Share

part 2

last update publish date: 2026-05-14 19:03:22

أما أسيل اتجهت بعينيها لذلك الغليظ الذي يتجاهلها تنظر له بغضب وكأنه لا يهمها اهتمامه ليلاحظ هو نظراتها له بعيونها الخضراء الذي حتى لو فقد الذاكرة لن ينساها

ولكن لِمَا أزالت عيونها من عينيه ناظرة  لأمه مردفة: طنطي جوجو.... النهاردة ماما راضية عني وبدل ما هتخرجني مع صحابي هتعملي حفلة في البيت يعني عشان أنا خلصت الثانوي... ف يالا عشان تلحقي تجهزي وتيجي عندنا .

نظرت لها جيهان ثم نظرت لأبنائها الذين هم كثير السفر كما أنَّهم لا يجلسون معها بل يجلسون بقصرهم التي  بجانب شركتهم هناك...

تلك الشركة التي كانت شركة صغيرة لزوجها الأنصاري سابقًا والآن صارت من أكبر الشركات بفضل ابنها الكبير

  وهي تعلم أنهم يفتقدوها ولكن رغم ذلك لا تريد ترك ذلك البيت الصغير الدافئ بل تحتفظ به وبذكرياتها مع زوجها الراحل

لذا هل بعد كل ذلك تترك أبنائها الذين لم تراهم منذ شهرين ، وتذهب لتلك الحفلة لتردف بحزن داعيه أن تتلمس لها اسيل العذر

= معلش يا حبيبتي مش هعرف أجي عشان  أمير وأحمد لسه جايين وأنا ملحقتش أفضل معاهم أنتِ عارفة أنهم سيبني دايمًا وقاعدين في القصر وهم أخيرًا قرروا يجى يقضوا معايا يوم

نظرت لها أسيل بصدمة وحزن فهي تريدها أن تكون معاها فى هذه المناسبة الجميلة والنادرة  : أيوه طيب ما الحفلة الساعة ستة يعني هيكونوا قعدوا وارتاحوا وبعد كده تيجي أنتِ وهم

صاح أحمد بالفرحة = بجد أنتِ عزمانا , تعرفي آخر مرة روحت حفلات كانت أمتي... بقالي شهرين كان ماكينة الشغل ده أخذني  عشان اشتغل معاه وخلاني أنا احمد ... ليل نهار بشتغل يرضيكِ كده!!.

شهقت أسيل ساخرة منه وهي تنظر لذلك الأخرس المسمى أمير بحركة تلقائية ثم قالت :  يا حرام ليه كده

أردف أحمد وهو يتصنع الظلم = قولي له والله

ليكمل مره اخري

  = بس خلاص.. أنا راشق في الحفلة ده.. بس أهم حاجة يكون فيها مزز زيك كده

لم ترد عليه أسيل بسبب ذلك الأمير الذي نظر لها نظرة قوية حادة ثم سمعته يقول بنبرة قوية مثله : ومين قال لكِ أن حد فينا رايح فى مكان أنا تعبان ومش قادر وماما مش هتروح فى مكان وتسيبنا

تفاجأت أسيل بكلامه وشددته وشخصيته التي أظهرت لها أنه همجي عكس أخيه اللطيف لترد عليه وهي تستعمل أسلوبه : القرار مش قرارك ده قرار جوجو حبيبة قلبي... يالا وفقي ارجوكييي

أكمل الرجاء معها أحمد قائلًا بطفولة هو الآخر مع تلك التي لا يظنها ستدخل الجامعة أبدًا = ايوه انا عايز ارووح

صمتت جيهان لا تعلم ماذا تقرر في أي صف تأتي وفي أي صف تقف، نظرت لذلك الرجل بهيبته التي أمامها أنَّه مثل زوجها حقًا  يمتلك كل صفاته الظاهرة الصارمه أمَّا في باطنه تعلم أنه حنون جدا كوالده أيضا

