Share

الخامس عشر

last update publish date: 2026-06-06 21:41:03

_أنا بحبك يا فرحه. 

قالها و قد أنهكه السكوت عن ما يشعر به.. لا بد أن يريح قلبه المسكين.. أطلقها و لا يعلم ماذا سيترتب عليها. 

عندما إستمعت إليه ينطق بها وضعت كفيها تخبأ عينيها و إرتفع نحيبها بشده. 

إقترب منها و مدّ يده يزيح بها كفيها و أمسك به مقبّلاً إياه بحب صادق و قال: متعيطيش يا فرحه.. أنا حاسس إنك بتحبيني و إحساسي مبيخيبش.. أنا مش صغير.. عارف إن نظرتك ليا نظرة واحده بتحب و عارف إن ضحكتك اللي بتطلع من القلب و إنتي معايا دي متطلعش غير من قلب واحده بتحب. 

لم تجيبه فأمسك بذقنها لتقابل عينيها عيناه و سألها متوسلاً: صح يا فرحه؟! إنتي بتحبيني مش كده؟! 

إلتزمت الصمت فقال بحده: إنتي عمرك ما حبيتي رجب ولا عمر قلبك دق له. 

ثم إختفت حدته و قال بـ لين: بس بتحبيني أنا زي ما بحبك.. عشان خاطر ربنا متسكتيش كده.. قولي أيوة بحبك.. لا بكرهك.. قولي أي حاجة. 

نظرت له بأعين منتفخه إثر بكاءها المتواصل و قالت: حتي لو قولت.. إيه اللي هيتغير؟! هتسيب خطيبتك؟! هعرف أسيب رجب؟! 

أجاب و بدأ قلبه بنبض بشده: لو إنتي فعلاً بتحبيني أنا مستعد أسيب الدنيا كلها عشانك.. ثقي فيا و صدقيني.. لو قولتيلي إنك بتحبيني هعمل المستحيل عشانك.. بس عشان خاطري ريحيني. 

أشاحت بوجهها بعيداً و لم تجيب و زاد نشيجها و بدأت تشعر بالإختناق. 

أحس بها و كأن شيئاً أصابها فقال بقلق: فرحه.. مالك؟طيب إسكتي و أنا مش عايزك تجاوبيني.. خلاص إنسي.. بس قوليلي بتعيطي ليه؟! 

_عشان أنا بحبك أوي. 

قالتها و هي تنظر للأرض و تبكي بشده فجذبها إليه يضمها بقوة و أغمض عينيه زافراّ براحه و قال: 

أخيراّ يا فرحه قولتيها.

مسدّت رقبته بذراعيها و أغمضت عينيها و بعفويه منها طبعت قبله حانيه علي رقبته. 

إرتجفت أوصاله فجأه و إبتعد عنها يجاهد لكي لا يفعل شيئاً قد يفقدها ثقتها الوليده به. 

نظر لها مبتسماً و أمسك بكفيها بين يديه و نظر لها بعشق لا حاجة له في أن يخفيه بعد الآن و قال: فرحه.. ممكن أطلب منك طلب؟! 

أومأت بموافقه فقال: قوليلي "بحبك يا أحمد". 

_ما أنا قولت. 

=قوليها تاني و تالت و عاشر.. يلّا. 

نظرت داخل عينيه و إبتسمت بحب يفيض من عينيها و قالت: أنا بحبك أوي يا أحمد.. و عمري ما حبيت ولا عرفت يعني إيه حب غير معاك. 

إنشرح صدره و إنتابته نوبة ضحك هستيريه من فرط السعاده و إحتضنها مرة أخري قائلاّ: 

بحبك أوي يا أحمد؟! 

أومأت و هي تعانقه و قالت: إممممم. 

_يا وعدي علي الناس اللي بتحب دي يا وعدي.

علت ضحكاتهما سوياً فأبعدها عنه قائلاً: طيب.. خلينا نتكلم في اللي جاي. 

بدأت ملامحها يكسوها القلق فقال: بصي خلينا عارفين إن موقفنا مش سهل.. لكن بردو مش مستحيل.. أنا بكرة هوصل معاكي البلد و هكلم والدك و أصارحه بكل حاجه.. و هو أكيد هيفهمني. 

