلى جوارها ملاصقاً لجسدها، يحيط خصرها بساعده القوي، ويده الأخرى تطوق كفها الناعم بحنانٍ أزلي.أمامها فوق الطاولة

  • عقدة الوقوع في الحب    خاتمُ السلالة: مهرجانُ العهدِ وعرشُ الحياة

    خاتمُ السلالة: مهرجانُ العهدِ وعرشُ الحياةتوهجت قاعة العرش الكبرى في قصر المقطم بأضواء الشموع الذهبية والثريات الكريستالية الفاخرة، لتسطع على أسرّة الورد البلدي والياسمين المصطفة على طول الممرات الرخامية. كانت ألحان الموسيقى الشرقية والكلاسيكية العذبة تنساب برقةٍ في أرجاء القصر، تعلن انطلاق مهرجان عائلي أسطوري يُخلّد تقديم "ختم السلالة الموحدة" للأمير الصغير "إبراهيم فاروق المحار".كانت داليدا تجلس كالملكة المتوجة فوق أريكة العرش الفرعونية، تتألق بثوبٍ إمبراطوري فاخر من الحرير الأسود والذهبي، يبرز جمال قوامها الشامخ وأنوثتها الطافحة بالرقة والأنوثة الساحرة. كان عقد "قلب بكين" يستقر فوق صدرها النقي بجوار قلادة حتبشبسوت، بينما كانت يدها العاجية الملساء تزدهي ببريق خاتم العهد الملوكي.أما فريد المحار، فكان يقف بجوارها كالجبل الأشم، مرتدياً بدلة السهرة السوداء المذهبة التي تعكس سيادته المطلقة وهيبته الشامخة. كان يُمسك بيده الفولاذية القوية كف داليدا الناعمة، يضغط عليها برفقٍ ودلال بين الحين والآخر، وينحنى كل بضع لحظات ليطبع قبلةً دافئة متمهلة على كتفها أو يهمس في أذنها بكلام الشغف الذي ي

  • عقدة الوقوع في الحب    حصنُ العشق: حمايةُ العرينِ ودفءُ العروش

    حصنُ العشق: حمايةُ العرينِ ودفءُ العروشلم تتحرك في عين فريد المحار أي شرارة ذعر أمام الإنذار الخاطف المنبعث من شفرة الأقمار الصناعية؛ بل نظر إلى الشاشة المعتمة بجمودٍ بارد يُعبر عن السيادة المطلقة لمن طحن أعتى العروش تحت أقدامه. لم يعطِ الأمر أية أهمية تذكر، بل أشار بيده الفولاذية إلى القائد أندرو في الشاشة المصغرة بنبرةٍ قاطعة حاسمة:— «تعاملوا مع تلك السفينة الشبحية بحزمٍ خاطف في المياه المفتوحة ولا تتركوا أثراً لفلولهم.. لا أريد لأية همسة غريبة أن تكدّر أمان قصر المقطم أو تقلق نوم زوجتي ووريثي ليلةً واحدة.»أغلق فريد الهاتف المشفّر تماماً، وألقاه جانباً كأنه مجرد وسيلة هامة لا تستحق الاهتمام أمام مقام حبيبته وملكتِه داليدا.التفت فريد نحو داليدا الشامخة التي كانت ترقبه بابتسامةٍ عذبة تفيض بالكبرياء الشامخ والأنوثة الساحرة. تقدم نحوها بخطواتٍ ثقيلة، هادئة، يملؤها الحب والسيادة، ثم انحنى وجثا برفق على ركبتيه أمام الأريكة المخملية العريضة التي تستريح عليها.أخذ يدها العاجية الملساء المزدينة بخاتم الياقوت الأرجواني، ورفعها نحو شفتيه الحارتين ليطبع عليها قبلةً طويلة مفعمة بالتبتل والوف

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status