แชร์

『 الفصل السادس 』

ผู้เขียน: Samdy 21
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-20 01:56:41

الفصل السادس

بعد أن أنهت إيلا كلماتها، اتجهت نحو الخارج.

وعندما رأت صوفيا هذا المشهد، تغيّرت ملامح وجهها فورًا. وخصوصًا أمام كلارا، فقد شعرت بأن تصرّف إيلا جعل عائلة فون هابسبورغ تفقد هيبتها. ثم قالت بصوت مرتفع:

» هل هذه هي طريقتك في التعامل مع الضيوف؟«

ثم توقفت إيلا عن السير،واستدارت ببطء.

وكانت عيناها الزرقاوان الداكنتان هادئتين بشكل مخيف، خاليتين من أي مشاعر. ثم قالت:

» السيدة صوفيا، هل تتوقعين مني أن أقف هنا وأشاهد الجميع يرحّبون بامرأة أخرى لتحلّ مكاني، وتصبح زوجة زوجي، بينما أبتسم وأتمنى لهما السعادة؟«

وابتسمت بسخرية خفيفة، وأكملت:

» صحيح، أنا قادمة من عائلة عادية. لذلك أرجو أن ينهي ألكسندر هذه الزيجة معي، وأنا أقبل الطلاق في أي وقت.«

وتوقفت للحظة، ثم نظرت إلى كلارا، وأضافت:

» وبهذه الطريقة، لن تضطر بعض النساء إلى الوقوف جانبًا وانتظار الفرصة طوال الوقت. وبعد الطلاق، ستتمكن من أن تصبح سيدة عائلة فون هابسبورغ بشكل رسمي.«

ما إن سقطت كلماتها، حتى غرق المكان بأكمله في صمت تام.

واختفت الابتسامة من وجه كلارا تمامًا، بينما أصبح وجه صوفيا شاحبًا من شدة الغضب.

أما إيلا فلم تتوقف أكثر من ذلك.واستدارت وغادرت. وكانت خطواتها منتظمة، وثباتها لم يهتزّ منه شعرة.

ولم تنتظر أي إجابة من أحد. فقد اعتادت منذ زمن على برود هذا المكان، واعتادت أن يقيس الجميع قيمتها من خلال هويتها وخلفيتها.

لكن عندما رأت اليوم امرأة أخرى استطاعت، بعد غياب سنوات، أن تندمج بسهولة في هذه العائلة وكأنها تنتمي إليها منذ البداية، شعرت إيلا بتعب لم تشعر به من قبل.

وقفت كلارا في مكانها، وقد تشوّهت ملامحها من الغضب. وكانت هذه أول مرة تفشل فيها في الحفاظ على قناعها اللطيف.

لم تتوقع كلارا أن إيلا، التي كانت دائمًا صامتة ومتسامحة، ستكشف أفكارها الخفية أمام الجميع بهذه الطريقة. لقد ظنّت أن إيلا ستبقى كما كانت في الماضي، صامتة ولا تدافع عن نفسها، لكنها أخطأت.

ثم حاولت كلارا استعادة ابتسامتها الهادئة، وقالت:

» عمتي، ربما تكون الآنسة إيلا قد أساءت الفهم فقط.وسأذهب وأشرح لها الأمر.«

بعد ذلك، أخذت أغراضها وسارعت بالخروج خلفها،وعاد الصمت ليسيطر على قاعة القصر.

حيث كان ألكسندر يقف في مكانه طوال الوقت. وبعد لحظات طويلة، نظر إلى والدته، وقال بهدوء:

» أمي، سواء كنتِ تحبينها أم لا، فهي زوجتي في النهاية، ويبدو أنكِ نسيتِ ذلك.«

بعدها تجمّدت ملامح صوفيا للحظة، ثم تابع ألكسندر قائلًا:

» الكلمات التي قلتِها للتو لا تستهدف إيلا فقط، بل تعني أيضًا أنكِ ترفضين اختياري.«

ثم خرج من القاعة. لكن عندما وصل إلى خارج القصر، لم يجد إيلا. حتى كلارا لم تكن موجودة،وانعقد حاجباه قليلًا، وظلّ مشهد رحيل إيلا قبل قليل يتكرر في ذهنه.ولم يفهم لماذا أصبحت إيلا اليوم مختلفة هكذا، فهي لطالما كانت تتجنب المواجهات.

وفي حديقة القصر، تناثرت حبيبات الثلج في المكان.

