登入الفصل التاسع: المكالمة التي لا ينبغي أن تحدث
تجمدت ليان في مكانها. الهاتف ما يزال ملتصقًا بأذنها. والصوت القادم من الطرف الآخر هادئ بصورة غريبة. هادئ أكثر مما ينبغي. كأن صاحبه لا يتصل بفتاة لا يعرفها. بل بإنسانة كان ينتظر هذه اللحظة منذ سنوات طويلة. شعرت بأنفاسها تتسارع. ثم قالت بصعوبة: ـ كيف حصلت على رقمي؟ ساد الصمت للحظة. قبل أن يجيب الرجل: ـ هذا ليس السؤال الذي يشغلك الآن. قبضت على الهاتف بقوة. ـ بل هو سؤالي. ضحكة خافتة وصلت عبر السماعة. ليست ساخرة. وليست ودودة. شيء بين الأمرين. ثم قال: ـ أعرف أنك تريدين معرفة من أكون. وأعرف أنك تريدين معرفة من هو آسر. وأعرف أنك تنظرين الآن إلى صورة قديمة التقطت قبل سنوات طويلة. شحب وجه ليان فورًا. سقطت عيناها على الصورة الموجودة فوق السرير. شعرت بقشعريرة تزحف داخل جسدها. ـ كيف عرفت ذلك؟ ـ لأنني أعرف أكثر مما تتخيلين. ـ من أنت؟ ـ قلت لك... اسمي مالك. ـ هذا ليس ما أقصده. صمت الرجل للحظات. ثم قال: ـ قريبًا ستعرفين. ـ لا أريد قريبًا. أريد الآن. ـ لو أخبرتك الآن فلن تصدقي. أغمضت عينيها بغضب. كانت تكره هذه الطريقة. الجميع يتحدث بالألغاز. آسر يفعل ذلك. والرسائل تفعل ذلك. والآن هذا الرجل أيضًا. قالت بحدة: ـ إذا كنت تعرف كل شيء فلماذا لا تقول الحقيقة مباشرة؟ للمرة الأولى اختفت النبرة الهادئة من صوته. وقال ببطء: ـ لأن الحقيقة أخطر مما تتصورين. شعرت بانقباض في صدرها. لكنها تماسكت. ـ ماذا تريد مني؟ ـ أريد أن أساعدك. ابتسمت بسخرية. ـ هذه الجملة وحدها كافية لأشك بك. عاد الصمت للحظات. ثم قال: ـ لا تثقي بآسر. توقفت أنفاسها. الجملة نفسها التي ظهرت على النافذة. نفس الكلمات. تمامًا. ـ أنت من كتب الرسائل؟ لم يجب مباشرة. وهذا كان جوابًا بحد ذاته. ـ لماذا؟ ـ لأنك تستحقين أن تعرفي الحقيقة. ـ وما الحقيقة؟ ـ أن الشخص الذي تثقين به يخفي عنك أكثر مما تتخيلين. ارتفع نبض قلبها. لكن قبل أن تسأله شيئًا آخر... انقطع الاتصال. نظرت إلى الهاتف بسرعة. المكالمة انتهت. حاولت إعادة الاتصال. لكن الرقم لم يعد موجودًا. ظهرت رسالة قصيرة على الشاشة. "الرقم غير متاح." كأن المكالمة لم تحدث أصلًا. في تلك الليلة. لم تستطع ليان التفكير في شيء آخر. كل الطرق كانت تعود إلى النقطة نفسها. آسر. ومالك. وأسرار لا تريد أن تنكشف. لكن ما أربكها أكثر... أنها لم تعد تعرف من تصدق. آسر أنقذها أكثر من مرة. وكان دائمًا يحذرها. لكن مالك يبدو وكأنه يحذرها أيضًا. إذن من الكاذب؟ ومن الصادق؟ أم أن كليهما يخفي جزءًا من الحقيقة؟ في صباح اليوم التالي. استيقظت متعبة. لكن شيئًا غريبًا حدث أثناء تناولها الإفطار. كانت والدتها ترتب بعض الصناديق القديمة داخل غرفة التخزين. وفجأة نادتها. ـ ليان. ـ نعم؟ ـ تعالي لحظة. دخلت الغرفة الصغيرة. فوجدت والدتها تحمل ألبوم صور قديمًا. قالت مبتسمة: ـ وجدته أثناء الترتيب. أعتقد أنك ستستمتعين بمشاهدته. شعرت ليان باهتمام مفاجئ. أخذت الألبوم وجلست على الأرض. وبدأت تقلب الصفحات. صور من طفولتها. أعياد ميلاد. رحلات عائلية. ذكريات من المدرسة. ابتسمت عدة مرات. حتى وصلت إلى صفحة معينة. وتوقفت. اختفت الابتسامة من وجهها فورًا. في الصورة... كانت تقف أمام مبنى حجري قديم. المبنى نفسه. نفس الكنيسة التي رسمتها من ذاكرتها. شعرت بأنفاسها تتسارع. ـ أمي... رفعت والدتها رأسها. ـ ماذا هناك؟ أشارت ليان إلى الصورة. ـ أين التقطت هذه؟ اقتربت الأم ونظرت إليها. ثم قطبت حاجبيها. ـ غريب. ـ ماذا؟ ـ لا أتذكر. تجمدت ليان. ـ ماذا تقصدين؟ ـ أتذكر اليوم. وأتذكر الرحلة. لكن لا أتذكر المكان نفسه. شعرت ليان ببرودة غريبة. ـ كيف لا تتذكرينه؟ هزت والدتها رأسها. ـ لا أعرف. كأن شيئًا ما ضاع من ذاكرتي. ساد الصمت. وبدأت ليان تشعر أن الأمر أكبر من مجرد صدفة. في المساء. كانت تسير وحدها عائدة إلى المنزل. حين شعرت فجأة بذلك الإحساس المعتاد. شخص يراقبها. توقفت. ونظرت حولها. لم تجد أحدًا. لكن بعد ثوانٍ ظهر آسر. كان يقف قرب شجرة كبيرة على جانب الطريق. هذه المرة لم يكن هادئًا. بل بدا متوترًا. قال مباشرة: ـ هل اتصل بك؟ ارتفع نبض قلبها. ـ كيف عرفت؟ أغمض عينيه وكأنه كان يتوقع الإجابة. ـ ماذا قال؟ ـ قال إنني لا يجب أن أثق بك. مرت لحظة صمت. ثم لحظة أخرى. كانت تنتظر أن يغضب. أن ينكر. أن يدافع عن نفسه. لكنه لم يفعل شيئًا من ذلك. فقط نظر إليها بحزن غريب. وقال: ـ بالطبع قال ذلك. عبست. ـ هذا كل ما لديك؟ ـ ماذا تريدين مني أن أقول؟ ـ الحقيقة. ضحك بخفوت. ضحكة خالية من الفرح. ـ لو كانت الحقيقة سهلة لما وصلنا إلى هنا. ـ وصلنا إلى أين؟ لم يجب. بل نظر إلى السماء للحظة. ثم قال: ـ الأحد يقترب. شعرت بالقشعريرة. ـ وماذا سيحدث يوم الأحد؟ رفع نظره إليها. ولأول مرة بدا خائفًا فعلًا. ـ أشياء كنت أتمنى ألا تريها أبدًا. مرت الأيام التالية ببطء. والأحد أصبح أقرب مع كل ساعة. لكن في مساء السبت حدث شيء لم تكن تتوقعه. عندما عادت إلى غرفتها. وجدت ظرفًا أبيض فوق وسادتها. تجمدت. كانت متأكدة أنه لم يكن هناك صباحًا. التقطته بيد مرتجفة. وفتحته ببطء. وجدت بداخله صورة واحدة فقط. صورة حديثة. التقطت منذ ساعات لا أكثر. لها هي. كانت تقف أمام الجامعة. تنظر إلى هاتفها. وكأن شخصًا كان يراقبها من مكان قريب جدًا. لكن الرعب الحقيقي لم يكن في الصورة. بل في الشخص الذي ظهر خلفها. شخص يقف بعيدًا عند نهاية الشارع. يرتدي ملابس سوداء بالكامل. الشاب نفسه الذي رآه آسر عند بوابة الجامعة. الشاب الذي اختفى فجأة. وعلى ظهر