Chapter: السابعما إن قرأ الإهداء المكتوب علي ظهر الكتاب حتي صاح صارخا بإسمها: حسناااااااااااااء هرولت إليه مسرعه: إيه في إيه؟! _مشيرا إلي الكتاب:إيه ده؟!فور أن رأت الكتاب بيده فهمت ما يقصده فقالت ده كتاب "نادين" بنت عمتي جابتهولي وانا هناك ف إسكندريه. _اممممم.. و الكلام اللي مكتوب علي ضهر الكتاب ده لبنت عمتك بردو؟! أجابت بتلعثم و أحرف متقطعه: كلام إيه؟ أنا معرفش. _أعرفك أنا و ماله؟! أمسك بشعرها حتي شعرت بأن يده تكاد تقتلعه: حسناء لا تبتغي حليا إذا برزت.. فإن ربها بالحسن حلاها.. يسلاااااام ثم أكمل بهدوء شديد أخافها: قامت تمشي فليت الله صيرني "ثم صفعها صفعه نزفت علي إثرها الدماء من انفها و فمها و أكمل: ذاك التراب الذي مسته رجلاها. ثم صفعها صفعة أخري فصرخت به: لا ي فادي بلاش ضرب و النبي وحيات بنتك بلاش ضرب.. أنا هفهمك إستني. _بلاش ضرب؟! أومال عايزة إيه؟! هاااا؟! انتي بتعملي كده لييييييه؟! كل ما أصفالك تقلبيني عليكي ليه انتي الظاهر كده مبقيتيش تمشي غير بالضرب و قلة الادب.. مين ده؟! إنطقي بدل ما أموتك ف إيدي مين اللي كاتبلك الكلام ده؟! =ولا حد صدقني الكتاب مش بتاعي أساسا و ده شعر عادي.. ممكن خط
Last Updated: 2026-05-28
Chapter: السادسيرن هاتفها فجأه فتجد المتصل والدها فتجيبه:أيوة ي بابا..عمتي اللي قالتلك..لا مش راجعه..ولا راجعه الفيوم..هو اي اللي مستخبيه دي؟!..و الناس تسأل ليه اصلا ما يسيبوني ف حالي..اللي يسألك قوللهم بتكشف علي بنتها و راجعه..يخبط دماغه ف أقرب حيطه انا مش راجعاله..أه مش راجعه الا أما يطلقني. التفت إليها مصدووم!! شعر بأن سكين قد غرس بقلبه.. لأول مره في حياته يجاهد ألا يبكي.. دموعه محتبسه بمحجريه تقاوم ألا تنهار الآن.. جميع حواسه توقفت عن العمل.. لا يسمع سوي دقات قلبه المتضاربه.. حتي هي لم يعد يستمع لما تقوله.أكملت ببكاء أودي بحياته: ي بابا انت كل مرة بتقوللي ارجعي و اخر مره.. و كل مره برجع بحاجه مكسورة فيا، مره دراعي و مره رجلي، بس المرادي اللي اتكسر ملوش علاج، أنا تعبت و قرفت و جبت أخري.. أيوة مصممه و مش هرجع و خليه يطلقني.. ع اساس اني عبيطه يعني؟! باباااااا يلا سلام دلوقتي معلش. أنهت المكالمه ثم أغلقت الهاتف.. زفرت زفره قويه أخرجت بها كل الطاقه السلبيه الكامنه بها ثم التفتت إلي الشارد بجانبها: ألا صحيح انت جاي اسكندريه لي..... _لما انتي متجوزه سايبه بيتك و جايه هنا ليه؟! =في شوية مشاكل بينا
Last Updated: 2026-05-27
Chapter: الخامسنظرت له بثقةٍ تكاد تكون معدومة، لكنها ناولته يدها مرةً أخرى، لتتفاجأ بآخر شخصٍ كانت تود رؤيته.اتسعت عيناها بفزع، ثم قالت برعبٍ واضح:— فادي؟!!إنت جايبني هنا ليه؟!مشّيني من هنا... والنبي متسيبنيش ليه!انتفضت فجأة حين شعرت بيدٍ تهزها بعنف، ففتحت عينيها بفزع وهي تقول:— أعوذ بالله! في إيه يا نادين؟! بتصحيني ليه؟!جلست نادين بجوارها وقالت بقلق:— مانتِ نايمة من ساعة ما رجعنا، لا أكل ولا شرب، وكمان خالي قالب الدنيا، رن عليكي كتير وتليفونك لسه مقفول.إنتِ عرقانة كده ليه؟! كنتِ بتجري وإنتِ نايمة ولا بتحلمي بفادي كالعادة؟!