Inicio / الرومانسية / فتاه الاحد والملاك / المكالمه التي لا ينبغي أن تحدث

Compartir

المكالمه التي لا ينبغي أن تحدث

last update Fecha de publicación: 2026-06-18 20:23:21

الفصل التاسع: المكالمة التي لا ينبغي أن تحدث

تجمدت ليان في مكانها.

الهاتف ما يزال ملتصقًا بأذنها.

والصوت القادم من الطرف الآخر هادئ بصورة غريبة.

هادئ أكثر مما ينبغي.

كأن صاحبه لا يتصل بفتاة لا يعرفها.

بل بإنسانة كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات طويلة.

شعرت بأنفاسها تتسارع.

ثم قالت بصعوبة:

ـ كيف حصلت على رقمي؟

ساد الصمت للحظة.

قبل أن يجيب الرجل:

ـ هذا ليس السؤال الذي يشغلك الآن.

قبضت على الهاتف بقوة.

ـ بل هو سؤالي.

ضحكة خافتة وصلت عبر السماعة.

ليست ساخرة.

وليست ودودة.

شيء بين الأمرين.

ثم قال:

ـ أعرف أنك تريدين معرفة من أكون.

وأعرف أنك تريدين معرفة من هو آسر.

وأعرف أنك تنظرين الآن إلى صورة قديمة التقطت قبل سنوات طويلة.

شحب وجه ليان فورًا.

سقطت عيناها على الصورة الموجودة فوق السرير.

شعرت بقشعريرة تزحف داخل جسدها.

ـ كيف عرفت ذلك؟

ـ لأنني أعرف أكثر مما تتخيلين.

ـ من أنت؟

ـ قلت لك... اسمي مالك.

ـ هذا ليس ما أقصده.

صمت الرجل للحظات.

ثم قال:

ـ قريبًا ستعرفين.

ـ لا أريد قريبًا.

أريد الآن.

ـ لو أخبرتك الآن فلن تصدقي.

أغمضت عينيها بغضب.

كانت تكره هذه الطريقة.

الجميع يتحدث بالألغاز.

آسر يفعل ذلك.

والرسائل تفعل ذلك.

والآن هذا الرجل أيضًا.

قالت بحدة:

ـ إذا كنت تعرف كل شيء فلماذا لا تقول الحقيقة مباشرة؟

للمرة الأولى اختفت النبرة الهادئة من صوته.

وقال ببطء:

ـ لأن الحقيقة أخطر مما تتصورين.

شعرت بانقباض في صدرها.

لكنها تماسكت.

ـ ماذا تريد مني؟

ـ أريد أن أساعدك.

ابتسمت بسخرية.

ـ هذه الجملة وحدها كافية لأشك بك.

عاد الصمت للحظات.

ثم قال:

ـ لا تثقي بآسر.

توقفت أنفاسها.

الجملة نفسها التي ظهرت على النافذة.

نفس الكلمات.

تمامًا.

ـ أنت من كتب الرسائل؟

لم يجب مباشرة.

وهذا كان جوابًا بحد ذاته.

ـ لماذا؟

ـ لأنك تستحقين أن تعرفي الحقيقة.

ـ وما الحقيقة؟

ـ أن الشخص الذي تثقين به يخفي عنك أكثر مما تتخيلين.

ارتفع نبض قلبها.

لكن قبل أن تسأله شيئًا آخر...

انقطع الاتصال.

نظرت إلى الهاتف بسرعة.

المكالمة انتهت.

حاولت إعادة الاتصال.

لكن الرقم لم يعد موجودًا.

ظهرت رسالة قصيرة على الشاشة.

"الرقم غير متاح."

كأن المكالمة لم تحدث أصلًا.

في تلك الليلة.

لم تستطع ليان التفكير في شيء آخر.

كل الطرق كانت تعود إلى النقطة نفسها.

آسر.

ومالك.

وأسرار لا تريد أن تنكشف.

لكن ما أربكها أكثر...

أنها لم تعد تعرف من تصدق.

آسر أنقذها أكثر من مرة.

وكان دائمًا يحذرها.

لكن مالك يبدو وكأنه يحذرها أيضًا.

إذن من الكاذب؟

ومن الصادق؟

أم أن كليهما يخفي جزءًا من الحقيقة؟

في صباح اليوم التالي.

استيقظت متعبة.

لكن شيئًا غريبًا حدث أثناء تناولها الإفطار.

كانت والدتها ترتب بعض الصناديق القديمة داخل غرفة التخزين.

وفجأة نادتها.

ـ ليان.

ـ نعم؟

ـ تعالي لحظة.

