แชร์

الفصل 6

ผู้เขียน: بحر الذكريات
ارتسمت ابتسامة على وجه قاسم.

"جيد إذن. نسبة فائدتنا أربعة في المئة شهريًا. تقترض خمسمئة ألف، وعند السداد سيكون عليك أن تردّ سبعمئة ألف. لذلك، ستوقّع لي من الآن سند دينٍ بقيمة سبعمئة ألف."

"وإضافةً إلى ذلك، يجب أن تضع شيئًا ذا قيمة كضمان. منزل، مصنع، سيارة... كل ذلك مقبول."

تظاهر خالد بالتردّد للحظة، ثم شدّ على أسنانه وأخرج من بين أغراضه وثيقة ملكية الشقّة.

كان قد أحضرها معه لإجراءات القرض في البنك، لذا كانت بحوزته.

"شقتي هذه تساوي أكثر من خمسمئة ألف، ورهنُها لديكم كافٍ، أليس كذلك؟ ولديّ أيضًا سيارة مرسيدس قيمتها ثلاثون ألفًا. وإذا عجزتُ عن السداد، يمكنكم أخذها."

كانت تلك أول مرة يرى فيها قاسم الشريفي عميلًا بهذه السلاسة في التعامل، فسارع إلى أخذ وثيقة الملكية وتفحّصها.

وبعد أن تأكّد من بيانات الشقة، ازداد رضاه في داخله.

فبحسب أسعار السوق الحالية، لا تقلّ قيمة تلك الشقة عن خمسمئةٍ وخمسين ألفًا!

ومع إضافة السيارة، فإن هذه الصفقة لن تُلحق به أي خسارة مهما كان الحال.

ومع ذلك، تظاهر قاسم بعدم الرضا.

"سيد خالد، شقتك هذه لا تساوي في أحسن الأحوال أكثر من أربعمئة إلى خمسمئة ألف. لكن إن أردت أن تأخذ مني خمسمئة ألف كاملة، فسيكون في ذلك خسارة عليّ!"

ارتسمت على وجه خالد ملامحُ الفزع، وقال بانفعال: "أستاذ قاسم، لا بدّ أن تساعدني! أنا في حاجةٍ ماسّة إلى المال الآن."

"إذا استطعت أن تحوّل المبلغ اليوم، فسأكتفي بأربعمئةٍ وخمسين ألفًا!"

تبادل قاسم وفهد نظرةً سريعة، وفي أعينهما بريقٌ من السخرية.

فهما في الأصل يعملان على استغلال ضيق الناس وحاجتهم؛

فكلما ازداد الطرف الآخر استعجالًا، ازدادا حرصًا على اقتناص أكبر قدرٍ ممكن!

"لا، لا... هذه الصفقة لا تستحق."

في النهاية، وبعد جولةٍ من المساومة، توصّل الطرفان إلى اتفاقٍ على مبلغ أربعمئة ألف.

غير أن خالد اشترط أن يُحوَّل هذا المبلغ إلى حسابه في اليوم نفسه.

رغم أن شركة الإقراض كانت عديمة الضمير، فإن سرعة إنجازها للإجراءات كانت عالية بالفعل.

ولعلّ هذا هو التفوّق الوحيد الذي تملكه على البنوك.

وبعد توقيع العقد، لم يمضِ وقت طويل حتى وصل إلى حساب خالد مبلغ أربعمئة ألف.

ضحك خالد في سرّه.

فهذه الأموال، بالنسبة إلى قاسم، أشبه بلقمةٍ أُلقيت لكلب؛ تذهب ولا تعود.

همم... لحظة، أليس في هذا التشبيه إساءة لي أنا؟

غادر خالد وهو يبتسم ابتسامةً عريضة، بعد أن حصل على المال.

وما إن غادر، حتى تعالت في المكتب ضحكاتٌ صاخبة من قاسم وفهد.

"هاهاها! صفقة سهلة للغاية. ذلك الأحمق أخذ الأربعمئة ألف وغادر فعلًا."