_طيب و رجب؟! قالتها متسائلة بتوتر. 

=ده دورك إنتي.. لازم تكوني شجاعه و تتكلمي معاه و تنهوا الموضوع من غير مشاكل.. أكيد هيكون في حساسيه و زعل بس الصراحه أحسن من الخداع. 

_يعني أروح أقولله أنا بحب واحد تاني و هسيبك عشانه؟! 

=إيه العبط ده؟! حتي لو دي الحقيقه بس متتقالش كده.. إحنا هنقول نص الحقيقه و نداري نصها التاني لبعدين.

_مش فاهمه. 

=يعني إنتي إقعدي مع إبن عمك و فهميه بالأصول إنك مش  مرتاحه و مش قادره تكملي و إن طريقكوا مش واحد..و كذلك أنا هقعد مع'نورا' و هنتكلم بكل صراحه و أنا واثق إنها هتتقبل الأمور ببساطه.

قالت بـ ريبة: مش عارفه..قلقانه.

_لا متقلقيش إن شاء الله خير..إنتي بس قوّي قلبك و إتكلمي.

=ربنا يستر.

_بإذن الله..يلّا نامي لأن بكرة يوم طويل و هنصحي بدري.

أومأت فنهض واقفاً و إنحني بجزعه عليها قليلاً و طبع قبلةً مفعمه بالحب علي جبينها ثم صعد إلي فراشه و أغمض عينيه براحه و يا للعجب..إستسلم للنوم سريعاً.

     ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

كان"رضوان"ينتظر"رضوي" أمام بيتها بـ التاكسي الخاص به. إتسعت إبتسامته عندما رآها تُقدِم عليه في ثوبها الجديد.

نظرت له حانقه فقال مشاكساً:اللهم صلِّ علي النبي..قمر يا رضوي.

صعدت إلي السيارة بجانبه بصمت قطعه هو عندما قال:أنا عايز أجي أطلب إيدك..أكلم مين؟!

نظرت له بصدمه فقال:يسلااام؟!يعني مفكرة إننا هنفضل رايحين جايين سوا كده عشان صحاب؟!

_مش فاهمه حاجه..هتطلب إيدي ليه؟!

=هيكون ليه يعني؟!ما أكيد عشان أتجوزك.

إبتسمت ببلاهه فقال:آااه وبعدين؟!مفهمتش بردو هكلم مين؟!

_هو أنا مليش غير خالتي و عمتي و منير إبن عمي بس ده في تركيا.

=خلاص هاتي رقم منير أكلمه الأول عشان يبقا كلام رجاله و بعدها نشوف عمتك.

_ماشي هبعتلك الرقم علي واتساب.

نطق ممازحاً:ما صدقتي إنتي..هااا؟!

غلبتها إبتسامتها فأشاحت بوجهها إلي يمينها..أوصلها إلي جامعتها و ودّعها قائلاً:أول ما تخلصي رنيلي عشان اجيلك..يلا ربنا معاكي.

      ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

أيقظ "أحمد" ساعته البيولوجيه في تمام الثامنه صباحاً. 

قام من نومه بحماس و أيقظ "فرحه" التي حيّته بأجمل إبتسامه. 

إستعدّا سريعاً و غادرا المنزل بعد أن ودّعا "منير" و"توبا" ثم إنصرفا نحو المطار.

حانت رحلتهما فصعدا إلي الطيارة فقال'أحمد' وهو يشير لفرحه:إتفضلي إقعدي جمب الشباك.

نظرت له ضاحكه و جلست فجلس بأكملها و بعد دقائق بسيطه أقلعت الطائرة.

شعرت "فرحه"بالخوف كثيراً فأمسك"أحمد"بيدها و قال:متخافيش يا فرحه..إقرأي قرآن و إنتي هتهدي.

فعلت كما أخبرها و أغمضت عينيها فسألها:مبسوطه إنك راجعه يا فرحه؟!

إبتسمت بألم داخلي و قالت:اكيد مبسوطه..هشوف أهلي و إخواتي.

أومأ بتأكيد قائلاً:ربنا يجمعك بيهم علي خير إن شاء الله..إتبسطتي في تركيا؟!

أومأت ببسمه منكسرة:إتبسطت جداً و زعلانه إننا راجعين.