دخلت الغرفة الصغيرة.

فوجدت والدتها تحمل ألبوم صور قديمًا.

قالت مبتسمة:

ـ وجدته أثناء الترتيب.

أعتقد أنك ستستمتعين بمشاهدته.

شعرت ليان باهتمام مفاجئ.

أخذت الألبوم وجلست على الأرض.

وبدأت تقلب الصفحات.

صور من طفولتها.

أعياد ميلاد.

رحلات عائلية.

ذكريات من المدرسة.

ابتسمت عدة مرات.

حتى وصلت إلى صفحة معينة.

وتوقفت.

اختفت الابتسامة من وجهها فورًا.

في الصورة...

كانت تقف أمام مبنى حجري قديم.

المبنى نفسه.

نفس الكنيسة التي رسمتها من ذاكرتها.

شعرت بأنفاسها تتسارع.

ـ أمي...

رفعت والدتها رأسها.

ـ ماذا هناك؟

أشارت ليان إلى الصورة.

ـ أين التقطت هذه؟

اقتربت الأم ونظرت إليها.

ثم قطبت حاجبيها.

ـ غريب.

ـ ماذا؟

ـ لا أتذكر.

تجمدت ليان.

ـ ماذا تقصدين؟

ـ أتذكر اليوم.

وأتذكر الرحلة.

لكن لا أتذكر المكان نفسه.

شعرت ليان ببرودة غريبة.

ـ كيف لا تتذكرينه؟

هزت والدتها رأسها.

ـ لا أعرف.

كأن شيئًا ما ضاع من ذاكرتي.

ساد الصمت.

وبدأت ليان تشعر أن الأمر أكبر من مجرد صدفة.

في المساء.

كانت تسير وحدها عائدة إلى المنزل.

حين شعرت فجأة بذلك الإحساس المعتاد.

شخص يراقبها.

توقفت.

ونظرت حولها.

لم تجد أحدًا.

لكن بعد ثوانٍ ظهر آسر.

كان يقف قرب شجرة كبيرة على جانب الطريق.

هذه المرة لم يكن هادئًا.

بل بدا متوترًا.

قال مباشرة:

ـ هل اتصل بك؟

ارتفع نبض قلبها.

ـ كيف عرفت؟

أغمض عينيه وكأنه كان يتوقع الإجابة.

ـ ماذا قال؟

ـ قال إنني لا يجب أن أثق بك.

مرت لحظة صمت.

ثم لحظة أخرى.

كانت تنتظر أن يغضب.

أن ينكر.

أن يدافع عن نفسه.

لكنه لم يفعل شيئًا من ذلك.

فقط نظر إليها بحزن غريب.

وقال:

ـ بالطبع قال ذلك.

عبست.

ـ هذا كل ما لديك؟

ـ ماذا تريدين مني أن أقول؟

ـ الحقيقة.

ضحك بخفوت.

ضحكة خالية من الفرح.

ـ لو كانت الحقيقة سهلة لما وصلنا إلى هنا.

ـ وصلنا إلى أين؟

لم يجب.

بل نظر إلى السماء للحظة.

ثم قال:

ـ الأحد يقترب.

شعرت بالقشعريرة.

ـ وماذا سيحدث يوم الأحد؟

رفع نظره إليها.

ولأول مرة بدا خائفًا فعلًا.

ـ أشياء كنت أتمنى ألا تريها أبدًا.

مرت الأيام التالية ببطء.

والأحد أصبح أقرب مع كل ساعة.

لكن في مساء السبت حدث شيء لم تكن تتوقعه.

عندما عادت إلى غرفتها.

وجدت ظرفًا أبيض فوق وسادتها.

تجمدت.

كانت متأكدة أنه لم يكن هناك صباحًا.

التقطته بيد مرتجفة.

وفتحته ببطء.

وجدت بداخله صورة واحدة فقط.

صورة حديثة.

التقطت منذ ساعات لا أكثر.

لها هي.

كانت تقف أمام الجامعة.

تنظر إلى هاتفها.

وكأن شخصًا كان يراقبها من مكان قريب جدًا.

لكن الرعب الحقيقي لم يكن في الصورة.

بل في الشخص الذي ظهر خلفها.

شخص يقف بعيدًا عند نهاية الشارع.

يرتدي ملابس سوداء بالكامل.

الشاب نفسه الذي رآه آسر عند بوابة الجامعة.

الشاب الذي اختفى فجأة.

وعلى ظهر الصورة...

كُتبت جملة واحدة بخط أسود واضح:

"إنه يراكِ منذ وقت أطول مما تظنين."

ارتجفت يد ليان.