وغطّى الليل السماء كلها، وتلألأت النجوم بعد أن انقشعت الغيوم. وامتدت الأضواء الناعمة على طول الطريق الحجري، مضيئة الأشجار القصيرة المزروعة على الجانبين. وهبّت نسمة ليلية خفيفة، فتحركت الأوراق الصغيرة بهدوء وأصدرت أصواتًا خافتة،وفي المسافة البعيدة، ظلّ صوت النافورة يتدفق، ممتزجًا بسكون الليل.

وبعد خروجها من القاعة، لم تغادر إيلا مباشرة.ووقفت تحت إحدى الأشجار المزهرة، وأخذت نفسًا عميقًا.

ثم تذكّرت أنها بعد أن قالت تلك الكلمات، شعرت براحة لم تشعر بها من قبل. وبعدها كانت على وشك التوجه نحو مكان السيارة، عندما سمعت فجأة خطوات سريعة خلفها. ثم سمعت صوتًا يقول:

» إيلا.«

عرفت الصوت مباشرة، فقد كانت كلارا. لكنها لم تستدر ولم تتوقف. غير أن كلارا سرعان ما لحقت بها.

المرأة التي كانت قبل قليل تظهر أمام الجميع بصورة لطيفة وأنيقة، اختفت ابتسامتها الآن تمامًا،وقفت أمام إيلا، وسقط ضوء القمر على وجهها الجميل، لكنه لم يستطع إخفاء البرود والغضب في عينيها. وقالت:

» هل أنتِ راضية الآن؟«

وأكملت:

» لقد قلتِ تلك الكلمات أمام الجميع فقط لكي تجعليني أبدو محرجة، أليس كذلك؟«

ونظرت إليها إيلا بهدوء، وردّت قائلة:

» إذا كنتِ تفهمين الأمر بهذه الطريقة، فلا أستطيع فعل شيء.«

بعدها عضّت كلارا شفتيها، وقالت:

» إيلا فالنتين، هل تظنين حقًا أن عائلة فون هابسبورغ تعتبرك زوجة حقيقية لألكسندر؟«

وأضافت ساخرة:

» أنتِ لم تدخلي هذه العائلة إلا بسبب حادثة حدثت بالصدفة.ولو لم تقع أحداث العامين الماضيين، لما كانت المرأة التي تقف بجانب ألكسندر الآن أنتِ.«

وهبّت الرياح الليلية الممزوجة برائحة الثلج، وسقط ظلّ الأشجار العملاقة على جسديهما، متداخلًا ومتحركًا.

لكن إيلا لم تغضب بعد سماع خطاب كلارا الساخر.وكانت فقط تنظر إلى كلارا بهدوء. وهذا الهدوء جعل كلارا تشعر بعدم الارتياح أكثر.

ثم تابعت كلارا قائلة:

» الجميع يظنون أنك محظوظة.وامرأة بلا خلفية قوية استطاعت الزواج من ألكسندر، وأصبحت زوجة عائلة فون هابسبورغ.«

وأكملت قائلة:

» لكن هل تعتقدين حقًا أنك مناسبة له؟ أنتما تنتميان إلى عالمين مختلفين تمامًا.«

صمتت إيلا لعدة ثوانٍ، ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة، وقالت بهدوء:

» هل انتهيتِ من الكلام؟«

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل الثالث والثلاثون 』

    الفصل الثالث والثلاثون لينظر إليها بنظرة يملؤها الشجن والأسى، وقال بصوت خافت: »ليت ذلك كان حقيقة...« فلمسته بيدها الدافئة وقالت بحنوّ: »انظر، أنا معك الآن... يبدو أن لديك حمّى تجعلك تهذي هكذا!« ثم تقدّم إيريز بابتسامة حماسية وقال: »ما رأيكم يا رفاق أن نتسابق؟« وما إن أنهى كلامه حتى انطلق جاريًا بالركض.وبدأ ألكسندر يتأمله بصمت وهو يجري، ولم ينتبه لنفسه إلا عندما دفعته إيلا بخفة وهي تضحك قائلة: »هيا معنا، لتكفّ عن هذه الأقوال التي لا معنى لها!« ثم تقدّم ألكسندر وشارك في الركض برفقة إيلا، بينما سبقهما إيريز وهم يتبادلون الضحكات. وبعد مدة، جلس الثلاثة معًا وهم منهكون من التعب، بينما بقي ألكسندر يحدّق بعمق في أفق الشفق الأحمر وأشعة الشمس الأخيرة... وعندها... بدأ يسمع أصواتًا غريبة! والتفت لينظر إلى إيلا وإيريز، فبات واضحًا أنه الوحيد الذي يسمعها؛حيث كانت صرخات وبكاءً شقّ سكون المكان،ولم يعرف مصدرها أبدًا، ولا لماذا هو الوحيد الذي يستمع إليها، بينما كانا هما لا يبدوان مدركين لها، أو كأنهما لا يسمعان شيئًا على الإطلاق! لكنه جهل ما كان يُحاك في الخفاء، وتجاهل تلك الأصوا

