Masukكان يجلس امام البحر في تلك الجزيره، يفكر في خطوته التاليه، فبعد نوبه جنونها أمس، حضر هو لها العشاء، ثم صعد به لغرفتها، التي تفاجأ بكونها تنظفها، بينما تستمع الي الموسيقي
ولأنه يسعو لاي شئ يقربه منها، هو وجد نفسه يدندن معها تلك الاغنيه، وهو يساعدها في التنظيف ولوهله نسوا هم الاثنين كل شئ، يضحكون من قلبهم، يغنوا هو جزء وتغني هي الأخر، يراقصون بعض، وكأنهم في حفله فاخره، حتي ارتمو أرضا يقهقهوا علي كل تلك اللحظات ولكن كالعاده تغير مزاجها سريعا، ففي الصباح وجدها لا تناظره بطرف عيناها حتي، تتجاهله وكأنه غير موجود تمحو من قلبه اي ذره امل قد وضعها في قلبه أمس لذا تنفس بغضب مكبوت داخله، يخلع التيشيرت الذي يرتديه، راميا نفسه في تلك الأمواج أمامه، يسبح ليخرج كل هذا اليأس من قلبه ! أما هي فوقفت في شرفه غرفتها، تشرب تلك القهوه التي أعدتها هي لنفسها، تتنهد وهي تعد الايام، غير مصدقه أن اليوم هو يومهم الثالث سويا، وغير مصدقه أيضا اندامجهم مع بعضهم أمس فمهما كانت تعبث معه مسبقا، ومهما كانوا يسهرون سويا ليعملوا علي صفقه ما، ومهما كانوا درسوا سويا من قبل، إلا أن هذا الاندماج الذي شعرت به أمس معه، مختلف كثيرا عن أي شعور قد شعرت به من قبل! لذا اليوم وكآليه دفاع علي قلبها، هي فقط قررت تجاهله تماما، حتي يمل هو ويرحلا من هذه الجزيره، وينسي هو أمر هذا الحب مطلقا ورغم كل قراراتها تلك، هي لم تمنع عيناها عن تأمله، يسبح وحيدا بطريقه تجعلها تريد أن ترمي كل شئ بعيدا وتذهب لتشاركه، وكلما يخاطر ويغوص لدقائق داخل المياه، كلما تزايد فضولها بشأن ما يفكر به! ولكن ورغم كل شئ كانت تعلم أن عليها كبح كل فضولها امام عشقه الذي لا ينتهي لها ! .. اما في قصر المنشاوي، كان الطبيب مازال يفحص، تلك التي اغشي عليها من الخوف، نوبه هلع كالعاده، هذا ما أخبرهم به الطبيب، ولكن ورغم معرفه أخاها وأمها بهذا، هم لا يستطيعون أن يتركوها ترتاح بل كانوا يناظرونها ببعض الجمود، بعدما استعادت وعيها بالفعل، ثم سألها عدي مره اخري = يعني مكنتيش تعرفي أن سالم الكحالي هو اللي متقدملك ؟ فنفت هي سريعا برأسها ورغم تعبها بررت له = والله يا عدي مكنتش اعرف، زي ما قولتلك كان بيبصلي جامد، فهزقته، حتي باين في الفيديو اني منفعله مش صح يا ماما ؟ وقد كانت بالفعل أمها تري هذا، ولكن بما أن اروي لا تأخذ صف غير صف عدي ابدا، أردفت = اللي اخوكي شايفه هو اللي صح وهذا ما جعل كادري تناظرها بمشاعر ليست جديده، فهي لا تصدم من وقوف أمها مع أخاها، فقد كانت دائما تفعل هذا منذ الصغر حتي تلك اللحظه لا تنصفها ابدا، لا تشجعها ابدا، وهذا الذي جعلها تلجأ لأباها في أي موقف كان، فرغم أن ادهم لم يكن ب الاب الرقيق الهين، إلا أنه كان يقف دائما خلفها، ك اب صلب يشجعها نحو كل ما تريده! لذا هي تنهدت، وهي تستمتع لعدي الذي أردف = عموما مش عايزك تخافي، الفيديو انا خليت حد يمسحو من علي كل المواقع وقبل أن تشكره، هي وجدته يكمل وقد احتد صوته من جديد = بس قسما بالله يا كادري لو جالنا من وراكي اي مصيبه تانيه، انا ساعتها هعرف ازاي اخليكي تعرفي مين عيله المنشاوي بجد، عشان انتي شكلك نسيتي ثم تركها خارجا من غرفتها، وبالطبع خرجت ورائها أمها، بالتأكيد ذهبت لتهدأ من أعصابه، تاركه اياها، متعبه، منهاره، وخائفه أيضا من هذا المجهول بالنسبه لها !! .. وعلي الناحيه الأخري، خصوصا عند ذلك الذي كانت دائما رأسه تحلق