قال قاسم بزهو: "في هذه العملية سنربح على الأقل مئتين أو ثلاثمئة ألف. أداء هذا الشهر مضمون!"

استند فهد إلى الطاولة وهو يضحك وقال: "يا معلم، لقد وقّع العقد بسهولةٍ مريبة، أترى أن في أمر تلك الشقّة شيئًا غير سليم؟"

أمسك قاسم بوثيقة الملكية في يده، وقال مبتسمًا في ثقة: "الوثيقة أصلية ولا مشكلة فيها. ما دام العقار باسمه، فلن يستطيع الإفلات!"

ومع وجود وثيقة الملكية وسند الدين البالغ سبعمئة ألف في أيديهم، فسيكون لديهم عندها ما يكفي من الوسائل للاستيلاء على تلك الشقّة.

وليس هذا فحسب، بل لديهم طرقٌ أخرى أكثر خبثًا، كفيلة بأن تعصر خالد حتى آخر قطرة.

ضيّق قاسم عينيه، وارتشف رشفةً من قهوته.

"وإن لم ينجح الأمر، يمكننا التواصل مع بعض الجهات في الخارج، لنرى إن كان في جسده ما يُباع ويُدرّ مالًا."

"فنحن لا نعقد صفقاتٍ خاسرة قط!"

...

غادر خالد شركة الإقراض وهو مسرور.

التفت فنظر إلى مبنى المكاتب خلفه، وعلى شفتيه لمحة سخرية خفيفة.

"إنهم أناس طيّبون حقًا! يقدّمون لي المال لأصرفه مجانًا."

ومنذ تلك اللحظة، لن يكون لخالد أيّ تقاطعٍ مع قاسم أو فهد.

بل لعلّ الأصح أن يُقال إنهم، على الأرجح، سيموتون جميعًا في موجة البرد الكارثية التي ستضرب العالم بعد شهر.

وكان في يد خالد الآن نحو تسعمئة ألف.

وهو مبلغ يكفي تمامًا لتنفيذ خطّته.

فخلال المرحلة المقبلة، يستطيع شراء أيّ سلعة بالاكتفاء بدفع عربونٍ مقدّم.

فهذه التسعمئة ألف تمنحه قوّة شرائية تعادل عدة ملايين!

ولا حاجة له بجمع مالٍ أكثر من ذلك، وإلا لما تردّد في استغلال مختلف منصّات القروض الإلكترونية.

قاد خالد سيارته متجهًا إلى شركة الدرع الحصين للأمن المتكامل، إحدى أشهر شركات الأمن في مدينة النور.

تُعدّ شركة الدرع الحصين للأمن المتكامل واحدةً من أكبر شركات الأمن في البلاد، وهي متخصّصة في تقديم خدمات الحماية لكبار الأثرياء ونجوم الفن.

بل إن بعض كبار المسؤولين يستعينون بها أحيانًا لتأمين تنقّلاتهم.

وكان سبب لجوء خالد إليهم أنه سمع في حياته السابقة أن شركة الدرع الحصين شيّدت لابن أغنى رجلٍ في ولاية الجنوب ملجأً فائق التحصين بلغت كلفته نحو مليار دولار!

ويُقال إن ذلك الشاب، المنتمي إلى عائلةٍ كوّنت ثروتها من قطاع العقارات، استطاع هو وعائلته أن يعيشوا حياةً مترفة حتى في زمن الكارثة.

وكان الملجأ الذي شيّدته شركة الدرع الحصين لهم عاملًا حاسمًا في ذلك.

وصل خالد إلى مقرّ الشركة وأوضح لموظفة الاستقبال سبب قدومه.

وعلى الفور، اصطحبه أحد موظفي قسم الأعمال إلى غرفةٍ مخصّصة للاستراحة.

ثم قدّمت له موظفة الاستقبال فنجان قهوةٍ طازجة التحضير.

وبعد وقتٍ قصير، دخل رجلٌ ضخم الجثة عريض المنكبين، بشعرٍ قصيرٍ مقصوص على هيئة عسكرية.

