แชร์

في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات
في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات
ผู้แต่ง: بحر الذكريات

الفصل 1

ผู้เขียน: بحر الذكريات
ألم، ألمٌ لا يُحتمل!

ألمٌ ينهش العظام عمّ جسد خالد بأكمله.

لم يكن مجرد إحساس، بل واقعًا حقيقيًا يعيشه.

في تلك اللحظة، طرحه أصدقاؤه وجيرانه الذين وثق بهم وساعدهم سابقًا أرضًا بلا رحمة، وانهالت عليه اللكمات والركلات، بل وحتى العصيّ، كالمطر.

في نهاية العالم التي شحّت فيها الإمدادات، لم يراعوا حتى المساعدة التي قدّمها لهم خالد من قبل، بل اعتدوا عليه بالضرب!

وفي لحظات احتضاره، لمح خالد بصعوبة فتاة أحلامه، فريدة الحسيني، تقف خلف الحشد، بهيئةٍ مثيرةٍ للشفقة، وهي تصرخ بقوة: "أنا من جعلته يفتح الباب، عليكم أن تعطوني نصيبًا أكبر من الإمدادات!"

إنها هذه المرأة تحديدًا؛ هي من خدعت خالد ليفتح الباب، ثم تسببت في موته.

نظر إليها خالد، وعيناه تمتلئان بالكراهية والندم.

إن كان هناك من يُلام، فلا يُلام إلا نفسه؛ كان ساذجًا أكثر من اللازم، وطيبًا أكثر من اللازم، ولهذا انتهى به الأمر في نهاية العالم هذه إلى أن يصبح حجرًا يطؤه الآخرون.

كم كان يتمنى أن يبدأ كل شيء من جديد.

وحينها، لن يعود رحيمًا مع أحد، بل سيعيش من أجل نفسه فقط!

وسرعان ما أظلمت الدنيا أمام عيني خالد، وفقد وعيه.

لكن في اللحظة التالية مباشرة، فتح خالد عينيه فجأة، ثم اعتدل جالسًا من على الأريكة.

كانت مشاهد الجحيم التي عاشها قبل لحظات، وذلك الألم المرعب، لا تزال واضحة أمام عينيه.

كان خالد يلهث بشدة، وسرعان ما ابتلّ جسده كله بالعرق.

"ما الذي يحدث؟ ألم يقتلني أولئك الجيران الأوغاد؟"

بعد أن أفاق من صدمته، بدأ خالد يتفحّص ما حوله.

لم يكن هذا المكان غريبًا عليه، إنه منزله.

غير أن درجة الحرارة المريحة في الهواء جعلته يشعر بدهشة شديدة.

لأن الأرض في ديسمبر ٢٠٥٠ تأثرت بانفجار نجمٍ مستعرٍ أعظم على بُعد خمس مئة ألف سنة ضوئية، مما أدى إلى عاصفة جليدية عالمية.

انخفضت درجات الحرارة عالميًا بشكل حاد، وكانت درجات الحرارة اليومية في مدينة النور التي يعيش فيها خالد تبلغ نحو سالب ستين إلى سبعين درجة مئوية، واستمرت العواصف الثلجية شهرًا كاملًا، حتى غطّت المدينة بأكملها.

ويُقال إن درجات الحرارة في شمال البلاد وصلت حتى إلى سالب مئة درجة مئوية وأكثر، ودُفنت الأرض بأكملها تحت الجليد والثلوج.

انقرضت مختلف الكائنات الحية على نطاق واسع، وحتى البشر في هذه الكارثة مات أكثر من خمسةٍ وتسعين بالمئة منهم.

نهض خالد، وأخرج زجاجة ماء من الثلاجة، ثم راح يشربها جرعةً بعد جرعة حتى فرغ أكثر من نصفها.

رغم أن الماء المُبرَّد كان شديد البرودة، فإنه بالنسبة له الآن كان كنزًا لا يُقدَّر بثمن.

في زمن نهاية العالم، لم يكن هناك سبيل للحصول على الماء سوى الخروج، متحدّين درجات حرارة شديدة الانخفاض تصل إلى سالب ستين أو سبعين درجة مئوية، وحفر الثلج لإذابته وتحويله إلى ماء.

