แชร์

الفصل 7

ผู้เขียน: بحر الذكريات
بعد أن اطّلع خالد على تفاصيل الملاجئ المعروضة، اختار فورًا الخدمات التي تناسبه.

وأولى هذه الخدمات كانت تدعيم المنزل بالكامل، عبر استبدال مواد البناء في جميع أجزائه.

الجدران، والسقف، والأرضية، سيُستبدَل بها جميعًا سبيكةٌ معدنية بسماكة مئتي ملِّيمتر، لتحلّ مباشرةً محلّ الجدران الأصلية.

وهي مادة تُستخدم في صناعة الطيران، لا يتجاوز وزنها ثلث وزن الفولاذ، غير أن صلابتها تعادل عشرة أضعاف الفولاذ المصقول!

باستخدام هذه المادة في إنشاء الملجأ، يمكن دمجه داخل المبنى الذي يقيم فيه خالد دون أن يتسبب ذلك في أيّ حملٍ زائد على الهيكل.

أمّا نوافذه، فستُزوَّد بأفضل أنواع الزجاج المقاوم للرصاص في العالم.

أمّا نظام التهوية، فسيُزوَّد بالكامل بوظيفة تنقية الهواء.

ولن يتمكّن أيّ غازٍ ضار من التسرّب إلى الداخل من الخارج.

وأخيرًا، سيُزوَّد المنزل بنظام مراقبة متكامل يتيح مراقبة الداخل والخارج على نحوٍ شامل من جميع الجهات بلا أي زاوية خفيّة.

أمّا الباب، فسيُستبدل ببابٍ ثقيلٍ مضادٍّ للسرقة مصنوعٍ من المادة نفسها المستخدمة في خزائن البنوك، بحيث يصعب تفجيره حتى باستخدام متفجّرات صغيرة.

باختصار، لم يكن لخالد سوى مطلبٍ واحد... أن تتحوّل شقّته إلى حصنٍ حديديٍّ يستحيل على أيّ أحدٍ اختراقه!

وبعد أن أنهى اختيار هذه البنود، أعاد الجهاز اللوحي إلى فارس.

وما إن اطّلع فارس على البنود حتى لم يستطع كبح اتّساع عينيه دهشةً.

فشقةٌ لا تتجاوز مساحتها مئةً وعشرين مترًا مربّعًا، سيُعاد بناؤها لتغدو كأنها برميلٌ حديديٌّ محكم الإغلاق.

"لو أُضيفت إليها الأسلحة، فستغدو حصنًا حقيقيًا!"

تمتم فارس بذلك.

وما إن سمع خالد هذه الكلمات حتى لمع بريقٌ في عينيه.

"أوه، ألك خبرةٌ في الحصون أيضًا؟"

ضحك فارس بخفّة وقال: "كنتُ في السابق أعمل مرتزقًا في الخارج، ولديّ إلمامٌ تامّ بكل ما يتعلّق بالجوانب العسكرية والتسليحية."

وفي ذهن خالد، ومضت فكرةٌ خاطفة.

خفَض خالد صوته فجأةً وقال لفارس: "هل تستطيع توفير سلاحٍ ناري؟"

عند سماع هذه الجملة، تبدّل تعبير فارس إلى الجديّة.

ففي البلاد، لا يُسمح بحيازة الأسلحة النارية للأفراد.

"سيد خالد، ينبغي أن تدرك أنه من حيث المبدأ لا يُسمح للأفراد بحيازة مثل تلك الأشياء."

ثم أضاف فارس بخفوت.

"هل لديك أعداء خطرون إلى هذه الدرجة، حتى يدفعك ذلك إلى كل هذا الحذر؟"

انتهز خالد الفرصة.

"نعم، لقد أسأتُ إلى بعض رجال العصابات. إنهم قساةٌ في بطشهم، ولديهم أسلحة نارية."

"كنت أفكّر إن كان بإمكاني الحصول على بعض الأسلحة للدفاع عن نفسي. وإلّا فلن يبقى أمامي سوى الاختباء في المنزل وتلقّي الضرب، وهذا ليس بالأمر المقبول."

ضحك فارس ضحكة خفيفة وقال: "سيد خالد، أخشى أنني لا أستطيع مساعدتك في مثل هذا الأمر. نحن شركة نظامية."

لكن من نظرات فارس، أدرك خالد أنه ليس عاجزًا عن تدبير سلاح، بل إنه لا يريد التورّط في مثل هذا الأمر.

أخذ خالد نفسًا عميقًا.

