تسجيل الدخولجيهان بتساؤل : طب إيه؟؟
جيجي : قومي اعملي معايا الأكل يالا.. وسبيهم هم ليدخلوا معًا المطبخ ليحضروا الغداء معًا ككل يوم كعادتهم فهم من أقرب الأصدقاء ويجلس أمير في صمت تام وهو يلاحظ اندماج أحمد مع أسيل وكلامهم الدايم أمير الذي نفد صبره من السكوت وملاحظة أحمد وأسيل : أنا هطلع أعمل كام مكالة للشغل كده ، البلكونة فين؟؟ ليقاطع أحمد قائلًا: خليك معانا بس الأول نلعب كوتشينة ولا بلايستيشن نظر له أمير ببرود : بلايستيشن أحلى أنتوا كبرتوا على الكوتشينة لتنظر أسيل التي كانت تتابع محادثته باستغراب ثم قالت : إيه ده هو أنت بتحب تتكلم زينا كده عادي لينفعل أمير ويردف بنبرة حادة : آه متخافيش مش أخرس أف أسيل بمشاكسة : هي كلمة أف ده في بؤك على طول لدرجة أنَّك مبتقولش غيرها.... يقاطع كلامهم أحمد : هو كده اعتراض وخلاص لتضحك هي بصخب ليقول لها أمير مستغربًا : أنتِ طبيعية يا بنتي لتقول هي بينما تحاول السيطرة على ضحكها : لا قيصارية ليضحك أحمد علي هذا القصف الجبهة ليضرب أمير برجليه في رجل أحمد أحمد وهو يتأوه : آه لتلاحظ أسيل الذي حدث لتكمل ضحكها عليهم أسيل لأمير بثقة وهي تنظر في عيونه لتلاحظ جمالهم : أنا عمري ما قولت عليك قافش بالعكس أنت ليك كاريزما تحفة مش عندي أنا ولا الولا أحمد ده . أحمد بضحك على أي شيء : إيه ده أنتِ كمان بتقولي عليه ولا.... في إيه يا جماعة. لتضحك أسيل بصوت عال وهي لا تلاحظ هذه العيون الذي تراقبها بشغف بعد أن أرضت رجولتها بكلماتها قاطعها أحمد قائلًا بملل : طب إيه معندكيش بلايستيشن نلعب اسيل بتأكيد : عندي... بس أنا خايفة أنَّكم تتكسفوا لما أكسبكم في كل الجولات أمير بلا مباله و ثقة : لا ده أنتِ بتحلمي أحمد بضحك فأمير لا يخسر أبدًا : أنتوا الاثنين بتحلموا أمير بتريقة : ليه مش فاكر آخر مرة ولا إيه؟؟ أسيل بحماس : إيه ده أنتوا بتلعبوا مع بعض أحمد بتأكد : يآه العاب يأما بلايستيشن.... تينس.. كورة طايرة ... ملاكمة.... العضلات ده مش طالعة بالساهل ياماما لتبتسم أسيل موجها كلامها لأحمد : كنت مفكرة عضلاتك دي نفخ ههههه أمير بابتسامه : تحسي وشه و هزاره مش لايقين على العضلات دي صح أسيل بتأكيد وابتسامه مشرقة : بصراحة آه أحمد وهو يتصنع الحزن : لا أنتوا هتتنمروا عليّ يعني ولا إيه قومي يالا هاتي البلايستيشن أسيل بمطاوعة : ماشي ثم تذهب أسيل لكي تأتي بالبلايستيشن ولكن للأسف لم تستطع الوصول إليه بسبب قصرها قائله : يا ربي أنا أروح أنادي أبو طويلة اللي قاعد هناك ده ثم تخرج من غرفتها أحمد بملل : فين يا بنتي البلايستيشن لترد هي بينما تنظر بطفولة : أصل محدش بيلعب معايا بيها فأنا حطاه فوق الدولاب بتاعي... فمش عارفة أجيبه أحمد