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل الثاني والثلاثون 』

    الفصل الثاني والثلاثونوبعد ذلك اليوم، توالت الأيام، وبدأ يستعدّ تدريجيًا لتولّي منصب رئاسة العائلة. وفور عودته، كان أول ما سعت إليه خطاه هو البحث عن إيلا؛ فهي، إلى جانب إيريز، لم تغادر ذاكرته ولو لحظة واحدة، وكانا يمثّلان عائلته الوحيدة في هذا العالم الذي لم يذق فيه طعم الانتماء لأي مكان.وبعد أن وجدها، كانت وقتها تقطع الطريق وابتسامتها المشرقة تضيء وجهها وهي تلوّح لشخص ما. انذاك توقف مكانه متيبّسًا، وكاد يرفع يده ليبادلها التحية تلقائيًا، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة حين أدرك أنها لم تلاحظ وجوده قط، بل تابعت سيرها برفقة فتاة تبدو في سنّها.وبقي واقفًا مكانه، يتابع بعينين مثقلتين بالشوق مشهد رحيلها... وعلى إثر ذلك، ابتسم بمرارة وهمس لنفسه بخفوت:»إيلا... لقد عدتُ.«لكنه آثر عدم التقدّم منها؛ فقد جاءه إحباط طفيف على عدم تعرّفها به، لكنه تلاشى لأنه ليس مستعدًّا لذلك بعد، وأيضًا يعرف أنها لا تعرف ملامحه، فكيف يلومها، والخطأ خطؤه من البداية.وفي اليوم الذي تلاه، بقي داخل سيارته يراقب المكان وذهنه مشوّش، حتى لمحها تمرّ برفقة فتاة يظهر أنها زميلتها.ثم خرج حينها من السيارة، وبقي ينظر إليها

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل الحادي والثلاثون 』

    الفصل الحادي والثلاثونوعلى إثر سماع ألكسندر كلمات أمه القاسية عن إيريز ووالدته، ابتعد عنها خطوة إلى الوراء وهو ينظر إليها بالصدمة والذهول، قائلًا بصوت مهتزّ:»أمي... بجدية، كيف تفكّرين بهذه الطريقة؟!«فردّت ببرود تام:»يا ولدي، هذا كله لمصلحتنا...«عندها ردّ عليها قائلًا بقهر، وهو يضع يديه على وجهه:»كل ما تمارسينه من البداية جنون مطلق! أتدرين كم جريمة اقترفتِ حتى الآن؟! والآن... قتلتِ أمًّا وابنها اللذين ليس لهما أي ذنب!« بعد ذلك نظرت إليه ساخرة من كلمته»ليس لهما ذنب«، وضحكت باستهزاء قبل أن تكمل قائلة:»تلك المرأة أخذت فرصتي... وأخذت كل فرصي! والآن تزوجت أباك الجاحد الذي خانني معها في النهاية!«ثم قالت والدموع تتجمع في عينيها بغضب مكبوت:»يا ولدي، هي سبب معاناتي منذ البداية! لقد أخذت مني كل شيء...«حينها قاطعها ألكسندر بغضب عارم:»وما ذنب إيريز إذن؟! لم يكن هو سبب عنائك، فلماذا فعلتِ به هكذا؟!«عندها اقتربت منه بحركة بطيئة، فصاح بها محذّرًا:»قِفي مكانكِ! لا تقتربي مني!«وعلى اثر ذلك ابتسمت ببرود وقالت:»ألا ترى تأثيره عليك؟! ذلك الفتى قد غيّرك نحوي...«وأكملت قائلة بنبرة تملّك مرع

