Compartilhar

الفصل 184

Autor: جوجو الجميلة ليست شريرة
رمقت إلهام ابنها شادي بنظرة محذرة، وسحبت قدمها بعيدًا عنه.

لكن شادي أصر على لفت انتباهها، فمد ساقه مجددًا محاولًا ركل قدم والدته بخفة، وحين تفادت حركته للمرة الثانية، فقد صبره ونادى بصوتٍ متذمر: "أمي..."

ذلك النداء الممطوط والمثقل بالتذمر جذب انتباه المحامي ورهف معًا.

بدت الحيرة على وجه المحامي، لكن رهف كانت تدرك تمامًا ما تحمله كلمة "أمي" هذه من دلالات خفية.

منذ طفولتهما، كلما استعصى عليه انتزاع شيء من يديها، كان يلجأ لهذه النبرة الممزوجة بالتدلل والانكسار لينادي والدته. وحينها، كانت إلهام تلبي
Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App
Capítulo bloqueado

Último capítulo

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 391

    لاذ فهد بالصمت، غارقًا في تفكير عميق، قبل أن يكسر السكون قائلًا: "سهيل، إن كان هذا الحب لن يشكل عقبةً في طريق ترقيتك، فما رأيك أن تنجبا طفلًا من رهف؟"بُهت سهيل للحظة، وتفرس في وجه والده بنظراتٍ قاتمة، بينما اجتاح صدره ثقلٌ لا يُحتمل.أيظن حقًا أنه لا يرغب في ذلك؟لطالما احترق شوقًا لطفلٍ يحمل ملامحهما معًا؛ إنه حلمٌ يراوده في يقظته قبل منامه.هو يعشق الأطفال، ورهف كذلك.تابع فهد بنبرة تخللها شيء من تأنيب الضمير: "هناك أمرٌ آخر يجب أن أعترف لك به: في الماضي، حين قررت رهف الزواج بساهر... كان ذلك بطلبٍ شخصي مني، ولقد خيرتها بين الرحيل عن السرايا نهائيًا، أو الزواج من رجل آخر كي تقطع الأمل من قلبك للأبد."اكفهر وجه سهيل في جزءٍ من الثانية، وانطفأ بريق عينيه ليحل محله ظلامٌ دامس، وصك على أسنانه بقوة، وأحكم قبضتيه وهو يصارع بركان الغضب الذي يغلي في صدره.لا عجب إذن أن مرضها قد تدهور بتلك السرعة المخيفة! لقد تكالب عليها الجميع يعتصرونها ويجبرونها على أفعالٍ تمزق روحها.ولأن إرضاء الآخرين طبع متأصل فيها، فكيف لها أن ترفض؟واصل فهد حديثه: "لم أعلم حينها أنها مصابة بمثل هذا المرض الخطير؛ لعلها

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 390

    "ألهذه الدرجة أعمى العناد بصيرتك؟""لطالما روت لي أمي في صغري حكايات حبكما القديمة يا أبي، فألا يبدو لك موقفك اليوم متناقضًا تمامًا مع ماضيك؟"لاذ فهد بالصمت، ورسم على شفتيه ابتسامةً تنم عن قلة الحيلة.ابتسم سهيل ابتسامةً خفيفة وتابع: "صحيح أن عائلة رهف لا تضاهي عائلة أمي في الثراء والمكانة؛ فأمي امرأةٌ استثنائية، تبوأت منصب القضاء في ريعان شبابها. لكن رهف ليست أقل شأنًا؛ فهي ذكية ومتميزة، وتتحلى بصلابة ومرونة قلما اجتمعتا في شخص واحد. ورغم ما تبدو عليه من قوة، إلا أنها رقيقة القلب، مرهفة الحس. نعم، نشأتها القاسية جعلتها عرضةً لاستنزاف روحها، وزرعت فيها شعورًا بالدونية وبعض مواطن الخلل في شخصيتها. وهذا التناقض الصارخ بين طبيعتها الرقيقة وبيئتها القاسية هو ما جعلها تعيش في كبتٍ مستمر."تابع سهيل كلامه: "حين تقدمتَ لخطبة أمي، رفضك جدي وجدتي رفضًا قاطعًا، فألم تتسلح حينها بذات الإصرار العجيب؟ ألم تطاردها كظلها، وتتغلب على كل الصعاب لتفوز بها، رافضًا فكرة الزواج من غيرها؟ لعل إخلاصي وتفانيّ في الحب ليسا سوى إرثٍ جيني ورثته عنك! فكيف تأتي الآن لتلومني لأنني لا أرى في نساء الأرض مثيلًا لها؟"