الصورة... كُتبت جملة واحدة بخط أسود واضح: "إنه يراكِ منذ وقت أطول مما تظنين." ارتجفت يد ليان. لكنها لم تنتبه إلى شيء آخر. شيء كان يحدث خارج نافذتها مباشرة. فوق سطح المبنى المقابل. حيث وقف شخصان يراقبان غرفتها بصمت. أحدهما كان آسر. أما الآخر... فكان مالك. وللمرة الأولى منذ سنوات طويلة... كان الاثنان في المكان نفسه. ينظر كل منهما إلى الآخر. وكأن مواجهة طال انتظارها أوشكت أن تبدأ.الفصل السادس عشر: ما بعد الظلاملم تكن تعرف أين هي.ولا متى بدأت تستعيد وعيها.كل ما شعرت به أولًا كان برودة الأرض تحت جسدها.وصوتًا بعيدًا يشبه صدى بعيد جدًا… كأنه يأتي من داخل جمجمتها نفسها.فتحت ليان عينيها ببطء.الظلام كان أقل كثافة من لحظة سقوطها داخل الوعي، لكنه ما زال يحيط بها.ثم بدأت التفاصيل تتضح تدريجيًا.سقف حجري.جدران مكسورة.ضوء خافت يتسرب من شقوق بعيدة.لم تعد في القاعة الكبرى.لكنها ما زالت داخل الكنيسة.حاولت التحرك.فشعرت بألم في كتفها.تأوهت بصوت خافت.ثم سمعت حركة قريبة.التفتت بسرعة.وكان هناك آسر.يجلس بجانبها مباشرة.رأسه منخفض.وكأنه كان يراقبها منذ وقت طويل.وعندما فتحت عينيها، رفع رأسه فورًا.ارتياح واضح ظهر في وجهه.ـ أخيرًا...قالها بصوت منخفض.حاولت الجلوس.ساعدها بسرعة.ـ لا تتحركي بسرعة.نظرت إليه بارتباك.ـ ماذا حدث؟صمت لثوانٍ.ثم قال:ـ الدائرة انهارت.ـ والصندوق؟تغير وجهه للحظة.ـ لم يفتح بالكامل.شعرت بارتباك أكبر.ـ ماذا يعني “لم يفتح بالكامل”؟لم يجب فورًا.بل نظر بعيدًا.كأنه لا يريد الإجابة.هذا الصمت وحده كان كافيًا لإزعاجها.ـ أين مالك؟ والر
الفصل الخامس عشر: الاسم الذي كُسر داخل الصندوقلم تختفِ الذكريات بالكامل.لكنها أيضًا لم تكتمل.بقيت عالقة داخل رأس ليان كقطع زجاج متناثرة، كل قطعة تلمع ثم تختفي قبل أن تمسك بها.كانت على ركبتيها في منتصف القاعة.تتنفس بصعوبة.يديها ترتجفان فوق رأسها.والصوت ما يزال يتردد داخل عقلها."لن تعودي ليان أبدًا..."رفعت رأسها ببطء.الصندوق المفتوح أمامها ينبض كأنه حي.الظل بداخله لم يعد ثابتًا.كان يتحرك.يتشكل.ثم ينهار.ثم يتشكل من جديد.كأنه يحاول أن يخرج من عالم لا يسمح له بالوجود الكامل.أما آسر فكان واقفًا على بعد خطوات منها.وجهه مشدود.وعيناه لا تفارقانها.لكنها هذه المرة لم تجد الطمأنينة في نظرته.بل وجدت شيئًا آخر.صراعًا.وكأنه يخفي حربًا كاملة بداخله.قالت بصوت متقطع:ـ ماذا رأيت؟لم يجب فورًا.ثم قال:ـ نفس الشيء الذي بدأ يعود لكِ الآن.ارتجفت.ـ أنت تعرف ما هذا؟ـ أعرفه أكثر مما أريد.تدخل مالك فجأة:ـ وأكثر مما يجب أن تعرفه هي الآن.التفتت إليه بغضب:ـ توقفوا عن التحدث وكأنني لغز!تقدمت خطوة رغم أنها بالكاد تستطيع الوقوف.ـ أنا إنسانة! لست شيئًا غامضًا في كتاب قديم!ساد الصمت.
