Inicio / مافيا / عهد الدم والحرير / الفصل الرابع P2

Compartir

الفصل الرابع P2

Autor: Mannar
last update Fecha de publicación: 2026-07-27 11:47:34

الفصل الرابع P2

عقل مشتت 

كارلو

كنتُ أرتدي بدلتي السوداء أمام المرآة الكبيرة عندما قررتُ النزول إلى القبو قبل الاجتماع.

خرجت من الغرفة وكان ماركو ينتظرني، فأردفت مشيراً له بإصبعي "ماركو، تعال معي." 

نزلنا إلى القبو. عندما فتحنا الباب الحديدي، وجدنا الرجل معلقاً، رأسه منحنياً، جسده ساكناً تماماً.

اقتربتُ ورفعتُ رأسه. كان ميتاً.

"مات، سيدي" قال ماركو بعد فحص سريع. "يبدو أنه نزف حتى الموت من  الجرح في ساقه الذي أصبتَه بالرصاصة." 

ضاقتْ عيناي. " مات من النزيف؟" اقتربت ونظرت جيداً في اجثة، وأخذت أفحص وجهه يميناً ويساراً، ثم ضيقت عيني "أشك في أن أحداً تدخل، أريد فحصاً دقيقاً للجثة كاملاً، أحضروا الطبيب الخاص، ليُفحص كل شيء: الدم، الجروح، أي آثار لسم أو تدخل خارجي. لا أريد أن يُترك شيئاً." 

أومأ لي ماركو "كما تأمر، سيدي." 

شعرتُ بالغضب يتصاعد في صدري كالحميم، كان هذا الخائن الدليل الوحيد لدينا، الوحيد الذي كان يمكنه أن يكشف من داخل القصر ساعده، ومن دفع له المال، الآن مات، وبطريقة لا تُفهم.

أضفت مشيراً لماركو "وراجعوا كل تسجيلات الكاميرات في القصر. كل ممر، كل زاوية. أريد معرفة من اقترب منه بعد أن تركته." 

أجاب بطاعة، ثم تركته وخرجت. 

وصلتُ إلى قاعة الاجتماع في الجناح الشرقي من القصر. كانوا ينتظرونني حول الطاولة الطويلة المصنوعة من خشب الجوز القديم.

جلستُ على رأس الطاولة، والصمت خيّم فوراً.

فيتوريو سكاليزي، القائد الثاني والعقل الاستراتيجي. في الثلاثينيات من عمره مثلي، طويل القامة ونحيف البنية، شعره أسود داكن مصفف بإتقان، وعيناه البنيتان الحادتان تدلان على عقل يحسب كل خطوة قبل أن ينطق بها. كان دائماً الهادئ الذي يرى اللوحة كاملة قبل الآخرين.

ماتيو فالنتيني، قائد العمليات. في الثلاثينيات أيضاً، عريض المنكبين، قوي البنية، ذو وجه مربع لديه ندوب خفيفة تعكس تجاربه في الميدان، عيون زرقاء ذو نظرة حادة ومباشرة، وهو يفضل الحلول السريعة والعنيفة.

لوكا روسي، قائد التوزيع. الأكبر سناً بيننا، في أواخر الثلاثينيات، أنيق المظهر، ذو شعر بني فاتح مصفف بعناية، وابتسامة تجارية تخفي طموحاً حاداً، كان يدير شبكات التوزيع في أوروبا بذكاء لافت.

نظرتُ إليهم الواحد تلو الآخر، ثم تكلمتُ بصوت هادئ لكنه حازم "جوليو قُتل غدراً أثناء استلام شحنة المخدرات، العملية التي كانت ستدرّ علينا ملايين، نابولي وراء هذا الهجوم، سواء كامورا أو من يعمل لصالحهم. لن نسكت عن هذا." 

تحدث فيتوريو سكاليزي، بنظرة تحسب كل الاحتمالات "هل لدينا دليل قاطع يربط نابولي مباشرة بالعملية؟"

ماتيو فالنتيني عارضه "لا نحتاج دليلاً كثيراً. دعونا نضربهم بقوة، وسيفهمون الرسالة."

لوكا روسي، الأكثر أناقة وذكاءً تجارياً " يجب أن نكون دقيقين، ضربهم بقوة كبيرة قد يدفعهم للتحالف مع الآخرين. لكنني أتفق أن الرد ضروري وبسرعة."

