แชร์

الفصل 8

ผู้เขียน: بحر الذكريات
ترك خالد عنوانه، وطلب من موظفي مطعم دار النكهة أن يرسلوا عبوات خلطات الشوربة لاحقًا إلى منزله.

أمّا مكوّنات الطعام، فيمكنه الحصول عليها مباشرةً من مستودع سلسلة متاجر النور الكبرى حين يحين الوقت.

فخلطات الشوربة وحدها لا يمكنه الحصول عليها من المستودع. وحتى الخلطات المعبّأة المتوفرة في الأسواق، تبقى أقلّ جودة بكثير من تلك التي يقدّمها المطعم.

وإلّا لما قصد الزبائن المطعم لتناول وجباته من الأساس.

وبعد أن أنهى وجبته واستعدّ للعودة إلى المنزل، تلقّى اتصالًا من مدير الفندق ذي الخمس نجوم.

"سيد خالد، لقد أنهينا تجهيز خمسمئة مائدة كما طلبتم. هل يناسبكم استلامها الآن؟"

"نعم، أرسلوها فحسب."

عاد خالد إلى منزله ينتظر وصول ما لذّ وطاب من الطعام والشراب.

فهذه الخمسمئة مائدة تكفيه لعامين أو ثلاثة على الأقل.

وعلى أيّ حال، لا يزال في يده نحو ثمانمئة أو تسعمئة ألف، لذلك لم يعد يتردّد في الإنفاق، بل صار حريصًا على أن يصرف المال كلّه في أسرع وقت.

وفي طريق عودته أخذ يفكّر في الأطعمة الأخرى التي يحبّها.

لذلك عاد وطلب من كبرى المطاعم في مدينة النور أن يرسل كلٌّ منها مئة مائدة.

ومن مختلف المطابخ الكبرى، بل وحتى المطبخ الغربي، حجز آلاف الموائد دفعةً واحدة!

وهكذا يكون قد ضمن طعامه لنصف عمره تقريبًا.

بعد وقتٍ قصير، وصلت شاحنات التوصيل التابعة لفندق تاج المجد إلى بوابة مجمّع الندى السكني.

وتدفّقت السيارات تباعًا، نحو عشرين إلى ثلاثين سيارة، حتى سدّت الطريق تمامًا من شدّة الازدحام، فوقف الجيران يحدّقون في المشهد بذهول.

تقدّم العم صلاح، حارس الأمن، على عجلٍ ليمنعهم، وسألهم عن سبب قدومهم.

فشرح مدير الفندق الأمر، لكن العم صلاح أصرّ على حضور صاحب الشقّة بنفسه قبل فتح البوابة.

فالموكب كان ضخمًا على نحوٍ لافت، ولا يُدرى ما الذي تحمله تلك السيارات في داخلها، ولذا لم يكن بوسعه السماح لهم بالدخول بسهولة مراعاةً لأمن المجمّع.

ولم يجد مدير الفندق بدًّا من الاتصال بخالد.

نزل خالد إلى الطابق الأرضي، وتوجّه إلى بوابة المجمّع.

وكان المدخل قد اكتظّ بالناس؛ فمنهم جيران البناية نفسها، ومنهم فريدة ولميس اللتان حضرتا بدافع الفضول لمتابعة ما يجري.

تقدّم خالد إلى العم صلاح، حارس الأمن، وقال مبتسمًا: "يا عم صلاح، هؤلاء جاءوا لتوصيل الطعام إليّ. دعهم يدخلون!"

فبدت الدهشة واضحةً على وجه العم صلاح.

"توصيل الطعام؟ ماذا طلبتَ لتحتاج إلى أكثر من عشر سيارات لتوصيله؟"

وما إن سمع الجيران أنها شاحنات طعام، حتى عمّت المكان جلبةٌ واستغراب.

