Mag-log inالفصل الخامس
عادت إيلا إلى الواقع، وهي واقفة في منتصف القاعة، تنظر إلى كل ما يحدث أمامها. وفجأة شعرت بأن هذا المكان... لم يكن ينتمي إليها حقًا في أي وقت مضى.وظلّ قصر عائلة فون هابسبورغ فاخرًا كما هو: اللوحات الفنية المعلقة على الجدران، والأواني العصرية الموضوعة على الطاولات، وكل التفاصيل الصغيرة كانت تُظهر مجد هذه العائلة ومكانتها.لكن هي وحدها... بدت دائمًا وكأنها شخص سُمح له بالبقاء هنا مؤقتًا فقط. وكانت صوفيا فون هابسبورغ تجلس على الأريكة، ولم تحاول إخفاء موقفها تجاه إيلا. لكن إيلا لم تتفاجأ،عامين كانا كافيين بالنسبة لها لكي ترى الكثير من الأمور بوضوح. لذلك عندما سمعت كلمات صوفيا، لم تشعر حتى بخيبة أمل. وقالت بهدوء: » إذا لم يكن هناك شيء آخر، سأعود أولًا.« ما إن انتهت من كلامها، حتى جاء صوت مألوف من خارج الباب، يقول برقّة: » ألكسندر أخي.« ثم توجّهت أنظار الجميع في الوقت نفسه نحو المدخل، وتوقفت إيلا عن الحركة. وفي اللحظة التالية، ظهرت امرأة شابة أمام الجميع، وسارت بسرعة نحو ألكسندر، الذي كان قابعًا خلف إيلا. حيث كانت صغيرة القامة،وذات ملامح جميلة ورقيقة، وعينين مشرقتين مليئتين بالحيوية. وكانت ترتدي فستانًا أنيقًا مصممًا بعناية، ووضعها للمكياج كان متقنًا، أما المجوهرات التي تزيّنها فكانت جميعها باهظة الثمن. وعندما ابتسمت، بدا وكأن أجواء القاعة بأكملها أصبحت أكثر دفئًا.حيث كانت تشبه أميرة نشأت وسط حماية عائلتها.أميرة اعتادت دائمًا أن تكون محطّ اهتمام الجميع،ثم قالت، كاسرة جو القاعة: » لقد أتيتَ أخيرًا يا أخي.« ومدّت يدها واحتضنته، ونظرت إليه بعينين صافيتين وبريئتين، وكان صوتها يحمل اشتياق سنوات طويلة من المعرفة. وقالت بصوت واهن: » كنت أظن أنك كدتَ تنساني.« لكن ألكسندر لم يدفعها بعيدًا.واكتفى بالنظر إلى المرأة بين ذراعيه، وبقي تعبير وجهه هادئًا، ولم يُظهر قربًا واضحًا. ولم يُظهر رفضًا واضحًا أيضًا. لكن بالنسبة لإيلا... كان هذا الموقف وحده كافيًا ليخبرها بالكثير،ثم ردّ هو الآخر قائلًا: » كيف يمكن أن أنساك؟« كانت جملة بسيطة، لكنها كانت كافية لجعل الأشخاص المحيطين يبتسمون. حيث كانت كلارا دي مونتفرك تنتمي إلى عائلة أخرى من العائلات الكبرى في العاصمة ميرافيل. لم تكن عائلتها تمتلك إمبراطورية تجارية ضخمة فقط، بل كانت تملك أيضًا علاقات ونفوذًا عميقًا في المجال السياسي. سواء من ناحية الهوية، أو الخلفية العائلية، أو البيئة التي نشأت فيها... وكانت كلارا تبدو وكأنها الزوجة التي أُعدّت خصيصًا لتناسب عائلة فون هابسبورغ. إضافة إلى ذلك، فقد نشأت كلارا مع ألكسندر منذ الطفولة. وكانا يعرفان بعضهما منذ سنوات