ولكنها أيضا لا تعلم اهو في مزاج للذهاب ام لا،

تستغرب من نفسها كيف لا تعرف ابنها أحق المعرفه ولكن ابنها ذلك لم يجلس معها ولم يتكلم معها، تكاد لم تراه منذ أن بلغ الخمس عشر سنه، ورغم ذلك أنه أحن شخص عليها ثم نظرت لأحمد الذي ربته وكبرته ثم نظرت بجانبه إلى أسيل ابنتها التي لم تنجبها في حيرة في أمرها... لتصمت بلا اجابه

فهمت أسيل ما تريد أن تقوله لتعلم أن هذا الغليظ هو كل المشكلة لتوجه له الكلام قائلة : وأنت إيه اللي هيديقك أنَّك تروح ده الباب قصاد الباب ارتاح براحتك وبعد كده تقوم الساعة ستة إلا ربع تلبس وتيجي

انصدم أمير من تعكر مزاجها المفاجئ هل تلك من كانت تضحك مع أخيه منذ قليل ولكن مهلًا هل صرخت في وجهه هو يحب أي شيء سوى أن يكون هناك صوت أعلى من صوته في الغرفة لذا نظر لها نظرة كادت أن تُسقطها أرضًا ولكنه سمعها تردف بشجاعة

=  السكوت علامة الرضا

لم تكمل ما كانت ستقوله لأنه تجاهل كلامها الأخير تماما مردفًا بهدوء يداري خلفه استغرابه من تلك الفتاة : أنا قادر اروح او لا افتكر أن ده براحتي وأنا اللي إقرر أروح ولا لا فإقناعك ده ملوش لازمة ..و ياريت تهوينا

لترد عليه بنفس غلظته بأسلوب يختلف عن أسلوبها في العام أو أسلوبها مع أحمد وقد لاحظ هو ذلك : على فكره ده بيتي... وأنا اللي أقرر مين ييجي ومين لا.. وأنا قررت أنَّك تيجي وأنا مدام قولت حاجة مش برجع فيها

نظر أمير لها وإلى قصرها وإلى بجامتها وضفيرتها وتصرفاتها وكل ما فيها مستغربًا كيف لهذه القصيرة المجنونة أن تقرر حتى؟؟!

وقبل أن يرد عليها.... ذهبت إلي باب  بيت جيهان وفتحت الباب وأشارت إلي باب بيتها وقالت  : بيتكوا هنا وبيتي هنا وجوجو وأحمد عايزين يجوا وأنت المعترض الوحيد إيه ده أنت مش بتعمل حاجة لعيلتك خالص

وهنا وكأنه طعن في قلبه، ولا تعلم لما نظرته حملت الكثير من الالم هكذا، وبالفعل هو وقف عند تلك الحمله كثيرا مفكرا ان هو لم يعش شبابه، مراهقته، طفولته ،قضى عمره كله في العمل والسفر لأجل عائلته  يقسم أنه لم يحب نفسه بقدر ما يحب عائلته

عائلته هي شطر من قلبه لا يستطيع أن يسمح لأحد أن يمسهم بسوء.. هم حياته ولكن لا يعلم لما داخله لا يشعر بأنهم يبادلوه نفس الشئ وكأنه غريب!

ولكنه فاق من تفكيره عن عائلته عندما نظرت لها بعيونها نظرة قوية وكمْ بدت جميلة .. تنظر له في تحدي لم يعهده ولم يجربه، ولاحظت هي شروده في غابه عيونها الخضراء لترفرف برموشها عدة مرات قائلة وكأنها تفعل له تنويمًا مغناطيسيًا = أوعدك أنَّى هاجي الحفلة

وهو كأنه احب هذا التنويم مظهرا لها انه نجح معه ليصدمهم جميعًا عندما قال ورائها : أوعدكِ أَنِّي هاجي الحفلة

صرخ الجميع بفرح خاصةً أخاه الذي يعرف أنَّ أمير لا يعد إلا ووفى بوعده... ليعلم أنَّهم سوف يذهبون ...لذا جعل يقفز كثيرًا يلملم ملابسه... بماذا سوف يحضر  ، هل يذهب الحفلة بطقم جديد من الملابس ... أم يتصل بمحل ملابس مشهور يطلب منه أن يأتي بكل ما يملك من قمصان وبدل ،  ليذوب قلوب العذاري فهذا فقط ما يريده.