"يا للهول! لا بدّ أن فيها مئات الموائد على الأقل! أين ينوي وضع كلّ هذا؟"

"أيمكن أن يكون لدى خالد مناسبة في البيت ويستعدّ لإقامة وليمة؟"

"ربما يكون مقبلًا على الزواج، لكن إقامة مئات الموائد أمر مبالغ فيه حقًا!"

"انظروا جيدًا، إنه فندق تاج المجد، فندق خمس نجوم!"

"مئات الموائد في فندق خمس نجوم! لا بد أن التكلفة تخطّت المئة ألف!"

"يا إلهي، وليمة واحدة قد تكلّف أكثر من مئة ألف! يبدو أن خالد كان يخفي ثراءه!"

"كنا نعلم فقط أن عائلته ميسورة الحال، لكن يبدو الآن أنه ثريٌّ كبير!"

كان الجيران يتبادلون الأحاديث همسًا وهم ينظرون إلى خالد، وقد غدت نظراتهم إليه حارّةً يختلط فيها شيءٌ من الهيبة.

وعلى جانب الطريق، حين رأت فريدة هذا المشهد، عضّت على شفتيها قليلًا، وازداد عزمها على الظفر بخالد.

تقدّمت نحوه من تلقاء نفسها، وابتسمت قائلة: "خالد، ماذا يجري في منزلك هذه الأيام؟ لقد اشتريتَ كل هذا الكمّ من الأشياء."

لكن خالد لم يعرها اهتمامًا، بل أخرج سيجارةً وناولها للعم صلاح.

حين رأى العم صلاح صاحبَ الشقّة، فتح البوابة الحديدية وسمح لقافلة فندق تاج المجد بالدخول إلى المجمّع السكني.

وتقدّم خالد في المقدّمة ليرشدهم إلى الطريق.

وعلى الرغم من أن خالد لم يُعر فريدة أيّ اهتمام، فإنها بدت غير مكترثة بذلك على الإطلاق، وسارت إلى جواره تتحدّث وتضحك.

"ما الذي يحدث في منزلك ولا تستطيع أن تخبرني به؟ ألسنا صديقين؟"

"من الآن فصاعدًا، أتمنى أن أتعرف إليك أكثر. فلا تعاملني كغريبة عنك."

نظر إليها خالد نظرةً عميقة، ثم قال بسخرية: "كل هذه الأشياء اشتريتها لحساب مديري. وحتى تلك المرة التي تناولتُ فيها الطعام في المطعم الغربي، كان هو من دعاني."

قال ذلك، ثم تنهّد: "آه، لو كنتُ حقًّا أملك كل هذا المال لكان الأمر رائعًا."

فتغيّر وجه فريدة في الحال.

"أنت... لا تمزح معي، أليس كذلك؟"

بسط خالد كفَّيه وقال: "ولِمَ أكذب عليكِ؟ نحن نعرف بعضنا منذ سنوات، وأنتِ تعلمين حال أسرتي."

"والداي توفّيا، وأنا مجرد مشرفٍ في أحد المستودعات، فمن أين لي بكل هذا المال؟"

جعل هذا التفسير ملامح فريدة تتبدّل على نحوٍ واضح.

فهي بالفعل كانت قد ساورها الشك من قبل، فابن الأثرياء في أقل تقدير لا بد أن تكون عائلته صاحبة أعمال كبرى.

وكان والدَا خالد قد توفّيا منذ سنواتٍ عدّة، ورغم أنهما تركا له شيئًا من الميراث، فإنه لا يُعدّ ابنَ عائلةٍ ثرية.

والآن، بعدما أقرّ بنفسه أنه ليس كذلك، زالت الشكوك التي كانت تدور في ذهن فريدة، وبدا لها كلُّ شيءٍ منطقيًّا ومفهومًا.

ابتعدت فريدة عنه قليلًا، ثم رتّبت شعرها وقالت بابتسامةٍ مهذّبة: "سواء كنتَ ابنَ عائلةٍ ثرية أم لا، فنحن أصدقاء، أليس كذلك؟ لستُ امرأةً تركض خلف المال."