أغمضت حسناء عينيها بضيق ثم قالت بإرهاق:— حلم؟! هو ده بييجي في حلم؟! ده بييجي في كوابيس...هفتح موبايلي أهو وأكلم بابا حاضر.— طيب قومي عشان تاكلي وتأكلي "صِبا".— لا، مليش نفس... معلش، لو صِبا هتاكل أكّليها معاكي.ربتت نادين على كتفها بحنان:— طيب يا حبيبتي، على راحتك.نهضت حسناء ببطء، ثم أوصلت هاتفها بالشاحن وفتحته، وما إن انتهى من العمل حتى سارعت بالاتصال بوالدها.— أيوة يا بابا... الحمد لله...كويسة، بتلعب أهي.إيه؟!لا، مش هاجي!وإنت قولتله إيه؟!لا والله يا بابا، ك
Last Updated: 2026-05-20
Chapter: الرابعانتهى اليوم، وعاد هو إلى المنزل، لكنّه لم يكن كما خرج منه صباحًا.كان شيءٌ ما بداخله قد تبدّل، وكأن قلبه تُرك هناك على كورنيش أسوان بجوار تلك الفتاة التي اقتحمت حياته صدفةً وأربكت كل شيءٍ فيه.وما إن دلف إلى المنزل حتى هرول مباشرةً نحو غرفة والدته دون أن يطرق الباب، وهو يناديها بصوتٍ ممتلئ بالحياة:— ونوووس!ابتسمت والدته فور أن رأته وقالت بحنان:— إنت جيت يا ريحة المسك يا أسمر؟!ضحك بخفة وهو يقترب منها:— ياااه يا أما، أديلِك زمان مجولتليش كده.— وإنت كمان ليك زمن مجولتليش يا ونوس، وطالما جولتها تبجى فرحان!جلس بجوارها وقال بسعادةٍ تكاد تفيض من عينيه:— فرحان بس؟! جولي الفرحه مش سيعاني... طااااير من الفرحه! أنا لازم أصلي ركعتين شكر لله.ابتسمت وهي تراقب ملامحه المشرقة قائلة:— ربنا يزيدك يا نضري... بس مش تجولي إيه اللي جرى كده وخلاك فرحان وتفرحني معاك؟!تنهد بعشقٍ واضح وقال ببشاشة:— شوفتها يا أما...عقدت حاجبيها باستغراب:— هي مين دي يا حبيبي؟!— حبة الجلب.— أيوة أيوة، منتا جولتلي الصبح جبل ما تنزل.هز رأسه سريعًا وقال بحماس:— لا يا أما، شوفتها بجد... حجيجة كده، زي ما أنا شايفك دل
Last Updated: 2026-05-20
Chapter: الثالث— "واحد ذوق"؟!!أديلِك ساعة بتجولي: يا محمد يا محمد، وجيتي عندي وبجيت "واحد ذوق"؟!وبنت الأبالسة طالعة منها "محمد" كيف الشهد! ماشي يا ست الناس، إن ما بطلتك تجولي "محمد" دي لحد غيري، مبجاش أنا العمدة "داود"!!أفاق من شروده على صوتها وهي تقول:— اتفضل الموبايل يا حضرتك... آه، وبالمناسبة، اسم حضرتك إيه؟ثم أضافت بضحكةٍ خجلة:— أصل أنا فضولية شوية، معلش.— العمدة داود.— محمد.— أفندم؟؟؟؟!!!!كانت الأولى من نصيب عم صالح، والثانية للعمدة، أما الثالثة فخرجت مذهولة من حسناء.همّ داود أن يوضح لها ما يقصده، لكنها قاطعته فجأةً وهي تهب واقفة، وقد اتسعت عيناها حتى كادتا تخرجان من محجريهما، بينما فمها يكاد يلامس الأرض من شدة الدهشة، ثم صاحت بانبهار:— هشام الجخ؟!!!!! ❤❤استغرق الأمر من داود بضع لحظات حتى استوعب ما حدث.التفت إلى حيث تنظر، فوجدها تقف بالفعل أمام هشام الجخ، تتحدث إليه بابتسامة تكاد تصل إلى أذنيها.قالت بحماسٍ طفولي:— حضرتك أنا مش مصدقة نفسي إني شايفاك دلوقتي! حضرتك متعرفش أنا بحبك قد إيه... ده أنا حافظة كل القصايد بتاعتك بلا استثناء!في المقابل، كان الشاعر يقف مبتسمًا بسعادةٍ واضحة
Last Updated: 2026-05-20
