Home / المراهقة / عواصف مراهقة / ماقبل العاصفة

Share

ماقبل العاصفة

Author: إحداهن
last update publish date: 2026-07-25 02:50:44

انقضى العام الدراسي على الوتيرة نفسها. تعاقبت الدروس والاختبارات، وتوالت الأسابيع سريعًا، وكبرت صداقات، وأصبحت الحياة في الداخلية جزءًا من يوميات لم تعد تثير دهشة أحد. صار لكل شيء إيقاعه المألوف؛ أجراس الحصص، وساعات المراجعة، وضحكات المساء في المرقد، ورحلات نهاية الأسبوع إلى البيت ثم العودة من جديد مع صباح الأحد.

وحين دوّى جرس آخر يوم دراسي، لم تشعر سمارة بأن عامًا دراسيًا آخر قد انتهى فحسب، بل أحست أنها ودّعت مرحلة كاملة من حياتها. كانت قد خرجت من عامها الثاني أكثر نضجًا، وأكثر جرأة، وأقل انطواءً مما كانت عليه يوم دخلت تلك المؤسسة لأول مرة. أما الطفلة الخجولة التي كانت تتردد قبل أن تنطق بكلمة أمام زميلاتها، فقد بدأت تفسح مكانها لفتاة واثقة تعرف نفسها أكثر، دون أن تفقد هدوءها أو بساطتها.

ومع بداية السنة الثالثة، أصبحت سمارة أكثر حضورًا وثقة بنفسها. نضجت ملامحها، وازدادت ابتسامتها إشراقًا، حتى بدأت تلفت أنظار بعض التلاميذ. صارت بعض النظرات تتبعها في الساحة والممرات، ووصلتها أكثر من مرة محاولات خجولة للتقرب منها، سواء بكلمة عابرة أو برسالة تحملها إحدى الزميلات.

كانت تمرّ ذات صباح في الممر رفقة منى وشيراز، فلفت انتباه شيراز تلميذ يقف قرب النافذة، يحمل كتابًا مفتوحًا أمامه، لكنه منذ دقائق لم يقلب صفحة واحدة. كانت عيناه تتبعان سمارة كلما تحركت.

قالت شيراز وهي تخفض صوتها:

— أظن أن هذا الكتاب أمامه منذ نصف ساعة، لكنه لم يقرأ منه حرفًا واحدًا.

نظرت منى إليه ثم ابتسمت:

— ربما يراجع طريقة النظر فقط.

ضحكت سمارة وحاولت تجاهل الأمر، لكن الشاب، بعد تردد طويل، اقترب منهما.

— سمارة...

توقفت ونظرت إليه.

بقي صامتًا لحظات، ثم قال:

— أنا... كنت أريد أن...

انتظرن تكملة الجملة، لكنه بدا وكأنه نسي بقية الكلام.

نظرت شيراز إلى ساعتها وقالت بجدية مصطنعة:

— هل انتهى الشحن أم تحتاج إلى إعادة تشغيل؟

ارتبك الشاب أكثر، فضحكت منى، بينما قالت شيراز:

— أم أنك تنتظر أن تظهر لك الكلمات مكتوبة في الهواء؟

ابتسم الشاب بخجل وانسحب، فقالت سمارة وهي تهز رأسها:

— أنتِ تزيدين الأمر صعوبة على الناس.

أجابتها شيراز:

— أنا فقط أساعدهم على اكتشاف أن الكلام أسهل من الوقوف أمامك كأنهم في امتحان شفوي.

كانت مثل هذه المواقف تمرّ سريعًا، وتصبح فيما بعد جزءًا من أحاديثهن في المرقد. كانت منى وشيراز تضحكان على التفاصيل الصغيرة، بينما كانت سمارة تكتفي بابتسامة، غير مهتمة كثيرًا بذلك الاهتمام الذي بدأ يحيط بها.