وقد شدّدت عمدًا على كلمة "أصدقاء" وهي تنطق بها.

الفتاة المتصنِّعة للبراءة لا تقطع خيوطها مع أحد تمامًا، فهي ما تزال بحاجة إلى خيارٍ احتياطي، وإلى من يلهث خلفها ليخدمها.

حرّك خالد زاوية فمه باستخفاف، ولم يكلّف نفسه عناء الردّ عليها.

وعلى الجانب الآخر، بدأ موظفو فندق تاج المجد ينقلون الموائد الفاخرة واحدةً تلو الأخرى إلى المكان الذي حدّده خالد.

كان خالد يحظى بعلاقاتٍ طيّبة في العادة، لذا استأذن إدارة المجمّع في استخدام أحد المخازن في قبو المبنى، وطلب منهم وضع الأغراض هناك مؤقتًا.

وعلى الرغم من أن خمسمئة مائدة تبدو كميةً هائلة، فإنها بعد تغليفها في علبٍ مرتّبة لم تشغل مساحةً كبيرة كما قد يُتوقَّع.

كانت الطلبات التي حجزها خالد من أفخر الأطعمة؛ من المأكولات البحرية الفاخرة، وأطباق الضأن المشوي الفاخر، والمناسف العامرة، وأصناف اللحوم المعتّقة، والمحاشي الملكية، والحلويات الشرقية الراقية، وغير ذلك مما لا يُحصى.

خمسمئة مائدة فاخرة لم يكن نقلها إلى المخزن بالأمر الهيّن، بل استغرق وقتًا طويلًا.

حتى مدير الفندق لم يستطع إخفاء دهشته؛ فخلال سنوات عمله الطويلة، لم يسبق له أن صادف طلبية توصيل بهذا الحجم.

لكن خالد قال لهم إن عليهم فقط مواصلة نقل الأغراض إلى المخزن.

أما هو، فكان ينتظر خلسةً حتى يغادر عمّال النقل، ثم يُدخل كلَّ الطعام إلى بُعده الآخر.

قد يشكّ بعضهم في أمره، ويعتقدون أن تصرّفاته ليست طبيعية.

لكن في هذا العالم، الجميع منشغلون بأنفسهم، فمن ذا الذي يملك وقتًا ليهتمّ بأمر شخصٍ لا يعنيه؟

لذلك، سواء أكانوا من الجيران أم من موظفي الفندق، فلم يتجاوز الأمر بضع تعليقات عابرة، ولم يُعره أحدٌ اهتمامًا حقيقيًا.

سرعان ما أدخل خالد خمسمئة مائدة من الولائم كاملةً إلى البُعد الآخر.

وعند حلول المساء، تلقّى اتصالًا من فارس الجندي، مدير قسم الأعمال في شركة الدرع الحصين.

أخبره فارس بأنهم أنهوا جميع الاستعدادات من جهتهم، وأن فريقهم جاهز للحضور في أي وقت لبدء تنفيذ مشروع الملجأ فائق التحصين.

وسأله متى يكون الوقت مناسبًا للشروع في العمل.

أبلغهم خالد مباشرةً أن بإمكانهم الحضور غدًا.

أما هو فكان يخطط للانتقال أولًا للإقامة في فندق.

وبعد أن أنهى الحديث بشأن الملجأ، ظلّ خالد ينتظر ما سيقوله فارس بعد ذلك.

فقد كان لديه أمرٌ آخر بالغ الأهمية، وهو الحصول على ما يُسمّى بأداة المساواة بين الناس.

وبعد تردّدٍ طال قليلًا، خفّض فارس صوته وقال لخالد: "إذا كانت لديك حاجة حقيقية في هذا الشأن، فبوسعي أن أعرّفك على طريقٍ مناسب. غير أنّ السعر قد يكون مرتفعًا بعض الشيء."