بسخرية ومزاح : مش عارفة تجيبها من فوق الدولاب أمير بسخرية : منتظر إيه من واحدة 155 سنتي بالعافية أسيل وهي تدبدب برجليها مثل الأطفال : متتريقش عليّ ولم يقدر أمير أن يمسك نفسه من الضحك.. حتى أنه ضحك بصوت عال على غير عادته وهو لم يلاحظ عين أسيل التي تلألأت عندما رأته يضحك وابتسمت وكأنها نسيت أنه كان يتنمر على قصرها منذ دقائق أمير بينما على وجهه ابتسامة : أمشي قدامي يا أوزعة وريني فينهم !! أسيل بينما لملمت ابتسامتها في خجل : ماشي يا أمير أتفضل بعد دخولها غرفتها أشارت أسيل على هذه العلبة التي تحتوي البلايستيشن قائلة : شوف بقا لو تعرف تطولها أمير وهو لا يصدق عقل تلك الصغيرة: أشوف أي يا بنتي وليمد أمير يده وهو ينظر لها بشغف أمير بينما ما زال ينظر في عينيها : البلايستيشن أهو لتنظر أسيل في الأرض أمير بجدية : عشان بعد كده متفضليش تدي استنتاجات وأنتِ مش شوفتي حاجة بعينك أسيل بينما تنظر إلى الأرض : بتديلي درس أمير بتأكيد : عشان تعرفي تعيشي في الحياة ده لازم تاخدي من كل واحد درس أسيل وهي تتجاهله : ماشي أمير بينما لا يصدق أهذه الفتاة توقف نمو عقلها : هو أنتِ دايمًا هبله كده امائت له وهي لا تعلم لما تراه ثقيل الدم ولا يعلم هز لما امتدت يده تعبث بشعرها الذهبي تفك تلك الكعكة نظرت له باستغراب ليردف هو : في الاثنين حلوين وزي القمر بس أنا عايز أشوفه مفرود كادت تهم بالرد ولكن قال أحمد بصوت عال : أنتوا فين؟؟؟ أسيل بينما خرجت من الغرفة في حرج من نظرات ذلك الأمير : جايين أهو لتخرج أسيل من الغرفة وعلي وجهها حمرة الخجل خارجًا بعدها أمير لا يفهم لما فعل ذلك .......... ليجلسوا مبتسمين ضاحكين وأحيانا مشغولين باللعب بحماس لاحظه الجميع على ثلاثتهم لتردف جيهان بحنو : ربنا يجعلهم فرحانين دايمًا... ويا ريت من النهاردة يكونوا صحاب وحبايب مع بعض جيجي وهي لا تفهم ما ترمي إليه صديقاتها : يا رب يا حبيبتي جيهان بابتسامة واسعة وخبث : ركزي في كلمة حبايب ده.... لتغمز للذي أمامها جيجي بينما فهمت ما ترمي إليه : آه يا لقيمة... يا رب.. هو أنا أكره جيهان بابتسامة واسعة : والله فرحت من غير ما يحصل حاجة... أنا بقا هدعي لهم في الصلاة جيجي : ماشي يا أختِ كادوا أن يكملوا ليستمعوا لصوت صفير المؤشر إعلانا علي انتهاء الطعام لتقول جيجي : روحي أنتِ شوفي البوتاجاز وأنا هنادي أسيل عشان تحط معانا الأكل جيهان بلوم : ما تسيبي البنت و أحنا نحط جيجي : والله...!! وهي تفضل قاعدة.... يالي بدلعيها أنتِ لتذهب جيجي من أمام تلك التي تدلع من حولها جيهان جيجي بصوت عالٍ : بت يا أسيل... أسيل بينما هي مندمجة في اللعبة : نعم يا ماما!!! جيجي وهي مسرعة : يالا عشان تحطي الاكل معانا