แชร์

الفصل 2

ผู้เขียน: بحر الذكريات
خرج خالد من منزله، وكان المشهد في الخارج هادئًا مسالمًا، مفعمًا ببهجة الناس وطمأنينتهم.

وكان كثيرٌ من الآباء يمرحون برفقة أطفالهم في ساحة المجمع السكني، وعلى وجوههم ابتساماتٌ مفعمةٌ بالسعادة.

لكن خالد كان يعلم أنه بعد شهر فقط، سيتبدد كل هذا تمامًا.

غادر المجمع مسرعًا، وعلى مقربةٍ منه كان يقع مطعمٌ غربي حاصل على ثلاث نجوم ميشلان.

فوجبة واحدة هناك تكلف ما لا يقل عن خمسمائة إلى ستمائة دولار، وكان خالد في السابق يتردد في إنفاق هذا المبلغ.

أما الآن فلم يعد يبالي بذلك مطلقًا.

الموت ثم العودة إلى الحياة، لا بد من الاحتفال كما ينبغي!

بعد أن دخل المطعم، اختار مقعدًا قرب النافذة، ثم طلب جميع الأطباق الأغلى في القائمة، وأتبعها بزجاجةٍ من نبيذ لافيت الأحمر.

وبهذا كله، أنفق نحو خمسة آلاف دولار دفعةً واحدة.

حتى إن النُدُل في المطعم رمقوه بنظراتٍ موحية، معتقدين أنه لا بدّ أن يكون ابن أحد الأثرياء.

وإلا فكيف يمكن لشخصٍ عادي أن يتناول في وجبةٍ واحدة طعامًا بهذه التكلفة الباهظة؟

لم يكن خالد يبالي بما يظنه الآخرون، وما إن قُدّمت إليه مائدةٌ مليئةٌ بالأطباق الشهية، حتى بدأ يلتهمها بنهم.

ربما لأنه عاش ستة أشهر من نهاية العالم الجليدية، فقد تأثر في تلك اللحظة عندما تذوّق هذا الطعام الشهي، حتى كادت الدموع تفيض من عينيه.

لذلك بدت طريقة أكله شرهةً بعض الشيء، مما أثار همس روّاد المطعم من حوله.

لم يكن خالد ليكترث بهم إطلاقًا.

فليُعلم أنه بعد حلول نهاية العالم، قد يجثو الناس على ركبهم ويتوسلون من أجل كيسٍ من المعكرونة الفورية.

وعندما يحين ذلك الوقت، ستتبدد كل مظاهر الحضارة والأخلاق تمامًا.

كانت امرأة ذات شعرٍ طويلٍ منسدل، ومكياجٍ متقن، ترتدي حذاءً بكعبٍ عالٍ من غوتشي، وتحمل في ذراعها حقيبةً من لويس فويتون.

كانت هذه المرأة نفسها هي فريدة الحسيني، التي تسببت في موته في حياته السابقة.

وكان إلى جانبها صديقتها المقرّبة لميس العشري.

وكانتا كلما مرّتا بذلك المطعم الفاخر الحاصل على ثلاث نجوم ميشلان، لا تملكان إلا أن تطيلَا النظر إليه قليلًا.

لطالما كانتا تتوقان إلى مثل هذه الأماكن الفاخرة.

لكن إمكاناتهما المادية لم تكن تسمح لهما بالتبذير في مثل هذا المكان.

لكن ذلك لم يمنعهنّ إطلاقًا من النظر إلى الداخل بنظراتٍ فاحصة.

لعلّهنّ يعثرن على أحد أبناء الأثرياء المرموقين، فيتمكّنّ من استمالته والاستفادة منه.

لكن ما إن ألقت نظرة، حتى تفاجأت فريدة برؤية خالد في الداخل، وأمامه مائدةٌ كبيرةٌ عامرةٌ بأفخر الأطعمة.

"أليس هذا خالد الجارحي؟ كيف يكون لديه المال ليتناول الطعام هنا؟"

قالت فريدة بدهشة.

وبدورها، وضعت لميس يدها على فمها بدهشة قائلةً: "أكان خالد بهذا الثراء؟"

وأثناء حديثها، رمقت لميس فريدة بنظرةٍ موحية، ثم ابتسمت قائلةً:

"يا لكِ من محظوظة يا فريدة! ذلك الذي كان يلهث خلفك، اتضح أنه ابن أحد الأثرياء المتخفّين."

"انظري إلى تلك المائدة أمامه، لا بد أنها تكلف خمسة أو ستة آلاف دولار على الأقل. من من الناس العاديين يستطيع أن ينفق هذا المبلغ في وجبة واحدة!"

