공유

السادس

last update 게시일: 2026-05-27 04:22:59

إلتقطها فوراً بكفيه الغليظتين و رفعها عن الأرض ثم أجلسها علي المقعد أمامه بينما تحاول خالتها إفاقتها. 

أحضر زجاجة ميااه و نثر بضع قطرات علي وجهها بيديه فبدأت تفتح جفنيها بوهن شديد. 

حدٌثهم قائلاً: ربنا يصبركم و يصبرنا.. عن إذنكم. 

ثم إنصرف مصطحباً والده و أشقائه إلي الخارج ففاجئهم والدهم قائلاً: أنا مش هرجع البلد.. أنا هفضل في مصر. 

نظروا جميعهم إلي بعضهم البعض بتعجب و بادر رضوان متسائلاً: هتفضل في مصر إزاي يابا؟! و ليه؟! و فين؟! 

_هنرجع البلد من غير فرحه نعمل إيه؟! عايزنّي أرجع الدار و هي ريحتها و نفسها في ركن في البيت؟! و هرجع البلد ليه؟! آخد عزاها و أنا مش عارف أدفنها؟! 

إعتلي نحيبه فإلتف حوله أبناؤه يواسونه و هم يحتاجون لمن يقوم بذلك فقال رامي: إحنا كمان مش متقبلين الفكرة يابا و الموضوع صعب علينا زي ما هو صعب عليك.. بس علي الأقل نرجع البلد نساوي حالنا و نرجع تاني. 

قال والده. بإصرار: لا مش هرجع البلد تاني.. بعدين تسافر إنت و أخواتك تشوفوا هتعملوا إيه.. يلا يا رضوان كلم صاحبك المصراوي يشوفلنا سكن.. عليك العوض و منك العوض يا رب. 

     ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

مع صباح يومٍ جديد إستيقظت "فرحه" عندما داعبت الشمس وجهها كعادتها كل صباح. 

فتحت عينيها ببطء و نظرت إلي جوارها فلم تجد رفيق الرحله و ونيسها الأوحد. 

إنقبض قلبها و نهضت فجأة تجول ببصرها هنا و هناك حتي وقعت عيناها عليه يسبح بالماء. 

ذهبت إلي الشاطئ و رفَعت يديها تلوّح بها قائلة: 

صباح الخير يا أحمد أفندي. 

لوّح بيديه و قال: صباح النور يا فرحه.. إتفضلي معانا. 

وضعت يدها فوق عينيها تحجب عنهما أشعة الشمس و قالت: ألف شكر.. لسه ميعاد الشاور بتاعي مجاش. 

سبح ناحيتها و خرج من الماء فأشاحت بوجهها جانباً في خجل لرؤيته بسرواله الداخلي فقط. 

إستوعب الموقف فقال وهو يسرع للخارج لإرتداء ملابسه: أنا آسف يا فرحه.. إعذريني. 

إرتدي ملابسه علي عجاله من أمره و عاد إليها و تابع قائلاً: حسيت إني مخنوق فقولت أطلع الطاقه السلبيه اللي عندي في العوم. 

_ياريتني بعرف أعوم يا أحمد أفندي.. كنت لقيت حاجه أطلع فيها خنقتي أنا كمان. 

=إيه ده؟! عمرك ما نزلتي الميه؟! 

_هي مرة اللي نزلت فيها.. كنا في إسكندريه عند خالي الله يرحمه. 

=هاا كويس. 

_لا مش كويس.. ما أنا المرة دي شربت نص مية البحر و طلعوني بأعجوبه و طلعت زرقه و وارمه. 

=مبتعرفيش تعومي؟! 

_نهائي.. ده أنا أغرق في البانيو.

كتم ضحكته بصعوبه و قال: طب إيه رأيك لو أعلمك؟! 

_لاااا.. مستغنيين عن خدماتك المره دي. 

=متخافيش مش هغرقك.. ده أنا بعوم كويس جداً. 

_أيوة ما أنا شايفاك ماشاء الله بتبلبط في الميه ولا قرموط الترعه. 

قهقه قائلاً: طيب أدي آنتي شوفتي بنفسك.. خايفه ليه؟! 

=و إفرض هاجمتنا سمكة قرش هيبقا إزي الحال! 

_سمك قرش إيه يا فرحه اللي هيخرج برة كده.. إحنا مش هندخل لجوة متخافيش. 