Chapter: الثاني— لو سمحت...أتاه صوتها ذو البُحّة المميزة التي طالما أرّقت مضجعه وعصفت بكيانه، حتى أصبح كالمغيّب، لا يرى ولا يسمع سواها.شيءٌ بداخله أخبره ألّا يلتفت إليها... حتى كررت نداءها مرةً أخرى.وفور أن التقطت أذناه صوتها الباكي، التفت إليها بكل جوارحه، لكنه صُدم فور أن رآها.ظل ينظر إليها كالمسحور، لا يدري هل يراها حقيقةً أم أنه ما يزال غارقًا في حلمٍ اعتاد زيارته كل ليلة.تمتم بعدم تصديق:— معجول؟! ست الناس؟!انتبهت لما تفوّه به فقالت وسط بكائها:— أفندم؟!أما هو، فكان يسبح في تفاصيل وجهها؛عيناها اللتان يزينهما الليل وسماؤه، أنفها المستقيم المحمرّ من أثر البكاء، وجنتاها الممتلئتان، وفمها المكتنز... ثم عاد ببصره إلى عينيها، وآآآه من عينيها.كانت تنظر إليه على استحياء، ثم قالت بتوتر:— لو سمحت... ممكن موبايل حضرتك بس أتصل على حد من قرايبي؟ لأني تايهة هنا، ومعرفش أنا فين، ولا أعرف حد هنا، وموبايلي فصل شحن و...— إيييييييه لضماهم في فتلة إياك!!كان ذلك صوت عم صالح الذي تفوّه حانقًا، قبل أن يوكزه العمدة قائلًا:— بس يا بجَم! إيه دخلك إنت؟!ثم التفت إليها قائلًا بلطف:— اتفضلي يا ست الناس.قالها
Last Updated: 2026-05-20
Chapter: السابع_أنا بطني وجعتني يا أحمد أفندي من أكل جوز الهند.. بقالنا 3 أسابيع مبناكلش غيره.. و كل ما أقوللك أنا شامه ريحة موز تعالي ندوّر تقوللي الغابه جوه مش أمان.. طب حلها إنت. =يا فرحه أنا خايف عليكي.. أنا مقدرش أجازف و إنتي معايا.. اول حاجه لو دخلنا ممكن يكون جوه حيوانات مفترسه.. تاني حاجه ممكن منعرفش نرجع مكانا تاني و يبقا لو إحتمال 1٪ إننا نرجع بكده هنخسره.. ف الأحسن منتحركش من هنا.. أو لو مصممه يبقا هدخل لوحدي زي ما قولتلك. _لا طبعا مش هسيبك تدخل لوحدك و رجلي علي رجلك مكان ما تروح.. و بعدين يعني هنقابل إيه أوحش من اللي إحنا فيه؟! بالعكس ممكن نوصل لمكان أحسن من ده! =يا فرحه في الغابه أكيد مش هنلاقي مكان أأمن من ده._يا سيدي نجرب مش هنخسر حاجه إن شاء الله.. آحنا نولع عصايتين نار و نتكل علي الله.. لعل و عسي نلاقي طريق نرجع بيه بقا ألا أنا لو فضلت هنا أسبوع كمان هيطلعلي شعر في كل حته في جسمي شبه أبو الليف من كتر قعدتي مع القرود. إرتفع صوته عالياً بضحك ثم أومأ موافقاً و قال: ماشي يا فرحه اللي تشوفيه.. إتفضلي قدامي. صفقت بفرحه كالأطفال و أشعلت عصاتان ناراً و أعطته واحده و أمسكت بالأخري ثم
Last Updated: 2026-05-28
Chapter: السادسإلتقطها فوراً بكفيه الغليظتين و رفعها عن الأرض ثم أجلسها علي المقعد أمامه بينما تحاول خالتها إفاقتها. أحضر زجاجة ميااه و نثر بضع قطرات علي وجهها بيديه فبدأت تفتح جفنيها بوهن شديد. حدٌثهم قائلاً: ربنا يصبركم و يصبرنا.. عن إذنكم. ثم إنصرف مصطحباً والده و أشقائه إلي الخارج ففاجئهم والدهم قائلاً: أنا مش هرجع البلد.. أنا هفضل في مصر. نظروا جميعهم إلي بعضهم البعض بتعجب و بادر رضوان متسائلاً: هتفضل في مصر إزاي يابا؟! و ليه؟! و فين؟! _هنرجع البلد من غير فرحه نعمل إيه؟! عايزنّي أرجع الدار و هي ريحتها و نفسها في ركن