كان في نبرة لميس شيءٌ من الغبطة.

لأنها تعلم أن خالد كان يسعى وراء فريدة منذ عامين ونصف.

غير أن فريدة كانت تُبقي خالد معلّقًا طوال الوقت؛ لم ترفضه صراحةً، لكنها لم توافق عليه أيضًا.

كانت فريدة فتاةً ماديةً حتى النخاع، إذ كانت ترى دائمًا أنها قادرة على الزواج من ابن أحد الأثرياء المرموقين، لتعيش حياة زوجةٍ مدللة في كنف الثراء.

غير أنها لم تكن مستعدة للتفريط بخالد، ذلك الشاب الميسور نسبيًا الذي يملك سيارةً وشقة في المدينة.

ولذلك، لطالما اعتبرت فريدة خالد خيارًا احتياطيًا.

وكان مبدؤها تجاه هذا الخيار الاحتياطي: لا تبادر، لا ترفض، ولا تتحمّل أيّ مسؤولية.

وما إن رأت اليوم خالد يستمتع وحده بمأدبة فاخرة تكلف عدة آلاف من الدولارات، حتى بدأ الشك يتسلل إلى نفسها.

"أيعقل أن يكون خالد في الحقيقة ابن أحد الأثرياء المتخفّين؟"

أسندت فريدة ذقنها بيدها وبدأت تفكّر.

وكلما أمعنت التفكير، بدا لها الأمر أكثر احتمالًا.

"صحيح! أليست مثل هذه الشخصيات تتكرر كثيرًا في المسلسلات؟"

"مع أنه في الحقيقة ثريٌّ جدًا، إلا أنه يتظاهر بأنه شخصٌ عادي بحثًا عن الحب الحقيقي."

حتى إنها صدّقت ما قالته، ولمعت عيناها بوميضٍ مفاجئ.

فلو كان ذلك صحيحًا فعلًا، لوفّرت على نفسها جهدًا كبيرًا.

ففي النهاية، كان خالد يسعى خلفها طوال الوقت، وكانت تظن أنه ما إن تومئ برأسها موافقة، حتى يتقدّم لخطبتها فورًا.

وقالت لميس، وهي تقف إلى جانبها مشجِّعة: "يا فريدة، لندخل ونذهب إلى خالد!"

غير أنها في الحقيقة كانت قد وضعت عينها على تلك المائدة العامرة بالأطعمة الشهية.

إنه مطعم بثلاث نجوم ميشلان! فالمآدب الفاخرة فيه قد لا تتاح للشخص العادي فرصة تذوّقها طوال حياته.

ترددت فريدة قليلًا، ثم هزّت رأسها قائلةً: "لا يبدو ذلك مناسبًا! فقد يجعله يظن أنني امرأة مادية."

"ما رأيكِ أن ننتظر في الخارج، ونتظاهر بأن لقاءنا به كان محض صدفة."

لم تكن فريدة ساذجة أبدًا؛ فهي لن تحطّ من قدرها من أجل وجبةٍ واحدة.

وحتى لو كان خالد ثريًا حقًا، فإنها ستظلّ تحافظ على هيئة الحسناء المتعالية.

فقط عندئذ، إذا أصبحا معًا في المستقبل، ستتمكن من إحكام سيطرتها على خالد، وتجعله يواصل التذلل لها.

فاختبأت الفتاتان على مقربةٍ من المطعم، تنتظران خروج خالد.

أكل خالد لأكثر من ساعة، ثم ربّت بسعادةٍ غامرة على بطنه الممتلئة المستديرة.

كان مذاق أطباق المطعم عاديًا في الحقيقة، غير أنه بالنسبة لمن عاد لتوّه من نهاية العالم، بدت كأنها وليمةٌ تبعث على التأثر.

أما بعد ذلك، فكان ينوي التوجّه إلى السوبرماركت القريب لشراء بعض الإمدادات والعودة بها.

كان ذلك لاختبار قدرة التخزين في البُعد الآخر، تجنّبًا لأي مشكلات قد تطرأ لاحقًا.

ورغم ثقته الكبيرة في قدرته على نقل الإمدادات من المستودع، فإنه آثر الحذر؛ ففي التأني السلامة.

ففي النهاية، هو رجلٌ ذاق مرارة الجوع، ولا يمكنه أن يسمح بحدوث أيّ طارئ.

دفع خالد الحساب بسلاسة، وغادر باب المطعم وسط ابتسامات النُدُل المتملّقة.