مثل هذا الأمر قد يودي بحياة المرء تجمّدًا من البرد.

وبعد أن فرغ خالد من شرب الماء، فتح هاتفه وألقى نظرة سريعة عليه.

كان معروضًا على الشاشة التاريخ: ١٢ نوفمبر.

وكان يفصل عن حلول نهاية العالم شهرٌ كامل.

"يبدو أنني عُدتُ إلى الحياة."

أخذ خالد نفسًا عميقًا، وسرعان ما فهم ما حدث.

لا يمكن أن تكون تجربة ذلك الشهر حلمًا، لا سيما ذلك الألم حين مزّقوا جسده حيًّا، كان حقيقيًا أكثر مما ينبغي.

رفع خالد رأسه، وبعد أن نجا من الكارثة، غمره شعور عظيم بالنجاة.

وفي الوقت نفسه، ومض في عينيه بريقٌ حادٌّ لا مثيل له.

أما أولئك الذين تسببوا في موته من قبل، فإنه يتذكرهم جيدًا جدًا.

وفي هذه الحياة، سيعيش على نحوٍ أفضل، ولن يعود يُبدي أي رحمة لأولئك الأوغاد.

وعلاوة على ذلك، بعد ضمان سلامته، لا بد أن ينتقم من أولئك الأوغاد انتقامًا قاسيًا!

لكن في الوقت الحالي، أول ما يجب على خالد التفكير فيه هو كيف يضمن لنفسه العيش في نهاية العالم التي ستحل بعد شهر.

كانت ظروف خالد المعيشية لا بأس بها.

توفي والداه في وقت مبكر، وورث شقة في مدينة النور تبلغ مساحتها مئةً وعشرين مترًا مربعًا.

وكان يملك مدخرات تزيد على مئتي ألف دولار، وهو مبلغ كان يُعدّ مريحًا نسبيًا في الأوقات العادية.

لكن عندما تحلّ نهاية العالم، ستشهد الإمدادات في العالم كله نقصًا حادًا.

وبالاعتماد على هذا القدر القليل من المال الذي يملكه، لن يتمكن من الصمود طويلًا.

ففي النهاية، كي يعيش الإنسان ويصمد، فإنه يحتاج إلى كمٍّ هائلٍ من الإمدادات.

وبما أنه يستطيع الاستعداد مسبقًا، فإنه لا يريد مجرد البقاء حيًا فحسب، بل يأمل أيضًا أن يحافظ على قدرٍ معقول من جودة الحياة في المستقبل.

ولا بد من مراعاة الطعام والترفيه معًا، وإلا فمع مرور الوقت ستنهار نفسيته حتمًا.

وعلاوة على ذلك، فإن الأسلحة والمعدات لا بد من توفرها، فحينها فقط يستطيع أن يحمي نفسه جيدًا، ويُتمّ انتقامه من الجيران.

وفي تلك اللحظة، ظهر أمام عيني خالد فجأة خيطٌ من الضوء الأبيض.

ظنّ أن عينه اليمنى قد زغللت قليلًا، فمدّ يده ليفركها.

لكن فجأة، خطرت له فكرةٌ غريبة.

يبدو أن هذا الخيط من الضوء الأبيض كان في الأصل جزءًا منه، وفي ذهنه ظهرت أيضًا معلوماتٌ عنه.

وما إن تحرّك خاطرٌ في نفسه، حتى اندفع وعيه إلى ذلك الضوء الأبيض.

فما إن دخل ونظر، حتى وجد نفسه في فضاء أبيض شاسع لا حدود له.

لم يكن يُدرى مدى اتساعه، ولم يكن فيه سوى مساحات شاسعة من الفراغ.

"أهذا... بُعدٌ آخر؟"

"يبدو أنني بعد عودتي إلى الحياة، امتلكت بعض القدرات الخاصة."

شعر خالد بفرحةٍ مفاجئة.

يبدو أن مرور أشعة غاما به قد أحدث طفرةً في جسده، ومنحه قوةً خارقة.