ففي تلك المرحلة، كانت ترى أن سنوات الدراسة ليست مكانًا للعلاقات العاطفية، وأن أي تعلق قد يصرف الإنسان عن أهدافه. لم تكن تكره اهتمام أحد بها، لكنها لم تمنحه أكثر من حجمه؛ ترد بلطف حين يكون الأمر عابرًا، وبحزم حين يشعرها أحدهم بأنه تجاوز حدوده.

وفي يوم آخر، وجدت سمارة ورقة صغيرة داخل كتابها. لم يكن عليها اسم، فقط كلمات مكتوبة بخط مرتب:

"لا أعرف كيف أقول لك هذا، لكن وجودك يجعل المكان أجمل. ربما لن تعرفي من أنا، وربما لن يهمك الأمر، لكنني أردت فقط أن أقول إن هناك من يبتسم عندما يراك."

قرأت سمارة الورقة، ثم نظرت إلى منى.

قالت منى بحماس:

— لدينا قضية جديدة... عاشق مجهول.

ضحكت شيراز:

— المهم أن نعرف إن كان صاحب الرسالة هو نفسه صاحب النظرات في الممر، أم لدينا أكثر من ضحية.

ضحكن جميعًا، وبقيت الورقة مجرد موقف طريف من مواقف تلك المرحلة.

وفي إحدى فترات الاستراحة، جلست سمارة مع منى وشيراز وبعض زملائهم في الساحة. كان الجو حارًا، والشمس ترسل أشعتها القوية على المكان، حتى إن الجميع كانوا يبحثون عن أي زاوية فيها قليل من الظل.

كانت الأحاديث تتنقل بينهم بسهولة؛ عن الاختبارات، ومواقف القسم، وأحلام المستقبل. كانت تلك الجلسات البسيطة تجعل سمارة تشعر بأن سنوات الداراسة لم تكن مجرد دروس، بل سنوات صنعت فيها صداقات وذكريات.

كانت سمارة تتحدث مع منى، بينما راحت خصلات من شعرها تنفلت وتستقر أمام عينيها. حاولت إبعادها بيدها وهي تواصل الحديث.

لاحظ أحد التلاميذ الجالسين معهم ذلك،ومد يده محاولًا إبعاد خصلة الشعر عن عينيها.

لكن سمارة تراجعت فورًا، ونظرت إليه باستغراب تغير سريعًا إلى حزم.

قالت:

— ماذا تفعل؟

ارتبك الشاب:

— كانت خصلة الشعر على عينيك فقط... أردت مساعدتك.

قالت بهدوء:

— لا تفعلها مرة أخرى.

ساد صمت قصير، ثم حاول الشاب تخفيف الموقف:

— لم أقصد شيئًا.

أجابته:

— لو كنت تقصد شيئًا لما اكتفيت بالتحذير.

وبعد لحظات عادت الأحاديث إلى طبيعتها، لكن منى وشيراز لم تفوتا الفرصة.

قالت شيراز:

— الآن فهمت لماذا يحتاج كل من يحاول الاقتراب منها إلى شجاعة إضافية.

ابتسمت منى:

— المشكلة أنها لا ترفض الناس، لكنها تجعلهم يفكرون ألف مرة قبل الاقتراب.

سمعتهما سمارة فقالت:

— أنتما لا تستطيعان أخذ أي موقف بجدية.

ردت شيراز:

— لأنك أنتِ تأخذين كل شيء بجدية أكثر من اللازم.

ابتسمت سمارة دون أن تجيب. كانت تعرف أن هدوءها لم يكن ضعفًا، وأن احترام الآخرين لها يبدأ من احترامهم للحدود التي تضعها.

وفي الوقت نفسه، كانت هي الأخرى قد تغيّرت في جانب لم تنتبه إليه إلا متأخرة. فلم تعد تقضي الساعات الطويلة بين الكتب؛ أصبحت تؤجل المراجعة إلى الليلة التي تسبق الاختبار، وتكتفي غالبًا بما فهمته داخل القسم، بينما تستحوذ جلساتها مع منى وشيراز وضحكات الداخلية على جزء كبير من وقتها.