وفي تلك اللحظة، انبعث من جواره صوتٌ مألوف.

"خالد، يا للصدفة!"

التفت خالد، فإذا بفريدة ولميس تقفان أمامه.

مدّت فريدة يدها وأزاحت شعرها خلف أذنها بحركةٍ متعمّدة، كاشفةً عن عنقها الأبيض وشحمة أذنها الوردية.

سخر خالد في داخله؛ فمثل هذه الحيل من الأساليب المعتادة للفتاة المتصنّعة للبراءة.

فالغاية أن تُحرّك مشاعر الرجل في لحظةٍ تبدو عفوية.

وفريدة، بوصفها من الطراز الأول في التظاهر بالبراءة، تجيد هذا الأسلوب ببراعة.

لكن لسوء حظها، لم يعد خالد ذلك المتذلّل الساذج كما كان من قبل.

فمنذ وقتٍ غير بعيد، كانت هذه المرأة قد تسببت في موته، ومات ميتةً بالغة القسوة.

بل إنها أرادت حتى كسر أضلاعه لتستفيد منها في زمن المجاعة!

وعند هذه الفكرة، تحوّلت نظرات خالد فجأة إلى برودٍ قاتم؛ وفي عينيه لمعَت نية قتلٍ صريحة.

على أي حال، لن يمضي وقت طويل حتى تحلّ نهاية العالم؛ وحتى لو قتلها، فلن تكون هناك أي مشكلة.

أأقتلها؟

ارتجفت فريدة تحت نظرات خالد التي بثّت في جسدها قشعريرة باردة، وقالت بتوتر: "خالد... أنت... ما بك؟"

أخفى خالد ما في عينيه سريعًا، وقال ببرود: "لا شيء، ظننتكِ شخصًا آخر."

ثم غيّر رأيه فجأة.

أن تموت هذه المرأة هكذا، ألن يكون ذلك في صالحها؟

ثم إن إقدامه الآن على قتلها سيجعله، على الأرجح، غير قادر على الإفلات من العقاب القانوني.

فهو لا يريد إطلاقًا أن يكون في الزنزانة حين تحلّ نهاية العالم.

بل الأفضل أن يتركها تذوق يأس نهاية العالم أولًا، ثم يستخدم وسائله ليهلكها.

فمن يستعدّ يسبق من يغفل، وخالد يملك من الوقت ما يكفي للاستعداد.

ومع احتفاظه بذكريات ما قبل عودته، كانت أمامه مئة وسيلة ليجعل موتها مؤلمًا.

لذلك، لا حاجة الآن للتعامل معها.

الأهم الآن هو أن يُشيّد ملجأً بالغ الأمان، ليتمكّن من العيش بأمان وراحة في خضمّ نهاية العالم.
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 30

    وإن أراد قتل شخص، فهذه هي الفرصة الأمثل.فسارع شريف إلى الاتصال برجاله، وأمرهم أن يأتوا بأسلحتهم ليساعدوه على قتل خالد.وكان عددٌ غير قليلٍ من رجال شريف يسكنون في الجوار، وما إن تلقّوا أمره حتى حملوا السواطير ومضارب البيسبول وماسوراتٍ حديديّةً وغيرها من الأسلحة، وتوجّهوا إلى شقّته.وما إن رأوا الإصابة في ساق شريف، حتى أخذ رجاله يصرخون متوعّدين بقتل ذلك الرجل انتقامًا له.قال شريف ببرود: "إصابتي ليست خطيرة. وما إن يذوب الثلج خلال أيام، أذهب إلى المستشفى وأمكث هناك فترةً أستعيد فيها عافيتي.""لكن ذلك الوغد تجرّأ على إطلاق سهمٍ نحوي! أليس هذا اعتداءً على هيبتي؟""إن لم أقتله، فكيف سأبقى بعد اليوم بين الناس؟"وعندها قال أحد رجاله: "يا معلّم شريف، أخبرني برقم شقّته، وسأذهب الآن فأقطّعه!"أومأ شريف برأسه وقال: "إنّه يسكن في الشقّة ٢٤٠١ في هذه البناية، لكن ذلك الوغد ماكرٌ وخبيث، ومعه نشّاب. لقد باغتني به وأطلق عليّ السهم غدرًا."ولوّح أحد رجاله بماسورةٍ حديديّة وهو يصرخ: "هذا الرجل بلا شرفٍ في القتال! كيف يلجأ إلى المباغتة!"فقال شريف: "انتبهوا حين تذهبون. أعلم أنّه يعيش وحده في شقّته. ما دمت