كان يرتدي بدلة سوداء، وتبدو عليه مسحةُ رجلٍ لا يتردّد في استخدام العنف.

وكان المرء ليخشَى في أيّ لحظة أن تتمزّق تلك البدلة من شدّة ما تشدّ على جسده.

ومع ذلك، لا بدّ من القول إن رؤية مثل هذا الرجل كانت تبعث في نفس الزبائن شعورًا قويًا بالأمان.

"مرحبًا سيدي، أُدعى فارس الجندي، مدير قسم الأعمال. كيف يمكننا خدمتك؟"

قال فارس ذلك وهو يجلس إلى جوار خالد.

ارتشف خالد رشفةً من قهوته وقال: "أريد منكم أن تبنوا لي ملجأً فائق التحصين."

"أعني ذلك النوع من الملاجئ ذات أعلى درجات التحصين، القادرة على مقاومة نهاية العالم."

وما إن سمع فارس ذلك حتى تغيّر بريق عينيه، وأصبح أكثر جدية.

ولو سمع شخصٌ آخر مثل هذا الكلام، لعدّه حديثًا مثيرًا للضحك.

إذ لا أحد يؤمن بوجود ما يُسمّى بنهاية العالم.

غير أن الأمر، بالنسبة إلى شركة الدرع الحصين، لم يكن مزحةً على الإطلاق.

فالأكثر ثراءً ونفوذًا في هذا العالم هم في الغالب الأشدّ خوفًا من الموت.

منذ زمنٍ بعيد، كان بعض كبار الأثرياء في الخارج ينفقون مئات الملايين لبناء ملاجئ تحميهم من نهاية العالم.

وخلال السنوات الأخيرة، بدأ كثيرٌ من أثرياء العالم يسيرون على النهج نفسه.

فبعضهم كان يخشى حقًّا وقوع كوارث طبيعية واسعة النطاق،

وبعضهم الآخر لم يكن دافعه سوى كثرة الأعداء في حياته، فسعى إلى تعزيز شعوره بالأمان.

وهكذا نشأت الملاجئ المخصّصة لنهاية العالم التي توفّرها شركة الدرع الحصين، استجابةً لمتطلبات السوق.

ما إن سمع فارس أن خالد يريد إنشاء ملجأٍ بمستوى نهاية العالم، حتى ازدادت لهجته لباقةً على الفور.

فمثل هذه الصفقات الضخمة لا يحصلون عليها إلا نادرًا كل عام.

"سيد خالد، إن شركة الدرع الحصين تُعدّ من الشركات الرائدة عالميًا في مجال الأمن، وبوسعنا بالتأكيد تلبية متطلباتكم."

قال خالد على الفور: "إذا طلبتُ منكم إعادةَ تأهيل شقةٍ كاملة على ارتفاع الطابق الرابع والعشرين، فهل يمكنكم تنفيذ ذلك؟"

بدت في عيني فارس نظرةُ استغرابٍ عابرة؛ فعادةً ما تكون مثل هذه الملاجئ إمّا في فيلاتٍ مستقلة، أو على هيئة ملاجئ تحت الأرض.

نادرًا ما يختار الأثرياء إنشاء ملجأٍ آمن داخل شقّةٍ سكنية.

غير أنّه ما دام العميل قد تقدّم بطلبه، فالشركة بطبيعة الحال ستلبّيه.

ابتسم فارس بثقةٍ وقال: "هذا بالطبع ليس فيه أيّ مشكلة! نحن شركة الدرع الحصين للأمن المتكامل من أكبر شركات الحماية على مستوى العالم."

"بتقنياتنا، يمكننا تنفيذ طلبكم بالكامل."

عندما سمع خالد ذلك من فارس، حسم أمره في داخله.

وبما أن الأمر كذلك، فسيحوّل شقته إلى ملجأٍ آمن.

قرر البقاء، راغبًا في أن يشهد بنفسه مصير الذين آذوه!