الفصل الرابع عشر: الاسم الحقيقي الذي لا يُقالساد الصمت في القاعة تحت الأرض.صمت ثقيل لدرجة أن ليان شعرت أنه يضغط على صدرها.الرجل العجوز ما يزال واقفًا عند المدخل.عينيه مثبتتان عليها.كأن العالم كله اختفى ولم يتبقَ إلا هي.ثم قال جملته مجددًا، لكن هذه المرة أبطأ:ـ قبل أن ينفتح هذا الشيء... يجب أن تعرفي اسمك الحقيقي.ارتجفت أصابعها دون وعي.ـ اسمي ليان.قالتها بسرعة.كأنها تحاول التمسك بشيء مألوف وسط كل هذا الجنون.لكن الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة حزينة.ـ هذا ليس اسمك.ساد الصمت.تبادلت ليان نظرة سريعة مع آسر.كان وجهه مشدودًا.وعيناه تحملان شيئًا لم تره من قبل.قلقًا حقيقيًا.لكن ليس خوفًا منها.بل خوف عليها.قالت بصوت أعلى:ـ ماذا تقصد؟ أنا ليان! هذه أنا!تقدم الرجل خطوة واحدة داخل القاعة.ثم قال:ـ الاسم الذي تعرفينه هو ما أُعطي لكِ.ليس ما وُلدتِ به.شعرت ببرودة تسري في أطرافها.ـ هذا كلام لا معنى له.تدخل مالك فجأة:ـ بل له معنى كبير جدًا.التفتت إليه بغضب:ـ أنت أيضًا؟أومأ برأسه ببطء.ـ للأسف نعم.تراجعت خطوة للخلف.ـ الجميع يتحدث وكأن حياتي ليست حياتي.رفع آسر يده:ـ ليان، توق
الفصل الرابع عشر: الاسم الحقيقي الذي لا يُقالساد الصمت في القاعة تحت الأرض.صمت ثقيل لدرجة أن ليان شعرت أنه يضغط على صدرها.الرجل العجوز ما يزال واقفًا عند المدخل.عينيه مثبتتان عليها.كأن العالم كله اختفى ولم يتبقَ إلا هي.ثم قال جملته مجددًا، لكن هذه المرة أبطأ:ـ قبل أن ينفتح هذا الشيء... يجب أن تعرفي اسمك الحقيقي.ارتجفت أصابعها دون وعي.ـ اسمي ليان.قالتها بسرعة.كأنها تحاول التمسك بشيء مألوف وسط كل هذا الجنون.لكن الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة حزينة.ـ هذا ليس اسمك.ساد الصمت.تبادلت ليان نظرة سريعة مع آسر.كان وجهه مشدودًا.وعيناه تحملان شيئًا لم تره من قبل.قلقًا حقيقيًا.لكن ليس خوفًا منها.بل خوف عليها.قالت بصوت أعلى:ـ ماذا تقصد؟ أنا ليان! هذه أنا!تقدم الرجل خطوة واحدة داخل القاعة.ثم قال:ـ الاسم الذي تعرفينه هو ما أُعطي لكِ.ليس ما وُلدتِ به.شعرت ببرودة تسري في أطرافها.ـ هذا كلام لا معنى له.تدخل مالك فجأة:ـ بل له معنى كبير جدًا.التفتت إليه بغضب:ـ أنت أيضًا؟أومأ برأسه ببطء.ـ للأسف نعم.تراجعت خطوة للخلف.ـ الجميع يتحدث وكأن حياتي ليست حياتي.رفع آسر يده:ـ ليان، توق
