แชร์

الفصل 5

ผู้เขียน: بحر الذكريات
أجاب خالد: "اسمي خالد الجارحي. أودّ حجز خمسمئة مائدة وليمة، فهل لديكم أي إشكال من جهتكم؟"

ارتجف قلب المدير دهشةً؛ فمنذ افتتاح الفندق، لم يسبق لهم أن تلقّوا طلبًا كهذا.

لكن طلبية بهذا الحجم، إن عُرضت عليهم، فلا يمكنهم رفضها.

"السيد خالد، خمسمئة مائدة ستكلّف أكثر من مئة ألف دولار. إذا كنتم جادين بالحجز، فسنبدأ التحضير فورًا، لكن يلزم دفع عربونٍ قدره عشرون ألف دولار مسبقًا."

أجاب خالد: "لا مشكلة. أرسلوا رقم الحساب، وسأحوّل المبلغ فورًا."

فالمال يسهّل كل شيء؛ لذا وافق المدير على الفور، ثم أضاف خالد إلى جهات الاتصال وأرسل له رقم الحساب البنكي.

حوّل خالد عشرين ألفًا دون تردّد.

وبعد أن أكّد المدير مع القسم المالي وصول العربون، بدأ على الفور بإصدار تعليماته إلى مختلف الأقسام.

"أسرعوا! أسرعوا! لدينا طلبية ضخمة! ليبدأ قسم المشتريات فورًا بتجهيز المواد، وعلى المطبخ إيقاف استقبال أي طلبات توصيل أخرى مؤقتًا!"

"يجب تجهيز خمسمئة مأدبة للعميل خلال يومٍ واحد!"

...

في الجهة الأخرى، وبعد أن أنهى خالد المكالمة، لم يستطع إلا أن يتمتم: "قد يصبح المال بلا قيمة بعد شهر، لكنني ما زلت أحتاج إليه الآن لشراء ما يلزم."

لم يكن يملك، من إرث والديه ومدخراته، سوى نحو مئتي ألف.

وهكذا اختفى نصف ما يملكه دفعةً واحدة، وبصراحة شعر بشيءٍ من الأسى.

لكنه ما لبث أن أعاد التفكير في الأمر، فوجد أن في ذلك جانبًا إيجابيًا.

فكثيرون احتفظوا بأموالٍ طائلة بين أيديهم، ثم تحوّلت لاحقًا إلى أوراقٍ بلا قيمة.

وليس كلّ أحدٍ يُتاح له أن ينفق ماله قبل فوات الأوان.

"لكن ما زالت أمامي أمور كثيرة تحتاج إلى المال، لا بدّ أن أجد طريقة لتدبير المزيد."

وسرعان ما اتجهت نظرات خالد إلى الشقة التي يملكها.

تقع هذه الشقة في المنطقة الوسطى من مدينة النور، وتبلغ مساحتها مئةً وعشرين مترًا مربعًا، أما المجمّع السكني فقد شُيّد قبل عشرة أعوام.

وبحسب الأسعار الحالية، يتجاوز سعر المتر الواحد أربعة آلاف.

أي إن قيمة هذه الشقة لا تقلّ الآن عن نحو خمسمئة ألف.

"وجدتها! سأرهنها وأحصل على قرض، ألن يكون هذا مالًا كافيًا؟"

ابتسم خالد ابتسامةً خافتة؛ فهذا المبلغ الذي سيقترضه لن يضطر إلى سداده لاحقًا، وما أريحه من شعور.

غادر خالد المنزل على الفور، وقاد سيارته متجهًا إلى البنك لإتمام إجراءات القرض.

وفي الطريق، تلقّى رسالة من فريدة.

"خالد، عطلة نهاية الأسبوع مملة جدًا. كم أتمنى لو كان هناك من يرافقني في نزهة."

ألقى خالد نظرةً سريعة على الرسالة، ثم رمى الهاتف جانبًا.

وتوجّه إلى البنك ليباشر إجراءات القرض.

وبما أن مبلغ القرض الذي طلبه كان كبيرًا، وأوراقه مكتملة، فضلًا عن أن الشقة مملوكة له بالكامل دون أي التزامات.

فقد تمت الموافقة على القرض سريعًا، غير أن البنك لم يمنحه سوى أربعمئة ألف.

لم يساوم خالد أو يجادل، فبالنسبة إليه هو مالٌ سيذهب أدراج الرياح بعد شهر على أي حال، ولم يكن لديه وقتٌ ليخوض نقاشًا مع البنك.

