แชร์

『 الفصل الخامس 』

ผู้เขียน: Samdy 21
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-20 00:44:15

الفصل الخامس

عادت إيلا إلى الواقع، وهي واقفة في منتصف القاعة، تنظر إلى كل ما يحدث أمامها. وفجأة شعرت بأن هذا المكان...

لم يكن ينتمي إليها حقًا في أي وقت مضى.وظلّ قصر عائلة فون هابسبورغ فاخرًا كما هو: اللوحات الفنية المعلقة على الجدران، والأواني العصرية الموضوعة على الطاولات، وكل التفاصيل الصغيرة كانت تُظهر مجد هذه العائلة ومكانتها.لكن هي وحدها...

بدت دائمًا وكأنها شخص سُمح له بالبقاء هنا مؤقتًا فقط.

وكانت صوفيا فون هابسبورغ تجلس على الأريكة، ولم تحاول إخفاء موقفها تجاه إيلا.

لكن إيلا لم تتفاجأ،عامين كانا كافيين بالنسبة لها لكي ترى الكثير من الأمور بوضوح. لذلك عندما سمعت كلمات صوفيا، لم تشعر حتى بخيبة أمل.

وقالت بهدوء:

» إذا لم يكن هناك شيء آخر، سأعود أولًا.«

ما إن انتهت من كلامها، حتى جاء صوت مألوف من خارج الباب، يقول برقّة:

» ألكسندر أخي.«

ثم توجّهت أنظار الجميع في الوقت نفسه نحو المدخل، وتوقفت إيلا عن الحركة. وفي اللحظة التالية، ظهرت امرأة شابة أمام الجميع، وسارت بسرعة نحو ألكسندر، الذي كان قابعًا خلف إيلا.

حيث كانت صغيرة القامة،وذات ملامح جميلة ورقيقة، وعينين مشرقتين مليئتين بالحيوية. وكانت ترتدي فستانًا أنيقًا مصممًا بعناية، ووضعها للمكياج كان متقنًا، أما المجوهرات التي تزيّنها فكانت جميعها باهظة الثمن.

وعندما ابتسمت، بدا وكأن أجواء القاعة بأكملها أصبحت أكثر دفئًا.حيث كانت تشبه أميرة نشأت وسط حماية عائلتها.أميرة اعتادت دائمًا أن تكون محطّ اهتمام الجميع،ثم قالت، كاسرة جو القاعة:

» لقد أتيتَ أخيرًا يا أخي.«

ومدّت يدها واحتضنته، ونظرت إليه بعينين صافيتين وبريئتين، وكان صوتها يحمل اشتياق سنوات طويلة من المعرفة. وقالت بصوت واهن:

» كنت أظن أنك كدتَ تنساني.«

لكن ألكسندر لم يدفعها بعيدًا.واكتفى بالنظر إلى المرأة بين ذراعيه، وبقي تعبير وجهه هادئًا، ولم يُظهر قربًا واضحًا. ولم يُظهر رفضًا واضحًا أيضًا. لكن بالنسبة لإيلا...

كان هذا الموقف وحده كافيًا ليخبرها بالكثير،ثم ردّ هو الآخر قائلًا:

» كيف يمكن أن أنساك؟«

كانت جملة بسيطة، لكنها كانت كافية لجعل الأشخاص المحيطين يبتسمون.

حيث كانت كلارا دي مونتفرك تنتمي إلى عائلة أخرى من العائلات الكبرى في العاصمة ميرافيل. لم تكن عائلتها تمتلك إمبراطورية تجارية ضخمة فقط، بل كانت تملك أيضًا علاقات ونفوذًا عميقًا في المجال السياسي.

سواء من ناحية الهوية، أو الخلفية العائلية، أو البيئة التي نشأت فيها...

وكانت كلارا تبدو وكأنها الزوجة التي أُعدّت خصيصًا لتناسب عائلة فون هابسبورغ.

إضافة إلى ذلك، فقد نشأت كلارا مع ألكسندر منذ الطفولة. وكانا يعرفان بعضهما منذ سنوات طويلة، ويحملان العديد من الذكريات المشتركة. وفي نظر جميع الغرباء...

