LOGIN**الفصل الرابع**
**الخنجر والزهرتين** في صباح اليوم الحادي عشر على كوكب إيفا، استيقظ فهد على صوت طنين خفيف قادم من النافذة الشفافة. نظر إلى الخارج فرأى عشرات السيارات الطائرة تتحرك في مسارات ضوئية منتظمة فوق المدينة البنفسجية. كانت السيارات بلا عجلات، تشبه قطرات الماء الممدودة، وتتلألأ بألوان متغيرة حسب سرعة حركتها. بعضها صغير يتسع لشخصين، وبعضها أكبر يشبه القوارب الشفافة التي تحمل مجموعات من النساء. كل شيء في هذا العالم يعمل بالريموت: الأبواب تفتح بإشارة من المعصم، النوافذ تتغير شفافيتها بلمسة، وحتى الستائر تنسدل أو ترتفع بأمر صوتي بسيط. نهض فهد وارتدى قميصًا أسود ضيقًا جديدًا أحضرته الروبوتات الخادمة في الليلة السابقة. كانت الروبوتات أنثوية الشكل تمامًا، بوجوه ناعمة وأجساد متناسقة، لكنها بلا عواطف. تتحرك بهدوء تام، تنظف، ترتب، وتحضر الطعام بمجرد أن يطلبه بصوته. البيت كله، أو بالأحرى الجناح الملكي الذي أقام فيه، كان يعمل بنظام ريموت مركزي. يكفي أن يقول «إضاءة ناعمة» فتتغير الأضواء، أو «درجة حرارة منخفضة» فينخفض الهواء المحيط به. بعد الإفطار الذي أحضرته روبوتان صامتان، وصلت ليلى. كانت ترتدي زيًا رسميًا فضفاضًا هذه المرة، لكن عينيها الخضراوين تحملان شيئًا جديدًا: قلقًا ممزوجًا برغبة لم تعد تخفيها. قالت وهي تغلق الباب خلفها: «الاجتماع مع المجلس انتهى. الملكة نجحت في تأجيل أي قرار بشأنك لأسبوعين. لكن هناك شيء آخر... أحضرت لك هذا». مدت يدها وأخرجت علبة صغيرة شفافة تحتوي على حبوب زرقاء لامعة. «هذه أدوية طورتها نورا في المختبر خصيصًا لك. تزيد القدرة الجسدية بشكل خارق. تستطيع أن تجامع أكثر من ستين مرة في اليوم دون أي تعب أو ضعف. التأثير يستمر ثماني ساعات كاملة. جربناها على خلاياك في المختبر... النتائج مذهلة». نظر فهد إلى الحبوب ثم إلى ليلى. ابتسم ابتسامة جانبية وقال: «ستين مرة؟ هذا رقم مجنون». ليلى اقتربت منه ووضعت العلبة في يده. «العالم هنا كله نساء، فهد. والفضول... والجوع... أكبر مما تتخيل. خذ واحدة الآن». ابتلع فهد الحبة الزرقاء. خلال دقائق شعر بحرارة لطيفة تسري في عروقه، ثم بقوة هائلة تملأ عضلاته، ثم بشيء آخر أعمق: خنجره بدأ ينبض بصلابة متزايدة تحت البنطال، كأنه يستعد لمعركة طويلة. ليلى لاحظت التغيير في عينيه. ابتسمت ببطء وبدأت تفك أزرار زيها. عندما سقط القماش عن جسدها، وقف فهد يتأملها. كانت ليلى طويلة القامة، بشرتها بيضاء ناصعة تميل إلى الزيتون، وخصرها نحيل يبرز منه انحناءة مميزة. الزهرتان على صدرها ممتلئتان ومستديرتان، وقطعتا الفراولة الوردية في وسطهما منتصبتان بالفعل من الإثارة. بطنها مسطح وناعم، ووراؤها المنطقة الخلفية مستديرة ومشدودة كأنها منحوتة. شقها كان ناعمًا ومغطى بشعر خفيف أسود مرتب بعناية. اقترب فهد منها ورفع يديه الكبيرتين ليمسك الزهرتين. عصرهما برفق ثم بقوة أكبر، وراح إبهاماه يدوران حول قطعتي الفراولة حتى خرج من ليلى أنين طويل. انحنى وأدخل إحدى قطعتي الفراولة في فمه، يمصها بلسانه بينما كانت هي تمسك برأسه وتشده إليها. ثم