INICIAR SESIÓNلِمَ كل هذا الألم؟
ألم يكفه أن زواجهما تم بالاتفاق؟ ألا يشعر ولو مرة واحدة بحبها الذي يفيض من عينيها كلما نظرت إليه؟ شعرت "شهيرة" بخطواته وهو يخرج من باب الفيلا متجهًا نحو سيارته، بينما كانت تعطيه ظهرها عمدًا قرب "حوض الورد". كانت تعلم جيدًا أنه رآها... لكنها رغم ذلك انتظرت منه كلمة، نظرة، حتى إلقاء سلام عابر. لكنه مرّ بجوارها وكأنها غير موجودة. اختنقت أنفاسها بغصةٍ مؤلمة، وما إن غادر الحديقة حتى انهارت دموعها بصمت. في الجهة الأخرى، وصل "زين" إلى سيارته قبل أن يكتشف نسيانه لهاتفه داخل الفيلا، فعاد بخطوات سريعة، لكنه توقف فجأة عندما لمح "شهيرة" جالسة على حافة الحوض، تخفي وجهها بكفيها وتبكي. تردد لثوانٍ، ثم تنحنح قائلًا بجمود: — إنتِ كويسة؟ انتفضت "شهيرة" فور سماع صوته، والتفتت إليه بدهشةٍ كبيرة. أيعقل أنه عاد لأجلها؟ هل شعر بحزنها أخيرًا؟ مسحت دموعها بسرعة وقالت بارتباك: — إنت رجعت؟! في حاجة حصلت؟ رمق دموعها بنظرة خاطفة قبل أن يقول بلا مبالاة: — لا... نسيت موبايلي. هطلع أجيبه وراجعلك... استنيني، لازم نتكلم. تعلّق قلبها بتلك الكلمات البسيطة كالغريق الذي يتمسك بخيط نجاة. لأول مرة شعرت أن هناك أملًا صغيرًا... ربما سيقول كلمة حنونة، ربما سيطمئنها، ربما سيعترف أنه يشعر بها ولو قليلًا. عادت الابتسامة المرتجفة إلى شفتيها وهي تنتظره بلهفة. وبعد دقائق، عاد "زين" بالفعل. وقف أمامها واضعًا يديه داخل جيبي بنطاله، ثم قال مباشرة: — شهيرة... أنا عارف إنك مكنتيش حابة الجوازة بالطريقة دي. رفعت عينيها نحوه بسرعة، وكادت تتحدث لتخبره أنها لم تُجبر عليه يومًا، وأنها اختارته بكامل قلبها، لكنه قاطعها ببروده المعتاد: — اسمعيني للآخر الأول. حتى لو عمي مكنش طلب مني أتجوزك... كنت أنا اللي هطلبك منه. ارتسمت الفرحة على وجهها فورًا، وخفق قلبها بجنون، لكن كلماتِه التالية سحقت تلك الفرحة بالكامل: — لأنك بنت عمي اللي رباني، وليه فضل كبير عليّا... وياريت بلاش كل مرة ناخد موضوع الجواز بحساسية. أنا طبيعتي كده... وعمري ما هتغير. شعرت وكأن أحدهم ألقى الماء البارد فوق قلبها المشتعل بالأمل. همّ بالمغادرة، لكنها استوقفته بصوتٍ مرتجف: — ثواني يا زين... ممكن طلب؟ تنهد بنفاد صبر واضح: — اتفضلي. جمعت شجاعتها وقالت بسرعة: — عايزة أنزل أشتغل في الشركة. أجابها فورًا، دون تفكير: — آسف. تجمدت ملامحها: — ليه؟ قال بجمودٍ قاطع: — مبحبش مراتي تشتغل عندي. اتسعت عيناها بدهشة، وهمست: — "تشتغل عندك" إيه يا زين؟ أنا هبقى مراتك. قاطعها بنفس البرود: — مهما اختلفت المسميات... مبحبش ستات عيلتي يشتغلوا في شركاتي. حتى أمي نفسها لأ. قالت بإلحاح: — بس يا زين... لكن كعادته، أنهى الحديث قبل أن يبدأ: — أنا اتأخرت، وعندي طيارة بعد الضهر... عن إذنك. ورحل. تركها للمرة الألف واقفةً بين الحيرة والانكسار، تتساءل إن كان قلبه خاليًا تمامًا من المشاعر... أم أنها فقط لا تستطيع الوصول إليه. --- في شقة متوسطة بمدينة نصر... وقفت "خلود" أمام مرآتها ترتدي فستانًا أحمر ضيقًا يبرز جمال