Compartir

٦٦٠

last update Fecha de publicación: 2026-09-21 01:20:38

الفصل 660

في فيلا ظافر، ظلت سيرين تحدق في شاشة هاتفها بعد انقطاع المكالمة، وكأنها تحاول أن تستوعب ما سمعته قبل لحظات. لم تستطع طرد صورة سارة من ذهنها، وتحديدًا آخر مرة رأتها فيها.

كانت سارة يومها شاحبة على نحو غير مألوف، وقد بدت عليها علامات الضيق الشديد. كانت تمسك ببطنها بقوة، بينما ترتجف أطرافها بصورة يصعب تجاهلها.

تذكرت سيرين المشهد جيدًا، ثم عقدت حاجبيها.

الأمر لم يكن يبدو مزيفًا هذه المرة.

وفوق ذلك، تكرار كلمة «السرطان» مرتين لم يكن أمرًا يمكن تجاهله بسهولة. صحيح أن سارة اعتادت استخدام الم
Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Capítulo bloqueado
Comentarios (1)
goodnovel comment avatar
عبدالله محمد
التكملة رجاءً
VER TODOS LOS COMENTARIOS

Último capítulo

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٦٢

    الفصل 662داخل الجناح، وبعد وقت قصير من مغادرة سيرين، اشتد الألم على سارة بصورة لم تعد قادرة على احتمالها. كان المرض ينهك جسدها، وكلما مر الوقت بدت أضعف وأكثر عجزًا عن السيطرة على الأعراض التي أصابتها.وعندما دخلت زوي الغرفة، توقفت خطواتها فجأة.وصلت إلى أنفها رائحة نفاذة، فعبست دون أن تشعر، ثم نظرت نحو السرير.كانت سارة جالسة هناك، وقد غطى الإحراج وجهها. بدا عليها التوتر الشديد، إذ كانت تخشى أن ترى زوي حالتها.قالت بصوت ضعيف:«زوي... هل يمكنكِ من فضلكِ استدعاء الممرضة؟ أظن أنني... لوثت ملاءة السرير دون قصد.»فهمت زوي الأمر في الحال.نظرت إلى والدتها للحظات، ولم تستطع إخفاء تعبير الاشمئزاز الذي مر على وجهها.قالت بنبرة ضيق:«أمي، كيف حدث هذا؟ أنتِ بالغة... كيف يمكن أن تتبولي في الفراش؟»انكمشت سارة على نفسها، وظهر الخجل بوضوح على وجهها.«أنا آسفة... آسفة جدًا. لم أتعمد ذلك.»ثم رفعت عينيها إلى زوي بتوسل:«إنها مجرد واحدة من أعراض مرضي. أرجوكِ، لا تظني أنني فعلت ذلك عمدًا... لن تحقدي عليّ بسبب هذا، أليس كذلك؟»كانت سارة، التي اعتادت أن تكون متسلطة وقوية أمام الآخرين، مختلفة تمامًا أمام

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٦١

    الفصل 661فوجئت سارة بكلمات سيرين، لكن المفاجأة لم تكن وحدها ما ظهر على وجهها. كان هناك شيء آخر تسلل إلى ملامحها للحظة؛ ارتباك مفاجئ، وقلق حاولت إخفاءه بسرعة.التقطت سيرين ذلك التغير الصغير، فقالت سارة بحذر:«ماذا تقصدين؟»لم تجبها سيرين مباشرة. ثبتت نظرتها عليها، ثم سألتها بصوت هادئ، لكنه كان يحمل اتهامًا واضحًا:«هل كانت لكِ أي علاقة بحادث السيارة الذي أودى بحياة والدي؟»ما إن خرج السؤال حتى تبدل وجه سارة.اتسعت عيناها، وتيبست ملامحها للحظة، ثم ظهر الذعر في نظرتها قبل أن تحاول إخفاءه.قالت بسرعة، وقد ارتفع صوتها:«عن ماذا تهذين؟!»لكن نبرتها المرتبكة لم تكن مقنعة.بل على العكس، كان رد فعلها أقوى من أي اعتراف يمكن أن تقدمه.تجمدت سيرين في مكانها.كانت قد طرحت السؤال لتختبرها، وربما لتعرف ما إذا كانت شكوكها في محلها، لكنها لم تتوقع أن ترى هذا الرعب في عينيها.لم تضغط عليها أكثر.اكتفت بالصمت.فأحيانًا، يكون صمت الشخص بعد سؤال مباشر أكثر كشفًا من أي إجابة.كانت سيرين تحدق في وجه سارة، بينما بدأت قطع كثيرة من الماضي تتجمع في ذهنها. لم تكن تملك دليلًا قاطعًا، لكنها رأت شيئًا لا يمكنها تج