ومع ذلك، ظل ذكاؤها يسعفها كلما جلست إلى ورقة الامتحان. كانت تنجح بسهولة، وتحقق نتائج جيدة، لكنها لم تعد تبلغ تلك المعدلات الاستثنائية التي اعتادها أساتذتها وأسرتها منها. أخذ معدلها يتراجع قليلًا عامًا بعد عام، حتى أصبح ضمن المعدلات الجيدة، دون أن تكون في صدارة المتفوقين.

والعجيب أن ذلك لم يكن يزعجها كثيرًا؛ فقد كانت تشعر أنها تعيش سنواتها بصورة أكثر اتزانًا، ولم تعد ترى أن قيمة الإنسان تقاس بترتيبه في كشف النقاط.

ثم مضى عامها الثالث هادئًا، نضجت فيه شخصيتها، ورسخت فيه مبادئها أكثر من أي وقت مضى.

كانت مطمئنة إلى أفكارها وحدودها، وتظن أن شيئًا لن يجعلها تتراجع عنها.

غير أن الحياة كانت تخبئ لها في العام القادم تجربة جديدة، لم تكن تشبه أي شيء عرفته من قبل..

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عواصف مراهقة   اطياف من عاصفة اخرى

    بقيت عيناها معلقتين بالغلاف لحظات، ثم أدارت وجهها إلى النافذة. كان الليل قد استقر في الغرفة، ولم يكن يُسمع سوى أصوات البيت الخافتة.حاولت أن تنام.لكن النوم لم يأتِ.تقلبت في فراشها مرة، ثم أخرى، وسحبت الغطاء إلى كتفيها قبل أن تدفعه بعيدًا. كلما أغمضت عينيها، عادت إليها الجملة ذاتها:«ابقي آمنة من فضلك... لا تتأذي.»فتحت عينيها.مدّت يدها إلى الكتاب، ثم توقفت قبل أن تلمسه.لم تكن تريد أن تعرف ما سيحدث لرماح وقاسم بقدر ما كانت تريد أن تعرف لماذا بدا كل شيء في حكايتهما مألوفًا على نحو أربكها.تناولت الكتاب من جديد، وفتحت الصفحة التي توقفت عندها.---لم تكن رماح تعرف كم أصبح حضورها ثقيلًا في قلب قاسم.كان عالمه، منذ عرف نفسه، عالمًا لا مكان فيه إلا للضرورة. الحرب، والمقاومة، وحماية من حوله، وإبقاء القضية حيّة في نفوس الجيل الذي سيأتي بعده. وكان يرى الموت طريقًا يعرفه جيدًا، ولم يكن يخشاه حين يتعلق الأمر بنفسه.ثم جاءت رماح.جاءت من بلد بعيد، وتركت أهلها وحياتها الهادئة لتعيش في أرض تعرف أن الموت فيها ليس خبرًا يُكتب، بل واقعًا يحيط بالناس من كل جانب.في البداية، لم يفهم ما الذي دفعها إلى

  • عواصف مراهقة   حكاية توقظ اخرى

    شيئًا فشيئًا، استطاعت رماح أن تقترب من أطفال قاسم.كانت الفكرة لا تزال غريبة في نظرها؛ أن يكون شاب في العشرينيات متكفلًا بعدد كبير من الصغار. لكن الحرب، كما كانت تقول لنفسها، تجعل الأشياء التي تبدو مستحيلة في الحياة العادية ممكنة.سنحت لها فرصة الحديث معهم.كانوا يكنّون لقاسم الكثير من الاحترام والوفاء، ويتجنبون البوح بأي معلومة تخصه. وكل ما كانوا يشاركونها به لم يتجاوز المعلومات العامة عن الأوضاع هنا، والأخبار التي يعرفها الجميع.كانوا أذكياء، ينتقون كلماتهم بحذر، كأنهم شخصيات سياسية بارعة، لا أطفالًا في عمر الزهور.ومع مرور الأيام، سمح لها قاسم بالاقتراب أكثر.أعطاها الإذن بالتقاط بعض الصور لهم وهم يدرسون أو يلعبون، لكنه منعها تمامًا من تصوير تدريباتهم.كان ذلك حدًّا لا يُسمح بتجاوزه.أحبتهم رماح، وأحبوها.احتضنتهم واحتضنوها. شاركتهم بعض تجاربها، وشاركها بعضهم ما عاشوه. نشأت بينهم رابطة وثيقة، وشعرت أنها تتعلم منهم بقدر ما يأمل أن يتعلموا منها.لقد صقلتهم الحياة، وهم في السادسة والخامسة عشرة، أكثر مما صقلتها هي وقد قاربت السادسة والعشرين.ومضت الأشهر التالية سريعة، تحمل في كل يوم من