جسدها بوضوح. لم تكن ترتديه حبًا فيه بقدر ما كانت تعلم أنه السلاح الوحيد الذي يستخدمه والداها في رحلة البحث عن عريس ثري. أحيانًا كانت تشعر أنها ليست ابنتهما... بل صفقة مربحة مؤقتة. وضعت أحمر شفاهها، رفعت شعرها لأعلى، وتركت خصلتين تنسدلان على وجنتيها، ثم خرجت مسرعة من غرفتها. لكنها اصطدمت بوالدتها "هاجر غازي" في الصالة. صاحت "هاجر" بانزعاج: — إيه يا بنتي؟! قطر معدي؟! مش تفتحي عينيكي؟ ضحكت "خلود" وهي تحتضنها سريعًا: — سورّي يا مامي... اتأخرت على المعهد. وبعدين... إديني فلوس. نظرت لها "هاجر" باشمئزاز مصطنع: — إيه "اديني فلوس" دي؟! اتكلمي عدل. ضحكت "خلود" بدلال: — حاضر يا "هاجر هانم"... ممكن تدعميني ماديًا؟ سخرت "هاجر": — منين؟ أبوكي شطب على اللي معايا كله. زفرت "خلود" بضيق: — أوووف... أعمل إيه دلوقتي؟ لمعت فكرة خبيثة بعيني "هاجر"، فقالت بخبث: — روحي له الشركة... ويمكن بالمرة "زين السرجاني" يشوفك ويعجبه شكلك ونخلص منك. عقدت "خلود" حاجبيها: — زين مين يا ماما؟ ده خاطب أصلًا. ابتسمت "هاجر" بانتصار: — لسه واصلني من "ياسمين هانم" إنه غالبًا هيفسخ الخطوبة. هو أساسًا مش بيحب بنت عمه... وياسمين من الأول مش موافقة على الجوازة. توقفت "خلود" فجأة وهي تتذكر كلمات "حازم" لها قبل أيام: > "نفسي كل مرة أشوف فيها عينيكي الحلوة، تقوليلي أخبار فيلا السرجاني." ابتسمت بخبث وهي تلتقط حقيبتها: — تمام يا جوجو... سلام بقى. نظرت لها "هاجر" باستغراب من تبدل حالتها المفاجئ، لكنها تجاهلت الأمر. --- داخل شركة السرجاني... طرقت "خلود" باب مكتب والدها "باهر الجويلي"، فاستقبلها بابتسامة واسعة: — يا أهلاً ببنتي الحلوة... أكيد جاية تاخدي فلوس؟ ضحكت وهي تجلس أمامه: — وعرفت منين؟! مش يمكن وحشتك؟ وقبل أن يرد، طُرق الباب ودخل "زين". اعتدل "باهر" بسرعة وقال بحماس: — أهلاً يا زين باشا... الأوراق الأخيرة مستنية توقيع الأستاذ "حازم". على فكرة دي بنتي "خلود"، أولى حاسبات ومعلومات. رمقها "زين" بنظرة سريعة قبل أن يقول ببرود: — أهلًا. لكزها والدها بخفة لتصافحه، فمدت يدها بثقة: — تشرفنا. صافحها ببرود مماثل: — أهلًا. لكن رغم هدوء الموقف، شعرت "خلود" بوضوح أن "زين" لم تعجبه ملابسها أو طريقتها. خرج "باهر" ليُحضر الأوراق، ودخل "حازم" بعدها بلحظات. سلّم "زين" عليه ببرود، ثم أخذ الملفات وغادر مع "باهر"، لتبقى "خلود" وحدها مع "حازم". لاحظت شروده، فلوّحت بكفها أمام وجهه: — إييه يا "حازم"؟ مالك؟ انتبه أخيرًا وقال: — مش عارف... زين ماله النهارده. ابتسمت "خلود" بمكر: — واللي يقولك ماله؟ نظر لها سريعًا: — عندك أخبار؟ اقتربت منه هامسة بدلال: — بيبو هيفرقع جيجي. رمش "حازم" ببلاهة: — يعني إيه؟! ضحكت وهي تهمس: — زين هيفسخ خطوبته من بنت عمه. تغيرت ملامحه فورًا، وقال بعدم تصديق: — بتتكلمي جد؟! ضيقت عينيها نحوه بشك: — وإنت فرحان كده ليه؟ إوعى تكون بتحبها؟ اضطرب فورًا: — لا طبعًا... بس أنا أصلًا مش طايقهم كلهم. لم تقتنع "خلود" بكلامه، لكنها لم تُكمل، بعدما عاد والدها وأعطاها المال. وبعد أسبوع كامل... كانت "شهيرة" تقف في حديقة الفيلا ممسكة هاتفها، تنتظر أن يفتح "زين" هاتفه بعد هبوط طائرته. لم يحادثها طوال أسبوع كامل... كالعادة، العمل لديه أهم من أي شيء. أخيرًا أصبح الهاتف متاحًا... لكنها وجدته مشغولًا. في نفس اللحظة، كان "زين" يهبط داخل مطار القاهرة الدولي، يبحث بعينيه عن "أسر"، لكنه لم يجده. اتصل به فورًا: — إيه يا أسر؟ إنت فين؟ جاءه صوت "أسر" سريعًا: — آسف يا زين، جاتلي سفرية إسكندرية فجأة. المفروض "حازم" اللي يروح، بس طلب يبدل معايا عشان تعبان. هو بعتلك عربية تستناك. نفخ "زين" بضيق وهو يتحرك نحو بوابة الخروج: — طيب يا أسر... ماشي.ربت "خليفة" على ظهر زين بحدة، قائلاً:= "زين كفاية كده... سيب العدالة تاخد مجراها معاه... إحنا لازم نبلغ البوليس يجي ياخدهم حالاً."انتفض "أسر" بشراسة وصاح:= "بوليس مين؟ إنتوا مفكرين إنكوا كده هتقدروا عليا؟ لا وألف لا، مش أسر اللي يروح في شربة ميه... أنا هعرف أهرب من السجن بطرقي الخاصة، وهقتلك يا زين أنت وخلود!"رفع زين مسدسه وصوبه نحو رأس أسر، وقال بنبرة تقطر دماً:= "يبقى أنت الجاني على روحك... ديتك طلقة متينة مني، ويبقى كامل هو اللي يشيل الليلة... إيه رأيك يا أسر؟"تراجع خليفة بفزع وأمسك بمسدس زين، قائلاً:= "لا يا زين... إنت مش كده ولا ممكن تكون زبالة زيه... سيبه وربنا والقانون هياخدولك حقك منه."نظر زين إلى خليفة بنظرة غامضة، وقال:= "أسيبه؟ بعد ما دمر حياتي ومستقبلي؟ أنا فعلاً هعذبه قبل ما أبلغ عنه، هخليه يتمنى كل يوم إني أبلغ عنه علشان يخلص من تعذيبي!"ثم التفت إلى رجاله بغضب، وأمرهم:= "ممنوع الأكل والشرب لمدة يومين... عايز كل يوم أجي ألاقيه ميت قدامي... عايز عذاب ولا عذاب الأسرى!"خرج زين مسرعاً وتبعه خليفة، وقبل أن يغادروا، جاءه اتصال من والدته. رد عليها بصوت مبحوح:= "أيوه
هزت رأسها نافيةً، وقالت بنبرةٍ يملؤها الأسى:= "لا مش كده... أنا اكتشفت إن ضاعت مني الورقة العرفي... شكيت أكتر إنه هو اللي أخدها مني... دورت في وسط الأوراق ولقيت ده... بالإضافة للشيكات اللي كان ماضيها على بابا... حاجة كمان عايزة أقولها لحضرتك، كان عايزني أروح الشركة عند حازم أشتغل وأحط ورق هناك وصور لخلود في أوضة مستر حازم."زفر زين بحنقٍ شديد، وقال بحدة:= "في حاجة تانية عايزة تقوليها؟ ولا كده قولتي اللي عندك؟ أنا سامعك للآخر."قالت غادة بقوةٍ وإصرار:= "أنا عايزة آخد حقي منه... حق ابني... حق فضيحتي."تنهد زين بعمق، وقال بوعيد:= "بس كده؟ هجيبلك حقك... وقريب كمان."نظرت إليه غادة بامتنان، وقالت:= "مستر زين، مش عارفة أشكرك إزاي... أنا بتأسفلك مرة تانية على اللي عملته معاك ومع خلود... عن إذن حضرتك."رد عليها بلامبالاةٍ واضحة:= "خلاص يا غادة... ياريت تحاولي تختفي عن الأنظار اليومين دول... مع إني واثق طالما وقع تحت إيدي مش هيفلت أبداً."قالت غادة بتوترٍ وتحذير:= "بس خلي بالك يا مستر زين... أسر سُمّه عالي قوي... لازم حضرتك تكسر سُمّه جامد."هز زين رأسه بتفهمٍ وقال:= "ماشي يا غادة... و