وبوجود هذا الفضاء الهائل، أصبح تخزين الإمدادات لنهاية العالم أسهل بكثير.

لكن خالد أراد أن يعرف إلى أي حد يمكن لهذا الفضاء أن يستوعب الأشياء، وما إذا كانت هناك حدود لما يمكن إدخاله إليه.

عاد وعيه فورًا إلى غرفته، ثم بدأ يحاول إدخال الأشياء الموجودة في المنزل إلى الفضاء.

في البداية، جرّب إدخال كوب الشاي وحوض الغسيل، فدخلا بسهولة تامة.

وبدأ خالد يحاول إدخال الأجهزة الكهربائية الكبيرة كلها إلى الداخل.

التلفاز، والثلاجة، والغسالة، والحاسوب، والمكيف، والمكنسة الكهربائية.

وكان الفضاء الأبيض يقبل كل ما يُلقى إليه، فاستوعب تلك الأشياء جميعها.

وعلاوة على ذلك، بمجرد خاطرٍ واحد من خالد، يمكنه إخراج الأشياء من الفضاء.

لكن الأشياء الخاضعة لقوة خارجية قوية، أو غير المستقلة بذاتها، كان من الصعب إدخالها إلى الفضاء.

فعلى سبيل المثال، إذا حاول اقتلاع لوحٍ من الأرضية، لم يحدث أيّ ردّ فعل.

"يبدو أن لهذا الفضاء قواعد كثيرة، وعليّ أن أكتشفها تدريجيًا."

"لكن هذا الفضاء الهائل القادر على استيعاب الأشياء وحده يكفيني لتخزين كمٍّ هائلٍ من الموارد!"

لعق شفتيه، وتشكّلت في ذهنه خطةٌ جريئة.

وكان خالد يعمل مشرفًا على أحد مستودعات سلسلة متاجر النور الكبرى في المنطقة الجنوبية.

وباعتبارها أكبر سلسلة متاجر في العالم، كانت تضمّ مختلف أنواع البضائع بلا استثناء.

ولها في البلاد ثلاثة مستودعات ضخمة في الوسط والجنوب والشمال.

وكان حجم هذه المستودعات الثلاثة هائلًا بصورة مذهلة، وخاصة مستودع الجنوب.

وقد بُني عام ٢٠٤٠، ويبلغ طوله ألفًا وخمسمئة متر، وعرضه سبعمئةٍ وعشرين مترًا، وتبلغ مساحته أكثر من مليون متر مربع. وهو أكبر مستودع عملاق في العالم!

وقد سبق أن وصفه مدير المنطقة بأنه العجيبة الثامنة في العالم!

بالطبع، لا يعترف العالم إلا بسبع عجائب، أما العجيبة الثامنة فغالبًا ما تكون مجرد لقب يمنحه أصحابه لأنفسهم، وعددها بالآلاف.

لكن مساحة مستودع الجنوب وسعته التخزينية تتفوقان بالفعل على جميع مستودعات العالم.

وكانت الموارد المخزنة داخله تكفي لتغطية استهلاك أسبوع كامل لعدة مدن يتجاوز عدد سكانها عشرة ملايين نسمة.

أي إنّه ما دام يفرغ مخزون أحد المستودعات بالكامل وينقله إلى بُعده الخاص.

فحينها، دعك من عمرٍ كامل، حتى لو عاش عشرة أعمار لما نفد ذلك الكم من الإمدادات!

والأهم من ذلك، أن مراقبة الجودة في السلسلة صارمة جدًا.

ولا توجد في المستودع سلع متدنية المستوى أو مجهولة العلامة.

سواء أكانت مواد غذائية أو سلعًا متنوعة أو منتجات فاخرة، فجميعها من علامات تجارية كبيرة ذات سمعة طيبة.

ولو تمكن خالد من إفراغ مخزون أحد مستودعات السلسلة بالكامل، فلن يقلق بشأن الإمدادات عند حلول نهاية العالم، بل سيعيش حياةً مريحةً للغاية.

وباعتباره مشرف المستودع، كان خالد على دراية تامة بكل رفّ فيه، وبأنظمة المراقبة، وجداول نوبات الموظفين.