نظرتُ إليهم جميعاً بنظرة حازمة "سنضرب مصانعهم ومخازنهم في نابولي، سنجعلهم يدفعون الثمن غالياً، فيتوريو، أعدّ الخطة الاستراتيجية للهجوم، ماتيو، جهّز الرجال لهذه العملية، إريدها نظيفة، لوكا، تأكد من أن شبكات التوزيع جاهزة لأي تغيير محتمل، لا أريد أخطاء."

نهضتُ من مكاني، والغضب لا يزال يغلي في صدري بسبب موت الخائن، وصورة الطبيبة الشقراء التي لا تفارق ذهني.

لكن يبدو أنها تحتاج لزيارة بعد هذا الصباح العكر.

****

إيلارا

عدتُ إلى الشقة بعد يوم طويل ومرهق، والشمس قد غابت منذ ساعات، كنتُ غاضبة، غاضبة جدًا. السيارة السوداء لم تفارقني طوال اليوم. كانت تتبعني في كل مكان، صامتة، مُصرّة، كظل لا يموت، حتى عندما حاولتُ الالتفاف في بعض الشوارع الجانبية، كانت تعود تظهر في المرآة الخلفية بعد دقائق.

"اللعنة عليك، كارلو ريتشي." همستُ بين أسناني وأنا أدخل المبنى.

صعدتُ الدرج بسرعة، قلبي يدق بعنف من الغضب والإرهاق، فتحتُ باب الشقة، أغلقته خلفي، وألقيتُ المفتاح على الطاولة الصغيرة بجانب الباب. خلعتُ معطفي الثقيل برفق وألقيته على الكرسي، ثم نزعتُ حذائي بإرهاق وتركته ملقى على الأرض.

بدأتُ أفتح أزرار قميصي ببطء، أريد أن أخلع هذا اليوم كله عن جسدي. كنتُ أشعر بالتوتر يلتصق ببشرتي كطبقة عرق بارد.

وفجأة..

سمعتُ صوتًا خلف أذني مباشرة، همسًا منخفضًا، خطيرًا، دافئًا "لا أظن أن هذا سيكون جيداً لكِ، أيتها الطبيبة." 

تجمدتُ. رعشة عنيفة اجتاحت جسدي كهرباء. حاولتُ أن أصرخ، لكن يده الكبيرة انغلقت على فمي بسرعة مذهلة، كاسحة الصوت قبل أن يخرج.

دفعني بقوة نحو الحائط، صدري اصطدم بالجدار البارد، وجسده الصلب الدافئ التصق بظهري تمامًا، يحاصرني. شعرتُ بفوهة مسدس باردة تضغط بقوة على ضلعي الأيسر، فوق قلبي مباشرة.

"سأزيل يدي" همس في أذني، صوته خشن ومُهدّد، "لكن صرخة واحدة أخرى، وستكون هذه آخر نفس تأخذينه، أيتها الطبيبة. أنتِ لا تريدين هذا... أليس كذلك؟" 

رأسي يدور، الخوف يجمد دمى، لكني أومأتُ برأسي ببطء، بشدة، فأزال يده عن فمي تدريجيًا، لكنه لم يتراجع قيد أنملة، جسده لا يزال يضغط عليّ، يحبسني بين الحائط وبينه، كان يشم رائحة شعري، وأنفاسه الساخنة تلامس رقبتي.

"ماذا... تريد مني؟" سألتُ بصوت مكسور، أحاول السيطرة على ارتجاف جسدي. 

انحنى أكثر، شفتاه تكادان تلمسان أذني. همس ببطء، بصوت مظلم مليء بالوعود المرعبة "روحك."

توقف قلبي للحظة.

شعرتُ بأصابعه تنزلق ببطء على خصري، تمسك بطرف قميصي المفتوح، وتدفعه جانبًا كأنه يملك الحق في ذلك، يحيط خصري بيده، المسدس لا يزال مثبتًا على ضلعي، تذكيرًا باردًا بأن حياتي الآن بين يديه.

"أنتِ لعبتِ لعبة ذكية الليلة الماضية، إيلارا فيتالي" استمر في الهمس، صوته يحمل مزيجًا من الغضب والإعجاب المظلم. "لكن اللعبة لم تكن ذكية كفاية لتخدعني."

رفع المسدس من جانبي، وأزال خصلات شعري التي التصقت بوجهي "أنتِ أخترتِ اللعب مع الشيطان، وحان وقته ليلعلب معك بالمقابل."