حيث كانا الثنائي الأكثر توافقًا،وأما هي...

فلم تكن سوى امرأة دفعها القدر إلى جانب ألكسندر قبل عامين بسبب تلك الحادثة.

بعدهااستدارت إيلا، على إثر ذلك المشهد، واستعدّت للمغادرة. لكن في اللحظة التالية...

أمسكت قبضةُ يدٍ أخرى بيدها،واستدارت، فرأت أن ألكسندر قد ابتعد عن كلارا، وأمسك بمعصمها.ونظر إليها بجمود، وقال لها:

» لقد أتيتِ بالفعل، ابقي قليلًا على الأقل.«

كان صوته منخفضًا أكثر من العادة. لم يكن يبدو كأنه يسألها. بل كان يخبرها بقراره،ونظرت إيلا إلى اليد التي تمسك بمعصمها. وبعد عدة ثوانٍ...

سحبت يدها بهدوء. لم تكن تحب أن يقرر الآخرون عنها. وخاصة ألكسندر. ففي هذا الزواج، بدا وكأنه اعتاد دائمًا على فعل ذلك.

لو كان الأمر في الماضي...

ربما كانت ستشعر بالإحراج،لكن الآن...

لم تشعر سوى بالتعب. وردّت عليه قائلة:

» بما أن كلارا عادت، فمن المؤكد أن لديكما الكثير لتتحدثا عنه.«

ثم نظرت إليه بملامح خالية من العتاب، وقالت:

» سأعود أولًا.«

عقد ألكسندر حاجبيه، وردّ عليها قائلًا:

» لقد وصلتِ للتو.«

ورفعت إيلا عينيها إليه، وقالت:

» وماذا في ذلك؟«

لم يجد الرجل جوابًا للحظة، ثم ابتسمت إيلا ابتسامة خفيفة، وقالت:

» ألكسندر، أنت تعرف جيدًا...«

وأكملت:

» هذا المكان لم يكن يومًا بحاجة إلى وجودي.«

وأضافت، محدّثة إياه:

» ما الذي سأبقى من أجله؟«

وظلّ صوتها هادئًا وهي تكمل:

» لأراقبكما تستعيدان ذكرياتكما؟«

وأضافت:

» ام لأشاهد الجميع يتظاهرون بأن هذه مجرد جلسة عائلية سعيدة؟«

جعلت كلماتها حاجبي الرجل ينقبضان أكثر، وردّ قائلًا:

» إيلا... ما الذي تفكرين فيه مرة أخرى؟«

نظرت إليه، وقالت:

» أنا لا أفكر في شيء.«

ثم أضافت بهدوء:

» فقط شعرتُ فجأة أن بعض الأماكن... لم تكن تخصّني منذ البداية.«

بعدها نظرت كلارا إلى الأجواء المتوترة بين الاثنين، ثم أظهرت ابتسامة لطيفة، وقالت:

» ألكسندر أخي... هل أزعجت عودتي علاقتكما؟«

وبدت كلماتها وكأنها اعتذار، كما حمل صوتها قليلًا من الحزن.

لكن صوفيا أمسكت بيدها فورًا، وقالت بابتسامة:

» ماذا تقولين؟«

وأكملت:

» أنتِ دائمًا كنتِ زوجة الابن التي اخترتها.«

وأضافت بصوت عالٍ ليصل إلى إيلا خصيصًا:

» هذا المكان سيرحّب بكِ دائمًا.«

ثم نظرت كلارا إلى إيلا، وقالت وهي تضع يدها على خدها:

» آنسة إيلا،ولن تمانعي أليس كذلك؟«

وأكملت:

» أنا وألكسندر لم نلتقِ منذ سنوات، وأردت فقط التحدث معه قليلًا.«

ثم نظرت إيلا إليها، وفجأة شعرت بشيء من السخرية. فهو زوجها. لكن في هذا المنزل...

كانت تبدو وكأنها تحتاج إلى إذن الآخرين حتى تقف بجانبه.