رفعها بسهولة كأنها لا تزن شيئًا، ووضعها على السرير الواسع. فتح فخذيها ببطء ونظر إلى شقها الذي كان قد بدأ يفرز سائلاً لامعًا. أخرج خنجره الصلب الطويل من بنطاله، وكان قد أصبح أسمك وأطول بفعل الدواء، وراح يمرره على شقها دون أن يدخله بعد. ليلى ارتجفت وطلبت بصوت مكسور: «ادخله... أرجوك». دفع فهد خنجره ببطء داخل شقها. كان الشق ضيقًا ودافئًا بشكل جنوني، يلتف حول الخنجر كأنه يرفض أن يتركه. بدأ يتحرك بحركات عميقة وبطيئة أولاً، ثم أسرع وأقوى. ليلى صرخت باسمه مرات عديدة، وأظافرها حفرت في ظهره العريض. بعد أن وصل كلاهما إلى الذروة الأولى، لم يتوقف. الدواء كان يعمل. قلبها على بطنها، ورفع المنطقة الخلفية الجميلة، ودخل شقها من جديد من الخلف بقوة أكبر. استمر على هذا المنوال أكثر من عشر مرات متتالية، في أوضاع مختلفة، حتى أصبحت ليلى مرتجفة وعاجزة عن الكلام، وجسدها مغطى بالعرق اللامع. في المساء نفسه، جاءت نورا. كانت نورا مختلفة تمامًا عن ليلى. جسدها أكثر امتلاءً في الزهرتين، حيث كانتا كبيرتين وثقيلتين، وقطعتا الفراولة فيهما داكنتان وأكبر حجمًا. خصرها أقل نحافة، لكن المنطقة الخلفية لديها كانت أوسع وأكثر بروزًا. شقها كان ممتلئًا وواضحًا حتى من تحت الملابس المخبرية البيضاء التي خلعتها بسرعة. لم تتحدث كثيرًا. أغلقت الباب، ابتلعت هي الأخرى حبة زرقاء كانت قد طورتها، ثم دفعت فهد ليستلقي على ظهره. جلست فوقه وأدخلت خنجره بنفسها داخل شقها بضربة واحدة عميقة. بدأت تتحرك بحركات دائرية سريعة، والزهرتان الثقيلتان ترتجان أمام وجهه. أمسك فهد بهما وعصرهما بقوة، وراح يمص قطعتي الفراولة بالتناوب بينما كانت هي تزيد سرعتها. بعد أن انتهت المرة الأولى، طلبت منه أن يأخذها من الخلف. ركعت على يديها وركبتيها، ورفع المنطقة الخلفية العريضة، ودخل شقها بقوة جعلتها تصرخ بصوت عالٍ. استمر فهد معها أكثر من خمس عشرة مرة متتالية، بفضل الدواء، حتى سقطت على السرير عاجزة عن الحركة، وشقها ينزف سوائل مختلطة من كثرة الجماع. في الليلة التالية استدعته الملكة زارا. جسد زارا كان أكثر نضجًا وجمالاً هادئًا. الزهرتان لديهما امتلاء ناعم وممتلي ، وقطعتا الفراولة وردية فاتحة. بطنها مسطح رغم عمرها، والمنطقة الخلفية مشدودة ومستديرة بشكل ملكي. شقها كان أنعم وأضيق مما توقع، كأنه لم يُمس منذ سنوات طويلة. استقبلته عارية تمامًا على السرير الحريري. قالت بصوت هادئ مليء بالسلطة والرغبة: «خذ وقتك... فنحن نملك كل الوقت في العالم». بدأ فهد بتقبيل الزهرتين ببطء، يمص قطعتي الفراولة حتى انتصبتا تمامًا. ثم نزل بلسانه إلى شقها وراح يلعقه بعمق حتى ارتجفت الملكة لأول مرة. عندما أدخل خنجره أخيرًا، كان الدخول بطيئًا ومؤلمًا لذيذًا لها. تحرك بحركات عميقة وموزونة، يمسك بخصرها ويرفع المنطقة الخلفية ليزيد العمق. بفضل الدواء، استطاع أن يجامعها أكثر من عشرين مرة في تلك الليلة وحدها، في أوضاع متعددة: هي فوقه، هو خلفها، هي على جنبها وهو يرفع إحدى ساقيها عاليًا. في المرة الأخيرة كانت زارا تبكي من المتعة، تهمس باسمه مرارًا، وتطلب منه ألا يتوقف