في البيت؟! و هرجع البلد ليه؟! آخد عزاها و أنا مش عارف أدفنها؟! إعتلي نحيبه فإلتف حوله أبناؤه يواسونه و هم يحتاجون لمن يقوم بذلك فقال رامي: إحنا كمان مش متقبلين الفكرة يابا و الموضوع صعب علينا زي ما هو صعب عليك.. بس علي الأقل نرجع البلد نساوي حالنا و نرجع تاني. قال والده. بإصرار: لا مش هرجع البلد تاني.. بعدين تسافر إنت و أخواتك تشوفوا هتعملوا إيه.. يلا يا رضوان كلم صاحبك المصراوي يشوفلنا سكن.. عليك العوض و منك العوض يا رب. ♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕مع صباح يومٍ جديد إستيقظت "فرحه" عن
Last Updated: 2026-05-27
Chapter: الخامس— إستنّي!قالها "أحمد" صارخًا بـ"فرحه"، فألقت ما بيدها أرضًا ونظرت له بفزع، واضعةً يدها على صدرها، وقالت:— خضّتني يا أحمد أفندي، يخربيتك!رفع حاجبه بدهشة وقال:— هو إنتِ شبه الأطفال كده؟! كل حاجة على بؤك؟!نظرت له مغتاظة، وظلت تشهق وتزفر بعصبية، فقال:— لا تعالي خدي لكِ قلمين أحسن.. إنتِ تعرفي إذا كان المشروم ده صالح للأكل ولا مسمّم؟!رفعت شفتها بنزق وقالت:— اسمه عيش الغراب على فكرة، ماسموش البتاع اللي بتقول عليه ده.. وبعدين يعني ما هو كان بيطلع جنب البيت وكنا بناكله وإحنا صغيرين، مموتناش يعني.— بيطلع؟! بيطلع إيه؟! هو بلح؟! إنتِ هتجيبي أجلي قريب يا فرحه.— لا يا أحمد أفندي، بعد الشر عنك.نظر لها حانقًا، ثم انحنى والتقط الفطر بيديه، ثم فركه بين أصابعه، فسرعان ما أصابتها الحمرة والتهاب شديد.نظر لها بمعنى: "أرأيتي؟!" ثم قال:— كان زمانك متسممة دلوقتي يا فرحه هانم!قالت ببلاهة:— إنت عملت إيه؟!— زي ما شوفتي.. فركته بين صوابعي فالجلد احمرّ واتهبّ.. معنى كده إنه سام وكان ممكن يسممك.— يحلاوة.....قاطعها مكملًا جملتها:— العلم نور يا ولاد.اتسعت ابتسامتها، فابتسم هو أيضًا وقال:— متبقيش
Last Updated: 2026-05-20
Chapter: الرابع«إنتِ مين؟! إنتِ ميييييين؟!»قالتها «فرحة» صارخة، وهي تنهض بفزعٍ مسرعةً تبتعد عن ذلك الكائن الذي لا تعرف ماهيته.قام «أحمد» من نومه مفزوعًا عندما استمع إلى صراخها، فوجدها تصرخ قائلة: «إنت مين؟!» وتركض مبتعدة، فنظر إلى حيث كانت ترقد وانفجر ضاحكًا، ثم جرى خلفها فوجدها تختبئ خلف شجرة.جاهد كي يمتنع عن الضحك وقال: ده سنجاب يا فرحة.. إنتِ خايفة من سنجاب؟!نظرت له بأعين دامعة مذعورة، فرقّ قلبه لرؤيتها بهذا الحال، ومدّ يده لها فأمسكت بها وخرجت من خلف الشجرة.نظرت إلى السنجاب بخوف فقال: متخافيش يا فرحة.. السنجاب أليف.نظرت له بشك، فذهب بجوار السنجاب وأمسك بغصن شجرة وبدأ في مداعبته بلطف، ثم نظر لها قائلًا: ده صغير لسه.. ميتخافش منه، قربي.لا يا خويا شكرًا.. إلعبوا إنتوا واتبسطوا.. وبعدين يعني كائن زي ده عايش في جزيرة مهجورة زي دي بيعمل إيه؟! وبياكل إيه؟! صحيح فقري ابن فقرية!استرعت كلمتها انتباهه فقال بغتةً: برافو عليكي يا فرحة.. فعلًا وجود السنجاب هنا يدل إن في أشجار مثمرة في المكان.حتى لو في يعني.. هتطلع إنت الشجرة تجيب مثلًا؟!زفر بغيظ قائلًا: يبنتي مش كده.. مش كل حاجة تقفليها في وشي كده..