وقّع الأوراق دون تردّد، ولم تمضِ لحظات حتى أُودِع المبلغ في حسابه.

"الآن، بعد أن أنفقتُ ما يزيد على مئة ألف، لا يزال في يدي نحو مئة ألف تقريبًا."

"إعادة تجهيز الشقة ينبغي أن تكفيها هذه الميزانية، لكنني ما زلت بحاجة إلى شراء كميات كبيرة من الأدوية والأسلحة. وربما لا يكون هذا المبلغ كافيًا."

مرّر خالد يده على ذقنه، وبدأ يفكّر في كيفية الحصول على مزيدٍ من المال.

وفي تلك اللحظة، لمح شابٌّ أشقر الشعر على جانب الطريق خالد وهو غارق في تفكيره، فبرقت عيناه وسارع نحوه.

"هيه يا رجل، هل تحتاج إلى مال؟"

رفع خالد رأسه ونظر إلى الشاب الأشقر.

"ومن تكون أنت؟"

اتّسعت ابتسامة الشاب أكثر، وخفّض صوته قائلًا: "أنا فقط أسألك هل تحتاج الآن إلى مال؟ وهل البنك رفض إقراضك؟"

ما إن سمع خالد ذلك حتى أدرك ما الذي يفعله هذا الرجل.

لا بدّ أنه يُقرض بالربا!

وخطر له خاطرٌ سريع، فانبثقت في ذهنه فكرة.

تنهد متصنّعًا الحرج وقال: "نعم، أعمال عائلتي بحاجةٍ ماسّة إلى سيولة لتدويرها، لكن البنك..."

وعند هذه النقطة، تعمّد خالد أن يُظهر على وجهه ملامح الحرج والتردّد.

أما الشاب الأشقر، فقد بدا كأنه فهم الأمر في لحظة.

فمن كان قادرًا على الاقتراض من البنك بالطرق القانونية، لِمَ يلجأ إلى القروض الربوية؟

قال مخاطبًا خالد: "صحيح، البنوك هذه الأيام تُشدّد كثيرًا في منح القروض! شروط وتعقيدات لا تنتهي، وحتى إذا وافقوا فالإجراءات بطيئة."

"لكن يا أخي، إذا كنت بحاجةٍ عاجلة إلى المال، فأستطيع أن أساعدك في هذا الأمر."

نظر خالد إلى الشاب الأشقر بحذر.

"أنت؟ هل تستطيع فعلًا؟ أنا بحاجةٍ إلى عدة مئاتٍ من الآلاف!"

وعندما سمع الشاب أن الأمر صفقة كبيرة، اشتعلت عيناه حماسًا بشكلٍ واضح.

أخرج من جيبه بطاقة عملٍ وناولها لخالد.

"شركتنا متخصّصة في انتشال الناس من أزماتهم المالية. ما دمت بحاجةٍ إلى المال، فالتوجّه إلينا هو الخيار الصحيح."

ألقى خالد نظرةً على بطاقة العمل، فوجد مكتوبًا عليها: شركة اليسر للخدمات المالية المحدودة.

وتحتها جاء اسمه ولقبه: مدير الأعمال فهد المرواني.

قال خالد بنبرةٍ يملؤها الحماس المصطنع: "حقًا تستطيعون إقراضي المال؟ أنا بحاجةٍ إلى خمسمئة ألف. إذا ساعدتموني على تجاوز هذه الأزمة، أتعهد بأن أسدّد المبلغ خلال ثلاثة أشهر على الأكثر!"

ابتسم فهد وقال: "الأمر قابل للنقاش، فشركتنا ذات إمكانات قوية للغاية. ونحن متخصّصون في مساعدة أمثالكم ممّن يعانون نقصًا في السيولة."

"هيا بنا، لنتوجّه إلى الشركة ونتحدّث في الأمر بهدوء هناك."

أومأ خالد برأسه وقد ارتسمت على وجهه ملامح الترقّب، ثم تبع فهد إلى مقرّ شركتهم.

وكان ما يُسمّى بالشركة يقع في مبنى مكاتبٍ ناءٍ في أحد الأزقّة الجانبية.

وبعد أن دخلا، اصطحبه فهد مباشرةً إلى مكتب صاحب الشركة.

كان صاحب شركة الإقراض ضخم الجثة عريض المنكبين، ومع ذلك يرتدي بدلة فاخرة من إحدى العلامات المعروفة.