أنا وجيهان لتقول وهي غير منتبهة لكلام أمها في الأساس : ثانية واحدة . لتعود الأم بعد خمس دقائق بالنداء لها بعد أن عادت إلي المطبخ ، لتفزع أسيل سريعًا تاركة كل شئ وذهبت إلي المطبخ ما إن استمعت نداء والدتها مرة أخرى ولكن كان بطريقة يدل على غضبها . بعد دخول أسيل إلى المطبخ نافلة الطعام على السفرة ، تحت أنظار والدتها الجادة بينما جيهان تمزح محاولة أن تخرج أمها من هذه الحالة لتردف جيجي بترحاب : يالا تعالوا يا حبايبي الأكل جاهز امأ لها أحمد وهو ما زال على وضعه وهكذا أمير ولكن كان يشغله ألف سؤال وسؤال فقد لاحظ الحزن عليها هل هي حساسة لهذه الدرجة تضايقت بل إنها تحاول كبت دموعها من هذا الصراخ فقط من أمها أن رأته وهو يتحول إلى وحش كاسر مثلما يقول عليه الجميع سوف تموت رعبًا إذن !. لا يعلم لما شغله أمرها... ولكنه يعلم أنَّه يعمل في حياته بشخصيتين شخصية حادة لا يقوي أحد علي الوقوف أمامها لان عليه ان يذون هكذا في العمل ليهلبه الجميع وشخصية شبابية وهذه من يتعامل معها أو يحاول أن يتعامل بها مع عائلته واشخاص محدودين ولا يشعر لما شعر بشعور جميل تجاه أسيل ليقرر في نفسه أنَّه إذا رأها مجددًا لا يريد أن يتعامل معها كوحش حتي لا تخاف ولا يعلم لما شغله أمر خوفها منه . كانت كل هذه الأسئلة في تفكيره بينما يكمل لعب بهدوء ليس وكأنه في صراعات داخله لتردف أسيل بملل فمن قواعد أمها على الطعام عدم الاقتراب من أي شيء على المائدة إلا عندما يجلس الجميع استعدادًا وها هي أمامها تلك الفرخة المشوية التي تعشقها كثيرًا تنظر لها وهي تتخيل تلك الفرخة تتكلم وكأنها تناديها وهنا وقعت كل حصونها لتمد يدها محاولة أن تأكل ولو قطعة صغيرة لتضربها أمها على يدها ناظرة لها بحده لتقوم وهي تشعر أن معدتها تريد الطعام في الحال لتقوم دون تفكير تتسل لغرفتها تزيل فيشة البلايستيشن اللعينة التي تمنعها عن أكل فرختها ولكنها لم تعلم أنَّها ستواجه الأمير في طريق عودتها من غرفتها أثناء ذلك الوقت التي كانت تائهة فيه أسيل مع فرختها قبل أن تقوم بفعل تلك المصيبة وهي إزالة الفيشة كان أمير يتكلم مع أحمد قائلًا وقد زاد الحماس بينهم بشدة في اللعب . أمير بثقة وتركيز في اللعب : ما تكمل ده ويبقى على حاجة .... أحمد بإمائه : لا نلعب على اللي احنا بنلعبه دلوقتي انا لو كسبتك هاخد "رعد". أمير بحماس وهو يسرع في اللعب : وأنا لو كسبتك هاخد اليخت بتاعك أحمد بحماس وعيناه تكاد تخرج من وجه ذاهبة إلى الشاشة التي أمامه : اشطا جيهان بتأفف : ما تخلصوا بقا رعد إيه ويخت إيه؟؟ تعالوا كلوا ولم تكمل كلمتها لتصبح الشاشة سوداء لتنظر بجانبها فلم تجد أسيل ففهمت لتدعي لأسيل بالرحمة فهي تعرف شغف أمير وأحمد في اللعب أمير وهو يقوم فجأة وكأنه لدغه عقرب ليقول بصوت صارم حاد : إيه ده إيه اللي حصل؟؟ أحمد بتأفف : في إيه بقا ؟؟ لتأتي أسيل من غرفتها وهي لا ترى شيئًا أمامها سوى هذه الفرخة التي سوف تأكلها قريبًا ولكنها بينما هي ذاهبة بإتجاه تلك الفرخة اصطدم بشيء تكاد تحسبه أنَّها اصطدمت بالجدار مثلما تفعل دائما لتنظر للأعلى قليلًا لترى عينان رماديتان بها من الغضب الذي جعلها تصبح لونهم أسود أمير بنبرة غضب وهو ينظر لتلك التي تنظر له : أنتِ كنتِ بتعملي إيه؟؟ أحمد بتحذير فهو فهم ما فعلته ليشاور لها من وراء ذلك الوحش أن تقول له أي شيء ، ليحرك يده يمينًا ويسارًا ولم تفهم هي . ليقول أمير :كنتِ فين .؟! لتقول وهي تحلم أن بعد هذا السؤال ستذهب لمعذبة قلبها الفرخة : كنت بشيل الفيشة لتتجاوزه سريعًا ولكن قبل الوصول لمقعدها كان يقبض على يديها قائلا بحدة ونظرة تكاد تحرقها : أنتِ عارفة أنتِ عملتِ إيه.... أنا كنت هكسب وهأخد اليخت.. أنتِ مجنونة ؟؟ لتقول هي بلا مبالاة : يبقا اشتريلك واحد وسيبني أروح أشوف اللي ورايا والله معدتي معذباني ثم اكملت وقد وجدت شئ تغيظه به = وكمان ممنتش اعرف انك تافه اوي كده وليك في لعب العيال ده نظره واحده جعلها تنكمش أسيل في نفسها وتقول بنبرة آسف وخوف بعد تلك النظرة وهي ترى أنها تنظر لها وكأنها تقول إنَّكِ خاطئة لتنظر لأحمد وجيهان لينظروا اللي الأرض لتخاف على نفسها قائلة إنَّها في عز شبابها لا تريد الموت الآن : أنا آسفة ده عشان انت في بيتي بس .... بس مكنتش أعرف أنَّك مهتم كده بالموضوع... أنا دايمًا بهزر كده مع صحابي أحمد وهو مغتاظ من أسيل ولكن ليردف بنبرة عادية لأمير خوفًا على أسيل : خلاص يا أمير... كده كده مكنش ينفع نلعب على اليخت وعلى رعد بلايستيشن ده كانت أقلها ملاكمة أمير وقد هدأ قليل ولكنه أردف بنبرة حادة : عندك حق ، ماتش ملاكمه... علي الاقل اكون ماليش في شغل العيال أسيل وهي تنظر إلى الأرض وتكاد تموت جوعًا : يالا نأكل أحمد بمزاح بينما يلعب في شعرها : يالا عشان أنا واقع من الجوع يا مفجوعة أما أمير الذي لم يعرف أي شيء يقوله فهو كان منذ دقائق يقول لم يتعصب عليها وبأقل شيء فعلته كاد أن يخنقها ولكنه هدأ محاولًا تقمص الشخصية الشبابية الأخرى مقنعًا نفسه أنَّه لن يراها كثيرًا : أنتِ لسه لكِ نفس تأكلي يا أوزعة . أسيل بمشاغبة : تصدق بقا هعمل زيك أف. أحمد لكي يلطف الجو : إيه ده هو أنتِ اتعديتي منه.. دي كلمته ليضحكوا جميعا وجلسوا لكي يأكلوا ليلاحظوا شغف تلك الصغيرة بالفرخة ليضحكوا عليها بينما هي لم تهتم بهم فهي الآن وصلت إلى فرختها وحبيبة قلبها (((((وبعد يوم طويل))))))) جيهان بينما تتثاءب : يالا أحنا نمشي بقا أمير بمواقفة فالوقت تعدى منتصف الليل : أيوه عشان عندنا شغل أحمد لأسيل بمشاغبة : نتكلم على الواتس بقا أسيل بينما تضحك : ماشي نظرة أمير الآن لأخيه نظرة لو كانت رصاصة لكانت قتلته ولكن لماذا؟؟ ، لم يعرف هو الإجابة لذا فضَّل الصمت ولكنه بعد قليل انزاح لرغبته في مشاركة الحديث قائلًا : أكيد مش هديكي رقمي عشان مش هبقي فاضي أسيل وهي تحاول أن تستخدم ألفاظه :طبعا هو أمير الأنصاري هيديني رقمه لا طبعا ده لو كده الصحافيين هيجوا وهتشهر ليضحك أمير ضحكة خبيثة فهو فهم أنَّها مازالت تفكر في أمس ، أمير الذي اقترب من أذن أسيل ويقول بخبث : شكلك قاعدي تبصي لذراعك طول الليل وتفكري في الكلام اللي قولته وتفكري فيه ... للدرجة ده أنا شغل تفكيرك. نظرت له أسيل بصدمة طفولية لتضربه على كتفه : أمشي.. أمشي ابتسم أمير من طريقتها الطفولية التي لم يعهدها على آنسة من قبل ليبتسم كل من أحمد و جيهان وجيجي من اندماج أسيل مع أمير حتى لو كان هذا الاندماج واحد بالمئه ف هذا إنجاز كبيرخرج وراء أخيه سريعًا مردفًا لجومانة: إلغي كل مواعيد شغل النهاردة . لينزل سريعًا في ذلك المصعد ثم يركب سيارته ليسوقها عم سيد بإسراع وهو يرى أن وجه أمير لا يبشر بالخير وكذلك أحمد الذي ركب سيارته وساقها سواقه الجديد مراد وبعد أقل من ربع ساعة ، وصلوا إلى تلك العمارة دخلوا مسرعين سويًا وركبوا المصعد ينظرون لبعض بلا كلام هل من الممكن أن يحصل لها شيء ولكنهم نفذوا رؤوسهم سريعًا. فرغم أنَّهم ليسوا معها دائمًا إلا أنَّهم لا يتخيلون حياتهم بدونها. أما عندما وصلوا لبيت والدتهم كانت أسيل تقف في الممر الذي بين شقتها وشقة جيهان حيث إن أمها كانت بالداخل ومعها الطبيب وصل منذ خمس دقائق ليكشف عليها لذا أول ما رآها أمير أردف : إيه اللي حصل ، ماما مالها؟ نظرت له أسيل وقد استشعرت قلقه لذا أردفت بطمأنينة : متقلقش الدكتور عندها جوه لم يستطع الانتظار كما لم يستطع يستطع تقبل أنَّها مريضة لذا دخل شقتهم مقتحم تلك الغرفة.... غرفة حبيبته وكل ما تبقى له في الحياة نعم يحب والدته بشدة ومتعلق بها وذلك بسبب تركه لها مرتين.... مرة الآن وهو يعيش بعيدًا عنها ومرة في الماضي... الماضي الأليم با
أنت اتجننت عايز أمير الأنصاري يأخذ رقم حتة بنت وكمان هو اللي يكلمها مش هي اللي تبقى مدلوقة عليه كده وعلى مامتك فهي بترد عادي بلاش حجج. حزن قلبه ثم أردف مدافعًا هو الآخر : طيب ما أحمد هيكلمها انصدم أمير فعلًا أحمد بالتأكيد سيكلمها فهو لا يضيع فرصة مع البنات لذا عنف قلبه مردفًا : إيه يكلمها ده أنت اتجننت. ودون تفكير أو دون استخدام عقله خرج من مكتبه وهو يسرع إلى مكتب أحمد غير مهتم بتلك جومانة التي تنظر له باستغراب ليفتح باب مكتب