لتقول أسيل وهي تضحك علي مظهر ذلك الأحمد في اختياره لملابسه : يا نهاري الساعة بقيت أربعة أنا همشي بسرعة عشان الحق أجهز .

لتفتح الباب وتجري للشقة المقابلة لهم ، أما هو أميرنا فكانت نظرته واقفه عليها حتى اختفت من أمام عينيه ولكنها لم تختفِ من عقله !

كان يفكر بها عندما فاق من صراعات عقله قائلًا : هو الجو بقا حر كده ليه أنا هدخل أخذ حمام ساقع يمكن افوق شويه

بينما أردف أحمد لأمه : و أنا داخل أشوف هلبس إيه

ضحكت جيهان عليهم قائلة بفرحة لأنها لم تكسر فرحة أحد : يعني أنا اللي هقعد أنا هدخل أحضر حاجتي برضو

وبعد ساعتين

كانت جيجي أنهت تجهيز البيت وتم وضع الزينة في كل مكان و لبست فستانًا جميلًا من عندها بينما أسيل تتزين في مكان ما

دقَّت الساعة في بيت جيجي إنَّها الساعة السادسة ، نظرت على نفسها   نظرة آخيرة ثم على البيت فكل شيء الآن جاهز

ليمتعض وجهها وهي ترى أن أصدقاء ابنتها أتوا بينما هي ما زلت لم تأتِ بعد لذا أردفت في نفسها بتساؤل وامتعاض :  البنت دي راحت فين... ربنا يستر

أمّا على الناحية الأخرى كانت أسيل قد انتهت وخرجت من البيوتي سنتر  التي تتعامل معه دائمًا ثم أوقفت تاكسي لكي تصل إلى البيت فهي تعلم أنَّها تأخرت ،

وعندما وصل إلي البيت صعدت بالمصعد و أخيرًا وصلت إلى الدور التي تقنط به ، وفي نفس اللحظه تفاجأت هي بباب جيهان يُفتح ليخرج أمير وأحمد وجيهان

وقد احظت اقتراب أحمد منها ثم سمعته يقول : الحمد لله يعني متاخرناش... القمر نفسها لسه جاي دلوقتي

ردت عليه أسيل بمزاحها المعتاد : أيوه ما سندريلا بتتاخر على الحفلة وهتقابل الأمير بعد الساعة ١٢ أنتوا بقا اتأخرتوا ليه؟

ليرد عليها أحمد بمزاحه المعتاد

: أحنا كما يا حبيبتي هنقابل الأميره.. أنتِ مالك أنتي

ضحكت على طريقة كلامه ولم تعرف انَّها أسرته بضحكتها للمرة الثانية 

ضحكت جيهان أيضًا معها مردفه : طيب يا ريت أول ما تدخلي تكلمي أمك على طول عشان متحاسبكيش قدام الضيوف كلهم انك اتاخرتي

أمائت لها أسيل بينما لم يفتح ذلك الأمير فمه فهو الآن قد سلبت أنفاسه بشعرها الذهبي المعقود ، مما جعلت من يراها يقول أنَّها أميرة بفستانها الأزرق الذي يظهرها كسندرلا حقًا نعم أميرة بهذه الملامح الجميلة التي أبرزت ملامحها

هل هذه الطفلة التي كانت هنا منذ قليل

تلك الطفلة تحولت لأجمل ما رآه بعينيه عندما لبست فستانها الازرق ذلك

فكر بعقله كيف يكون عندها هذه القدرة الخارقة لتكون بمناماتها الكرتونية طفلة وبفستانها أجمل أميرة قد رأتها عينيه وعندما أحس أنَّه قد أخذ وقت كتيير في التفكير بها تأفف قائلًا : هنفضل واقفين كده كتيير

نظرت له أسيل من تذمره الواضح فإنَّ كان يريد الدلوف فليدخل هل أحد يمنعه  من الدخول لذا قالت بضجر

= ما تدخل حد حايشك

ليرد أمير بصرامة ولهجة جامدة، فلا يوجد من يناقش أمير الأنصاري : أنا بقول وبعمل اللي أنا عايزه ومحدش يعدل عليا ومش هتيجي عيلة صغيره على آخره الزمن تعدل عليا كل كلمه بقولها