في الالالاند، هو حرفيا غير مبالي ب اي شئ، حرا لا يتحمل أي من قوانين العائله كان يسوق بتهور كعادته في سباق ما غير قانوني للسيارات، وهذا ما كان هو بارع فيه حقا، فاسمه هنا لامع بشده، فلا يخسر ابدا اي مباراه يشارك فيها، وقد كان كل من هنا يعلمون ذلك فهو مختلف في ذلك المجال، كنجم لامع لا ينطفأ، فكل الشباب الذي هنا كانوا لا يفهموا كيف لشخص لا يُهزم ابدا في السباقات، الا يكون يُراهن علي اي شئ يريده، كيف لشخص لا يُهزم حرفيا أن يسابق فقط للتسليه! ولكن ورغم كل التساؤلات عنه، كان الكثير يعلم أن واحد من اغني ثلاث عائلات في الوطن العربي، لا يحتاج لتلك المراهنات السخيفه، أو حتي لذلك المال الذي يتطاير ففي الاخير هو لديه الكثير! لذا وبعدما فاز هو بذلك السباق، خرج هو من تلك السياره الفريدة من نوعها، يحتضن اصدقائه، صراحه رغم أنه لا يتوقع لنفسه الا الفوز الدائم، ولكن كل مره يفوز فيها يكون لها وقع مختلف علي قلبه ! ولكنه خرج من شروده علي واحد من اصدقائه الذي صرخ في المكان = النهارده السهرهه علي حسابببب قاسممم يا شبااببببب فهز قاسم رأسه بيأس، يضحك علي صراخه، هو فقط لا يعرف متي لم تكن السهره علي حسابه ؟ ولكنه ليس لديه مشكله، لذا صعد الجميع نحو سيارته، ليتوجهوا لمكانهم المعتاد! وبالفعل كل شئ كان اعتيادي بالنسبه له، وجوده في ذلك المطعم المخصص للسهرات، وجلوس تلك الفتاه بجانبه، صراخ اصدقائه من حوله، والأنوار الخافته رغم أنهم في الصباح الباكر نسبيا كل شئ كان معتاد، إلا دخولها لهذا المكان! لفتت هي نظره سريعا، ارتباكها الذي تحاول أن تداريه، همسها لصديقتها كل ثانيه والاخري، ثم جلوس شخص ما غريب معهم، كل هذا كان يتم تحت أنظاره أنها صبا، المدرسه الخاصه بمروان، والذي خاض معها مناقشه طويله اخر مره تقابلا فيها، أنها هنا جالسه أمامه ولسبب لا يدركه، هو احب أن يراقبها من بعيد هكذا، شاردا عن كل اصدقائه! وبالفعل كما لاحظ تماما، كانت صبا جالسه في هذا المكان المختلف عنها كليا، تجلس بجانب صديقتها تحديدا، وكأنها طفله صغيره لا تريد أن تتوه في هذا المكان، فرغم أن الشاب الذي أمامها كان يريد التعرف عليها، وطلبها الي الزواج، إلا أنها ولسبب ما جلبت معها صديقتها وكأنها كانت تعرف أن أسلوب حياته، مختلف كل الاختلاف عنها، لذا هي كانت تتهرب بعيناها منه ترد ب اجابات مختصره علي اسألته، ولا تبادر بسؤاله عن شئ، وبالفعل كما لاحظ هو، كانت متوتره رغم كل محاولتها لاخفاء هذا فاردفت فجأه = عن اذنكوا هدخل الحمام وقد كانت تلك هي الحجه الوحيده التي أتت في بالها، لتتهرب قليلا من تلك الجلسه، وهذا التوتر التي تشعر به وما كادت ستخطو خطوه واحده داخل الحمام النسائي، حتي وجدت فجأه من يسحبها من يداها، لركن بعيد نسبيا عن الحمامات، فشهقت هي، وهي تراه يسألها = بتعملي اي هنا وبعدما تعرفت علي الفاعل، وبعدما استعادت البعض من أنفاسها التي سرقت بفعل سحبه الغير متوقع لها اردفت هي بنبره لاذعه = وانت مالك فابتسم بجانبيه علي ردها قبل أن يسألها بجديه = غريب، مش شايفك بتردي الردود الرخمه دي الي قاعد قدامك فبربشت بعيونها تسأله =ده انت مراقبني بقاولقد فهم سريعا، وبالاصح كان يعلم هذا بالفعل، موت اسر كان كالصدمه المرعبه في حياتها، صدمه جعلتها تعاني من الاكتآب الحاد حينها، والذي ولم تخرج منه سوا بالعديد من الجلسات النفسيه ومره اخري كان يعلم أن اسر في وقت قليل جدا تحول في حياتها من صديق عادي الي صديق مقرب جدا، ثم تحول مره اخرى من صديق مقرب الي حبيب، يعترف لها بخاتم صنعه من الورود وبعدها لقد تحول الأمر إلي كارثه كبري، لم ينتهي الحب بينهم لانه حب مراهقه عابر، بل انتهي بسبب حادثه هزت وسطهم بأكمله، انقلاب سياره عائله الصواري، وموت العائله بأكملها بما فيهم اسر الصواري..