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 29

    وأخيرًا دبّ الخوف في قلب شريف.فأخرج هاتفه واتصل برقم الطوارئ.لكنّ الاتصال لم ينجح؛ فقد ظلّ يحاول لأكثر من دقيقتين، وكان الخطّ مشغولًا في كلّ مرّة.شعر شريف باليأس يتسلّل إليه؛ ففي الخارج كان الجوّ متجمّدًا قارسًا، وحتى المستشفيات توقّفت عن العمل.حتّى لو كانت هناك مستشفيات ما تزال تواصل العمل، فإنّ الثلوج الكثيفة التي أغلقت المدينة لم تكن لتسمح بإرسال أيّ سيارة إسعاف لإنقاذه.وكان شريف من طينةٍ قاسية؛ فبعد تردّدٍ طويل، قرّر أن يجري الجراحة بنفسه.فعلى أقلّ تقدير، كان لا بدّ من نزع السهم من ساقه.وبعد أن عاد إلى شقّته بشقّ الأنفُس، أخرج من الدرج سكينًا، ومصباحًا للتعقيم بالكحول، وضماداتٍ، وأدويةً لوقف النزيف.وبما أنّه اعتاد الشجار مع الناس، فقد كان يحتفظ بمثل هذه الأدوات في منزله.شقّ شريف ساق بنطاله بالسكّين، فلمّا وقعت عيناه على الجرح، شحب وجهه من شدّة الهلع.في ظلّ هذا البرد القارس الشديد، كان الجرح في ساقه قد تجمّد بالفعل.ورغم أنّ ذلك أوقف النزيف مؤقّتًا، فإنّ ما حول الجرح بدأ يكتسي بلونٍ أزرقَ مُسودّ، وفقدت ساقه الإحساس تمامًا.تملّك اليأس شريف، وأدرك أنّه في مثل هذه الظروف لا

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 28

    حتّى لو كان شريف رجلًا من حديد، فإنّه إن جاء اليوم فلن يخرج سالمًا.ولم تمضِ لحظات حتى دوّى صوت المصعد، وخرج شريف منه وهو يتمتم بالشتائم، متقدّمًا نحوه.ومن خلال المعلومات المسجَّلة في مجموعة المُلّاك، استطاع بسهولةٍ معرفة عنوان شقّة خالد.وما إن وصل إلى الباب، حتى أمسك بمضرب البيسبول وراح يسبّ ويهوِي به على الباب بعنف."خالد، أيّها الحقير، اخرج إليّ!""ألم تكن قبل قليل تتباهى؟ إن كانت لديك شجاعة فاخرج الآن، وانظر كيف سأقضي عليك!"كان شريف يصرخ بشراسة، ثم أخذ يهوِي بالمضرب على الباب بكلّ قوّته.لكنّ الباب المُحصَّن كان بسماكة عشرين سنتيمترًا، وقد دُعِّم بمعدنٍ مضادٍّ للرصاص؛ ومن حيث القدرة على التحمل، كان أقوى من بعض المدرّعات.وبطبيعة الحال، لم يكن بمقدور شريف تحطيمه بمضرب البيسبول؛ بل إنّ الارتداد جعل يده تؤلمه.كان شريف يسبّ ويتمتم بالشتائم، غير أنّه لم ينتبه إلى أنّ نشّابًا قد صُوِّب نحوه.أمّا خالد، فكان يراقب ملامحه الشرسة، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة تنمّ عن تلاعب.وجّه سهم النشّاب نحو رأس شريف.غير أنّه، بعد أن فكّر لحظة، غيّر موضع تصويبه.ففي مثل هذه الكارثة، كان يعلم أنّه، ع