لكنها لم تنتبه إلى شيء آخر.

شيء كان يحدث خارج نافذتها مباشرة.

فوق سطح المبنى المقابل.

حيث وقف شخصان يراقبان غرفتها بصمت.

أحدهما كان آسر.

أما الآخر...

فكان مالك.

وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة...

كان الاثنان في المكان نفسه.

ينظر كل منهما إلى الآخر.

وكأن مواجهة طال انتظارها أوشكت أن تبدأ.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Comentarios (2)
goodnovel comment avatar
منال صلاح
شكرا لدعمك
goodnovel comment avatar
الكاتبة علية مصطفى خضر موجه عام الصحافة والاعلام التربوي
ماشاءالله تبارك الله
VER TODOS LOS COMENTARIOS

Último capítulo

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الثاني والسبعون

    الفصل الثاني والسبعون: فؤاد الذي لم تعرفه ناهدلم تتكلم ليان طوال الطريق.كانت الورقة الصغيرة موضوعة في حجرها، وعيناها تتحركان بين الكلمات المكتوبة عليها للمرة العاشرة."لو ليان وصلت للملف ده، يبقى فؤاد خان وعده."الجملة كانت قصيرة، لكنها أثقل من أي اعتراف سمعته في الأيام الماضية.جلست بجوار آسر في السيارة، بينما كان شريف يقود، وجلال في المقعد الأمامي.قال آسر بهدوء:ـ ليان...رفعت عينيها.ـ إنتِ كويسة؟ضحكت ضحكة قصيرة بلا فرحة.ـ هو ينفع أكون كويسة بعد كل اللي عرفته؟سكت آسر.فقالت:ـ أنا كنت فاكرة إن فؤاد ساعدنا.هو اللي ظهر في دار الأمان.هو اللي قال لنا عن كريم.هو اللي ادانا شهادة ميلادي.دلوقتي ماما بتقول إنه خان وعده.قال جلال:ـ لو الورقة فعلًا بخط ناهد، يبقى لازم ناخدها بجدية.رد آسر:ـ ناخدها كدليل، مش كحكم.ممكن يكون فيه فؤاد تاني.ليان بصت له.ـ بس إحنا عندنا فؤاد واحد.قال شريف:ـ وعندنا فؤاد محمود في ملف دار الأمان.ثم أضاف:ـ وعندنا فؤاد حسن اللي معانا.تدخل جلال:ـ ممكن يكون نفس الشخص، والاسم في الملف مكتوب بطريقة مختلفة.قال آسر:ـ عشان كده لازم نواجهه.ليان سكتت قليل

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الواحد والسبعون

    الفصل الواحد والسبعون.. الملف رقم سبعة عشرلم تنم ليان تلك الليلة.كانت قاعدة على طرف السرير، والملف الصغير اللي أخدوه من دار الأمان موجود قدامها.كل ما تفتحه، ترجع تقفله.مش خوفًا من اللي جواه...لكن خوفًا من إنها تلاقي إجابة جديدة تقلب حياتها أكتر.كان سؤال واحد مسيطر على دماغها:إزاي اسمها موجود في ملف دار الأمان وهي طفلة؟هي اتولدت في المستشفى.ومحمود كان معاها.وناهد كانت أمها.فإيه علاقة دار الأمان بيها؟خبط آسر على الباب خبطتين خفاف.ـ ليان؟رفعت رأسها.ـ ادخل.فتح الباب ودخل، وكان ماسك كوبين شاي.حط واحد قدامها.ـ هالة قالتلي إنك لسه صاحيه.ابتسمت ابتسامة صغيرة.ـ هي بتعرف كل حاجة.قعد على الكرسي المقابل.ـ بتفكرّي في الملف؟ـ في كل حاجة.ثم رفعت عينيها إليه.ـ آسر... إنت مصدق فؤاد؟فكر قليلًا قبل ما يرد.ـ مصدقه في حاجات.لكن مش هصدق أي معلومة لمجرد إنها جاية منه.ليان تنفست براحة.ـ كويس.أنا كمان مش عايزة أصدق حاجة من غير دليل.فتح آسر هاتفه.ـ عشان كده بدأت أدور في السجلات القديمة.ـ لقيت حاجة؟ـ لسه.لكن عندي سؤال.إحنا لقينا ملف رقم 17 في دار الأمان.مين كان عنده حق الوص