أغمضتُ عينيّ بقوة، أنفاسي متقطعة، وجسدي يرتجف بين الخوف والشعور الغريب الذي لم أستطع تسميته.

كارلو ريتشي لم يعد يراقبني من بعيد.

لقد أصبحت بين براثنه.

الشيطان كشفني.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • عهد الدم والحرير   الفصل المائة

    الفصل المائةتتويج الملك والملكةكارلووقفتُ في القبو التحت أرضي الرطب والمظلم، الهواء ثقيل برائحة الرطوبة والخوف. حانت أخيراً لحظة الحساب التي انتظرتها بصبر الذئب طوال هذه الأسابيع المرعبة.أمامي، في صف واحد متجاور على كراسي خشبية، جلس الخونة والأعداء: سالفاتوري الذي كان سبب دماري على مدى سنوات، فيتوري الذي نسج خطط الانقلاب في الظلام، كارينا الأفعى الماكرة التي حاولت تسميم علاقتي بإيلارا بكل سمومها النفسية والكاذبة، وأليسترو الجشع الذي باع معلومات حساسة عن عائلتنا للمنافسين مقابل حفنة من المال الملوث والسلطة الكاذبة. كانوا مكسوري الشوكة تماماً، أيديهم مقيدة خلف ظهورهم بأصفاد حديدية باردة، وجوههم الشاحبة المنهزمة تعكس الرعب العميق الذي يستحقونه بعد كل الخيانات والمؤامرات.أحضرتُ إيلارا وفيوليتا خصيصاً ليقفا شاهدتين على هذه النهاية المحتومة. أردتُ أن تريا بأعينهما كيف أبيد من تجرأ على العبث بسلام عائلتنا ومستقبل طفلنا المنتظر.وقفت إيلارا بجانبي بثبات ملكي، يدها اليمنى تضغط بلطف على بطنها بحركة وقائية غريزية، وعيناها الخضراو حاسمتان وقاسيتان كالصخر. أما فيوليتا، فقد وقفت بكبرياء أنثوي

  • عهد الدم والحرير   الفصل التاسع والتسعون

    الفصل التاسع والتسعوننور بعد الظلامإيلاراكنتُ جالسة على حافة السرير الواسع في غرفة كارلو، يداي ترتعشان وهما تضغطان بلطف على بطني. الغرفة كانت تغرق في صمت ثقيل، يقطعه فقط صوت ارتطام أمواج البحر البعيدة من خلال الشرفة المفتوحة. كل ثانية كانت تمر كساعة.الأفكار السوداء تنهش عقلي دون رحمة: ماذا لو كنا إخوة؟ ماذا لو كان هذا الطفل الصغير نتيجة خطيئة محرمة؟ كيف سأواجه العالم؟ كيف سأواجه نفسي؟نزلت إلى الأسفل، كنت أرغب في معرفة إذا كان ماركو قد عاد بنتيجة الاختبار نزلت وجلست على الأريكة، وكان كارلو يجلس وهو يدخن سيجارته، وفيوليتا تجلس بجانبي وهي تربت على كتفي.فجأة، سمعنا خطوات ثقيلة ومنتظمة في البهو. رفعنا رؤوسنا معاً. فتح ماركو باب القصر بحركة بطيئة متعمدة، يحمل في يده مغلفاً أبيض بسيطاً لكنه يحمل مصيرنا كله.دخل جهة الاستقبال، بملامح تجمدت لها الدماء في عروقي؛ كان عاقد الحاجبين بصرامة شديدة، وجهه متهجماً تماماً، عيناه تجنبان النظر المباشر إلينا.شعرتُ ببرودة الموت تنزلق في جسدي، وركبتاي ضعفتا رغم أنني جالسة، كارلو، الذي كان يقف كتمثال، شدّ قبضته قليلاً. التوتر ينهش أعصابنا كالنار ف