ومن الواضح أنه كان يحاول جاهدًا أن يُضفي على المكان صورة شركة نظامية.

غير أن ما بين حاجبيه كان يحمل مسحةً من القسوة والحدّة.

فمثل هذا الإحساس لا يتكوّن إلا بعد سنواتٍ طويلة من خوض غمار الحياة.

قدّم فهد خالد إلى صاحب الشركة قائلًا: "أستاذ قاسم، هذا عميل يرغب في الاقتراض منا."

وكان اسم صاحب الشركة قاسم الشريفي، وعندما رأى خالد، ابتسم ودعاه إلى الجلوس.

"سيد خالد، كم المبلغ الذي ترغب في اقتراضه؟"

حقًّا، لم تكن شركة قروض ربوية كهذه تُطيل الحديث أو تلتفّ حول الموضوع؛ فالأمر عندهم مباشر وصريح إلى حدّ الفظاظة.

فمثل هذه الشركات، بطبيعتها، لا تعمل ضمن أطر قانونية واضحة، ولذلك لا تُثقِل عملاءها بكثرة الشروط والتعقيدات.

وفوق ذلك، لديهم من الوسائل ما يضمن استرداد أموالهم، لذلك لا يقلقون أبدًا من تخلّف أحد عن السداد.

قال خالد: "أرغب في اقتراض خمسمئة ألف."

قطّب قاسم حاجبيه قليلًا وقال: "همم، ليس مبلغًا صغيرًا. لكن يا سيد خالد، دعني أوضح منذ البداية، فوائدنا مرتفعة جدًا، وعليك أن تكون مستعدًا لذلك."

تدخّل فهد من جانبه قائلًا: "سيد خالد بحاجةٍ ماسّة إلى سيولة لتدوير أعماله. وما إن تستقرّ الأمور، فلن يكون استرداد هذا المبلغ أمرًا صعبًا، أليس كذلك؟"

كان الاثنان يتبادلان الأدوار بتناغمٍ واضح، ولم يَفُت ذلك خالد.

ومع ذلك، تظاهر بالاستعجال وقال: "نعم، سأتمكّن من السداد قريبًا. فلتكن الفائدة مرتفعة، لا بأس بذلك! المهم أن تقرضوني المبلغ."
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 30

    وإن أراد قتل شخص، فهذه هي الفرصة الأمثل.فسارع شريف إلى الاتصال برجاله، وأمرهم أن يأتوا بأسلحتهم ليساعدوه على قتل خالد.وكان عددٌ غير قليلٍ من رجال شريف يسكنون في الجوار، وما إن تلقّوا أمره حتى حملوا السواطير ومضارب البيسبول وماسوراتٍ حديديّةً وغيرها من الأسلحة، وتوجّهوا إلى شقّته.وما إن رأوا الإصابة في ساق شريف، حتى أخذ رجاله يصرخون متوعّدين بقتل ذلك الرجل انتقامًا له.قال شريف ببرود: "إصابتي ليست خطيرة. وما إن يذوب الثلج خلال أيام، أذهب إلى المستشفى وأمكث هناك فترةً أستعيد فيها عافيتي.""لكن ذلك الوغد تجرّأ على إطلاق سهمٍ نحوي! أليس هذا اعتداءً على هيبتي؟""إن لم أقتله، فكيف سأبقى بعد اليوم بين الناس؟"وعندها قال أحد رجاله: "يا معلّم شريف، أخبرني برقم شقّته، وسأذهب الآن فأقطّعه!"أومأ شريف برأسه وقال: "إنّه يسكن في الشقّة ٢٤٠١ في هذه البناية، لكن ذلك الوغد ماكرٌ وخبيث، ومعه نشّاب. لقد باغتني به وأطلق عليّ السهم غدرًا."ولوّح أحد رجاله بماسورةٍ حديديّة وهو يصرخ: "هذا الرجل بلا شرفٍ في القتال! كيف يلجأ إلى المباغتة!"فقال شريف: "انتبهوا حين تذهبون. أعلم أنّه يعيش وحده في شقّته. ما دمت