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل الثلاثون 』

    الفصل الثلاثونوبعد أن أنهى كلامه، استوقفها قوله إن هناك سيرينة استثنائية.وحدّقت به، ثم ابتسمت لأنها ببساطة تذكرت أنها سمعت هذه الكلمات من قبل!ثم قالت وهي تحدّق في عينيه مباشرة، إذ خرجت الكلمات منها تلقائيًا:»ألكسندر... أحيانًا أظن أن لدينا ماضيًا أعمق...«حينها توقف عن لمس شعرها بعد أن قالت كلماتها، وردّ قائلًا بعد أن أزاح نظره عنها:»وكيف تحسّين ذلك؟«أجابته بعد أن رجع نظره إليها:»أحسّ أن فيك هالة من ماضٍ مدفون...«وأرادت أن تُكمل سؤالًا طالما أرادت أن تسأله إياه كل مرة تراه فيها: »هل أنت بيلي؟«لكنها لم تستطع قوله، فقط نظرت إليه وقالت:»انسَ ما قلته، ربما كنتُ أتوهّم!«ثم رفعت رأسها،وعدّلت جسدها وأدارت رأسها إلى الجانب الآخر من السرير وقالت بدون أن تنظر إليه:»تصبح على خير.«أما هو فعدّل شعرها واستلقى بدون ردّ، وبقي يتأمل السقف في صمت عميق.حيث أثار قولها وسؤالها المفاجئ فيه شعورًا، وكانت الإجابة التي يريد إخراجها هي أن يخبرها أن إحساسها كان صحيحًا وكل شيء في محلّه، لكنه لم يمتلك الشجاعة لقول الحقيقة لها.وهمس لنفسه:»وما الفائدة...«وفي تلك اللحظة، استرجع ذكرى مضت وتلاشت؛ حيث ك

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل التاسع والعشرون 』

    الفصل التاسع والعشرون ردّت مارغريت، وقد ثبتت عيناها على صوفيا بهدوء يخفي تحته صلابة لا تلين: »هذا القرار اتخذته قبل عامين من الآن، حين اتخذتم خليلةً لابنكِ غير ابنتي! وحسب فهمي، هو رجل متيّم بزوجته، لا يرى سواها.« حينها سرت في الغرفة لحظة صمت ثقيلة، لا يقطعها سوى رنين فنجان الشاي وهو يلامس صحنه.عندها نظرت إليها صوفيا ولم تتقبّل ما خرج من فمها، فارتسم على وجهها ذلك الكبرياء البارد الذي اعتادت أن تتدرّع به، وقالت: »هل تصدّقين أقوال الخدم؟ في النهاية هي عروس لم يُكشف عنها للعلن، وتشبه العشيقة لا أكثر!« عندها مالت كلارا إلى الأمام، وقد لمعت في عينيها نظرة من وجدت سندًا لها، وقالت مؤيّدة كلام صوفيا: »هذا صحيح يا أمي، فإيلا مجرد فتاة لديها وجه وجسد جميلان، ولهذا أثارت ألكسندر ليس إلا، فطبيعة الرجال هكذا في النهاية! وعندما يملّ منها، سيلتفت إلى صاحبة مكانة الزوجة الحقيقية، وهي أنا.« حينها لم يُطل دانيال البقاء بعد ذلك.ونهض من مقعده ببطء، وقد بدا عليه الإرهاق من حوار يدور حول رجل غائب وامرأة غائبة، وقال: »سوف أترككنّ تناقشن على رَوِيّة يا سيدات، أما أنا فأريد استنشاق بعض الهواء

  • غفران متأخر.. بعد فوات الأوان   『 الفصل الثامن والعشرون 』

    الفصل الثامن والعشرون بعدها دخلت الفيلا واتجهت إلى الجناح بخطوات متثاقلة، وقد خيّم على الجو سكون ثقيل لا يقطعه سوى صدى أنفاسها. وما إن بلغت السرير حتى استلقت عليه، ثم رفعت كفّيها ولمست خدّيها لتستمدّ منهما شيئاً من الحرارة، علّها تبثّ الدفء في أصابعها الباردة.ولم يطل بها ذلك، إذ شعرت بألم ينبض في رأسها؛ خافتاً في أوله، ثم لم يلبث أن اشتدّ وتمدّد خلف عينيها كأنه خيط مشدود. وعلى إثر ذلك أمسكت برأسها بكلتا يديها، وبقيت مستلقية على السرير، تضغط على صدغيها كمن يحاول إسكات صوت لا يهدأ. ومرّت مدّة وهي على هذا الوضع، حتى بدأ جبينها يتصبّب عرقاً بارداً، وتلألأت حبّاته تحت الضوء الخافت.وعلى إثر ذلك، رفعت جسدها بتثاقل واتجهت نحو الحمّام لتغسل وجهها، فانهمر الماء البارد على بشرتها وأطفأ شيئاً من وهج الألم. ثم غيّرت ثيابها، وأطلقت شعرها فانسدل على كتفيها، وما زالت أنفاسها تحاول أن تستعيد انتظامها.وفي جهة معاكسة، كان ألكسندر يتلقّى اتصالات لا تنتهي من قِبل»كلارا«؛ويهتزّ الهاتف في يده ثم يسكن، ثم يعود إلى الاهتزاز من جديد،كأنه إصرار لا يعرف الكلل. وعندما عاودت الاتصال مجدداً، ضاق ذرعاً بها، فأغل

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status