طويلة، ويحملان العديد من الذكريات المشتركة. وفي نظر جميع الغرباء... حيث كانا الثنائي الأكثر توافقًا،وأما هي... فلم تكن سوى امرأة دفعها القدر إلى جانب ألكسندر قبل عامين بسبب تلك الحادثة. بعدهااستدارت إيلا، على إثر ذلك المشهد، واستعدّت للمغادرة. لكن في اللحظة التالية... أمسكت قبضةُ يدٍ أخرى بيدها،واستدارت، فرأت أن ألكسندر قد ابتعد عن كلارا، وأمسك بمعصمها.ونظر إليها بجمود، وقال لها: » لقد أتيتِ بالفعل، ابقي قليلًا على الأقل.« كان صوته منخفضًا أكثر من العادة. لم يكن يبدو كأنه يسألها. بل كان يخبرها بقراره،ونظرت إيلا إلى اليد التي تمسك بمعصمها. وبعد عدة ثوانٍ... سحبت يدها بهدوء. لم تكن تحب أن يقرر الآخرون عنها. وخاصة ألكسندر. ففي هذا الزواج، بدا وكأنه اعتاد دائمًا على فعل ذلك. لو كان الأمر في الماضي... ربما كانت ستشعر بالإحراج،لكن الآن... لم تشعر سوى بالتعب. وردّت عليه قائلة: » بما أن كلارا عادت، فمن المؤكد أن لديكما الكثير لتتحدثا عنه.« ثم نظرت إليه بملامح خالية من العتاب، وقالت: » سأعود أولًا.« عقد ألكسندر حاجبيه، وردّ عليها قائلًا: » لقد وصلتِ للتو.« ورفعت إيلا عينيها إليه، وقالت: » وماذا في ذلك؟« لم يجد الرجل جوابًا للحظة، ثم ابتسمت إيلا ابتسامة خفيفة، وقالت: » ألكسندر، أنت تعرف جيدًا...« وأكملت: » هذا المكان لم يكن يومًا بحاجة إلى وجودي.« وأضافت، محدّثة إياه: » ما الذي سأبقى من أجله؟« وظلّ صوتها هادئًا وهي تكمل: » لأراقبكما تستعيدان ذكرياتكما؟« وأضافت: » ام لأشاهد الجميع يتظاهرون بأن هذه مجرد جلسة عائلية سعيدة؟« جعلت كلماتها حاجبي الرجل ينقبضان أكثر، وردّ قائلًا: » إيلا... ما الذي تفكرين فيه مرة أخرى؟« نظرت إليه، وقالت: » أنا لا أفكر في شيء.« ثم أضافت بهدوء: » فقط شعرتُ فجأة أن بعض الأماكن... لم تكن تخصّني منذ البداية.« بعدها نظرت كلارا إلى الأجواء المتوترة بين الاثنين، ثم أظهرت ابتسامة لطيفة، وقالت: » ألكسندر أخي... هل أزعجت عودتي علاقتكما؟« وبدت كلماتها وكأنها اعتذار، كما حمل صوتها قليلًا من الحزن. لكن صوفيا أمسكت بيدها فورًا، وقالت بابتسامة: » ماذا تقولين؟« وأكملت: » أنتِ دائمًا كنتِ زوجة الابن التي اخترتها.« وأضافت بصوت عالٍ ليصل إلى إيلا خصيصًا: » هذا المكان سيرحّب بكِ دائمًا.« ثم نظرت كلارا إلى إيلا، وقالت وهي تضع يدها على خدها: » آنسة إيلا،ولن تمانعي أليس كذلك؟« وأكملت: » أنا وألكسندر لم نلتقِ منذ سنوات، وأردت فقط التحدث معه قليلًا.« ثم نظرت إيلا إليها، وفجأة شعرت بشيء من السخرية. فهو زوجها. لكن في هذا المنزل... كانت تبدو وكأنها تحتاج إلى إذن الآخرين حتى تقف بجانبه. بعدها قطعت أفكارها قائلة: » لا أمانع.