لترد أسيل وهي تتحداه بجنون : خلاص كويس أنَّك طمنتني يبقى كده أنا الوحيدة اللي هعدل على تصرفاتك... عشان تعرف تتعامل مع الناس بزوق

غضب أمير من كلامها قائلا وهو يجذبها من ذراعها

= تقصدي أن أنا قليل الزوق

ردَّت عليه أسيل : أيوه قليل الذوق، وده باين جدا من تصرفاتك الهمجيه 

قالت ذلك واشتد غضب هذا العصبي من تلك الفتاة العنيدة ولكن تدخلت جيهان جيهان بزعل من ابنها: بص صوابعك علمت عليها أزاي على دراعها

أردف أحمد هامسًا = أنتِ بشرتك حساسة أوى ولا هو كان ماسك دراعك بالقوة دي كلها

ردت عليه أسيل بثقة : على فكرة هى مش وجعاني

وقد رد أمير بصرامة و غلاظة وكبرياء : يبقى امشي بيها في الشارع وقولي دي قيد أمير الأنصاري هتيجي الصحافة عشان تصورها وتبقي مشهورة

تجاهلت أسيل كلامه الغليظ ثم اتجهت إلي  البيت وهي تردف لجيهان : يالا يا جوجو ادخلي معايا

لتدخل أسيل وهي مثل سندريلا .. تسلم علي هذا وهذا أمَّا جيهان جلست بجانب جيجي تتحدث معها

أمَّا ذلك الأحمد فهو يمشي هنا وهناك موجهًا نظره لأمير ليجده أنَّه لم يعتد على تلك الحفلة الذي يعلم أنَّها في وجهة نظره مجرد حفلة تافهة

نظر أمير حوله ليجد علي بعد مسافة قصيرة منه أن تلك اسيل أو تلك السيندريلا واقفة مع شاب وفتاتين بالتأكيد هو لا يعرفهم لذا أزاح نظره من عليهم بتلقائية ناظرًا على أخيه أحمد الذي من الواضح أنَّه اندمج مع الفتيات سريعًا كعادته ، كما أنَّه مرَّر نظره باحثًا عن أمَّه ليجدها تجلس بجانب سيدة واضح عليها أنَّها أم أسيل وهو فقط يشعر أنَّه لا قيمة له في تلك الحفلة

ظلت جيهان وجيجي يتحدثان حتى أردفت جيهان :  مش أمير وأحمد وصلوا النهاردة بعد ما كانوا مسافرين

تفاجأت جيجي مردفه : بجد.. عايزة أشوفهم و نبقى بكرة نعزمكم على الغداء

نظرت لها جيهان مردفه بحزن = يا رب بكره ميمشوش بس.. أصلهم بيقولوا عندهم شغل

نظرت جيجي بحزن لصديقتها مردفه بثقة ونبرة قوية :  هقنعهم بإذن الله الشغل يتأجل

أمائت لها جيهان مردفه : كنت حكيت لي عن أمير قبل كده صح

أمائت لها الأخرى موافقة : آه حكيت ليا بس كلامك كله كان على عصبيته

أكملت جيهان كلامها ثم قالت : بنتك الوحيدة إلّي  قدرت وعرفت ترد عليه لا ده كمان اقنعته وكسفته ، أنا متفاجأة أزاي العصبي ده ساكت هو آه اتنرفز شوية ولكن مش هو والله خايفة يكون تعبان ولا حاجة

ضحكت جيجي مردفه : هو عايز حد بارد يرد عليه وأنتِ عارفة مش هتلاقي أبرد من أسيل

نظرت جيهان لصديقتها بضجر فهي دائما تري ابنتها باردة و سيئة : مفيش أحلى منها يا أختي... أنتِ دايمًا كده تتكلمي بالوحش عليها

فتجاهلتها جيجي وقد أكملوا حديثهم في عدة مواضيع اخري 

في نفس التوقيت عند أمير كان يود الخروج من تلك الحفلة التافهة لتقف أمامه فتاة لا يعرفها ثم تقول : هو حضرتك أمير الأنصاري صاحب شركات (الأنصاري جروب لتصنيع السيارات )

رد عليها ببرود تام كعادته : ايوه

ولم تكاد ترد تلك الفتاة عليه لتجد أسيل التى لاحظت للتو أن تلك الفتاة التي أتت مع أصدقائها هند وناهد واقفة مع ذلك الأمير لتترك أصدقائها وابن عمها محمود وتذهب إليهم ثم أردفت قائلًا متسائلة لتلك الكاملة : إِيهْ يا كاملة مش واقفة معانا ليه ؟!