إن إفراغ المستودع بالكامل ليس أمرًا صعبًا عليه على الإطلاق.

وبعد أن حسم أمره في داخله، شعر براحةٍ كبيرة.

"غررر..."

وفي تلك اللحظة، قرقرت معدته احتجاجًا.

ربّت على بطنه، ثم نظر إلى وجبة الأرز بالدجاج التي اشتراها على الطاولة.

مرّر يده على ذقنه مترددًا لحظة، ثم ابتسم وهزّ رأسه، وقرّر أن يتخلى عن تناول الوجبة الجاهزة.

"بعد شهر فقط ستحلّ نهاية العالم، وهناك أشياء لذيذة كثيرة يجب أن أتناولها سريعًا، وإلا فلن تتاح لي الفرصة لاحقًا. فما الداعي لأن أكون بخيلًا على نفسي."

فقد قضى شهرًا كاملًا يتحمّل البرد والجوع، وكان الآن يتوق بشدة إلى تناول طعامٍ ساخنٍ شهيّ.

وما جدوى الاحتفاظ بالمال أصلًا؟

عندما تحلّ نهاية العالم، سيصبح المال مجرد ورقٍ بلا قيمة. فالأفضل أن ينفقه كله الآن حتى لا يضيع سدى.

استدار خالد بثقة، واستعدّ للذهاب إلى مطعم فاخر كان يتردد في ارتياده من قبل، ليأكل وجبةً دسمةً حتى الشبع.
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 30

    وإن أراد قتل شخص، فهذه هي الفرصة الأمثل.فسارع شريف إلى الاتصال برجاله، وأمرهم أن يأتوا بأسلحتهم ليساعدوه على قتل خالد.وكان عددٌ غير قليلٍ من رجال شريف يسكنون في الجوار، وما إن تلقّوا أمره حتى حملوا السواطير ومضارب البيسبول وماسوراتٍ حديديّةً وغيرها من الأسلحة، وتوجّهوا إلى شقّته.وما إن رأوا الإصابة في ساق شريف، حتى أخذ رجاله يصرخون متوعّدين بقتل ذلك الرجل انتقامًا له.قال شريف ببرود: "إصابتي ليست خطيرة. وما إن يذوب الثلج خلال أيام، أذهب إلى المستشفى وأمكث هناك فترةً أستعيد فيها عافيتي.""لكن ذلك الوغد تجرّأ على إطلاق سهمٍ نحوي! أليس هذا اعتداءً على هيبتي؟""إن لم أقتله، فكيف سأبقى بعد اليوم بين الناس؟"وعندها قال أحد رجاله: "يا معلّم شريف، أخبرني برقم شقّته، وسأذهب الآن فأقطّعه!"أومأ شريف برأسه وقال: "إنّه يسكن في الشقّة ٢٤٠١ في هذه البناية، لكن ذلك الوغد ماكرٌ وخبيث، ومعه نشّاب. لقد باغتني به وأطلق عليّ السهم غدرًا."ولوّح أحد رجاله بماسورةٍ حديديّة وهو يصرخ: "هذا الرجل بلا شرفٍ في القتال! كيف يلجأ إلى المباغتة!"فقال شريف: "انتبهوا حين تذهبون. أعلم أنّه يعيش وحده في شقّته. ما دمت