« أجابت بهدوء تام، دون إظهار أي مشاعر واضحة، فقد أبقتها في داخلها. لأنها فعلًا لم تعد تهتم، أو ربما... لم تعد تبالي. ونظر ألكسندر إليها، ولسبب لا يعرفه... شعر في هذه اللحظة أن المرأة التي أمامه أصبحت بعيدة جدًا عنه، أبعد من أي وقت مضى. في الماضي، كانت إيلا تحزن بسبب بروده. وكانت تصمت بسبب تجاهله. لكن الآن... كانت فقط تتقبّل كل شيء بهدوء،وهذا التغيّر جعله يشعر بانزعاج غريب. وقال وهو يضغط على يده: » هل تريدين الرحيل فعلًا؟« سأل ألكسندر. وأومأت إيلا، وردّت قائلة: » نعم.« فسألها: » لماذا؟« نظرت إليه، وبعد صمت طويل... قالت بصوت منخفض: » لأن هناك شخصًا انتظرك لسنوات طويلة هنا.« وأضافت: »أما أنا... فقد شغلتُ مكانها لعامين فقط.« وبعد أن أنهت كلماتها... استدارت لتغادر، ووقف ألكسندر في مكانه. وللمرة الأولى... لم ينادِ عليها فورًا. وأما كلارا، فنظرت إلى ظهر إيلا وهي تغادر. وظهرت في عينيها لمحة من الانتصار.الفصل الثامنواستدارت كلارا فجأة على أثر صدى خطوات منتظمة تقترب من المكان.وبلمح البصر، تحوّلت ملامح وجهها القاسية المليئة بالغيظ إلى قناع من الانكسار والضعف،بعدهارفعت عينيها لتلتقي بعيني ألكسندر الذي توقف أمامها مباشرة، وبثبات بارد سأل بنبرة خالية من أي ودّ:» أين إيلا؟ هل تحدثتِ معها؟«وارتجف صوت كلارا بخفة مصطنعة، وردّت قائلة وهي تضع يدها برقّة على خدها وكأنها تحاول إخفاء ألمها:» لقد تحدثتُ معها، وحاولتُ إقناعها بالبقاء... لكنها رفضت.«ثم أنزلت رأسها بملامح حزينة ومكسورة، وأردفت بصوت يقطر حزنًا:» هل كل هذا بسبب وجودي هنا؟... لو كنتُ أعلم أن الأمور ستصل إلى هذا الحد، لما أتيتُ من الأساس...«ثم بقي ألكسندر صامتًا لبرهة، ولم تعكس ملامحه أي تأثّر بدموعها، بل اكتفى بقوله بجمود:» الجو بارد بالخارج، لهذا ادخلي إلى الداخل ولا تفكري في الأمر كثيرًا.«وتخطّاها بخطوات ثابتة دون أن يلتفت وراءه للبحث عن إيلا،لتففتحت كلارا عينيها بصدمة وغضب مكتوم، ووضعت يدها على صدرها في حركة تعبيرية عن خيبتها، وقالت بنبرة متحشرجة:» وماذا عنك؟«بعدها استدار بطرف عينيه نحوها، وقال باقتضاب حاسم:» سوف أعود... ف
الفصل السابع تجمّدت كلارا في مكانها، ونظرت إليها إيلا، وكانت عيناها الزرقاوان تبدوان أكثر هدوءًا تحت ضوء الليل. وقالت بهدوء: » كلارا، يبدو أنكِ أخطأتِ في فهم أمر ما. أنا لم أعتقد يومًا أنني بحاجة إلى مقارنة نفسي بأي شخص.« وتوقفت للحظة، ثم تابعت: » ولم أفكر أبدًا في أخذ مكان أي شخص.« بعدها تغيّرت ملامح كلارا قليلًا. واصلت إيلا قائلة: » إذا كان قلب رجل ما لا يمكن الحصول عليه إلا بعد أن يتنازل شخص آخر عن مكانه، فهذا المكان لا معنى له من الأساس.