  • عواصف مراهقة   لقاء تحت سماء غزة

    كانت رماح قد غادرت الجزائر منذ ستة أشهر.استقرت في غزة، وأصبحت تقيم مع عائلة فلسطينية في بيت وسط آثار الحرب والركام. ومع ذلك، لم تشعر يومًا بطعم الغربة كما توقعت. كان ثمة شيء غريب يربطها بالمكان، شيء يتجاوز اللغة والحدود والمسافة.كأنها وُلدت لتعيش هنا.وجدت في هذه الأرض طمأنينة روحية عجيبة، وشعرت أن جزءًا منها كان يعرفها قبل أن تطأها قدماها.كانت الحياة في غزة مختلفة.وبسرعة، ألفت رماح تفاصيلها اليومية. وإذا تجاهلت للحظات حقيقة أنهم يعيشون وسط الحرب، بدت الحياة جميلة، حقيقية، وبسيطة. كان الناس قريبين من الله، متمسكين بدينهم، ويصنعون لأنفسهم فسحة للحياة رغم كل ما يحيط بهم.وكان الأطفال أكثر ما شد انتباهها.أطفال يحفظون القرآن، ويحافظون على صلاتهم، ويساعدون آباءهم في مشقات الحياة، ثم يذهبون إلى مدارسهم ويلعبون ويفرحون مثل سائر أطفال العالم.لكنهم كانوا يكبرون في ظروف مختلفة.وهذا تحديدًا ما ركزت عليه رماح بصفتها صحفية: كيف يولد الأطفال ويتربون وسط الحرب؟ كيف تتشكل طفولتهم في مكان يسبق فيه الخوف أحيانًا كل شيء؟عاشت أيامًا مستقرة وهي تعمل على قصتها الصحفية التي أسمتها:«الطفولة وسط الحر

  • عواصف مراهقة   صرخة في الظلام.. وخطوة نحو الفجر

    جلست سمارة في غرفتها، والكتاب الذي أهدتها إياه الأستاذة ريم مستقرًّا بين يديها.منذ عادت به إلى البيت، ظل الفضول يجرّها إليه كلما وقعت عيناها عليه. لم تكن تعرف لماذا اختارت ريم هذا الكتاب بالذات، ولا ما الذي أرادت منها أن تراه بين صفحاته.قالت لها ريم يومها، وهي تناوله إياه:— اقرئيه، ثم أخبريني ماذا ترك فيك.لم تفهم سمارة يومها ما الذي تقصده.أما الآن، فقد وضعت إصبعها على حافة الصفحة الأولى، وقلبتها ببطء.بدأت القراءة.في تلك الليلة، اشتدّ السواد، وخيّم الصمت على المكان للحظات، قبل أن يخترقه صوت الرصاص.كانت امرأة تركض.كانت حاملًا، وقد باغتها المخاض في مكان لا يشبه الأماكن التي يُستقبل فيها الأطفال. لا سرير ينتظرها، ولا يد تمتد إليها، ولا بيت آمن يمكن أن تلجأ إليه.كان حولها الدخان والأنقاض والخوف.ومع ذلك، كانت تركض بما بقي لها من قوة، وكأنها تعرف أن عليها أن تصل، ولو لم تكن تعرف إلى أين.ثم جاء المخاض.اختبأت بين ما بقي من الحطام، ووضعت طفلها في تلك الليلة التي بدا فيها الموت أقرب من الحياة.وُلد الطفل وسط عالم مضطرب.لم تستقبله الزغاريد، ولا أصوات الفرح التي ترافق عادة قدوم مولود