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 29

    وأخيرًا دبّ الخوف في قلب شريف.فأخرج هاتفه واتصل برقم الطوارئ.لكنّ الاتصال لم ينجح؛ فقد ظلّ يحاول لأكثر من دقيقتين، وكان الخطّ مشغولًا في كلّ مرّة.شعر شريف باليأس يتسلّل إليه؛ ففي الخارج كان الجوّ متجمّدًا قارسًا، وحتى المستشفيات توقّفت عن العمل.حتّى لو كانت هناك مستشفيات ما تزال تواصل العمل، فإنّ الثلوج الكثيفة التي أغلقت المدينة لم تكن لتسمح بإرسال أيّ سيارة إسعاف لإنقاذه.وكان شريف من طينةٍ قاسية؛ فبعد تردّدٍ طويل، قرّر أن يجري الجراحة بنفسه.فعلى أقلّ تقدير، كان لا بدّ من نزع السهم من ساقه.وبعد أن عاد إلى شقّته بشقّ الأنفُس، أخرج من الدرج سكينًا، ومصباحًا للتعقيم بالكحول، وضماداتٍ، وأدويةً لوقف النزيف.وبما أنّه اعتاد الشجار مع الناس، فقد كان يحتفظ بمثل هذه الأدوات في منزله.شقّ شريف ساق بنطاله بالسكّين، فلمّا وقعت عيناه على الجرح، شحب وجهه من شدّة الهلع.في ظلّ هذا البرد القارس الشديد، كان الجرح في ساقه قد تجمّد بالفعل.ورغم أنّ ذلك أوقف النزيف مؤقّتًا، فإنّ ما حول الجرح بدأ يكتسي بلونٍ أزرقَ مُسودّ، وفقدت ساقه الإحساس تمامًا.تملّك اليأس شريف، وأدرك أنّه في مثل هذه الظروف لا

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 28

    حتّى لو كان شريف رجلًا من حديد، فإنّه إن جاء اليوم فلن يخرج سالمًا.ولم تمضِ لحظات حتى دوّى صوت المصعد، وخرج شريف منه وهو يتمتم بالشتائم، متقدّمًا نحوه.ومن خلال المعلومات المسجَّلة في مجموعة المُلّاك، استطاع بسهولةٍ معرفة عنوان شقّة خالد.وما إن وصل إلى الباب، حتى أمسك بمضرب البيسبول وراح يسبّ ويهوِي به على الباب بعنف."خالد، أيّها الحقير، اخرج إليّ!""ألم تكن قبل قليل تتباهى؟ إن كانت لديك شجاعة فاخرج الآن، وانظر كيف سأقضي عليك!"كان شريف يصرخ بشراسة، ثم أخذ يهوِي بالمضرب على الباب بكلّ قوّته.لكنّ الباب المُحصَّن كان بسماكة عشرين سنتيمترًا، وقد دُعِّم بمعدنٍ مضادٍّ للرصاص؛ ومن حيث القدرة على التحمل، كان أقوى من بعض المدرّعات.وبطبيعة الحال، لم يكن بمقدور شريف تحطيمه بمضرب البيسبول؛ بل إنّ الارتداد جعل يده تؤلمه.كان شريف يسبّ ويتمتم بالشتائم، غير أنّه لم ينتبه إلى أنّ نشّابًا قد صُوِّب نحوه.أمّا خالد، فكان يراقب ملامحه الشرسة، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة تنمّ عن تلاعب.وجّه سهم النشّاب نحو رأس شريف.غير أنّه، بعد أن فكّر لحظة، غيّر موضع تصويبه.ففي مثل هذه الكارثة، كان يعلم أنّه، ع

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 27

    ما إن فُتِح الخطّ، حتى انهالت من الجهة الأخرى سيولٌ من الشتائم القاسية."هل تبحث عن الموت؟ من سمح لك أن تذكر اسمي في المجموعة؟""تجرؤ على استفزازي أنا، شريف متولي؟ أيّها الوغد، يبدو أنّك سئمت الحياة!""لديّ مئةُ طريقةٍ أجعلك بها لا تستطيع البقاء في هذه المدينة، أتصدّق ذلك أم لا؟"كان شريف متولي في مدينة النور متسلّطًا سيّئ السمعة، وتحت إمرته مئات الأشخاص، ويُشاع أنّه تورّط في عدّة قضايا قتل.ولأنّه يسكن في المجمّع نفسه، كان جميعُ المُلّاك يتجنّبونه، ولم يجرؤ أحدٌ على استفزازه.وليفرض هيبته، كان أسلوبه أنّ أيّ شخصٍ يجرؤ على الإساءة إليه ولو قليلًا، يجعله يدفع ثمنًا باهظًا.وهذه عندهم مسألة كرامة وهيبة.ولذلك، فمع أنّ خالد لم يفعل سوى أن ذكر اسمه عرضًا في مجموعة المُلّاك، فإنّ شريف عدّ ذلك استفزازًا موجَّهًا إليه.ومن الجهة الأخرى من الخطّ، انهال عليه بالسبّ قائلًا: "هل تبحث عن الموت؟ لسانك طويل جدًّا! أتظنّ نفسك رجلًا؟ تجرؤ على أن تجعلني موضوعًا لحديثك؟"لم يكن خالد ممّن يجاملون؛ فسخر منه وقال ببرود: "ومن تظنّ نفسك أصلًا؟""كفّ عن هذا التظاهر أمامي! لستَ سوى حثالة، عديم الفائدة. إذا ناد