_لعله خير..تعرفي؟!.. أنا مش شايل هم حاجه غير بعادك عني و إنك هتبقي في مكان و أنا في مكان.

=نصيبنا بقا..الحمدلله.

_أيوة الحمد لله..يلا إفطري.

قال الأخيرة وهو يشير للطعام الموجود أمامهما فبدات"فرحه"في تناول طعامها بصمت لم يقطعه أيّاً منهما.

بعد مرور ساعتان أشار لها و قال:حمدالله على السلامة..وصلنا.

نظرت من.النافذه بجانبها فوجدت سفح الأهرامات يلوح من الأفق فحدثته بحماس و قالت:وصلنا مصر..أخيراً وصلنا مصر..أنا مش مصدقه.

إبتسم بسعادة لسعادتها و قال:طيب يلا.

نزلا من الطائرة و صعدا إلي التاكسي فقال'أحمد':

معلش توصلنا للموقف.

بعد ساعتين قضاهما من مواصله لأخري وصل بـ فرحه إلي بلدتها.

ذهبت"فرحه"إلي منزل والدها و طرقت الباب و لكن أحداً لم يجيب.

تسائلت بين المارّه عمّا حدث و أين أهلها و لكنها تفاجئت بـ رد  فعلهم.

♕شوفوا اللي قالوا ماتت..راجعه بعد شهرين هي و الأفندي اللي كانت دايرة معاه و جايه لسه تسأل علي أهلها..يشيخه الله يلعنك!

♛أبوها كان هيموت من حسرته عليها و هي ماشيه البيه ده..يا خسارة تربيتك يا حج محمد.

وقفت هي تستمع بذهول و أعين باكيه و يقف "أحمد"بجوارها يغلي و يزبد فصرخ بهم و جاء ليتحدث فقاطعه ذلك الصوت صارخاً:

_قطع لسان اللي يجيب سيرة بنت عمي بكلمة عاطله..اللي هيكتر في الكلام حسابه معايا أنا..ده بدل ما تقولوا لها حمدالله بالسلامه..البلد نورت.

.بتتهموها بالعاطل إنها كانت ماشيه مع الأستاذ و متخبيه معاه كل الوقت ده؟!فين عقلكوا إنتوا؟!..هو إنتوا تايهين عن ادب و أخلاق بنت عمي ولا إيه؟!

نكس الجميع رأسه أرضاً فصرخ بهم قائلاً:إذا كنتوا تايهين مين هي بنت محمد السنهوري فـ أنا مش تايه عنها..و كلامكوا كله ولا فرق معايا و هنتجوز ولا كأن حاجه حصلت..يلا كل واحد يشوف حاله.

إنصرف الجميع فإقترب"رجب"من"فرحه" و نظر لها بإشتياق حقيقي و قال:حمدالله علي سلامتك يا فرحه..الدنيا كلها نورت..

قالت بإبتسامة هادئة:الله يسلمك يا  "رجب"هو أبويا و إخواتي فين؟!

_في مصر..من ساعة الحادثه وهما مرجعوش..بينا نكلمهم نخليهم يرجعوا.

أمسك بيديها يجذبها خلفه فقالت:إستني يا رجب..الراجل واقف.

نظر للخلف و قال:اااه صح يادي الإحراج.

ثم تقدم من'أحمد'و مد يده يصافحه بحرارة قائلاً:لا مؤاخذة يا أفندي بس من فرحتي مركزتش..إنت اللي موصل فرحه من المطار مش كده؟!

اومأ"أحمد"مقتضباً فقال"رجب":تسلم يا ذوق..ربنا يجعلك دايما سبب في مس

اعدة الناس..طب إتفضل نتغدا و ترتاح شويه.

_شكرا ليك أنا لازم أرجع دلوقتي حالا.

=الشكر لله يا أستاذ..مع السلامه.