بعدها قطعت أفكارها قائلة:

» لا أمانع.«

أجابت بهدوء تام، دون إظهار أي مشاعر واضحة، فقد أبقتها في داخلها. لأنها فعلًا لم تعد تهتم، أو ربما...

لم تعد تبالي.

ونظر ألكسندر إليها، ولسبب لا يعرفه...

شعر في هذه اللحظة أن المرأة التي أمامه أصبحت بعيدة جدًا عنه، أبعد من أي وقت مضى.

في الماضي، كانت إيلا تحزن بسبب بروده. وكانت تصمت بسبب تجاهله. لكن الآن...

كانت فقط تتقبّل كل شيء بهدوء،وهذا التغيّر جعله يشعر بانزعاج غريب. وقال وهو يضغط على يده:

» هل تريدين الرحيل فعلًا؟«

سأل ألكسندر.

وأومأت إيلا، وردّت قائلة:

» نعم.«

فسألها:

» لماذا؟«

نظرت إليه، وبعد صمت طويل...

قالت بصوت منخفض:

» لأن هناك شخصًا انتظرك لسنوات طويلة هنا.«

وأضافت:

»أما أنا... فقد شغلتُ مكانها لعامين فقط.«

وبعد أن أنهت كلماتها...

استدارت لتغادر، ووقف ألكسندر في مكانه.

وللمرة الأولى...

لم ينادِ عليها فورًا.

وأما كلارا، فنظرت إلى ظهر إيلا وهي تغادر.

وظهرت في عينيها لمحة من الانتصار.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل الثالث والثلاثون 』

    الفصل الثالث والثلاثون لينظر إليها بنظرة يملؤها الشجن والأسى، وقال بصوت خافت: »ليت ذلك كان حقيقة...« فلمسته بيدها الدافئة وقالت بحنوّ: »انظر، أنا معك الآن... يبدو أن لديك حمّى تجعلك تهذي هكذا!« ثم تقدّم إيريز بابتسامة حماسية وقال: »ما رأيكم يا رفاق أن نتسابق؟« وما إن أنهى كلامه حتى انطلق جاريًا بالركض.وبدأ ألكسندر يتأمله بصمت وهو يجري، ولم ينتبه لنفسه إلا عندما دفعته إيلا بخفة وهي تضحك قائلة: »هيا معنا، لتكفّ عن هذه الأقوال التي لا معنى لها!« ثم تقدّم ألكسندر وشارك في الركض برفقة إيلا، بينما سبقهما إيريز وهم يتبادلون الضحكات. وبعد مدة، جلس الثلاثة معًا وهم منهكون من التعب، بينما بقي ألكسندر يحدّق بعمق في أفق الشفق الأحمر وأشعة الشمس الأخيرة... وعندها... بدأ يسمع أصواتًا غريبة! والتفت لينظر إلى إيلا وإيريز، فبات واضحًا أنه الوحيد الذي يسمعها؛حيث كانت صرخات وبكاءً شقّ سكون المكان،ولم يعرف مصدرها أبدًا، ولا لماذا هو الوحيد الذي يستمع إليها، بينما كانا هما لا يبدوان مدركين لها، أو كأنهما لا يسمعان شيئًا على الإطلاق! لكنه جهل ما كان يُحاك في الخفاء، وتجاهل تلك الأصوا