أخرج فارس جهازًا لوحيًّا وناوله لخالد.

"خدمات شركتنا كلّها مخصَّصة حسب الطلب. يمكنك من خلاله اختيار ما تحتاجه من خدمات، وستجد إلى جانب كل خدمة السعر المحدّد لها."

في عصر المعلومات، أصبح التواصل أكثر سهولة.

أخذ خالد الجهاز الذي ناوله إياه، ثم بدأ يتفحّص بعناية الخدمات المعروضة عليه.

لا بدّ من الاعتراف بأن الاحترافية تظهر في مثل هذه الشركات.

فما دمت تدفع ما يكفي من المال، فإن شركة الدرع الحصين تكاد تلبّي جميع متطلباتك.

بما في ذلك إنشاء ملاجئ على عمق مئة متر تحت الأرض، أو حتى في قاع البحر.

غير أنّ تنفيذ مثل هذه المشاريع يستغرق وقتًا طويلًا، وخالد لا يملك سوى شهرٍ واحد.
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 30

    وإن أراد قتل شخص، فهذه هي الفرصة الأمثل.فسارع شريف إلى الاتصال برجاله، وأمرهم أن يأتوا بأسلحتهم ليساعدوه على قتل خالد.وكان عددٌ غير قليلٍ من رجال شريف يسكنون في الجوار، وما إن تلقّوا أمره حتى حملوا السواطير ومضارب البيسبول وماسوراتٍ حديديّةً وغيرها من الأسلحة، وتوجّهوا إلى شقّته.وما إن رأوا الإصابة في ساق شريف، حتى أخذ رجاله يصرخون متوعّدين بقتل ذلك الرجل انتقامًا له.قال شريف ببرود: "إصابتي ليست خطيرة. وما إن يذوب الثلج خلال أيام، أذهب إلى المستشفى وأمكث هناك فترةً أستعيد فيها عافيتي.""لكن ذلك الوغد تجرّأ على إطلاق سهمٍ نحوي! أليس هذا اعتداءً على هيبتي؟""إن لم أقتله، فكيف سأبقى بعد اليوم بين الناس؟"وعندها قال أحد رجاله: "يا معلّم شريف، أخبرني برقم شقّته، وسأذهب الآن فأقطّعه!"أومأ شريف برأسه وقال: "إنّه يسكن في الشقّة ٢٤٠١ في هذه البناية، لكن ذلك الوغد ماكرٌ وخبيث، ومعه نشّاب. لقد باغتني به وأطلق عليّ السهم غدرًا."ولوّح أحد رجاله بماسورةٍ حديديّة وهو يصرخ: "هذا الرجل بلا شرفٍ في القتال! كيف يلجأ إلى المباغتة!"فقال شريف: "انتبهوا حين تذهبون. أعلم أنّه يعيش وحده في شقّته. ما دمت

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 29

    وأخيرًا دبّ الخوف في قلب شريف.فأخرج هاتفه واتصل برقم الطوارئ.لكنّ الاتصال لم ينجح؛ فقد ظلّ يحاول لأكثر من دقيقتين، وكان الخطّ مشغولًا في كلّ مرّة.شعر شريف باليأس يتسلّل إليه؛ ففي الخارج كان الجوّ متجمّدًا قارسًا، وحتى المستشفيات توقّفت عن العمل.حتّى لو كانت هناك مستشفيات ما تزال تواصل العمل، فإنّ الثلوج الكثيفة التي أغلقت المدينة لم تكن لتسمح بإرسال أيّ سيارة إسعاف لإنقاذه.وكان شريف من طينةٍ قاسية؛ فبعد تردّدٍ طويل، قرّر أن يجري الجراحة بنفسه.فعلى أقلّ تقدير، كان لا بدّ من نزع السهم من ساقه.وبعد أن عاد إلى شقّته بشقّ الأنفُس، أخرج من الدرج سكينًا، ومصباحًا للتعقيم بالكحول، وضماداتٍ، وأدويةً لوقف النزيف.وبما أنّه اعتاد الشجار مع الناس، فقد كان يحتفظ بمثل هذه الأدوات في منزله.شقّ شريف ساق بنطاله بالسكّين، فلمّا وقعت عيناه على الجرح، شحب وجهه من شدّة الهلع.في ظلّ هذا البرد القارس الشديد، كان الجرح في ساقه قد تجمّد بالفعل.ورغم أنّ ذلك أوقف النزيف مؤقّتًا، فإنّ ما حول الجرح بدأ يكتسي بلونٍ أزرقَ مُسودّ، وفقدت ساقه الإحساس تمامًا.تملّك اليأس شريف، وأدرك أنّه في مثل هذه الظروف لا