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 29

    وأخيرًا دبّ الخوف في قلب شريف.فأخرج هاتفه واتصل برقم الطوارئ.لكنّ الاتصال لم ينجح؛ فقد ظلّ يحاول لأكثر من دقيقتين، وكان الخطّ مشغولًا في كلّ مرّة.شعر شريف باليأس يتسلّل إليه؛ ففي الخارج كان الجوّ متجمّدًا قارسًا، وحتى المستشفيات توقّفت عن العمل.حتّى لو كانت هناك مستشفيات ما تزال تواصل العمل، فإنّ الثلوج الكثيفة التي أغلقت المدينة لم تكن لتسمح بإرسال أيّ سيارة إسعاف لإنقاذه.وكان شريف من طينةٍ قاسية؛ فبعد تردّدٍ طويل، قرّر أن يجري الجراحة بنفسه.فعلى أقلّ تقدير، كان لا بدّ من نزع السهم من ساقه.وبعد أن عاد إلى شقّته بشقّ الأنفُس، أخرج من الدرج سكينًا، ومصباحًا للتعقيم بالكحول، وضماداتٍ، وأدويةً لوقف النزيف.وبما أنّه اعتاد الشجار مع الناس، فقد كان يحتفظ بمثل هذه الأدوات في منزله.شقّ شريف ساق بنطاله بالسكّين، فلمّا وقعت عيناه على الجرح، شحب وجهه من شدّة الهلع.في ظلّ هذا البرد القارس الشديد، كان الجرح في ساقه قد تجمّد بالفعل.ورغم أنّ ذلك أوقف النزيف مؤقّتًا، فإنّ ما حول الجرح بدأ يكتسي بلونٍ أزرقَ مُسودّ، وفقدت ساقه الإحساس تمامًا.تملّك اليأس شريف، وأدرك أنّه في مثل هذه الظروف لا

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 28

    حتّى لو كان شريف رجلًا من حديد، فإنّه إن جاء اليوم فلن يخرج سالمًا.ولم تمضِ لحظات حتى دوّى صوت المصعد، وخرج شريف منه وهو يتمتم بالشتائم، متقدّمًا نحوه.ومن خلال المعلومات المسجَّلة في مجموعة المُلّاك، استطاع بسهولةٍ معرفة عنوان شقّة خالد.وما إن وصل إلى الباب، حتى أمسك بمضرب البيسبول وراح يسبّ ويهوِي به على الباب بعنف."خالد، أيّها الحقير، اخرج إليّ!""ألم تكن قبل قليل تتباهى؟ إن كانت لديك شجاعة فاخرج الآن، وانظر كيف سأقضي عليك!"كان شريف يصرخ بشراسة، ثم أخذ يهوِي بالمضرب على الباب بكلّ قوّته.لكنّ الباب المُحصَّن كان بسماكة عشرين سنتيمترًا، وقد دُعِّم بمعدنٍ مضادٍّ للرصاص؛ ومن حيث القدرة على التحمل، كان أقوى من بعض المدرّعات.وبطبيعة الحال، لم يكن بمقدور شريف تحطيمه بمضرب البيسبول؛ بل إنّ الارتداد جعل يده تؤلمه.كان شريف يسبّ ويتمتم بالشتائم، غير أنّه لم ينتبه إلى أنّ نشّابًا قد صُوِّب نحوه.أمّا خالد، فكان يراقب ملامحه الشرسة، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة تنمّ عن تلاعب.وجّه سهم النشّاب نحو رأس شريف.غير أنّه، بعد أن فكّر لحظة، غيّر موضع تصويبه.ففي مثل هذه الكارثة، كان يعلم أنّه، ع

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 27

    ما إن فُتِح الخطّ، حتى انهالت من الجهة الأخرى سيولٌ من الشتائم القاسية."هل تبحث عن الموت؟ من سمح لك أن تذكر اسمي في المجموعة؟""تجرؤ على استفزازي أنا، شريف متولي؟ أيّها الوغد، يبدو أنّك سئمت الحياة!""لديّ مئةُ طريقةٍ أجعلك بها لا تستطيع البقاء في هذه المدينة، أتصدّق ذلك أم لا؟"كان شريف متولي في مدينة النور متسلّطًا سيّئ السمعة، وتحت إمرته مئات الأشخاص، ويُشاع أنّه تورّط في عدّة قضايا قتل.ولأنّه يسكن في المجمّع نفسه، كان جميعُ المُلّاك يتجنّبونه، ولم يجرؤ أحدٌ على استفزازه.وليفرض هيبته، كان أسلوبه أنّ أيّ شخصٍ يجرؤ على الإساءة إليه ولو قليلًا، يجعله يدفع ثمنًا باهظًا.وهذه عندهم مسألة كرامة وهيبة.ولذلك، فمع أنّ خالد لم يفعل سوى أن ذكر اسمه عرضًا في مجموعة المُلّاك، فإنّ شريف عدّ ذلك استفزازًا موجَّهًا إليه.ومن الجهة الأخرى من الخطّ، انهال عليه بالسبّ قائلًا: "هل تبحث عن الموت؟ لسانك طويل جدًّا! أتظنّ نفسك رجلًا؟ تجرؤ على أن تجعلني موضوعًا لحديثك؟"لم يكن خالد ممّن يجاملون؛ فسخر منه وقال ببرود: "ومن تظنّ نفسك أصلًا؟""كفّ عن هذا التظاهر أمامي! لستَ سوى حثالة، عديم الفائدة. إذا ناد