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل السبعين

    الفصل السبعين: ليلة الميلادوقفت ليان مكانها، وعينيها ثابتة على هالة.كانت الرسالة لسه مفتوحة على شاشة الموبايل، لكن الجملة الأخيرة كانت أقوى من إنها تتقرأ مرة واحدة:"اسألي هالة عن اللي حصل ليلة ولادتك."أما هالة، فكانت قاعدة قدامها، وملامحها اتغيرت تمامًا.دموعها نزلت من غير ما تحاول تمسحها.قالت ليان بصوت مرتجف:ـ إنتِ كنتِ هناك؟هالة رفعت عينيها ببطء.ـ أيوه.ـ ليلة ولادتي؟أومأت.ـ أيوه يا ليان.سكتت ليان لحظة، ثم سألت:ـ وإيه اللي حصل؟لم تجب هالة.تدخل آسر بهدوء:ـ هالة، مهما كانت الحقيقة صعبة، ليان من حقها تعرف.وضعت هالة يدها على وجهها.ـ عارفة.بس كنت مستنية الوقت المناسب.ردت ليان بألم:ـ أنا تعبت من الجملة دي.كل حاجة في حياتي "وقت مناسب".الحقيقة كانت موجودة طول الوقت، وأنا آخر واحدة تعرف.اقتربت منها هالة، لكنها توقفت قبل أن تلمسها.ـ عندك حق.وأنا آسفة.لكن اللي حصل في الليلة دي...كان السبب إن ناهد فضلت تخبي الحقيقة كل السنين دي.جلس آسر إلى جوار ليان، بينما وقف شريف وجلال وفؤاد في صمت.قالت هالة:ـ ليلة ولادتك، ناهد كانت في مستشفى صغير.محمود كان معاها.وكريم...كان ب

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل التاسع والستون

    الفصل التاسع والستون: آخر شخص رأى كريمتغير وجه ليان تمامًا.فضلت واقفة مكانها، والورقة الأصلية لشهادة ميلادها بين إيديها، بينما جملة فؤاد الأخيرة بتتردد في دماغها:"محمود كان آخر شخص شاف كريم حي."رفعت عينيها إليه.ـ يعني إيه؟فؤاد ما ردش بسرعة.كان واضح إنه عارف إن الكلام اللي هيقوله بعد كده ممكن يغير شكل كل حاجة.قالت ليان بنبرة أقوى:ـ سألتك يعني إيه؟أخذ فؤاد نفسًا طويلًا.ـ محمود وكريم كانوا شركاء في البداية.وبعد كده بقوا مختلفين جدًا.كريم كان عايز يفضح الناس اللي كانوا بيستخدموا الشركة في تحويلات مش قانونية.محمود كان شايف إن لازم يتأكدوا من كل حاجة الأول.ـ وده معناه إنهم اختلفوا؟ـ أيوه.لكن الخلاف ما وصلش لدرجة إن واحد منهم يقتل التاني.تدخل شريف:ـ يبقى ليه محمود كان آخر شخص شافه؟رد فؤاد:ـ لأن كريم طلب يقابله قبل ما يموت.ليان ابتلعت ريقها.ـ ليه؟ـ علشان يسلمه مستندات.سأل آسر:ـ مستندات إيه؟نظر فؤاد إليه.ـ مستندات فيها أسماء الأشخاص اللي كانوا بيسحبوا فلوس من حسابات الشركة.وكان بينهم اسم شخص مهم جدًا.قال جلال:ـ مين؟فؤاد لم يجب.اقتربت ليان منه.ـ قول.ـ اسم شخص

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل الثامن والستون

    الفصل الثامن والستون: الحقيقة التي لم تكن تعرفها ليانتجمدت ليان مكانها.كأن الجملة التي سمعتها لم تدخل عقلها من الأساس."والد ليان الحقيقي... مش محمود."فضلت عينيها ثابتة على الدرج، بينما قلبها بدأ يدق بعنف.بصت لآسر، وكأنها مستنية منه يقول إن اللي سمعته مجرد سوء فهم.لكنه كان واقفًا مثلها تمامًا، وعينيه على الرجل الموجود في أعلى الدرج.قال آسر بصوت حازم:ـ مين إنت؟لم يرد الرجل فورًا.كان واقفًا في الظل، وملامحه مش واضحة.تقدم خطوة واحدة.ظهر جزء من وجهه تحت ضوء المصباح.كان رجلًا في الخمسينات تقريبًا، لابس جاكت غامق، وشعره بدأ يشيب من الجانبين.قال بهدوء:ـ أنا مش جاي أأذيكم.رد شريف بسرعة:ـ يبقى انزل وإيديك قدامك.ابتسم الرجل ابتسامة خفيفة.ـ واضح إنك لسه زي ما أنت يا شريف.تغيرت ملامح شريف.ـ إنت تعرفني؟ـ أعرفك من زمان.وقبل ما يكمل، تحرك آسر خطوة للأمام.ـ إحنا مش جايين نسمع ألغاز.لو عندك حاجة تقولها، انزل واتكلم قدامنا.نظر الرجل إلى ليان.وكانت نظراته مختلفة تمامًا.نظرة فيها تردد... وندم.قال:ـ أنا كنت مستني اليوم ده من سنين.ليان لم تستطع السكوت.ـ مستني إيه؟رد:ـ مستني