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل الثاني والثلاثون 』

    الفصل الثاني والثلاثونوبعد ذلك اليوم، توالت الأيام، وبدأ يستعدّ تدريجيًا لتولّي منصب رئاسة العائلة. وفور عودته، كان أول ما سعت إليه خطاه هو البحث عن إيلا؛ فهي، إلى جانب إيريز، لم تغادر ذاكرته ولو لحظة واحدة، وكانا يمثّلان عائلته الوحيدة في هذا العالم الذي لم يذق فيه طعم الانتماء لأي مكان.وبعد أن وجدها، كانت وقتها تقطع الطريق وابتسامتها المشرقة تضيء وجهها وهي تلوّح لشخص ما. انذاك توقف مكانه متيبّسًا، وكاد يرفع يده ليبادلها التحية تلقائيًا، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة حين أدرك أنها لم تلاحظ وجوده قط، بل تابعت سيرها برفقة فتاة تبدو في سنّها.وبقي واقفًا مكانه، يتابع بعينين مثقلتين بالشوق مشهد رحيلها... وعلى إثر ذلك، ابتسم بمرارة وهمس لنفسه بخفوت:»إيلا... لقد عدتُ.«لكنه آثر عدم التقدّم منها؛ فقد جاءه إحباط طفيف على عدم تعرّفها به، لكنه تلاشى لأنه ليس مستعدًّا لذلك بعد، وأيضًا يعرف أنها لا تعرف ملامحه، فكيف يلومها، والخطأ خطؤه من البداية.وفي اليوم الذي تلاه، بقي داخل سيارته يراقب المكان وذهنه مشوّش، حتى لمحها تمرّ برفقة فتاة يظهر أنها زميلتها.ثم خرج حينها من السيارة، وبقي ينظر إليها

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل الحادي والثلاثون 』

    الفصل الحادي والثلاثونوعلى إثر سماع ألكسندر كلمات أمه القاسية عن إيريز ووالدته، ابتعد عنها خطوة إلى الوراء وهو ينظر إليها بالصدمة والذهول، قائلًا بصوت مهتزّ:»أمي... بجدية، كيف تفكّرين بهذه الطريقة؟!«فردّت ببرود تام:»يا ولدي، هذا كله لمصلحتنا...«عندها ردّ عليها قائلًا بقهر، وهو يضع يديه على وجهه:»كل ما تمارسينه من البداية جنون مطلق! أتدرين كم جريمة اقترفتِ حتى الآن؟! والآن... قتلتِ أمًّا وابنها اللذين ليس لهما أي ذنب!« بعد ذلك نظرت إليه ساخرة من كلمته»ليس لهما ذنب«، وضحكت باستهزاء قبل أن تكمل قائلة:»تلك المرأة أخذت فرصتي... وأخذت كل فرصي! والآن تزوجت أباك الجاحد الذي خانني معها في النهاية!«ثم قالت والدموع تتجمع في عينيها بغضب مكبوت:»يا ولدي، هي سبب معاناتي منذ البداية! لقد أخذت مني كل شيء...«حينها قاطعها ألكسندر بغضب عارم:»وما ذنب إيريز إذن؟! لم يكن هو سبب عنائك، فلماذا فعلتِ به هكذا؟!«عندها اقتربت منه بحركة بطيئة، فصاح بها محذّرًا:»قِفي مكانكِ! لا تقتربي مني!«وعلى اثر ذلك ابتسمت ببرود وقالت:»ألا ترى تأثيره عليك؟! ذلك الفتى قد غيّرك نحوي...«وأكملت قائلة بنبرة تملّك مرع

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل الثلاثون 』

    الفصل الثلاثونوبعد أن أنهى كلامه، استوقفها قوله إن هناك سيرينة استثنائية.وحدّقت به، ثم ابتسمت لأنها ببساطة تذكرت أنها سمعت هذه الكلمات من قبل!ثم قالت وهي تحدّق في عينيه مباشرة، إذ خرجت الكلمات منها تلقائيًا:»ألكسندر... أحيانًا أظن أن لدينا ماضيًا أعمق...«حينها توقف عن لمس شعرها بعد أن قالت كلماتها، وردّ قائلًا بعد أن أزاح نظره عنها:»وكيف تحسّين ذلك؟«أجابته بعد أن رجع نظره إليها:»أحسّ أن فيك هالة من ماضٍ مدفون...«وأرادت أن تُكمل سؤالًا طالما أرادت أن تسأله إياه كل مرة تراه فيها: »هل أنت بيلي؟«لكنها لم تستطع قوله، فقط نظرت إليه وقالت:»انسَ ما قلته، ربما كنتُ أتوهّم!«ثم رفعت رأسها،وعدّلت جسدها وأدارت رأسها إلى الجانب الآخر من السرير وقالت بدون أن تنظر إليه:»تصبح على خير.«أما هو فعدّل شعرها واستلقى بدون ردّ، وبقي يتأمل السقف في صمت عميق.حيث أثار قولها وسؤالها المفاجئ فيه شعورًا، وكانت الإجابة التي يريد إخراجها هي أن يخبرها أن إحساسها كان صحيحًا وكل شيء في محلّه، لكنه لم يمتلك الشجاعة لقول الحقيقة لها.وهمس لنفسه:»وما الفائدة...«وفي تلك اللحظة، استرجع ذكرى مضت وتلاشت؛ حيث ك