  • عواصف مراهقة   بين نهاية و بداية

    اجتازت سمارة امتحان شهادة البكالوريا، وحان أخيرًا الوقت لتغلق خلفها باب الثانوية.جاء اليوم الذي وقفت فيه تودّع المكان الذي احتضن سنوات من حياتها.جابت الممرات والساحات بخطوات بطيئة، وكأنها تمنح كل زاوية فيها حقها الأخير من الوداع. مرّت بالقسم الذي شهد ضحكاتها، وبالساحة التي احتفظت بصدى أيام لم تعد تشبهها، ثم صعدت إلى المرقد.وقفت طويلًا أمام سريرها، وخزانتها الحديدية، والنافذة التي شهدت لياليها الطويلة.مرّرت يدها على حافة الخزانة، ثم التفتت إلى الغرفة بصمت.هنا انكسرت يومًا...وهنا أيضًا بدأت تستعيد نفسها.لم تعد الفتاة التي دخلت هذا المكان قبل سنوات. كانت تغادره اليوم وهي تحمل معها معرفة بنفسها لم تكن تملكها من قبل.ابتسمت ابتسامة خفيفة، ثم همست:— شكرًا.لم تكن تعرف إن كانت تقولها للغرفة، أم لكل ما عاشته فيها.ثم حملت حقيبتها وخرجت.كانت تلك آخر مرة تعبر فيها ممرات المرقد.عادت سمارة إلى بيتها، وبدأت مرحلة أخرى من الانتظار.انتظار النتيجة.كانت الأيام تمر بطيئة على غير عادتها، وكلما اقترب موعد إعلان النتائج، ازداد التوتر في البيت.كانت أمها تحاول أن تبدو مطمئنة، لكنها لم تكن أقل ت

  • عواصف مراهقة   ليلة الوداع

    وحين ابتعدن أخيرًا، بقيت الدموع عالقة في عيونهن، وكأن العناق لم يكن كافيًا لتوديع ما مضى.جلست شيراز على طرف السرير، ومسحت عينيها بطرف كمّها، بينما عادت منى إلى مكانها. أما سمارة، فجلست بينهما، وأسندت ظهرها إلى الحائط.كانت الغرفة قد هدأت تمامًا. خفتت أصوات الفتيات من حولهن، حتى لم يبقَ في المكان إلا همسات متقطعة وحركة خافتة في أرجاء المرقد.ثلاثتهن بقين مستيقظات.قالت شيراز وهي تنظر إليهما:— هل تصدقان أننا وصلنا فعلًا إلى نهاية الطريق؟ بعد كل هذه السنوات... لن نجتمع مرة أخرى تحت سقف هذا المرقد.تنهدت منى، وقالت وهي تمسح دمعة هاربة:— لا تقوليها هكذا، أرجوكِ. ستجعلينني أبكي من جديد.ضحكت شيراز:— وأنا لا أريد أن أبكي. أريد أن نتذكر هذه الليلة ونحن نضحك.قالت سمارة:— إذن لنتحدث... كما كنا نفعل دائمًا.ابتسمت منى:— لو تحدثنا عمرًا كاملًا، فلن يكفيني.نظرت سمارة إليهما، وقالت:— أتصدقان أننا قضينا ست سنوات معًا؟— ست سنوات كاملة، قالت شيراز.ابتسمت سمارة:— عشنا فيها كل شيء تقريبًا. ضحكنا، تشاجرنا، بكينا... ومرّت علينا أيام تمنينا فيها أن تنتهي، وأيام تمنينا لو أنها لا تنتهي أبدًا.قا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status