=و إنت لامؤاخذه يعني هتعلمني العوم و إنت لابس لبس السباحه؟! 

_لا متقلقيش أنا هدخل معاكي بهدومي كده.. يلا. 

ترددت كثيراً فقال: بصي يا فرحه.. أنا إتعلمت حاجه مهمه جداً و أحب إنك تعمليها بردو. 

=حاجة إيه؟! 

_الحاجه اللي تتغصبي عليها لازم تستفيدي منها.. بمعني إنك دلوقتي موجودة في المكان ده غصب عنك بس بما إنك هنا يبقا علي الأقل تخلقي لنفسك جو حلو أو تخطفي لحظات حلوة و ذكريات حلوة عشان لما نرجع إن شاء الله تفتكري المواقف دي و تضحكي. 

أشار برأسه بمعني "هيّا" فأمسكت بذراعه بكلتا يديها و دخلت معه إلي الماء. 

نظرت له بريبه في بداية الأمر سرعان ما تحولت لحماس. 

توقف بها في الماء فقالت: تعالي ندخل جوا شويه. 

ضحك و قال: حيلك يا فرحه هانم.. واحده واحده. 

قالت بسعاده: الميه حلوة أوي.. أنا مبسوطه. 

إبتسم لسعادتها و قال: و أنا مبسوط إنك مبسوطه يا فرحه.. يلا إفردي إيديكي و بعدها إفردي جسمك كله علي الميه. 

فردت ذراعيها كما أخبرها و حاولت الإستلقاء علي ظهرها فغاصت تحت المياه.. أخرجها مسرعاً وهو لا يستطيع كبح جماح ضحكته. 

سعلت كثيراً و أخذت تشهق و تزفر قائله: كنت هغرق.. كنت هغرق.. مغرقتش في البحر و كنت هغرق علي البر. 

إرتفعت ضحكاته فنظرت إليه بغضب عارم و قالت بصوت عالي نسبياً: إنت بتضحك علي إييييه؟! 

إزدادت ضحكاته و قال: تغرقي إيه يا فرحه؟! ده إحنا الميه مش واصله لركبنا.. و بعدين إحنا لسه علي البر.. عمرك شفتي غريق بيغرق علي البر؟! 

_أنا يخويا.. ده أنا بغرق في شبر ميه.. وسع كده أنا خارجه. 

أمسك بيديها بإحكام و قال بجديه: مش من أول محاوله تيأسي و تستسلمي.. بطلي شغل عيال صغيره. 

إستفزتها كلماته فقالت: مااشي.. إتفضل علمني. 

_إفردي إيديكي زيي كده و بعدها إفردي جسمك كله.. يلا. 

لعلت كما أخبرها فوجدت الماء يرفعها فقالت بحماس و سعاده: إيه ده؟! ده أنا طلعت بعرف أعوم أهو. 

_هو فين العوم ده.. لسه يا فرحه معملناش حاجه.. يلا حركي إيديكي بالعرض و ميلي بكتفك و إنتي بتحركي إيديكي.  

فعلت المثل فقال مشجعاً:برافو يا فرحه..يلا..بدّلي برجليكي كأنك راكبه Bicycle.

=كلمني عربي الله لا يسيئك..أنا هعوم ولا هترجم!

_كأنك راكبه بسكلته يا فرحه..يلّا بدّلي.

فعلت كما أخبرها فقال:برافو يا فروحه..خدي نفس بانتظام و...........

لم تستمع إلي بقية ما تفوه به.. جذب إنتباهها بأكمله نطقه لإسمها بتلك العذوبه بل و يدللها أيضاً. 

توقفت يديها و قدميها شاردةً به فنزل رأسها إلي الأسفل مرة أخري فأسرع بإنقاذها و إخراجها من الماء فإذ بها تنظر له نظرات لم يستطع هو فهمها و لكنها كانت تحمل الكثير و الكثير. 

نظر بداخل عينيها لأول مرة و لأول مره يكتشف جمال عيناها و صفاء لونهما. 

نظرت داخل عينيه بدورها فوجدتهما تفيضا بالدفء الذي لطالما إفتقدته. 

إنتبها علي حالهما فحمحم هو قائلاً: كفايه كده النهارده.. يلا نخرج. 