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٦٠

    الفصل 660في فيلا ظافر، ظلت سيرين تحدق في شاشة هاتفها بعد انقطاع المكالمة، وكأنها تحاول أن تستوعب ما سمعته قبل لحظات. لم تستطع طرد صورة سارة من ذهنها، وتحديدًا آخر مرة رأتها فيها.كانت سارة يومها شاحبة على نحو غير مألوف، وقد بدت عليها علامات الضيق الشديد. كانت تمسك ببطنها بقوة، بينما ترتجف أطرافها بصورة يصعب تجاهلها.تذكرت سيرين المشهد جيدًا، ثم عقدت حاجبيها.الأمر لم يكن يبدو مزيفًا هذه المرة.وفوق ذلك، تكرار كلمة «السرطان» مرتين لم يكن أمرًا يمكن تجاهله بسهولة. صحيح أن سارة اعتادت استخدام المرض والضعف لكسب التعاطف أو الضغط على الآخرين، لكن هذه المرة كانت التفاصيل مختلفة بما يكفي لتثير الشك في قلب سيرين.بعد تفكير طويل، حسمت أمرها.إن كانت سارة مريضة بالفعل، فعليها أن تعرف الحقيقة بنفسها، وإن كانت تكذب، فسوف تكشف كذبتها أيضًا.نهضت سيرين واتجهت إلى مستشفى توديلا.---ما إن وصلت إلى المستشفى حتى اصطدمت بوجود طارق هناك أيضًا.التقت عيناهما للحظات، فبادرها بالتحية.«سيرين.»توقفت لحظة، ثم أجابته باقتضاب:«أهلاً.»كان ردها مهذبًا، فمنذ أن ساعد طارق زكريا في الروضة عندما تعرض للتنمر على ي

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٥٩

    الفصل 659أصدرت سيرين إعلانًا جديدًا صرحت فيه عن مجموعة من التغييرات المتعلقة بالروضة، من بينها إعادة تنظيم إجراءات تسجيل الطلاب ومواقف السيارات وغيرها من الأمور التنظيمية.لكن مارلين لم تنظر إلى الأمر باعتباره مجرد إجراءات إدارية.بالنسبة إليها، كان الأمر واضحًا تمامًا: سيرين تنتقم منها.لم تتردد في إرسال رسالة إليها:"مالك هو الحفيد الأكبر لعائلة نصران. يمكنكِ استهدافي كما تشائين، لكن إذا تجرأتِ على استهدافه، فلن تتهاون معكِ عائلة نصران."ما إن قرأت سيرين الرسالة حتى ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة.كان تهديد مارلين مثيرًا للسخرية أكثر مما كان مخيفًا.فردت عليها بهدوء:"وعندما استهدفتِ ابني في ذلك الوقت، لماذا لم تفكري أنه هو الآخر فرد من عائلة نصران؟"توقفت مارلين طويلًا أمام الرسالة.للمرة الأولى، تسلل إليها القلق الحقيقي.فهي لم تكن تخشى على منصبها أو سمعتها فحسب، بل كانت تخشى أن يمتد الأمر إلى مالك، وأن يبدأ بقية الأطفال في الفصل بتجاهله وعزله كما حدث مع زكريا من قبل.لذلك سارعت إلى إرسال رسالة أخرى، حاولت أن تبدو فيها وكأنها تتحدث من موقع الضعف والرجاء:"سيرين، مهما حدث، أنتِ ع

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٦٥٨

    الفصل 658سألت سيرين وهي تراقب كوثر باهتمام:"وكيف كان رد فعل زوجة أخيكِ عندما تحدثت معها؟"أجابت كوثر بثبات:"أخبرتها بما حدث، وقلت لها إنها طلبت مني أن أتوقف عن صداقتك، لذلك أخبرتها أنني حظرتك، ولم يعد بإمكاني التواصل معك."أومأت سيرين برأسها ببطء، وقد بدا عليها الرضا."همم... إجابة جيدة."ضحكت كوثر بسخرية خفيفة، ثم قالت:"همم، بالطبع. هل تظن أنني حمقاء؟ كانت ساذجة إلى درجة لا تُصدق. حتى إنها صدقت أنها ستتمكن من العثور على شخص يساعدها في استعادة الأموال التي خسرتها في استثمارها. هذا مستحيل من الأساس."لم تبدُ سيرين مهتمة كثيرًا بالأمر، وقالت بهدوء:"عليها أن تعتبر ما حدث درسًا، وربما تتعلم منه في المرة القادمة."ساد صمت قصير، وخلاله أدركت كوثر شيئًا كان يؤلمها منذ فترة.أقاربها لم يكونوا يهتمون بها حقًا.طالما أنها لم تكن تملك ما يمكن أن يستفيدوا منه، لم يكن أحد منهم يكترث لما يحدث لها. وبما أن الأمر كذلك، فلماذا تستمر هي في استنزاف نفسها من أجلهم؟للمرة الأولى، شعرت كوثر أنها ليست مطالبة بأن تحمل همّ أشخاص لم يحملوا همّها يومًا.ثم تذكرت أمرًا آخر، فقالت:"بالمناسبة، السيد أرشيبالد