حبيبها!! لذا ضمها بلال أكثر في حضنه، عالما أنها برغم اكتآبها حينها ورغم مرورها بجلسات علاج إلا أنها لم تشتكي حينها لأحد ولم تبكي أمام أحد، لم تحكي عن تجربه فزعها عندما سمعت الخبر لأحد والان هذا الحجر الثقيل الي يقبع علي قلبها منذ سنوات طويله هي وجدت نفسها تزيحه اخيرا، بالكثير من الشهقات والكثير من الدموع، والكثير أيضا من تربيتات بلال عليها ومره اخري سمعته يهمس لها = انا اسفف فابتعدت هي عنه قليلا، تناظر عيونه المنطفأه قبل أن تجيب= انا اللي اسفه ولكنه نفي له
يقسم داخله أنه يندم اشد الندم علي اخذها معه لذلك الاجتماع الذي قابلت فيه باسم واباه كما يندم علي تركه خلفه يومها ولكن قبلتهم!! ذلك النعيم الذي شعره بجانبها لم يكن غلطه كما يصفها أمامها دائما، بل بصراحه حينها لقد رغبت كل ذره فيه بأن يشعر بها بهذا القرب يعلم أنه من الخطأ الاقتراب منها خصوصا أنه الملوم في هذا، فهي صغيره جدا علي دفعه وردعه، ولكنن ماذا يفعل وقد كانت حينها نار الغيره تغييب عقله ماذا يفعل وهو يريدها أن تنتمي له وحده ولكن بشكل لا يفهمه هو حتي!! اما هي فقط وصلت مع الآخر الي ذلك الكافيه الآسيوي، وبعدما طلبوا الافطار والمشروب، جلست هي في شرود وجلس هو أمامها قبل أن يسألها فجأه = قوليلي بقا مالك، واي النظره الحزينه اللي في عينك دي ؟ صمتت بلا اجابه وكأن ذكرياتها تستعيد كل ما حدث من الاخر، ولكن في النهايه اجابت = حصلت مشكله صغيره معايا في الشغل وشبه اتردفت فسألها باسم مره اخري بفضول = ولي عدي ابن عمك يعمل كده، المفروض صله القرابه تخليه يعديلك حتي لو غلطتي! ولكن الآخري نفت بسخريه = عدي عمرو ما بيعدي لحد غلطاته خصوصا انا يا باسم ففتح هو عيناه بصدمه قبل أن يسأ
شخص مهما تظاهر بالحنيه والطيبه سيظل من ابتزها للقبول بالخطوبه وتعلم أنه سيبتزها للقبول بالزواج، وكل هذا وهي لا تعلم الغرض مما يفعله، بل تكاد لا تعرف اي معلومه عنه حتي!!ولكنها في النهايه اجابت = طيب هديه مقبوله فابتسم هو يوجهها حيث مكتبها في الدور الثالث ليمضوا العقود، ولكن وقبل أن تمضي اردفت هي = انا عايزه المكان كلو يجهز ب زوقي انا وبسرعه فاماء لها موافقا ومجيبا = هحدد معاد مع مهندس الديكور عشان نقعد معاه انا وانتي وتكوني انتي جمعتي صور او افكار عن التصميمات اللي عايزاها ، عشان يتم افتتاح شركتك في أسرع وقت ولكنها اردفت = لا انا عايزه أجهزها بسرعه، بس افتتاحها دي بقا لما انا اكون جاهزه ومره اخري اماء لها هي بالموافقه، وبعدما مضوا العقود، كانت تجلس معه مره اخري في السياره، حيث هذا المكان الذي سيفطروا فيه سويا....وفي الليل كانت قمر في قصر المنشاوي هذا القصر الذي لم يكن متوقعا منها القدوم اليه بعد هذا الحديث معه، إلا أنها ما أن خرجت من عنده، أتيه لهنا سريعا، ولكن تلك المره لم تأتي لأجل ملاقاته، بل اتت لهذا الحضن الذي كان يستقبلها دائماعمها ادم، ذلك الحنون عليهم جميعا، كان ير