أخيه دون دق الباب لذا قام أحمد مُفْزِعًا قائلًا : إيه في أي وقبل أن يكمل ما يود قوله كان أمير مردفا : هو أنت هتكلم أسيل؟!!. تفاجأ أحمد من سؤاله وارتاح قلبه أنّه لا يوجد مصيبة ما ولكنه ما زال قلقًا قليلًا فإن وجه أمير لا يوحي بالخير أبدًا ولكن على الرغم من خوفه أظهرت شفتاه ابتسامة ساخرة على أخيه وهنا فاق أمير علي ما فعله متذكرة أنَّه لم يدق الباب بل أنَّه أسرع للدخول لهما وكأنه ملهوف عليها مثلًا لذا احتقن وجهه مردفا : بتبتسم كده ليه؟؟ اتسعت ابتسامة احمد وقد برزت أسنانه أنت جي بتجري كده من مكتب لهنا عشان تسألني السؤال ده من داخله ارتبك
ثم يأتي يوم جديد... كان أمير يفكر بها طوال الليل. ولكن ما إن أغمض عينيه ونام على شروق الشمس رن منبههُ معلانًا بداية يوم عمل جديد عمل.. وعمل... وعمل وعمل هذه هي حياته منذ أن كان عمره 19 عام ، عمل بجد وفعل ما لم يُفعل ليحصل على شركاته تلك ويلقب بأمير الاقتصاد في الوطن العربي ولكن الآن هل ما يحتاجه هو العمل أم شيء آخر نفض تلك الأفكار من رأسه متذكرًا ما سوف يحتاجه غير العمل والمال وزيادة الشموخ والهيبة والكبرياء بعد قليل من الوقت كان يضع من تلك الرائحة الخلابة ، بعد أن ربط ربطه عنقه السوداء ، وبعد أن بلغه رئيس الأمن ( جمال) أن البودي جارد قد وصلوا مع السائق الخاص به والسائق الخاص بأحمد ، كانوا الآن في المصعد متجهين إلى شركاتهم بعد أكثر من ربع ساعة كانوا في شركاتهم يدلفون بخطواتهم الواثقة ، جلس في مكتبه بعد أن أشار لسكرتيرته الخاصة بعدم إتباعه للداخل فسوف يتكلم مع أخيه في أمور عمل أولًا ثم يعرف مواعيد اليوم . ....... جلس على مكتبه وأمامه أحمد ينتظر ما سوف يقوله له ليقول أمير بصرامة فهو لا يقبل أي خطأ في العمل حتى أن كانت من أخيه : على فكره أنت عندك شغل كتير أوي النهاردة
جيهان بتساؤل : طب إيه؟؟جيجي : قومي اعملي معايا الأكل يالا.. وسبيهم همليدخلوا معًا المطبخ ليحضروا الغداء معًا ككل يوم كعادتهم فهم من أقرب الأصدقاء ويجلس أمير في صمت تام وهو يلاحظ اندماج أحمد مع أسيل وكلامهم الدايمأمير الذي نفد صبره من السكوت وملاحظة أحمد وأسيل : أنا هطلع أعمل كام مكالة للشغل كده ، البلكونة فين؟؟ ليقاطع أحمد قائلًا: خليك معانا بس الأول نلعب كوتشينة ولا بلايستيشن نظر له أمير ببرود : بلايستيشن أحلى أنتوا كبرتوا على الكوتشينةلتنظر أسيل التي كانت تتابع محادثته باستغراب ثم قالت : إيه ده هو أنت بتحب تتكلم زينا كده عاديلينفعل أمير ويردف بنبرة حادة : آه متخافيش مش أخرس أف أسيل بمشاكسة : هي كلمة أف ده في بؤك على طول لدرجة أنَّك مبتقولش غيرها....يقاطع كلامهم أحمد : هو كده اعتراض وخلاص لتضحك هي بصخب ليقول لها أمير مستغربًا : أنتِ طبيعية يا بنتي لتقول هي بينما تحاول السيطرة على ضحكها : لا قيصاريةليضحك أحمد علي هذا القصف الجبهةليضرب أمير برجليه في رجل أحمد أحمد وهو يتأوه : آه لتلاحظ أسيل الذي حدث لتكمل ضحكها عليهم أسيل لأمير بثقة وهي تنظر في عيونه لتلاحظ جمالهم : أ