نظر"أحمد"إلي"فرحه" و عيناه لا تحيدان عنها و قال:مع السلامه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • غريق على البر   الخامس عشر

    _أنا بحبك يا فرحه. قالها و قد أنهكه السكوت عن ما يشعر به.. لا بد أن يريح قلبه المسكين.. أطلقها و لا يعلم ماذا سيترتب عليها. عندما إستمعت إليه ينطق بها وضعت كفيها تخبأ عينيها و إرتفع نحيبها بشده. إقترب منها و مدّ يده يزيح بها كفيها و أمسك به مقبّلاً إياه بحب صادق و قال: متعيطيش يا فرحه.. أنا حاسس إنك بتحبيني و إحساسي مبيخيبش.. أنا مش صغير.. عارف إن نظرتك ليا نظرة واحده بتحب و عارف إن ضحكتك اللي بتطلع من القلب و إنتي معايا دي متطلعش غير من قلب واحده بتحب. لم تجيبه فأمسك بذقنها لتقابل عينيها عيناه و سألها متوسلاً: صح يا فرحه؟! إنتي بتحبيني مش كده؟! إلتزمت الصمت فقال بحده: إنتي عمرك ما حبيتي رجب ولا عمر قلبك دق له. ثم إختفت حدته و قال بـ لين: بس بتحبيني أنا زي ما بحبك.. عشان خاطر ربنا متسكتيش كده.. قولي أيوة بحبك.. لا بكرهك.. قولي أي حاجة. نظرت له بأعين منتفخه إثر بكاءها المتواصل و قالت: حتي لو قولت.. إيه اللي هيتغير؟! هتسيب خطيبتك؟! هعرف أسيب رجب؟! أجاب و بدأ قلبه بنبض بشده: لو إنتي فعلاً بتحبيني أنا مستعد أسيب الدنيا كلها عشانك.. ثقي فيا و صدقيني.. لو قولتيلي إنك بتحبيني هعمل ال

  • غريق على البر   الرابع عشر

    بعد مسافه كبيرة قطعها الخيل و يعتليه العاشقان الغارقان بالحب توقف عندما شدّ "أحمد" ركبتيه و فخذيه في إشارة منه للحصان بأن التوقف قادم. نزل من علي ظهر الحِصان و مدّ يده لـ "فرحه" كي يساعدها في النزول و من بعدها سارا سويّا علي الشاطئ. فَتح الكاميرا و قام بالضغط علي زر التسجيل و سأل "فرحه": إتبسطتي يا فرحه؟! أجابت بسعادة بالغة: مش قادرة أوصفلك إتبسطت قد إيه!! حاجه حلوة أوي لمّا تعمل حاجه كان نفسك تعملها. _لسه نفسك تعملي إيه تاني؟!.. النهاردة إعتبري كل أحلامك مجابه.. اللي هتطلبيه هنفذهولك من غير نقاش. أجابت بعد تفكير دام دقائق: عايزة أزور جبل الأسرار اللي بيقولوا عليه في المسلسلات التركيه. _من عيوني يا فرحه.. نروح جبل الأسرار. =تسلم عيونك يارب..و عايزة أركب مرجيحه في البحر._و مالو..نركب مرجيحه في البحر و لو عايزة تركبي مرجيحه وسط السحاب أنا عنيا ليكي.إبتسمت بسرور شديد و توقفت أمام الماء و دخلت بضعة مترات حتي لامست المياة ركبتيها فسألها "أحمد" وهو يوّجه الكاميرا بإتجاهها:بتفكري في إيه؟أطلقت زفيراً حاراً و قالت: بفكر هيكون رد فعل أهلي إيه لما أرجع؟!أصابه الضيق و قال:سيبي بكرة لب

  • غريق على البر   الثاني عشر

    فَزِع "أحمد" من نومه عندما إستمع إلي صوت إرتطام شىءٍ ما علي الأرض و بعدها إستمع إلي أنّات مكتومه عَلِم مصدرها عندما وقعت عيناه علي "فرحه" الملقاه أرضاً. _بسم الله الرحمن الرحيم.. إنتي وقعتي يا فرحه؟! قالها أثناء نهوضه من الفراش و إنحناءه علي "فرحه" يساعدها في النهوض. أمسكت "فرحه" بظهرها من منطقة الخِصر و قالت: آاااه يا عضمك يا رضاا.. أنا إتشائمت من الطيارات و اللي بيركبوها. كتم ضحكته و قال: و إيه دخل الطيارة بوقوعك من علي السرير؟! نظرت له بغيظ مكتوم و قالت: ما أنا كنت بحلم إني وقعت من الطيارة.. قومت لقيت نفسي متكومه علي الأرض. ربت علي ظهرها و قال: خلاص يا فرحه إتغطي كويس و نامي. _أنا شامّه ريحة تريقه في كلامك. =لا يا فروحه هو أنا أقدر.. يلّا نامي عشان بكرة وراما حاجات كتير هنعملها. أجابت بحماس: حاجات إيه؟ _هنخرج.. لازم تشوفي تركيا قبل ما نرجع.. و كمان هنعمل ورق جديد نسافر بيه. =و عايزة يعني بعد إذنك أشتري هديه لـ بدر. _إطلبي عينيا مش هعزها عنك يا فرحه. قالها بصدق شديد إلتمسته هي فإبتسمت بـ ودّ و دخلت إلي فراشها و ولّته ظهرها و قالت: تصبح على خير. _و إنتي من أهل الخير يا

