بيت / التشويق / الإثارة / عقدُ الظِل / الفصل الواحد والسبعون

مشاركة

الفصل الواحد والسبعون

مؤلف: سحر جاد
last update تاريخ النشر: 2026-08-15 22:26:23

دوت الرصاصة في الممر.

صرخت ليان:

"الطفل!"

اندفع آدم دون تفكير.

وفي اللحظة نفسها، ألقت المرأة نفسها أرضًا وهي تحتضن الرضيع.

ارتطمت الرصاصة بالجدار خلفها.

ساد صمت لثانية واحدة.

ثم بدأت صفارات الإنذار.

قال آدم:

"مين ضرب؟!"

لم تجب المرأة.

كانت تضم الطفل إلى صدرها بقوة، تحاول التأكد أنه لم يُصب.

اقتربت ليان منها.

"إنتِ كويسة؟"

رفعت المرأة عينيها.

"أنا آه..."

ثم نظرت إلى الطفل.

"هو كمان."

تنفست ليان براحة.

لكن آدم لم يكن ينظر إليهما.

كان يحدق في آخر الممر.

رأى ظلًا يتحرك.

رفع سلاحه.

أطلق رصاصة.

اختفى
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • عقدُ الظِل   الفصل الثاني والسبعون

    تجمدت ليان.لم تكن الصدمة في دخول الرجل الملثم...بل في الكلمة التي قالها.نورا.نظرت إلى المرأة الواقفة أمامها.ثم إلى آدم.ثم إلى الرجل."نورا؟"ابتسمت المرأة ابتسامة صغيرة، لكنها لم تكن مطمئنة.قالت:"أهو... أول اسم في القصة."رفع آدم سلاحه نحو الرجل الملثم."ولا خطوة."الرجل لم يتراجع.بل رفع الملف الذي في يده."لو عايزين تعرفوا الحقيقة، سيبوها تيجي معايا."قال آدم ببرود:"مش هتخرج من هنا.""إنت فاكر إنك تقدر تمنعنا؟""جرب."ساد صمت مشحون.كانت ليان تشعر بأن قلبها يضرب بعنف.اقتربت من المرأة."اسمك نورا؟"هزت رأسها."أيوه.""وده اسم أم آدم."تغيرت ملامحها."عارفة.""إزاي؟"لم تجب.قالت ليان:"إنتِ أختي فعلًا؟"نظرت نورا إليها طويلًا.ثم قالت:"ده السؤال الغلط.""إيه؟""السؤال الصح..."اقتربت منها."...مين فينا اتسمت ليان؟"تجمدت ليان.---رفع آدم سلاحه أكثر."كفاية ألعاب."نظر إلى نورا."قولي الحقيقة."قالت:"الحقيقة مش عندي لوحدي.""أمال عند مين؟"أشارت إلى الملف في يد الرجل الملثم."عنده."التفت آدم إليه."افتح الملف."ضحك الرجل."مش هنا.""افتحه.""لو فتحته، واحدة منكم هتموت."

  • عقدُ الظِل   الفصل الواحد والسبعون

    دوت الرصاصة في الممر.صرخت ليان:"الطفل!"اندفع آدم دون تفكير.وفي اللحظة نفسها، ألقت المرأة نفسها أرضًا وهي تحتضن الرضيع.ارتطمت الرصاصة بالجدار خلفها.ساد صمت لثانية واحدة.ثم بدأت صفارات الإنذار.قال آدم:"مين ضرب؟!"لم تجب المرأة.كانت تضم الطفل إلى صدرها بقوة، تحاول التأكد أنه لم يُصب.اقتربت ليان منها."إنتِ كويسة؟"رفعت المرأة عينيها."أنا آه..."ثم نظرت إلى الطفل."هو كمان."تنفست ليان براحة.لكن آدم لم يكن ينظر إليهما.كان يحدق في آخر الممر.رأى ظلًا يتحرك.رفع سلاحه.أطلق رصاصة.اختفى الظل.قال يوسف عبر جهاز الاتصال:"آدم! في حد بيهرب ناحية الجناح الشرقي!""متتحركش!""بس—""قولت متتحركش."ثم التفت إلى المرأة."مين كان بيحاول يقتل الطفل؟"قالت:"مش عارفة.""كدب."تراجعت خطوة."أنا مش بكذب."اقترب منها."حد عرف إن الطفل موجود هنا."سكتت.قالت ليان:"آدم..."نظر إليها."استني."اقتربت من المرأة."إنتِ قلتي إن الطفلة التانية عايشة."أومأت."أيوه.""لكن إنتِ شايلة طفل."تغير وجه المرأة."هو مش..."توقفت."مش إيه؟"لم تجب.اقترب آدم."إنتِ كنتِ هتقولي إن ده مش الطفل اللي في الصورة