ثم قال لفارس: "مشروع الملجأ هذا سيكلّفني أكثر من ثمانمئة ألف. فإذا حدث لي مكروه بعد ذلك، فلن يكون ذلك في صالح سمعة شركتكم."

حدّق فيه بثبات وقال وهو يشدّد على كل كلمة: "أنا أريد فقط وسيلةً أحمي بها نفسي. إن استطعتَ مساعدتي في هذا الأمر، فلن أُقصّر في مكافأتك."

لم يُجب فارس، بل عقد حاجبيه وهو يوازن الأمر في ذهنه.

فالطرق متاحة له بطبيعة الحال.

لكنه لم يكن على دراية بخلفية خالد، ولذلك لم يجرؤ على تعريفه بأيّ جهة بسهولة.

"يمكنك العودة الآن. هذا الأمر لا أستطيع تولّيه بنفسي، لكن يمكنني أن أستفسر عنه. وإن وصلني أيّ خبر، فسأتواصل معك."

كان واضحًا أن فارس لم يحسم قراره بعد.

أمّا خالد، فلم يضغط عليه أكثر؛ فمسألة السلاح تتطلّب قدرًا كبيرًا من الحذر.

ابتسم خالد وقال: "حسنًا، سأنتظر ردّك."

"وبالمناسبة، هذا الأمر عاجل بالنسبة إليّ، فأرجو أن تباشروا تنفيذ الملجأ في أقرب وقت."

أجاب فارس: "لن يستغرق الأمر أكثر من نصف شهر، وسننجز الملجأ بالكامل."

بعد أن أنهى خالد حديثه مع فارس، وقّع العقد في الحال.

كما دفع عربونًا قدره مئة ألف.

أمّا بقية المبلغ... فـ هه، لن تسنح له فرصةُ سداده في هذه الحياة.

غادر خالد شركة الدرع الحصين.

وهكذا كان قد حسم مسألة السكن إلى حدٍّ كبير.

ثم عاد إلى سيارته واتصل بأحد معارفه، رامي السعيد.

كان رامي السعيد يدير مزرعةً للصيد في مدينة النور.

وقد استأجر في الجبل الغربي للمدينة مئات الأفدنة من الأراضي، وأطلق فيها أنواعًا مختلفة من الحيوانات غير الخطرة، ليدخلها الناس عادةً للصيد طلبًا للترفيه.

وكان بحوزته عدد كبير من الأقواس والنشاب والأقواس المركّبة والبنادق الهوائية، حصل عليها بطرقٍ قانونية.

كان خالد قد ذهب إلى هناك للترفيه عدة مرات من قبل، لذا كان يملك وسيلة للتواصل مع رامي.

فاتصل به وطلب منه أن يساعده في شراء دفعةٍ منها، وأبدى استعداده لدفع سعرٍ أعلى من المعتاد مقابل ذلك.

كان رامي رجل أعمال، وفوق ذلك كان يحتاج أحيانًا إلى خدمات خالد، لذا وافق على الأمر بسهولة.

"يا خالد، لماذا تشتري كل هذا العتاد؟ هذه الأشياء لا تُستخدم إلا في الصيد أو للتدريب الشخصي. لا يصح أن تُستعمل لإيذاء أحد."

ضحك رامي وهو يسأل، غير أن في نبرته مسحةً من الحذر.

ففي النهاية، هذه المعدات ستخرج من عنده هو.

ولو أن خالد استخدمها يومًا ما لإيذاء أحد، فقد يجد نفسه متورّطًا في الأمر.

بالطبع، من يستطيع أن يفتتح مزرعةً للصيد في مدينة النور لا بدّ أن تكون له خلفيّةٌ ونفوذ.

لكنه لم يكن مضطرًّا إلى تحمّل المخاطرة من أجل صديقٍ عاديّ مثل خالد.

ضحك خالد واختلق عذرًا قائلًا: "أنت تبالغ في التفكير! لقد اتفقتُ مع بعض الأصدقاء على السفر بعد فترة إلى إحدى مناطق الصيد المرخّصة في أفريقيا، لذلك أردتُ تجهيز مزيدٍ من المعدات!"

تمتم رامي بإعجاب وقال: "أوه، يبدو أنك تعرف كيف تستمتع فعلًا! لكن في أفريقيا أسودٌ وضباع كثيرة، فانتبه إلى سلامتك!"

"حسنًا، اتفقنا إذن. متى يمكنك تجهيز المعدات لي؟"

"لا تقلق، لديّ منها جاهز في المخزن. متى سنحت لك الفرصة تعال وخذها."