أبدًا. في اليوم الرابع عشر ظهرت سارة الراقصة. جسد سارة كان الأكثر مرونة وجرأة. الزهرتان صغيرتان ومكتنزتان، وقطعتا الفراولة وردية زاهية. خصرها نحيل جدًا، والمنطقة الخلفية بارزة ومرفوعة كأنها خلقت للرقص والجنس معًا. شقها كان حليقًا تمامًا ولامعًا. أخذته إلى قاعة المرايا الخاصة بها، حيث كانت الجدران كلها مرايا عاكسة. رقصت أمامه عارية أولاً، ثم انحنت ووضعت يديها على المرآة، وطلبت منه أن يدخلها من الخلف وهو ينظر إلى انعكاساتهما في كل الاتجاهات. أدخل فهد خنجره في شقها دفعة واحدة، وبدأ يضرب بقوة وسرعة، والمنطقة الخلفية ترتج أمامه. استمر معها أكثر من خمس وعشرين مرة، ينتقل بين شقها وفمها، ثم يعود إلى الشق من جديد، حتى أصبحت القاعة مليئة بأصوات الارتطام والأنين المنعكس من كل مرآة. خلال الأسابيع التالية، أصبح الروتين اليومي لفهد مزيجًا غريبًا من السياسة والجنس الخارق. في الصباح يركب السيارة الطائرة مع ليلى ليحضر اجتماعات المجلس، حيث كانت النساء يناقشن مستقبله بصوت عالٍ بينما هو يجلس صامتًا. في الظهيرة يذهب إلى المختبر مع نورا، حيث كانت تعطيه جرعات إضافية من الدواء الأزرق وتطلب منه أن يجامعها على طاولة الفحص وسط الأجهزة. في المساء يعود إلى القصر، حيث تنتظره زارا أو سارة أو نساء أخريات من الحاشية، كلهن فضوليات وجائعات لخنجره الذي لم يعد يعرف التعب بفضل الحبوب. البيوت التي زارها كانت كلها متشابهة في التقنية: خدم روبوتيون صامتون، أبواب تفتح بالريموت، نوافذ تقوم بتوجية نفسها حسب الطقس، وأسرّة تتغير صلابتھا بلمسة زر. السيارات الطائرة كانت تنتظره أمام كل باب، تنقله فوق المدينة البنفسجية في دقائق معدودة. وفي كل ليلة، بعد أن ينتهي من عشرات الجماعات، كان يجلس وحيدًا على حافة السرير ويمسك الميدالية الباردة. ينظر إلى الرموز الخامدة ويتساءل إن كان هذا هو المصير الذي اختارته له... أم أن الزمن ما زال يخفي له مفاجآت أكبر. خارج النافذة، كانت سيارات إيفا الطائرة ترسم خطوطًا ضوئية في السماء البنفسجية، والروبوتات تتحرك بهدوء في الممرات، والنساء في المدينة يتهامسن عن الرجل الذي جاء من الماضي يحمل خنجرًا لا يتعب أبدًا.**الفصل السابع عشر** **عودة الرجال**انتشر الخبر في كوكب إيفا أسرع من أي شيء حدث منذ ظهور فهد لأول مرة.خلال أقل من عشر دقائق كانت السيارات الطائرة تحلق فوق المكان من كل اتجاه. الروبوتات الخادمة توقفت عن أعمالها واصطفت في صفوف منتظمة كأن أمرًا مركزيًا صدر إليها. الشاشات الكبيرة في الساحات العامة بدأت تعرض صور المجموعة الجديدة مباشرة: فهد، وليلى الحامل ببطنها الواضح، وسبعة رجال أقوياء يقفون خلفهما بوجوه مشدوهة.نورا وصلت أولاً بسيارة طائرة صغيرة. نزلت بسرعة وركضت نحو فهد دون أن تلتفت إلى الآخرين في البداية. عانقته بقوة ثم نظرت إلى بطن ليلى وقالت بصوت مرتجف: «عدتِ... والحمل ما زال بخير؟».ليلى أومأت برأسها وهي تمسك بطنها. «بخير حتى الآن».ثم التفتت نورا إلى الرجال السبعة وراحت تحدق فيهم واحدًا تلو الآخر كمن يرى أشباحًا. الزهرتان لديها ارتفعتا وانخفضتا بسرعة مع تنفسها المتقطع. همست: «رجال... حقيقيون... أكثر من واحد».