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 28

    حتّى لو كان شريف رجلًا من حديد، فإنّه إن جاء اليوم فلن يخرج سالمًا.ولم تمضِ لحظات حتى دوّى صوت المصعد، وخرج شريف منه وهو يتمتم بالشتائم، متقدّمًا نحوه.ومن خلال المعلومات المسجَّلة في مجموعة المُلّاك، استطاع بسهولةٍ معرفة عنوان شقّة خالد.وما إن وصل إلى الباب، حتى أمسك بمضرب البيسبول وراح يسبّ ويهوِي به على الباب بعنف."خالد، أيّها الحقير، اخرج إليّ!""ألم تكن قبل قليل تتباهى؟ إن كانت لديك شجاعة فاخرج الآن، وانظر كيف سأقضي عليك!"كان شريف يصرخ بشراسة، ثم أخذ يهوِي بالمضرب على الباب بكلّ قوّته.لكنّ الباب المُحصَّن كان بسماكة عشرين سنتيمترًا، وقد دُعِّم بمعدنٍ مضادٍّ للرصاص؛ ومن حيث القدرة على التحمل، كان أقوى من بعض المدرّعات.وبطبيعة الحال، لم يكن بمقدور شريف تحطيمه بمضرب البيسبول؛ بل إنّ الارتداد جعل يده تؤلمه.كان شريف يسبّ ويتمتم بالشتائم، غير أنّه لم ينتبه إلى أنّ نشّابًا قد صُوِّب نحوه.أمّا خالد، فكان يراقب ملامحه الشرسة، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة تنمّ عن تلاعب.وجّه سهم النشّاب نحو رأس شريف.غير أنّه، بعد أن فكّر لحظة، غيّر موضع تصويبه.ففي مثل هذه الكارثة، كان يعلم أنّه، ع

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 27

    ما إن فُتِح الخطّ، حتى انهالت من الجهة الأخرى سيولٌ من الشتائم القاسية."هل تبحث عن الموت؟ من سمح لك أن تذكر اسمي في المجموعة؟""تجرؤ على استفزازي أنا، شريف متولي؟ أيّها الوغد، يبدو أنّك سئمت الحياة!""لديّ مئةُ طريقةٍ أجعلك بها لا تستطيع البقاء في هذه المدينة، أتصدّق ذلك أم لا؟"كان شريف متولي في مدينة النور متسلّطًا سيّئ السمعة، وتحت إمرته مئات الأشخاص، ويُشاع أنّه تورّط في عدّة قضايا قتل.ولأنّه يسكن في المجمّع نفسه، كان جميعُ المُلّاك يتجنّبونه، ولم يجرؤ أحدٌ على استفزازه.وليفرض هيبته، كان أسلوبه أنّ أيّ شخصٍ يجرؤ على الإساءة إليه ولو قليلًا، يجعله يدفع ثمنًا باهظًا.وهذه عندهم مسألة كرامة وهيبة.ولذلك، فمع أنّ خالد لم يفعل سوى أن ذكر اسمه عرضًا في مجموعة المُلّاك، فإنّ شريف عدّ ذلك استفزازًا موجَّهًا إليه.ومن الجهة الأخرى من الخطّ، انهال عليه بالسبّ قائلًا: "هل تبحث عن الموت؟ لسانك طويل جدًّا! أتظنّ نفسك رجلًا؟ تجرؤ على أن تجعلني موضوعًا لحديثك؟"لم يكن خالد ممّن يجاملون؛ فسخر منه وقال ببرود: "ومن تظنّ نفسك أصلًا؟""كفّ عن هذا التظاهر أمامي! لستَ سوى حثالة، عديم الفائدة. إذا ناد