أومأ خالد برأسه، فهذا أمرٌ يدركه تمامًا.

أمّا من ناحية المال، فهو الآن لا يكترث له على الإطلاق.

"لا بأس، ما دامت الجودة مضمونة."

قال فارس بنبرةٍ هادئة: "حسنًا، بما أنك عازمٌ على ذلك، فسأرتّب الأمر وأعرّفك بالطرف المناسب. بعد ثلاثة أيام سأبلغك بمكان إتمام الصفقة."
อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 30

    وإن أراد قتل شخص، فهذه هي الفرصة الأمثل.فسارع شريف إلى الاتصال برجاله، وأمرهم أن يأتوا بأسلحتهم ليساعدوه على قتل خالد.وكان عددٌ غير قليلٍ من رجال شريف يسكنون في الجوار، وما إن تلقّوا أمره حتى حملوا السواطير ومضارب البيسبول وماسوراتٍ حديديّةً وغيرها من الأسلحة، وتوجّهوا إلى شقّته.وما إن رأوا الإصابة في ساق شريف، حتى أخذ رجاله يصرخون متوعّدين بقتل ذلك الرجل انتقامًا له.قال شريف ببرود: "إصابتي ليست خطيرة. وما إن يذوب الثلج خلال أيام، أذهب إلى المستشفى وأمكث هناك فترةً أستعيد فيها عافيتي.""لكن ذلك الوغد تجرّأ على إطلاق سهمٍ نحوي! أليس هذا اعتداءً على هيبتي؟""إن لم أقتله، فكيف سأبقى بعد اليوم بين الناس؟"وعندها قال أحد رجاله: "يا معلّم شريف، أخبرني برقم شقّته، وسأذهب الآن فأقطّعه!"أومأ شريف برأسه وقال: "إنّه يسكن في الشقّة ٢٤٠١ في هذه البناية، لكن ذلك الوغد ماكرٌ وخبيث، ومعه نشّاب. لقد باغتني به وأطلق عليّ السهم غدرًا."ولوّح أحد رجاله بماسورةٍ حديديّة وهو يصرخ: "هذا الرجل بلا شرفٍ في القتال! كيف يلجأ إلى المباغتة!"فقال شريف: "انتبهوا حين تذهبون. أعلم أنّه يعيش وحده في شقّته. ما دمت

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 29

    وأخيرًا دبّ الخوف في قلب شريف.فأخرج هاتفه واتصل برقم الطوارئ.لكنّ الاتصال لم ينجح؛ فقد ظلّ يحاول لأكثر من دقيقتين، وكان الخطّ مشغولًا في كلّ مرّة.شعر شريف باليأس يتسلّل إليه؛ ففي الخارج كان الجوّ متجمّدًا قارسًا، وحتى المستشفيات توقّفت عن العمل.حتّى لو كانت هناك مستشفيات ما تزال تواصل العمل، فإنّ الثلوج الكثيفة التي أغلقت المدينة لم تكن لتسمح بإرسال أيّ سيارة إسعاف لإنقاذه.وكان شريف من طينةٍ قاسية؛ فبعد تردّدٍ طويل، قرّر أن يجري الجراحة بنفسه.فعلى أقلّ تقدير، كان لا بدّ من نزع السهم من ساقه.وبعد أن عاد إلى شقّته بشقّ الأنفُس، أخرج من الدرج سكينًا، ومصباحًا للتعقيم بالكحول، وضماداتٍ، وأدويةً لوقف النزيف.وبما أنّه اعتاد الشجار مع الناس، فقد كان يحتفظ بمثل هذه الأدوات في منزله.شقّ شريف ساق بنطاله بالسكّين، فلمّا وقعت عيناه على الجرح، شحب وجهه من شدّة الهلع.في ظلّ هذا البرد القارس الشديد، كان الجرح في ساقه قد تجمّد بالفعل.ورغم أنّ ذلك أوقف النزيف مؤقّتًا، فإنّ ما حول الجرح بدأ يكتسي بلونٍ أزرقَ مُسودّ، وفقدت ساقه الإحساس تمامًا.تملّك اليأس شريف، وأدرك أنّه في مثل هذه الظروف لا