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 26

    رغم أن تلك الكلمات كانت لاذعة، لكنها في النهاية لم تكن إلا الحقيقة.وبهذه الضجّة التي أثارها شريف وحسام، جعلت الجميع يفقدون حماستهم تمامًا.وأصبح كلام الحاجة ليلى هراءً، فلم يَعُد أحدٌ يلتفت إليه.كادت الحاجة ليلى تموت غيظًا.غير أنّ غضبها لم يتوجّه إلى شريف أو حسام، بل انصبّ كلّه على خالد!شعرت أنّها كانت قد نجحت في حشد المُلّاك، لولا أنّ خالد أفسد عليها الأمر كلّه!ولذلك أرسلت إليه رسالةً خاصّة، تسأله فيها بغضب: "خالد، أأنت تتعمّد مضايقتي؟""قُل لي ماذا تريد بالضبط! حين طلبتُ من الجميع الخروج لإزالة الثلوج، أليس من المفترض أن يشارك كلّ واحدٍ منهم؟""والآن، بعدما امتنعوا جميعًا، هل سنبقى محبوسين في بيوتنا هكذا إلى الأبد؟"رفع خالد حاجبيه قليلًا.يا للعجب، أهناك من يأتي بنفسه ليطلب التوبيخ؟"كفّي عن هذا التظاهر السخيف! تتجبّرين على الضعفاء وتخشين الأقوياء، ثم تأتين لتثيري الضجيج هنا بلا حياء!""هناك لم تجرؤي حتى على التفوّه بكلمة، وجئتِ إليّ لتثبتي وجودكِ هنا، أهذا ما تفعلينه؟""اسمعي جيّدًا، لستُ ممّن يُستضعفون. وإن واصلتِ هذا الصراخ، فلا تلومينّ إلا نفسكِ على العواقب!"كان خالد يُحسن

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 25

    تجاهل خالد كلام الحاجة ليلى تمامًا.وبما أنّه لم يكن لديه ما يشغله، أراد أن يمازح هذه العجوز قليلًا."أوه، يا حاجة ليلى، ما كلّ هذا التعالي؟ إن كنتِ بهذه الجرأة، فاذهبي واطلبي من شريف وحسام أن ينزلا لإزالة الثلوج!"وذكرهما خالد بالاسم صراحةً في المجموعة، غير آبهٍ بمراعاة خاطر أحد.شريف متولي، الملقّب بالمعلّم شريف، أحدُ أبرز المشاغبين وأصحاب النفوذ في المجمع السكني.وحين اقتحموا منزله في ذلك الوقت، كان هو من يتقدّمهم، ممسكًا بفأسٍ في يده.أمّا حسام رشدي، ذلك الابن الثري المتغطرس، فكان أوّل من أشهر السلاح في وجه خالد.في المجمل، لم يكن بين هؤلاء الجيران سوى قِلّةٍ قليلة من الطيّبين، أمّا البقيّة فقد شاركوا إمّا في الاعتداء على خالد أو في سرقته.كان يستطيع أن يتوقّع أنّه، بعد موته في حياته السابقة، اقتسم كلّ واحدٍ منهم نصيبه من الغنيمة.لذلك لم يُراعِ خالد خاطر أحد، وكشفهم على الملأ بلا تردّد، ليُحرجهم ويستفزّهم.كانت الحاجة ليلى تنظر إلى هاتفها، فتبدّلت ملامحها على الفور.فحين ذكر خالد الأسماء صراحةً، وضعها في موقفٍ حرجٍ لا تستطيع التراجع عنه.ومهما يكن من أمر، فإن تراجعت في هذه اللحظة

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status