           ♡♡♡♡★♡♡♡♡♡♡★♡♡♡

_لا يا بابي هنزل النهارده.. الحزن ملوش علاقه بالشغل.. و أديني أهو بقالي يومين منزلتش كان إيه اللي إتغير؟! 

=معلش حبيبة بابا.. ده نصيب و قدر.. ربنا يرحمه و يعوض عليكي. 

_و نعم بالله.. هستأذن دلوقتي يدوب أنام ساعه و أصحي أنزل... مع السلامه. 

إستندت برأسها إلي الوراء و أغمضت عينيها و غطّت في نوم عميق. 

"نورااا.. نوراا فوقي إحنا خرجنا علي الشط خلاص.. نورااا حبيبتي فوقي.. إحنا في أمان دلوقتي.. نوووورااااااااااا. 

أتاها صوته كأنه صدي صوتٍ يتردد في چُب عميق فأفاقت من نومها فزعه.. ظلت تتلفت حولها حتي إستوعبت أنه منام فنهضت علي فورها و إستعدت للذهاب إلي عملها. 

     .........

_أنا بيعت كل البهايم لـ شريف إبن عمي يابا و أدي فلوسها أهي. 

وضع" رضوان"المال أمام والده علي الطاوله فقال والده بهدوء: خد فلوس الشقه إعطيها لصاحبها و هات التاكسي اللي قولت هتشتغل عليه إنت و أخوك.. و باقي الفلوس إنقل بيها مدرسة بدر و كرم.. و إذا مكانتش تكفي إنزل بيع فدانين و هات فلوسهم و تعالي. 

_لا إن شاء الله هيكفوا.. دلوقتى حالاً هنزل أقابل صاحب الشقه و أديله فلوسها و أقابل كمان صاحب التاكسي

و نخلص الورق عشان من بكرة إن شاء الله هشتغل عليه أنا و رامي. 

أومأ والده موافقاً و تمتم بإقتضاب: اللي فيه الخير يقدمه ربنا. 

     ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • غريق على البر   السادس

    إلتقطها فوراً بكفيه الغليظتين و رفعها عن الأرض ثم أجلسها علي المقعد أمامه بينما تحاول خالتها إفاقتها. أحضر زجاجة ميااه و نثر بضع قطرات علي وجهها بيديه فبدأت تفتح جفنيها بوهن شديد. حدٌثهم قائلاً: ربنا يصبركم و يصبرنا.. عن إذنكم. ثم إنصرف مصطحباً والده و أشقائه إلي الخارج ففاجئهم والدهم قائلاً: أنا مش هرجع البلد.. أنا هفضل في مصر. نظروا جميعهم إلي بعضهم البعض بتعجب و بادر رضوان متسائلاً: هتفضل في مصر إزاي يابا؟! و ليه؟! و فين؟! _هنرجع البلد من غير فرحه نعمل إيه؟! عايزنّي أرجع الدار و هي ريحتها و نفسها في ركن في البيت؟! و هرجع البلد ليه؟! آخد عزاها و أنا مش عارف أدفنها؟! إعتلي نحيبه فإلتف حوله أبناؤه يواسونه و هم يحتاجون لمن يقوم بذلك فقال رامي: إحنا كمان مش متقبلين الفكرة يابا و الموضوع صعب علينا زي ما هو صعب عليك.. بس علي الأقل نرجع البلد نساوي حالنا و نرجع تاني. قال والده. بإصرار: لا مش هرجع البلد تاني.. بعدين تسافر إنت و أخواتك تشوفوا هتعملوا إيه.. يلا يا رضوان كلم صاحبك المصراوي يشوفلنا سكن.. عليك العوض و منك العوض يا رب. ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕مع صباح يومٍ جديد إستيقظت "فرحه" عن