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 28

    حتّى لو كان شريف رجلًا من حديد، فإنّه إن جاء اليوم فلن يخرج سالمًا.ولم تمضِ لحظات حتى دوّى صوت المصعد، وخرج شريف منه وهو يتمتم بالشتائم، متقدّمًا نحوه.ومن خلال المعلومات المسجَّلة في مجموعة المُلّاك، استطاع بسهولةٍ معرفة عنوان شقّة خالد.وما إن وصل إلى الباب، حتى أمسك بمضرب البيسبول وراح يسبّ ويهوِي به على الباب بعنف."خالد، أيّها الحقير، اخرج إليّ!""ألم تكن قبل قليل تتباهى؟ إن كانت لديك شجاعة فاخرج الآن، وانظر كيف سأقضي عليك!"كان شريف يصرخ بشراسة، ثم أخذ يهوِي بالمضرب على الباب بكلّ قوّته.لكنّ الباب المُحصَّن كان بسماكة عشرين سنتيمترًا، وقد دُعِّم بمعدنٍ مضادٍّ للرصاص؛ ومن حيث القدرة على التحمل، كان أقوى من بعض المدرّعات.وبطبيعة الحال، لم يكن بمقدور شريف تحطيمه بمضرب البيسبول؛ بل إنّ الارتداد جعل يده تؤلمه.كان شريف يسبّ ويتمتم بالشتائم، غير أنّه لم ينتبه إلى أنّ نشّابًا قد صُوِّب نحوه.أمّا خالد، فكان يراقب ملامحه الشرسة، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة تنمّ عن تلاعب.وجّه سهم النشّاب نحو رأس شريف.غير أنّه، بعد أن فكّر لحظة، غيّر موضع تصويبه.ففي مثل هذه الكارثة، كان يعلم أنّه، ع

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 27

    ما إن فُتِح الخطّ، حتى انهالت من الجهة الأخرى سيولٌ من الشتائم القاسية."هل تبحث عن الموت؟ من سمح لك أن تذكر اسمي في المجموعة؟""تجرؤ على استفزازي أنا، شريف متولي؟ أيّها الوغد، يبدو أنّك سئمت الحياة!""لديّ مئةُ طريقةٍ أجعلك بها لا تستطيع البقاء في هذه المدينة، أتصدّق ذلك أم لا؟"كان شريف متولي في مدينة النور متسلّطًا سيّئ السمعة، وتحت إمرته مئات الأشخاص، ويُشاع أنّه تورّط في عدّة قضايا قتل.ولأنّه يسكن في المجمّع نفسه، كان جميعُ المُلّاك يتجنّبونه، ولم يجرؤ أحدٌ على استفزازه.وليفرض هيبته، كان أسلوبه أنّ أيّ شخصٍ يجرؤ على الإساءة إليه ولو قليلًا، يجعله يدفع ثمنًا باهظًا.وهذه عندهم مسألة كرامة وهيبة.ولذلك، فمع أنّ خالد لم يفعل سوى أن ذكر اسمه عرضًا في مجموعة المُلّاك، فإنّ شريف عدّ ذلك استفزازًا موجَّهًا إليه.ومن الجهة الأخرى من الخطّ، انهال عليه بالسبّ قائلًا: "هل تبحث عن الموت؟ لسانك طويل جدًّا! أتظنّ نفسك رجلًا؟ تجرؤ على أن تجعلني موضوعًا لحديثك؟"لم يكن خالد ممّن يجاملون؛ فسخر منه وقال ببرود: "ومن تظنّ نفسك أصلًا؟""كفّ عن هذا التظاهر أمامي! لستَ سوى حثالة، عديم الفائدة. إذا ناد