أردفت كاملة بثقة : أنا واقفة مع الأستاذ يا ماما.... ده أكبر رجل أعمال في البلد وفي الوطن العربي

استمع أمير لكلامها وهو يفهمها فهو كلما ذهب أي مكان تلتف حوله النساء والرجال يتكلمون عنه وعن ثروته وهو لا ينظر لهم من الأساس ،أما عن أسيل فأردت بغضب طفولي : مش معني أنَّه أكبر رجل أعمال أنَّك تقفي معاه.....ممكن يبقى مضايق

نظرت كاملة لأسيل التي واضح عليها الضجر لتقول بضجر : إيّهْ يا أميري رد عليها هو أنت مضايق

ازداد غضب أسيل مكررة : أميري؟؟!

هنا تنحنح عن جبل بروده ثم قال لتلك الفتاة التي غاظته كثيرًا ومنعته من الخروج من تلك الحفلة التافهة وأجبرته علي الاستماع لكل تلك الضجة : أنتِ أزاي تسمحي لنفسك أنك تكلميني كده يا أنسه، انا لسه عارفك بقالي دقتين، ياريت نحتفظ بالتكاليف ما بينا

ابتسمت أسيل بسخرية على كاملة ناظرة لها بشماتة لتنفخ كاملة وجناتها بضيق وإحراج ذاهبة وكأن الشياطين تلاحقها

وهنا خرج أمير عن برودة للمرة الثانية قائلًا : شوفتي بقا إن ساعات قلة الذوق بتنفع مع ناس معينة

وقد ابتسمت له مؤكده علي حديثه، وهي تتخيل كامله يتم معاملتها بلطف بالتأكيد لم تكن تذهب من جانبه ابدا

وبينما هو يكاد يقول إن غضبه من كل شئ قد هدأ

عندما أعطت له تلك الابتسامة وفي نفس وقت استمعا هما الاثنين الي رنين هاتفه ليرد عليه مجيبا : مش سامع حاجه، علي صوتك شويه

شاورت له أسيل إلي اتجاه الشرفة ثم قالت

: تعالي أتكلم في البلكونة هنا الصوت عالي.

وقد ذهب معها دون تفكير فهو يريد أن يكلم حارسه

بعد قليل كانت هي تاركة له مساحته الشخصية في الشرفة جالسة داخل الغرفة ولا تعلم لِمَ لم تخرج لأصدقائها ؟!

ولكنها فقط ظلت تنتظره لينهي  مكالمته مقتربًا منها سائلًا إياها دون مقدمات : اللي كنتِ واقفة معاه ده صاحبك ؟

ردت عليه أسيل ببرود مثله : مع أَنِّي مش مضطرة أجاوب إلا أنَّ أنا مش عندي صحاب ولاد.. مدرسة الثانوي بتاعتي كانت بنات بس لو في أي ولد هنا يبقى من قرايبي

أماء لها أمير بقلة اهتمام فلا يعرف فضوله لما تحكم به سائلًا إياها... ليخرجوا سويا من تلك الغرفة...

بعد الكثير من الوقت انتهت الحفلة بذهاب أصدقاء أسيل

قالت أسيل لجيهان بتعب قائلة : مع السلامة يا طنط

ردت عليها جيهان بحب : أشوفك بكرة يا حبيبتي

أمائت لها أسيل ثم ردّت على أحمد الذي كان يتحدث عن جمال أصدقائها ... أمَّا أمير فهو من الأساس لم يطق تلك الحفلة لذا فر هاربا على بيته تاركًا إياهم يتكلمون  وها قد لحقوا به جيهان وأخوه

أمّا أسيل فأغلقت الباب وراءها متسائلة عن  هديتها من تلك المجهول ؟!