  • عقدُ الظِل   الفصل السبعون

    ظل آدم ممسكًا بالصورة.لم يرمش.لم يتنفس تقريبًا.كان يقرأ الجملة المكتوبة خلفها مرة بعد مرة:"والأخرى... ابنة الرجل الذي كتب عقد الظل."رفع عينيه إلى عاصم."مين الرجل؟"لم يجب عاصم.قال آدم بحدة:"سألتك مين الرجل؟"اقترب عاصم من الصورة، وأخذها منه."لسه بدري."ضحك آدم بمرارة."بدري؟ بعد كل السنين دي لسه بتقول بدري؟""لو عرفت دلوقتي، هتضيع كل حاجة.""كل حاجة ضاعت أصلًا!"ارتفع صوت آدم."أمي اختفت. إنت اختفيت. حياتي كلها كانت كذبة. ودلوقتي بتقولي إن ليان ممكن تكون مش ليان!"تجمدت ليان.الكلمات أصابتها في مكان أعمق مما توقعت.نظرت إلى عاصم."أنا مين؟"رفع عاصم عينيه إليها.ولأول مرة...لم يكن في نظرته غموض.كان هناك ألم."أنتِ ليان.""ده اسمي.""وأنا ما قلتش إن الاسم كذبة.""بس قلت إن الطفلة اللي خرجت من المستشفى باسمي مش ه

  • عقدُ الظِل   الفصل التاسع والستون

    بقيت ليان تحدق في شهادة الميلاد الساقطة بين أصابعها.لم تعد تسمع إطلاق النار.ولا صراخ يوسف من جهاز الاتصال.ولا حتى صوت آدم وهو يطلب منها أن تتحرك.كانت ترى اسمًا واحدًا فقط.اسمًا لم يكن غريبًا عليها...لأنه كان الاسم الذي حملته أم آدم.نورا الراوي.رفعت عينيها إليه ببطء."آدم..."كان واقفًا أمامها، وعيناه على الشهادة.لم يجب.اقتربت منه."اسم أمك مكتوب هنا."أخذ الورقة منها.قرأها مرة.ثم مرة أخرى.يده بدأت ترتجف.قال بصوت منخفض:"نورا الراوي..."ثم رفع عينيه."دي مش صدفة."قالت ليان:"إحنا اتولدنا في نفس اليوم.""أيوه.""وفي نفس المكان.""أيوه.""وفيه طفلة تانية..."توقفت."تحمل اسم أمك."نظر إليها آدم طويلًا.ثم قال:"لازم نخرج.""بس—""دلوقتي."أمسك يدها.

  • عقدُ الظِل   الفصل الثامن والستون

    تردد صوت الطلقة في أرجاء البيت.صرخة ليان خرجت قبل أن تفكر."آدم!"اندفع نحو الغرفة التي اختفى فيها عاصم.لكن ليان أمسكت بذراعه."استنى!"التفت إليها بعنف."سيبيني!""ممكن يكون فخ.""أبويا جوه!""وإحنا مش عارفين مين مستنيك!"نظر إلى عينيها.كانت خائفة.لكنها لم تترك ذراعه.قال بصوت منخفض:"لو حصل له حاجة..."قاطعت:"هنعرف.""إنتِ مش فاهمة.""فاهمة."اقتربت منه."إنت مش خايف عليه بس."تجمد.قالت:"إنت خايف إنك تلاقيه قدامك وتخسره تاني."لم يجب.كانت تعرف أنه لن يعترف.فقالت:"أنا معاك."ثم تركت ذراعه ببطء."بس مش هسيبك تدخل لوحدك."نظر إليها."عنيدة.""اتعود."ابتسم رغم التوتر.ثم دخل الاثنان الغرفة.لم يكن هناك أحد.لا عاصم.ولا الرجال.و