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 389

    وما إن لامست كلمات أحلام المطمئنة مسامعها، حتى زفرت رهف أنفاسها المحتبسة وهدأ روعها قليلًا.فجأة، لاذت أحلام بصمتٍ مطبق، وراحت تتأمل وجه رهف بتمعن شديد، وتخللت أصابعها الدافئة كف رهف النحيل الأبيض لتمسح عليها بحنانٍ بالغ، قبل أن تطلق تنهيدةً طويلة اختلطت فيها مشاعر متباينة، وأثارت في نفسها حزنًا عميقًا.بدت نظراتها مهمومةً جدًا، لدرجة جعلت رهف ترتبك وتتساءل بتوجس: "هل من خطب يا خالتي؟"همست أحلام: "لقد تجرعتِ الكثير من العذاب طوال هذه السنوات يا صغيرتي."كلمة "صغيرتي" كانت كفيلة بأن تزلزل كيان رهف وتعتصر قلبها ألمًا، فاغرورقت عيناها بالدموع في جزءٍ من الثانية.حتى أمها لم تنادها يومًا بمثل هذا القدر من الحميمية.يا له من نداءٍ يفيض بالدلال والحنان.كلمة واحدة، تنضح بأمومة خالصة، جعلت رهف تطأطئ رأسها لتكبح دموعها، ثم هزت رأسها بخفة، وكأنها تنفي كل ما قيل عن معاناتها."سيمضي كل شيء نحو الأفضل يا صغيرتي، فجميعنا في هذه العائلة نكن لكِ حبًا جمًا، وحتى والد سهيل — بغض النظر عن بعض العقبات التي لا يمكن تغييرها — يُكن لكِ في قرارة نفسه نفس القدر من الحب. كفي عن استحضار ذكريات الماضي الأليم بع

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 388

    لن تخضع له... لن تخضع للإجراء مهما حدث.كان هذا قرار رهف القاطع.حتى في أشد لحظاتها ألمًا، حين كاد الاكتئاب يعتصرها ويدفعها لتطرق أبواب الموت مرارًا، لم تفكر يومًا في اللجوء إلى هذا الإجراء الطبي.السبب الأول هو أن هذا المرض جعل رغبتها في الحياة متدنيةً للغاية، فلم ترغب في تعذيب دماغها.والسبب الثاني هو رغبتها في عدم نسيانه.نسيان سهيل ونسيان تفاصيل الأوقات السعيدة التي عاشاها معًا، سيكون أكثر إيلامًا لها من الموت نفسه.لطالما احترم سهيل رأيها دائمًا في أي أمر.وبما أنها لا ترغب في ذلك، لم يجبرها، واصطحبها مغادرًا أسوار المستشفى عائدين إلى المنزل.في طريق العودة، سرد سهيل على مسامعها تفاصيل ما فعله بفريد التهامي من تخويف وترهيب بحذافيرها، وطلب منها أن تساعده في تحليل ما إذا كان تصرفه سيجر عليه تهمة جنائية.وبعد أن استمعت إلى القصة من الألف إلى الياء، أكدت له بثقة أنه لن يحدث.والسبب هو أن فريد لا يملك أي دليل، ولن يجرؤ على الإساءة لأصحاب النفوذ.ففي نهاية المطاف، لو دُقِّقَ في هذه المسألة، لَحُقِّقَ في مسألة التخدير. كما أنه يجهل طبيعة سهيل، ومجرد عبارة "ادفناه حيًا" جعلته يبلل سرواله

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 387

    "هذا الدليل باطل ولا يمكن استخدامه."سأل سهيل في حيرة: "ولِمَ لا يمكن استخدامه؟""هذا الاعتراف انتُزع بطريقةٍ غير قانونية، ولن تعترف به أي محكمة، بل إن فريد قد يعكس الهجوم عليك ويتهمك باختطافه واحتجازه، وإجباره على التفوه بهذه الكلمات تحت التهديد والتعذيب."اكفهر وجه سهيل، وأظلمت عيناه.تابعت رهف بنبرة مثقلة بالحزن: "فريد محامٍ متمرس، ويدرك جيدًا كيف يتلاعب بالقانون ليتملص من الإدانة، فما لم نمتلك دليلًا ماديًا قاطعًا يثبت قيامه بدس المخدر بنفسه، فلن نتمكن من الإيقاع به."أحكم سهيل قبضته، وضرب حافة السرير بيده في غضب.أغلقت رهف شاشة الهاتف وأعادته إلى كفه، ثم قالت بصوتٍ رقيق تواسيه: "لكن على الأقل، بتنا نعرف الآن أنه متواطئ مع ابن عمك ويدبران معًا للإضرار بي، وبما أن عدونا بات مكشوفًا، أصبح بإمكاننا درء الخطر قبل وقوعه."زم سهيل شفتيه بمرارة، بينما لاحت في عينيه سحابة من القلق.تشابكت أصابع رهف مع أصابعه الطويلة، وهزتها بلطفٍ قائلة: "لا تقلق. بما أن عدونا بات مكشوفًا، فسأكون على أهبة الاستعداد وسأحمي نفسي جيدًا. أعدك ألا يصيبني مكروه."لكن سهيل رد بنبرةٍ صارمة لا تقبل المساومة: "سأعين