  • غريق على البر   الحادي عشر

    _إنتوا فاسخين سنانكوا و بتضحكوا علي إيه؟! قالتها "فرحه" التي أفاقت لتوّها فذهب إليها "أحمد" مسرعاً و إنحني بجزعه للأسفل قليلاً و قال: حمدالله على السلامة يا فرحه. نظرت إليه حانقه و قالت: إنت كنت بتقوللها إيه خلاها ميتسمه للدنيا أوي كده؟! لاحظ نظراتها الجديدة و التي تشبه نظرات الغيره فقال بتلاعب قليلاً: كنت بشكرها عشان جابتلي الموبايل. _لأ إنت كنت بتقوللها حاجه تانيه و بتضحك..خير؟! =كنت بقوللها إن عيونها جميله! جحظت عينيها بصدمه و إشتعل قلبها من فرط الغيره و أومأت بهدوء ثم أشاحت بوجهها بعيداً. إقتربت الممرضه و فحصتها بدقه تحت نظرات "فرحه" التي تراقب تفاصيلها بغيظ فقالت: خلاص يختي بقالك ساعه بتفصصي فيا.. منا قدامك شبه الحصان أهو. نظرت لها الممرضه بإستفهام فنظرت إلي "أحمد" و قالت: ترجم لها. تحدث إلي الممرضه و قال: _That's enough.. she has been very well. "هذا يكفي.. إنها أصبحت بخير" قالت فرحه: إنت بتستعبطني.. مقولتلهاش إني بقيت زي الحصان ليه؟! قال متعجباً: قولت يا فرحه. _لا مقولتش.. هو إنت فاكرني جاهله ولا إيه؟! هو مش حصان بالإنجليزي يعني "هورس" إنت مقولتش كلمة "هورس" خال

  • غريق على البر   العاشر

    بعد مرور ثلاثة أيام....تسيـر فرحه تجر قدمها بصعوبه بالغه..أصبح وجهها شاحب و جسدها هزيل لا يقوي علي مجابهة كل ما تَمُرّ به.خاطبها "أحمد" قائلاً: معلش يا فرحه إستحملي،مفيش بإيدينا حاجه.لم تجيب..لم تنطق..لم تتفوه ببنت شفه..إيماءه فقط هي ما حصل عليه منها.تمزقت نياط قلبه لرؤية وردته الچوريه تذبل هكذا و شعر بالعجز للمرة المليون فأمسك بيدها يمنعها من التقدم ثم جلس أرضاً و أجلسها بجانبه قائلاً:خلاص، إرتاحي شويه و بعدين نكمل.نظرت له بوهن و أنفاس متقطعه و قالت بصوت خفيض:سيبني هنا و كمّل إنت..أنا لو إستحملت النهاردة مش هستحمل بكرة.جحظت عيناه لسماع كلماتها و قال:نعم؟!بتقولي إيه إنتي؟!يستحيل ده يحصل أصلاً.أجابت و قد إشتدت آلامها:صد..ثم إبتلعت لعابها بقسوة ضاريه و قد أحست بأن حنجرتها قد جُرِحَت:صدقني أنا مش هقدر أكمل..أنا جسمي نشف من قلة الميه..حتي ريقي مش قادرة أبلعه..و رجليا مش قادره أدوس عليها حاسه إن فيها نار..أنا تعبت و جبت أخري!نظر إلي قدمها فوجدها تلمع من شدة الإلتهاب..زم شفتيه بأسف و حزن بالغ ثم تفوه ناطقاً:هنكمل يا فرحه..لازم نخرج من هنا..أوعدك إني هرجعك لأهلك.تحدثت بيأس: لو مت