لم يتردّد خالد لحظة، فانطلق بسيارته مباشرةً إلى مزرعة الصيد في الجبل الغربي، واشترى ما يحتاجه وعاد به.

فالوقت في هذه المرحلة أثمن من أن يُهدَر، ولا يحتمل إضاعته ولو لحظةً واحدة.

اشترى من رامي خمسة أقواس نشّابية مصنوعة من فولاذ مصفّى، وثلاثة أقواس مركّبة عالية الجودة. أمّا سهام الأقواس وسهام النُّشّاب، فاشترى من كلٍّ منها ثلاثمئة.

كما اشترى سِكّينين فاخرين للصيد.

كانت هذه السكاكين مصنوعةً من فولاذٍ دمشقيّ، شديد المتانة، بالغ الحِدّة.

ما لم تُستعمل طويلًا في شقّ أشياء صلبة، فمن الصعب جدًا أن تتلف.

وستكون هذه الأداة فعّالة للغاية في الدفاع عن النفس.

فامتلأ صندوق السيارة الخلفي بتلك المعدات بالكامل.

عندما نظر إلى هذه الكمية الكبيرة من العتاد، شعر خالد بطمأنينةٍ قويةٍ تتسرّب إلى قلبه.

ثم قاد سيارته وعاد بها إلى المنزل محمّلةً بالمعدات.

وبما أنّ جميعها اشتُري بطرقٍ قانونية، وكان قد استخرج سابقًا رخصة صيد، فلم يكن قلقًا من أن تستوقفه الشرطة.

وعندما عاد إلى المنزل كان الوقت قد بلغ الغروب.

ثم خرج مجددًا، وتوجّه بمفرده إلى مطعم دار النكهة، حيث تناول وجبة مشويات دسمة حتى شبع تمامًا.

ولما خطر له أنه بعد ذلك سيضطر إلى إعداد تلك الوجبات بنفسه، أخرج نقوده على الفور وطلب من المطعم عشرة آلاف عبوة من خلطات الشوربة الخاصة.

أُصيب موظفو المطعم بالذهول، حتى إنهم ظنّوا أنه تابعٌ لمطعمٍ منافس جاء ليُفسد عليهم عملهم.

لكن بفضل جودة خدمة المطعم، لم يتعاملوا معه بعدائية.

وبعد قليل حضر مدير الفرع، وبعد أن استفسر من خالد عن التفاصيل، وافق على استلام الطلب.

لكنهم اشترطوا الدفع نقدًا، تحسّبًا لاحتمال أن يكون تابعًا لجهةٍ منافسة تسعى إلى إفساد عملهم.

ولم يتردّد خالد، فدفع في الحال ما يزيد على مئة ألف.

وكان هذا السخاء في الإنفاق كافيًا ليجعل مدير الفرع يبتسم ابتسامةً عريضة، بل وأهداه خمسمئة عبوة إضافية.
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 30

    وإن أراد قتل شخص، فهذه هي الفرصة الأمثل.فسارع شريف إلى الاتصال برجاله، وأمرهم أن يأتوا بأسلحتهم ليساعدوه على قتل خالد.وكان عددٌ غير قليلٍ من رجال شريف يسكنون في الجوار، وما إن تلقّوا أمره حتى حملوا السواطير ومضارب البيسبول وماسوراتٍ حديديّةً وغيرها من الأسلحة، وتوجّهوا إلى شقّته.وما إن رأوا الإصابة في ساق شريف، حتى أخذ رجاله يصرخون متوعّدين بقتل ذلك الرجل انتقامًا له.قال شريف ببرود: "إصابتي ليست خطيرة. وما إن يذوب الثلج خلال أيام، أذهب إلى المستشفى وأمكث هناك فترةً أستعيد فيها عافيتي.""لكن ذلك الوغد تجرّأ على إطلاق سهمٍ نحوي! أليس هذا اعتداءً على هيبتي؟""إن لم أقتله، فكيف سأبقى بعد اليوم بين الناس؟"وعندها قال أحد رجاله: "يا معلّم شريف، أخبرني برقم شقّته، وسأذهب الآن فأقطّعه!"أومأ شريف برأسه وقال: "إنّه يسكن في الشقّة ٢٤٠١ في هذه البناية، لكن ذلك الوغد ماكرٌ وخبيث، ومعه نشّاب. لقد باغتني به وأطلق عليّ السهم غدرًا."ولوّح أحد رجاله بماسورةٍ حديديّة وهو يصرخ: "هذا الرجل بلا شرفٍ في القتال! كيف يلجأ إلى المباغتة!"فقال شريف: "انتبهوا حين تذهبون. أعلم أنّه يعيش وحده في شقّته. ما دمت