  • غريق على البر   الخامس

    — إستنّي!قالها "أحمد" صارخًا بـ"فرحه"، فألقت ما بيدها أرضًا ونظرت له بفزع، واضعةً يدها على صدرها، وقالت:— خضّتني يا أحمد أفندي، يخربيتك!رفع حاجبه بدهشة وقال:— هو إنتِ شبه الأطفال كده؟! كل حاجة على بؤك؟!نظرت له مغتاظة، وظلت تشهق وتزفر بعصبية، فقال:— لا تعالي خدي لكِ قلمين أحسن.. إنتِ تعرفي إذا كان المشروم ده صالح للأكل ولا مسمّم؟!رفعت شفتها بنزق وقالت:— اسمه عيش الغراب على فكرة، ماسموش البتاع اللي بتقول عليه ده.. وبعدين يعني ما هو كان بيطلع جنب البيت وكنا بناكله وإحنا صغيرين، مموتناش يعني.— بيطلع؟! بيطلع إيه؟! هو بلح؟! إنتِ هتجيبي أجلي قريب يا فرحه.— لا يا أحمد أفندي، بعد الشر عنك.نظر لها حانقًا، ثم انحنى والتقط الفطر بيديه، ثم فركه بين أصابعه، فسرعان ما أصابتها الحمرة والتهاب شديد.نظر لها بمعنى: "أرأيتي؟!" ثم قال:— كان زمانك متسممة دلوقتي يا فرحه هانم!قالت ببلاهة:— إنت عملت إيه؟!— زي ما شوفتي.. فركته بين صوابعي فالجلد احمرّ واتهبّ.. معنى كده إنه سام وكان ممكن يسممك.— يحلاوة.....قاطعها مكملًا جملتها:— العلم نور يا ولاد.اتسعت ابتسامتها، فابتسم هو أيضًا وقال:— متبقيش

  • غريق على البر   الرابع

    «إنتِ مين؟! إنتِ ميييييين؟!»قالتها «فرحة» صارخة، وهي تنهض بفزعٍ مسرعةً تبتعد عن ذلك الكائن الذي لا تعرف ماهيته.قام «أحمد» من نومه مفزوعًا عندما استمع إلى صراخها، فوجدها تصرخ قائلة: «إنت مين؟!» وتركض مبتعدة، فنظر إلى حيث كانت ترقد وانفجر ضاحكًا، ثم جرى خلفها فوجدها تختبئ خلف شجرة.جاهد كي يمتنع عن الضحك وقال: ده سنجاب يا فرحة.. إنتِ خايفة من سنجاب؟!نظرت له بأعين دامعة مذعورة، فرقّ قلبه لرؤيتها بهذا الحال، ومدّ يده لها فأمسكت بها وخرجت من خلف الشجرة.نظرت إلى السنجاب بخوف فقال: متخافيش يا فرحة.. السنجاب أليف.نظرت له بشك، فذهب بجوار السنجاب وأمسك بغصن شجرة وبدأ في مداعبته بلطف، ثم نظر لها قائلًا: ده صغير لسه.. ميتخافش منه، قربي.لا يا خويا شكرًا.. إلعبوا إنتوا واتبسطوا.. وبعدين يعني كائن زي ده عايش في جزيرة مهجورة زي دي بيعمل إيه؟! وبياكل إيه؟! صحيح فقري ابن فقرية!استرعت كلمتها انتباهه فقال بغتةً: برافو عليكي يا فرحة.. فعلًا وجود السنجاب هنا يدل إن في أشجار مثمرة في المكان.حتى لو في يعني.. هتطلع إنت الشجرة تجيب مثلًا؟!زفر بغيظ قائلًا: يبنتي مش كده.. مش كل حاجة تقفليها في وشي كده..

  • غريق على البر   الثالث

    ديب!قالتها "فرحه" بهلعٍ وصوتٍ منخفضٍ مرتعش، ثم اختبأت خلف ظهر "أحمد" الذي ظل ينظر إلى الذئب بنظراتٍ ثابتة وقال:=إرجعي لورا بالراحة.فعلت "فرحه" كما أمرها، وازداد خوفها فقال بسرعة: لازم نولّع نار بسرعة.. اجري وخدي أي جزع شجرة وولّعي فيه وهاتيه.. بسرعة.قالت وهي ترتجف خوفًا: _أولّع فيه إزاي يعني؟!رمقها بغيظ وقال: هاتِي حجرين من اللي على الأرض دول واحبكيهم في بعض، هيطلعوا شرارة نار.. ولا أقولّك، هاتي غصنين من اللي جنبك دول واحبكيهم في بعض جامد، وحطي بينهم ورق شجر.. اخلصي.مدّت أناملها المرتعشة وأمسكت بغصنين ملقيَّين على الأرض، وفعلت كما أمرها، ثم فوجئت بالنيران تشتعل، فنظرت إليه بفرحة وقالت: _دي ولعت!=بسرعة ولّعي جزع شجرة وهاتيه.أمسكت بجزع شجرة ملقى على الأرض وأشعلته من النار التي صنعتها، ثم ناولته إياه، فأمسكه ودار حول الذئب، فدار الذئب حوله بدوره.ظل يدور حول الذئب عدة مرات ممسكًا بالعصا المشتعلة، حتى تركه الذئب وانصرف.نظرت إليه "فرحه" بتعجب، فابتسم وقال: الديب لما بيقرر يهاجم، تركيزه كله بيبقى في خط مستقيم قدامه.. زي السهم. لو فضلتي تلفّي عكس اتجاه حركته وتخليه يغيّر زاوية رؤيته