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 26

    رغم أن تلك الكلمات كانت لاذعة، لكنها في النهاية لم تكن إلا الحقيقة.وبهذه الضجّة التي أثارها شريف وحسام، جعلت الجميع يفقدون حماستهم تمامًا.وأصبح كلام الحاجة ليلى هراءً، فلم يَعُد أحدٌ يلتفت إليه.كادت الحاجة ليلى تموت غيظًا.غير أنّ غضبها لم يتوجّه إلى شريف أو حسام، بل انصبّ كلّه على خالد!شعرت أنّها كانت قد نجحت في حشد المُلّاك، لولا أنّ خالد أفسد عليها الأمر كلّه!ولذلك أرسلت إليه رسالةً خاصّة، تسأله فيها بغضب: "خالد، أأنت تتعمّد مضايقتي؟""قُل لي ماذا تريد بالضبط! حين طلبتُ من الجميع الخروج لإزالة الثلوج، أليس من المفترض أن يشارك كلّ واحدٍ منهم؟""والآن، بعدما امتنعوا جميعًا، هل سنبقى محبوسين في بيوتنا هكذا إلى الأبد؟"رفع خالد حاجبيه قليلًا.يا للعجب، أهناك من يأتي بنفسه ليطلب التوبيخ؟"كفّي عن هذا التظاهر السخيف! تتجبّرين على الضعفاء وتخشين الأقوياء، ثم تأتين لتثيري الضجيج هنا بلا حياء!""هناك لم تجرؤي حتى على التفوّه بكلمة، وجئتِ إليّ لتثبتي وجودكِ هنا، أهذا ما تفعلينه؟""اسمعي جيّدًا، لستُ ممّن يُستضعفون. وإن واصلتِ هذا الصراخ، فلا تلومينّ إلا نفسكِ على العواقب!"كان خالد يُحسن

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 25

    تجاهل خالد كلام الحاجة ليلى تمامًا.وبما أنّه لم يكن لديه ما يشغله، أراد أن يمازح هذه العجوز قليلًا."أوه، يا حاجة ليلى، ما كلّ هذا التعالي؟ إن كنتِ بهذه الجرأة، فاذهبي واطلبي من شريف وحسام أن ينزلا لإزالة الثلوج!"وذكرهما خالد بالاسم صراحةً في المجموعة، غير آبهٍ بمراعاة خاطر أحد.شريف متولي، الملقّب بالمعلّم شريف، أحدُ أبرز المشاغبين وأصحاب النفوذ في المجمع السكني.وحين اقتحموا منزله في ذلك الوقت، كان هو من يتقدّمهم، ممسكًا بفأسٍ في يده.أمّا حسام رشدي، ذلك الابن الثري المتغطرس، فكان أوّل من أشهر السلاح في وجه خالد.في المجمل، لم يكن بين هؤلاء الجيران سوى قِلّةٍ قليلة من الطيّبين، أمّا البقيّة فقد شاركوا إمّا في الاعتداء على خالد أو في سرقته.كان يستطيع أن يتوقّع أنّه، بعد موته في حياته السابقة، اقتسم كلّ واحدٍ منهم نصيبه من الغنيمة.لذلك لم يُراعِ خالد خاطر أحد، وكشفهم على الملأ بلا تردّد، ليُحرجهم ويستفزّهم.كانت الحاجة ليلى تنظر إلى هاتفها، فتبدّلت ملامحها على الفور.فحين ذكر خالد الأسماء صراحةً، وضعها في موقفٍ حرجٍ لا تستطيع التراجع عنه.ومهما يكن من أمر، فإن تراجعت في هذه اللحظة

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status