  • عهد الدم والحرير   الفصل الثامن والتسعون

    الفصل الثامن والتسعوندموع انتظار الحقيقةإيلاراجلستُ في غرفتي المظلمة، محاطة بجدران القصر التي بدت لي اليوم أكثر برودة وقسوة من أي وقت مضى. الأفكار تنهش عقلي، والتوتر ينسج خيوطه حول قلبي حتى كدتُ أختنق. كانت أعصابي تالفة تماماً، وكل خلية في جسدي ترتجف من فرط القلق والترقب. كل لحظة أتخيل فيها أنني أحمل طفلاً من أخي تجعلني أرغب في الصراخ حتى ينفجر حلقي. في غمرة هذا الضياع الكامل، شعرتُ برغبة عارمة، شبه يائسة، في التحدث إلى إنزو. هو الوحيد الذي يمكنني الوثوق به الآن، الطبيب الذي عالجني، الصديق الذي لم يخنني.نهضتُ ببطء، قدميّ ثقيلتان كأن الجاذبية تضاعفت عشر مرات. وقفتُ أمام المرآة الكبيرة، أنظر إلى انعكاس صورتي المشتتة. وجهي شاحب، عيناي منتفختان من البكاء المتواصل، شعري فوضوي. امتدت يدي المرتجفة تلقائياً إلى بطني، تلمسه بنعومة خائفة "لتطمئن عليك، صغيري، أنك موجوداً بالفعل."كنتُ بحاجة ماسة إلى حسم هذا الشك. الاختبار المنزلي ليس موثوقاً تماماً، والأجهزة السريعة قد تخطئ. قررتُ الذهاب إلى البرج الطبي. لن أخبر كارلو. لن أسمح له بالسيطرة على جسدي بعد الآن. ارتديتُ معطفاً طويلاً، وخرجتُ به

  • عهد الدم والحرير   الفصل السابع والتسعون

    الفصل السابع والتسعونانتظار الجحيمكارلوكانت يداي لا تزالان ترتجفان بعنف، اكتفيتُ بالحد الأدنى من هدوئي، صوتي منخفض ومثقل بالمرارة. نظرت لعيني بعيون مهلكة ووجه منهار، وسألت السؤال الذي كنت أتجهز له "ما الذي جعلك تتأكد وتفكر بهذه الطريقة عن كوننا أخوة؟ بالتأكيد ليس أعترافات أليسترو هي من جعلتك تصدق هذا الهراء" تنهدت "في اعترافاتهم عن ماضي أبي، ذكروا أن والدي كان يحب والدتكِ بصدق، وأن هناك علاقة عميقة تجمع بينهما سراً بعد موت أمي، فلقد كان أبي مهووس بالفن، ووالدتك كانت من أكثر النساء التي جذبت انتباهه حينها." نظرتْ إليّ بنظرة مليئة بعدم التصديق والصدمة، عيناها الحمراوين المتورمتين من البكاء تحرقان روحي."وهل صدقتَ كلامهم بهذه البساطة؟!" صاحت بنبرة حادة كالسكين، صوتها يرتجف من الغضب والألم."أن أبوك كان يحب أمي؟ وأنا... أنا الآن أحمل طفلك وأنت تقول لي هذا؟! كيف لشخص أن يحب أحدهم ويقتله؟"حاولتُ الحفاظ على هدوئي الخارجي رغم أن دمي كان يغلي في عروقي، جلستُ على الأرض مقابلها، أمسك رأسي بين يديّ للحظة. "إيلارا، نحن في وضع يجبرنا على الشك في كل شيء، سواء كانوا محقين أم كاذبين. لقد اتطلعتُ

  • عهد الدم والحرير   الفصل السادس والتسعون

    الفصل السابع والتسعونشعور لا يطاقإيلاراخرجتُ من الحمام وخطواتي تكاد تعجز عن حملي، كانت ركبتاي ترتجفان بعنف، وأنا أقبض بيدي المرتجفة على جهاز اختبار الحمل كأنني أمسك بمصيري كله، بكل أحلامي ومخاوفي مجتمعة في خطين ورديين صغيرين.الدموع كانت تترقرق في عينيّ، لكنني لم أكن أدري إن كانت دموع فرح أم رعب.حملٌ.أنا حامل.طفل كارلو.طفلنا.في الخارج، كان ماركو وفيوليتا ينتظرانني بقلق واضح. وقفا بجانب بعضهما، يتبادلان النظرات المتوترة. عندما رأيتُهما، شعرتُ بلساني يشلّ تماماً.حاولتُ أن أتكلم، لكن الصوت خرج همساً مكسوراً: "أنا... أنا حامل."تبادلا النظرات لثوانٍ، ثم تحول وجه ماركو فجأة، الصدمة انفجرت إلى فرحة عارمة أضاءت عينيه كأن الشمس قد أشرقت في الغرفة.تقدم نحوي بخطوات واسعة، ضمّني بقوة إلى صدره الواسع، ثم رفعني عن الأرض وهو يضحك بسعادة لم أرها به من قبل. كان ضحكه يرن في أذنيّ كأنغام انتصار."يا إلهي! إيلارا! هذا... هذا لا يُصدق!" صاح وهو يدور بي. "كارلو سيفقد عقله من الفرح! لقد كان يحلم بهذا منذ سنوات. وريث! وريث يحمل اسمه!"كان يعلم جيداً كم كان كارلو يتوق لوجود وريث يضمن استمرار سلطته