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 29

    وأخيرًا دبّ الخوف في قلب شريف.فأخرج هاتفه واتصل برقم الطوارئ.لكنّ الاتصال لم ينجح؛ فقد ظلّ يحاول لأكثر من دقيقتين، وكان الخطّ مشغولًا في كلّ مرّة.شعر شريف باليأس يتسلّل إليه؛ ففي الخارج كان الجوّ متجمّدًا قارسًا، وحتى المستشفيات توقّفت عن العمل.حتّى لو كانت هناك مستشفيات ما تزال تواصل العمل، فإنّ الثلوج الكثيفة التي أغلقت المدينة لم تكن لتسمح بإرسال أيّ سيارة إسعاف لإنقاذه.وكان شريف من طينةٍ قاسية؛ فبعد تردّدٍ طويل، قرّر أن يجري الجراحة بنفسه.فعلى أقلّ تقدير، كان لا بدّ من نزع السهم من ساقه.وبعد أن عاد إلى شقّته بشقّ الأنفُس، أخرج من الدرج سكينًا، ومصباحًا للتعقيم بالكحول، وضماداتٍ، وأدويةً لوقف النزيف.وبما أنّه اعتاد الشجار مع الناس، فقد كان يحتفظ بمثل هذه الأدوات في منزله.شقّ شريف ساق بنطاله بالسكّين، فلمّا وقعت عيناه على الجرح، شحب وجهه من شدّة الهلع.في ظلّ هذا البرد القارس الشديد، كان الجرح في ساقه قد تجمّد بالفعل.ورغم أنّ ذلك أوقف النزيف مؤقّتًا، فإنّ ما حول الجرح بدأ يكتسي بلونٍ أزرقَ مُسودّ، وفقدت ساقه الإحساس تمامًا.تملّك اليأس شريف، وأدرك أنّه في مثل هذه الظروف لا

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 28

    حتّى لو كان شريف رجلًا من حديد، فإنّه إن جاء اليوم فلن يخرج سالمًا.ولم تمضِ لحظات حتى دوّى صوت المصعد، وخرج شريف منه وهو يتمتم بالشتائم، متقدّمًا نحوه.ومن خلال المعلومات المسجَّلة في مجموعة المُلّاك، استطاع بسهولةٍ معرفة عنوان شقّة خالد.وما إن وصل إلى الباب، حتى أمسك بمضرب البيسبول وراح يسبّ ويهوِي به على الباب بعنف."خالد، أيّها الحقير، اخرج إليّ!""ألم تكن قبل قليل تتباهى؟ إن كانت لديك شجاعة فاخرج الآن، وانظر كيف سأقضي عليك!"كان شريف يصرخ بشراسة، ثم أخذ يهوِي بالمضرب على الباب بكلّ قوّته.لكنّ الباب المُحصَّن كان بسماكة عشرين سنتيمترًا، وقد دُعِّم بمعدنٍ مضادٍّ للرصاص؛ ومن حيث القدرة على التحمل، كان أقوى من بعض المدرّعات.وبطبيعة الحال، لم يكن بمقدور شريف تحطيمه بمضرب البيسبول؛ بل إنّ الارتداد جعل يده تؤلمه.كان شريف يسبّ ويتمتم بالشتائم، غير أنّه لم ينتبه إلى أنّ نشّابًا قد صُوِّب نحوه.أمّا خالد، فكان يراقب ملامحه الشرسة، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة تنمّ عن تلاعب.وجّه سهم النشّاب نحو رأس شريف.غير أنّه، بعد أن فكّر لحظة، غيّر موضع تصويبه.ففي مثل هذه الكارثة، كان يعلم أنّه، ع