« وساد الصمت في الحديقة. لم يبقَ سوى صوت المياه المتدفقة من النافورة البعيدة، ونظرت كلارا إليها، وظهر الغضب في عينيها، وقالت: » من السهل عليكِ قول ذلك.وهل تعلمين كم سنة انتظرتُ ألكسندر؟... إنها منذ طفولتي وحتى الآن، كان الجميع يعتقد أننا سنكون معًا... وأنتِ فقط من ظهرتِ، ومنذ ذلك الحين تغيّر كل شيء.« ونظرت إليها إيلا، وردّت قائلة: » إذن تعتقدين أن عليّ التخلي عن زواجي فقط بسبب توقعاتكِ؟« لم تجد كلارا جوابًا للحظة، ثم قالت إيلا: » يمكنكِ ألا تحبيني. ويمكنكِ أن تظني أنني لا أستحق عائلة فون هابسبورغ.« وأضافت: » لكن عليكِ أ
الفصل السادسبعد أن أنهت إيلا كلماتها، اتجهت نحو الخارج.وعندما رأت صوفيا هذا المشهد، تغيّرت ملامح وجهها فورًا. وخصوصًا أمام كلارا، فقد شعرت بأن تصرّف إيلا جعل عائلة فون هابسبورغ تفقد هيبتها. ثم قالت بصوت مرتفع:» هل هذه هي طريقتك في التعامل مع الضيوف؟«ثم توقفت إيلا عن السير،واستدارت ببطء.وكانت عيناها الزرقاوان الداكنتان هادئتين بشكل مخيف، خاليتين من أي مشاعر. ثم قالت:» السيدة صوفيا، هل تتوقعين مني أن أقف هنا وأشاهد الجميع يرحّبون بامرأة أخرى لتحلّ مكاني، وتصبح زوجة زوجي، بينما أبتسم وأتمنى لهما السعادة؟«وابتسمت بسخرية خفيفة، وأكملت:» صحيح، أنا قادمة من عائلة عادية. لذلك أرجو أن ينهي ألكسندر هذه الزيجة معي، وأنا أقبل الطلاق في أي وقت.«وتوقفت للحظة، ثم نظرت إلى كلارا، وأضافت:» وبهذه الطريقة، لن تضطر بعض النساء إلى الوقوف جانبًا وانتظار الفرصة طوال الوقت. وبعد الطلاق، ستتمكن من أن تصبح سيدة عائلة فون هابسبورغ بشكل رسمي.«ما إن سقطت كلماتها، حتى غرق المكان بأكمله في صمت تام.واختفت الابتسامة من وجه كلارا تمامًا، بينما أصبح وجه صوفيا شاحبًا من شدة الغضب.أما إيلا فلم تتوقف أكثر من
الفصل الخامس عادت إيلا إلى الواقع، وهي واقفة في منتصف القاعة، تنظر إلى كل ما يحدث أمامها. وفجأة شعرت بأن هذا المكان... لم يكن ينتمي إليها حقًا في أي وقت مضى.وظلّ قصر عائلة فون هابسبورغ فاخرًا كما هو: اللوحات الفنية المعلقة على الجدران، والأواني العصرية الموضوعة على الطاولات، وكل التفاصيل الصغيرة كانت تُظهر مجد هذه العائلة ومكانتها.لكن هي وحدها... بدت دائمًا وكأنها شخص سُمح له بالبقاء هنا مؤقتًا فقط. وكانت صوفيا فون هابسبورغ تجلس على الأريكة، ولم تحاول إخفاء موقفها تجاه إيلا. لكن إيلا لم تتفاجأ،عامين كانا كافيين بالنسبة لها لكي ترى الكثير من الأمور بوضوح. لذلك عندما سمعت كلمات صوفيا، لم تشعر حتى بخيبة أمل. وقالت بهدوء: » إذا لم يكن هناك شيء آخر، سأعود أولًا.« ما إن انتهت من كلامها، حتى جاء صوت مألوف من خارج الباب، يقول برقّة: » ألكسندر أخي.« ثم توجّهت أنظار الجميع في الوقت نفسه نحو المدخل، وتوقفت إيلا عن الحركة. وفي اللحظة التالية، ظهرت امرأة شابة أمام الجميع، وسارت بسرعة نحو ألكسندر، الذي كان قابعًا خلف إيلا. حيث كانت صغيرة القامة،وذات ملامح جميلة ورقيقة، وعينين