Last Updated: 2026-05-20
Chapter: الثالثديب!قالتها "فرحه" بهلعٍ وصوتٍ منخفضٍ مرتعش، ثم اختبأت خلف ظهر "أحمد" الذي ظل ينظر إلى الذئب بنظراتٍ ثابتة وقال:=إرجعي لورا بالراحة.فعلت "فرحه" كما أمرها، وازداد خوفها فقال بسرعة: لازم نولّع نار بسرعة.. اجري وخدي أي جزع شجرة وولّعي فيه وهاتيه.. بسرعة.قالت وهي ترتجف خوفًا: _أولّع فيه إزاي يعني؟!رمقها بغيظ وقال: هاتِي حجرين من اللي على الأرض دول واحبكيهم في بعض، هيطلعوا شرارة نار.. ولا أقولّك، هاتي غصنين من اللي جنبك دول واحبكيهم في بعض جامد، وحطي بينهم ورق شجر.. اخلصي.مدّت أناملها المرتعشة وأمسكت بغصنين ملقيَّين على الأرض، وفعلت كما أمرها، ثم فوجئت بالنيران تشتعل، فنظرت إليه بفرحة وقالت: _دي ولعت!=بسرعة ولّعي جزع شجرة وهاتيه.أمسكت بجزع شجرة ملقى على الأرض وأشعلته من النار التي صنعتها، ثم ناولته إياه، فأمسكه ودار حول الذئب، فدار الذئب حوله بدوره.ظل يدور حول الذئب عدة مرات ممسكًا بالعصا المشتعلة، حتى تركه الذئب وانصرف.نظرت إليه "فرحه" بتعجب، فابتسم وقال: الديب لما بيقرر يهاجم، تركيزه كله بيبقى في خط مستقيم قدامه.. زي السهم. لو فضلتي تلفّي عكس اتجاه حركته وتخليه يغيّر زاوية رؤيته
Last Updated: 2026-05-20
Chapter: الثانيالأسوأ قد حدث... إنه يجد نفسه الآن وسط الماء، وقد تقطعت به السبل تمامًا.لا يعلم هل ما زالت هناك فرصة للنجاة أم لا، لكنه شعر وكأن الأمل انسحب من بين يديه، وكأن الموت البطيء يقترب منه شيئًا فشيئًا.ظل يلتفت حوله في جميع الاتجاهات، لا يدري هل يتقدم أم يتراجع، وأي الطرق يسلك، حتى مرّ فوقه سربٌ من طيور النورس، فسبح في الاتجاه ذاته، إلى أن لمح اليابسة أخيرًا.خرج من الماء، وألقى بجسده فوق الرمال المبتلة، وظل يلتقط أنفاسه المضطربة مغمض العينين، يحمد الله على نجاته.اعتدل في جلسته، ثم نهض فجأة وعاد إلى الماء مرة أخرى، محاولًا إنقاذ من يمكن إنقاذه.ظل يبحث طويلًا، لكن دون جدوى، حتى أيقن أن من بالطائرة قد سقطوا إلى القاع معها.همّ بالخروج من الماء، لكن بصره وقع على يدين ممتدتين فوق سطح البحر وكأنهما تستغيثان، فسبح نحوهما بأقصى سرعة، ثم جذب صاحبة اليدين إلى الأعلى.نظر إلى وجهها الشاحب المستكين، ثم أحاطها بذراعه وسبح بها حتى وصل إلى الشاطئ. وضعها على ظهرها، وجلس بجانبها هنيهة يلتقط أنفاسه، ثم تحسس نبضها فوجد أنفاسها ضعيفة ونبضها مضطربًا قليلًا.حاول إسعافها، فوضع يديه فوق صدرها ضاغطًا عدة مرات
Last Updated: 2026-05-20