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 27

    ما إن فُتِح الخطّ، حتى انهالت من الجهة الأخرى سيولٌ من الشتائم القاسية."هل تبحث عن الموت؟ من سمح لك أن تذكر اسمي في المجموعة؟""تجرؤ على استفزازي أنا، شريف متولي؟ أيّها الوغد، يبدو أنّك سئمت الحياة!""لديّ مئةُ طريقةٍ أجعلك بها لا تستطيع البقاء في هذه المدينة، أتصدّق ذلك أم لا؟"كان شريف متولي في مدينة النور متسلّطًا سيّئ السمعة، وتحت إمرته مئات الأشخاص، ويُشاع أنّه تورّط في عدّة قضايا قتل.ولأنّه يسكن في المجمّع نفسه، كان جميعُ المُلّاك يتجنّبونه، ولم يجرؤ أحدٌ على استفزازه.وليفرض هيبته، كان أسلوبه أنّ أيّ شخصٍ يجرؤ على الإساءة إليه ولو قليلًا، يجعله يدفع ثمنًا باهظًا.وهذه عندهم مسألة كرامة وهيبة.ولذلك، فمع أنّ خالد لم يفعل سوى أن ذكر اسمه عرضًا في مجموعة المُلّاك، فإنّ شريف عدّ ذلك استفزازًا موجَّهًا إليه.ومن الجهة الأخرى من الخطّ، انهال عليه بالسبّ قائلًا: "هل تبحث عن الموت؟ لسانك طويل جدًّا! أتظنّ نفسك رجلًا؟ تجرؤ على أن تجعلني موضوعًا لحديثك؟"لم يكن خالد ممّن يجاملون؛ فسخر منه وقال ببرود: "ومن تظنّ نفسك أصلًا؟""كفّ عن هذا التظاهر أمامي! لستَ سوى حثالة، عديم الفائدة. إذا ناد

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 26

    رغم أن تلك الكلمات كانت لاذعة، لكنها في النهاية لم تكن إلا الحقيقة.وبهذه الضجّة التي أثارها شريف وحسام، جعلت الجميع يفقدون حماستهم تمامًا.وأصبح كلام الحاجة ليلى هراءً، فلم يَعُد أحدٌ يلتفت إليه.كادت الحاجة ليلى تموت غيظًا.غير أنّ غضبها لم يتوجّه إلى شريف أو حسام، بل انصبّ كلّه على خالد!شعرت أنّها كانت قد نجحت في حشد المُلّاك، لولا أنّ خالد أفسد عليها الأمر كلّه!ولذلك أرسلت إليه رسالةً خاصّة، تسأله فيها بغضب: "خالد، أأنت تتعمّد مضايقتي؟""قُل لي ماذا تريد بالضبط! حين طلبتُ من الجميع الخروج لإزالة الثلوج، أليس من المفترض أن يشارك كلّ واحدٍ منهم؟""والآن، بعدما امتنعوا جميعًا، هل سنبقى محبوسين في بيوتنا هكذا إلى الأبد؟"رفع خالد حاجبيه قليلًا.يا للعجب، أهناك من يأتي بنفسه ليطلب التوبيخ؟"كفّي عن هذا التظاهر السخيف! تتجبّرين على الضعفاء وتخشين الأقوياء، ثم تأتين لتثيري الضجيج هنا بلا حياء!""هناك لم تجرؤي حتى على التفوّه بكلمة، وجئتِ إليّ لتثبتي وجودكِ هنا، أهذا ما تفعلينه؟""اسمعي جيّدًا، لستُ ممّن يُستضعفون. وإن واصلتِ هذا الصراخ، فلا تلومينّ إلا نفسكِ على العواقب!"كان خالد يُحسن

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 25

    تجاهل خالد كلام الحاجة ليلى تمامًا.وبما أنّه لم يكن لديه ما يشغله، أراد أن يمازح هذه العجوز قليلًا."أوه، يا حاجة ليلى، ما كلّ هذا التعالي؟ إن كنتِ بهذه الجرأة، فاذهبي واطلبي من شريف وحسام أن ينزلا لإزالة الثلوج!"وذكرهما خالد بالاسم صراحةً في المجموعة، غير آبهٍ بمراعاة خاطر أحد.شريف متولي، الملقّب بالمعلّم شريف، أحدُ أبرز المشاغبين وأصحاب النفوذ في المجمع السكني.وحين اقتحموا منزله في ذلك الوقت، كان هو من يتقدّمهم، ممسكًا بفأسٍ في يده.أمّا حسام رشدي، ذلك الابن الثري المتغطرس، فكان أوّل من أشهر السلاح في وجه خالد.في المجمل، لم يكن بين هؤلاء الجيران سوى قِلّةٍ قليلة من الطيّبين، أمّا البقيّة فقد شاركوا إمّا في الاعتداء على خالد أو في سرقته.كان يستطيع أن يتوقّع أنّه، بعد موته في حياته السابقة، اقتسم كلّ واحدٍ منهم نصيبه من الغنيمة.لذلك لم يُراعِ خالد خاطر أحد، وكشفهم على الملأ بلا تردّد، ليُحرجهم ويستفزّهم.كانت الحاجة ليلى تنظر إلى هاتفها، فتبدّلت ملامحها على الفور.فحين ذكر خالد الأسماء صراحةً، وضعها في موقفٍ حرجٍ لا تستطيع التراجع عنه.ومهما يكن من أمر، فإن تراجعت في هذه اللحظة

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status