  • عقدُ الظِل   الفصل السابع والستون

    لم يتحرك أحد.كان الزمن نفسه قد توقف عند باب القبو.آدم واقف أمام الرجل.وليان خلفه.أما الرجل الذي خلع قناعه...فكان ينظر إليهما دون كلمة.عينان باردتان.وجه يحمل آثار سنوات طويلة.لكن ليان كانت تعرفه.تعرف ذلك الوجه.ليس من الصور...بل من آخر ليلة في حياتها القديمة.همست:"مستحيل..."رفع الرجل عينيه إليها."لسه فاكراني؟"ارتجفت شفتاها."أنت..."تراجع آدم نصف خطوة."مين ده؟"لم تستطع ليان الإجابة.الرجل هو من أجاب:"أنا عاصم."تجمد آدم.حتى أنفاسه توقفت."إيه؟"قال الرجل:"أبوك."رفع آدم سلاحه نحوه."أبويا مات.""اتقالك إنه مات.""أنا شفت جنازتك.""شفت جنازة."اقترب عاصم خطوة."لكن ما شفتش جثتي."لم يجد آدم ردًا.تغيرت ملامحه.كل السنوات التي قضاها وهو يك

  • عقدُ الظِل   الفصل الخامس : الاختيار الاول

    الممر كان أطول مما يبدو.أطول من الطبيعي.وأضيق من أي مكان مرت فيه ليان في حياتها كلها.كل خطوة كانت بتعمل صوت خفيف على الأرض المعدنية، صوت بيرتد وراها كأنه مش مجرد صدى… لكن كأن المكان نفسه بيراقبها وهي بتتحرك جواه.كانت بتجري.لكن مش جري حقيقي.كان أقرب لمحاولة نجاة غريزية، من غير ما تفهم هي بتهرب

  • عقدُ الظِل   الفصل الرابع : باب لا يُغلق بعد أن يُفتح

    الصوت اللي جاي من خلف الباب ما كانش مجرد تهديد…كان إعلان.إعلان إن كل حاجة بدأت رسميًا.---ليان وقفت مكانها.مش قادرة تتحرك.مش لأنها مش عايزة…لكن لأن عقلها نفسه كان بيحاول يهرب من اللي بيسمعه.> “سلّموا الفتاة… وهننهي الموضوع بهدوء.”الجملة كانت بتتكرر في دماغها كأنها مش بتتقال لأول مرة، بل كأن

  • عقدُ الظِل   الفصل الثالث: الغرفة التي لا تنتمي للعالم

    الصمت في الغرفة لم يكن صمتًا عاديًا.كان صمتًا مُراقبًا.كأن الجدران نفسها تسمع.ليان وقفت مكانها، عينيها متعلقة بالشاشة اللي قدامها… اسمها مكتوب هناك بشكل واضح، كأنه توقيع على حقيقة لم تختَرها.حاولت تبلع ريقها، لكن حلقها كان ناشف."إيه المكان ده؟"سؤالها خرج أخيرًا، لكنه اتكسر في الهواء قبل ما يو

  • عقدُ الظِل   الفصل الثاني : لا احد يخرج من اللعبه

    الظلام لم يكن مجرد غياب ضوء…كان كيانًا.ثقلًا يضغط على صدر ليان وكأنه يسحب الهواء من حولها ببطء.لم تتحرك.لم تصرخ.لأن صوت إطلاق النار الذي سمعته منذ لحظات لم يكن مجرد تهديد… بل بداية شيء أكبر بكثير مما تتخيله.---خطوات ثقيلة بدأت تقترب من السلم.واحدة…اثنتان…ثم صمت قصير.كأن من في الأسفل توقف

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status