الفصل الثالث عشر: الاسم الذي لا تتذكرهبقيت الكلمات المضيئة معلقة فوق الأرض الحجرية لعدة ثوانٍ."لقد وجدت الحارسة."كانت تتوهج بلون ذهبي غريب.ثم بدأت تخفت تدريجيًا.حتى اختفت.لكن أثرها لم يختفِ من عقل ليان.ظلت تحدق في المكان الذي ظهرت فيه الكلمات.وكأنها تنتظر أن تعود من جديد.أو أن تشرح نفسها.لكن الصمت كان كل ما حصلت عليه.التفتت ببطء نحو آسر.ثم نحو مالك.وكان الشيء الوحيد الذي رأته على وجهيهما هو الصدمة.صدمة حقيقية.وليست تلك النظرات الغامضة المعتادة التي اعتادت عليها منهما.هذه المرة بدا وكأن شيئًا حدث بالفعل.شيء لم يكن أي منهما يتوقعه.قالت بصوت منخفض:ـ ما معنى الحارسة؟لم يجب أحد.ارتفع غضبها فورًا.ـ لا...لا تفعلا هذا مجددًا.نظرت إليهما بعينين ممتلئتين بالإرهاق.ـ أنا هنا منذ ساعات.أرى أشياء مستحيلة.أسمع أصواتًا تناديني.وأشاهد ذكريات لا أفهمها.والآن تظهر كلمات غريبة تقول إنني حارسة لشيء ما.أريد إجابة واحدة فقط.هذه المرة تكلم مالك.لكنه لم يجب السؤال.بل قال:ـ هل تتذكرين أي شيء آخر من الرؤية؟قبضت يديها بغضب.ـ لا تغير الموضوع.ـ أجيبي أولًا.نظرت إليه للحظات.ثم
الفصل الثاني عشر: ما الذي استيقظ تحت الكنيسة؟تردد الصوت مرة أخرى.أقوى هذه المرة.كأن شيئًا ضخمًا يتحرك في أعماق الأرض.اهتزت أرضية الكنيسة تحت أقدامهم، وتساقط غبار قديم من بين الشقوق الحجرية في السقف.شعرت ليان بأنفاسها تتسارع.وقلبها ينبض بقوة حتى ظنت أن الآخرين يستطيعون سماعه.كانت عيناها معلقتين بالممر المظلم الذي انفتح في الجدار الحجري البعيد.ذلك الممر لم يكن موجودًا قبل دقائق.هي متأكدة من ذلك.لكن الآن...كان هناك.باب حجري ضخم انزاح جانبًا، كاشفًا عن درجات طويلة تنزل إلى الأسفل.إلى مكان لا تصل إليه أشعة الشمس.ولا يبدو أنه عرف الزوار منذ زمن طويل جدًا.تراجعت خطوة دون وعي.لكنها لم تستطع إبعاد نظرها.شيء ما داخلها كان يجذبها نحو ذلك الظلام.شعور غريب.مخيف.ومألوف في الوقت نفسه.كأن جزءًا منها يعرف ما يوجد هناك.بينما الجزء الآخر يخشاه.التفتت نحو آسر.فوجدت وجهه شاحبًا على غير عادته.أما مالك فكان يحدق في الدرج الحجري بصمت.لكن التوتر في عينيه لم يخفَ عنها.قالت ليان أخيرًا:ـ ماذا يوجد هناك؟لم يجب أحد.نظرت إليهما بغضب.ـ كفى!ارتفع صوتها داخل الكنيسة.ـ كلما سألت سؤالًا