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    657

    الفصل 657أسرعت سيرين في خطواتها، حتى كادت تصطدم بظافر.توقفت فجأة، وتراجعت خطوة وهي تلتقط أنفاسها، بينما مدّ ظافر يده بهدوء ليساعدها على استعادة توازنها.قالت بسرعة:"شكرًا لك."ثم سألته، وهي تحاول إخفاء ارتباكها:"هل تبحث عن نوح؟"أجابها ظافر بصوت هادئ وهو مأخوذ بسحر قربها إذ لا زالت تستند إلى صدره:"همم."اقتربت سيرين قليلًا عن غير عمد وهمست:"من الأفضل أن تدخل بسرعة، وإلا سينام قريبًا."كانت المسافة بينهما ضيقة، حتى لامست أنفاسها الدافئة عنقه.تصلّب حلق ظافر للحظة، وجسده قد استجاب قبل أن يتمكن من السيطرة على نفسه.ومن ثم قال بصوت أعمق من المعتاد:"حسنًا."لم تضف سيرين شيئًا، بل أسرعت بالابتعاد عنه، بينما بقي ظافر واقفًا في مكانه للحظات، وكأن همستها تركت أثرًا أكبر مما ينبغي.---بعد وقت قصير، أنهت سيرين استحمامها، وكانت على وشك العودة إلى سريرها لتستريح حين سمعت ضجة في الغرفة المجاورة.كان نوح يبكي ويطالبها بإصرار أن تذهب للنوم معه.تنهدت سيرين وهي تقترب منه.لقد اعتاد نوح النوم بمفرده عندما كان بالمشفى لكن بمجرد أن عاد إلى البيت، كان يتصرف كطفل صغير لا يريد سوى أن ينام بين والديه

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٤

    الفصل الرابع حتى سماعات الأذن خاصة سيرين كانت ملطخة باللون الأحمر، مما أثار في نفسها موجة من القلق والانزعاج. انقبضت حدقتا عينيها، وسرعان ما أمسكت ببعض المناديل الورقية لتجفف أذنيها، ثم خلعت ملاءات السرير وغسلتها بعناية فائقة.كانت خشيتها من أن تقلق فاطمة إذا اكتشفت أن حالتها الصحية تتدهور، فبادر

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٣

    الفصل الثالث كان صوت سيرين هادئًا، خاليًا من أي مشاعر. انقبضت حدقة عين ظافر، وتوتر صوته: "ماذا قلتِ للتو؟" على مدى السنوات الثلاث الماضية، ورغم كل ما فعله، لم تلمح سيرين يومًا إلى الطلاق. كان ظافر يدرك في أعماقه أن سيرين تحبه بل تعشقه... لكن الآن، كانت عيناها اللتان اعتاد أن يرى بهما لمعة

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ٢

    الفصل الثاني نظر الجميع في الغرفة الخاصة نحو الباب، وغمر المكان صمت ثقيل... الأعين جميعها تتأمل ما سيحدث بعد تلك اللحظة المشحونة بالتوتر. كانت سيرين أول من رأت ظافر الذي يقف في وسط الغرفة، وعيناه متوهجتان بنقاء وصفاء وشعاع من الأمل يلمع فيهما، الأمر الذي بدا غريبًا مقارنة بما كان يُعتقد، وما كا

  • عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا)    ١

    الفصل1 تناثرت حبات المطر الغزيرة كدموعٍ ترفض أن تهدأ فارتفعت رائحة التراب المبتل ممتزجة بشعورٍ باردٍ يتسلل إلى العظام. عند مدخل المشفى، وقفت سيرين كتمثال نُحت من ألمٍ وصمت. جسدها النحيل يهتز ارتجافًا، ليس فقط من البرد الذي يطارد أطرافها، ولكن من زلزال داخلي يمزق قلبها... تمسك بيديها المرتعشتين

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status