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 27

    ما إن فُتِح الخطّ، حتى انهالت من الجهة الأخرى سيولٌ من الشتائم القاسية."هل تبحث عن الموت؟ من سمح لك أن تذكر اسمي في المجموعة؟""تجرؤ على استفزازي أنا، شريف متولي؟ أيّها الوغد، يبدو أنّك سئمت الحياة!""لديّ مئةُ طريقةٍ أجعلك بها لا تستطيع البقاء في هذه المدينة، أتصدّق ذلك أم لا؟"كان شريف متولي في مدينة النور متسلّطًا سيّئ السمعة، وتحت إمرته مئات الأشخاص، ويُشاع أنّه تورّط في عدّة قضايا قتل.ولأنّه يسكن في المجمّع نفسه، كان جميعُ المُلّاك يتجنّبونه، ولم يجرؤ أحدٌ على استفزازه.وليفرض هيبته، كان أسلوبه أنّ أيّ شخصٍ يجرؤ على الإساءة إليه ولو قليلًا، يجعله يدفع ثمنًا باهظًا.وهذه عندهم مسألة كرامة وهيبة.ولذلك، فمع أنّ خالد لم يفعل سوى أن ذكر اسمه عرضًا في مجموعة المُلّاك، فإنّ شريف عدّ ذلك استفزازًا موجَّهًا إليه.ومن الجهة الأخرى من الخطّ، انهال عليه بالسبّ قائلًا: "هل تبحث عن الموت؟ لسانك طويل جدًّا! أتظنّ نفسك رجلًا؟ تجرؤ على أن تجعلني موضوعًا لحديثك؟"لم يكن خالد ممّن يجاملون؛ فسخر منه وقال ببرود: "ومن تظنّ نفسك أصلًا؟""كفّ عن هذا التظاهر أمامي! لستَ سوى حثالة، عديم الفائدة. إذا ناد

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 26

    رغم أن تلك الكلمات كانت لاذعة، لكنها في النهاية لم تكن إلا الحقيقة.وبهذه الضجّة التي أثارها شريف وحسام، جعلت الجميع يفقدون حماستهم تمامًا.وأصبح كلام الحاجة ليلى هراءً، فلم يَعُد أحدٌ يلتفت إليه.كادت الحاجة ليلى تموت غيظًا.غير أنّ غضبها لم يتوجّه إلى شريف أو حسام، بل انصبّ كلّه على خالد!شعرت أنّها كانت قد نجحت في حشد المُلّاك، لولا أنّ خالد أفسد عليها الأمر كلّه!ولذلك أرسلت إليه رسالةً خاصّة، تسأله فيها بغضب: "خالد، أأنت تتعمّد مضايقتي؟""قُل لي ماذا تريد بالضبط! حين طلبتُ من الجميع الخروج لإزالة الثلوج، أليس من المفترض أن يشارك كلّ واحدٍ منهم؟""والآن، بعدما امتنعوا جميعًا، هل سنبقى محبوسين في بيوتنا هكذا إلى الأبد؟"رفع خالد حاجبيه قليلًا.يا للعجب، أهناك من يأتي بنفسه ليطلب التوبيخ؟"كفّي عن هذا التظاهر السخيف! تتجبّرين على الضعفاء وتخشين الأقوياء، ثم تأتين لتثيري الضجيج هنا بلا حياء!""هناك لم تجرؤي حتى على التفوّه بكلمة، وجئتِ إليّ لتثبتي وجودكِ هنا، أهذا ما تفعلينه؟""اسمعي جيّدًا، لستُ ممّن يُستضعفون. وإن واصلتِ هذا الصراخ، فلا تلومينّ إلا نفسكِ على العواقب!"كان خالد يُحسن

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 25

    تجاهل خالد كلام الحاجة ليلى تمامًا.وبما أنّه لم يكن لديه ما يشغله، أراد أن يمازح هذه العجوز قليلًا."أوه، يا حاجة ليلى، ما كلّ هذا التعالي؟ إن كنتِ بهذه الجرأة، فاذهبي واطلبي من شريف وحسام أن ينزلا لإزالة الثلوج!"وذكرهما خالد بالاسم صراحةً في المجموعة، غير آبهٍ بمراعاة خاطر أحد.شريف متولي، الملقّب بالمعلّم شريف، أحدُ أبرز المشاغبين وأصحاب النفوذ في المجمع السكني.وحين اقتحموا منزله في ذلك الوقت، كان هو من يتقدّمهم، ممسكًا بفأسٍ في يده.أمّا حسام رشدي، ذلك الابن الثري المتغطرس، فكان أوّل من أشهر السلاح في وجه خالد.في المجمل، لم يكن بين هؤلاء الجيران سوى قِلّةٍ قليلة من الطيّبين، أمّا البقيّة فقد شاركوا إمّا في الاعتداء على خالد أو في سرقته.كان يستطيع أن يتوقّع أنّه، بعد موته في حياته السابقة، اقتسم كلّ واحدٍ منهم نصيبه من الغنيمة.لذلك لم يُراعِ خالد خاطر أحد، وكشفهم على الملأ بلا تردّد، ليُحرجهم ويستفزّهم.كانت الحاجة ليلى تنظر إلى هاتفها، فتبدّلت ملامحها على الفور.فحين ذكر خالد الأسماء صراحةً، وضعها في موقفٍ حرجٍ لا تستطيع التراجع عنه.ومهما يكن من أمر، فإن تراجعت في هذه اللحظة

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status