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل التاسع والعشرون 』

    الفصل التاسع والعشرون ردّت مارغريت، وقد ثبتت عيناها على صوفيا بهدوء يخفي تحته صلابة لا تلين: »هذا القرار اتخذته قبل عامين من الآن، حين اتخذتم خليلةً لابنكِ غير ابنتي! وحسب فهمي، هو رجل متيّم بزوجته، لا يرى سواها.« حينها سرت في الغرفة لحظة صمت ثقيلة، لا يقطعها سوى رنين فنجان الشاي وهو يلامس صحنه.عندها نظرت إليها صوفيا ولم تتقبّل ما خرج من فمها، فارتسم على وجهها ذلك الكبرياء البارد الذي اعتادت أن تتدرّع به، وقالت: »هل تصدّقين أقوال الخدم؟ في النهاية هي عروس لم يُكشف عنها للعلن، وتشبه العشيقة لا أكثر!« عندها مالت كلارا إلى الأمام، وقد لمعت في عينيها نظرة من وجدت سندًا لها، وقالت مؤيّدة كلام صوفيا: »هذا صحيح يا أمي، فإيلا مجرد فتاة لديها وجه وجسد جميلان، ولهذا أثارت ألكسندر ليس إلا، فطبيعة الرجال هكذا في النهاية! وعندما يملّ منها، سيلتفت إلى صاحبة مكانة الزوجة الحقيقية، وهي أنا.« حينها لم يُطل دانيال البقاء بعد ذلك.ونهض من مقعده ببطء، وقد بدا عليه الإرهاق من حوار يدور حول رجل غائب وامرأة غائبة، وقال: »سوف أترككنّ تناقشن على رَوِيّة يا سيدات، أما أنا فأريد استنشاق بعض الهواء

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل الثامن والعشرون 』

    الفصل الثامن والعشرون بعدها دخلت الفيلا واتجهت إلى الجناح بخطوات متثاقلة، وقد خيّم على الجو سكون ثقيل لا يقطعه سوى صدى أنفاسها. وما إن بلغت السرير حتى استلقت عليه، ثم رفعت كفّيها ولمست خدّيها لتستمدّ منهما شيئاً من الحرارة، علّها تبثّ الدفء في أصابعها الباردة.ولم يطل بها ذلك، إذ شعرت بألم ينبض في رأسها؛ خافتاً في أوله، ثم لم يلبث أن اشتدّ وتمدّد خلف عينيها كأنه خيط مشدود. وعلى إثر ذلك أمسكت برأسها بكلتا يديها، وبقيت مستلقية على السرير، تضغط على صدغيها كمن يحاول إسكات صوت لا يهدأ. ومرّت مدّة وهي على هذا الوضع، حتى بدأ جبينها يتصبّب عرقاً بارداً، وتلألأت حبّاته تحت الضوء الخافت.وعلى إثر ذلك، رفعت جسدها بتثاقل واتجهت نحو الحمّام لتغسل وجهها، فانهمر الماء البارد على بشرتها وأطفأ شيئاً من وهج الألم. ثم غيّرت ثيابها، وأطلقت شعرها فانسدل على كتفيها، وما زالت أنفاسها تحاول أن تستعيد انتظامها.وفي جهة معاكسة، كان ألكسندر يتلقّى اتصالات لا تنتهي من قِبل»كلارا«؛ويهتزّ الهاتف في يده ثم يسكن، ثم يعود إلى الاهتزاز من جديد،كأنه إصرار لا يعرف الكلل. وعندما عاودت الاتصال مجدداً، ضاق ذرعاً بها، فأغل

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status