  • غريق على البر   الثاني

    الأسوأ قد حدث... إنه يجد نفسه الآن وسط الماء، وقد تقطعت به السبل تمامًا.لا يعلم هل ما زالت هناك فرصة للنجاة أم لا، لكنه شعر وكأن الأمل انسحب من بين يديه، وكأن الموت البطيء يقترب منه شيئًا فشيئًا.ظل يلتفت حوله في جميع الاتجاهات، لا يدري هل يتقدم أم يتراجع، وأي الطرق يسلك، حتى مرّ فوقه سربٌ من طيور النورس، فسبح في الاتجاه ذاته، إلى أن لمح اليابسة أخيرًا.خرج من الماء، وألقى بجسده فوق الرمال المبتلة، وظل يلتقط أنفاسه المضطربة مغمض العينين، يحمد الله على نجاته.اعتدل في جلسته، ثم نهض فجأة وعاد إلى الماء مرة أخرى، محاولًا إنقاذ من يمكن إنقاذه.ظل يبحث طويلًا، لكن دون جدوى، حتى أيقن أن من بالطائرة قد سقطوا إلى القاع معها.همّ بالخروج من الماء، لكن بصره وقع على يدين ممتدتين فوق سطح البحر وكأنهما تستغيثان، فسبح نحوهما بأقصى سرعة، ثم جذب صاحبة اليدين إلى الأعلى.نظر إلى وجهها الشاحب المستكين، ثم أحاطها بذراعه وسبح بها حتى وصل إلى الشاطئ. وضعها على ظهرها، وجلس بجانبها هنيهة يلتقط أنفاسه، ثم تحسس نبضها فوجد أنفاسها ضعيفة ونبضها مضطربًا قليلًا.حاول إسعافها، فوضع يديه فوق صدرها ضاغطًا عدة مرات

  • غريق على البر   الأول

    في منزلٍ بسيط بإحدى القرى التابعة لمحافظة البحيرة...كانت "فرحة" تعمل بجدٍّ واجتهاد قبل عودة والدها من الحقل وعودة إخوتها من الخارج.عاد والدها إلى المنزل، فأسرعت نحوه تساعده على خلع ملابسه الملطخة بتراب الأرض، ثم انشغلت بانتظار عودة إخوتها.دخلت "بدر" متذمرة كعادتها كل يوم بعد عودتها من المدرسة، وألقت بحقيبتها أرضًا، فقابلتها "فرحة" بوجهٍ مبتسم وذراعين ممدودتين، لترتمي "بدر" سريعًا بين أحضان أختها التي لا تعرف أمًّا سواها.قبّلتها "بدر"، ثم قالت بحماس: — فروحة، طبخالنا إيه بقى؟!ضحكت "فرحة" وقالت بحنان: — طبخالك كل حاجة إنتِ بتحبيها يا روح فروحة... يلا اطلعي اغسلي إيديكي ووشك كده وتعالي.— فوريرة!قالتها "بدر" بحماس، ثم وثبت للأعلى مسرعة.— السلام عليكم يا فرحتنا.طلّ "رضوان"، شقيق "فرحة" الأكبر، ناطقًا بتلك الكلمات، فاستقبلته بابتسامةٍ مشرقة وقالت: — وعليكم السلام يا حبيبي... يلا إنت كمان اغسل وشك وإيديك وتعالى. أخوك فين؟!— "رامي" طالع ورايا، بس مش عارف "كرم" غطسان فين، مش باين.ابتسمت بمشاكسة وهي تقول: — دلوقتي يظهر... يا أهلًا بالمعارك.قالتها فور دخول "رامي".جهزت "فرحة" طعام ال

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status