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 26

    رغم أن تلك الكلمات كانت لاذعة، لكنها في النهاية لم تكن إلا الحقيقة.وبهذه الضجّة التي أثارها شريف وحسام، جعلت الجميع يفقدون حماستهم تمامًا.وأصبح كلام الحاجة ليلى هراءً، فلم يَعُد أحدٌ يلتفت إليه.كادت الحاجة ليلى تموت غيظًا.غير أنّ غضبها لم يتوجّه إلى شريف أو حسام، بل انصبّ كلّه على خالد!شعرت أنّها كانت قد نجحت في حشد المُلّاك، لولا أنّ خالد أفسد عليها الأمر كلّه!ولذلك أرسلت إليه رسالةً خاصّة، تسأله فيها بغضب: "خالد، أأنت تتعمّد مضايقتي؟""قُل لي ماذا تريد بالضبط! حين طلبتُ من الجميع الخروج لإزالة الثلوج، أليس من المفترض أن يشارك كلّ واحدٍ منهم؟""والآن، بعدما امتنعوا جميعًا، هل سنبقى محبوسين في بيوتنا هكذا إلى الأبد؟"رفع خالد حاجبيه قليلًا.يا للعجب، أهناك من يأتي بنفسه ليطلب التوبيخ؟"كفّي عن هذا التظاهر السخيف! تتجبّرين على الضعفاء وتخشين الأقوياء، ثم تأتين لتثيري الضجيج هنا بلا حياء!""هناك لم تجرؤي حتى على التفوّه بكلمة، وجئتِ إليّ لتثبتي وجودكِ هنا، أهذا ما تفعلينه؟""اسمعي جيّدًا، لستُ ممّن يُستضعفون. وإن واصلتِ هذا الصراخ، فلا تلومينّ إلا نفسكِ على العواقب!"كان خالد يُحسن

  • في نهاية العالم الجليدية، خزّنت عشرة مليارات من الإمدادات   الفصل 25

    تجاهل خالد كلام الحاجة ليلى تمامًا.وبما أنّه لم يكن لديه ما يشغله، أراد أن يمازح هذه العجوز قليلًا."أوه، يا حاجة ليلى، ما كلّ هذا التعالي؟ إن كنتِ بهذه الجرأة، فاذهبي واطلبي من شريف وحسام أن ينزلا لإزالة الثلوج!"وذكرهما خالد بالاسم صراحةً في المجموعة، غير آبهٍ بمراعاة خاطر أحد.شريف متولي، الملقّب بالمعلّم شريف، أحدُ أبرز المشاغبين وأصحاب النفوذ في المجمع السكني.وحين اقتحموا منزله في ذلك الوقت، كان هو من يتقدّمهم، ممسكًا بفأسٍ في يده.أمّا حسام رشدي، ذلك الابن الثري المتغطرس، فكان أوّل من أشهر السلاح في وجه خالد.في المجمل، لم يكن بين هؤلاء الجيران سوى قِلّةٍ قليلة من الطيّبين، أمّا البقيّة فقد شاركوا إمّا في الاعتداء على خالد أو في سرقته.كان يستطيع أن يتوقّع أنّه، بعد موته في حياته السابقة، اقتسم كلّ واحدٍ منهم نصيبه من الغنيمة.لذلك لم يُراعِ خالد خاطر أحد، وكشفهم على الملأ بلا تردّد، ليُحرجهم ويستفزّهم.كانت الحاجة ليلى تنظر إلى هاتفها، فتبدّلت ملامحها على الفور.فحين ذكر خالد الأسماء صراحةً، وضعها في موقفٍ حرجٍ لا تستطيع التراجع عنه.ومهما يكن من أمر، فإن تراجعت في هذه اللحظة

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status