  • فتاه الاحد والملاك   الفصل السابع والستون

    الفصل السابع والستون: دار الأمانلم يطلع النهار على ليان بسهولة.قضت معظم الليل وهي تقلب في سريرها، وعقلها لا يتوقف عن التفكير في الجملة التي قالتها هالة:"ناهد اتربت هناك فترة من حياتها."كانت تعرف اسم والدتها، تعرف شكلها، صوتها، وبعض ذكرياتها الصغيرة معها...لكنها لم تكن تعرف طفولتها.لم تعرف أين عاشت قبل أن تتزوج والدها.ولم تعرف لماذا كانت ترفض الحديث عن السنوات الأولى من حياتها.والآن، كل شيء أصبح مرتبطًا بمكان واحد.دار الأمان.قبل السابعة صباحًا بقليل، خرجت ليان من غرفتها.وجدت آسر في الصالة، يراجع بعض الأوراق على هاتفه.رفع عينيه بمجرد أن شعر بوجودها.ـ صباح الخير.ابتسمت.ـ صباح النور.نظر إلى وجهها لحظة.ـ منمتيش كويس.ضحكت بخفة.ـ واضح أوي؟ـ أيوه.جلست أمامه.ـ كل ما أغمض عيني، أفتكر إن ماما كانت عايشة في المكان ده.وبفكر...إيه اللي حصل لها هناك؟رد آسر:ـ النهارده هنروح ونشوف.مش هنخمن.مش هنصدق أي كلام من غير دليل.هنعرف بنفسنا.هزت رأسها.ـ نفسي أصدق إننا أخيرًا هنلاقي إجابة.ابتسم.ـ وأنا.بعد نصف ساعة، تجمع الجميع في الصالة.كان شريف قد جهز السيارة، بينما أحضر جلال م

  • فتاه الاحد والملاك   الكنيسه التي لا تظهر علي الخرائط

    الفصل الثامن: الكنيسة التي لا تظهر على الخرائطلم تنم ليان تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها عاد ذلك الاسم ليتردد داخل رأسها.مالك.اسم بسيط.عادي.لكن وقعه عليها لم يكن عاديًا أبدًا.كانت الورقة ما تزال فوق مكتبها.والكلمات المكتوبة عليها لم تختفِ كما اختفت الرسائل السابقة.وكأن من تركها أراد أن يتأكد

  • فتاه الاحد والملاك   الشخص الذي لايجب أن يري

    الفصل السابع: الشخص الذي لا يجب أن يُرىبقيت ليان تحدق في المكان الذي اختفى منه الشاب ذو الملابس السوداء.كان المكان فارغًا تمامًا.كأن أحدًا لم يقف هناك من الأساس.لكن شيئًا داخلها أخبرها أنها لم تتخيل ما رأته.التفتت نحو آسر.فوجدته ما يزال واقفًا في مكانه.عيناه مثبتتان على البوابة.وجسده متوتر

  • فتاه الاحد والملاك   الرساله التي لم يكتبها احد

    الفصل السادس: الرسالة التي لم يكتبها أحدظلت ليان تحدق في الكلمات المكتوبة على زجاج النافذة."نحن نراكِ أيضًا."لم تكن المشكلة في الكلمات نفسها.بل في الطريقة التي ظهرت بها.غرفتها في الطابق الثالث.ولا توجد شرفة خارج النافذة.ولا أي مكان يمكن لشخص أن يقف عليه.والأهم من ذلك...أنها كانت متأكدة أن

  • فتاه الاحد والملاك   لاتنظري خلفك

    الفصل الخامس: لا تنظري خلفكتوقف الزمن بالنسبة إلى ليان.أو هكذا شعرت.كانت واقفة في منتصف غرفتها.أنفاسها متقطعة.وقلبها ينبض بقوة حتى ظنت أنه سيسمعه الجميع.أما آسر...فكان يحدق في المرآة دون أن يرمش.وجهه الشاحب لم يكن الشيء الذي أخافها.بل عيناه.لأول مرة منذ عرفته رأت الخوف فيهما.خوفًا حقيقيً

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status