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 386

    "لن تفعلي." قاطع سهيل اقتراح الطبيب بحسم، ثم عاد ليتكئ على الكرسي بجوار سريرها، وقبض على يديها الباردتين بحنان وهمس لها مطمئنًا: "لن نقوم بها. لا تقلقي.""بوسعي أن أتعافى يا سهيل، بل إنني قادرة على ذلك حتمًا." اغرورقت عينا رهف بالدموع، ورمقته بنظرةٍ مكسورة، بينما كان الألم يعتصر قلبها دفعة إثر أخرى.مهما كان حجم العذاب الذي يمزقها الآن، آمنت رهف في قرارة نفسها أنها قادرة على الصمود، وأنها ستنجح يومًا في تسلق جدران هذه الهاوية المظلمة التي حفرها الاكتئاب.لانت ملامح سهيل، وراح كفه الكبير الدافئ يدلك يدها برفق، قائلًا: "أنا أثق بكِ، فلطالما كنتِ صلبة كالفولاذ، وأعلم يقينًا أنكِ ستنتصرين على هذا المرض."أومأت رهف برأسها إيجابًا.مد سهيل يده، وبأنامله مسح حبات الدمع العالقة بأهدابها، ثم انحنى وطبع قبلةً دافئة على جبهتها وقال: "أغمضي عينيكِ. استغلي تأثير المحلول المهدئ ونامي لبعض الوقت."رفعت رهف بصرها نحو زجاجة المحلول المعلقة، ثم أعادت نظراتها إليه وقالت: "حين أستيقظ... سيكون مزاجي أفضل بكثير. هل تبقى هنا بجانبي، من فضلك؟""سأبقى هنا بجوارك دائمًا. استريحي ونامي."غمرت السكينة قلب رهف، فأ

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 4

    في المستشفى.دفعت رهف الرسوم، وخرجت وهي تحمل الإيصال.لحق بها عز وأمسك بذراعها: "هل فكرتِ في الاقتراح الذي طرحته عليكِ سابقًا؟"نفضت رهف يده بغضب، واستدارت تحدّق فيه: "هل أنت مريض؟"اسودّ وجهه من الغضب، وشدّ فكه، ووضع يديه على خصره بتعالٍ، وكأنها تدين له بشيءٍ ما: "رهف، فقط تزوجيني، وسأتنازل عن تعوي

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 3

    أمسك سهيل معصميها اللذين كانا يقاومان، وثبّتهما بقوة فوق رأسها على الحائط.راح يقبّلها بجنون، كوحشٍ فقد السيطرة.لم تعد رهف قادرة على التحمل، فانهمرت الدموع من عينيها المغمضتين تنساب ببطء.لم يكن ينوي التوقف إطلاقًا.لم تعد تتحمّل، فعضّت شفته بقوة."آه..." شعر بألم حاد، فابتعد عن شفتيها.سهيل الذي ك

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 2

    تحت أنظار الجميع، مدّ سهيل يده إلى كأسه، ورفعه ثم شربه دفعةً واحدة حتى آخر قطرة.اختار أن يعاقب نفسه بشرب الخمر بدل أن يقبّل أيًّا من الحاضرات.ضحك الآخرون.رمت ميسم المنديل بضيق وقالت غاضبة: "سهيل، أنت حقًّا ممل... ممَّ تخجل؟"أطلق سهيل زفرة ثقيلة وكأنّه يهدّئ أثر الشراب.استمرت اللعبة، وبعد عدة جو

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 1

    كانت السنوات الأربع التي قضتها رهف الحسيني إلى جانب سهيل الصالح أسعد وأجمل الأوقاتِ في حياتها. وبعد الانفصال...بكت خمس سنوات.لم تكن تبكي كل يوم، لكن ما إن يخطر سهيل ببالها حتى تشعر كأن مطرًا كئيبًا يهطل في قلبها، رطوبة خانقة، وضيق يلفّ صدرها، فتبتلّ عيناها بالدموع.لم يخطر لها يومًا أنها ستلتقيه م

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status