لتدخل لغرفتها وقبل أن تغلق بابا غرفتها سمعت صوت الجرس لتجري بفرحة وحماس وفضول.. فماذا هديتها اليوم يا تُري؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عندما يقع رجال الأعمال في العشق    part 137

    عندما سمعتها هيه... لم تصدق ولكن ابتسامته أكدت لها الأمر... هيه فقط امس صباحا كانت تحلم بنظره منه والان هوه يبتسم في وجهها مردفا احبك اكمل كلامه عندما لم يجد منها رده فعل سوا الخجل لتاني مره اقولك = خلي بالك علي نفسك ارجوكي ومتكلميش اللي اسمه محمود ده كتير امائت له بفرحه وهيه تقول = حاضر يغير من محمود... ولو يعرف ما ينوي ان يفعله به احمد وأمه لجن جنونه مرزا خمس دقائق كانت فيها رحمه وجيهان جلسوا داخل العربه الأخري ومعهم سائق لينطلقوا العربتين في طريقهم لوجهتم بينما أمير شعر وكان قطعه من قلبه ذهبت مع عربتها... وهوه لا يعلم لما ذلك الشعور بالضيق حل عليه فجأه ولكنه في الاخير ذهب مع اجل لشركته فادم سيأخذ منه ملف ما يعمل عليه في مكتب نور في محلها كانوا في العربه يشغلون اغاني كثيرة... أغاني صاخبه يغنوها معا بحماس بعد ساعه ونصف كانوا علي مشارف الوصول بينما كل واحده منهم مستنده برأسها علي جانب من جوانب السياره يسمعون لاغاني عمر دياب. كل واحد يفكر في معشوقه نظرت نور لاسيل لتستند برأسها علييها مردفه = كل حاجه بقت كويسه زي ما قولتيلي انتي احلا حاجه في حيااتي يا

  • عندما يقع رجال الأعمال في العشق    part 136

    ضحكت بوتيره عاليه = كنت بقول علي المجهول... انا من يومي حباك انت حبيتك وانا طفلة لما قعدت جنبي علي السلم.. وحبيتك وانا كبييره وبستني هداياك... و و و ودلوقتي كمان ابتسم لها... ثم سألت هيه = صح لسه بتخاف من الفران ويومها قولتلي متساليش ماما عبس بوجهه عندما تذمر الأمر.. وكأنه اسود ذكريات حياته او هيه كذلك = اا بصي هوه انتي اول حد يسمع الكلام ده بس انا كنت بشتغل في المطاعم في أميركا بغسل صحون.. بنضف ومكنش عندي حته انام فيها... كنت بنام في المطابخ علي اي رضيه فكانت الفران بتعدي من جنبي كده عادي... ف بقا عندي رهبه شديده منهم كان بقول ذاك.. وهوه متأثر قليلا قبل أن يعيد تشغيل الاغنيه مره اخري ناظرا للأمام بينما لم يعد يبتسم أمسكت بيده تربت عليهم... وهيه تسند براسها علي كتفه هوه عاني كثيرا....وهيه تحبه اكثر واكثر بكل ما فيه... بكل ما فيك يا أمير احبك ✨ كان في ذاك الوقت احمد يكلم دارين قائلا = يا بنتي مالك بس كان يكلمها فيديو كول لذا يراها وهيه تعيس موليه وجهها عن الكاميرا مردفه = مافيش نظر في ساعته = دارين بقالنا نص ساعه بسألك مابك بتقولي مافيش... وانتي زعلانه من