  • غريق على البر   التاسع

    مع صباح يومٍ جديد إستيقظت فرحه بحماس و نشاط.. خرجت من مسكنها الخاص و طرقت بأصابعها الرقيقه علي كوخ "أحمد" فلم يجيب. _أنا هنا يا فرحه.. أتاها صوته من خلفها فنظرت للوراء مبتسمه و قالت: صباح الخير. _صباح النور.. الموج عالي النهارده فقولت أستغل المد و الجزر في حاجه! =حاجة إيه؟! أمسك برسغها ثم مشي بها خطوات و توقف أمام البحر قائلاً: بصي يا ستي.. لما يبقا في مد و جزر زي النهارده كده السمك بيخرج مع الميه.. فأنا عملت إيه بقااا؟!.. جمعت حجارة و رصيتها علي شكل حرف Vبحيث تكون الفتحه في إتجاهنا و السن المدبب في إتجاه البحر زي منتي شايفه كده.. فـ مع المد و الجزر الاحجار دي هتحتجز الأسماك.. يعني صيد بدون مجهود.. بدل ما نقعد في الشمس طول اليوم نصيد من بين الصخور. =و إنت مقتنع بالكلام ده بذمتك؟! _في إيه يا بنتي علي الصبح.. متشائمه ليه ده احنا لسه بنقول يا هادي! =قلبي مش مطمن.. حاسه إن حاجه هتحصل. _لا سمّي بالله كده و فكري في الإيجابيات. =إيجابيات؟! إيجابيات إيه اللي ممكن تكون في مكان زي ده؟! ده إحنا واقعين من طيارة و كل الركاب ماتوا و مفضلش غيرنا علي جزيرة مهجورة لا فيها ميه ولا اكل.. ده إح

  • غريق على البر   الرابع

    «إنتِ مين؟! إنتِ ميييييين؟!»قالتها «فرحة» صارخة، وهي تنهض بفزعٍ مسرعةً تبتعد عن ذلك الكائن الذي لا تعرف ماهيته.قام «أحمد» من نومه مفزوعًا عندما استمع إلى صراخها، فوجدها تصرخ قائلة: «إنت مين؟!» وتركض مبتعدة، فنظر إلى حيث كانت ترقد وانفجر ضاحكًا، ثم جرى خلفها فوجدها تختبئ خلف شجرة.جاهد كي يمتنع عن

  • غريق على البر   الثالث

    ديب!قالتها "فرحه" بهلعٍ وصوتٍ منخفضٍ مرتعش، ثم اختبأت خلف ظهر "أحمد" الذي ظل ينظر إلى الذئب بنظراتٍ ثابتة وقال:=إرجعي لورا بالراحة.فعلت "فرحه" كما أمرها، وازداد خوفها فقال بسرعة: لازم نولّع نار بسرعة.. اجري وخدي أي جزع شجرة وولّعي فيه وهاتيه.. بسرعة.قالت وهي ترتجف خوفًا: _أولّع فيه إزاي يعني؟!

  • غريق على البر   الثاني

    الأسوأ قد حدث... إنه يجد نفسه الآن وسط الماء، وقد تقطعت به السبل تمامًا.لا يعلم هل ما زالت هناك فرصة للنجاة أم لا، لكنه شعر وكأن الأمل انسحب من بين يديه، وكأن الموت البطيء يقترب منه شيئًا فشيئًا.ظل يلتفت حوله في جميع الاتجاهات، لا يدري هل يتقدم أم يتراجع، وأي الطرق يسلك، حتى مرّ فوقه سربٌ من طيور

  • غريق على البر   الأول

    في منزلٍ بسيط بإحدى القرى التابعة لمحافظة البحيرة...كانت "فرحة" تعمل بجدٍّ واجتهاد قبل عودة والدها من الحقل وعودة إخوتها من الخارج.عاد والدها إلى المنزل، فأسرعت نحوه تساعده على خلع ملابسه الملطخة بتراب الأرض، ثم انشغلت بانتظار عودة إخوتها.دخلت "بدر" متذمرة كعادتها كل يوم بعد عودتها من المدرسة، و

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status