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 26

    رغم أن تلك الكلمات كانت لاذعة، لكنها في النهاية لم تكن إلا الحقيقة.وبهذه الضجّة التي أثارها شريف وحسام، جعلت الجميع يفقدون حماستهم تمامًا.وأصبح كلام الحاجة ليلى هراءً، فلم يَعُد أحدٌ يلتفت إليه.كادت الحاجة ليلى تموت غيظًا.غير أنّ غضبها لم يتوجّه إلى شريف أو حسام، بل انصبّ كلّه على خالد!شعرت أنّها كانت قد نجحت في حشد المُلّاك، لولا أنّ خالد أفسد عليها الأمر كلّه!ولذلك أرسلت إليه رسالةً خاصّة، تسأله فيها بغضب: "خالد، أأنت تتعمّد مضايقتي؟""قُل لي ماذا تريد بالضبط! حين طلبتُ من الجميع الخروج لإزالة الثلوج، أليس من المفترض أن يشارك كلّ واحدٍ منهم؟""والآن، بعدما امتنعوا جميعًا، هل سنبقى محبوسين في بيوتنا هكذا إلى الأبد؟"رفع خالد حاجبيه قليلًا.يا للعجب، أهناك من يأتي بنفسه ليطلب التوبيخ؟"كفّي عن هذا التظاهر السخيف! تتجبّرين على الضعفاء وتخشين الأقوياء، ثم تأتين لتثيري الضجيج هنا بلا حياء!""هناك لم تجرؤي حتى على التفوّه بكلمة، وجئتِ إليّ لتثبتي وجودكِ هنا، أهذا ما تفعلينه؟""اسمعي جيّدًا، لستُ ممّن يُستضعفون. وإن واصلتِ هذا الصراخ، فلا تلومينّ إلا نفسكِ على العواقب!"كان خالد يُحسن

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 25

    تجاهل خالد كلام الحاجة ليلى تمامًا.وبما أنّه لم يكن لديه ما يشغله، أراد أن يمازح هذه العجوز قليلًا."أوه، يا حاجة ليلى، ما كلّ هذا التعالي؟ إن كنتِ بهذه الجرأة، فاذهبي واطلبي من شريف وحسام أن ينزلا لإزالة الثلوج!"وذكرهما خالد بالاسم صراحةً في المجموعة، غير آبهٍ بمراعاة خاطر أحد.شريف متولي، الملقّب بالمعلّم شريف، أحدُ أبرز المشاغبين وأصحاب النفوذ في المجمع السكني.وحين اقتحموا منزله في ذلك الوقت، كان هو من يتقدّمهم، ممسكًا بفأسٍ في يده.أمّا حسام رشدي، ذلك الابن الثري المتغطرس، فكان أوّل من أشهر السلاح في وجه خالد.في المجمل، لم يكن بين هؤلاء الجيران سوى قِلّةٍ قليلة من الطيّبين، أمّا البقيّة فقد شاركوا إمّا في الاعتداء على خالد أو في سرقته.كان يستطيع أن يتوقّع أنّه، بعد موته في حياته السابقة، اقتسم كلّ واحدٍ منهم نصيبه من الغنيمة.لذلك لم يُراعِ خالد خاطر أحد، وكشفهم على الملأ بلا تردّد، ليُحرجهم ويستفزّهم.كانت الحاجة ليلى تنظر إلى هاتفها، فتبدّلت ملامحها على الفور.فحين ذكر خالد الأسماء صراحةً، وضعها في موقفٍ حرجٍ لا تستطيع التراجع عنه.ومهما يكن من أمر، فإن تراجعت في هذه اللحظة

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status