الآن دخلت أسيل لتبدل ملابسها وها هي تردي بيجامتها ثم تجلس على سريرها لكي تفتح هديتها! وفي نفس الوقتكان أمير وأحمد يستعدون للنوم حتى قطع أحمد ذلك الصمت مردفًا معاتبًا أخيه : أنت مش شايف أنَّك زودتها النهاردة مع أسيلنظر له أمير مفكرًا قليلًا قبل أن يعبس بوجهه بغضب كابتا كل الكلام الذي في عقله.. راميًا نفسه على السرير دون أن يتفوه بحرف ترقب أحمد أخاه منتظرًا منه أي كلمة ولكنه وجد أن الصمت خيم على المكان لمدة لا تقل عن خمس دقائق لذا أردف بمزاح = أميير... ولا يا أميير أنت نمت قلب أمير عيناه بملل وهو يحسب كمٔ من الغباء يمتلكه أخوه ليرد عليه وهو ما زال مغمضًا عيناه : مستني مني أقول لك أيوه نمت يعنيضحك أحمد بقوة وهو يقفز علي فراش أخيه : بس البت جامدة صح قام أمير جالسًا وهو يفرك وجهه بغضب عالمًا أن أخاه لن يسكت اليوم... ليردف : معرفش معرفش كل اللي أعرفه أنَّها باردة وعنيدة أسكت بقا واتخمد وهنا أنفجر أحمد ضاحكًا على تعبيرات أخيه الغاضبة ليعلم أنَّه يجب أن ينسحب الآن من هذه المعركة ليقفز مرة أخرى علي سريره : أصلي حاسس أنَّها شغلاك أوي نظر له أمير نظرة حادة تلك المرة مردفًا وهو يشعر
أما أسيل اتجهت بعينيها لذلك الغليظ الذي يتجاهلها تنظر له بغضب وكأنه لا يهمها اهتمامه ليلاحظ هو نظراتها له بعيونها الخضراء الذي حتى لو فقد الذاكرة لن ينساها ولكن لِمَا أزالت عيونها من عينيه ناظرة لأمه مردفة: طنطي جوجو.... النهاردة ماما راضية عني وبدل ما هتخرجني مع صحابي هتعملي حفلة في البيت يعني عشان أنا خلصت الثانوي... ف يالا عشان تلحقي تجهزي وتيجي عندنا .نظرت لها جيهان ثم نظرت لأبنائها الذين هم كثير السفر كما أنَّهم لا يجلسون معها بل يجلسون بقصرهم التي بجانب شركتهم هناك...تلك الشركة التي كانت شركة صغيرة لزوجها الأنصاري سابقًا والآن صارت من أكبر الشركات بفضل ابنها الكبير وهي تعلم أنهم يفتقدوها ولكن رغم ذلك لا تريد ترك ذلك البيت الصغير الدافئ بل تحتفظ به وبذكرياتها مع زوجها الراحللذا هل بعد كل ذلك تترك أبنائها الذين لم تراهم منذ شهرين ، وتذهب لتلك الحفلة لتردف بحزن داعيه أن تتلمس لها اسيل العذر = معلش يا حبيبتي مش هعرف أجي عشان أمير وأحمد لسه جايين وأنا ملحقتش أفضل معاهم أنتِ عارفة أنهم سيبني دايمًا وقاعدين في القصر وهم أخيرًا قرروا يجى يقضوا معايا يومنظرت لها أسيل بصدمة وحز