  • عندما يقع رجال الأعمال في العشق    part 135

    ابتسمت له وهيه تراه يخرج من الغرفه وقامت لتجهز نفسها اما هوه فوقف خلف باب غرفتها يبتسم علي هذا الدفئ، الذي يشعر به الآن وهذه الراحه... كان يجب أن يتكلم معها كان يجب أن يخرج ما في قلبه لها لأنها الوحيده القادر علي فهمه كانت هيه تتجهز وهوه ايضا بينما في فله المنشاوي كانت تجلس حوريه البحر بشعرها الأحمر الطويل التي تفرده كما يفرد هوه ذراعيه لها كان يحضنها وهيه نائما في حضنه في وسط جنينه القصر حولهم الزهور وينر بينهم الهواء تبتسم هيه له.. بل تضحك علي ما يقوله هيه في اسعد ايام حياتها... مشروعها ينجح بشكل لم تكن تتوقعه بينما زوجها التي تعشقه بجانبها يساندها دائما فكرت قليلا من فتاه نجري بفستان متقطع لخاج الميتم لسيدة أعمال ومصممه نكتج نقول معروفه كم الحياه ليست ثابته بل متغيره.. يلف معها الناس داخل حكاياتهم كم يلف الكواكب حول الشمس الأمل موجود مادام النور يسطع... لذا فقط ابدأوا فاقت من تفكيرها علي يدان آدم تهزها لذا نظرت له بينما تسمعه يقول = سرحتي في اية نفت برأسها مردفه = لا ولا حاجه... احتضنها اكثر.. ناظرا لشفتاها مره اخري وقد نس

  • عندما يقع رجال الأعمال في العشق    part 134

    اما الأخري فالمحلول انتهي من عشر دقائق تقريبا ولكنها لم تستيقظ... وهوه مازال يجلس بجانبي ينظر لها يحسس علي يداها يريدها ان تفوق الان ويري عيناها وهم ينظرات له بعتاب ككل يوم هوه مشتت يريدها ولكن لا يريدها يتذكر أيامهم سويا.... في الجزيره وقبل الجزيره سفرهم سويا فساتينها ضحك عندما تذكر ذلك اليوم الذي حملها فيها والبسها بنطال واسع وذلك اليوم الذي نام فيه هوه علي الاريكه وهيه علي السرير يا الله وهوه مريض كانت معه... وعندما خدعها وقال انه يخونها مرضت كثيرا كانت دائما تقول له... إنها لا تملك غيره وأنه كل ما لها ولكنه ابتعد عنها ببساطه وبالتفكير فهوه يريد أن يبتعد اكثر .. فوالله لو تقرب منها سياذيها يحزنه وصمته المتواصل هوه يحتاج وقت ليتعافي حتي انه يفكر بالذهاب لدكتور نفساني لمعالجة اكتآبه ذلك ولكنه فقط منصب علي العمل... ولكنه يجي ان بعود لها فلو حزنه سيؤذيها فالبعاد يقتلها كما يري كان ينظر لها حتي وهوه يفكر... لذا لاحظ بربشه عيونها ثم تفتحها علي وسعها لاحظ ايضا انها اغلقتها مره اخري... ثم فتحتها ناظره له نعم نعم اشتاق لنظره العتاب التي ترمقه بها هيه اما

  • عندما يقع رجال الأعمال في العشق    part 133

    أماء له احمد وهوه ينظر في عيناه بقوه = محسسني ان اول مره تسمعها... ما انت قولتها قبل كدة وقولتلها انتي زي اختي انصدم عندما علم انهم يعرفون بالامر هل حكت لهم نظر لها وكأنها يعاتبها ألم اقول لكي في بدايه الحكايه لا تحكي لاحد خصوصيتنا اكمل احمد قائلا = وأنها خانتك والكلام الفاضي جه انت عارف انه مش حقيقه وأنها مجرد حجه وانا مش هوضح اكتر من كده نعم حجه... نعم ف عندما حصل هذا الحادث لرافت... شعر هوه انه رغب بالذهاب رغب في الإبتعاد رغب في الصمت كما الان.. وأنه لا يود ان يعيش لذا عامل الجميع بحده .. فابتعدوا عنه الا هيه... استحملته هيه حتي في حدته لذا وجد امر يزيد حجه في الإبتعاد عنها رغم انه في بدايه الأمر حقا كان تفكيره انه خيانه وحقا كان معصب منها... ولكن بعد يومان ثلاثه عندما كانت امانه في الحديقة.. اتتذكرون؟ عندما قالت له تود الحديث معه... حينها عرف انها مجرد طفله واخطات ولكنه اخذ الأمر كحجه وظل صامتا مبتعدا عنها ينظر لزبولها من بعيد... غير قادرا علي فعل شئ ولكنه سيظل بجانبها... ينتظرها حتي تفيق ..... الدنيا مازلت تمطر ولكنها كانت ت