خلفها بدأت الحشود تتجمع. نساء من كل الأعمار يخرجن من المباني الزجاجية ويسرن نحو الساحة. بعضهن يغطين أفواههن بأيديهن، وبعضهن يبكين من الفرحة، وبعضهن يقفن صامتات وهن ي
**الفصل السادس عشر** **سر الميدالية والاختيار السري**في الليلة السابعة على أرض الرجال الأحرار، بينما كانت ليلى نائمة على الفرو الثقيل وبطنها المستدير يرتفع وينخفض بانتظام، جلس فهد وحيدًا أمام النار الصغيرة داخل الخيمة.الميدالية كانت بين كفيه الكبيرتين. الرموز التي خمدت منذ وصولهما بدأت تلمع من جديد، هذه المرة ببطء ووضوح أكبر مما سبق. وضعها على راحة يده وركز كل انتباهه فيها. مع مرور الدقائق بدأ يفهم ما لم يفهمه من قبل.الميدالية ليست أداة عشوائية تنقله إلى أي زمن. هي مفتاح محدد يربط بين ثلاثة عوالم فقط: عالمه الأصلي في الرياض، كوكب إيفا عالم النساء الكامل، وأرض الرجال الأحرار التي يقف عليها الآن. كل قراءة واعية للرموز مع نية واضحة في الذهن كافية لنقله إلى العالم الذي يختاره. كان الأمر أمامه طوال الوقت، لكنه لم يكن يراه.ابتسم في الظلام ابتسامة بطيئة وعميقة. لأول مرة منذ بدأت هذه الرحلة المجنونة شعر أنه يملك زمام الأمور لا أنه مجرد ورقة تتقاذفها الرياح.في الصباح التالي، بينما كانت ليلى تتمشى ببطء خارج الخيمة تحت أعين الحراس الأربعة، استدعى فهد راكان على انفراد. مشيا معًا بعيدًا نحو
**الفصل الخامس عشر** **الحراسة والرغبات الدفينة**في اليوم الثالث على أرض الرجال الأحرار، أصبح وجود ليلى حديث كل لسان في المخيم.منذ أن أشرقت الشمس كانت العيون لا تفارق خيمتهما. كلما رفعت ليلى طرف الغطاء الجلدي لتتنفس الهواء النقي، كان عشرات الرجال يتوقفون عن أعمالهم وينظرون. بعضهم يبتسم ابتسامة غامضة، وبعضهم يغض بصره بسرعة كأن المشهد يحرجه، وبعضهم يقف محدقًا دون خجل. الرداء الرقيق الذي ترتديه لم يعد يستر جسدها كما يجب. الزهرتان الكبيرتان الممتلئتان بسبب الحمل ترتجفان مع كل حركة، وقطعتا الفراولة الداكنتان واضحتان تحت القماش، وبطنها المستدير يبرز بوضوح، وشقها يكاد يظهر كلما جلست أو مشت بضع خطوات.راكان كان قد وفى بوعده وضاعف الحراسة. أربعة رجال مسلحون بالرماح يقفون في الزوايا الأربع حول الخيمة ليل نهار، يتبدلون كل ست ساعات في نظام صارم. لكن فهد، بعينيه الثاقبتين، لاحظ أن بعض هؤلاء الحراس أنفسهم يطيلون النظر أكثر من اللازم كلما خرجت ليلى لتمشي قليلاً بجانبه. كان يضع يده على كتفها أو حول خصرها في كل مرة، كأنه يرسم حدودًا لا يجوز لأحد تجاوزها.في ساعة الظهيرة جاء الشيخ الأبيض برفقة اثني
**الفصل الرابع عشر** **نار المخيم وأعين الرجال**في صباح اليوم التالي على أرض الرجال الأحرار، استيقظ فهد على صوت قرع طبول خشبية بعيدة.فتح عينيها ليلى ببطء، يده ما زالت على بطنها المستدير. الزهرتان الكبيرتان كانتا أكثر حساسية من الليلة السابقة، وقطعتا الفراولة داكنتان ومنتفختان. الرداء الرقيق الذي ترتديه لم يعد يستر شيئًا تقريبًا تحت ضوء الشمس الذي يتسلل من فتحة الخيمة.