الفصل الرابعقبل عامين، مرّت عائلة فون هابسبورغ بأزمة جعلت العائلة بأكملها تدخل في حالة من الذعر والقلق،وفي ذلك العام، كان ألكسندر يعيش أكثر فترات حياته تألقًا. فبصفته الوريث الوحيد لعائلة فون هابسبورغ، تولّى إدارة الأعمال الأساسية للعائلة في سنّ مبكرة، ونجح في توسيع الإمبراطورية التجارية الضخمة التي كانت تمتلكها العائلة بالفعل. وكان معروفًا في عالم الأعمال بأساليبه الحاسمة والمخيفة أحيانًا، كما كان يمتلك مكانة يحلم بها الكثيرون.في العاصمة ميرافيل،حيث لم يكن هناك أحد لا يعرف اسم ألكسندر فون هابسبورغ.كان شابًا قويّ الشخصية، وبسبب الهالة التي تحيط به، بدا لكثيرين جامدًا لا يحمل أي مشاعر في داخله. وبالنسبة إلى الكثيرين أيضًا، كان الابن المفضّل.واعتقد الجميع أن حياة هذا الرجل ستستمر دائمًا دون أي عوائق.حتى وقعت تلك الحادثة.... في ذلك اليوم، كان ألكسندر يعقد اجتماعًا مهمًا في الشركة.وكان كبار المسؤولين يجلسون في قاعة الاجتماع، والجميع ينتظرون قراره النهائي.لكن في منتصف الاجتماع...فقد ألكسندر وعيه فجأة، ودون أي إنذار، ودون ظهور أي علامات غير طبيعية. سقط أمام أعين الجميع هكذا، فدخلت ا
الفصل الثالثصمتت إيلا لبعض الوقت، ثم قالت:» لا أريد الذهاب. لدي أمور أخرى غدًا.«فهي لم تكن غافلة عن التغيّرات التي طرأت على جسدها. حيث كانت أكثر شخص يعرف أن الإرهاق المستمر، والآلام غير المعتادة، والإشارات التي يرسلها الجسد، لا ينبغي تجاهلها،لكنها اعتادت دائمًا الاهتمام بالآخرين، حتى نسيت الاهتمام بنفسها. ففي غرفة العمليات، كانت قادرة على مواجهة أي حالة طارئة بهدوء، بل وحتى تهدئة مشاعر عائلات المرضى في أصعب اللحظات. أما عندما يتعلق الأمر بها هي، فكانت دائمًا تختار التأجيل.ربما لأنها لم ترغب في الاعتراف بالحقيقة،أو ربما لأنها اعتادت منذ وقت طويل على تجاهل حالتها الصحية.وفي الفترة الأخيرة، أصبحت الأعراض أكثر وضوحًا. التعب، الألم، والشعور المستمر بعدم الراحة...وكل ذلك أصبح من الصعب تجاهله.وبتذكرها ان الغد لا توجد عملية جراحية لديها، لذلك قررت أن تجري فحصًا طبيًا. لكن هذه المرة...لن تكون هي الطبيبة، بل ستكون المريضة.لينظر ألكسندر إليها من طرف عينه، وكانت نبرته حاسمة دون أي مجال للنقاش. حيث قال لها:» حتى لو كنتِ لا تريدين الذهاب، عليكِ الذهاب.«ثم عبرت السيارة السوداء مركز المدينة