  • عهد الدم والحرير   الفصل الخامس والتسعون

    الفصل الخامس والتسعونالانتظار الذي يحرق الروحكارلوكان الجو داخل الغرفة الواسعة في جناحي الخاص بالقلعة ثقيلاً وخانقاً، رغم أن النوافذ مفتوحة على مصراعيها والمصاريع مائلة جزئياً تسمح لنسيم المساء البارد بالتسلل. أشعة الشمس المتعبة تتسلل من بين الستائر المخملية الداكنة، ملقية ظلالاً طويلة على الأرضية الحجرية المصقولة والأثاث العتيق الفاخر. شعرت وكأن الزمن نفسه توقف، ينتظر بصبر مرعب ما سيحدث.وقفت أمام إيلارا وماركو، قامتي مشدودة كالوتر، ووجهي شاحب تماماً كأن الدم نزف منه كله. كانت يداي خلف ظهري، أصابعي تضغط بقوة حتى كادت أظافري تنغرس في راحة يديّ. عيناي الرماديتان اللتان طالما كانتا حادتين وحازمة، الآن تحملان عذاباً عميقاً وخوفاً لم أعتد أن أظهره لأحد.قلت بنبرة حازمة لكنها تحمل رجفة خفية لا تخفى على من يعرفني جيداً: "يجب أن نُجري تحليل الحمض النووي فوراً."ارتسم على وجه إيلارا الجميل معالم الحيرة والاستغراب الشديد. اتسعت عيناها الزرقاوان الواسعتان، ورفعت حاجبيها في تساؤل صامت.أما ماركو فقد قطب حاجبيه بعمق وسأل بتوتر واضح: "ما الذي حدث، كارلو؟ ولماذا هذا التحليل الآن بالتحديد؟ هل هن

  • عهد الدم والحرير   الفصل السادس

    أسيرة في منزل الشيطانكارلوصوت شفرات المروحية كان لا يزال يطن في أذنيّ كصدى بعيد، رغم أن المحركات قد خمدت منذ دقائق، ورغم أن أقدامي قد وطأت أرض قصر كالابريا الحجري الذي يقبع على حافة الجرف مثل صمت مرير.أغلقتُ الباب الخشبي الضخم خلفي بيدٍ مرتعشة قليلاً، ليس من الخوف، بل من الأدرينالين الذي لا يزال

  • عهد الدم والحرير   الفصل الخامس

    رقصة مع الشيطان ايلاراكان الهواء في شقتي ثقيلاً، مشبعاً برائحة الخوف البارد الذي يتسلل عبر مسام الجلد ليجمد العظام. لم يكن مجرد خوف عادي، بل كان رعباً بدائياً، ذلك النوع الذي يستيقظ في أعماق الغريزة عندما تدرك أنك أمام مفترس لا يعرف الشفقة، ولا يعترف بالرحمة.وقفتُ أمامه، ظهري ملتصق بالحائط البار

  • عهد الدم والحرير   الفصل الرابع

    الفصل الرابععقل مشتتإيلارااستيقظتُ قبل بزوغ الفجر، والسماء لا تزال تكتسي بلون رمادي، والمطر الذي لم يتوقف تماماً ترك رطوبة باردة تخترق النوافذ. جلستُ على حافة السرير لحظات طويلة، أنظر إلى يديّ اللتين كانتا ثابتتين أمس أمام كارلو ريتشي، والآن ترتجف قليلاً. تذكّرتُ قربه، رائحته، صوته المنخفض الخط

  • عهد الدم والحرير   الفصل الثالث

    الفصل الثالثظلال العالم السفلي كارلوكانت الرياح الباردة تهب على نوكيرا أومبرا عندما هبطت الهليكوبتر السوداء في باحة المنزل الآمن الذي أقيم فيه مؤقتاً، السماء لا تزال تمطر، لكن هنا في الجنوب كان المطر أقل رأفة، كأنه يحاول غسل الدماء القديمة المرسومة على أرض كالابريا.نزلتُ من الهليكوبتر دون أن أن

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status