ارتبكت شهيرة وقالت =خليفه ازيك...ايه اللي جايبك بدرى كده ...نهي جرالها حاجه.نظر لها خليفه بشك وقال =انا اللي المفروض اسألك ...شكلك كنتي بايته بره ولسه راجعه ...او يمكن نزلتي تشترى حاجه ومش عايز حد يعرف.هزت شهيرة راسها بتوتر وقالت =لا ابات بره ازاي ...كل ما في الامر اني تعبانه شويه ...فنزلت اعمل جلسه علي صدرى ومكنتش عايزة اقلق حد معايا.خليفه بحنق =شهيرة يا بنت عمي ...انتي مبتعرفيش تكذبي ...تعرفي حازم لو كان شافك بدالي كان عمل فيكي ايه.هتفت شهيرة بقبق =حازم هو انت ناوى تقوله ...بلاش هيزعل مني ...وانا ما صدقت ان علاقتنا بقت كويسه.زفر خليفه وقال =يعني انتي مش عايزاه يعرف علشان ميزعلش منك ...معني كده انك مخبيه حاجه ...وكبيرة اوى.عبست شهيرة وقالت =لا كبيرة ولا حاجه يا خليفه ...انا فعلا تعبت ...ومرضيتش اقلقه معايا.تنهد خليفه وقال =شهيرة انا نفسي اصدقك ...وعلشان اصدقك ...هتدخلي قدامي الوقتي تقولي لحازم الكلام ده.ردت شهيرة بهدوء وقالت =خلاص يا خليفه ...انا فعلا بكذب ...بس صدقني مينفعش لا اقولك ولا لغيرك انا كنت فين.خليفه بفضول =اوعدك ياشهيرة لو قولتيلي مش هقول لحد ...بالعكس انا هساعدك
امسكتها الاخرى مرة ثانيه وقالت =خلاص يا خلود ...قلتلك هساعدك ...انا بس كان نفسي الامور ما توصلش بينكو للدرجه دي.تحدثت خلود بحزن عميق =يعني انا اللي كان نفسي ...انا كنت عايشه معاها في حالات ما بين الحب والكره ...لدرجه اني حسيت اني كرهته.حزنت الاخرى عليها وربتت علي يدها قائله بعطف =اهدي يا خلود ...علشان اللي في بطنك ...ملوش لزمه الحزن الكتير بياثر عليه لانه بيوصله.ابتسمت خلود بمرارة وقالت =الحزن ده مش اول يوم يعرفه ...هو عارفه من ساعه ما اتخلق في بطني ...شكله هيطلع حظه تعيس زىى.قالت الاخرى =انتي لازم تبقي قويه يا خلود ...انتي داخله علي فترة مهمه جدا في حياتك ...الضعف ده هيهدك بجد.بكت خلود وقالت لها =انا بس مش عايزاه يعرف طريقي ...حتي لو حصل معايا ايه ...ارجوكي.مسحت الاخرى لها دموعها وقالت =خلود ...انا هعملك كل اللي انت عايزاه ...وربنا يقومك بالسلامه يا حبيبتي.اغمضت خلود عينها وقالت بصوت مكسور =يارب ...حتي لو ولدت اوعي تعرفيه ...لانه ساعتها هيجي وياخده مني انا عارفاه كويس وخصوصا امه مش هتسيبني في حالي.قطبت الاخرى جبينها وقالت =هي مدام ياسمين عرفت ...طب ما قالتش ليه ...دي ممكن تكو
تحدث زين بلهجة أرعبتها فقال: "خلود.. قصدك تقولي إني غبي؟ أنتِ اللي غبية إنك صدقتيه؛ لو عايز يفضحني مكنش دور عليكي، كان فضحني دوغري.. إنما هو كان طمعان في حاجة تانية."اشمأزت خلود منه وقالت: "زين.. جالك قلب تقولي إن في راجل تاني طمعان فيا؟ بس معلش، أنا اللي غلطانة؛ أنا لو فضلت أبررلك عمري كله برضه مش هتصدقني."زين بحنق: "نفسي أصدقك، بس مش قادر.. خصوصاً بعد العملة السودة اللي عملتيها في ابني.. بس معلش ملحوقة، أنا هنتقم منك زي ما انتقمتِ مني في ابني."خافت خلود منه وتأكدت أنها أخذت القرار السليم في هروبها، فقالت: "معنديش مانع، انتقم براحتك.. بس قبل ما تنتقم حاول تربط الأحداث ببعضها واعرف مين اللي كارهني وكارهك أوي وله مصلحة في بعدنا عن بعض.. وعلي فكرة مش كامل؛ كامل كان وسيلة لشيطان كبير ومسيرك هتعرفه.. وساعتها مش هتعرف تنتقم مني.. عارفة ليه؟ لأني أنا اللي هنتقم منك، وأشد انتقام!"زين بتركيز: "خلود.. أنتِ على كده متأكدة من كلامك؟ وواثقة إنك مظلومة؟"نظرت له خلود نظرة كره وقالت: "مفيش كلام بينا.. إلا لما الحقيقة تبان، سواء كنت ظالمة أو مظلومة.. ودلوقتي اطلع برا علشان أنا محتاجة أرتاح بعد ا
دخلت "ياسمين" الغرفة فجأة، فزعت "خلود" من دخولها المفاجئ واعتدلت في جلستها تمسح دموعها بخيبة. ربتت ياسمين على يدها بحنان مصطنع وقالت: "حمد الله على سلامتك يا خلود، قدر ولطف، الحمد لله أنك لسه بخير أنتِ واللي في بطنك."اخفضت خلود نظرها وقالت بنبرة مريرة: "إيه.. وأنتِ عرفتِ منين إن اللي في بطني لسه عايش؟ مش يمكن نزل؟"وضعت ياسمين يدها على يد خلود وقالت: "ما نزلش الحمد لله، أنا بنفسي سألت الدكتورة عنك، وقالتلي إنك كويسة أنتِ والجنين."ازدادت ضربات قلب خلود، وانتحبت قائلة: "طيب ممكن أطلب منك طلب؟ مش عايزة حد يعرف إن الجنين لسه عايش.. أرجوكِ يا طنط."قطبت ياسمين جبينها وقالت بحدة: "أنتِ عايزاني أكذب؟ لا طبعاً.. وهتستفادي إيه لما تنكريه؟ ما كده كده هترجعي معانا وهنعرف كلنا."تحدثت خلود بغضب هستيري: "في إيه؟ أنا مش هرجع معاكم.. أنا علاقتي بيكم انتهت خلاص، زين رجع يشك فيا تاني، أنا خلاص يا ياسمين هانم مبقتش قادرة استحمل العيشة مع واحد غدار زيه!"صرخت ياسمين في وجهها: "زين مش غدار يا خلود، أنتِ اللي خرجتِ من غير استئذان، وأعتقد إن ده حقه!"نظرت لها خلود بسخرية: "ده حقه؟! أنتِ لما كنتِ بتغلطي،
قائله=مش اوى يعني ...شكلك شقيه.ظلت نهي وخلود يتحادثون ويضحكون الي انا دخلت عليهم ياسمين قائله بعنجهيه=والله عال...مفضلش اللي بيشتغلوا عندي يقعدوا في صالون فيلتي ويحطوا رجل علي رجل كمانانتفضت نهي مذعورة وقالت=اسفه يا مرات عمي .برقت لها بعينها فخافت نهي وركضت الي الخارج...ولكن خلود ظلت جالسه في
احنا لازم نطلق . اقترب منها ببطء وهيا تتراجع ببطء حتي اصدمت بالحائط خلفها وقال بهمس فحيح كالافعي =انتي متعرفيش ان اللي يدخل عرش الزين ميخرجش منه الا بالموت؟ شهقت قائله =موت!انتي هتقتلني؟ ابتسم بسخريه وقال=مش يمكن انتي اللي تموتي نفسك؟ قالت خلود بتحدي =طب واذا قلتلك انك هطلقني وقريب وب
طب وبالنسبه لما طلبت ايدك في مكتبي؟وشبكتك اللي جاتلك من غير ماتختاريها؟وفستان فرحك؟نزلتك من علي السلم من غير ابوك زى اي عروسه ؟دول مش يهموكي؟...ازاد قوله بقسوة=لو كنتي اعترضتي علي كل ده صدقيني كنت هحترمك ومكنتش هفكر اعمل معاكي اي حركه تقلل من قيمتك....اقترب منها اكثر وقال=تمام يا حلوة؟قبل جبينها
انتبه اليها باهر وقال=اييه...مين قالك انها مش موافقه؟انتي هتتخيلي اوهام؟ردت هاجر بصوت منخفض=طيب ليه النهارده قفلت في وشي السكه؟افاقت من شرودها علي دلوف خلود الي المنزل ...ذهب باهر الي خلود وجذبها بين احضانه قائلا=حبيبه بابي.ابتسمت خلود وقبلت والدها قائله=عيون خلود.ابتسم باهر وقال==النهارده