  • عندما يقع رجال الأعمال في العشق    part 132

    رحمه سعيده بسعاده ابنتها بينما جيهان حزينه علي الحال الذي وصل اليه أمير تلك الحالة التي اصبح الجميع مستغرب منها.... اما بالنسبه لادم فكم سعيد بكونه معها... وكم يسعد كلما رأي تقربها من اهله وسعادتهم بها وكم فخورا لها واللذي تدرسه وتود معرفته سيمدها باللذي تريده وسيظل منتظرا مكافأته منها... المكافأه ان تقول هيه بنفسها انها تريد أن تكمل فرحتهم لتكون زوجته وملكه رسميا وللابد كل واحد منشغلا في حياته.... كل واحد يحاول ان يحسن حكايته ويجعلها افضل كل واحد لديه خطه وهدف... ووجه نظر وسيفكروا كثيرا وينفذوا جيدا ليجعلوا حكايتهم أفضل حكايه في تلك الروايه...! بعد مرور شهرين..! كانت جالسه تدندن مع حالها تلك الاغنيه الاجنبيه التي ستغنيها في الجوله النهائيه من برنامج المسابقات، تبتسم وهي تتخيل نفسها تفوز في تلك الجوله أيضا، وينتشر اسمها في كل مكان تغني وفي يدها كوب من مشروب ما ساخن وامامها تنزل تلك الثلوج الكثيفة، التي تسعد من مشاهدتها تتساقط فنعم رغم أن الشتاء اتي ،لكنها لا تشعر بالكثير من التغير فهي منذ الكثير قلبها بارد، لذا بروده الجو لا تؤثر في شعورها كثيرا

  • عندما يقع رجال الأعمال في العشق    part 13

    أما أحمد فهو يجلس في مكتبه يعمل على الملفات التي أعطاها له أمير فقط لكي لا يأتي ويجلس معه هو وأسيل ،فهو يعلم بذلك ولكن أمير لن يقول له شيء كهذا ،فهو يعاند نفسه ، فأحمد متأكدًا من قدرة أسيل المجنونة لإسعاد الأمير ولكن في امريكا عند هذه الفتاة التي تسمى دارين وتحديدًا في منزلها المستأجر،تجلس تشاه

  • عندما يقع رجال الأعمال في العشق    part 12

    لتتذكر أسيل سريعًا موقف أمها الذي كانت رافضة تمامًا وأيضًا عندما تكلم معها أمير ،وافقت والدتها على العمل في شركته . لتتنهد فهي الآن ليست في مزاج للتفكير إلا في هذا الإيميل وهذا المتعجرف المغرور البارد...... الأمير الذي لا يهمه شيء لتصلح أخطاء الإيميل وتبعته إلى شركة أدهم المنشاوي وتتجه إلى السري

  • عندما يقع رجال الأعمال في العشق    par 11

    ليأتي الصباح أخيرًا حاملًا معه يومًا به كثير من المفاجآت لأبطالنا ها هي بطلتنا المحبوبة النائمة على السرير بشكل مضحك وشعرها الذهبي حولها ، وهذا المنبه المسكين الذي دق أكثر من مرة وهذه النائمة تحلم بأحلامها الوردية مع حبيبها المجهول الذي تود أن تراه بشدة ، تود أن تحتويها هدايته، تود أن يحتويها ذرا

  • عندما يقع رجال الأعمال في العشق    part 10

    ليقرر الذهاب إلى مكتب أحمد ليسئله ماذا يفعل ، وفي هذا الوقت كان رأفت قد حكي كل شيء لأحمد مع استغراب رأفت وفهم أحمد لماذا كان أمير غاضب ، لقد فهم أحمد كل شيء منذ اللحظة الأولى ولكن الآن قد أكد فهمه أن أخاه قد وقع في نار الغيرة . أخوه الأمير الصارم الذي يخاف منه الجميع وقع في شباك هذه الطفلة المجنون

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status