خارج الخيمة كان المخيم قد دبّت فيه الحياة. رجال يقطعون الحطب، آخرون يسلخون طرائد، ومجموعات صغيرة تتدرب على الرماح والأقواس. كلما مر أحدهم بالقرب من خيمتهما كان يبطئ خطاه وينظر إلى الداخل بفضول لا يخفيه.بعد ساعة جاء القائد الملتحي واسمه «راكان» برفقة الشيخ الأبيض. جلسا على الأرض أمام الخيمة وقال راكان مباشرة: «مجلس الشيوخ اجتمع في الفجر. قررنا أن تبقي المرأة تحت حماية مشددة. أما أنت يا فهد فستُستجوب اليوم أمام الجميع. نريد أن نعرف كل شيء عن عالم النساء... وعن كيف حملت هذه المرأة منك».سار فهد معهما إلى وسط المخيم تاركًا ليلى مع حارسين عند باب الخيمة. تجمهر عشرات الرجال حول منصة خشبية مرتفعة. وقف فهد عليها وروى قصته
**الفصل الثالث عشر** **أرض الرجال الأحرار**وقف فهد أمام الرجال الخمسة وهو يشد ليلى إلى جانبه بذراعه القوية. بطنها الحامل كان واضحًا تحت الرداء الرقيق، والزهرتان الكبيرتان ترتجفان مع كل نفس سريع تأخذه من الخوف. الرجال كانوا يحدقون إليها بدهشة لم يخفوها، كأنهم يرون كائنًا أسطوريًا خرج من الحكايات القديمة.الرجل الملتحي، الذي بدا أكبرهم سنًا وقائدهم، خفض رمحه قليلاً وقال بصوت أجش: «امرأة... حامل. هذا لم يحدث منذ قرنين. من أين جئتما بهذا الجسد الأنثوي إلى غاباتنا؟».فهد رد بصوته العميق الهادئ، وهو يحافظ على مسافة آمنة: «جئنا من عالم آخر عبر هذه». رفع الميدالية الفضية التي كانت ما زالت في يده. «أنا فهد، وهي ليلى. لا نريد أذى لأحد، ونطلب فقط مكانًا آمنًا حتى نفهم أين نحن».همس الرجال بينهم بكلمات سريعة غير مفهومة. أحدهم، شاب أطول من الباقين بشعر أشقر مربوط، تقدم خطوة وقال: «العالم الآخر؟ تقصد عالم النساء الذي تتحدث عنه الأساطير؟ قالوا إن فيروسًا قضى على الرجال هناك منذ زمن بعيد... وإن النساء يعشن وحدهن».ليلى رفعت رأسها أخيرًا وتكلمت بصوت مرتجف لكنه واضح: «نعم. أنا من كوكب إيفا.
**الفصل الثاني عشر** **القرار تحت الضوء**في الليلة التالية، لم ينم فهد لحظة واحدة.جلس على حافة السرير الواسع في الجناح الملكي، والميدالية الفضية بين كفيه الكبيرتين. الضوء الأزرق كان يدور حولها ببطء منتظم، كأنه نبض حي ينتظر أمرًا. الغرفة كانت هادئة إلا من صوت تنفس ليلى العميق إلى جانبه. كانت نائمة على جنبها، يدها اليمنى موضوعة برفق على بطنها الذي بدأ يستدير بوضوح، والزهرتان الكبيرتان ترتفعان وتنخفضان مع كل شهيق. قطعتا الفراولة لديهما أصبحتا داكنتين وأكثر امتلاءً بسبب الحمل، والشق الذي كان قد ملأه قبل ساعات ما زال رطبًا تحت الغطاء الحريري.خارج النافذة الشفافة امتدت مدينة إيفا البنفسجية في سكونها الليلي. السيارات الطائرة قليلة في هذه الساعة، تتحرك ببطء كأن سائقيها نصف نائمين. الروبوتات في الشوارع تواصل عملها الصامت: تكنس المسارات الضوئية، تصلح الإضاءة، وتعيد ترتيب الحدائق المعلقة بأوامر ريموت مركزية لا تحتاج إلى تدخل بشري.فهد رفع الميدالية أقرب إلى عينيه. الرموز التي كانت خامدة لأسابيع طويلة عادت تلمع الآن بقوة أكبر من الليلة التي نقلته من الرياض. تذكر سوق الخردة، والحر، والوحدة، و