وهنا وفي تلك اللحظه اعصاب قمر لم تستطع الصمود أكثر من ذلك، لذا وجدت نفسها تتجاهل الأخري متوجهه نحو مكتبه هو تفتحه دون استأذان وما كاد سيصرخ في الذي تجرأ واقتحم مكتبه، حتي رأها واقفه أمامه، تهز رجالها بعصبيه وتقضم شفتاها، فعلم أنها تحاول امساك دموعها بصعوبه، وقبل أن ينطق اي منهم اردفت ياسمين باستنكار = حاولت امنعها بس هي اقتحمت المكتب منغير استأذان وقبل أن تجيب عليها قمر، أردف هو = قمر الانصاري مش محتاجه استأذان يا ياسمين، اتفضلي ارجعي مكتبك وبالفعل رحلت الأخري، وتبقت هي وهو وحدهم في مكتبه، ببروده الدائم يناظرها، وبدموعها الحبيسه كانت تبادله تلك النظرات قبل أن يسألها هو = اي اللي جابك ؟لم تتوقع هذا السؤال، في خيالها توقعت حراره استقباله أو توقعت أن يخفي فرحه قدومها تحت قناع الجمود، أو حتي يظل مكتبها فارغ لحين عودتها، خصوصا انها تغيبت عن عملها لانه كان مخطئ في حقها لذا أجابت عليه مقتربه منه = انت بجد عينت سكرتيره تانيه غيري فأجابها بلذاعه تامه = وانتي مفكره أن المكتب كان هيستناكي بعد غياب اكتر اسبوعينفصرخت فيه ودموعها قد بدأت بالنزول بالفعل = بس انا مجتش بسببك وبسبب أفعال
ويالمفاجأتها لقد وافق! لقد توقعت تهديدها مثلا، توقعت أن يعاند معها، توقعت أن يصرخ فيها ب أنه وزع الدعوات وانتهي الأمر، ولكنه ببساطه اقنع عدي بإلغاء كل شئ، وان يكتفو بالتحضيرات البسيطه التي أيضا اختارتها هي، أو بصراحه بعدما وافق هو علي اقتراحها، ظلوا يتكلموا طوال الليل يختارون الأجواء الجديده وبالفعل لقد كانت هي سعيده، سعيده وهي ترتدي فستان هي البسيط والذي كان باللون الوردي الفاتح، فستان ناعم بمجالات رفيعه، ضيف من الخصر ثم ينزل ب وسع طفيف و وتجلس الآن لتضع لها الخبيره بعد الميكب الخفيف، وشعرها اختارت أن يكون حر ومفروظ علي ظهرها رغم خوفها من القادم، رغم توترها وحيرتها، ورغم أنها الي الان لا تثق فيه بالشكل الكامل، إلا أن في النهايه ضميرها لا يؤنبها بسبب حبيبها السابق مارت، بل بالعكس الان اصبحت تكرهه وبشده !! وفي جانبها كان كل من قمر وريم والذي كانوا يبيتون معها منذ امس، يتجهزون هم أيضا بفستينهم المتشابهه باللون الافندر ومعهم تمارا اخت سالم التي دخلت الأجواء سريعا بل أيضا ركنت فستانها علي جنب، طالبه فستان اخر باللون الافندر مثلهم، وبالطبع ابن عمها امجد ذهب واشتراه لها سريعا..
ولكنها نفت له سريعا = الطريق التي تذهب فيه ليس مصلحتها صدقني فأجابها مره اخري = اذا ممكن هو أقل الطرق ضررا وعند تلك النقطه صمتت هي تفكر، وتكاد لا تعلم هل فعلا زواج كادري يكون اقل ضررا من الفضيحه للعائله! فصمتت بلا حديث، حتي وجدته يردف = ما رايك أن نأتي لهنا كلما احتجنا الي الفضفضه، المكان رائع فابتسمت هي علي حماسه = هل انت بهذا الشغفف دوما ؟ فاماء لها سريعا مبتسما قبل أن يرد = لدي جزء فقط صغير جدا جاد في شخصيتي ثم أكمل فجأه = أنه ك وجع دفين في قلبي وقبل حتي أن تتسائل، تسطح هو علي العشبب، يتأمل السماء الممتزجه بالاشجار! وبما أنه اليوم الأخير قبل الخطوبه المنتظره، كانت كادري في حاله اكتآب خاصه، تناظر الهاتف تحديدا الصفحه الشخصيه لحبيبها مارت ورغم أن سالم حظر كل صفحاته، إلا أنها بتهور تام أزالت هذا الحظر للتو، لتتامل صور الآخر، وتتأمل رسائله التي لم تجب عليها منذ أسبوعان او اكثر في داخلها تشتاقه، تشتاق هذا الشخص الذي كانت تحدثه كل يوم، تخبره بكل تفاصيل حياتها ويخبرها بالمثل، صراحه كان يسد فراغها بشكل جيد اما الآن فالملل والفراغ كل ما تشعر به بجانب أيضا خوفه







